مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد 12 / العدد 01 ( 2026 )، ص.ص. 97 - 112 . EISSN:2600-6154 تقنيات إثبات المعاملة الإلكرتونية يف ضوء القانون رقم: 02-26 المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين Methods of Proving Electronic Transactions Under Law No. 26-02 on Trust Services for Electronic Transactions and Electronic Identification حلسن كحول Lahcene.KAHOUL طالب دكتوراه، زبصص احلقوق: (قانون أعمال)، سلرب احلقوق واحلرايت يف الأنظمة المقارنة- كلية احلقوق والعلوم السياسية - جامعة دمحم خيضر – بسكرة (اجلزائر) Ph.D. student, majoring in Law (Business Law), Research Assistant in Rights and Freedoms in Comparative Legal Systems – Faculty of Law and Political Science – Mohamed Khider University – Biskra (Algeria) Email:[email protected] ايسني قريف Yacine GUERFI أستاذ زلاضر –أ-، زبصص احلقوق، كلية احلقوق والعلوم السياسية - جامعة دمحم خيضر – بسكرة (اجلزائر) Lecturer A, Department of Law, Faculty of Law and Political Science, Mohamed Khider University, Biskra (Algeria) Email:[email protected] تاريخ إرسال المقال2021/00/11: تاريخ القبول2021/00/12: تاريخ النشر2021/01/03: ملخص: تتناول ورقتنا البحثية موضوع المعاملة الإلكًتونية، حيث يشهد الوضع يف اجلزائر حاليا ربوالت جذرية من حيث تتابع ً صدور نصوص قانونية يسعى من ورائها المشرع اجلزائري الحتواء سلرجات التقنية أي الأدوات التقنية والرقمية اذلادفة ال سيما تلك المتعلقة ابدلعامالت الإلكًتونية من أجل تعزيز الأمن القانوين للمعامالت، وذلذا ابدر المشرع اجلزائري بتحديث البيئة القانونية من خالل إصدار القانون رقم06/26:، حيث جاء جبملة من الإجراءات تعزز من المعاملة الإلكًتونية، السيما من حيث إثباهتا، بناء على ذلك هتدف الدراسة من جهة إىل استعراض مفهوم المعاملة الإلكًتونية حسب النصوص التشريعية ً المستجدة، وبيان وربليل أىم تقنيات ووسائل إثبات حجية المعاملة القانونية من جهة أخرى، وقد خلصت الدراسة إىل أن اعتماد استحداث ىذه الوسائل يعد تدعيما للنظام الرقمي والسًتاتيجية التحول الرقمي يف اجلزائر، ومع ذلك ال تزال ىناك ُ ً Email:[email protected] المؤلف المرسل: حلسن كحول
تقنيات إثبات المعاملة الإلكترونية في ضوء القانون رقم:26
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تتناول ورقتنا البحثية موضوع المعاملة الإلكترونية، حيث يشهد الوضع في الجزائر حاليًا تحولات جذرية من حيث تتابع صدور نصوص قانونية يسعى من ورائها المشرع الجزائري لاحتواء مخرجات التقنية أي الأدوات التقنية والرقمية الهادفة لا سيما تلك المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية من أجل تعزيز الأمن القانوني للمعاملات، ولهذا بادر المشرع الجزائري بتحديث البيئة القانونية من خلال إصدار القانون رقم:26/06 ، حيث جاء بجملة من الإجراءات تعزز من المعاملة الإلكترونية، لاسيما من حيث إثباتها، بناءً على ذلك تهدف الدراسة من جهة إلى استعراض مفهوم المعاملة الإلكترونية حسب النصوص التشريعية المستجدة، وبيان وتحليل أهم تقنيات ووسائل إثبات حجية المعاملة القانونية من جهة أخرى، وقد خلصت الدراسة إلى أن اعتماد استحداث هذه الوسائل يُعد تدعيمًا للنظام الرقمي ولاستراتيجية التحول الرقمي في الجزائر، ومع ذلك لا تزال هناك تحديات قانونية تتطلب معالجة البنية التحتية لتجسيد هذه الآليات فضلًا عن معالجة أهم النقائص التي طالت القانون الجديد من أجل توفير إطار تشريعي محكم وبيئة تقنية آمنة. Our research paper addresses the topic of electronic transactions, The current situation in Algeria is undergoing radical changes, marked by a succession of legal texts through which the Algerian legislature seeks to regulate technological developments specifically technical and digital tools, particularly those related to electronic transactions in order to enhance the legal security of such transactions, For this reason, the Algerian legislature has taken the initiative to update the legal framework by enacting Law No. 26/06, which introduced a series of measures to promote electronic transactions, particularly regarding their authentication, Accordingly, this study aims, on the one hand, to review the concept of electronic transactions in light of the new legislative texts, and, on the other hand, to identify and analyze the most important technologies and means of establishing the legal validity of such transactions, The study concluded that the adoption of these new means strengthens the digital system and Algeria’s digital transformation strategy; However, legal challenges remain that require addressing the infrastructure to implement these mechanisms, as well as addressing the most significant shortcomings in the new law, in order to provide a robust legislative framework and a secure technical environment.
كحول, لحسن، "تقنيات إثبات المعاملة الإلكترونية في ضوء القانون رقم:26"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 97-112.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
16 صفحات مرقمةخبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين ربدايت قانونية تتطلب معاجلة البنية التحتية لتجسيد ىذه اآلليات فضًال عن معاجلة أىم النقائص اليت طالت القانون اجلديد من أجل توفَت إطار تشريعي زلكم وبيئة تقنية آمنة. كلمات مفتاحية: التحول الرقمي ؛ المعاملة الإلكًتونية ؛ خدمة الثقة ؛ إثبات إلكًتوين؛ حجية قانونية. Abstract: Our research paper addresses the topic of electronic transactions, The current situation in Algeria is undergoing radical changes, marked by a succession of legal texts through which the Algerian legislature seeks to regulate technological developments specifically technical and digital tools, particularly those related to electronic transactions in order to enhance the legal security of such transactions, For this reason, the Algerian legislature has taken the initiative to update the legal framework by enacting Law No. 26/06, which introduced a series of measures to promote electronic transactions, particularly regarding their authentication, Accordingly, this study aims, on the one hand, to review the concept of electronic transactions in light of the new legislative texts, and, on the other hand, to identify and analyze the most important technologies and means of establishing the legal validity of such transactions, The study concluded that the adoption of these new means strengthens the digital system and Algeria’s digital transformation strategy; However, legal challenges remain that require addressing the infrastructure to implement these mechanisms, as well as addressing the most significant shortcomings in the new law, in order to provide a robust legislative framework and a secure technical environment. Keywords: Real estate month; real estate register; real estate ownership; electronic proof; legal authority.
يشهد العامل يف الوقت الراىن عدة مستجدات يف أمناط وسائل إبرام المعامالت والتصرفات القانونية، وىذا مرده الثورة التقنية والتطور التكنولوجي الذي جعل ىذه المعاملة تتخذ منحى آخر وشكالً آخر ذبلى من خالل إزالة الطابع المادي على مراحل إبرامها وتنفيذىا، وفرض عدة تغَتات على أطراف التصرف القانوين من خالل ولوج كيان جديد ذبلى يف الوكيل االصطناعي والذي ال تزال الدراسات رباول ربديد موقعو القانوين واإلجابة على الإشكاليات المتعلقة ابدلسؤولية القانونية. نتيجة لذلك ربول مضمون المعاملة من التقليدية إىل الرقمية، يًتتب عن ىذا التغيَت عدة إشكاالت متعلقة بكيفية إثبات ىذه المعامالت، ذلك ألن الواقع أثبت زلدودية وسائل الإثبات التقليدية وعدم مالئمتها للبيئة الرقمية احلديثة، ولعل
خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين ىذه الإشكاالت جعلت من الدول الغربية والعربية تتسابق الحتواء ىذه التغَتات من خالل خلق آليات تتناسب المعامالت الإلكًتونية، وىو ذات الأمر الذي أقدم عليو المشرع اجلزائري من خالل القانون رقم 04/15 المتعلق ابلتوقيع و التصديق الإلكًتونيُت الذي ذباوزه الزمن وظهرت فيو عدة نقائص عملية، وىو ذات الأمر تبعتو العديد من التشريعات المقارنة ومثال ذلك التشريع الأردين الذي أقر تعديالً جديداً لقانون المعامالت الإلكًتونية الصادر يف سنة .2015 بناء عليو تظهر أمهية الموضوع من خالل أمهية وسائل الإثبات احلديثة حبد ذاهتا يف إثبات المعاملة الإلكًتونية ابلنظر ً إىل التوسع المتزايد يف استخدام البيئة الرقمية يف إبرام التصرفات القانونية، ومن مثَّ تصب وا ورقتنا البحثية لتحقيق مجلة الأىداف اآلتية: - ربليل الإطار القانوين لتقنيات إثبات المعاملة الإلكًتونية وفقا ألحكام القانون رقم 02/26 المتعلق خبدمات الثقة ً للمعامالت الإلكًتونية وابلتعريف الإلكًتوين. - توضيح احلجية القانونية لتقنيات إثبات المعاملة الإلكًتونية.
من أجل الوصول إىل مجلة ىذه الأىداف، ديكن صياغة إشكالية ورقتنا البحثية وفق ما أييت: كيف يساىم التنظيم القانوين لتقنيات الإثبات الإلكرتونية يف ترقية المعامالت الإلكرتونية يف اجلزائر؟ تقتضييي الإجابيية علييى الإشييكالية المطروحيية اعتميياد ميينهع علمييي يتوافييق مييع مقتضيييات الدراسيية، ولييذلك اعتمييدا الميينهع التحليلي ابعتباره المنهع الذي يتوافق مع الدراسات القانونية كونو يقوم على ربليل والتعليق على النصوص التشريعية والتنظيميية وتقييم آاثر وفاعلية النص القانوين. وبنياء علييى ميا تقييدم وسيعياً للجابيية عليى الإشييكالية المطروحية ارضينييا تقسييم موضييوع الدراسية إىل زلييورين، حييث تطرقنييا ً دلفهوم المعاملة الإلكًتونية (المحور الأول) مث تقنيات إثبات المعاملة الإلكًتونية (المحور الثاني).
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين
أدى تطور الربرليات التقنية إىل إحداث نقلة نوعية يف أساليب إبرام المعامالت والصفقات التجارية بُت الأفراد وبُت ىؤالء واحلكومة، وىذا أسفر عن ظهور أشكال جديدة من المعامالت تعرف ابدلعامالت الإلكًتونية، وىذه ُ الأخَتة جعلت من التقنية دعامة أساسية لقيامها، ولعل أبرز قضااي المعامالت الإلكًتونية ىو كيفية إثباهتا، وقبل اخلوض يف سلتلف آليات الإثبات إرضينا أولا توضيح مفهوم المعاملة الإلكًتونية من خالل ربديد تعريفها وتطورىا التشريعي ومبادئها.
تعترب المعاملة الإلكًتونية من بُت المصطلحات المستجدة اليت انسحبت إىل مجال العلوم القانونية على الرغم أن مفهومها يتخذ بعدا تقنيا حبتا، وبناء عليو اجتهد الفقو القانوين يف وضع مفهوم ذلا، ومعظم اآلراء الفقهية تتفق يف أن ً ً ً ً المعاملة الإلكًتونية ىي تعامل أو عقد أو اتفاقية يتم إبرامها أو تنفيذىا بشكل كلي أو جزئي بواسطة المراسالت 1 الإلكًتونية. يتضح من خالل ىذا التعريف أن المعاملة الإلكًتونية تتجسد إما يف صورة التعاقد على العقود المعروفة يف النظرية العامة للقانون المدين، سواء كانت مسماة أو غَت مسماة، أو ضيت يف صورة اتفاقية وينصرف ذلك إىل اتفاقيات العمل اجلماعية واليت زبضع يف تنظيم أحكامها لقانون العمل. كما يتبُت من خالل التعريف أن المعاملة الإلكًتونية ديكن أن تتم جزءا من مراحلها فقط كمرحلة اجلمع أو ً التسجيل أو الإبرام ابستخدام االتصاالت الإلكًتونية. ىذا المفهوم تبنتو معظم التشريعات المقارنة؛ حيث تناول كل من قانون المعامالت الإلكًتونية الأردين تعريفا ً للمعامالت على أهنا: " أي إجراء يقع بني طرف أو أكثر إلنشاء التزام على طرف واحد أو التزام تباديل بني طرفني أو أكثر، سواء تعلق ىذا الإجراء بعمل ذباري أو مدين أو كان مع دائرة حكومية تنفذ بوسائل 2 إلكرتونية". أما التشريع اجلزائري فقد تنتاول بدوره تعريف المعاملة الإلكًتونية ضمن أحكام القانون 02/26 حيث عرفها يف المادة 13 فقرة 14 على أهنا" أية معاملة يتم إبرامها وتنفيذىا وتوفريىا وتسليمها بشكل كلي أو جزئي يف 3 شكل إلكرتوين تشمل العقود واالتفاقيات وكافة المعامالت واخلدمات الأخرى". يعترب تعريف المعاملة الإلكًتونية ضمن القانون 02/26 اجلديد خطوة إجيابية من المشرع اجلزائري، حيث ّ دبوجبو تدراك النقص التشريعي الذي كان ضمن القانون 05/14 وسعى إىل توضيح مفهوم المعاملة الإلكًتونية،
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين وذبدر الإشارة إىل أن تعريفو للمعاملة الإلكًتونية يقًتب كثَتاً من التعريف الوارد ضمن التشريع الأردين، وإن كان يسجل عليو بعض المالحظات ديكن ذكرىا كما يلي: – عدم دقة التشريع يف ربديد تعريف المعاملة، حيث عرفها على أهنا كل معاملة، وىذا تعريف الشيء بذاتو، يف حُت كان المشرع الأردين أكثر وضوحاً من خالل إستخدام لفظ " إجراء أو رلموعة إجراءات". – وقع المشرع اجلزائري يف خطأ حصر النطاق الإجرائي للمعاملة يف أربعة مجاالت تشمل كالً من الإبرام والتنفيذ والتوفَت والتسليم، يف حُت أن المضمون الإجرائي للمعاملة الإلكًتونية يف القوانُت السابقة أوسع وال يقتصر على اجملاالت المذكورة. – يتبُت من خالل التعريف كذلك عدم الدقة يف صياغة التعريف من خالل بعض العبارات اليت إستخدمها المشرع اجلزائري ومثال ذلك عبارة "العقود واالتفاقيات"، فهاتو الأخَتة ال يصبح ذلا معٌت إذا علمنا أن مضمون المعاملة ال يقتصر على العقود واالتفاقيات . من خالل مجلة التعريفات الفقهية والتشريعية ديكن اقًتاح تعريف للمعاملة الإلكًتونية كما أييت: المعاملة الإلكرتونية ىي كل إجراء أو تعاقد أو اتفاقية تنشأ بني الأفراد فيما بينهم أو بينهم وبني اذليئات مهما كانت طبيعتها القانونية ( عمومية أو خاصة) من خالل استخدام جزئي أو كلي للوسائل الإلكرتونية. اثنياً: التطور التشريعي لتنظيم المعاملة الإلكرتونية من خالل االطالع على مجلة القوانُت التشريعية والتنظيمية المقارنة كالتشريع الأردين، حيث كان ذلذا الأخَت السبق يف ضطَت المعاملة الإلكًتونية وتنظيمها، واعًتف بوجودىا ضمن نص قانون المعامالت الإلكًتونية لسنة 2015، أما الوضع يف اجلزائر فتطور تنظيم المعاملة الإلكًتونية بشكل تدرجيي إىل غاية صدور القانون 06/26 وفق ما أييت: .1 تنظيم المعاملة الإلكرتونية قبل صدور القانون المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية ابلرجوع للنصوص القانونية تبُت أن المشرع اجلزائري كان ينظم المعاملة الإلكًتونية يف عدة نصوص قانونية ّ متفرقة شلا ترتب عنو عدة نقائص من أبرزىا عدم وضوح الأبعاد القانونية للمعاملة الإلكًتونية، ولعل من أبرز النصوص اليت نظمت المعاملة الإلكًتونية ما أييت: أ- قانون رقم 04/15 حيدد القواعد العامة المتعلقة ابلتوقيع والتصديق الإلكرتونيني: دبقتضى ىذا النص التشريعي مل يتعرض المشرع اجلزائري إىل المعاملة الإلكًتونية بشكل صريح، غَت أنو حاول تنظيم بعض موضوعاتو ومن بينها التوقيع 4 والتصديق الإلكًتونيُت.
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين ب- قانون رقم 05/18 يتعلق ابلتجارة الإلكرتونية: يف ضوء ىذا النص التشريعي بُت المشرع اجلزائري ضوابط ومتطلبات ّ 5 التجارة الإلكًتونية على وجو اخلصوص، حيث تناول تنظيم التجارة الإلكًتونية يف أربعة أبواب ، ويف ذات السياق 6 صدر المرسوم التنفيذي الذي ينظم حيدد كيفيات حفظ سجالت المعامالت التجارية الإلكًتونية. ج- قانون رقم 04/09 يتضمن القواعد اخلاصة للوقاية من اجلرائم المتصلة بتكنولوجيا االعالم واالتصال: عاجل ىذا النص القانوين اجلانب احلمائي للمعاملة الإلكًتونية، حيث بيَُّت المشرع اجلزائري أىم الوسائل الإجرائية الوقائية منها َ 7 والعالجية اليت من شأهنا أن توفر بيئة رقمية آمنة للمتعاملُت يف المنظومة المعلوماتية. د- قانون رقم 07/18 المتعلق حبماية االشخاص الطبيعيني يف مجال معاجلة المعطيات ذات الطابع الشخصي: يعد من أىم النصوص التشريعية اليت صدرت يف مجال التقنية، حيث سلط ىذا القانون الضوء على احلماية القانونية للمعطيات الشخصية إلجراء المعامالت الإلكًتونية وأدخل عليو المش رع اجلزائري عدة تعديالت جوىرية يف سنة 8 2025، وذلك ابلنظر جلملة المستجدات اليت عرفها مجال التقنية يف اآلونة الأخَتة. .2 تنظيم المعاملة الإلكرتونية بعد صدور القانون المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية نتيجة لالنتقادات اليت واجهتها المنظومة القانونية الناظمة للمعامالت الإلكًتونية، دفعت ىذه الإرادة التشريعية ً إىل ضرورة الإفصاح عن نظام قانوين جديد يضاف إىل النصوص اليت مت توضيحها سابقا، وىذا من أجل تعزيز تنظيم ُ ً المعاملة الإلكًتونية، زلاولة من خاللو حلحلة أغلب الإشكاالت والعوائق اليت كانت تواجو وضوح المعاملة وإثباهتا يف ً النصوص السابقة، وبذلك صدر القانون رقم 02/26 الذي حيدد القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للعالمات 9 الإلكًتونية والتعريف الإلكًتوين. اثلثاً: المبادئ الأساسية للمعاملة الإلكرتونية. على ضوء المتقدم من التعريفات الفقهية واألسس التشريعية يتجلى أن المعامالت الإلكًتونية تقوم على مجلة من المبادئ المنطقية والقانونية ديكن توضيحها كما أييت :
يعترب الطابع الإلكًتوين أول المبادئ اليت تقوم عليها المعاملة الإلكًتونية، وىي المعيار الفيصل اليت سبيزىا عن ُ المعاملة التقليدية، ويتجلى ىذا المبدأ من خالل تعريف التشريع للمعاملة الإلكًتونية بقولو " أي معاملة يتم إبرامها 10 وتنفيذىا وتوفريىا وتسليمها...يف شكل إلكرتوين"... ، وأشار المشرع اجلزائري إىل ىذا المبدأ يف العديد من النصوص القانونية على الرغم من اختالف تسمياتو ففي القانون رقم 04/09 إشارة إىل ما يدل على الطابع الإلكًتوين دبصطلح " منظومة معلوماتية "، ويف القانون رقم 05/18 صلد ما يدل على مضمون الطابع الإلكًتوين بتسمية "شبكة االتصاالت" يف الفقرة 10من المادة 10 منو.
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين ابلرجوع للتشريع الأردين فأشار إىل ىذا المبدأ من خالل تعريفو لنظام المعلومات الإلكًتونية على أنو" رلموعة الربامج واألدوات المعدة إلنشاء المعلومات، أو إرساذلا، أو تسليمها، أو معاجلتها، أو زبزينها، أو إدارهتا، أو 11 عرضها بوسائل إلكرتونية" . من خالل ما سبق يتضح أن ىذا المبدأ يفرض على أطراف المعاملة الإلكًتونية أن ينجزوىا ابستخدام تقنيات 12 تكنولوجية أي دون التواجد المادي لطأطراف ، وىذا من شأنو أن يعزز السند الإلكًتوين كخطوة الحقة للثبات، حيث يقوم ىذا الأخَت على قيام مستخدمُت أو أطراف العالقة إببرام وتنفيذ المعاملة الإلكًتونية كاملة دون استخدام 13 مستندات ورقية.
أصبحت السيادة الرقمية من ضمن المبادئ المهمة اليت تسعى كل الدول والتشريعات لتعزيزىا ضمن البيئة الرقمية، وال سيما يف المعامالت الإلكًتونية، ويقصد اها القدرة يف التحكم يف البنية التحتية الرقمية من خالل ادارة 14 وتنظيم سلرجات التكنولوجيا ، وتقوم على عدة عناصر كالشفافية وادلساءلة والرقابة، وابلنسبة لتكريسها يف القوانُت اجلزائرية، صلد أن المشرع اجلزائري حاول ضطَتىا ابلعديد من النصوص القانونية من بينها قانون التجارة الإلكًتونية، قانون العقوابت، قانون تكنولوجيا المعلومات واالتصال، وقانون محاية المعطيات الشخصية. إىل جانب ذلك عززت المعاملة الإلكًتونية إطاراً مؤسساتياً متكامالً نذكر من بينها: سلطة ضبط الربيد واالتصاالت الإلكًتونية، واذليئة ال وطنية حلماية المعطيات الشخصية، واذليئة الوطنية للوقاية من اجلرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعالم واالتصال ومكافحتها، اجمللس الوطٍت لطأمن لطأنظمة المعلوماتية، وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، السلطة الوطنية للتصديق. ويف إطار اجلهود الرامية لتعزيز مبدأ السيادة الرقمية، سطرت وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية اجلزائرية اسًتاتيجية 15 وطنية ألمن الأنظمة 2029/2025، ورسخت السيادة الرقمية من ضمن المبادئ التوجيهية ذلاتو االسًتاتيجية.
فضالً عن كون الرضائية ركناً أساسياً يف إبرام المعاملة الإلكًتونية، فينصرف كذلك معناىا إىل حرية الأطراف يف اختيار اللجوء إىل التعامل الإلكًتوين وتنفيذ سلتلف مراحل المعاملة الإلكًتونية، وابلتايل فال يكره المستخدم على إجراء ُ المعامالت الإلكًتونية، وىذا ما أشار إليو المشرع اجلزائري يف العديد من مواد النصوص القانونية ال سيما ضمن المادينت 55 و57 من القانون 02/26 وكذلك المادة السابعة من القانون .07/18
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين تتميز المعاملة الإلكًتونية بكوهنا تقوم على مبدأ أساسي يتجلى يف عدم الإنفصال المكاين الزماين يف إبرام وتنفيذ المعاملة، وىذا المبدأ يسمح إبصلاز التصرفات القانونية بدون وجود زمٍت ومكاين ابلنسبة ألطراف المعاملة، 16 وابلتايل ديكن لكل شخص التعاقد من أي مكان ويف أي وقت ، غَت أن ىذا المبدأ يطرح العديد من إشكاليات يف مجال العلوم القانونية ال سيما ما يتعلق إبشكالية القانون الواجب التطبيق وتنازع القوانُت. ديكن توضيح ما مت شرحو من المبادئ الأساسية للمعاملة الإلكًتونية من خالل الرسم التوضيحي التايل: الشكل :01 سلطط توضيحي حول المبادئ الأساسية للمعاملة الإلكرتونية الطابع الإلكرتوين للمعاملة الإلكرتونية المبادئ مبدأ عدم مبدأ السيادة الأساسية االنفصال الرقمية للمعاملة المكاين والزماين الإلكرتونية مبدأ الرضائية المصدر: من إعداد الباحث ابإلستناد إىل النصوص التشريعية والتنظيمية اجلزائرية
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين
يف خضم التحول الرقمي الذي تشهده معظم الدول، أدى ذلك إىل بروز ما يسمى ابدلعامالت الإلكًتونية، ومن مث كان البد من ضرورة خلق وسائل وآليات قانونية للثبات تتوافق مع مستجدات البيئة الرقمية، وشرع اجلزائري زلاوال ً تكريس ىذه الوسائل ضمن القانون اجلديد، وعليو سنحاول تقسيم ىذه الوسائل استناداً للقانون رقم /26 02 كما أييت.
ابالستناد إىل نصوص القانون /26 02، تبُت أن المشرع اجلزائري جاء ابلعديد من اآلليات اليت ديكن االستناد ّ ّ عليها إلثبات المعاملة الإلكًتونية وربديد ىوية أطراف المعاملة من أبرزىا الكتابة الإلكًتونية والتوقيع واخلتم الإلكًتوين، التصديق الإلكًتوين.
من الناحية الفقهية تناول الفقو إبسهاب موضوع الكتابة الإلكًتونية، حيث عرفها بعض الفقو القانوين على ر ِ جعت بطريقة إلكًتونية بغض النظر عن ْ ي ُ لمت أو اُست ُ ِزنت أو أُرسلت أو اُست ّ خ ُ ِررت أو ّ ح ُ صممت أو ُ أهنا أية معلومة 17 المادة المحفوظة عليها، إال أن تكون ذات معٌت مفهوم وتقبل احلفظ واالسًتجاع وديكن قراءهتا أبي وسيلة كانت ، ومنهم من عرفها على أهنا كتابة يتوىل شخص مكلَّف خبدمة عامة إثباهتا على دعامة إلكًتونية. 18 ُ ابلرجوع إىل النصوص التشريعية فلم يتوّىل المشرع اجلزائري يف القانون 02/26 تعريف الكتابة الإلكًتونية وإمنا عرف الوثيقة الإلكًتونية وىذه الأخَتة أعم على اعتبار أن الكتابة الإلكًتونية تعترب أحد الواثئق الإلكًتونية، إال أنو مت التأسيس للكتابة الإلكًتونية من خالل الإشارة الضمنية يف نص المادة 323 مكرر من القانون المدين بقوذلا" ينتج 19 الإثبات ابلكتابة...مهما كانت الوسيلة اليت تتضمنها، وكذا طرق إرساذلا" ، وىو ذات الأمر ابلنسبة للتشريع الأردين، فهو اآلخر مل حيدد لنا تعريف "الكتابة الإلكرتونية" ضمن أحكام المادة 02 منو، وإمنا توىل تعريف " السند الإلكرتوين". من خالل ما تقدم من النصوص التشريعية والفقهية ديكن اقًتاح تعريف للكتابة الإلكًتونية على أهنا: وثيقة رمسية تنشأ عرب الوسائط الرقمية، وتتكون من سلسلة من الأحرف أو الأوصاف أو الأرقام أو أي رموز وعالمات ذات داللة مفهومة. وحىت يعتد ابلكتابة الإلكًتونية كوسيلة إلثبات المعاملة الإلكًتونية، أوجب المشرع اجلزائري مجلة من الضوابط ُ إىل جانب الشروط القانونية اليت فرضها المشرع اجلزائري يف الكتابة الإلكًتونية ونصت عليها أغلب النصوص القانونية ال سيما القانون المدين وقانون التجارة الإلكًتونية، وديكن توضيح ىاتو الضوابط إبجياز كما أييت:
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين أ- أن تكون الكتابة الإلكرتونية زلفوظة نص المشرع اجلزائري على ىذا الشرط ضمن المادة 53 من القانون 02/26 بقولو" كلما اقتضى التشريع والتنظيم المعمول هبما أي معلومة أن تكون مكتوبة وجب اعتبار ىذا الشرط مستوىف يف حالة الوثيقة الإلكرتونية 20 إذا كانت المعلومات اليت تتضمنها زلفوظة بشكل يتيح استخدامها والرجوع إليها " ، يف حقيقة الأمر ىذا رساً ضمن المادة 323 مكرر 1 من القانون المدين اجلزائري، وعليو فيقصد اهذا الشرط" يعترب الإثبات ّ كم ُ الشرط كان ابلكتابة يف الشكل الإلكرتوين كاإلثبات ابلكتابة على الورق، بشرط إمكانية التأكد من ىوية الشخص الذي 21 أصدرىا وأن تكون معدة وزلفوظة يف ظروف تضمن سالمتها" ، سعى المشرع اجلزائري لتوضيح كيفية تطبيق ىذا الشرط من خالل المواد من 50 إىل 59 من القانون اجلديد. ب- أن تسمح الكتابة الإلكرتونية ابلتأكد من ىوية مصدرىا ابلنسبة للقانون اجلزائري يتبُت من خالل االطالع على أحكام القانون رقم 02/26 أنو اعتمد ىذا الشرط على كل أنواع الواثئق الإلكًتونية على غرار الكتابة الإلكًتونية وىذا ما يفهم من صريح نص المادة 59 بقوذلا: " ُ كلما اقتضى التشريع والتنظيم المعمول هبما حفظ وثيقة أو معلومة، وجب اعتبار ىذا الشرط مستوىف يف حالة وثيقة إلكرتونية إذا مت حفظها وفق الشروط اآلتية...:حفظ الوثيقة عند االقتضاء يسمح بتحديد ىوية مرسل 22 الوثيقة الإلكرتونية"... ، وىذا الشرط الذي يعترب جوىرايً، وكان قد بينتو المادة 323 مكرر من القانون المدين. إن ربقيق مجلة الضوابط القانونية يكسب الكتابة الإلكًتونية حجية قانونية، وبذلك تعترب سنداً للثبات شلا يسمح جبواز تقدديو أمام القضاء، وىذا ما كرس فعالً ضمن القانون رقم: 02/26 يف نص المادة 61 منو .
إىل جانب تقرير الكتابة الإلكًتونية كآلية إلثبات المعاملة الإلكًتونية، سعى المشرع اجلزائري على غرار بعض التشريعات إىل تعزيز مجال الإثبات آبليات أخرى تتمثل يف التوقيع واخلامت الإلكًتوين. أ- التوقيع الإلكرتوين: يعترب التوقيت الإلكًتوين من الوسائل اليت فرضتها البيئة الرقمية، وىو تقنية حديثة تستخدم للتحقق من سالمة المعلومات المتبادلة 23 ، من الناحية الفقهية عِرف التوقيع الإلكًتوين دبعٌت واسع أبنو مجلة من ُّ البياات الإلكًتونية وادلرتبطة منطقياً ببياات أخرى، ومنهم من نظر إليو على أنو مجلة من الإجراءات التقنية اليت
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين 26 الإلكًتونيُت ، بينما يف ضوء النص اجلديد عرفتو المادة 02 أبنو" بياانت يف شكل إلكرتوين مرفقة أو مرتبطة 27 منطقيا ببياانت أخرى يف شكل إلكرتوين يستخدمها الموقع للتوقيع، تستعمل كطريقة توثيق". يتبُت من خالل تعريف التوقيع الإلكًتوين ضمن القانون اجلديد أن المشرع اجلزائري حاول إعطاء معٌت أوسع ومفهوما أكثر دقة للتوقيع الإلكًتوين من خالل ربديد أىدافو، واليت تتجسد يف اعتباره طريقة للتوثيق، وىو ذات ً الأمر سار عليو التشريع الأردين بتعريفو أبنو" البياانت اليت تتخذ شكل حروف، أو أرقام، أو رموز، أو إشارات، أو غريىا وتكون مدرجة بشكل إلكرتوين أو أي وسيلة أخرى شلاثلة يف السجل الإلكرتوين، أو تكون مضافة عليو أو 28 مرتبطة بو هبدف ربديد ىوية صاحب التوقيع وانفراده ابستخدامو وسبييزه عن غريه". كما بُت الفقو صورا عديدة للتوقيع الإلكًتوين من بينها التوقيع الإلكًتوين البسيط الذي يعترب من أبسط أنواع ّ ً ُ 29 التوقيع نظرا لسهولة الإجراءات التقنية المستخدمة يف إنشائو، وكونو ال حيوي أي تقنية لتأمينو ، أما التوقيع الإلكًتوين ً 30 الموثوق فيعترب الصورة الثانية للتوقيع ويطلق عليو كذلك ابلتوقيع المؤَّمن ، ويستخدم تقنية مصَّممة لتأمُت العالقة بُت ُ ُ ُ
المتعلق خبدمات الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين أ- التصديق الإلكرتوين: تتطلب المعاملة الإلكًتونية وسائل إثبات اذلوية الرقمية، وذلك لتحقيق مزيد من الأمان على 35 المعامالت الرقمية واحلد من سلاطر االحتيال وسرقة البياات ، ومن مث قررت العديد من التشريعات دبا فيها التشريع اجلزائري استحداث تقنية المصادقة أو التصديق، وىي تعترب من خدمات الثقة المنصوص عليها ضمن الباب الثاني من 36 قانون القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت الإلكًتونية. وعليو فالتصديق يعترب آلية مهمة لتوفَت حيز من الثقة وضمان السالمة للمبادالت الإلكًتونية اليت تتم عرب ر َف بشهادة تصديق، وىذا ضمن المادة 02 فقرة 07 من قانون ُّ الوسائط الإلكًتونية، وابلنسبة للتشريع اجلزائري ع التوقيع والتصديق الإلكًتونيُت، إال أنو يف القانون اجلديد غَتت التسمية إىل شهادة توثيق آلية الإنًتنت وعرفت يف ّ المادة 02، غَت أننا نرى أن التسمية القددية كانت أكثر دقة وتعرب عن مضمون ىذه التقنية. وابلنسبة دلضمون ىذه الوثيقة، فعدد المشرع اجلزائري مجلة من البياات الإلزامية الواجب تواف رىا يف شهادة توثيق بينتها نص المادة 14، كما بُت اجلهة المختصة للتصديق على اعتبار أن جهة التصديق ىي طرف زلايد يقوم ّ 37 بدور الوسيط بُت المستخدمُت وادلتعاملُت يف تنفيذ المعامالت الإلكًتونية ، وادلشرع اجلزائري قسم ىذه اجلهات إىل ّ فئينت: – الطرف الثالث الموث وق. – مؤدي خدمات الثقة. ب- التعريف الإلكرتوين: إىل جانب تقنية التصديق الإلكًتوين تبٌت المشرع اجلزائري آلية التعريف الإلكًتوين، وىذه الأخَتة ِرفَت على أهنا " عملية تستخدم للحصول على ضمان كاف للعالقة بني شخص طبيعي أو ُّ من الناحية التشريعية ع 38 معنوي وىوية" ، وكما ىو معلوم أن اذلوية تتحدد يف مجلة من اخلصائص اليت تسمح ابلتعرف على الشخص ما بشكل فريد يف سياق معُت. وبُت المشرع اجلزائري أمهية التعريف الإلكًتوين يف نص المادة 72 بقولو" يستخدم التعريف الإلكرتوين إلعطاء الضماانت الالزمة بشأن العالقة بني الشخص الطبيعي أو المعنوي أو الممثل القانوين للشخص المعنوي واذلوية"، ونظم ضوابط التعريف الإلكًتوين الباب الرابع الموسوم "ابلتعريف الإلكرتوين"، وعاجل من خاللو مستوايت ضمان منظومة التعريف الإلكًتوين، واذليئة المختصة يف ربديد معايَت وشروط ومستوايت الضمان وادلتمثلة يف الوكالة أم 39 الأنظمة المعلوماتية. وتتمتع تقنية التعريف الإلكًتوين حبجية قانونية يف إثبات المعاملة الإلكًتونية فال ُذبَّرد نتيجة التعريف الإلكًتوين من آاثرىا القانونية أو من صحتها أو قابليتها كدليل مقدم أمام القضاء وىذا تطبيقاً لنص المادة 77 من قانون القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت الإلكًتونية.
الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين اثنياً: تقنيات إثبات سالمة المعاملة الإلكرتونية إىل جانب اآلليات اليت يستلزم وجودىا إلثبات ىوية أطراف المعاملة الإلكًتونية، كرس قانون القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت الإلكًتونية تقنيات مستحدثة ديكن أن تساىم يف إثبات سالمة المعاملة الإلكًتونية، تتجلى يف ختم الوقت الإلكًتوين وخدمات الإرسال المضمون للحفظ الإلكًتوين.
يعترب من بُت التقنيات اليت كرسها القانون 02/26 من أجل تعزيز بيئة إبرام المعامالت الإلكًتونية، وعِرف ُّ ىذا اخلتم الإلكًتوين ضمن نص المادة اثنُت فقرة 11 أبنو" بياانت يف شكل إلكرتوين تربط بياانت أخرى يف شكل xl إلكرتوين بوقت معني إلثبات أن ىذه الأخرية كانت موجود يف ذلك الوقت" ، وذبدر الإشارة إىل أن ىاتو التقنية كانت مكرسة ضمن القانون رقم 04-09 لكن دون إعتماد صريح دلصطلح "ختم الوقت الإلكرتوين"، حيث دبوجب أحكام ىذا القانون أوجب المشرع اجلزائري على مقدمي اخلدمات االلتزام حبفظ اخلصائص التقنية وكذا اتريخ xlii xli ووقت ومدة كل إتصال ، وعليو فتتجلى أمهية اخلتم الوقت الإلكًتوين يف ما يلي : – إضافة الزمن إىل التوقيعات الإلكًتونية. – إثبات وقت استالم الملف أو إصداره إلكًتونيا ً. – التأكد من عدم تغيَت المستندات ونزاىتها. – إضافة الزمن إىل المستندات التعاقدية مثل الشروط العامة لالستخدام والبيع. – إثبات إسبام المعامالت عرب الإنًتنت. وابلنظر خلصوصية اخلتم الوقت الإلكًتوين فأخضع المشرع اجلزائري استخدامو جلملة من المتطلبات بينتها نص المادة 14 من ذات القانون، وتبعاً لذلك يستفيد اخلتم الإلكًتوين من افًتاض دقة التاريخ والوقت الذي يشَت اليهما xliii سالمة البياات اليت يرتبط اها ىذا التاريخ وىذا الوقت، كما يتمتع حبجية قانونية يف الإثبات.
وردت ىذه اآللية ضمن الباب الثالث يف الفصل الثالث المعنون خبدمات الثقة، حيث اعترب المشرع اجلزائري خدمات الإرسال اآليل لتعزيز الثقة يف المعاملة الإلكًتونية من خالل ضمان سالمتها، وعِرفت خدمة الإرسال ضمن ُّ الفقرة 12 من المادة 2 على أهنا" خدمة تسمح بنقل البياانت بني الأشخاص بطريقة إلكرتونية، مع تقدمي أدلة تتعلق دبعاجلة البياانت المرسلة، دبا يف ذلك إثبات إرساذلا واستالمها، واليت ربمي البياانت المرسلة من سلاطر الضياع أو السرقة أو التغيري أو كل تعديل غري مرخص"، ويشًتط لتحقيق مجلة من متطلبات وردت ضمن المادة ُ
الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين 17، وتستفيد البياات المرسلة وادلستلمة عن طريق ىذه اخلدمة من افًتاض سالمة البياات، كما يتمتع خدمات xliv الإرسال كذلك ابحلجية القانونية يف الإثبات تطبيقاً لنص 19 من ذات القانون.
إىل جانب ما مت ذكره من اآلليات اليت ديكن أن تساىم يف إثبات سالمة المعاملة الإلكًتونية، اعتٌت المشرع اجلزائري كذلك بتقنية احلفظ الإلكًتوين، وذلك نظرا ألمهيتها يف ضمان سالمة المعاملة الإلكًتونية، حيث تعترب إجراء ً xlv مهما يف التسيَت الإداري الإلكًتوين ، ولذلك بُت قانون القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت ّ الإلكًتونية ضوابط احلفظ الإلكًتوين وحجيتو القانونية، ولعل أمهية احلفظ الإلكًتوين لكونو آلية رقابية إلكًتونية، حيث تعترب الرقابة الإلكًتونية تقنية حديثة هتدف إىل حل الإشكاالت العملية المًتبطة بتدخل التقنية يف الأعمال xlvi والوظائف وادلعامالت بُت الأفراد. 1 حجازي عبد الفتاح بيومي، التجارة عرب الأنرتنت، ط1، دار الفكر اجلامعي، القاىرة ( مصر)، 2007، ص .147 2 المييادة 02 ميين قااانون المعااامالت الإلكرتونيااة الأردين رقييم 15 لسيينة 2015 المعييدل وادلييتمم، اجلريييدة الررييية الأردنييية، العييدد 5341، بتيياريخ 17 ميياي .2015 3 القييانون رقييم: 02-26، المييؤرخ يف 17 فيفييري 2026، حياادد القواعااد العامااة المتعلقااة خباادمات الثقااة للمعااامالت الإلكرتونيااة وابلتعريااف الإلكاارتوين، اجلريدة الررية، العدد 14، المؤرخة 18 فيفري .2026 4 القانون رقم: 04-15 المؤرخ يف 01 فيفري 2015 الذي حيدد القواعد العاماة المتعلقاة ابلتوقياع والتصاديق الإلكرتونياني، اجلرييدة الرريية، العيدد 06، المؤرخة يف 10 فيفري 2015( ملغى). 5 القانون رقم: 05-18 المؤرخ يف 10 ماي 2018، يتعلق ابلتجارة الإلكرتونية، اجلريدة الررية، العدد 28، المؤرخة يف 16 ماي .2018 6 المرسوم التنفيذي رقم 89-19 المؤرخ يف 05 مارس 2019، حيدد كيفيات حفظ سجالت المعامالت التجارياة الإلكرتونياة وإرسااذلا إمل المركاز الاوط للسجل التجاري، اجلريدة الررية، العدد 17، المؤرخة يف 17 مارس .2019 7 المؤرخ يف 05 أوت 2009، اجلريدة الررية العدد 47، المؤرخة يف 16 أوت .2009 8 المعدل دبوجب القانون 11-25 المؤرخ يف 24 جويلية 2025، اجلريدة الررية، العدد 48، المؤرخة يف 24 جويلية .2025 9 القانون رقم: 02-26 ، مصدر سابق. 10 القانون رقم: 02-26، المصدر نفسو. 11 قانون المعامالت الإلكرتونية الأردين، مصدر سابق. 12 اثمييير عبييييد اجلبيييار السييييعيدي، ضاااامان مطابقااااة المبيااااع للمواصاااافات يف العقاااد الإلكاااارتوين (دراسااااة مقارنااااة)، المكتييييب اجليييامعي احلييييديث، الإسييييكندرية( مصر)،2012، ص .23 13 ىبة اثمر زلمود عبد هللا، عقود التجارة الإلكرتونية (دراسة مقارنة)، منشورات زين احلقوقية، بَتوت ( لبنان)،2010، ص .56 14 بلحيياج خالدييية – فرعييون ، الساايادة الرقميااة، رلليية البحييوث يف احلقييوق والعلييوم السياسييية، اجمللييد 11، العييدد01، كلييية احلقييوق والعلييوم السياسييية، جامعة تيارت ( اجلزائر)، 2025، ص.464
الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين 15 موقيييع وزارة اليييدفاع اجلزائريييية، مطوياااة االسااارتاتيجية الوطنياااة ألمااان الأنظماااة المعلوماتياااة للفااارتة 2029-2025، ص 07، مت الإطيييالع عليهيييا بتييياريخ https://short-url.org/1lB64 12/03/2026 على الساعة 10:43، على الرابط التايل: 16 اثمر عبد اجلبار السعيدي، مرجع سابق، .26 17 شيخ سناء، أدلة الإثبات ( المكتوبة التقليدية واإللكرتونية يف القانون اجلزائري)، دار النشر اجلامعي اجلديد، تلمسان ( اجلزائر)، 2021، ص.114 18 اللطيييف الأمييُت الأخضيير، القااوة الثبوتيااة للتوقيااع الإلكاارتوت واحملااررات الإلكرتونيااة ؛ دراسيية مقارنيية، دار اجلامعيية اجلديييدة، الإسييكندرية (مصيير)، .2023 19 الأميير رقييم: 58-75 المييؤرخ يف 26 سييبتمرب 1975، يتضاامن القااانون الماادين، المعييدل وادلييتمم، اجلريييدة الررييية، العييدد 78، المؤرخيية يف 30 سييبتمرب .1975 20 القانون رقم: 02-26، مصدر سابق. 21 الأمر رقم: 58-75، مصدر سابق. 22 القانون رقم: 02-26، مصدر سابق.
الثقة للمعامالت الإلكرتونية وابلتعريف الإلكرتوين 36 تعييرف خدميية الثقيية علييى أهنييا خدميية إلكًتونييية تضييمن صييفات معينيية للوثيقيية الإلكًتونييية وتشييمل السيييما طييرق إنشيياء وإدارة التوقيييع الإلكييًتوين واخلييتم الإلكييًتوين وخييتم الوقييت الإلكييًتوين وتوثيييق آلييية إنًتنييت واحلفييظ الإلكييًتوين وخييدمات الإرسييال المضييمون الإلكييًتوين-أنظاار: المييادة 02 ميين القييانون رقييم -26 02، مصدر سابق. 37 شيخ سناء، مرجع سابق، ص .140 38 القانون رقم: 06-26، مصدر سابق. 39 القانون رقم: 02-26، المصدر نفسو. xl القانون رقم: 02-26، مصدر سابق. xli القانون رقم: 04-09، مصدر سابق. xlii موقع السلطة احلكومية للتصديق الإلكًتوين، خدمة ختم الزم الموثوق، مت الإطالع بتاريخ 13/03/2026، على الساعة 10:43، على الرابط: https://url-shortener.me/H0XN xliii المواد 15و16 من القانون رقم: 02-26، مصدر سابق. xliv القانون رقم: 02-26، مصدر سابق. xlv عبيييد الماليييك السيييبيت، التسااايري الإلكااارتوين للواثئاااق، رللييية المواقيييع العادليييية، اجملليييد 02، العيييدد01، كليييية العليييوم الإنسيييانية واإلجتماعيييية، جامعييية منتيييوري- قسنطينة(اجلزائر)، 2003، ص.18 xlvi مينة العمودي، دور تطبيق الإدارة الإلكًتونية يف ربسُت نظام تقدمي اخلدمات، رللة العلوم الإنسانية، اجمللد 14، العدد 02، جامعة خيضر بسكرة (اجلزائر)، 2017، ص .133