القانون التجاري والشركات والاستثمارسنة 2026المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسيةOpen Access · وصول حر

عن تكريس عملية التخصيم بالقانون النقدي والمصرفي رقم 23-09

م
ماديو, ليلى
UMMTOصفحة 257-27610 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تعتبر عملية التخصيم تقنية مالية، اقتصادية وقانونية، يتمّ بمقتضاها تحويل حقوق ثابتة بفواتير من مالكها لصالح مؤسسة متخصصة تتكفّل بتحصيلها -بعد الالتزام بوفائها الفوري- مع ضمان الإعسار المؤقت أو الدائم للمدين بها، مقابل أجر. صنّف الفقه هذه العملية ضمن فئة القروض، باعتبارها تتضمّن فكرة التسديد المسبق للحقوق الثابتة بالفواتير مقابل أجر، وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري في نص المادة 70/2 من القانون رقم 23-09 المتضمن القانون النقدي والمصرفي. لكن، وإن كان المشرع الجزائري قد وفّق في تكييف وتصنيف هذه العملية بتكريسها بالقانون النقدي والمصرفي، يبقى هذا التكريس منتقدا باعتبار أنّه يؤدي إلى ازدواجية الأحكام المطبقة على عملية التخصيم باعتبار عدم إلغاء الأحكام السابقة، سواء فيما يتعلق بمضمون العملية، أو بشأن الشركات المتخصصة فيها. لذلك وجب على المشرع الجزائري معالجة هذا القصور، لعلّ ذلك يساهم في انتشار هذه العملية التمويلية بالغة الأهمية بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

ماديو, ليلى، "عن تكريس عملية التخصيم بالقانون النقدي والمصرفي رقم 23-09"، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مجلد 11، عدد 1، ص ص 257-276.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

20 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

عن تكريس عملية التخصيم بالقانون النقدي والمصرفي رقم 90-72 Regarding the enshrining of the factoring process in Monetary and Banking Law No. 23-09 ماديو ليلى1 *، 1 كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو (الجزائر) [email protected] https://orcid.org/ 0009-0009-8273-211X تاريخ الإرسال: 2026/03/17 تاريخ القبول: 2026/05/10 تاريخ النشر: 2026/06/91 *********** ّ ملخص: تعتبر عملية التخصيم تقنية مالية، اقتصادية وقانونية، يتم بمقتضاها تحويل حقوق ثابتة بفواتير ّ من مالكها لصالح مؤسسة متخصصة تتكفل بتحصيلها -بعد الالتزام بوفائها الفوري- مع ضمان الإعسار ّ ّ المؤقت أو الدائم للمدين بها، مقابل أجر. صنف الفقه هذه العملية ضمن فئة القروض، باعتبارها تتضمن فكرة التسديد المسبق للحقوق الثابتة بالفواتير مقابل أجر، وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري في نص المادة ّ 2/07 من القانون رقم 70-22 المتضمن القانون النقدي والمصرفي. لكن، وإن كان المشرع الجزائري قد وفق في ّ تكييف وتصنيف هذه العملية بتكريسها بالقانون النقدي والمصرفي، يبقى هذا التكريس منتقدا باعتبار أنه يؤدي إلى ازدواجية ألاحكام المطبقة على عملية التخصيم باعتبار عدم إلغاء ألاحكام السابقة، سواء فيما يتعلق بمضمون العملية، أو بشأن الشركات المتخصصة فيها. لذلك وجب على المشرع الجزائري معالجة هذا القصور، ّ لعل ذلك يساهم في انتشار هذه العملية التمويلية بالغة ألاهمية بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. الكلمات المفتاحية: التخصيم، الحقوق التجارية، شركات التخصيم، البنوك، المؤسسات المالية Abstract: Factoring is a financial, economic and legal technique whereby fixed rights with invoices are transferred from their owner to a specialized institution that undertakes to collect them - after committing to their immediate payment - while guaranteeing the temporary or permanent insolvency of the debtor, in exchange for a fee. The doctrine has classified this process as a loan, considering that it includes the idea of prepaying the rights established by invoices in exchange for a fee. This is what the Algerian legislator adopted in the text of Article 70/2 of L However, although the Algerian legislator has succeeded in adapting and classifying this process by enshrining it in monetary and banking law, this enshrining remains criticized because it leads to a duplication of the provisions applied to the factoring process, given the failure to abolish previous provisions, whether with regard to the content of the process or to the companies specializing in it. Therefore, the Algerian legislator must address this deficiency, in the hope that this will contribute to the spread of this financing process, which is of utmost importance to small and medium enterprises. Keywords: Factoring, Receivables, Factoring companies, Banks, financial institutions * المؤلف المرسل

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2
مقدمة:

ّ تعد مشكلة تحصيل الديون التجارية من أهم المشاكل التي تواجه المشا ريع الاقتصادية-خاصة الصغيرة ّ والمتوسطة منها-، مما أدى بها إلى البحث عن وسيلة تساهم في توفير السيولة المالية، وتضمن لها تحصيل حقوقها التجارية تجاه العمالء، ألامر الذي أدى إلى ظهور عملية التخصيم كآلية من آليات التمويل الحديثة. ّ تقوم عملية التخصيم على تحويل حقوق ثابتة بفواتير من مالكها لصالح مؤسسة متخصصة تتكفل بتحصيلها -بعد الالتزام بوفائها الفوري- مع ضمان الإعسار المؤقت أو الدائم للمدين بها، مقابل أجر، فيتعلق ألامر بآلية تمويلية متكاملة، تقدم حلوال مالية وإدارية من شأنها مساعدة المؤسسات، خاصة الصغيرة منها والمتوسطة على الاستقرار والنمو، فتساهم هذه العملية في تحسين سيولة المؤسسات من خالل التسديد ّ الفوري لقيمة الحقوق الثابتة بالفواتير بدال من انتظار تاريخ الاستحقاق، إدارة المخاطر من خالل تحمل مخاطر إعسار المدينين، تخفيض ألاعباء الإدارية بمسك الحسابات وتحصيل الديون، وبالتالي تحرير المؤسسة من أعباء ّ التحصيل وتمكينها من التركيز على النشاط ألاساس ي والتفرغ إلدارة وتطوير عملياتها الإنتاجية والتسويقية، كما ّ تشكل هذه العملية كذلك أسلوبا خاصا لتمويل وضمان الصادرات لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقد اختلفت التسميات التي أطلقت على هذه العملية بين Factoring في النظام ألانجلوسكسوني ّ ّ و Affacturage في فرنسا، أما في العالم العربي، فقد تنوعت هذه التسميات، من عقد شراء الحقوق التجارية، عقد شراء الفواتير، عقد تحصيل الحقوق المحالة، وكالة التسويق، التخصيم، وعقد تحويل الفاتورة. ّ ّ تصنف عملية التخصيم ضمن فئة القروض، باعتبارها تتضمن فكرة التسديد المسبق للحقوق الثابتة بالفواتير مقابل أجر، وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري في نص المادة 2/07 من القانون رقم 170-22املتضمن ّ القانون النقدي والمصرفي. لكن، وإن كان المشرع الجزائري قد وفق في تكييف وتصنيف هذه العملية بتكريسها ّ بالقانون النقدي والمصرفي، يبقى هذا التكريس قاصرا من جانبين؛ يتعلق ألاول باقتصار المشرع في القانون -22 70 على تكريس العملية دون تعريفها وال الإحالة بشأنها إلى نصوص أخرى، وذلك رغم سبق تناولها بالتنظيم في القانون التجاري ، تحت عنوان "عقد تحويل الفاتورة"، ألامر الذي أدى إلى ازدواجية التكييف القانوني للعملية ّ باعتبار عدم إلغاء ألاحكام الواردة بالقانون التجاري، رغم كونها منتقدة بشدة (المبحث ألاول)، من جانب آخر، ّ تدخل عملية التخصيم ضمن نشاط البنوك والمؤسسات المالية، باعتبارها من عمليات القرض، في حين أنه سبق وأن عهد بهذا النشاط إلى شركات ذات طابع خاص، تخضع للتشريع والتنظيم المطبقين على الشركات ّ ّ التجارية، لكن ال يمكنها ممارسة نشاط التخصيم، إال بعد الحصول على التأهيل من الوزير المكلف بالمالية، وهذا ما يشكل تناقضا مع مبدأ الاحتكار المصرفي المنصوص عليه بالمادة 07 من القانون رقم 70-22، خاصة ّ 1قانون رقم 70-22 مؤرخ في 21 يونيو 2722، يتضمن القانون النقدي والمصرفي، ج ر عدد 32، صادر في 20 يونيو .2722

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

ّ ّ في ظل عدم النص على مصير النصوص السابقة، مما أدى إلى غموض النظام القانوني لشركات التخصيم (المبحث الثاني). ّ المبحث ألاول ازدواجية التكييف القانوني لعملية التخصيم نتج عن صدور القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، وجود نوعين من القواعد المطبقة على عملية ّ ّ التخصيم في الجزائر، قواعد القانون النقدي والمصرفي التي كيفتها صراحة وصنفتها ضمن عمليات القرض من جهة (المطلب الثاني)، وقواعد القانون التجاري التي كان قد سبق لها تناولها بالتنظيم ضمن فئة السندات ّ التجارية من جهة أخرى (المطلب ألاول). ّ المطلب ألاول: التكييف المنتقد للتخصيم في إطار القانون التجاري: ّ ّ تناول المشرع الجزائري عملية التخصيم ألول مرة بمناسبة تعديل القانون التجاري الجزائري بموجب المرسوم التشريعي رقم 170-02 بالمواد من 732 مكرر 43 إلى 732 مكرر 40 تحت عنوان "عقد تحويل الفاتورة" ّ (الفرع ألاول) ضمن الفصل الثالث من الكتاب الرابع المتعلق بالسندات التجارية، وقد كان هذا التنظيم منتقدا بشدة (الفرع الثاني). ّ الفرع ألاول: تنظيم عملية التخصيم بالقانون التجاري: ّ ّ أورد المشرع الجزائري عملية التخصيم تحت عنوان "عقد تحويل الفاتورة"، وعرفه على أنه عقد تحل بمقتضاه شركة متخصصة، تسمى "وسيطا" محل زبونها المسمى " المنتمي"، عندما تسدد فورا لهذا ألاخير، المبلغ التام لفاتورة ألجل محدد ناتج عن عقد، وتتكفل بتبعة عدم التسديد مقابل أجر.2 توحي عبارة "التسديد الفوري للحقوق الثابتة بالفواتير ألجل" بوجود فكرة التسبيق في عملية التخصيم، حيث يقوم الوسيط بالتسديد الفوري لقيمة الفواتير التي يقدمها المنتمي، رغم أن هذه ألاخيرة تكون ّ ألجل محدد، ويهذا الصدد ، تجدر الإشارة إلى أن ه، ومقابل هذه العبارة الواردة بالصيغة العربية لنص المادة المذكورة، جاءت الصيغة الفرنسية لنفس العبارة كما يلي: "ferme payant en"، مما يعني أن المشرع استعمل ّ مصطلح "فورا" مقابل " ferme" باللغة الفرنسية، وهذا ليس مناسبا، ذلك أن التسديد الفوري يعني التسديد في الحال دون انتظار أجل معين، وهو الذي يعبر عن فكرة التسبيق في عملية تحويل الفواتير، والمصطلح الصحيح الذي يقابل مصطلح "فورا" باللغة الفرنسية هو "comptant" ، في حين أن عبارة "ferme payant" ّ ّ 1مرسوم تشريعي رقم 70-02 مؤرخ في 27 أبريل 4002، لعدل ويتمم الامر رقم 70-07 المتضمن القانون التجاري، ج ر عدد 20 صادر في 40 ديسمبر .4002 ّ ّ 2أنظر المادة 732 مكرر 43 من القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

ّ تعب ر عن فكرة عدم رجوع الوسيط على المنتمي في حالة إعسار المدين، أي تحمل تبعة عدم التسديد، والعبارة ألاصح هي "التسديد البات".1 بغض النظر عن هذا اللبس الذي وقع فيه المشرع بشأن المصطلحات، وباعتبار أن الفواتير التي يلتزم الوسيط بدفع قيمتها هي "فواتير ألجل محدد"، يمكن تكييف عملية تحويل الفواتير على أنها من عمليات ّ ّ القرض، حيث عرف المشرع الجزائري عملية القرض على أنها كل عمل لقاء عوض، يضع بموجبه شخص ما أو يعد بوضع أموال تحت تصرف شخص آخر، أو يأخذ بموجبه وملصلحة الشخص آلاخر التزاما بالتوقيع، كالضمان الاحتياطي أو الكفالة أو الضمان".2 فيقوم الوسيط في عملية تحويل الفواتير، بوضع قيمة الحقوق الثابتة بالفواتير ألجل، تحت تصرف المنتمي، عن طريق تسديد المبالغ الثابتة بها فورا، ويكون هذا العمل لقاء عوض، باعتبار أن المشرع قد أوجب أن تكون العملية مقابل أجر. اكتفى المشرع الجزائري في قانون النقد والقرض بتعريف عمليات القرض دون تحديدها على سبيل ّ الحصر، إن ما من خالل تعريفها، نستخلص عناصرها ألاساسية، ومتى توافرت هذه ألاخيرة في عملية معينة، أمكن تكييفها على أنها من عمليات القرض تحكمها قواعد القانون المذكور . وإذا كانت عملية تحويل الفواتير ّ من عمليات القرض، فباعتبار أن المشرع قد ألزم توافر ألاجل في الفواتير موضوع التنازل أو التحويل من المنتمي إلى الوسيط دون تحديده3، تسمح لنا الاعتبارات العملية بتصنيف عملية تحويل الفواتي ر ّ ضمن القروض قصيرة المدى، حيث أن ألاصل في الفواتير أن تكون مستحقة ألاداء لدى الاطالع وفقا ل لعراف التجارية، أو أن تحتسب آجالها باأليام أو باألشهر.

الفرع الثاني: تصنيف عملية التخصيم ضمن السندات التجارية:

باعتبار عملية تحويل الفواتير من عمليات القرض، فهي تعتبر من ألاعمال المصرفية وتعتبر كل عملية مصرفية عمال تجاريا بحسب الموضوع طبقا لنص المادة 42/2 من التقنين التجاري المعدل والمتمم، بالتالي فال ّ مانع من تنظيم العملية بالقانون التجاري ، فاعتبار عملية تحويل الفواتير من العمليات المصرفية، ال يحت م تنظيمها بقانون النقد والقرض، هذا ألاخير الذي يكتفي بوضع الإطار العام ملمارسة المهنة المصرفية من قبل البنوك والمؤسسات المالية، والدليل على ذلك عدم تنظيم أي عملية مصرفية بموجب قانون النقد والقرض. 1ماديو ليلى، النظام القانوني لعملية تحويل الفواتير في التشريع الجزائري، مذكرة ماجستير في القانون، فرع قانون ألاعمال، ّ كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2772-2774، ص .74 2 انظر المادة 4/80 من ألامر رقم 44-72 المتعلق بالنقد والقرض(ملغى) والمادة 07 4/ من القانون رقم 70-22 المتضمن القانون النقدي والمصرفي، مرجع سابق. 3رغم إشارة نص المادة 732 مكر40 من القانون التجاري إلى أنه سوف يتم تحديد محتوى إصدار الفواتير ألجل محدد وشروطه عن طريق التنظيم، إال أن هذا ألاخير لم يصدر إلى يومنا هذا.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

ّ كما أن الظروف التاريخية لنشأة البنوك والمؤسسات المالية، هي التي سمحت لها بأن تنفرد بوضع القواعد التي تحكم نشاطها، مما أدى إلى ندرة النصوص التشريعية للعمليات المصرفية، وبذلك عال شأن العرف المصرفي كمصدر للقواعد المنظمة لهذه العمليات.1 فالقانون المصرفي، باعتباره يتضمن مجموعة القواعد القانونية التي تحكم النشاطات المصرفية، تندر فيه القواعد المكتوبة، ويطغى عليه الطابع العرفي، بدليل أن عملية تحويل الفواتير لم تكن موضوعا ألي تعريف أو ألي حكم تشريعي أو تنظيمي في القانون الفرنس ي المصدر التاريخي للقانون الجزائري . ّ إنما ما يؤخذ على المشرع الجزائري في هذا الشأن، هو تناوله لعملية تحويل الفواتير تحت عنوان ّ "السندات التجارية"، مم ا ال يدع مجاال للشك في أنه اعتبر ها من السندات التجارية، ألامر الذي أدى بدوره بالبعض2 إلى دراستها ضمن السندات التجارية، في حين يتعلق ألامر بعملية قرض تسمح ملؤسسة بتحويل حقوقها التي تملكها على عمالئها لشركة متخصصة تسمى وسيطا، فعالقة ثالثية كهذه ال يمكن أن تعتبر سندا ّ تجاريا مثلها مثل السفتجة أو السند ألمر، لكن، بالمقابل يمكن اعتبار الفاتورة -التي تمثل أساس هذه العملية- كسند تجاري حقيقي، كما فعل المشرع الفرنس ي بتجسيده ملفهوم الفاتورة القابلة لالحتجاج3 Facture « » protestable بالصفة التي تظهر بها الفاتورة على أنها هي السند التجاري وليس عملية تحويل الفواتير.4 من هنا، يظهر أن المشرع الجزائري قد وقع في اللبس بين نظامين مختلفين لتحويل الحقوق، أحدهما ّ هو نظام تحويل الفواتير الذي يقوم أساسا على تحويل حقوق ثابتة بفواتير والذي يشكل صورة من صور ّ الاقتراض على المدى القصير، ونظام الفاتورة القابلة لالحتجاج والذي تكون فيه الفاتورة بحد ذاتها سندا تجاريا.5 1 دويدار هاني محمد، النظام القانوني للتجارة (العقود التجارية- العمليات المصرفية- ألاسناد التجارية- الإفالس)، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 4000، ص .44 2 أنظر: فوضيل نادية، مرجع سابق، ص 432 إلى 470، بلعيساوي محمد الطاهر، الوجيز في شرح ألاوراق التجارية، دار هومة، الطبعة الثالثة، الجزائر، 2747، ص 272 إلى 202، شريقي نسرين، السندات التجارية في القانون الجزائري، دار بلقيس، الجزائر، 2742، ص 278 إلى .2747 3جاء نظام الفاتورة القابلة الحتجاج في فرنسا بموجب ألامر رقم 020-80 المؤرخ في 4080-42-20 المتضمن إصالح القروض الممنوحة للمؤسسات، حيث اعتبر هذه الوثيقة وسيلة قانونية لتجسيد "قرض تداول الحقوق التجارية" "CMCC" المضمون ، وقد كان هدف واضعي هذا القانون، تعويض السفتجة المقبولة بفاتورة تملك نفس القوة =في الإثبات، ومن أهم خصائص ّ هذا النظام؛ أنه مثلها مثل أي سند تجاري، يمكن تقديمها للمدين الذي يرفض الوفاء، وتثير ما يسمى باالحتجاج أي الإثبات الرسمي لهذا الرفض، إلمكان اللجوء إلى المحاكم، فخالفا للفواتير العادية التي تترك فيها حرية الاختيار للمدين، لكل من طريقة وأجل الوفاء؛ فالفاتورة القابلة لالحتجاج تتضمن إلزاميا الإشارة إلى طريقة الوفاء وتاريخه. أنظر: MARCHAL Jean avec la contribution de DURANT Huguette, Monnaie et crédit, CUJAS, 6eme édition, Paris, 1976, p 356.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

ّ فتناول المشرع الجزائري لعملية تحويل الفواتير تحت عنوان " السندات التجارية" منتقد ذلك ألن ها ّ ّ عملية تهدف في مضمونها إلى شراء وتحصيل حقوق تجارية وليست وسيلة لنقل النقود كما ه و الحال بالنسبة ّ للوراق التجارية التي تقوم مقام النقود في المعامالت، كما أنها ليست أداة وفاء وائتمان كاألوراق التجارية، بل ّ ّ هي عقد تحل بموجبه شركة متخصصة محل زبونها في استحقاق وتحصيل حقوقه التجارية وذلك مقابل ّ عمولة، وتتحمل الخسائر الناتجة عن عدم التحصيل، ألامر الذي ال تحققه ألاوراق التجارية التي تعتبر آلية لنقل النقود في آجال قصيرة أو لدى الاطالع.1 ّ كما أن تصنيف عملية تحويل الفواتير في فئة السندات التجارية، يفترض انتقال الحقوق الثابتة بالفواتير عن طريق التظهير الذي يختلف اختالفا جوهريا عن حوالة الحق، التي تسري في حق المدين وإن لم يعلم بها، بل حتى وإن لم يرض ى بها، ألامر الذي يتعارض مع ما نصت عليه المادة 732 مكرر 47 من القانون التجاري الجزائري من وجوب تبليغ المدين فورا بنقل الديون التجارية إلى الوسيط بموجب رسالة موص ى عليها مع وصل الاستالم.2 ّ من أجل رفع هذا اللبس، يكون من المالئم تناول أحكام الفاتورة في التقنين التجاري باعتبارها سندا ّ ّ ّ ّ تجاريا، على غرار السفتجة والسند ألمر، أما عملية تحويل الفواتير، فهي تستلزم إما إصدار قانون خاص بها ّ ّ على غرار ذلك المتعلق بتنظيم عملية الاعتماد الإيجاري ، أو تكريسها صراحة في قانون النقد والقرض. ّ

المطلب الثاني: عملية التخصيم في إطار القانون رقم 90-72 بين صحة التكييف وقصور التنظيم

ّ بصدور القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، الحظنا أن المشرع الجزائري قد أخذ بعين الاعتبار ّ الانتقادات الموجهة إليه من طرف الفقه، وتدارك ألامر بتناوله لعملية التخصيم بالمادة 2/07 من القانون رقم ّ ّ ّ ّ 70-22، وتكييفها وتصنيفها صراحة ضمن عمليات القرض، وقد وفق في ذلك (الفرع ألاول)، إال أن هذا التدارك يبقى منتقدا باعتبار عدم تحديد المشرع ملوقفه صراحة بشأن أحكام القانون التجاري التي سبق وأن تناولت العملية بالتنظيم على النحو المشار إليه أعاله (الفرع الثاني). ّ الفرع ألاول: صحة تكييف عملية التخصيم: اعتبرت المادة 2/07 من القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22 عملية التخصيم من عمليات القرض صراحة على غرار القرض الإيجاري التي تخضع ألنظمة المجلس النقدي والمصرفي، اقتداء منه باألنظمة القانونية ّ ّ ّ ّ المقارنة، التي صنفت عملية التخصيم ضمن عمليات القرض، حيث يمكن تعريفها على أنها شراء من طرف

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

ّ ّ مؤسسة تسمى "وسيطا" لحقوق تجارية قصيرة ألاجل تملكها مؤسسة تسمى "منتمي" على عمالئها1، فنجد في ّ ّ هذه العملية، فكرة التسبيق لكون أن الفواتير التي يشتريها الوسيط، يتم تسديدها من قبله مسبقا. ّ ّ ّ ّ إال أن عبارة "شراء الحقوق" توحي بفكرة إعادة بيع مربحة، بالتالي فكرة المضاربة في هذه العملية، إال ّ ّ أنه يجب التوضيح بأن شراء الحقوق ليس بالغرض النهائي الحقيقي للعملية، وإنما هي وسيلة للوصول إلى النتيجة المستهدفة، والتي تتمثل في السماح بالتسديد المسبق للحقوق أو الفواتير مقابل أجر، بالتالي تجتمع كل عناصر القرض، فتدخل عملية تحويل الفواتير ال محالة في فئة عمليات القرض.2 ّ ّ ّ فال يقوم الوسيط بعملية المضاربة، إنما يقدم قرضا للمنتمي ويتلقى مقابل ذلك عمولة، تغطي الخطر ّ ّ ّ ّ الذي يتحمله والخدمات التي يقدمها، باإلضافة إلى فوائد مقابل التسبيقات التي يمنحها، فتتضمن عملية ّ ّ القرض ثالثة عناصر أساسية، تتمثل في ألاجل، وهو الزمن الفاصل بين تسبيق ألاموال واسترجاعها، الثقة في ّ التعويض الالحق؛ والخطر الذي يتحم له مقدم القرض3، وتخلو عملية التخصيم من فكرة المضاربة، حيث ال يستفيد مقدم القرض إال من أجر مقابل تسبيق ألاموال.4 ّ ّ ّ هذا، وتعد عملية التخصيم، عملية قرض من النوع الحديث الضامن للتسديد، والذي يسمح بتحويل ّ ّ ّ الحقوق التجارية قصيرة ألاجل5 ، المتضمنة تحويل حق معين يملكه المقترض، وهو المنتمي، على الغير وهو ّ ّ ّ ّ مدينه، ويتم التحويل لصالح الوسيط مقدم القرض، ثم يتكفل بتحصيله من المدين فيما بعد، مما يجعل ّ ّ ّ عملية التخصيم، نموذجا للقروض التي يتم فيها التسديد الالحق من قبل الغير أي مدين المستفيد وه و مدين المنتمي. تحقق عملية التخصيم عدة مزايا للمؤسسات التي تلجأ إليها بفعل تقديمها لخدمات متنوعة ، فهي ال ّ تقتصر على الوفاء المسبق للحقوق الثابتة بالفواتير وضمانها، بل تتضمن كذلك خدمات أخرى، كمسك وتسيير الحسابات، تقديم الخدمات المحاسبية، فضال عن تزويد المؤسسات المعنية بالمعلومات الحالية والمستقبلية عن العمالء.6

الفرع الثاني: مواطن القصور في تنظيم عملية التخصيم:

رغم التكييف الصريح والصحيح لعملية التخصيم في القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، بتصنيفها ضمن عمليات القرض، يبقى تنظيمها قاصرا، حيث استعمل المشرع مصطلحا جديدا تماما وهو "التخصيم"

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

للتعبير عن عقد تحويل الفاتورة، متأثرا في ذلك بالمشرع المصري، وبذلك، ال يمكن معرفة العملية المقصودة ّ ّ ّ ّ بنص المادة 2/07، ألن المشرع لم يعرفها، كما أنه لم يحل بشأنها إلى نصوص أخرى، رغم سبق تنظيمها على النحو الذي أوضحناه أعاله. إذن، من أجل معرفة العملية المقصودة بالنص المشار إليه أعاله، يجب الرجوع إلى صياغتها باللغة ّ الفرنسية التي استعملت مصطلح Affacturage في حين أن الصيغة الفرنسية لنصوص القانون التجاري التي ّ ّ ّ تناولت عقد تحويل الفاتورة استعملت مصطلح Factoring، مما يتعين معه على المشرع أن يوحد المصطلحات المستعملة للتعبير عن نفس العملية، سواء باللغة العربية أو باللغة الفرنسية. ّ ّ إلى جانب ذلك، يعد مصطلح "التخصيم" المستعمل من قبل المشرع منتقدا في نظرنا، بسبب بعده عن ّ ّ المصطلح المستخدم في ظل ألانظمة الغربية التي نشأت العملية في ظلها، والتي اعتمدت في تسميتها على مصطلح ّ ّ ّ "الفاتورة"، التي تعد أساسا لها، حيث يتم بموجبها تحويل حقوق ثابتة بفواتي ر من مالكها ملؤسسة تتكفل بتحصيلها من المدينين بها بعد وفائها الفوري، فالمصطلح ألاقرب للتعبير عن مضمون هذه العملية هو مصطلح "تحويل الفواتير"، في حين يقترب مصطلح التخصيم أكثر من عملية أخرى، هي خصم ألاوراق التجارية، التي ّ تفترض أن تكون الحقوق المحولة بموجبها ثابتة في أوراق تجارية. ّ كما يالحظ أن المشرع الجزائري قد تجاهل تماما في القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22 أحكام عملية ّ التخصيم الواردة بالمواد 732 مكرر 43 إلى 732 مكرر 40 من القانون التجاري، حيث أنه لم يحل إليها، ولم ّ يلغها ال صراحة وال ضمنا، فرغم أن المادة 488 منه التي جاءت ضمن ألاحكام الختامية قد نصت على إلغاء ّ ّ جميع ألاحكام المخالفة لهذا القانون، فإن ذلك ال ينطبق على المواد المذكورة باعتبار أنها تناولت جوهر عملية التخصيم، بالتالي، ومن أجل تفادي ازدواجية التكييف القانوني للعملية يجب: ّ - إما الإلغاء الصريح للمواد المنظمة للعملية والواردة بالقانون التجاري، - أو نقل أحكام المواد المذكورة إلى القانون النقدي والمصرفي. -

المبحث الثاني

غموض النظام القانوني لشركات التخصيم تدخل عملية التخصيم ضمن نشاط البنوك والمؤسسات المالية -ذات الاختصاص ألاصيل بعمليات القرض- ّ ، في حين أنه سبق وأن عهد بهذا النشاط بموجب المرسوم التنفيذي رقم 07 - 1224، إلى شركات تخضع ّ للتشريع والتنظيم المطبقين على الشركات التجارية، لكن ال يمكنها ممارسة نشاط التخصيم، إال بعد الحصول ّ 1مرسوم تنفيذي رقم 224-07 مؤرخ في 4007-70-70، يتعلق بشروط تأهيل الشركات التي تمارس تحويل الفواتير، ج.ر عدد 38، صادر في 20 أكتوبر .4007

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

ّ على التأهيل من الوزير المكلف بالمالية، وهي تفلت بذلك من صرامة القواعد المطبقة على البنوك والمؤسسات ّ ّ ّ المالية، مما يعبر عن طابعها الهجين (المطلب ألاول)، بعد صدور القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، استردت البنوك والمؤسسات المالية اختصاصها بنشاط التخصيم مسايرة بذلك ما هو معمول به في ألانظمة القانونية ّ المقارنة، لكن، يبقى على المشرع توضيح موقفه صراحة من المرسوم التنفيذي رقم 224-07، إلزالة الغم وض بشأن النظام القانوني لهذه الشركات (المطلب الثاني). ّ المطلب ألاول: الطابع الهجين لشركات التخصيم في ظل المرسوم التنفيذي رقم :221-05 يكمن الطابع الهجين لشركات التخصيم في إطار المرسوم التنفيذي رقم 224-07، في كونها تضطلع ّ ّ بممارسة عملية تتضمن التمويل كعنصر أساس ي فيها، في حين أن هذا ألاخير من اختصاص البنوك والمؤسسات ّ ّ ّ المالية، إال أنها تفلت من القواعد الصارمة المطبقة على تأسيس هذه ألاخيرة، (الفرع ألاول)، ومن تطبيق القواعد الخاصة بممارستها للنشاط المصرفي (الفرع الثاني). ّ الفرع ألاول: إفالت شركات التخصيم من القواعد الصارمة لتأسيس البنوك والمؤسسات المالية: ّ ّ ّ ألزم المرسوم التنفيذي رقم 224-07 أن تتخذ "الشركات المحولة للفواتير"1 -كما سماها في مادته ألاولى- ّ ّ أحد شكلين؛ إما شركة المساهمة أو الشركة ذات المسؤولية المحدودة، مما يعني استبعاد ألاشخاص الطبيعية من ممارسة هذه المهنة، ويأتي هذا الاستبعاد تطبيقا للقانون للتجاري الذي يخصص هذا النشاط للشركات ّ ّ التجارية2، حيث وردت في نص المادة 732 مكرر 43 عبا رة "شركة متخصصة"، وتخضع هذه الشركات للتشريع والتنظيم المطبقين على الشركات التجارية، وفقا لنص المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم .224-07 ّ ال يمكن لهذه الشركات أن تبدأ بممارسة نشاط التخصيم إال بعد الحصول على التأهيل من الوزير ّ ّ المكلف بالمالية، وذلك بعد تقديم طلب كتابي مصحوب بالقانون ألاساس ي للشركة، وصل التسجيل في السجل ّ التجاري، وحصيلة الافتتاح تستخلص منها أصول صافية فعلية متوفرة أو قابلة للتحقيق، تخصص لعمليات ّ التخصيم، يمنح التأهيل بموجب قرار من الوزير المكلف بالمالية، وينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية.3 تمتاز قواعد تأسيس شركات التخصيم بالمرونة، مقارنة بصرامة قواعد تأسيس البنوك والمؤسسات ّ المالية، فال تقتصر شروط تأسيس هذه ألاخيرة على الحصول على الترخيص والاعتماد، بل تمتد إلى شرو ط ّ ّ أخرى، يتعلق بعضها برأس المال، والبعض آلاخر بمتطلبات السيولة، باإلضافة إلى الشروط الواجب تواف رها ّ في المسيرين. فبالنسبة لشرط الحصول على الترخيص والاعتماد ملمارسة النشاط، تؤسس البنوك والمؤسسات المالية في شكل شركات ذات أسهم وفقا للمادة 04 من القانون رقم 70-22، وتلتزم بطلب الترخيص من المجلس ّ 1تجدر الإشارة إلى ان المادة 732 مكرر 43 أطلقت على هذه الشركة تسمية "الوسيط".

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

ّ النقدي والمصرفي وفقا للمادة 00 منه، وفي أجل أقصاه 42 شهرا من تاريخ تبليغ قرار الترخيص، يتعين على ّ ّ ّ البنك أو المؤسسة المالية طلب الاعتماد من محافظ بنك الجزائر إذا استوفى شروط التأسيس مثلما حددها ّ ّ التشريع والتنظيم المعمول بهما، وكذا الشروط الخاصة المحتملة التي يتضمنها الترخيص.1 ّ ّ ّ ّ أما بالنسبة لرأس المال، فيتطلب القانون مراعاة حد أدنى من رأس المال يقدر بعشرين مليار دينار ّ جزائري بالنسبة للبنوك، وستة ماليير وخمسمائة مليون دينار جزائري بالنسبة للمؤسسات المالية2، ويهدف هذا ّ التحديد إلى حماية المودعين وذلك من خالل مساعدة البنك على الاستمرار حتى في الحاالت التي يحقق فيها ّ خسائر، ووقايته من الإفالس، كما يهدف كذلك إلى استخدام رأس المال هذا في تغطية بعض العمليات المفاجئة والخسائر الممكنة أثناء ممارسة النشاط.3 ّ ّ زيادة على الحد ألادنى لرأس المال، يجب على البنوك والمؤسسات المالية مراعاة متطلبات السيولة ّ ّ ّ ّ والقدرة على الوفاء، وذلك من خالل تشكيل الاحتياطي الإلزامي الذي يخصص ملقابلة العمليات اليومية، ويتم ّ تكوين هذا الاحتياطي من مجموع الاستحقاقات المجمعة و/أو المقترضة بالدينار والاستحقاقات المرتبطة ّ ّ بالعمليات خارج الميزانية، باستثناء الاستحقاقات إزاء بنك الجزائر.4 ّ ّ أخيرا، يجب أن تؤمن إدارة البنوك والمؤسسات المالية من قبل أشخاص ذوي سمعة وتجربة تتالءم مع ّ ّ ّ المسؤولية المسندة لهم5، وبهذا الصدد، يشترط في مدير، مؤسس أو مسير بنك أو مؤسسة مالية، عدم سبق الحكم عليه الرتكابه إلحدى الجرائم المذكورة على سبيل الحصر في المادة 00 من القانون النقدي والمصرفي رقم ّ ّ 70-22، كما يجب أن تتوفر فيهم الكفاءة التقنية الكافية والقدرة على التسيير مع ضرورة استمرار هذه الشروط طوال ممارستهم لوظائفهم.6 ّ 1 المواد 7 و0 من النظام رقم 74-23 مؤرخ في 8 فبراير 2723، يحدد شروط الترخيص بتأسيس بنك ومؤسسة مالية واعتمادها، ج ر عدد 40، صادر في 42 مارس .2723 ّ ّ ّ ّ 2 المادة 2 من النظام رقم 72-23 مؤرخ في 8 فبراير 2723، يتعلق بالحد ألادنى لرأسمال البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الجزائر، ج ر عدد 40 صادر في 42 مارس .2723 3 نايت جودي مناد، النظام القانوني للودائع المصرفية، مذكرة ماجستير في القانون، فرع قانون ألاعمال، كلية الحقوق، جامعة أمحمد بوقرة، بومرداس، 2770، ص 44 و.40 ّ ّ ّ

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

الفرع الثاني: إفالت شركات التخصيم من القواعد الخاصة بممارسة النشاط المصرفي: ّ تتميز البنوك والمؤسسات المالية في ممارسة نشاطها بتمتعها بامتيازات خاصة وخضوعها ألعباء غير مألوفة، وتتمثل هذه الامتيازات الخاصة في الاحتكار المصرفي، حيث تحتكر البنوك والمؤسسات المالية، القيام باألعمال المصرفية وفقا للمادة 07 من القانون رقم 70-22، هذه ألاخيرة التي ترتكز على 3 أنواع تتمثل في جمع الودائع مهما كان نوعها من الجمهور، منح القروض مهما كانت طبيعتها، ووضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن ّ وإدارة هذه الوسائل، ويدعم احتكار البنوك والمؤسسات المالية للعمليات المصرفية، بالمنع المنصوص عليه بالمادة 02 من القانون رقم 70-22 التي تحظر ممارسة النشاط المصرفي على باقي ألاعوان الاقتصاديين. إلى جانب ذلك، تحتكر البنوك والمؤسسات المالية التسمية التجارية، لكن يجوز استثناء ملكاتب التمثيل في الجزائر التابعة لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية أن تستعمل التسمية أو الاسم التجاري للمؤسسات التي ّ ّ تنتمي إليها على أن توضح طبيعة النشاط المرخص لها بممارسته في الجزائر.1 خالفا ملا هو عليه الحال بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية، ال نجد مجاال ل الحتكار بالنسبة لشركات التخصيم، حيث ال يوجد نص يحظر ممارسة مثل هذا النشاط على المؤسسات أو الشركات ألاخرى. ّ ّ أما عن ألاعباء غير المألوفة الملقاة عل عاتق البنوك والمؤسسات المالية، فهي تتمثل في منعها من ممارسة نشاطات أخرى غير ألاعمال المصرفية وألاعمال التابعة، وتقييدها بقواعد خاصة في التسيير تعرف ّ "بقواعد الحذر"، فيقض ي مبدأ التخصص بمنع البنوك والمؤسسات المالية من ممارسة أي نشاط آخر غير ّ ّ الذي حددته النصوص صراحة2، أما قواعد الحذر في التسيير، فهي تلك القواعد التي يجب على البنوك والمؤسسات المالية اعتمادها في مجال تقسيم المخاطر، تغطيتها وتصنيف الديون حسب درجة المخاطر التي يمكن مواجهتها وتكوين الاحتياطات وإدراج الفوائد الناتجة عن الديون غير المضمون تحصيلها. ويعتبر التنظيم الحذر للخطار محورا أساسيا في إستراتيجية البنوك المركزية لضمان استقرار ألانظمة المصرفية، حيث يسهر ّ ّ بنك الجزائر على رقابة مدى التزام البنوك والمؤسسات المالية بالحد ألادنى من قواعد الحيطة والحذر المطبقة ّ ّ عليها والتي تسمح لها بتحليل مستمر ملردوديتها، مالءتها وسيولتها وتكيفها مع المحيط التنافس ي الجديد.3 ّ تطبيقا لقواعد الحذر في التسيير والمتعلقة أساسا بنسبة السيولة وتغطية المخاطر وتوزيعها وكذا نسبة ّ ّ المالءة، تلزم البنوك والمؤسسات المالية بالحيازة الفعلية وفي كل وقت للسيولة الكافية ملواجهة التزاماتها 1 أنظر المادة00 من القانون رقم 70-22، مرجع سابق. ّ 2حيث تقض ي المادة 4/02 من القانون رقم 70-22 بما يلي: "ال يجوز للبنوك والمؤسسات المالية أن تمارس بشكل اعتيادي ّ نشاطا غير النشاطات المذكورة في المواد السابقة، إال إذا كان ذلك مرخصا بموجب أنظمة يتخذها المجلس". ّ ّ 3 مصيطفى عبد اللطيف، "دور البنوك وفعاليتها في تمويل النشاط الاقتصادي – حالة الجزائر"-، مجلة الباحث، المجلد 3، العدد 3، 2778 ص .00

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

ّ بواسطة مخزون من ألاصول السائلة والسهر على تأمين تنويع كاف ملصادرها من التمويل حسب المبالغ وآجال الاستحقاق والطرف المقابل، كما عليها أن تختبر دوريا إمكانيات الاقتراض المتاحة لهم لدى ألاطراف المقابلة سواء كان ذلك في الظروف العادية أو في ألازمات، كما عليها كذلك، احترام معامل السيولة الذي يجب أن ّ ّ يساوي في كل وقت على ألاقل 477 بالمائة.1 ّ تتقيد البنوك والمؤسسات المالية باألنظمة المصرفية التي يصدرها المجلس النقدي والمصرفي، طبقا لصالحياته باعتباره سلطة نقدية، كما تخضع لرقابة اللجنة المصرفية طبقا للمادة 448 من القانون رقم -22 ّ 70 التي تراقب مدى احترامها للحكام التشريعية والتنظيمية المطبقة عليها وتسهر على احترام قواعد حسن سير ّ ّ المهنة، وتملك اللجنة صالحية دعوة البنوك والمؤسسات المالية المعنية إلى اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها تدعيم توازنها المالي أو تصحيح أساليب تسييرها.2 ّ ّ يظهر من خالل ما تقدم بأن البنوك والمؤسسات المالية، تتميز بقواعد خاصة، ال تخضع لها شركات التخصيم، خاصة منها مبدأ التخصص والتقيد باألنظمة المصرفية، حتى وإن كانت تخضع لبعض القواعد ّ المشابهة لقواعد الحذر، حيث أنه عليها المحافظة على ألاصول الصافية الفعلية المخصصة لعمليات التخصيم، باإلضافة إلى شهر حساباتها بصفة دورية لبيان وضعيتها المالية.3 من هنا، يعتبر تنظيم هذا النوع من الشركات بموجب المرسوم التنفيذي رقم 224-07 منتقدا، باعتبار تناقضه مع مبدأ الاحتكار المصرفي، باعتبار عملية التخصيم من عمليات القرض التي تحتكرها البنوك والمؤسسات المالية. ّ ّ أما من حيث الرقابة، فتفلت شركات التخصيم من رقابة اللجنة المصرفية، وكذا من أنظمة المجلس ّ النقدي والمصرفي، لتخضع لرقابة وزارة المالية، وفي ذلك تجاوز للسلطة التنفيذية الختصاصها وتعد على اختصاصات المجلس النقدي والمصرفي.

المطلب الثاني: اختصاص البنوك والمؤسسات المالية بعملية التخصيم في إطار القانون رقم :90-72

بصدور القانون رقم 70-22، أصبح ألامر واضحا بخصوص الشركات التي تختص بممارسة عمليات التخصيم، وهي البنوك والمؤسسات المالية على غرار ما هو معمول به في ألانظمة القانونية المقارنة (الفرع ّ ألاول)، لكن يبقى على المشرع توضيح موقفه صراحة من المرسوم التنفيذي رقم 224-07، إلزالة الغموض بشأن النظام القانوني لشركات التخصيم في الجزائر (الفرع الثاني). ّ 1 أنظر المادتين 2 و2 من النظام رقم 73-44 المؤرخ في 23 ماي 2744، يتضمن تعريف وقياس وتسيير ورقابة خطر السيولة، ج ر عدد 73، صادرة في 72 أكتوبر.2744 2 أنظر المادة 423 من القانون رقم 70-22، مرجع سابق. 3أنظر المواد 8 و0 من المرسوم التنفيذي رقم 224-07، مرجع سابق.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

ّ الفرع ألاول: مسايرة القانون رقم 90-72 لألنظمة القانونية المقارنة: اعتبرت المادة 07 2/ من القانون رقم 70-22 عملية التخصيم من عمليات القرض التي تدخل ضمن صالحيات المجلس النقدي والمصرفي، فيعود الاختصاص بها للبنوك والمؤسسات المالية التي تحتكر النشاط المصرفي، وجاء موقف المشرع الجزائري بهذا الصدد مسايرا ملوقف ألانظمة القانونية المقارنة الغربية منها ّ ّ والعربية، حيث تتخذ شركات التخصيم في معظم ألانظمة الغربية شكل المؤسسة المالية، ففي فرنسا مثال، ّ ّ ّ ّ تعتبر القوانين المؤطرة لهذا النوع من الشركات صارمة، فحتى وإن لم يتم الإشارة بصفة خاصة إلى عملية ّ التخصيم بالقانون 38-03 المؤرخ في 4003-74-23 – على عكس عملية الاعتماد الإيجاري - فهي تنتمي إلى ّ ّ العمليات المصرفية التي ال يمكن أن تمارس إال من طرف مؤسسات القرض باعتبارها تسبيقا للموال، وبالتالي ّ يجب على الشركات التي تمارسها الخضوع لرقابة المجلس الوطني للقرض والسند1 . ويعود تبني شكل المؤسسة ّ ّ ّ المالية إلى طبيعة نشاطات شركة التخصيم، التي تتضمن عنصرين أساسيين أال وهما تمويل الحقوق المحولة، ّ وضمان خط ر إعسار المدنيين، فال يمكن لشركة التخصيم تأمين مثل هذه الخدمات، إال إذا كانت مرتكزة على ّ ّ أسس مالية قوية وصلبة.2 ّ ّ لكن، إذا كانت شركات التخصيم، تخضع للقانون ألاساس ي للمؤسسات المالية، فإنه ال يوجد ما يمنع ّ ّ البنوك من فتح أقسام داخلية متخصصة فيها3، حيث أن أولى شركات التخصيم الفرنسية التي تم إنشاؤها ّ ّ كانت فروعا ملؤسسات مالية وبنوك خاصة أو مؤممة4، لكن، بعد التعديالت التي عرفها القانون النقدي والمالي الفرنس ي، أصبحت ممارسة نشاط التخصيم خاضعة للحصول على الاعتماد من سلطة الرقابة الاحترازية ّ والتدقيق )ACPR( وفقا ألحكام المادة L.511-10 من القانون المذكور 5، كما تم تدعيم المتطلبات والشروط الاحترازية المطبقة على مؤسسات القرض والمؤسسات المالية- الفئة التي تدخل ضمنها شركات التخصيم- بمناسبة تعديل التوجيهات ألاوربية.6

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

ّ ّ تتخذ شركات التخصيم في المملكة المتحدة شكل المؤسسة المصرفية، وإن كان بإمكان مؤسسة أخرى ّ غير البنوك أن تشتري فواتير، فإن هذه ألاخيرة فقط هي التي يمكنها منح قروض مقابل تسليم الفواتير، في حين ّ ّ يمارس نشاط التخصيم في الواليات المتحدة ألامريكية من قبل مؤسسات متخصصة تسمى Factoring« ّ » Houses وهي غالبا ما تكون فروعا ملؤسسات مالي ة، باإلضافة إلى إمكانية ممارسة هذا النشاط من قبل ّ ّ البنوك التي قد تنش ئ فروعا متخصصة في عمليات التخصيم أو تخصص أقساما داخلية ضمنها لذلك.1 ّ أما في ألانظمة العربية، فقد اعتبر المشرع التونس ي عمليات التخصيم من العمليات البنكية التي يعهد بممارستها للمؤسسات المالية بعد حصولها على الترخيص بذلك بموجب قرار صادر عن لجنة التراخيص، بناء على تقرير من البنك المركزي التونس ي2، وتعتبر شركات التخصيم في القانون المصري، مؤسسات مالية غير مصرفية تخضع إلشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وتخضع لقانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي ّ ّ ّ والتخصيم3، وتعد شركة »Factors Egypt«، شركة رائدة في مجال التخصيم، حيث أنها أول شركة متخصصة في هذا النشاط في مصر4، وهي تعمل في مجال تمويل رأس المال العامل للشركات الصناعية والتجارية والخدمية، بتركيز خاص على معامالت التجارة الدولية، من حيث تمويل وضمان الصادرات.5 ّ ّ أما في لبنان، فتلتزم كل مؤسسة تمتهن نشاط التخصيم باتخاذ الشكل القانوني ملؤسسات القرض ّ ّ أو مؤسسات الاستثمار، حيث استهدف المشرع اللبناني مباشرة نشاط التخصيم بالقانون رقم 727 المؤرخ في ّ 8 جوان 4008 المتعلق بتطوير السوق المالية والعقود الائتمانية في مادته ألاولى، عندما عرف المؤسسات المالية ّ ّ على أنها مؤسسات يتضمن هدفها الرئيس ي بالتحديد عمليات شراء وبيع الحقوق، فقد أخضع القانون المذكور كذلك شركات التخصيم إلشراف وأنظمة مصرف لبنان وكذا للجنة رقابة المصارف، ويمكن لهذه الشركات

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

ممارسة نشاطها دون الحصول على الاعتماد من مصرف لبنان، كما تمارس عملية التخصيم كذلك من طرف بنوك أو مؤسسات استثمار متخصصة في هذا المجال.1

الفرع الثاني: ض رورة الإلغاء الصريح للمرسوم التنفيذي رقم :221-05

رغم مسايرة المشرع الجزائري للنظمة القانونية المقارنة بخصوص منح الاختصاص بممارسة نشاط التخصيم للبنوك والمؤسسات المالية، بتكييف وتصنيف عملية التخصيم ضمن عمليات القرض بالمادة 2/07 ّ من القانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، فإن عدم تحديد هذا ألاخير ملوقفه الصريح من المرسوم التنفيذي رقم 224-07، يبقي الغموض قائما بخصوص النظام القانوني لشركات التخصيم في الجزائر، حيث يمكن أن ّ ّ يفهم من ذلك، إمكانية اقتسام نشاط التخصيم بين كل من البنوك والمؤسسات المالية، والشركات التي حدد نظامها بالمرسوم التنفيذي المذكور. ّ ّ بناء على ذلك، فإن الموقف الذي كان على المشرع اتخاذه في القانون رقم 22 70- بشأن المرسوم التنفيذي رقم 224-07 هو إلغاؤه صراحة، وذلك لتناقضه مع مبدأ أساس ي في القانون النقدي والمصرفي وهو مبدأ الاحتكار المصرفي، الذي يقض ي باحتكار البنوك والمؤسسات المالية للعمليات المصرفية، التي تدخل ضمنها ّ عملية التخصيم. كما يؤدي تطبيق المرسوم المذكور إلى تعدي السلطة التنفيذية على اختصاصات المجلس النقدي والمصرفي وكذا اللجنة المصرفية، باعتباره يخضع شركات التخصيم لرقابة وزارة المالية. إلى جانب ذلك، وإن أمكن القول باإللغاء الضمني للمرسوم المذكور تطبيقا للمادة 488 من القانون 70-22 التي تلغي جميع ألاحكام المخالفة له، تبقى إمكانية بقائه قائمة باعتبار أن مبدأ الاحتكار المصرفي يعرف ّ ّ استثناءات، تتعلق ببعض المؤسسات التي يرخص لها بممارسة ألاعمال المصرفية، إما بموجب النصوص ّ القانونية الخاصة بها، كما هي الحال بالنسبة لكل من الخزينة العمومية ومصالح البريد والمواصالت، أو بموجب القانون النقدي والمصرفي2، لذلك، كان من ألاجدر على المشرع الجزائري إلغاء المرسوم التنفيذي رقم 224-07 صراحة باستعمال عبارة "...كل ألاحكام المخالفة ال سيما المرسوم التنفيذي رقم 224-07 " في صياغة نص المادة 488 من القانون النقدي والمصرفي رقم .70-22

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16
خاتمة:

ّ نخلص إلى القول بأن تكريس عملية التخصيم بالقانون النقدي والمصرفي رقم 70-22، قد أدى إلى ازدواجية النصوص القانونية المطبقة عليها، وغموض النظام القانوني لشركات التخصيم، لذلك، ومن أجل معالجة هذا القصور في تنظيم نشاط التخصيم في القانون الجزائري، يجب: ّ - إما إلغاء أحكام عقد تحويل الفاتورة الواردة بالقانون التجاري، - أو نقلها إلى القانون النقدي والمصرفي، - باإلضافة إلى إلغاء المرسوم التنفيذي رقم 224-07 صراحة، من أجل إزالة الغموض الذي يشوب النظام القانوني لشركات التخصيم. ّ تكتس ي معالجة القصور المشار إليه أعاله أهمية خاصة، حيث أن من شأنها أن تساهم في انتشار عملية ّ التخصيم في الجزائر، ذلك أن وضوح النصوص القانونية هو أساس تحقيق ألامن القانوني وضمان استقرار ّ ّ المعامالت، ومن شأنه تعزيز ثقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي توجه إليها هذه التقنية المصرفية المتميزة، ّ ّ ّ خاصة وأنها ال تقتصر على التمويل، بل تتضمن خدمات أخرى متنوعة، كما يمكنها أن تساهم كذلك في تشجيع هذه المؤسسات على التصدير، باعتبارها تقنية لتمويل وضمان الصادرات. قائمة المراجع والمصادر: ّ

أولا: باللغة العربية:

أ- الكتب: -1 بلعيساوي محمد الطاهر، الوجيز في شرح ألاوراق التجارية، الطبعة الثالثة، دار هومة، الجزائر، .2747 Belaisawi Muhammad Al-Tahir, A Concise Explanation of Commercial Papers, Third Edition, Dar Houma, Algeria, 2010. -2 دويدار هاني محمد، النظام القانوني للتجارة (العقود التجارية- العمليات المصرفية- ألاسناد التجارية- الإفالس)، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، .4000 Dweidar Hani Muhammad, The Legal System of Trade (Commercial Contracts - Banking Operations - Commercial Instruments - Bankruptcy), University Foundation for Studies, Publishing and Distribution, Beirut, 1997. -2 شريقي نسرين، السندات التجارية في القانون الجزائري، دار بلقيس، الجزائر، .2742 Cherigui Nesrine, Commercial Bonds in Algerian Law, Dar Belkis, Algeria, 2013. -3 فوضيل نادية، ألاوراق التجارية في القانون الجزائري، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، .4000

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

Fawdil Nadia, Commercial Papers in Algerian Law, Dar Houma for Printing, Publishing and Distribution, Algeria, 1998. ب- الرسائل والمذكرات: -4 ماديو ليلى، دور عملية تحويل الفواتير في تنمية التجارة الدولية، أطروحة دكتوراه في العلوم، تخصص قانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 28 أبريل .2740 Madiou Lila, The role of the factoring in the development of international trade, PhD thesis in science, specialization in law, Faculty of Law and Political Science, Mouloud Mammeri University, Tizi Ouzou, April 26, 2018. -2 ماديو ليلى، النظام القانوني لعملية تحويل الفواتير في التشريع الجزائري، مذكرة ماجستير في القانون، ّ فرع قانون ألاعمال، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، .2772-2774 Madiou Lila, The legal system of the factoring in Algerian legislation, Master's thesis in law, Business Law branch, Faculty of Law, Mouloud Mammeri University, Tizi Ouzou, 2001-2002. -2 نايت جودي مناد، النظام القانوني للودائع المصرفية، مذكرة ماجستير في القانون، فرع قانون ألاعمال، كلية الحقوق، جامعة أمحمد بوقرة، بومرداس، .2770 Nait Djoudi Menad, The Legal System of Bank Deposits, Master's Thesis in Law, Business Law Branch, Faculty of Law, University of M'hamed Bougara, Boumerdès, 2007. ت- المقاالت: -4 ايمان إسماعيل أنور، "التخصيم كأداة من أدوات التمويل"، المجلة القانونية، المجلد 0، العدد 0، مايو .2727 Iman Ismail Anwar, “Factoring as a Financing Tool”, Legal Journal, Volume 7, Issue 7, May 2020. -2 حمزة عبد يوسف، دعاء شاكر محمود، "التخصيم: نشاط بيع وشراء الحقوق .https://cbi.iq/static/uploads/up/file-160093356740331.pdf Hamza Abdel Youssef, Doaa Shaker Mahmoud, "Factoring: The Activity of Buying and Selling Rights", https://cbi.iq/static/uploads/up/file-160093356740331.pdf -2 فادي توكل، مروة زين، "الاشكاليات القانونية المتعلقة بعقد التخصيم في القانون المصري والتشريعات المقارنة"، مجلة القانون والدراسات الاجتماعية، المجلد 2، العدد 3، ديسمبر .2722 Fadi Tawakkul, Marwa Zein, “Legal Issues Related to the Factoring Contract in Egyptian Law and Comparative Legislations”, Journal of Law and Social Studies, Volume 2, Issue 4, December 2023.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

ّ ّ -3 مصيطفى عبد اللطيف، "دور البنوك وفعاليتها في تمويل النشاط الاقتصادي – حالة الجزائر"- مجلة الباحث، المجلد 3، العدد 3، .2778 Mustafa Abdel Latif, "The Role and Effectiveness of Banks in Financing Economic Activity - The Case of Algeria, Al-Bahith Magazine, Volume 4, Issue 4, 2006. -7 منى عبد الباري، "إيجيبت فاكتورز" تحصل على جائزة أفضل شركة من منظمة التخصيم الدولية"، https://almalnews.com/1095443/%C2%AB%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A8%D8%AA- /، أكتوبر 2724، تم الاطالع عليه في 40 ديسمبر .2727 Mona Abdel Bary, "Egypt Factors" receives the Best Company Award from the International Factoring Association, /،AA-%D8%A8%D8%8A%D9%AC%D8%8A%D9%A5%D8%AB%C2%https://almalnews.com/1095443/ October 2021, accessed on December 17, 2025. ث- النصوص التشريعية والتنظيمية الوطنية: ّ ّ -4 مرسوم تشريعي رقم 70-02 مؤرخ في 27 أبريل 4002، يعدل ويتمم ألامر رقم 70-07 المتضمن القانون التجاري، ج ر عدد 20 صادر في 40 ديسمبر .4002 Legislative Decree No. 93-08 dated April 25, 1993, amending and supplementing Order No. 75-59 containing the Commercial Code, Official Gazette No. 27 issued on December 19, 1993. ّ -2 قانون رقم 70-22 مؤرخ في 21 يونيو 2722، يتضمن القانون النقدي والمصرفي، ج ر عدد 32، صادر في 20 يونيو .2722 Law No. 23-09 dated June 21, 2023, containing the Monetary and Banking Law, Official Gazette No. 43, issued on June 27, 2023. ّ -2 مرسوم تنفيذي رقم 224-07 مؤرخ في 4007-70-70، يتعلق بشروط تأهيل الشركات التي تمارس تحويل الفواتير، ج.ر عدد 38، صادر في 20 أكتوبر .4007 Executive Decree No. 95-331 dated 07-08-1995, relating to the conditions for qualifying companies that practice invoice transfer, Official Gazette No. 46, issued on October 29, 1995. ّ ّ ّ -3 نظام رقم 72-73 مؤرخ في 3 مارس 2773، يحدد شروط تكوين الحد ألادنى لالحتياطي الإلزامي، ج ر، عدد 20 صادر في 20 أبريل .2773

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19

Regulation No. 04-02 dated March 4, 2004, which sets out the conditions for the formation of the minimum mandatory reserve, Official Gazette No. 27 issued on April 28, 2004. ّ -7 نظام رقم 73-44 مؤرخ في 23 ماي 2744، يتضم ن تعريف وقياس وتسيير ورقابة خطر السيولة، ج ر عدد 73، صادرة في 72 أكتوبر.2744 Regulation No. 11-04 dated May 24, 2011, which includes the definition, measurement, management and control of liquidity risk, Official Gazette No. 54, issued on October 2, 2011. ّ -8 نظام رقم 74-23 مؤرخ في 8 فبراير 2723، يحدد شروط الترخيص بتأسيس بنك ومؤسسة مالية واعتمادها، ج ر عدد 40، صادر في 42 مارس .2723 Regulation No. 24-01 dated February 6, 2024, which sets out the conditions for licensing and establishing a bank and financial institution, Official Gazette No. 18, issued on March 13, 2024. ّ ّ ّ ّ -0 نظام رقم 72-23 مؤرخ في 8 فبراير 2723، يتعلق بالحد ألادنى لرأسمال البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الجزائر، ج ر عدد 40 صادر في 42 مارس .2723 Regulation No. 24-02 dated February 6, 2024, relating to the minimum capital of banks and financial institutions operating in Algeria, Official Gazette No. 18 issued on March 13, 2024. ّ ّ -0 نظام رقم 74-27 المؤرخ في 42 مارس 2727 الذي يحدد شروط اعتماد مسيري المؤسسات الخاضعة، ج ر، عدد 22، صادر في22 أبريل .2727 Regulation No. 25-01 dated March 12, 2025, which sets out the conditions for the accreditation of managers of the institutions subject to it, Official Gazette No. 23, issued on April 22, 2025. ج- النصوص القانونية ألاجنبية: -1 قانون رقم 408 لسنة 2740، يتعلق بإصدار قانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، ج ر https://manshurat.org/node/31486 ،2740 توأ 43 يف رداص ،رركم 22 ددع Law No. 176 of 2018, relating to the issuance of the law regulating the activities of financial leasing and factoring, Official Gazette No. 32 bis, issued on August 14, 2018, https://manshurat.org/node/31486

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20
7 ثانيا: باللغة ألاجنبية:

A- Ouvrages: 1- BOUSQUET Jean-Claude, L’entreprise et les banques, LITEC, Paris, 1977. 2- CASIMIR Jean-Pierre et COURET Alain, Droit des affaires, Edition Sirey, 1987. 3- DEKEUWER-DEFOSSEZ Françoise, Droit bancaire, Dalloz Mémentos, 6eme édition, 1999. 4- DESHANEL Jean-Pierre, LEMOINE Laurent, L’affacturage, P.U.F, Que sais-je ? Paris, 1993.