قرار رقم /04ق.م.د/ر م د/ 22 مؤرخ في 29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 19 يونيو سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور.

المحكمة الدستوريةرقابة المطابقةالموافق 19 يونيو سنة 2022

الجهة القضائية
المحكمة الدستورية
نوع النص
رقابة المطابقة
المرجع
/04ق.م.د/ر م د/ 22
السنة
2022
الوسوم:الإخطارموضوعللدستورمطابقةفيماالأولي
نص القرار

قرار رقم /04ق.م.د/ر م د/ 22 مؤرخ في 29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 19 يونيو سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، بموجب رسالة مؤرخة في 12 يونيو سنة 2022. ومسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 13 يونيو سنة 2022. تحت رقم 79، وذاك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور،

وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة 3) و185 و190 (الفقرة 5) و194 و 196 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،

وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 1443 الموافق 8 مايو سنة 2022 المحددة لقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال مراقبة مطابقة القوانين العضوية للدستور،

وبعد الاستماع إلى العضو المقرر،

وبعد المداولةـ،

من حيث الشكل:

حيث أن القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، بادر بمشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد آخذ رأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادة 143 من الدستور،

حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، قد استوفى كافة الإجراءات التشريعية المحددة في المادة 145 من الدستور، حيث كان موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 25 مليو سنة 2022، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 9 يونيو 2022 وذلك خلال الدورة العادية للبرلمان التي افتتحت بتاريخ 2 سبتمبر 2021،

حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوی الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور،

من حيث الموضوع

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

جاء مطابقا لمقتضيات المادة 196 من الدستور،

ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار

فيما يتعلق بالبناءات الدستورية:

حيث اعتمد المشرع ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار، على المادة 186 من الدستور والتي تضمنت تشكيلة المحكمة الدستورية واليمين الذي يؤديه رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا،

– حيث أن المادة أعلاه، لا تمت بصلة لمضمون القانون العضوي موضوع الإخطار، بما يتعيّن حذفها من البناءات الدستورية،

فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية؛

حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار أستند ضمن التأشيرات القانونية إلى القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 10 جمادی الثانية عام 1426 الموافق 17 يولیو سنة 2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي، والحال أن هذا الأخير تم التصريح بإلغائه بموجب المادة 39 من القانون العضوي الجديد رقم 22-10المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي، الأمر الذي توجه على أساسه المحكمة الدستورية عناية المشرع لأخذ ذلك بعين الإعتبار.

ثالثا : فيما بخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار :

فيما يتعلق بالمادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار:

– حيث أن المشرّع أدرج في المادة 2، تحت الرقم 3، عنوانا فرعيا “جهات الإخطار” وذكرها طبقا لمضمون المادة 193 (الفقرة الأولي) من الدستور،

– حيث أنه وعلى غرار جهات الإخطار المعقدة أعلاه، كان يتعين على المشرّع ذكر، تحت النقطة رقم 3، جهات الإحالة المحددة في المادة 195 (الفقرة الأولى) وذلك بإضافة عنوان فرعي مستقل تحت رقم 4 مستحدث كما يأتي:

جهات الإحالة:

وفي طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور إما المحكمة العليا أو مجلس الدولة، حسن الحالة.

فيما يتعلق بالمادة 3 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث أن المؤسس الدستوري إستعمل في المادة 190 (الفقرة 4) عبارة “تفصل المحكمة الدستورية بقرار حول توافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات”

وانسجاما مع هذه العبارة، يتعين على المشرّع احترام هذه الصياغة بضبط النص على النحو الآتي: “تخطر المحكمة الدستورية …………..(بدون تغيير) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات …….. (الباقي بدون تغيير)

3-فيما يتعلق بالمادة 9 من القانون العضوي موضوع الأخطار:

– حيث أحالت المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الأخطار للمادة 190 (الفقرة 6) من الدستور بشأن رقابة مطابقة القوانين العضوية من طرف المحكمة الدستورية وبالرجوع للفقرة موضوع الإحالة. نجدها قد تضمنت موضوعا أخر لا يمت بصلة للقوانين العضوية،

حيث أن المحكمة الدستورية تدرج هذه الإحالة ضمن صنف الخطأ المادي، وكان حريا بالمشرّع، والأمر يتعلق بمراقبة القوانين العضوية، الإحالة للمادة 190 (الفقرة 5) بدل (الفقرة 6).

فيما يتعلق بالمادة 15 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث ان المشرّع قام في المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الأخطار، بنسخ شبه كلي لنص المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور، التي تنص على أنه:

“يمكن إخطار المحكمة الدستورية بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدّعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي أو التنظيمي الذي يتوقف علیه مآل النزاع ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها الدستور،

حيث أن المحكمة الدستورية مكلفة بموجب المادة 185 من الدستور بضمان احترام الدستور، وضبط سیر المؤسسات ونشاط المؤسسات العمومية،

– حيث أن الدستور يكفل مبدأ الفصل بين السلطات استنادا للفقرة 15 من ديباجته، وأكده صراحة في المادة 16 (الفقرة الأولى) منه، ومن ثم يكون نسخ المشرع لبعض أحكام الدستور لا يشكل في حد ذاته تشريعا، بل هو مجرد إعادة لأحكام يعود الإختصاص فيها إلى مجال نص آخر يختلف عنه من حيث إجراءات الإعداد والمصادقة والتعديل و الرقابة المقررة في الدستور، و بهذا الإستنساخ لنص المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور يكون المشرع قد أخلّ بمبدأ الفصل بين السلطات، خاصة فيما تعلق منه بتوزيع مجالات الاختصاص بين السلطة التأسيسية والسلطة التشريعية، وبالنتيجة يعتبر نص المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقا جزئيا للدستور،

لهذه الأسباب

تقرر ما يأتي

من حيث الشكل:

أولا: إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، جات تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 2) و143 و 145 (الفقرات الأولى و2 و3 و4 ) من الدستور، فهي مطابقة للدستور

ثانيا: إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، للدستور، تم تطبيقا لأحكام المادة 190(الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق الدستور،

من حيث الموضوع:

أولا : تصّرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، للدستور، مع أخذ بعين الاعتبار ما يأتي :

1-فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

فيما يتعلق بالبناءات الدستورية؛

– تعد الإحالة للمادة 186 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، في غير محلها مما يتعيّن على المشرع حذفها لعدم تعلقها بالأحكام الخاصة بالقانون العضوي، موضوع الأخطار.

2-فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

تعد المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور، ويتعين إعادة صياغتها على النحو الآتي:

– إستحداث عنوان فرعي رقم 4 عنوانه “جهات الإحالة “وتدرج تحته عبارة؛

– طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور:

أ-المحكمة العليا

ب-مجلس الدولة

– تعد المادة 3 من القانون العضوي. موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، شريطة إعادة صياغتها على النحو الآتي:

“تخطر المحكمة الدستورية………… (بدون تغيير حتى) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات …………. (الباقي بدون تغيير)

تعد المادة 9 من القانون العضوي. موضوع الإخطار، مطابقة للدستور، شريطة تصويب الإحالة للمادة 190 من الدستور من (الفقرة 6) إلى (الفقرة 5).

تعد المادة 15 (الفقرة الأولى) مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها على النحو الآتي:

“المادة 15: يمکن إثارة الدفع بعدم الدستورية من قبل أحد أطراف الدعوى أمام الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي العادي أو الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي الإداري، طبقا لأحكام المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور”.

تعد باقي مواد هذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

ثانيا: يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 15 و29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 29 پونیو سنة 2022.

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

ليلى عسلاوي عضوا،

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس عضوا،

جيلالي ميلودي عضوا،

أمال الدين بو لنوار عضوا،

فتيحة بن عبو عضوا،

عبد الوهاب خريف عضوا،

عباس عمار عضوا،

عمار بوضياف، عضوا،

محمد بوطرفاس، عضوا.