مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد 23 / العدد 12 ( 3132 )، ص.ص. 32 - 43 EISSN:2600-6154 حنو قانون منافسة خاص ابملنصات الرقمية Towards a competition law for digital platforms جنية لطاش Latache Nadjia أستاذ حماضر قسم "ب"، التخصص: القانون خاص، كلية احلقوق، جامعة بن يوسف بن خدة اجلزائر (اجلزائر) Lecturer Class B, Option : Private law, Faculty of law, University of Youcef Benkhedda, Algiers 1 (ALGERIA) Email:n.latache@univ_alger.dz تاريخ إرسال المقال2026/03/14: تاريخ القبول2026/05/03: تاريخ النشر2026/06/00: ملخص: تعترب المنصات الرقمية من بُت الأنظمة الأكثر إاثرة للجدل يف مجال المنافسة، نظرا كوهنا أصبحت الركيزة الأساسية لالقتصاد العادلي دبا سبتلكو من حصص ضخمة ورؤوس أموال كبَتة وأتثَت يف اجملتمع بصفة عامة سوآء على المنصات الصغَتة أو على المستهلك مباشرة، عن طريق سيطرة منصة من المنصات على الولوج والتحكم يف السوق الرقمية شلا يؤدي إىل التحكم يف الأسعار، اطلفاض اجلودة، تراجع االبتكار وفرص دخول الشركات الناشئة إىل ىذه السوق، ىذه الإشكاليات كشفت عن وجود ىفوات قانونية وصعوبة يف تطبيق قواعد قانوف المنافسة على ىذا السوق الرقمي، فتسارعت بعض التشريعات إىل أتطَته وزلاولة تدارؾ ىذه النقائص بتكييف قانوف المنافسة بقواعد تتالء مع خصوصية ىذا النموذج االقتصادي اجلديد. كلمات مفتاحية: قانوف المنافسة، المنصات الرقمية، التحكم يف الوصول، حارس البوابة، أتثَت الشبكة. Abstract: Digital platforms are among the most controversial systems in the field of competition, as they have become the main pillar of the global economy, with their vast market shares, significant capital, and broad influence on society in general. This impact extends both to smaller platforms and directly to consumers, through the dominance of a single platform over access to and control of the digital market Such dominance leads to price manipulation, declining quality, reduced innovation, and fewer opportunities for startups to enter this market.
نحو قانون منافسة خاص بالمنصات الرقمية
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تعتبر المنصات الرقمية من بين الأنظمة الأكثر إثارة للجدل في مجال المنافسة، نظرا كونها أصبحت الركيزة الأساسية للاقتصاد العالمي بما تمتلكه من حصص ضخمة ورؤوس أموال كبيرة وتأثير في المجتمع بصفة عامة سوآء على المنصات الصغيرة أو على المستهلك مباشرة، عن طريق سيطرة منصة من المنصات على الولوج والتحكم في السوق الرقمية مما يؤدي إلى التحكم في الأسعار، انخفاض الجودة، تراجع الابتكار وفرص دخول الشركات الناشئة إلى هذه السوق، هذه الإشكاليات كشفت عن وجود هفوات قانونية وصعوبة في تطبيق قواعد قانون المنافسة على هذا السوق الرقمي، فتسارعت بعض التشريعات إلى تأطيره ومحاولة تدارك هذه النقائص بتكييف قانون المنافسة بقواعد تتلاءم مع خصوصية هذا النموذج الاقتصادي الجديد. Digital platforms are among the most controversial systems in the field of competition, as they have become the main pillar of the global economy, with their vast market shares, significant capital, and broad influence on society in general. This impact extends both to smaller platforms and directly to consumers, through the dominance of a single platform over access to and control of the digital market Such dominance leads to price manipulation, declining quality, reduced innovation, and fewer opportunities for startups to enter this market. These challenges have exposed legal loopholes and highlighted the difficulty of applying traditional competition law to the digital market. In response, some legislations have rushed to regulate this sector and address these shortcomings by adapting competition law with rules tailored to the specific nature of this new economic model.
لطاش, نجية، "نحو قانون منافسة خاص بالمنصات الرقمية"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 21-39.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
19 صفحات مرقمةThese challenges have exposed legal loopholes and highlighted the difficulty of applying traditional competition law to the digital market. In response, some legislations have rushed to regulate this sector and address these shortcomings by adapting competition law with rules tailored to the specific nature of this new economic model. Keywords: Competition law; digital platforms; access control; gatekeeper; network effect.
االنتقال من مرحلة اىل أخرى يف فًتة وجيزة ىو ما يشهده االنساف وؼلشاه، فاالنتقال من احلاسوب كآلة تقنية معقدة ومكلفة وسلصصة للعلماء فقط إىل جهاز منتشر يف كل مكاف سهل االستخدا أيخذ شكال أخف وأسرع كاذلاتف النقال الذكي أو جهاز اللوحة االلكًتونية، إىل جانب االنتقال من برامج معقدة وتطبيقات سلتصة إىل خدمات سهلة، جعل دول العامل هتتم أكثر ابقتصاد التكنولوجيا بشكل متسارع على وتَتة فاقت كل التوقعات ابعتباره ظلوذجا اقتصاداي مرحبا معاصرا وجديدا، بل أصبح يف الوقت الراىن قلثل ربداي سياسيا، جغرافيا، اقتصاداي، وحىت اجلانب القانوين واجتماعي نظرا لشموذلا وارتباطها بكل الميادين، فأصبحت اخلدمات الرقمية للمنصات االلكًتونية الركيزة الأساسية لالقتصاد العادلي إىل جانب أهنا تتيح التواصل مع المستهلكُت فهي تساىم يف توسيع التجارة االلكًتونية. ىذا ما خلق ىاجسا لدى السلطات للتصدي ومواجهة ىيمنة المنصات خاصة منها االمريكية والصينية، بوضع آليات للدفاع عن القيم وادلبادئ الأساسية بعدما اثبتت التجربة أبف المنصات تتحكم ابدلعلومات والبياانت وابلتايل التحكم يف اجملتمعات بصفة عامة، فتكوف الأولوية دلن حاز على احلصص الأكرب شلا غلعل منو مجاال للتسابق بُت الدول ال غٌت عنو وىو ما يربر العدد اذلائل للمنصات الرقمية المستثمرة يف مجال التجارة االلكًتونية بل يف بعض الأحياف تتعدد أوجو االستثمار فيها، فتتحول المنصات من وسائط إىل منصات خالقة لعامل كبَت من اخلدمات يضم مساحة لإلعالانت المبوبة ومواقع للمواعدة وخدمة للبيع والتجارة، ومساحة للمؤسبرات المرئية ومساحات للخدمات السحابية، وادلتشبعة بطريقة تقنية فائقة التكنولوجيا متداخلة خوارزمية تستثمر فيها ارقا ىائلة من رؤوس الأموال. ىذه النماذج اجلديدة اليت صعب على المشرع والفقو على حد السواء إعطاء تعريف جامع موحد شامل ذلا، بل أصبح ىذا السعي عقيما واكتفى ىؤالء بوضع الأطر القانونية حلماية البنية الرقمية ابلتنقل إىل ضباية متنوعة من ضباية المستهلك اىل ضباية التجار، ضباية العمالء، ضباية البياانت اىل مكافحة خطاب الكراىية. 22
فإذا سلمنا أبف السوق االفًتاضية ال بد أف زبضع ألحكا وقواعد قانوف المنافسة لضماف ضباية السوق وادلستهلك، ما الذي حيول دون تطبيق القواعد الكالسيكية لقانون المنافسة على هذا النموذج االقتصادي اجلديد، وما هي احللول المقرتحة ملنع متييع قانون المنافسة يف سوق المنصات الرقمية؟ يف زلاولة كسوة المنصات بلباس قانوين بشكل يتالء مع ىذا النموذج االقتصادي اجلديد، ابلتحول من تطبيق القواعد العامة للمنافسة إىل إرساء نظا قانوين خاص أيخذ بعُت االعتبار اخلصائص البنيوية واالقتصادية للمنصات الرقمية، ارأتينا تقسيم الدراسة اىل مبحثُت نتطرق أولا اىل تبياف صعوبة تطبيق قانوف المنافسة يف سوق المنصات الرقمية (المبحث الأول) مث ضلاول عرض بعض احللول االستباقية يف الوقت الراىن (المبحث الثاني)
ترتكز ضباية المنافسة يف الأصل على نص واحد يتعلق الأمر بقانوف المنافسة الذي يهدؼ اىل ربديد شروط المنافسة يف السوق قصد زايدة النجاعة االقتصادية وربسُت ظروؼ معيشة المستهلك من خالل منع كل االتفاقيات المقيدة للمنافسة، منع التعسف واذليمنة ومراقبة التجميعات االقتصادية فهو بذلك سوق وضع حلماية السوق واالقتصاد الكالسيكي، ترتبط دراستو بدراسة السوق المعنية، دراسة تفصيلية تتميز بتحديد مفهومو وابعاده وسلطتو وااثر تقسيم حصصو بُت المتعاملُت بداخلو، ومل يعد ربديد السوق المعنية يطرح اشكاال يف تطبيق قواعد المنافسة يف االقتصاد الكالسيكي إذ اتفق الفقو وتبنت أغلبية التشريعات على غرار التشريع اجلزائري تعريفا متقاراب يف ربديد وتعريف السوق أببعاده المادية والفضائية، حيث يرتكز بعده المادي يف ازدواجية المعايَت القائمة على فكرة االستبدالية المبنية على وجهُت، وعلى أساس المعطيات الشخصية المرتبطة بقبول المستهلك أو رفضو تعويضية سلعة ابلسلعة أخرى شلاثلة، أو على أساس المعطيات الموضوعية القائمة على شليزات وصفات مرتبطة ابلفكرة التعويضية والميزات التقنية واالقتصادية للمنتوج، أما 1 ابلنسبة للبعد الفضائي فهو ذلك الرقعة اجلغرافية اليت قلتد يف مجاذلا تطبيق قواعد المنافسة يف شروط متجانسة . أما المنصات الرقمية فتتميز عن المؤسسات يف سوق االقتصاد الكالسيكي أبهنا مؤسسات من نوع خاص يف شكل وسيط إجباري بُت البائع وادلستهلك وبُت التطبيق وادلستخد وىو ما قلثل خصوصية ىذا النموذج االقتصادي اجلديد (المطلب الأول) وينطوي على إشكاالت نظرية وعملية ربول دوف تطبيق قواعد قانوف المنافسة على المنصات الرقمية (المطلب الثاني). 23
المطلب الأول: خصوصية النموذج االقتصادي للمنصات الرقمية لتعددها واختالف أشكاهلا مل يتعرض قانوف المنافسة يف صورتو التقليدية الكالسيكية إىل تعريف المنصات الرقمية، ومفاىيم أخرى جديدة لصيقة ابلسوق الرقمية كمصطلح "أتثَت الشبكة"، و"حارس البوابة"، وىي مفاىيم غَتت موازين السوق المعنية التقليدية بل ىي ما تشكل خصوصيتو، فمن الصعب إعطاء تعريف موحد وشامل ذلذه المنصات نظرا لالختالؼ والتعدد والتعقيد، تتميز ىذه المنصات ابهنا ثنائية و/او متعددة الأوجو" )BIFACE)، ت ربط بُت طرفُت أو أكثر ذات طبيعة القانونية سلتلفة، فتكوف اخلدمة مجانية الحد الأطراؼ المستخدمُت ويف نفس الوقت تكوف نفس اخلدمة بسعر جد مرتفع لطرؼ آخر وىو ما يضفي عليها صفة "الوساطة" ، وغلعل مفهو المنصة أيخذ اشكاال متعددة وسلتلفة ذات دالالت من زوااي متعددة تربر ىذه اخلصوصية: من منظور اجملتمع المدين فادلنصات ذلا دالالت متعددة لإلشارة اىل المنصات المعروفة يف عامل االنًتنت 2 (GAFAM) ، اليت أصبحت شكال من أشكال المراقبة والرقابة والدعاية المضللة: - تتجسد المراقبة يف صبع بياانت المستخدمُت ومتابعة تواصلهم وسلوكهم. - الرقابة تكوف عن طريق حذؼ وتقييد المحتوى غَت المرغوب فيو أو المخالف ابدلعايَت سياسية زلددة مسبقا. - الدعاية حبيث تستخد لنشر رسائل زبد جهة معينة وأفكار زلددة - المعلومات المضللة بنشر زلتوى خاطئ أو زلتوى سبيي زي مؤثر إذف فأدوار ىذه المنصة أصبح يتعدى التواصل الربيء ليصل إىل مستوى التأثَت السياسي واالجتماعي سواء بضبط المعلومات أو بتوجيهها أو ابلتالعب هبا. من منظور المختصُت والفقو إف تعميم المفهو وإعطاء تعريف موحد ؼللق خلطا مفاىيميا، فادلنصات زبتلف فيما بينها من حيث ظلاذج االعمال وآليات العمل ورلاالت التدخل فجمعها يف مفهو واحد غلعل التحليل العلمي ضعيفا، شلا يستدعي تفكيك مفهو المنصات إىل عناصر أو فئات أكثر ربديدا مث إعادة بناءىا بشكل علمي أدق يسمح إبجراء ربليالت القانونية واقتصادية أكثر سباسكا وقابلية للتطبيق، لذلك ميز ىؤالء بُت عدة أنواع ومنصات نذكر منها: - منصات الإعالف: مثل GOOGLE جوجل وىي منصة تتاجر ابدلعلومات اليت يقدمها المستخدموف، كوسيط بينهم وبُت الشركات الإعالمية - المنصات الصناعية: مثل SIEMENS، وىي منصات تربط العمليات التصنيعية ببعضها أي تتعامل مع سلسلة الإنتاج. 24
- منصات المنتجات: مثل SPOTIFY وىي منصات تسوق الوصول اىل السلع أو الموارد فهي ال تبيع المنتوج نفسو بل تبيع حق الوصول اليو. - المنصات اخلفيفة أو المخففة: مثل BNB AIR وىي منصات ال سبلك الأصول اليت ذبٍت منها أرابحها. - منصات السحابة: مثل SERVICES WEB AMAZON وىي منصات تستضيف زلتوايت وبياانت وزبزهنا مث تقو دبعاجلتها أبنظمة قوية عرب الأنًتنت بدل االعتماد على أجهزة زللية، وتعد ىذه المنصات العمود الفقري لالقتصاد الرقمي اذ تعتمد عليها كل المنصات الأخرى، ىذا التصنيف الوظيفي يظهر ويربر الطبيعة المعقدة ذلذه المنصات 3 وىو أيضا ما يفسر سبب الغموض الذي ػلول دوف إعطاء تعريف واضح ذلا . من المنظور القانوين رغم أف التعريف ال يدخل يف مها المشرع اال أنو سجلت بعض المحاوالت من خالل نصوص تشريعية وتنظيمية، على غرار التشريع اجلزائري من خالل نص تطبيقي للقانوف 18-22 المتعلق ابالستثمار، المتمثل يف 4 المرسو التنفيذي رقم 298-22 حيث أعطى تعريف وظيفي للمنصة الرقمية اخلاصة ابالستثمار يف الباب الثالث المعنوف بػ "المنصة الرقمية للمستثمر" يف المادة 27 منو اليت عرفتها ابألداة االلكًتونية لضماف إزالة الطابع المادي جلميع الإجراءات، ويف الفقرة الثالثة من نفس المادة أشار النص إىل أهنا مرتبطة مع الأنظمة المعلوماتية اخلاصة ابذليئات واإلدارات ذات العالقة مع فعل االستثمار. أما نظَته الفرنسي فقد عرؼ المنصة يف التقنُت العا للضرائب من خالل المادة 242 مكرر وكذلك المادة 7-111 من 5 تقنُت االستهالؾ وىو أيضا تعريف وظيفي مرتبط دبجال الضرائب وحلماية المستهلك. يف حُت عرؼ رللس الدولة الفرنسي المنصة الرقمية أبهنا خدمة تتيح المحتوى للعمو وهتدؼ إىل ابرازه أو تصنيفو من أجل ازباذ قرار ابلشراء أو االستخدا، كما عرفتو زلكمة النقض الفرنسية أبنو خدمة تبٍت عالقة أو تقرب بُت فئينت سلتلفينت من الوكالء، كل ىذه التعريفات تدور حول فكرة الوساطة واليت مفادىا أف المنصة ىي وسيط بُت فئينت من الفاعلُت بوضعهما يف اتصال مباشر. ىذا المفهو تطور بظهور (Netflix) حيث أصبحت ىذه المنصة تنتج زلتوى خاص هبا، تنتج أفالما الذ حمسي الش اىتَغ جاتنإ نم تلاسلسمو لافأ ضرعو راهشلإ اضيأ ةصنلدا دختستو صالخا اهجاتنا نم تلاسلسمو بتكوين سلزف ضخم من المعلومات المحفوظة ألعضائها وىو ما يزيد من ثقة مستخدمي ىذه المنصة، ىذا التشابك 6 والتداخل يف المنصات أدى إىل ضرورة وجود قانوف خاص للمنصات وبضرورة تدخل المشرع لتنظيمها 25
إذف فخصوصية ىذا النموذج االقتصادي المعاصر الذي ينطوي على التعدد، اختالؼ اشكالو، تشعبو وإمكانية اجلمع بُت العديد من الأشكال يف منصة واحدة، غلسد إشكاالت نظرية وعملية مرتبطة بتطبيق قانوف المنافسة يف سوق المنصات الرقمية.
عرفنا أف خصوصية المنصات الرقمية كنموذج اقتصادي مستقل عن النموذج االقتصادي التقليدي أدى اىل رصد عدة إشكاالت من الناحية النظرية والعملية لتطبيق قواعد قانوف المنافسة واليت تعد جوىرية ابعتبارىا معايَت القانونية وضعها الفقو وتبناىا المشرع لتطبيقو التطبيق الصحيح، نذكر بعض ىذه الإشكاالت يف تطبيق القواعد اجلوىرية: أولا: إشكالية ربديد البعد المادي والبعد الفضائي لسوق المنصات الرقمية: إف ربديد السوق ابلغ الأعلية من الناحية االقتصادية والقانونية على السواء فهو العنصر الذي ػلدد قوة وضعية المؤسسات مع بعضها يف النشاط نفسو شلا يساعد ويسهل على السلطات المكلفة بضبط ىذا اجملال من مراقبة السوق وضبايتو من الممارسات المقيدة للمنافسة، ىذا التعريف 7 التقليدي الذي أخذ بو المشرع اجلزائري من خالل المادة الثالثة من االمر 03-03 المعدل وادلتمم المتعلق ابدلنافسة، وىو 8 المأخوذ بو يف جل الأنظمة العادلية على غرار تعريف اللجنة الأوروبية ، فالسوق دبفهومو التقليدي ىو البعد المادي والفضائي الذي يلتقي فيو العرض والطلب دلنتوج أو خدمة معنية، رغم دقة التعاريف يف ىذا اجملال إال انو مل يعد يكفي ىذا االطار القانوين لتغطية ومشولية المفهو اجلديد الذي جاء بو التعامل يف فضاء السوق الرقمية. تظهر خصوصية سوق المنصات الرقمية يف العالقة اجلد معقدة بُت الأطراؼ الفاعلُت فيو حيث تكوف النشاطات االقتصادية مرتبطة بسوقُت أو أكثر، وبُت طرفيو أو أكثر يف رقعة وفضاء ال قلكن ربديده، يتأثر ابلدخول والولوج إىل 9 المنصات وىو ما يسمى بػ "التأثَت الشبكة" ، بتعبَت آخر يقو المستخدم وف الذين يرغبوف يف الولوج اىل المحتوى المربمج يف المنصة، ىذا الولوج يؤثر على القيمة التجارية للمنصة فتقو ىذه الأخَتة ابستغالل ىذا الولوج ببيع الفضاء االشهاري يف المنصة للراغبُت ابإلشهار لسلعهم بسعر جد مرتفع، ليتم استغالل ولوج المستخدمُت يف المنصة اجملاين كطريقة الستقطاب مستغلي المنصة لبيع الفضاءات فيها، وىو الربح المنشود من انشائها ابلدرجة الأوىل ، فهي معادلة تناسبية كلما زاد عدد المستخدمُت يف الولوج اىل المنصة -مجاان- كلما زاد شراء الفضاءات االشهارية -بسعر مرتفع-، ابإلضافة اىل ذلك حاول الفقو ربط عرقلة المنافسة حبرية الولوج سواء داخل الفضاء بتحديد الولوج اجلغرايف، وذبميد الولوج أو التحديد اجلغرايف 10 واعتربه نوع من أنواع عرقلة الدخول إىل السوق وابلتايل ػلد من المنافسة المرجوة يف ىذا السوق . 26
إف رسم اخلريطة التصنيفية للمنصات الرقمية ىو حل لبداية ربديد السوق المعنية لكل شكل من ىذه المنصات وىو ما اقًتحو أغلب الفقو يف ىذا اجملال فالبعد المادي والبعد الفضائي مل يعد كافيا وشامال لكل الممارسات التجارية 11 المتعلقة ابدلنصات الرقمية لوجود التعقيد والتنوع يف ىذه المنصات . اثنيا: إشكالية تطبيق مبدأ التعويضية وفك رة االستبدالية يف المنصات الرقمية: ىو عنصر جوىري يف ربديد السوق المعنية بل أساسي، وقد عرفو المشرع اجلزائري من خالل االمر 03-03 المعدل وادلتمم أبنو: "... وكذا تلك اليت يعتربىا المستهلك شلاثلة، أو تعويضية استبدالية، السيما بسبب شليزاهتا وأسعارىا واالستعمال الذي خصصت لو، وادلنطقة 12 اجلغرافية اليت تعرض المؤسسات فيها السلع أو اخلدمات المعنية،" وىو التعريف ذاتو الذي نصت عليو اللجنة الأوروبية والذي مفاده انو المكاف اجلغرايف الذي يلتقي فيو العرض والطلب خلدمة أو منتوج تعويضية استبدالية. تشعب واختالؼ أشكال سوق المنصات الرقمية وسبيزىا أبهنا سوق متعدد أو ثنائي الأوجو (Biface) ػلول دوف تطبيق فكرة االستبدالية، وأيضا عد ارتباطها بعنصر "سعر" السلعة واخلدمة أو على رؤوس الأموال الضخمة، فاألطراؼ ال يعقدوف معامالت مالية مباشرة مع ابقي أطراؼ المنصة ولكن وجودىم ضروري جدا لزايدة قيمة المنصة للراغبُت يف 13 الإشهار دبنتوجهم ، يتعلق الأمر ابمتالؾ سرعة الولوج للبياانت، فللبياانت ثقل اقتصادي كبَت ابعتبارىا سبثل حصة المؤسسة يف ىذا السوق المتشعب وتستعمل ىذه البياانت يف قياس الولوج يف المنصات وقد تستعمل إلدراج المؤسسة يف السوق أو منعها الولوج أي ربد من الوصول اليها. اثلثا: إشكالية صعوبة ربديد قيا مسؤولية المؤسسة وصعوبة إثبات التعسف: تعدد أوجو سوق المنصات الرقمية ػلول دوف القدرة على تتبع المعامالت اليت من شأهنا عرقلة المنافسات، يتعلق الأمر يف الواقع بػ " أتثَت الشبكة "، حيث أف ولوج عدد كبَت من المستخدمُت على المنصة الرقمية بصفة مجانية ىو الذي يزيد من قيمة اخلدمة فيصبح االستخدا المتكرر دلنصة واحدة دوف غَتىا ػلد ويعرقل ولوج مؤسسات أخرى يف نفس المنصة، بل أكثر من ذلك أف رلرد ولوج عدد كبَت من المستخدمُت قد يؤدي إىل إعادة ترتيب المؤسسات يف المنصة وىو ما يسمي ابلقائمة المرجعية de liste la rencementfr، وىو ترتيب آيل ذايت للمحتوايت الذي يستعمل كوسيلة خطَتة يف السوق الرقمية يف صورينت إما بتكرار إظهار وابراز مؤسسة أو أفكارىا، فتعزز صلاحها يف السوق، أو العكس إبخفاء أو الإبعاد المتكرر دلؤسسة وإلفشال موقعها التجاري االلكًتوين، مستعمال كأداة دلنع الولوج احلر لكل المؤسسات داخل المنصة وىو ما قلثل عرقلة وتقييد 14 للمنافسة . 27
رابعا: إشكالية غياب مفهو حارس البوابة أو المؤسسة المتحكمة يف الوصول :Gatekeepers إف قانوف المنافسة يف االقتصاد الكالسيكي ال ينطوي على تعريف للمنصة ابعتبارىا مؤسسة فاعلة يف السوق ولكن خبصائص متميزة ومل يضع أحكاما لتحديد المؤسسة المتحكمة يف الوصول، وىي المنصة الرقمية اليت ربتل موقعا زلوراي يف السوق الرقمية، حبيث تتمتع ابلقدرة على التحكم يف شروط الولوج اليو شلا ؼللق عالقة تبعية اقتصادية للمتعاملُت اآلخرين، فالتحكم يف البياانت والتحكم يف التطوير السريع للخوارزميات ابإلضافة اىل عامل أتثَت الشبكة يؤدي اىل التحكم يف الوصول فتصبح المؤسسة المتحكمة يف الوصول مهيمنة على السوق الرقمية يطلق عليها وصف "حارس البوابة "، وىو مفهو أوسع من مفهو 15 اذليمنة وأدق يف االقتصاد الرقمي ، وىو ما دفع بعض الدول على غرار الدول االرباد الأورويب وضع معايَت كمية وموضوعية لتحديد حارس البوابة وإلثبات التعسف وابلتايل إثبات وجود حالة عرقلة للدخول لسوق المنصة الرقمية إال أهنا ال تكفي يف ىذا اجملال الذي يعد مجاال تقنيا وخوارزميا معقدا يصعب ربديده وىو ما سوؼ نتطرق لو من خالل المبحث الثاني. المبحث الثاني: اسرتاتيجية االنتقال من قانون المنافسة الكالسيكي إىل قانون منافسة خاص ابملنصات الرقمية إف الصعوابت واالشكاليات اليت يثَتىا ىذا النموذج االقتصادي اجلديد أدى بكل دول العامل إىل زلاولة تنظيم ىذه المنصات الرقمية من أجل ضباية المنافسة ومنع االستغالل واالحتكار، دبا يتالئم ابدلعطيات اجلديدة اليت يفرضها االقتصاد الرقمي عن طريق وضع قواعد ىجينة hybride ذبمع بُت القواعد الكالسيكية لقانوف المنافسة لسد اذلفوات المرتبطة ابقتصاد الرقمنة، ومن خالل ىذه الدراسة ال بد من إبراز التجربة الأوروبية اليت وضعت تنظيما يف ىذا اجملال )P2B( Business to Platform وىي نصوص ضلاول دراستها كنموذج تنظيمي وضع معايَت كمية وموضوعية لتحديد المنصات "المتحكمة يف الوصول" يف السوق الرقمية (المطلب الأول)، مث نتطرق بعد ذلك إىل استقراء زلاولة اجلزائر يف التالئم مع ىذا الواقع اجلديد (المطلب الثاني)
إف التجربة الأوروبية ىي ذبربة رائدة يف مجال تنظيم المنصات الرقمية الكربى ال قلكن دراسة قانوف المنافسة يف مجال المنصات الرقمية دوف لرجوع للنصوص تعترب ركائز لسوق المنصات، وعلا نصاف: النص الأول: ىو القانوف المنصات الرقمية )Act markets Digital DMA:( دبوجب التنظيم رقم -1150 16 2019 ىدفو احلد من اذليمنة التعسفية للمنصات الكربى ومنع االحتكار وإعادة التوازف يف السوق الرقمية. 28
النص الثاني: ىو القانوف اخلدمات الرقمية (Act Services Digital DSA:) دبوجب التنظيم رقم -2022 17 1925 ىدفو فرض الشفافية وربديد المسؤولية، وضباية المستخدمُت جبعل المنصات أكثر التزاما أما التنظيمات المذكورة أعاله. ىذه اللوائح ال تسعى فقط إىل تصحيح اختالالت السوق الرقمية بل أبعد من ذلك تضبط الأخالقيات يف قالب تنظيم النشاط الرقمي وسبنع التعسف يف استغالل ىذه المنصات دلواقعها، واألمثلة ال تقل يف ىذا اجملال فقد أثبتت التجربة أف المنصات العادلية الكربى مثل Meta ,Apple ,Amazon وغَتىا من المنصات المتحكمة يف الوصول والولوج يف الأسواق الرقمية وسبتلك خصائص احتكارية قوية انىيك عن احلصة المالية الكبَتة بل أتثَت الشبكة قوي، ولوج عايل، ربكم يف البياانت الستخدامها يف عرقلة الدخول السلس لباقي الشركات وادلنصات يف ىذا العامل االفًتاضي، شلا يضعف قابلية المنافسة، وؼللق شلارسة مقيدة للمنافسة ال قلكن ردعها ابلقواعد القدقلة المطبقة يف الواقع غَت االفًتاضي فالتنظيم (DMA)، ىي قواعد استباقية ante ex موحدة على المستوى الأورويب لتجنب ذبزئة السوق الداخلية 18 وإحداث توازف بُت ضرورة تطبيق قواعد المنافسة وحرية االبتكار والتكنولوجيا . ىذه النصوص وضعت طفرة يف ىذا اجملال بوضع رلموعة من المعايري الكمية والموضوعية نصت عليها الالئحة التنظيمية (DMA) 1925-2022 السالفة الذكر، تتلخص يف النقاط اآلتية: أولا: أف يكوف للشركة وزف ثقيل وحصة كبَتة يف السوق الرقمية أي ذلا أتثَت واسع على السوق خاصة منها سوق االرباد الأورويب، وتكوف كذلك إذا: -1ذباوز امتالؾ المنصة لرقم أعمال قيمتو السوقية 7.5 مليار يورو وىو رقم معترب يدل على ضخامة حصة المنصة يف السوق الرقمية. -2ذباوز عدد المستخدمُت الناشطُت 75 مليوف مستخد شهراي داخل االرباد الأورويب وذلك يف ثالث دول أعضاء على الأقل اثنيا: أف تكوف المنصة المتحكمة يف الوصول بوابة وصول رئيسية أي نقطة دخول رئيسية وتكوف كذلك إذا سبكن عددا كبَتا من الشركات الوصول إىل المستخدمُت النهائيُت وقد حدد ىذا العدد أبكثر من 45 مليوف مستخد هنائي نشط شهراي، وأكثر من 10 آالؼ شركة نشطة داخل الإرباد الأورويب. اثلثا: أف تتمتع المنصة المتحكمة يف الوصول دبوقع قوي، مستقر، مستمر، وتكوف كذلك عندما:
29
إذا توفرت يف المنصة ىذه المعايَت الكمية وادلوضوعية فقد وصلت المنصة إىل "العتبة" اليت تستدعي تدخل السلطات المعنية لتنظيم الوصول يف ىذه المنصة، ىذا التدخل "المبكر" يعطي للمفوضية الأوروبية االسبقية لردع كل زلاولة ىيمنة مستقبلية، فهو تدخل وقائي ضد منصات يتوقع أهنا ستصبح مهيمنة قريبا، مث تبدأ إجراءات االمتثال جملموعة من االلتزامات المنصوص عليها يف التنظيم، وىي قواعد لتعزيز حرية االختيار لدى المستخدمُت ومنع تعسف المنصات يف فرض احتكار أو تقييد للسوق الرقمية. عند بلوغ المنصة العتبة الموضحة أعاله تصبح المنصة زلل متابعة خاصة تبدأ دبنح المنصة 6 ستة أشهر لالمتثال جملموعة من االلتزامات المنصوص عليها يف التنظيم، تبدأ: تقدمي ضماانت بعد اذليمنة: تتلخص ىذه الضماانت يف نقاط جاءت هبا لالئحة 1925-2022 نظمتها الفقرات من 54 إىل 67 من التنظيم: - التزا المنصات الكربى بعد منع المستخدمُت من تغيَت التطبيقات أو اخلدمات. - عد فرض قيود تقنية أو ذبارية سبنع االنتقال من مزود خدمة إىل آخر وىو ما يعزز المنافسة بُت المنصات ّ - سبكُت المستخدمُت والشركات من الوصول الفوري واجملاين إىل بياانهتم المخزنة يف ىذه المنصات. - التزا المنصة دبنح المستخدمُت والشركات إمكانية نقل بياانهتم إىل طرؼ اثلث. - االلتزا بتوفَت الوصول غَت التميزي، دبنح شروط أو أسعار غَت عادلة أو منح ميزة غَت مرب رة. - االلتزا بدمج قواعد التنظيم يف تصميم أنظمتهم منذ البداية "مبدأ االمتثال عرب التصميم". ىذه االلتزامات سبلى على المنصات االحتكارية أو اليت يرتقب أف تصبح احتكارية يف المستقبل يف حالة تكرر ىذا االمتثال (ثالث مرات خالل شباف سنوات) قلكن يف ىذه احلالة للمفوضية الأوروبية ازباذ إجراءات تصحيحية قوية وصارمة. القيا ابإلجراءات التصحيحية: تتلخص ىذه الإجراءات التصحيحية حسب ما جاء يف الفقرة 75 من التنظيم، يف إجبار المنصة على تغيَت طريقة عملها واحلد من شلارساهتا المعرقلة للمنافسة وابلتايل ىي إجراءات لضبط سلوكيات المنصة (behavioral)، وإجراءات تصحيحية ىيكلية (structural) إبجبار المنصة على بيع جزء من أعماذلا أو منعها من االستحواذ على حصص السوق الرقمي. إذا مل تتوصل المفوضية هبذه الإجراءات من ر دع ىذه المنصة المحتكرة تنتقل إىل مرحلة أخرى وىي مرحلة فتح التحقيق وتعديل التدابَت. 30
فتح التحقيق وتعديل التدابَت: نظمتها الفقرات من 80 اىل 85 من التنظيم حيث تبدأ ىذه المرحلة بتوجيو هتمة "عد االمتثال المنهجي" للمنصة ليت ذباوزت العتبة ومل تقم ابإلجراءات التصحيحية ويف ىذه المرحلة ال بد على الشركة أف تقد ضماانت طوعية إلصالح الوضعية، ويبقى للمفوضية حرية إجراء ربقيق ومراجعة القانونية دوراي دبا يتناسب مع التطور التكنولوجي المراد التحقيق فيو وسبتلك السلطات المخولة ابلتحقيق والرقابة ابلصالحيات واسعة يف ىذا اجملال حيث يكوف ذلا حق طلب أي وثيقة أو بياانت أو خوارزميات من المنصة وذلا أيضا احلق يف إجراء التفتيش وتسجيل الشهادات وتعيُت اخلربة، ىنا إما أف تلتز المنصة بضماانهتا الطوعية المقدمة أو تقو للمفوضية بفرض عقوابت رادعة. العقوابت والغرامات المالية: تطبيقا ألحكا الفقرات من 86 و87 من التنظيم إذا مل تتمثل المنصة لاللتزامات القانونية المفروضة فإهنا قد تصل إىل فرض عقوابت ثقيلة من الناحية االقتصادية تتلخص يف:
-3إحالة عند االقتضاء القضية على زلكمة العدل الأوروبية ويف ىذه احلالة تصدر المحكمة إرشادات تفسَتية (line guide) تطبيقا ألحكا الفقرات من 94 إىل 96 من التنظيم، دلساعدة المنصات لفهم التزاماهتا أو تقو بتكليف ىيئات التقييس الأوروبية بوضع معايَت تقنية تسهل تطبيق ىذه القواعد بصورة سريعة وعادلة، وكأهنا زلاولة إلحداث توازف بُت صرامة القانوف والسرعة الإجرائية ومواكبة التطور التكنولوجي. ّ
مل تعد السياسات احلديثة تنتهج التفكَت التقليدي القائم على رد الفعل ومعاجلة الأزمات بعد وقوعها، بل أصبحت قادرة على مواكبة التحوالت وردع آاثرىا السلبية، فربز مفهو االستشرافية واالستباقية كآليينت أساسيينت يف احلوكمة الرشيدة يف عصر الرقمنة المبٍت على أساس االستمرارية يف فهم المستقبل واالستعداد لو فتكوف بذلك قادرة على ضباية مصاحلها، ضماف استقرارىا وربقيق تنميتها المستدامة. اجلزائر على غرار ابقي الدول احلديثة ابدرت يف التدخل المسبق واالستعداد لكل المخاطر المستقبلية قبل ربققها بتبٍت فكرة االستباقية يف فرش الأرضية القانونية المتكاملة لألبعاد الأساسية الأربعة المتمثلة يف التحول الرقمي وضباية المعطيات الشخصية واألمن السيرباين والسيادة الرقمية، وأيضا من خالل إنشاء ىيئات متخصصة يف رسم االسًتاتيجيات ربليل االذباىات الكربى، وربليل المخاطر والفرص والقيا بدراسات مستقبلية وفقا السًتاتيجيات مضبوطة وذاؾ ما 31
19 نصت عليو المادة 4 المطة 8 من المرسو الرائسي 314-23 المتضمن انشاء زلافظة سامية للرقمنة: "- إصلاز وتشجيع كل الدراسات االستشرافية حول تطوير الرقمنة وضماف اليقظة التكنولوجية". ىاتو اآلليات الأساسية المتبناة من شاهنا تعزيز فعالية القرار وضباية احلقوق واحلرايت بضماف الأمن واالستقرار ويف نفس الوقت مواكبة التطور التكنولوجي بسياسة حكيمة هتدؼ إىل عصرنة كل القطاعات وربريك مناخ الأعمال ومواجهة موجة احتكارات السوق الرقمية العادلية. فكانت الأولوية يف مراجعة السياسة الأمنية لألمن السيرباين والتصدي بكل الوسائل واآلليات للجرائم المنظمة واجلرائم االلكًتونية واحلد من انتشارىا إبدراج آليات متطورة تطور ىذا العدو االفًتاضي المشًتؾ، وقد بدأ فعال المشرع اجلزائري يف وضع حوكمة رقمية منذ سنوات بسلسلة من النصوص التشريعية والتنظيمية كآليات القانونية لفرش الأرضية 20 القانونية تتالء مع ىذا المسعى يف السنوات الأخَتة، وذلك بنصوص القانونية تنظم عملية التحول الرقمي ، وىي ابقة مشكلة من النصوص نذكر البعض منها على سبيل المثال فقط فيما يلي: 21 - المرسو التنفيذي رقم 257-98 الذي جاء لضبط شروط وكيفيات إقامة خدمات الأنًتنت واستغالذلا وفك 22 احتكار الدولة ذلذا القطاع احلساس، المعدل وادلتمم ابدلرسو التنفيذي رقم 2000-307 . 23 - صدور القانوف 04-09 المتعلق ابلقواعد اخلاصة ابلوقاية من اجلرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعال واالتصال 24 ومكافحتها، وىو القانوف جاء لتجسيد اتفاقية بوداابست االتفاقية المتعلقة ابجلرقلة االلكًتونية لسنة 2001 الذي جاء بضرورة تفعيل التعاوف القضائي واألمن الدويل وإداري وتنسيق العمليات والوقاية ومساعدة اجلهات التقنية للجهات القضائية واألمنية، مع إمكانية تكليفها ابلقيا خبربات قضائية يف حالة االعتداءات على المنظومة المعلوماتية على ضلو يهدد مؤسسات الدولة أو الدفاع الوطٍت أو المصاحل االسًتاتيجية لالقتصاد الوطٍت. 25 - صدور القانوف التجارة االلكًتونية 05-18 المتعلق ابلتجارة االلكًتونية. 26 - صدور قانوف 02-26 ػلدد القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت الإلكًتونية وابلتعريف الإلكًتوين، الذي يعد من أحد الركائز الأساسية يف احلوكمة الرقمية. ويف ىذا السياق مل يعد كافيا االكتفاء دبقاربة أحادية ترتكز على أحد الأسس التالية إما على الرقمنة أو على الأمن أو على احلماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، بل ابت من الضروري اعتماد مقاربة شاملة متكاملة تشمل ىذه الركائز وتقو على التوفيق بُت ىذه االبعاد الأساسية بشكل متكامل. ومن ىنا برزت ضرورة انشاء ىيئات وطنية متخصصة تتقاسم الأدوار وتتكامل فيما بينها ضمن منظومة واحدة وىي المنظومة الوطنية حلوكمة البياانت بشكل قلنع التداخل يف االختصاصات أو التضارب فيما بينها. 32
27 وانطالقا من ىذا التوجو تبٌت المشرع اجلزائري بشكل صريح من خالل المرسو الرائسي 320-25 المتضمن وضع منظومة وطنية حلوكمة البياانت، إرساء مؤسسات القانونية متعدد المستوايت يشكل العمود الفقري ذلذه المنظومة والذي صبع بُت اذليئات وادلؤسسات القائمة هبذه المنظومة بشكل شامل وبُت تكاملها وتتمثل ىذه اذليئات يف: 28 - السلطة الوطنية حلماية المعطيات ذات الطابع الشخصي: المنشئة دبوجب القانوف 07-18 المعدل وادلتمم، وابعتبار ىذه السلطة الضامن القانوين حلماية احلقوق واحلرايت الأساسية لألفراد يف مجال معاجلة البياانت. 29 - اجمللس الوطٍت ألمن الأنظمة المعلوماتية: المحدثة دبوجب المرسو الرائسي 05-20 يتعلق بوضع منظومة وطنية ألمن الأنظمة المعلوماتية والذي منحو دورا اسًتاتيجيا يف رسم السياسة الوطنية لألمن السيرباين. - الوكالة الوطنية ألمن الأنظمة المعلوماتية: أحدثت ابلنص السابق الذكر المرسو الرائسي 05-20 الذي منحو صفة الذرع التنفيذي والتقٍت المكلف ابلتنفيذ العملي لكل إجراءات احلماية من احلوادث السيربانية. - المحافظة السامية للرقمنة واليت أنشئت دبوجب المرسو الرائسي 314-23 السالف الذكر: وىي تتوىل قيادة وتنسيق مشروع التحول لرقمي عن طريق وضع االسًتاتيجية الوطنية يف مجال الرقمنة. تعمل ىذه المؤسسات يف مجال متكامل يضمن االنسجا لبلوغ اىداؼ التحول الرقمي والتنمية الرقمية المستدامة، حيث نصت المواد من 14 إىل 17 يف الفصل الثالث "اذليئات المشرفة على المنظومة الوطنية حلوكمة البياانت" من المرسو الرائسي -25 320 السالف الذكر، على طريقة العمل المتكامل وادلتناسق بُت ىاتو اذليئات. 30 وىو مسعى بدأ جٍت شباره حسب النتائج المنشورة يف االسًتاتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2030-2025 نسخة أوت 2024 اليت جاء فيها سلطط يعرض المكاسب المحددة والتحدايت القائمة وىو ما غلسد فعال فكرة "االستشرافية" فحوكمة القطاع االقتصادي الرقمي ىو هنج دلخطط مدروس ػلقق التناغم بُت الثورة الرقمية واالقتصاد وبُت احلوكمة الرقمية واجملتمع الرقمي ككل، كما قامت بدمج المبادئ واألىداؼ خللق مناخ أعمال مالئم للسوق الرقمية ومالئم كذلك الستقبال واستقطاب االستثمارات المحلية واألجنبية. وابستقراء ىذه االسًتاتيجية نلتمس ربدايت متعددة على الصعيد الوطٍت والدويل من خالل ضماف اتصال عايل اجلودة للجميع وخدمات عمومية مرقمنة ابلكامل واقتصاد رقمي وطٍت خالق للثر وة مع احلفاظ على البعد االجتماعي. وأتمل اجلزائر لتجسيد ىذه االسًتاتيجية ابتباع خطوات مضبوطة وخبطى اثبتة من خالل النقاط التالية: - تقليص معامالت الدفع النقدي وتشجيع وسائل استخدا الدفع االلكًتوين لًتقية الشمول المايل. - زايدة استخدا الأنظمة الرقمية يف التسيَت الداخلي للمؤسسات الصغَتة وادلتوسطة لتعزيز التنافسية، زبفيض التكاليف، وربسُت الإنتاجية. 33
- تعزيز إنشاء المؤسسات الناشئة الناشطة يف مجال الرقمنة. - مساعدة المؤسسات المحلية يف الربوز يف اجملال الرقمي على الصعيد الدويل. - رفع االستثمارات الأجنبية المباشرة وربفيز النمو االقتصادي وتعزيز تنمية االقتصاد الوطٍت. وحسب نفس المصدر " االسًتاتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2030-2025 " فتسطَت الواقع واآلفاق المأمول ربقيقها، أبدت نتائجها وشبارىا إبصلاز 200000 ألف كيلومًت من شبكة الألياؼ البصرية وربط 5.74 مليوف أسرة ابألنًتنت الثابت، ورفع سرعة التدفق إىل 10.8 ميغا ابيت يف الثانية وربسُت النطاق الًتددي الدوري الذي بلغ 9.8 31 تَتاابيتس يف الثانية . إىل جانب بناء البنية التحتية اىتم المشرع برايدة الأعمال عن طريق دعم الشركات الناشئة بتوفَت الدعم التقٍت والتمويل المادي، وفتح الأسواق، تشجيع ظلاذج الأعمال الرقمية، وتنظيم تظاىرات علمية على المستوى المحلي واالفريقي 33 32 على غرار التظاىرات العادلية ، عن طريق تنظيم اذلاكاثوف الوطٍت لالبتكار الرقمي وىي مبادرة وطنية ضبيدة لقت صلاحا ابمتياز، ىدفها سبكُت الشاب المبدع من ابتكار حلول معاصرة تتالئم مع العامل الرقمي أبفكار مبتكرة وحلول تكنولوجية مستدامة ضماف عد احتكار الشركات الكربى للموارد الرقمية يف السوق اجلزائرية. حىت وإف كاف ىذا المسعى يربز الإرادة القوية يف التأطَت القانوين للرقمنة والتجارة االلكًتونية، إال أنو ال تزال البيئة القانونية لقانوف الأعمال -ابألخص يف ىذا اجملال- تفتقر إىل نصوص تتمم النصوص الموجودة خاصة منها قانوف المنافسة، فالسوق اجلزائرية رغم حداثتها ابعتبارىا سوق فتية ال يستهاف هبا إذ ىي واجهة دلنصات عديدة وقبلة دلنصات عادلية تريد الدخول والولوج إىل عامل السوق الرقمية اجلزائرية، من المنصات الموجودة يف ساحة السوق الرقمية يف الوقت احلاضر منصة Algeria Jumia، وىي منصة عادلية تضم عشرات من الدول الإفريقية من بينها اجلزائر رأمساذلا مشًتؾ أمريكي أورويب، ىي شركة ذات القانوف أدلاين مقرىا يف نيجَتاي، شركة تقرب بُت الباعة وادلشًتين يف ىذه المنطقة. توجد منصات زللية تتنافس السوق الرقمية اجلزائرية نذكر منها Foorshop و Funshop وىي منصات للبيع تنافس المنصة العادلية Jumia، كما ىناؾ نوع آخر من المنصات المحلية نذكر منها: - منصات إنشاء المتاجر االلكًتونية نذكر منها Flex.dz.com و .Forweb - منصات التسويق ابلعمولة نذكر منها Safirclick و .Sawa9ly - منصات للمساعدة يف إدارة العمليات مثل Shop4dz و .Ecomanager إف تنوع والتعدد المنصات يف السوق الرقمي اجلزائري يولد حتمية االستباقية يف أتطَت القانوين ذلذا الفضاء الذي قلثل سوقا جوىراي ال يستهاف بو يف االقتصاد الرقمي، تشعب واختالؼ أشكال سوق المنصات الرقمية وسبيزىا أبهنا سوق 34
متعدد أو ثنائي الأوجو ػلول دوف تطبيق فكرة االستبدالية، وأيضا عد ارتباطها بعنصر "سعر" السلعة واخلدمة أو على رؤوس الأموال الضخمة، فاألطراؼ ال يعقدوف معامالت مالية مباشرة مع ابقي أطراؼ المنصة ولكن وجودىم ضروري 34 جدا لزايدة قيمة المنصة للمتعاملُت فيها ، يتعلق الأمر ابمتالؾ سرعة الولوج للبياانت، فللبياانت ثقل اقتصادي كبَت على اعتبار اهنا سبثل حصة المؤسسة يف ىذا السوق المتشعب وتستعمل ىذه البياانت يف قياس الولوج يف المنصات وقد تستعمل إلدراج المؤسسة يف السوق أو منعها الولوج اليها أي ربد من الوصول اليها، كما سبق تفصيلو أعاله يف ىذه الدراسة. لكن يف احلقيقة أف التنظيم القانوين مل يعد يكفي حلماية السوق اجلزائرية الرقمية من احتكار المؤسسات احلارسة للبوابة، فحماية المنافسة من النظا العا هتدؼ إىل ضباية المستهلك وادلؤسسات الصغَتة والناشئة، وتسعى أحكا قانوف المنافسة إىل مراقبة ارتفاع الأسعار اليت ػلدثو حارس البوابة دوف وجود بديل حقيقي يف السوق الرقمية وىو ما يؤدي إىل اطلفاض جودة اخلدمات وابلتايل تراجع االبتكار وتدين المنتجات المعروضة على المستهلك اجلزائري، فال بد من ضباية المستهلك بزرع ثقافة الوعي يف اختيار المنصات الرقمية العادلة وزرع روح المقاوالتية وادلبادرة، ومن جهة أخرى ال بد من وضع معايَت وأحكا تتمم قواعد قانوف المنافسة التقليدي واليت من شأهنا أف ربدد معايَت حارس البوابة يف نفس الوقت ىذا االحتكار يؤدي إىل اطلفاض جودة اخلدمات وتراجع االبتكار وتدين المنتجات، فاحتكار الشركات الكربى للبنية التحتية والبياانت ػلد فرص دخول الشركات الناشئة خاصة منها المحلية إىل السوق الرقمية. ويف نفس السياق إعطاء صالحيات أوسع جمللس المنافسة ابعتباره سلطة الضبط الشاملة للسوق واليت تقو دبهامها ابلتعاوف مع ابقي اذليئات المذكور أعاله المشرفة على المنظومة الوطنية حلوكمة البياانت، وتعزيز التعاوف الدويل المشًتؾ يف ىذا اجملال دلكافحة احتكار الأسواق الرقمية العادلية، واالستفادة من ذبارب الدول لتحديث قانوف المنافسة دبا يتالئم مع النموذج االقتصادي اجلديد. خامتة: ال قلكن اجلز أف النموذج االقتصادي اجلديد ىو رلرد موضة عابرة مؤقتة مقابل النموذج االقتصادي الكالسيكي المستمر والدائم إال أف التصاد بُت النموذجُت يثَت زوبعة تتسبب يف الغموض وعد الوضوح يف تطبيق القوانُت. حيث استطعنا من خالل ما سبق تناولو إبراز أف ىذا النموذج اجلديد جاء حقيقة بصعوبة ربول دوف تطبيق القواعد القانونية الكالسيكية شلا يؤدي إىل اختالل التوازف بُت زلرؾ التقد االقتصادي وزلرؾ االبتكار التكنولوجي، إذ ال 35
بد تطوير حوكمة مرنة عادلة قابلة لتجاوز صعوابت وإشكاالت تطبيق القواعد الكالسيكية على النماذج اجلديدة المعاصرة، ويف نفس الوقت إبقاء التوازف المرجو من ىذه احلوكمة يف إطار حبفظ القيم الإنسانية ويعزز التنمية المستدامة. كما عرفنا من خالل ما سبق ذكره أف اجلزائر رغم وجود الإرادة السياسية يف ذبسيد االستباقية واالستشرافية بفرش الأرضية القانونية الالزمة، إال أهنا ال بد أف تستلهم من ذبارب الدول السابقة يف تنظيم ىذا اجملال إبدراج قواعد قانونية خاصة ابدلنصات الرقمية، أو إدراج قواعد مكملة يف قانوف المنافسة تكوف ىذه القواعد زلددة دلفاىيم جديدة جاء هبا ىذا النموذج االقتصادي اجلديد خاصة فيما يتعلق بتحديد المفاىيم المتعلقة ابدلنصات كادلنصات الوسيطة وادلتعددة اجلوانب واألوجو وادلنصات المتحكمة يف الوصول، حارس البوابة، إىل جانب ربديد معايَت اذليمنة، معايَت التحكم يف الوصول، معايَت التحكم يف البياانت، معايَت التحكم يف اخلوارزميات، التحكم يف أتثَت الشبكة وغَتىا من المصطلحات القانونية المرتبطة هبذا اجملال. إىل جانب تكملة قواعد قانوف المنافسة بتوسيع صالحيات رللس المنافسة وإعطاءه مجال لفرض التزامات سلوكية على المنصات المتحكمة "حارس البوابة". هبذا الشكل يضمن المشرع اجلزائري على غرار ابقي التشريعات من نقل قواعد قانوف المنافسة من منطق العقاب إىل منطق الوقاية والتنظيم المسبق حلماية احلقوق الأساسية لكل المتعاملُت يف السوق وابلدرجة الأوىل احلقوق الأساسية للمستهلك دبا يضمن توزيع المنافع االقتصادية بطريقة متوازنة وخلق بيئة رقمية تتناسب ورلتمعنا الإسالمي المحافظ دوف ردع االبتكار والتطور. :شماولها 1 لطاش صلية، قانوف المنافسة، انعكاسات القانونية دلفاىيم نظرية، ديواف المطبوعات اجلامعية، اجلزائر، 2022، ص ص 60 - .71
14 Suzanne Lequette, op.cit, p P458:”...la position dominante de Booking.com sur le marché de la réservation hôtelière en ligne a ete établie en raison de ses parts de marché mais aussi au vu de sa notoriété et du nombre de ses référencements d’hôtels” 15 Suzanne Lequette, op.cit, p456 16 Le règlement n° 2019-1150 du 20 juin 2019 promouvant l’équité et la transparence pour les entreprises utilisatrices de services d’intermédiation en ligne, JOUE n° L.186, 11juill.2019, p57.
- القانوف رقم 04-09 المؤرخ 05 أوت 2009 يتضمن القواعد اخلاصة للوقاية من اجلرائم المتصلة بتكنولوجيا االعال واالتصال ومكافحتها، ج ر ع 47 الصادرة 16 أوت 2009 - القانوف رقم 05-18 المؤرخ 10 ماي 2018 المتعلق ابلتجارة االلكًتونية، ج ر ع 28 الصادرة 16 ماي 2018، ص .4 - القانوف رقم 07-18 المعدل وادلتمم، المؤرخ 10 جواف 2018، يتعلق حبماية الأشخاص الطبيعيُت يف مجال معاجلة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ج ر ع 34 الصادرة 10 جويلية 2018، ص.11 - القانوف رقم 02-26 المؤرخ 17 فرباير 2026، ػلدد القواعد العامة المتعلقة خبدمات الثقة للمعامالت الإلكًتونية وابلتعريف الإلكًتوين، ج ر ع 14، الصادرة بتاريخ 18 فرباير 2026، ص .6 - المرسو الرائسي 05-20 المؤرخ 20 جانفي 2020، يتعلق بوضع منظومة وطنية ألمن الأنظمة المعلوماتية، ج ر ع 04 الصادرة 26 جانفي 2020، ص .5 - المرسو الرائسي رقم 320-25 المؤرخ 30 ديسمرب 2025، يتضمن وضع منظومة وطنية حلوكمة البياانت، ج ر ع 87 الصادرة بتاريخ 30 ديسمرب 2025، ص .4 - المرسو التنفيذي رقم 257-98 المؤرخ 25اوت 1998 يضبط شروط وكيفيات إقامة خدمات "االنًتانت" واستغالذلا، ج ر ع 63 الصادرة 26 اوت 1998، ص .5 - المرسو التنفيذي رقم 307-2000 المؤرخ 14 أكتوبر 2000 المعدل للمرسو التنفيذي 257-98 يضبط شروط وكيفيات إقامة خدمات "االنًتانت" واستغالذلا، ج ر ع 60 الصادرة بتاريخ 15 أكتوبر 2000، ص .14 - المرسو التنفيذي رقم 298-22 المؤرخ 08 سبتمرب 2022 ػلدد تنظيم الوكالة اجلزائرية لًتقية االستثمار وسَتىا، ج ر
- Convention Budapest, https://www.europarl.europa.eu/meetdocs/2014_2019/documents/libe/dv/7_conv_budapest_ /7_conv_budapest_fr.pdf - Le règlement n° 2019/1150 du 20 juin 2019 promouvant l’équité et la transparence pour les entreprises utilisatrices de services d’intermédiation en ligne, JOUE n° L.186, 11juill.2019, p57. - Le règlement n° 2022-1925 du 25 sept 2022, Relatif aux marchés contestables et équitables dans le secteur numérique - Communication relative à la définition du marché en cause aux fins du droit communautaire de la concurrence, JOCE n° C372,9 dec ,1997. - Stratégie Nationale de la transformation numérique en Algérie, pour une Algérie numérique 2030, version validée Aout 2024. - chrome- extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://webservices.dz/imaes/faq/hcn/SNTN- Fr.pdf - Emmanuel Netter, les qualifications juridiques face à la diversité des plateformes: essai d’une cartographie fondé sur la rivalité des ressources, Paris, 2025, p27. - -Suzanne Lequette, Droit du numérique, LGDJ, 2025. - Djellel Messad éps Mahtout, le droit de la concurrence dans le contexte de l’économie numérique, Revue de droit et des sciences politiques, vol 8, n° 2/2021, p 716. - Hackathon Innovotech Algerie 2025 - https://www.aps.dz/fr/algerie/education-et-technologie/mibuu2r6-cloture-du-hackathon- national-d-innovation-tech-innov-distinction-de-9-equipes-laureates 39