قرار رقم 30 /ق. م. د/د ع د /22 مؤرخ في أول ربيع الثاني عام 1444 الموافق 26 أكتوبر سنة 2022، يتعلق بالدفع بعدم دستورية المواد 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
المحكمة الدستوريةالدفع بعدم الدستوريةالموافق 26 أكتوبر سنة 2022
- الجهة القضائية
- المحكمة الدستورية
- نوع النص
- الدفع بعدم الدستورية
- المرجع
- 30 /ق. م. د/د ع د /22
- السنة
- 2022
قرار رقم 30 /ق. م. د/د ع د /22 مؤرخ في أول ربيع الثاني عام 1444 الموافق 26 أكتوبر سنة 2022، يتعلق بالدفع بعدم دستورية المواد 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
إن المحكمة الدستورية.
– بناء على الدستور،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،
– وبمقتضى الأمر رقم 71-57 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية، المعدل والمتمم،
– وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية المعدل والمتمم،
– وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية، والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 المعدل والمتمم،
– وبناء على قرار الإحالة الصادر عن مجلس الدولة الغرفة الثالثة)، تحت رقم الفهرس 00002/22 المؤرخ في 15 يونيو سنة 2022، والمسجل لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 24 يوليو سنة 2022، تحت رقم 06/2022، والمتضمن الدفع بعدم دستورية المواد : 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 والمذكور أعلاه، بحجة مخالفتها للمواد 34 و 35 و 37 و 77 و 164 و 165 و 175 و 177 و 195 من الدستور الذي أثاره السيد (ع. م) بمناسبة استئناف دعواه ضد بلدية برج زمورة بولاية برج بوعريريج أمام الغرفة الثالثة بمجلس الدولة،
– وبناء على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول والأطراف، بتاريخ 26 يوليو سنة 2022، التي حدد لها تاريخ 14 غشت سنة 2022 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتها المكتوبة،
– وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول.
– وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف المدعي في الدفع (ع.م) رداً على الملاحظات المكتوبة للسلطات المذكورة أعلاه،
– وبعد الاستماع إلى العضو المقرر في تلاوته لتقريره المكتوب بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 أكتوبر سنة 2022،
– وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للمدعي في الدفع (ع.م) في الجلسة العلنية بتاريخ 26 أكتوبر سنة 2022 التي أكد فيها ما تضمنته ملاحظاته المكتوبة، مجددا تمسكه على الخصوص بإثارة عدم دستورية المادة 174 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو سنة 2006 والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية،
– وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 أكتوبر سنة 2022 التي أكد فيها على أن الدفع أصبح بدون موضوع بعد إلغاء المادة 826 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية بموجب المادة 14 من القانون رقم 22-13 المؤرخ في 12 يوليو سنة 2022،
– وبعد المداولة
من حيث الإجراءات :
– حيث أن المدعي في الدفع (ع.م) القاطن بحي ذراع حليمة، بلدية برج زمورة، ولاية برج بوعريريج أثار بمناسبة الاستئناف في دعواه ضد بلدية برج زمورة بولاية برج بوعريريج، أمام الغرفة الثالثة بمجلس الدولة، دفعا بعدم دستورية المواد: 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 والمذكور أعلاه، مؤكدا مخالفتها للمواد 34 و 35 و 37 و 77 و 164 و 165 و 175 و 177 و 195 من الدستور، وكذا مساسها بحقوقه الدستورية وعلى رأسها الحق في المساواة والحق في الدفاع، وإتاحة القضاء للجميع،
– حيث أنه بتاريخ 14 نوفمبر سنة 2021، رفع المدّعي في الدفع دعوى أمام المحكمة الإدارية لبرج بوعريريج ضد بلدية برج زمورة، بسبب توقيفه عن العمل تحفظيا بتاريخ 3 يوليو سنة 2011، ومتابعته جزائيا بتهمة التصوير في مكان خاص طالبا إبعاد ملفه الإداري والمالي، ونقله إلى بلدية أخرى ورد الاعتبار له، والتحقق من حرمانه من الخبرة المهنية وتعويضه بمبلغ مائة مليون دينار جزائري،
– حيث أنه بمناسبة هذه الدعوى، أثار المدعي في الدفع عدم دستورية الحكم المتعلق بوجوبية التمثيل بمحام أمام الجهات القضائية الإدارية، الذي تضمنته المادتان 815 و 826 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمذكور أعلاه،
– حيث أنه وبتاريخ 27 ديسمبر سنة 2021، أصدرت المحكمة الإدارية لبرج بوعريريج. حكما قضت فيه برفض إرسال هذا الدفع إلى مجلس الدولة، وفصلت بعدم قبول الدعوى الأصلية شكلا بتاريخ 4 أبريل سنة 2022،
– حيث أن المدعي في الدفع استأنف الحكم الفاصل في القضية الأصلية أمام مجلس الدولة، وبمناسبته تقدم بتاريخ 16 أبريل سنة 2022 بمذكرة مكتوبة ومنفصلة يدفع من خلالها بعدم دستورية المواد 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، لمساسها بضمان اللجوء إلى القضاء والمساواة أمامه المنصوص عليهما في المادتين 164 و 165 من الدستور، معتبراً أن وجوبية التمثيل بمحام فيها انتهاك للحقوق والحريات التي يضمنها الدستور خاصة منها الحماية القانونية وضمان الأمن القانوني،
– حيث أن محافظ الدولة لدى مجلس الدولة التمس بتاريخ 7 يوليو سنة 2022 القضاء بقبول الدفع شكلاً، وفي الموضوع رفض إرساله إلى المحكمة الدستورية لعدم جديته،
– حيث أنه وبتاريخ 15 يونيو سنة 2022، أصدر مجلس الدولة قراراً تحت رقم الفهرس 00002/22، قضى بموجبه بإحالة الدفع بعدم الدستورية على المحكمة الدستورية في الحكم التشريعي الذي تضمنته المواد 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، بحجة مخالفتها للمواد 34 و 35 و 37 و 77 و 164 و 165 و 175 و 177 و 195 من الدستور،
– حيث أن المحكمة الدستورية توصلت بقرار الإحالة الصادر عن مجلس الدولة (الغرفة الثالثة)، المذكور أعلاه وتم تسجيله لدى أمانة الضبط بتاريخ 24 يوليو سنة 2022 تحت رقم 06/2022،
– حيث أن رئيس المحكمة الدستورية أشعر السلطات المعنية قانونا والأطراف محدّداً لهم تاريخ 14 غشت سنة 2022 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
– حيث أن رئيس مجلس الأمة أكد في ملاحظاته المكتوبة بعد إلغاء المادة 826 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، بموجب المادة 14 من القانون رقم 22-13 المؤرخ في 12 يوليو سنة 2022 المعدل والمتمم للقانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية المعدل والمتمم، أصبح الدفع بعدم دستوريتها دون جدوى، ويتعين صرف النظر عنه، وأن الأوجه الأخرى محل الدفع بعدم الدستورية في هذه القضية، والمتمثلة في المواد 815 و 904 و 905 و 906 من نفس القانون، بحجة خرقها للحقوق الدستورية المنصوص عليها في المواد 34 و 35 و 37 و 77 و 164 و 165 من الدستور، لا تتواءم مع أحكام هذه المواد الدستورية، ما يجعلها مفتقدة للأساس، مما يتعين رفضها أصلاً،
– حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 826 سالفة الذكر، لا تنتهك أي حق من الحقوق الدستورية، بل تضمن حماية أكثر لحقوق المتقاضي، الذي يمده المحامي بالخبرة والتخصص اللذين يمتلكهما، فتكون فرص إقناع القاضي كبيرة، كما أن قانون المساعدة القضائية يضمن الدفاع المجاني للمتقاضين المعوزين، مما لا يعيق الولوج إلى القضاء، وأن المادتين 164 و 165 من الدستور لا صلة لهما بالمنظومة الدستورية المتعلقة بالحقوق الأساسية والحريات العامة المحددة بالمواد من 34 إلى 77 من الدستور، مما يجعل دفع الطاعن غير مؤسس، والحكم التشريعي المدفوع بعدم دستوريته مطابقاً للدستور.
– حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أنه بعد إلغاء المادة 826 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بموجب المادة 14 من القانون رقم 22-13 المذكور أعلاه لم يصبح تمثيل الأطراف بمحام أمام المحكمة الإدارية وجوبيا على غرار ما هو مكرس بالنسبة للمحاكم التابعة للنظام القضائي العادي. وبناء عليه، يصبح الدفع بعدم دستورية هذه المادة دون موضوع،
– حيث أن المدعي في الدفع أعاد في ملاحظاته المكتوبة سرد مراحل ووقائع نزاعه مع بلدية برج زمورة، مثيرا في نفس الوقت عدم دستورية المادة 174 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو سنة 2006 والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والمادة 538 من القانون رقم 08-09 والمذكور أعلاه.
من حيث الموضوع :
– حيث أن المدعي في الدفع يدفع بعدم دستورية المواد 815 و 826 و 904 و 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، بحجة مساسها بضمان اللجوء إلى القضاء والمساواة أمامه، وهما الحقّان المضمونان بالمادتين 164 و 165 من الدستور معتبرا أن وجوبية التمثيل بمحام فيها انتهاك للحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، لا سيما منها الحماية القانونية وضمان الأمن القانوني،
– حيث أن كلاً من رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول أكدوا في ملاحظاتهم المكتوبة بصدور القانون رقم 22-13 المذكور أعلاه، المعدل والمتمم للقانون رقم 08-09 والمذكور أعلاه، وتعديله للمادة 815 وإلغائه للمادة 826، يصبح دفع الطاعن دون موضوع،
– حيث أن قانون الإجراءات المدنية والإدارية لم يصبح يفرض وجوبية التمثيل بمحام أمام المحكمة الإدارية بعد صدور القانون رقم 22-13 المذكور أعلاه، وتعديله للمادة 815 التي أصبحت تنص على أن : “ترفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية بعريضة ورقية أو بالطريق الإلكتروني”، بعدما كانت تنص على أنه : “مع مراعاة أحكام المادة 827 أدناه، ترفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية بعريضة موقعة من محام” ، وإلغائه كليا للمادة 826 التي كانت تنص على أن : “تمثيل الخصوم بمحام وجوبي أمام المحكمة الإدارية، تحت طائلة عدم قبول العريضة”، وأسس من جديد لوضع واحد بين المتقاضين، سواء كانوا أشخاصا طبيعية أو معنوية، أمام المحاكم العادية والمحاكم الإدارية، ومنحهم حظوظا متساوية، ومكّنهم من التداعي أمام أول درجة دون وجوبية التمثيل بمحام، مما يجعل بالنتيجة الدفع بعدم دستوريتهما غير ذي موضوع وفاقدا لأي وجه من أوجه التأسيس،
– حيث أن المادة 904 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، المدفوع بعدم دستوريتها لم تصبح تتضمن أي حكم يتعلق بوجوبية التمثيل بمحام لإحالتها على المادة 815 المعدلة بموجب المادة 6 من القانون رقم 22-13 المذكور أعلاه مما يجعل الدفع بعدم دستوريتها هيا الأخرى غير ذي موضوع، فاقدا لأي وجه من أوجه التأسيس،
– حيث أن نص المشرّع على وجوبية التمثيل بمحام أمام مجلس الدولة في المادة 905 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، التي تنص على أنه: “يجب أن تقدم العرائض والطعون ومذكرات الخصوم، تحت طائلة عدم القبول، من طرف محام معتمد لدى مجلس الدولة…”. إنما مردّه خصوصية المنازعة الإدارية، وما تفرضه من دور مميز لهيئة الدفاع في إثارة جوانب قانونية ذات صلة بموضوع النزاع، وما تخوله من دور تأسيسي وإبداعي للقاضي الإداري، كونه هو المؤسس أحيانا للقاعدة التي تحكم النزاع، ما جعل القضاء من أهم مصادر القانون الإداري،
– حيث أن تشعب المادة الإدارية ومواضيعها المختلفة وطابعها المعقد والتقني، ترتب عليه تضخم في القوانين والتنظيمات المتعلقة بها، ومن ثم فإن وجود محام في المنازعة الإدارية، وكفاءة للكشف عن مضمون مختلف القواعد القانونية المرتبطة بموضوع النزاع، والمساعدة التي يقدمها القاضي الإداري للوصول إلى حكم عادل ومنصف أمر يخدم العدالة الإدارية،
– حيث أن نص المشرّع على وجوبية تمثيل الأشخاص الطبيعية والأشخاص المعنوية الخاصة بمحام في مرحلة الاستئناف والنقض أمام جهات القضاء الإداري، لا يحول دون إمكانية لجوئهم إلى القضاء في حالة ما إذا كانت حالتهم المالية ووضعيتهم الاجتماعية لا تسمح بذلك، ما دام أن الدستور قد مكنهم من الحق في المساعدة القضائية بموجب المادة 42 منه، التي تنص على أنه “للأشخاص المعوزين الحق في المساعدة القضائية”، وأحال للمشرع تحديد شروط تطبيق هذا الحكم،
– حيث أن المادة الأولى (الفقرة الأولى) من الأمر رقم 71-57 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية المعدل والمتمم تنص على أنه : “يمكن الأشخاص الطبيعية والأشخاص المعنوية التي لا تستهدف الربح، ولا تسمح لهم مواردهم بالمطالبة بحقوقهم أمام القضاء أو الدفاع عنها، الاستفادة من المساعدة القضائية”.
– حيث أنه وحفاظا على المركز القانوني للأشخاص الطبيعية والأشخاص المعنوية الخاصة أمام جهات القضاء الإداري، وذلك إذا تعذّر عليهم توكيل محام، بسبب حالتهم المالية ووضعيتهم الاجتماعية، فإنه يحق لهم الاستفادة من المساعدة القضائية بما يكفل لهم حق التقاضي ضمانا لمبدأ “القضاء متاح للجميع”، المنصوص عليه في المادة 165 (الفقرة (2) من الدستور،
– حيث أنه فيما يخص المادة 906 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، المدفوع بعدم دستوريتها، لنصها على تطبيق المواد من 826 إلى 828 من نفس القانون، فيما يخص تمثيل الأطراف أمام مجلس الدولة، فإنّه يتعيّن التذكير أنه بعد إلغاء المادة 826 بموجب القانون رقم 22-13 المذكور أعلاه، فإن الدفع بعدم دستوريتها يبقى منصبّا على الجزء المتعلق بإعفاء الأشخاص المعنوية العامة من التمثيل بمحام أمام جهات القضاء الإداري،
– وبالنتيجة، فإن المادتين 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المذكور أعلاه، موضوع الدفع بعدم الدستورية، لا تتعارضان مع المواد 34 و 35 و 37 و 164 و 165 من الدستور، لعدم مساسهما البتة بالحقوق الأساسية والحريات العامة للمواطنين، وتحديدا ضمان المساواة بينهم في الحقوق والحريات، والمساواة أمام القانون والقضاء، والحق في الحماية المتساوية وعدم التمييز بينهم، وجعل القضاء متاحاً لهم جميعا.
هذه الأسباب
تقرر ما يأتي :
أولا : التصريح بأن الدفع بعدم دستورية المادتين 815 و 826 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المعدل والمتمم بالقانون رقم 22-13 المؤرخ في 13 ذي الحجة عام 1443 الموافق 12 يوليو سنة 2022، أصبح دون موضوع، بعد تعديل الأولى وإلغاء الثانية كلياً،
ثانيا : التصريح بصرف النظر عن الدفع بعدم دستورية المادة 904 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المعدل والمتمم بالقانون رقم 22-13 المؤرخ في 13 ذي الحجة عام 1443 الموافق 12 يوليو سنة 2022، لإحالتها على المادة 815 التي لم تعد تنص على وجوبية التمثيل بمحام أمام المحكمة الإدارية،
ثالثا : التصريح بدستورية المادتين 905 و 906 من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية المعدل والمتمم،
رابعا: يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار،
خامسا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس مجلس الدولة.
سادسا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرّسميّة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتواريخ 23 و 29 ربيع الأول وأول ربيع الثاني عام 1444 الموافق 18 و 25 و 26 أكتوبر سنة 2022
رئيس المحكمة الدستورية
عمر بلحاج
ليلى عسلاوي، عضوا
بحري سعد الله، عضوا
مصباح مناس، عضوا
جيلالي ميلودي، عضوا
فتيحة بن عبو، عضوا
عبد الوهاب خريف عضوا
عباس عمار، عضوا
عبد الحفيظ أسوكين، عضوا
عمار بوضياف، عضوا
محمد بوطر فاس، عضوا