القانون الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبرانيسنة 2026دفاتر السياسة والقانونOpen Access · وصول حر

دور حوكمة إدارة البيانات في مكافحة الجريمة السبيرانية وتعزيز السيادة الرقمية

ت
تلي, عبد المالك
جامعة ورقلةصفحة 118-1345 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تتناول هذه الدراسة دور حوكمة إدارة البيانات كإطار لمكافحة الجريمة السبيرانية وتعزيز السيادة الرقمية للدول في ظل تسارع التحول الرقمي للمجتمعات والدول ، والذي أفرز تحديات أمنية أكثر تعقيدا وتشابكا، وينطلق البحث من أن تزايد وتيرة وحدّة الجرائم السيبرانية العابرة للحدود الوطنية تجاوز تهديد أمن الأفراد والمؤسسات إلى أمن البيانات الوطنية والسيادة الرقمية للدول مما يهدد أمنها القومي، وتم طرح تساؤلات عن كيفية مساهمة حوكمة البيانات في تقليل مخاطر الجريمة السيبرانية وتقوية السيادة الرقمية بهدف تفكيك العناصر المفهوماتية الأساسية، وتحليل طبيعة التفاعل فيما بينها، وإبراز فعالية حوكمة البيانات في دعم التحكم السيادي في الموارد الرقمية،واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي بتحليل مختلف الأدبيات والوثائق العلمية والتنظيمية والسياسية للمفاهيم وتحليل أبعادها القانونية والمؤسساتية والتقنية، والأدوار الحقيقية لإدارة البيانات في مكافحة الجريمة السيبرانية وتعزيز السيادة الرقمية في بعض التجارب الدولية،وخلص البحث إلى أن حوكمة إدارة البيانات هي أحد أهم الأدوات وأنجع طرق تعزيز الأمن السيبراني والسيادة الرقمية،كونها تمكن الدول من تنظيم تدفق البيانات وحمايتها من الاستغلال وتقليل التبعية التكنولوجية، غير أن نجاح الدول في ذلك يعتمد بشكل كلي على مدى قدرتها على صناعة نماذج سيادية رقمية فعالة لإدارة البيانات وتطوير بنيتها التحتية الرقمية وسن تشريعات تواكب التغيرات المتسارعة في الفضاء الرقمي. This study examines the role of data governance as a framework for combating cybercrime and enhancing digital sovereignty of states in context of accelerating digital transformation, which has generated increasingly complex and interconnected security challenges. The research assumes that the growing cross-border cybercrime no longer threatens only individuals and institutions, but also undermines national data security, endanger states’ digital sovereignty. Accordingly, it raises questions about how data governance can contribute to reducing cybercrime risks and strengthening digital sovereignty, deconstructing the key conceptual foundations of the topic and analyzing the nature of their interrelation ships. It adopts a descriptive-analytical approach, drawing on a review of relevant academic literature, regulatory documents, and public policies, with particular attention to legal, institutional, and technical dimensions, as well as selected international experiences in data management, cybercrime prevention, and digital sovereignty.The findings indicate that data governance constitutes one of the most effective tools for enhancing cybersecurity and digital sovereignty, as it enables states to regulate data flows, protect data from misuse, and reduce technological dependency. However, its effectiveness ultimately depends on states’ capacity to develop robust digital sovereignty models, modernize digital infrastructure, and enact adaptive legislation that keeps pace with rapid transformations in cyberspace.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

تلي, عبد المالك، "دور حوكمة إدارة البيانات في مكافحة الجريمة السبيرانية وتعزيز السيادة الرقمية"، دفاتر السياسة والقانون، مجلد 18، عدد 2، ص ص 118-134.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

17 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

دور حوكمة إدارة البٌانات فً مكافحة الجرٌمة السبٌرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة. The role of data governance in combating cybercrime and promoting digital sovereignty عبد المالن تلً جامعة ورللة، الجزائر،[email protected] فرٌدة طاجٌن جامعة ورللة، الجزائر،[email protected] تاريخ الإرسال04/27: / 2026 تاريخ القبول2026/05/31 تاريخ النشر: /02 06 2026/ ملخص: تتناول هذه الدراسة دور حوكمة إدارة البٌانات كإطار لمكافحة الجرٌمة السبٌرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة للدول فً ظل تسارع التحول الرلمً للمجتمعات والدول ، والذي أفرز تحدٌات أمنٌة أكثر تعمٌدا وتشابكا، وٌنطلك البحث من أن تزاٌد وتٌرة وح ّدة الجرائم السٌبرانٌة العابرة للحدود الوطنٌة تجاوز تهدٌد أمن الأفراد والمؤسسات إلى أمن البٌانات الوطنٌة والسٌادة الرلمٌة للدول مما ٌهدد أمنها المومً، وتم طرح تساؤالت عن كٌفٌة مساهمة حوكمة البٌانات فً تملٌل مخاطر الجرٌمة السٌبرانٌة وتموٌة السٌادة الرلمٌة بهدؾ تفكٌن العناصر المفهوماتٌة الأساسٌة، وتحلٌل طبٌعة التفاعل فٌما بٌنها، و إبراز فعالٌة حوكمة البٌانات فً دعم التحكم السٌادي فً الموارد الرلمٌة ،واعتمد البحث على المنهج الوصفً التحلٌلً بتحلٌل مختلؾ الأدبٌات والوثائك العلمٌة والتنظٌمٌة والسٌاسٌة للمفاهٌم وتحلٌل أبعادها المانونٌة والمؤسساتٌة والتمنٌة، واألدوار الحمٌمٌة إلدارة البٌانات فً مكافحة الجرٌمة السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة فً بعض التجارب الدولٌة،وخلص البحث إلى أن حوكمة إدارة البٌانات هً أحد أهم الأدوات وأنجع طرق تعزٌز الأمن السٌبرانً والسٌادة الرلمٌة ،كونها تمكن الدول من تنظٌم تدفك البٌانات وحماٌتها من االستقالل وتملٌل التبعٌة التكنولوجٌة، ؼٌر أن نجاح الدول فً ذلن ٌعتمد بشكل كلً على مدى لدرتها على صناعة نماذج سٌادٌة رلمٌة فعالة إلدارة البٌانات وتطوٌر بنٌتها التحتٌة الرلمٌة وسن تشرٌعات تواكب التقٌرات المتسارعة فً الفضاء الرلمً. الكلمات المفتاحٌة:الأمن السبٌرانً، التحول الرلمً، الجرٌمة السبٌرانٌة، حوكمة إدارة البٌانات، السٌادة الرلمٌة. Abstract: This study examines the role of data governance as a framework for combating cybercrime and enhancing digital sovereignty of states in context of accelerating digital transformation, which has generated increasingly complex and interconnected security challenges. The research assumes that the growing cross-border cybercrime no longer threatens only individuals and institutions, but also undermines national data security, endanger states’ digital sovereignty. Accordingly, it raises questions about how data governance can contribute to reducing cybercrime risks and strengthening digital sovereignty, deconstructing the key conceptual foundations of the topic and analyzing the nature of their interrelation ships. It adopts a descriptive-analytical approach, drawing on a review of relevant academic literature, regulatory documents, and public policies, with particular attention to legal, institutional, and technical dimensions, as well as selected international experiences in data management, cybercrime prevention, and digital sovereignty.The findings indicate that data governance constitutes one of the most effective tools for enhancing cybersecurity and digital sovereignty, as it enables states to regulate data flows, protect data from misuse, and reduce technological dependency. However, its effectiveness ultimately depends on states’ capacity to develop robust digital sovereignty models, modernize digital infrastructure, and enact adaptive legislation that keeps pace with rapid transformations in cyberspace. Keywords: Data Governance, Cybercrime, Digital Sovereignty, Cybersecurity, Digital Transformation. 118

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

ممدمة : ينشكل الثورة التكنولوجٌة عالمة فارلة فً ُعمر البشرٌة وذلن انطاللا من حجم ونوعٌة التؼٌٌرات التً أضافتها إلى حٌاة الأفراد والشعوب والدول، ولد أدت هذه الثورة إلى تسرٌع التحول الرلمً عالمٌا حٌث باتت الدول تعتمد بشكل متزاٌد على التمنٌات الحدٌثة والتطبٌمات الرلمٌة فً شتى مجاالت الحٌاة ولد صاحب هذا التحول توسع ؼٌر مسبوق فً استخدام االنترنت مما زاد من حجم ومساحة تشابن الدول والمؤسسات مع الشبكة العالمٌة وأدى إلى ظهور تحدٌات وتهدٌدات أمنٌة جدٌدة أصبحت ينشكل مصدر خطر متنامً على أمن البٌانات الوطنٌة خاصة تلن الحساسة منها ،وتتعلك هذه التهدٌدات الأمنٌة بالجرٌمة السٌبرانٌة العابرة للحدود ،هذه النوع من الجرائم ال ُي هدد فمط أمن الأفراد والمؤسسات بل ٌتمدد تهد ديه إلى الأمن الوطنً والمومً للدول والى إضعاؾ سٌادتها واستباحتها ،ولد دفع هذا الوضع الدول إلى البحث عن استراتٌجٌات جدٌدة وفعال ة ينمكنها من السٌطرة على بٌاناتها الوطنٌة وتأمٌنها والحد من مخاطر الهجمات االلكترونٌة دون إؼفال الحاجة الماسة لالستفادة من المزاٌا التكنولوجٌة والتمنٌات الحدٌثة،من هنا برزت أهمٌة تَبنً إستراتٌجٌة حوكمة إدارة البٌانات كنهج فعال لادر على تحمٌك توازن دلٌك بٌن استقالل التطور الرلمً وحماٌة الأمن الوطنً وتعزٌز السٌادة الرلمٌة،وفً عصرنا الحالً أصبحت البٌانات أهم مورد فً بناء الموة وتشكٌل النفوذ وبرزت الحاجة الملحة إلى حوكمة فعالة إلدارة البٌانات بوصفها أداة استراتٌجٌه لمواجهة التحدٌات الأمنٌة الجدٌدة وعلى رأسها الجرٌمة السٌبرانٌة، فمع اتساع رلعة التهدٌدات االلكترونٌة وتزاٌد تعمٌدها لم تعد الأسالٌب التملٌدٌة كافٌة للتصدي للجرٌمة االلكترونٌة بل بات من الضروري االعتماد على منظومات حوكمة لادرة على تنظٌم تدفك البٌانات وضمان أمنها وحماٌتها من االستقالل الإجرامً،وبذلن تعتبر حوكمة إدارة البٌانات احد الأعمدة الرئٌسٌة فً تعزٌز السٌادة الرلمٌة للدول حٌث تمنحها المدرة على استرجاع السٌطرة على فضائها السٌبرانً وتملٌل التبعٌة للبُنى التحتٌة الأجنبٌة بما ٌعٌد التوازن إلى عاللات الموة فً المشهد العالمً الجدٌد الذي بات ٌُدار عبر الشبكات الرلمٌة ولٌست الجقرافٌة فمط ،وانطاللا مما سبك نطرح الإشكالٌة التالٌة : كٌف تساهم حوكمة إدارة البٌانات من خالل مكافحة الجرٌمة السٌبرانٌة فً تعزٌز السٌادة الرلمٌة للدول؟ ولإلجابة عن هذه الإشكالٌة المركزٌة ٌنبقً تفكٌكها إلى مجموعة من التساؤالت الفرعٌة التالٌة :  ما الممصود بكل من حوكمة إدارة البٌانات والجرٌمة السٌبرانٌة والسٌادة الرلمٌة ؟ وما العناصر الأساسٌة المكونة لكل منها؟ وكٌؾ تتفاعل هذه المفاهٌم فٌما بٌنها؟  ما طبٌعة تأثٌر الجرائم السٌبرانٌة على السٌادة الرلمٌة للدول؟. وكٌؾ ٌمكن لحوكمة إدارة البٌانات أن تحد من الجرائم السٌبرانٌة وينسهم فً تعزٌز السٌادة الرلمٌة للدول؟ ولإلجابة على هذه التساؤالت تم التراح الفرضٌة الرئٌسٌة التالٌة:  ت عتبر حوكمة إدارة البٌانات احد أهم الإستراتٌجٌات الناجعة التً تنتهجها الدول فً مواجهه التهدٌدات السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة. وإلختبار هذه الفرضٌة لمنا بوضع الفرضٌات الفرعٌة التالٌة : 1) إ ن تحدٌد العناصر الأساس ةً لمفاهٌم حوكمة إدارة البٌانات والجرٌمة السٌبرانٌة والسٌادة الرلمٌة يؤكد وجود عاللة نبٌوٌة بًن هذه المفاهٌم ويوضح طرٌمة التأثٌر فٌما بٌنها. 2) تت ألؾ السٌادة الرلمٌة من مكونات تتأثر بشكل مباشر البتهدٌدات السٌبرانٌة سواء كانت منفردة أو مجتمعة. 3) إ ن الطبٌعة الرلم ةً للتهدٌدات السٌبرانٌة ال ٌمكن التصدي لها بفاعلٌه إال من خالل صناعة أنظمة متطورة وبنٌة تحتٌة رلمٌة لوٌه باإلضافة إلى استراتٌجٌات أمنٌة متخصصة. وتم اعتماد منهج وصفً تحلٌلً لتحدٌد مفاهٌم حوكمة إدارة البٌانات والجرٌمة السٌبرانٌة والسٌادة الرلمٌة وتفكٌن عناصرها وا لعاللة فٌما بٌنهم وأهم تًها، وذلن باالستناد إلى الدراسات ذات الصلة و إلى أهم الأطر المانونٌة والتنظٌمٌة المحلٌة والدولٌة والى التمارٌر الرسمٌة والتجارب الناجحة لبعض الدول ، ومن بٌن الدراسات السابمة التً نالشت هذا الموضوع: .1 دراسة بعنوان: نظام كشؾ التسلل باستخدام تصنٌؾ تدفك البٌانات ( System Detection Intrusion Classification Stream Data Using) ولد تناولت الدراسة تمدٌم نظام ٌموم على كشؾ تسلل المجرمٌن من خالل اعتماده على تصنٌؾ تدفك البٌانات وذلن لتحسٌن الدفاع وصد الهجمات السٌبرانٌة وٌدعم تعزٌز لدرة الحكومات على مرالبة وتامٌن البٌانات الحساسة ضمن إطار الحوكمة Khalel & Abdulrahman Abdulmajeed( .Ibrahem, 2021) 119

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

.2 دراسة بعنوان: كشؾ هجمات الرسائل النصٌة االحتٌالٌة باستخدام التعلم اآللً( Smishing Of Review Learning Machine Via Detection) ولد تناولت الدراسة استخدام تمنٌات التعلم اآللٌورفع المدرات المعرفٌة للتمنٌات الحدٌثة لإلطار البشري وتوعٌته من أجل كشؾ الهجمات السٌبرانٌة التً تستهدؾ سرلة البٌانات مما ٌبرز أهمٌة حوكمة البٌانات فً حماٌة المعلومات الشخصٌة وتعزٌز الأمن السٌبرانً Rahman( .Mahmoud & Madjid Hameed, 2023) لمد تناولت الدراستان نظامان ٌهدؾ كل واحد منهما إلى حماٌة المعلومات وتامٌن البٌانات من خالل كشؾ الهجمات السٌبرانٌة ومنع سرله البٌانات مما ٌعزز الأمن السٌبرانً وٌبرز أهمً ة حوكمة البٌانات ومن الواضح إن هاتان الدراستان تمنٌتان باألساس ولم تتطرلا إلى تعزٌز وحماٌة السٌادة الرلمٌة ،و هنا ٌبرز االختالؾ الجوهري مع دراستنا من خالل تركٌزنا بشكل أساسً على حوكمة دارة البٌانات كأسلوب ناجع وفرٌد فً مكافحه الجرٌمة السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة. .1 ا إلطار المفهوماتً للدراسة: الشن أن تحدٌد المفاهٌم الأساسٌة ألي دراسة أكادٌمٌة ٌُعد خطوة منهج ةً ضرورٌة وأساسٌة ،ذلن أن الشرح المفصل لهاته المفاهٌم والمصطلحات المستخدمة وفهم أبعادها بشكل دلٌك من شأنه أن ٌُعطً تصور واضح للعاللة فٌما بٌنها ،لذا ٌهدؾ هذا الإطار النظري إلى تمدٌم شامل ألهم المفاهٌم المرتبطة بالدراسة وهً حوكمة إدارة البٌانات، الجرٌمة السبٌرانٌة، والسٌادة الرلمٌة وذلن من اجل تمهٌد الطرٌك لفهم أفضل لإلشكالٌة المطروحة فً هذه الدراسة. .1.1 حوكمة إدارة البٌانات: لبل الشروع فً تحلٌل دور حوكمة إدارة البٌانات فً مكافح ة الجرٌمة السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة من المهم التعرؾ أولا على طبٌعة هذا المفهوم و أبعاده الأساسٌة لذا سٌتم فً هذا الجزء التعرٌؾ بحوكمة إدارة البٌانات واهم أهداؾ ها والتطرق ألبرز البرامج والسٌاسات التً تشملها والتحدٌات المرتبطة بتطبٌمها فً المؤسسات والدول. مفهوم حوكمة إدارة البٌانات: حوكمة إدارة البٌانات واحد من المفاهٌم التً راجت فً اآلونة الأخٌرة وكانت موضوع للعدٌد من الدراسات الأكادٌمٌة وخاصة الأمنٌة منها وذلن بعد التحول فً الأهمٌة التً اكتسبتها البٌانات بحٌث أصبحت مورد استراتٌجً وركن سٌادي وعامل من عوامل الأمن واالستمرار من جهة وعامل من عوامل الموة والنفوذ من جهة ثانٌة ، لذا ٌنبقً حماٌته والسٌطرة علٌه ومنع الوصل إلٌه أو االستحواذ علٌه دون وجه حك،وينعرؾ حوكمة إدارة البٌانات على أنها مجموعه من الإجراءات الدلٌمة والمتكاملة والتً تشمل كل العملٌات والبرامج والسٌاسات والمعاٌٌر واألدوار والمسؤولٌات التً تضمن إدارة البٌانات بطرٌمه أمن ة وفعالة ومتناسمة ومستدامة داخل المؤسسات وتركز على تمكٌن المؤسسات من استقالل البٌانات من منظور استراتٌجً لتحمٌك الربح المادي واالستماللٌة والسٌادة ولدعم اتخاذ المرار السلٌم وتحمٌك كل الأهداؾ وٌمكن إع بتار أن حوكمة إدارة البٌانات الرلمٌة نوع من الإصالح فً سٌاق التحول الرلمً )2021 ,goransson & Eraly( ، الذي ٌوفر الخدمات بكلفه صفرٌة. تعمل إدارة البٌانات على التدلٌك فً البٌانات من حٌث المضامٌن والدالالت التً ترمز إلٌها وعلى اكتمالها بمعنى عدم وجود نمائص عند حجزها أو إدخالها وعلى جعلها متوافر ة فال ُي ؼلك علٌها حٌث ٌمكن الوصول إلٌها واستقاللها بسهولة من لبل الأشخاص المؤهلٌن والم رخص لهم وان تكون هذه البٌانات فعالة عند استعمالها لذلن أصبحت رهانات حوكمة إدارة البٌانات جاذبة لالستثمار الأجنبً للشركات الكبرى والدول العظمى)2012 ,Plane & Diarra(،ولد أثبتت بعض الدول مثل سنقافورة فعالًة كبٌرة فً تطبٌك برامج حوكمة إدارة البٌانات، حٌث تبنت مبادرة (GovTech) لضمان الجودة العالٌة واألمان التام للبٌانات من خالل توظٌؾ تمنٌات الذكاء االصطناعً وتحلٌل البٌانات اللحظً Singapore of Agency Technology Government( ))GovTech(،كما تعد استونٌا أحد النماذج الأخرى الناجحة عبر نظامها المعروؾ ب (X-Road) الذي ٌربط جمٌع البٌانات الوطنٌة بمنصة مركزٌة محمٌة بالكامل )Solutions Interoperability for Institute Nordic(. أهداف حوكمة إدارة البٌانات وضوابطها وسٌاساتها: ٌشهد العالم الٌوم تداخال متزاٌدا بٌن الجرٌمة المنظمة والجرٌمة أاللتصادية والجرٌمة السٌبرانٌة إلى جانب تماطع خطٌر بٌن الأنشطة الإجرامٌة واإلرهابٌة مما ٌستدعً استجابة شاملة متعددة الأطراؾ وعابرة للحدود تأخذ بعٌن االعتبار متطلبات الأمن الوطنً والدولً وكذلن امن الأفراد والمؤسسات وتشٌر المد لوالت السٌاسٌة والمانونٌة إلى جانب الدراسات التكنولوجٌة واالجتماعٌة وااللتصادٌة إلى إن الجرٌمة السٌبرانٌة ال ٌمكن مماربتها وفهمها من منظور أحادي بل إن الفهم المتكامل لهذه الظاهرة ٌسمح بتبنً استراتٌجٌات ولائٌة شاملة وفعاةل وم ناتس ةك. 120

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

إن الضرورة الملحة الٌوم تكمن فً تطوٌر المعرفة الرلمٌة والمهارات التكنولوجٌة الالزمة لمواجهه التهدٌدات السٌبرانٌة المتصاعدة بما ٌضمن حماٌة البُنٌة التحتٌة الرلمٌة الحٌوٌة دون المساس بحموق الإنسان أو تموٌض المٌم الدٌممراطٌة أو أي من الحرٌات الأساسٌة ،ؼٌر أن الوعً الجمعً داخل مجتمع المعلومات ال ٌزال لاصرا عن مستوى التحدي، إذ تظهر المؤشرات أن الأسالٌب الأمنٌة التملٌدٌة باتت ؼٌر كافٌه فً ظل ارتفاع وتٌرة المخاطر االلكترونٌة وزٌادة تعمٌد أدوات الجرٌمة ،ولذا فان تعزٌز لدرات الكشؾ والتتبع وتحدٌد الهوٌات الرلمٌة إضافة إلى بناء أطر لانون ةً وتنظٌم ةً وتمن ةً متمدمة على المستوٌٌن المحلً والدولً ٌعد امرأ حاسما فً صد مختلؾ التهدٌدات ،كما أن المجرمٌن ٌستقلون الثقرات البشرٌة والتمنٌة مما ٌستوجب تطوٌر جودة البُنً المعلوماتٌة ومتانة نُظم الحماٌة وفً الممابل لد ٌُشكل التعاون الدولً والحوار الهادؾ و الدبلوماسٌة السٌبرانٌة أداة ردع ؼٌر مباشرة تحد من استخدام الفضاء الرلمً كساحة صراع بٌن الدول)2023 ,Ghernaouti(. وتعتبر أهداؾ وبرامج والسٌاسات حوكمة البٌانات عناصر أساسٌة لضمان إدارة فعالة وأمنه للبٌانات داخل المؤسسات والدول وفٌما ٌلً تفصٌل لكل منها : أهداف حوكمة إدارة البٌانات: تهدؾ حوكمة إدارة البٌانات إلى تحمٌك مجموعة من الأهداؾ التً تعزز الكفاءة : (Bradshaw, 2025) تحسٌن جوده البٌانات: ضمان أن البٌانات المجمعة دلٌمه وكاملة وموثولة مما ٌمود إلى اتخاذ لرارات صائبة.  أمن البٌانات وحماٌتها : حماٌة البٌانات من أي تهدٌد أو هجمات سٌبرانٌة أو إساءة استخدام.  الإمتثال للموانٌن : تهدؾ حوكمة إدارة البٌانات إلى ضمان تتبع جمٌع اللوائح المانونٌة المتعلمة ب سرٌة  البٌانات الشخصٌة وؼٌرها مما ُي ؼنً عن المتابعات المانونٌة والجزائٌة . تحمٌك الشفافٌة والمساءلة: توضٌح المسؤولٌات واألدوار المتعلمة بإدارة البٌانات لكل موظؾ مما ٌزٌد من  الشفافٌة والمساءلة داخل المؤسسة. تعزٌز االبتكار واتخاذ المرارات : استقالل البٌانات كمورد استراتٌجً للمساعدة فً تحسٌن الأداء المؤسسً  ودعم االبتكار. زٌادة الكفاءة التشقٌلٌة : االعتماد على نظم رلمٌة متطورة ٌتم فٌها تنظٌم دلٌك للبٌانات مع البساطة فً  الإجراءات والعملٌات المتعلمة بإدارتها ٌسمح للمؤسسات من تخفٌض فً التكالٌؾ وتحمٌك اكبر لد من الكفاءة. تع زٌز الثمة مع العمالء والشركاء: تطبٌك حوكمة لوية وناجعة من شأنه أن ُي عزز من ثمة العمالء والشركاء  التجارٌٌن فً المؤسسة وذلن من خالل لدرتها على حماٌة بٌاناتهم. ضوابط حوكمة إدارة البٌانات:هً مجموعه المبادرات والخطط التً تنفذ لتحمٌك أهداؾ الحوكمة وضمان استخدام البٌانات بكفاءة والتدار عالٌٌن وتشتمل هذه البرامج على: (الهٌئة السعودٌة للبٌانات والذكاء االصطناعً،2021،ضوابط ومواصفات إدارة البٌانات الوطنٌة وحوكمتها وحماٌة البٌانات الشخصٌة،ص 10). إدارة الجودة: يعمل على ضمان دلة واكتمال وتناسك البٌانات.  أمن البٌانات: يسهر على حماٌة البٌانات من الهجمات السٌبرانٌة والتهدٌدات الداخلٌة والخارجٌة.  الإمتثال: تلتزم المؤسسات باالمتثال لللوائح والموانٌن والتشرٌعات مثل: الالئحة العامة لحماٌة البٌانات  (GDPR) وخصوصٌة المعلومات الصحٌة (HIPAA). إدارة البٌانات الوصفٌة : إن سهولة الوصول إلى البٌانات وفهمها تتم عن طرٌك تنظٌم البٌانات وتصنٌفها  وفك منظور محدد وتوصٌفها بشكل دلٌك بناء على المدلول الذي تحمله. تدرٌب الموظفٌن: من أهم البرامج التً تموم علٌها حوكمة إدارة البٌانات حٌث ٌعمل على توع ةً الموظفٌن  بالطرق المناسبة للتعامل مع البٌانات بشكل آمن وفعال وذلن من خالل العمل على التملٌل من الأخطاء البشرٌة لسد الهفوات والثقرات . إستعادة البٌانات : وتسمى بالمرونة السبٌرانٌة وذلن من خالل ضمان صمود النظم الرلمٌة واستمرار العم ل  بها واستعادة البٌانات بعد ولوع هجمات سٌبرانٌة . سٌاسات حوكمة إدارة البٌانات: هً الوثائك الرسمٌة التً توضح المواعد واإلجراءات المتعلمة بإدارة البٌانات داخل المؤسسات وفٌما ٌلً أهمها)2024 ,Porter(: امن البٌانات : تحدد الطرٌمة والكٌف ةً التً ٌتم بها حماٌة البٌانات من االختراق أو التسرٌب.  الوصول إلى البٌانات: تحدٌد لائمة الأشخاص المؤهلٌن للوصول إلى البٌانات بناء على الدور أو الوظٌفة.  إدارة البٌانات الشخصٌة: توضح كٌفٌة التعامل مع البٌانات الشخصٌة بما ٌتماشى مع الموانٌن مثل لانون  حماٌة البٌانات الشخصٌة. 121

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

استخدام البٌانات: تحدد كٌفٌه استخدام البٌانات ومعالجتها داخل المؤسسة لضمان الشفافٌة والمسؤولٌة.  إدارة دورة حٌاة البٌانات: توضح كٌفٌة جمع واستخدام وإتالؾ البٌانات بطرٌمة أمنة ومناسبة.  التحدٌات التً تواجه حوكمة إدارة البٌانات: ُوت اجه حوكمة إدارة البٌانات تحدٌات أساسٌة فً العدٌد من المؤسسات فً مختلؾ المطاعات وذلن بسبب الكم الهائل من البٌانات التً تأتً من مصادر متعددة ومختلفة وتتماٌز فً النوعٌة والجودة وفٌما ٌلً أهم التحدٌات التً تواجه حوكمة إدارة البٌانات )2025 ,astra( : جودة البٌانات: التعامل مع البٌانات ٌتطلب التأكد من جودتها وصحتها وؼالبا تكون هذه البٌانات ؼٌر متجانسة أوبها أخطاء أو تنالضات لذلن فتحسٌن الجودة ٌشكل تحدٌا كبٌرا لضمان دق ة المرارات المستندة إلى هذه البٌانات. الخصوصٌة واألمان : إن الكم الهائل للبٌانات ٌجعل من الصعب الحفاظ على خصوصٌة المعلومات الشخصٌة وحماٌتها من االخترالات أو سوء االستخدام لذلن فحوكمة البٌانات ٌجب أن تتضمن االمتثال للتشرٌعات المتعلمة بالخصوصٌة مثلGDPR: الالئحة العامة لحماٌة البٌانات. التكامل والتوافك : تدفك البٌانات أيتً من مصادر متعددة مثل لواعد البٌانات أو االنترنت أو وسائل التواصل االجتماعً وؼٌرها وعمل ةً دمج هذه البٌانات وتصنٌفها وترتٌبها فً نظام موحد ٌشكل احد التحدٌات الكبر ى ألن هذه البٌانات تأتً ؼالبا بتنسٌمات مختلفة وتتطلب معالجة معمدة. التخزٌن والمعالجة(التحلٌل والتفسٌر) : التعامل مع الحجم الكبٌر من البٌانات ٌتطلب إمكانٌات كبٌر ة من البُنى التحتٌة التمنٌة للمٌام بمهام التخزٌن ثم االنتمال إلى عملٌات التحلٌل والتفسٌر والذي ٌتطلب جهودا تمنً ة متطورة ٌتدخل فٌها الذكاء االصطناعً أو الحوسبة السحابٌة وكذا امتالن أدوات تحلٌلًة وخبراء متخصصٌن ذو فعالٌة وكفاءة عال ةً لهم المدرة على تفسٌر كل البٌانات واستخراج واستخالص النتائج والرؤى. الإمتثال والتشرٌعات: بعض المطاعات تخضع لموانٌن وتشرٌعات خاصة مثل الصحة التً تتطلب مراعاتها عند

استخدام البٌانات وعند المٌام بعملٌات جمع وتخزٌن البٌانات

المسائلة والملكٌة: من الضروري وجود آلٌة شفافة وواضحة تموم بتحدٌد المسؤولٌات لتمكٌن عملٌة المسائلة من خالل تعٌٌن المسؤول عن البٌانات لتحدٌد كٌف ةً استخدامها وهوٌات من يمكنهم الوصول إلٌها وكٌ ٌؾة مرالبتها. التطور السرٌع فً التكنولوجٌا: المؤسسات التً تمتلن بٌانات كبٌر ة مطالبة بالتكٌؾ المستمر مع التطور المتسارع للتكنولوج ةً الرلمٌة واالستفادة من تحدٌث الأنظمة لضمان الكفاءة فً التعامل مع البٌانات.

2.1 الجرٌمة السٌبرانٌة:

أدى االعتماد المتزاٌد على التكنولوجٌا الرلمٌة فً مختلؾ مجاالت الحٌاة إلى ظهور تحدٌات أمنً ة جدٌدة، ينعد الجرٌمة السٌبرانٌة من أبرزها وأكثرها تأثٌرا على الدول واألفراد على حد سواء ولفهم الأبعاد المختلفة لهذا النوع من الجرائم،وسنعمل على تمدٌم تعرٌؾ واضح للجرٌمة السٌبرانٌة وتسلٌط الضوء على ابرز أنواعها باإلضافة إلى استعراض خصائصها الأساسٌة التً تجعلها تمثل تحدٌا متزاٌدا أمام الدول والمؤسسات فً العالم الرلمً وتعتبر الجرائم الرلمٌة المالٌة من أكثر الجرائم انتشارا بسبب توسع شبكات السلب والنهب المنتشرة على االنترنت والمرتبطة بشبكات الفساد المالً )2020 ,Diamond( .Kleptocracy مفهوم الجرٌمة السٌبرانٌة وأهم أنواعها: وٌطلك علٌها البعض "الجرٌمة االلكترونٌة" وهً استخدام الحواسٌب والتكنولوجٌا الرلمٌة للمٌام بأعمال ؼٌر لانونٌه سواء كان ذلن تالعبا بالبٌانات، سرق ة،شن هجمات عبر االنترنت، االبتزاز االلكترونً، أو استخدام التكنولوج ةً للمساهمة فً الجرائم التملٌدٌة وٌمثل ذلن أٌضا جر ٌمة مثل : االحتٌال االلكترونً، االخترالات السٌبرانٌة، وتوزٌع البرامج الخبٌثة ، وٌعود تارٌخ مفهوم الجرٌمة االلكترونٌة إلى أواخر المرن العشرٌن مع ازدٌاد استخدام الحواسٌب واالنترنت فً الجرائم ،ٌتضمن محاربه هذا النوع من الجرٌمة استخدام التمنٌات المتطورة لتحلٌل البٌانات وتطوٌر البرامج الأمنٌة وتكثٌؾ الرلابة على الأنشطة الرلمٌة وتعزٌز التشرٌعات المتعلمة بجرائم االلكترونٌة. وتتسم الجرائم السٌبرانٌة بالتنوع والتعمٌد ),ENISA( Cybersecurity for Agency Union European( )2020 ، حٌث تشمل عدد كبٌر من الأنشطة ؼٌر المانونٌة والتً ٌعتمد مرتكبوها على شبكات االنترنت وباستخدام اتلكنولوج ةً الرلمٌة الستهداؾ الأفراد والمؤسسات والدول وفٌما ٌلً أهم وأشهر الأنواع واسعة االستخدام والتً ٌلخصها الجدول التالً: 122

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

الجدول(1): أهم أنواع الجرٌمة السٌبرانٌة نوع الجرٌمة محتوى الجرٌمة الإختراق (Hacking) هو دخول ؼٌر مصرح به وبدون إذن إلى النظم الرلمٌة والشبكات للوصول إلى بٌانات خاصة أو معلومات حساسة وسرةي ولد ٌكون القرض منها ؛ السرلة،التجسس،التعطٌل، اتلدمٌر. الهجمات عبر البرمجٌات الخبٌثة ( Malware تستخدم فٌها البرمجٌات الضارة انلفٌروسات وأحصنة طرواد ة والدٌدان وؼٌرها إلصابة Attacks) أجهزة الكمبٌوتر والشبكات والتطبٌمات بهدؾ اتلدمٌر،القش،االحتٌال، السرةق. التصٌد الإحتٌالً (Phishing) طرٌمة احتٌالٌة ًٌستهدؾ فٌها االٌمٌل وٌتم بواسطتها خداع المستخدمٌن بالرسائل المفخخة أواإلعالنات المزٌفة للحصول على معلومات حساسة نكلمات المرور/أرلام ابلطالات المالٌة. الهجمات الحرمانٌة (Denial-of-Service- ٌلجأ أصحاب هذا النوع من الهجمات إلى إجهاد النظم الرلمٌة عند استقاللها إبؼراق الموالع DoS) أو الخوادم بالطلبات واألوامر لتعطٌلها أو إٌمافها عن العمل وإخراجها عن الخدمة وحرمان الجمهور والمؤسسات من خدماتها . التجسس االلكترونً(Espionage Cyber) القرض من التجسس االلكترونً هو الحصول على معلومات وبٌانات سرٌة وحساسة وٌستهدؾ فٌها الأفراد والمنظمات والدول لتحمٌك أهداؾ وؼاٌات سٌاسٌه أو التصادٌة. سرلة الهوٌة (Theft Identity) تعتبر من أشهر أنواع الجرائم السبٌرانٌة حٌث ٌلجأ مرتكبوها إلى الحصول على المعلومات الشخصٌة للمستخدمٌن واالستٌالء علٌها عبر االنترنت و توظٌفها بطرق ؼٌر لانونٌه فً عملٌات فتح حسابات بنكةً أو المٌام بإجراءات بٌع أو شراء باسم الضحٌة. الإحتٌال الكترونً(Fraud Online): هً تلن العملٌات التً ٌتم فٌها استخدام االنترنٌت لتحمٌك مكاسب مالٌة ؼٌر مستحمة مثل االحتٌال عبر التسوق االلكترونً أو االستثمارات المزٌفة. االبتزاز االلكترونً(Extortion Cyber) السعً إلى الحصول على فدٌة مالٌة فً ممابل عدم التعرض إلى بٌانات الضحاٌا بالتدمٌر أو التسرٌب وٌحدث ذلن بواسطة برامج خاصة بالفدٌة. استقالل الأطفال عبر االنترنت ( Child ٌُستقل الأطفال فً الفضاء الرلمً للمٌام بعملٌات االبتزاز سالفة الذكر أو للمٌام بنشاط ؼٌر Exploitation) لانونً أو إنتاج وتوزٌع محتوى ؼٌر مالئم. المرصنة الإعالمٌة(Piracy) المٌام بعملٌة توزٌع أو استخدام محتوى رلمً محمً بحموق النشر مثل الأفالم أو الموسٌمى أو البرمجٌات بدون تصرٌح بالنشر أو االستعمال. الإحتٌال البنكً(Fraud Banking) ٌتم اللجوء فً هذا النوع إلى الهجوم االلكترونً على الحسابات البنكٌة أو أنظمة الدفع عبر االنترنٌت للحصول على الأموال بطرٌمة ؼٌر مشروعة. الإرهاب السٌبرانً(Terrorism Cyber) وهو أخطر أنواع الجرائم السبٌرانٌة كونه ٌموم بتوظٌؾ التكنولوجٌة الرلمٌة للمٌام باستهداؾ الأمن المومً للدول بطرٌمة مباشرة أو ؼٌر مباشرة وٌتم ذلن عن طرٌك التهدٌد أو بتنفٌذ هجمات تهدؾ إلى الإضرار بالبُنى التحتٌة الحٌوٌة. المصدر: تم إعداد الجدول بناءا على المعلومات الواردة فً (جربوعة وبوطمٌن، 2023) خصائص الجرٌمة السٌبرانٌة: ينعرؾ الجرٌمة السٌبرانٌة (Cybercrime) بأنها الأنشطة ؼٌر المانونٌة التً ينرتكب باستخدام االنترنت أو الأنظمة الرلمٌة تتمٌز هذه الجرائم بعدد من الخصائص الفرٌدة التً ٌلزم لمواجهتها استراتٌجٌات مبتكرة ومتمدمة بما فً ذلن التوعٌة ،التحدٌث المستمر لألنظمة الأمنٌة والتعاون الدولً الفعال وفٌما ٌلً نذكر أهمها(مراد و شوٌرب، 2023) : االعتماد على التكنولوجًة: تعتمد بشكل رئٌسً على الوسائل اتلكنولوج ةً مثل الحواسٌب والشبكات والهواتؾ الذكٌة واالنترنت، كما ٌمكن أن ينرتكب من أي مكان فً العالم بفضل طبٌعة البنً الرلمٌة المترابطة. صعوبة التتبع: ؼالبا ما ٌموم مرتكب الجرائم بإخفاء هوٌتهم باستخدام تمنٌة مثل ال VPNأو برامج التشفٌر، ولد ترتكب من أماكن بعٌده جقرافٌا عن مولع الضحٌة مما ٌعمد عملٌه التتبع والمبض علٌهم (جربوعة و بوطمٌن، .)2023 الأضرار غٌر المادٌة: فً كثٌر من الجرائم السبٌرانٌة ال تكون الخسائر فً شكل أضرار مادٌة بل تظهر فً صورة فمدان بٌانات أو إنتهان للخصوصٌة أو تسرٌب لمعلومات حساسة أو خسارة السمعة التجارٌة للمؤسسات كما أنه ٌمكن أن تؤدي إلى خسائر ماد ةي ضخمة نتٌجة االحتٌال أو المرصنة المصرفٌة أو ؼٌرها. سهوله تنفٌذ: توفر بعض الأدوات على االنترنت ال ُم ِظلم (Web Dark) تسهٌالت للمجرمٌن مثل البرمجٌات الضارة الجاهزة االستخدام، كما أن بعض الهجمات ٌتم تنفٌذها ببرمجٌات ووسائل بسٌطة و محدودة مما ٌجعلها م وتفرة ومتاحة لألفراد وللمجموعات الصقٌرة. ال أتثٌر العالمً: ٌمكن أن تتم مهاجمة أفراد أو مؤسسات أو دول فً مناطك مختلفة و فً نفس الولت، والجرائم السبٌرانٌة معمدة وعابرة للحدود والوصول إلى مرتكبٌها يستدعً التعاون الدولً فً التحمٌمات . 123

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

سرعه التنفٌذ واالنتشار: تنتشر الجرائم السٌبرانٌة بسرعة كبٌرة جدا مثل انتشار البرمجٌات الخبٌثة أو الشائعات الكاذبة، وتلحك الجرائم السٌبرانٌة أضرارا ضخمة خالل ولت لصٌر ممارنة بالجرائم التملٌدٌة. ُصعوبة الإثبات المانونً: تحتاج التحمٌمات إلى خبراء فً الجرائم الرلمٌة لتوثٌك الأدلة وؼالبا ما ٌتم استخدام أدةل رلمًة ٌصعب جمعها والتحمك من صحتها ، كما ٌجب على المحممٌن التعامل مع اتلحدٌات المتعل ةك بالتشرٌعات والموانٌن المختلفة فً الدول التً لد ٌكون المجرم أو الضحٌة فٌها. التطور المستمر: ٌعتمد المجرمون باستمرار على التطور التكنولوجً والرلمً لتطوٌر الأسالٌب التً ٌستخدمونها أثناء تنفٌذهم لهجماتهم مما ٌجعل من الصعب على الأجهزة الأمنٌة مواكبتها بسرعة.

3.1 السٌادة الرلمٌة:

ُت عتبر السٌادة التملٌدٌة أحد الأركان الأساسٌة ل لدوةل باعتبارها الكٌان الذي ٌتمتع بكامل سلطاته دون خضوع إلكراه خارجً ،وهً بهذا المفهوم تمتلن كامل حرٌة التصرؾ واالستمالل فً اتخاذ المرار،وفً الفضاء الرلمً ٌمكن تعرٌؾ السٌادة الرلمٌة بأنها اللدرة على تطوٌر التكنولوجً ة الرلمٌة والتحكم فٌها بحري ة واستمالل ةً، ؼٌر أن السٌادة ال تماس فمط ابللدرة اللانون ةً بل تتجاوز إلى المحافظة على توازن الموى وفً البٌئة الرلمٌة تتجلى هذه السٌادة أحٌانا فً شكل تفوق معرفً تكنولوجً بٌن من ٌمتلن أدوات الرلمنة ومن ٌُمصى إلى هوامشها فمنذ التسعٌنٌات ومع تصاعد النشاط الرلمً أعٌد تشكٌل موازٌن الموى بشكل ؼٌر مسبوق وبرز فاعلون جدد كالشركات التكنولوجٌة الخاصة التً باتت الدول نفسها تعتمد علٌها حٌث تراجعت الحدود الوطنٌة التملٌدٌة فً إدارة الفضاء السٌبرانً مما لٌد السٌادة الكالسٌكٌة فً هذا الإطار تمثل التكنولوجٌا الرلمٌة أداة مزدوجة تجمع بٌن الموه الناعمة بما فٌها التأثٌر الثمافً والمعرفً والمو ة الصلبة المرتبطة باإلكراهات االلتصادٌة والعسكرٌة والٌوم تتصدر الوالٌات المتحدة والصٌن مشهد السٌادة الرلمٌة بفضل تفوق شركاتهما الكبرى ومراكز أبحاثهما المتمدمة )2023 ,Norodom Thida & Bellanger(. مفهوم السٌادة الرلمٌة: ينشكل السٌادة الرلمٌة احد أهم المفاهٌم الحدٌ ةث التً برزت نتٌجة التوسع السرٌع باستخدام اتلكنولوجٌا الرلمٌة واعتماد الدول المتزاٌدة على الفضاء االلكترونً وفً ظل تنامً التحدٌات المرتبطة بالبٌانات الوطنٌة أصبح من الضروري التعرؾ بشكل دلٌك على مفهوم السٌادة الرلمٌة وتحدٌد مكوناتها الرئٌسٌة وإبراز أهمٌتها فً حماٌة استماللٌه الدول ومصالحها الوطنٌة من التهدٌدات الرلمٌة المتنوعة. و ينعرؾ السٌادة الرلمٌة بأنها لدرة الدوةل على ادارة بٌاناتها والتحكم فً بنٌتها التحتٌة الرلمٌة بهدؾ تحمٌك االستمالل الرلمً و أتمٌن مصالحها الوطنٌة وحماٌتها من المخاطر والتهدٌدات التً تواجهها فً الفضاء االلكترونً(شرلً، 2023)، وتعكس لدر ة الدوةل على التحكم فً بٌاناتها الوطنٌة وتنظٌم بنٌتها الرلمٌة من خالل وضع السٌاسات والتشرٌعات التً تضمن أمن المعلومات وحماٌتها وتسعى كذلن إلى تنظٌم تدفك البٌانات واستخدامها بشكل مستمل بما ٌملل من االعتماد على الجهات التكنولوجٌة الخارجٌة وٌعزز من استماللٌه الدوةل فً ادارة مواردها الرلمٌة(شرلً، 2023). مكونات السٌادة الرلمٌة: تشٌر السٌادة الرلمٌة إلى اللدرة على السٌطرة والتحكم فً الموارد الرلمٌة والمعلومات التً يننتج أو تَمر عبر نطالهم ،هذا المفهوم ٌرتبط بالحفاظ على استماللً ة الدولة فً العالم الرلمً وضمان أمن وخصوصٌة بٌاناتها وتشمتل السٌادة الرلمٌة على عدة مكونات رئٌسًة هً: (الشرشابي ،مركز الأمن السبٌرانً لألبحاث والدراسات ،2025 ) السٌادة على البٌانات: التحكم فً مكان تخزٌن البٌانات والسٌطرة علٌه(على خوادم محلًة أو خارجٌة)، ووجود الإطار المانونً والتشرٌعً الذي ٌضبط الكٌفٌة التً ٌتم بها جمع ومعالجة البٌانات الشخصٌة، وكذلن الإشراؾ والتحكم فً مشارنة البٌانات المحلٌة مع أطراؾ خارجٌة (مثل الشركات الأجنبٌة ). (الشرشابي ،مركز الأمن السبٌرانً لألبحاث والدراسات ،2025 ) السٌادة على البنٌة التحتٌة الرلمٌة: تكمن استماللٌة الدولة فً امتالن شبكات االتصاالت وخدمات االنترنٌت والمدرة على تطوٌرها، وحٌازة تكنولوجٌة رلمٌة محلٌة لادرة على تخزٌن البٌانات وتمدٌم الخدمات مثل الخوادم والمنصات داخلٌه، إضافة إلى تملٌل االعتماد على الشركات الخارجٌة إلدارة البنٌة التحتٌة الأساسٌة. (الشرشابي ،مركز الأمن السبٌرانً لألبحاث والدراسات ،2025 ) الأمن السٌبرانً: وٌعنً تطوٌر أنظمة لوية لحماٌة الشبكات الوطنٌة من الهجمات السٌبرانٌة ، و إنشاء استراتٌجٌات لمواجهة التهدٌدات الرلمٌة مثل التجسس والمرصنة، وكذلن تامٌن العملٌات الحكومٌة الرلمٌة. التشرٌعات والموانٌن الرلمٌة: وهو وضع لوانٌن وطنًة تنظم الفضاء الرلمً مثل لوانٌن حماٌة البٌانات الشخصٌة، وضمان أن تكون هذه الموانٌن متوافمة مع المعاٌٌر الدولٌة مع مراعاة السٌادة الوطنٌة، إضافة إلى التفاوض على اتفالٌات دولٌه بما ٌتوافك مع مصلحة الدولة. 124

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

التحكم فً التكنولوجًة والمنصات: امتالن منصات وطنًة للتواصل االجتماعً و محركات للبحث وابلرٌد االلكترونً، وتطوٌر البرمجٌات والتطبٌمات المحلٌة لتملٌل االعتماد على المنتجات الأجنبٌة ، اضافة إلى دعم البحث والتطوٌر لتعزٌز االبتكار اتلكنولوجً المحلً. التعلٌم والوعً الرلمً: الوعً حول أهمًة حماٌة البٌانات الشخصٌة والسٌادة الرلمٌة، وإدراج مناهج تعلٌمٌة تهدؾ إلى تعزٌز الثمافة الرلمٌة، ودعم برامج اتلدرٌب فً مجال الأمن السٌبرانً والذكاء االصطناعً. الشركات الدولٌة والتأثٌر الجٌوسٌاسً: المساهمة فً صٌاؼة وتشكٌل المعاٌٌر الدولٌة المتعلمة تبسٌٌر الفضاء الرلمً نلوانٌن االنترنت، واالنخراط فً مبادرات التعاون والتنسٌك الدولً لضما ن امن واستمرار الفضاء الرلمً، والنتوٌع فً المصادر التكنولوجٌة وعدم االعتماد بشكل كامل على تمنٌات من دول بعٌنها لتحمٌك توازن جٌوسٌاسً. (الشرشابي ،مركز الأمن السبٌرانً لألبحاث والدراسات ،2025 ) أهمٌة السٌادة الرلمٌة: تتجلى أهمٌة السٌادة الرلمٌة فً امتالن الدول المدرة على التحكم الكلً فً بنٌتها التحتٌة وبٌانات مواطنٌها، الشًء الذي ٌمكن من حماٌة الخصوصٌة الأفراد وامن البٌانات وٌدعم االستمالل الرلمً والتكنولوجً وااللتصادي فً مواجهة التهدٌدات السٌبرانٌة والتدخالت الأجنبٌة ،كما تساهم السٌادة الرلمٌة فً لدرة الدولة على التأطٌر المانونً والتنظٌمً للفضاء الرلمً بما ٌحفظ مصالحها الوطنٌة وٌنسجم مع تطلعات مواطنٌها لالنخراط فً الحٌاة الرلمٌة ومن بٌن الجوانب المهمة التً تشكل أهمٌة السٌادة الرلمٌة ؛ الأمن الوطنً: حماٌة الأنظمة الرلمٌة والبُنى التحتٌة الحساسة من التهدٌدات الخارجٌة، حماٌة الخصوصٌة: ضمان حموق الأفراد فً حماٌة بٌاناتهم و التحكم فٌه، تعزٌز االلتصاد المحلً: دعم الشركات التكنولوجٌة المحلٌة والتمنٌات الوطنٌة ، االستماللٌة التمنٌة: تملٌل التبعٌة للخدمات والتمنٌات الأجنبٌة ؼٌر أنها لد تواجه عدة تحدٌات كبرى أهمها: التبعٌة التكنولوجٌة للشركات الكبرى: ٌمثل النفوذ المتزاٌد للشركات متعددة الجنسٌات خاصة عمالمة التكنولوجٌا شكال جدٌدا من أشكال الإستعمار ؼٌر التملٌدي ،حٌث ال تمارس السٌطرة من خالل الجٌوش أو االحتالل بل عبر الهٌمنة على البٌانات والخوارزمٌات والبُن ى التحتٌة الرلمٌة التً تعتمد علٌها المجتمعات الحدٌثة ،هذا " االستعمار السٌبرانً " كما ٌسمٌه الفٌلسوؾ إٌرٌن سادٌن ٌعٌد تشكٌل عاللات الموة فً العالم،إذ تصبح الشركات التكنولوجٌة فاعال سٌاسٌا والتصادٌا له سلطه تتجاوز أحٌانا سلطه الدول وتفرض منطمه ا التمنً على الحٌاة الٌومٌة والمرار العام، إن اعتراؾ الدنمارن فً سنه 2017 بضرورة تعٌٌن "سفٌر"لدى شركات وادي السٌلٌكون ،حٌث لم تعد السٌادة ِحك ًرا على الدول بل باتت متنازعة بٌن الحكومات وكٌانات رلمً ة تم لتن مفاتٌح العالم المعاصر )2020 ,rkT(.وتعتمد الدول المتأخرة رلمٌا على الخدمات اتلكنولوج ةً من الشركات العالمةً مثل: Google, Microsoft, Amazon فً مجاالت الحوسبة السحابٌة والذكاء االصطناعً وإدارة البٌانات الحكومٌة مما ٌجعل هذه الدول عرضة لمخاطر فمدان السٌطرة على بٌاناتها الوطنٌة على سبٌل المثال فً سنة 2020 واجهت الحكومة الفرنسٌة جدالً حول االعتماد المفرط على الخدمات السحابٌة من شرنة مٌكروسوفت مما أدى إلى طرح مشروع سحا ةب وطن ةً للحد من هذه التبعٌة)2025 ,Desmarais(، وٌشٌر مصطلح GAFAMs إلى عمالمة التكنولوجٌا الخمسة الكبار فً العالم الرلمً وهم : ,Apple ,Google Microsoft ,Amazon),Meta,(Facebook وتمثل هذه الشركات مراكز لو ة التصادٌة وتكنولوجٌة هائلة تتحكم فً البنٌة التحتٌة لالنترنت والخدمات السحابٌة و محركات البحث ومنصات اتلواصل االجتماعً والتجارة االلكترونٌة والبرمجٌات ولد أصبحت العبا جٌو سٌاسٌا مؤثرا ٌتجاوز دور الدول أحٌانا خاصة فٌما ٌتعلك بالسٌادة الرلمٌة وحوكمة البٌانات والتأثٌر فً الرأي العام وبفعل لدرتها المالٌة والتمنٌة باتت هذه الشركات محورا للنماش العالمً حول االحتكار وحماٌة الخصوصٌة والتنظٌم المانونً للفضاء السٌبرانً. التهدٌدات السٌبرانٌة المتزاٌدة: ال شن أن استمرار الدول فً االنخراط فً الشبكات العالمٌة ٌُضا ِعؾ من الهجمات االلكترونٌة التً تستهدؾ البُنى التحتٌة لهذه الدول وخاصة الحساسة منها مثل لطاعات الأمن والمالٌة والطالة واالتصاالت وؼٌرها(جعٌجع، 2017، ص 73). نُمص التشرٌعات المحلٌة المالئمة: التخلؾ التكنولوجً والرلمً لبعض الدول ٌصاحبه ؼٌاب فً النصوص التشرٌعٌة والمانونٌة الشاملة لتنظٌم الفضاء الرلمً وحماٌة البٌانات. التنافس الدولً : فً إطار اشتداد التنافس الدولً تلجا الدول الكبرى إلى سن لوانٌن وسٌاسات تفرض من خاللها على شركاتها التعاون مع أجهزة استخباراتها لتمكٌنها من الوصول إلى جمٌع البٌانات التً لدٌها (هادي، 2023، ص 117)،وٌتم ذلن وفك برامج ومشارٌع ينمكن الأجهزة المختصة من الولوج إلى لواعد البٌانات التً تحوزها هاته الشركات الكبرى والحصول على كل البٌانات المطلوبة (جعٌجع،2017، ص141) ، وهو ما ٌعتبر انتهاكا صرٌحا لسٌادة الدول الأخرى على بٌاناتها. 125

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

التطور المتسارع فً التكنولوجٌا: ٌُشكل التطور السرٌع فً أدوات الفضاء الرلمً وفً وسائل الذكاء االصطناعً اكبر تحدي للعدٌد من الدول التً تمؾ عاجزة عن مواكب ة التطور الشًء الذي ٌخلك فجو ة .)117 ص ،2023 ،يداه(ًة ملر نُمص الكفاءات المحلٌة فً المجال الرلمً: ٌُعتبر نمص الكفاءات المحلٌة احد التحدٌات الكبرى التً تواجه تحمٌك السٌادة الرلمٌة،ولذلن ٌنبقً على الدول ال تً تسعى للمضاء على الفجوة الرلمٌة والسٌطرة على بٌاناتها الحساسة،العمل وفك برامج خاصة على تكوٌن إطارات وكفاءات وطن ةً متخصصة ومن خاللها خلك كٌانات رلم ةً لالستقناء تدرٌجًٌا على الكفاءات والكٌانات الأجنبٌة. الحروب السٌبرانٌة والجٌوسٌاسٌة: الفضاء الرلمً أصبح مٌدانا للمنافسة وساحة للصراع بٌن الدول وذلن فً إطار التحول فً مفهوم الموة والنفوذ ،مما ٌُعمد من مسالة السٌادة الرلمٌة ويضاعؾ من حجم التحدٌات.

2 تأثٌر الجرٌمة السٌبرانٌة على السٌادة الرلمٌة:

ينؤثر الجرٌمة السٌبرانٌة بشكل مباشر على لدرة الدول فً الحفاظ على سٌادتها الرلمٌة،فمد أظهرت تجارب العدٌد من الدول كٌؾ تؤدي الهجمات السٌبرانٌة إلى فمدان السٌطرة على بٌاناتها الوطنٌة مثل حادث ة التدخل الروسً فً االنتخابات الأمرٌكٌة سنة 2016 (عودة، 2018)، والتً تسببت فً أزمة سٌاسٌة كبرى ،وكذا الهجمات التً استهدفت البنٌة التحتٌة فً أوكرانٌا سنة 2021 ،مما اثر على استماللها الرلمً بشكل خطٌر(البهً، 2022).تمثل الجرٌمة السٌبرانٌة تحدٌا كبٌرا للسٌادة الرلمٌة للدول إذ تؤثر فً مختلؾ الجوانب السٌاسٌة،االجتماعٌة،االلتصادٌة،الأمنٌة والعسكرٌة، ٌعتمد استمرار الدول على تامٌن فضائها الرلمً من التهدٌدات وتجنب االخترالات التً تعرض بٌاناتها الحٌوٌة وبٌانات مواطنٌها للخطر.

1.2 اآلثار السٌاسٌة واالجتماعٌة:

تمثل الجرٌمة السٌبرانٌة أحد أكبر التحدٌات التً تواجه الدول فً الفضاء الرلمً،إذ تتعدى تأثٌراتها مجرد الخسائر التمنٌة والمادٌة فمط لتشمل أبعا ًدا سٌاسٌة واجتماعٌة عمٌمة، سنمدم هنا تحلٌل الأثر السٌاسً للجرٌمة السٌبرانٌة من خالل استعراض كٌفٌه استقاللها فً إحداث إضطرابات سٌاسٌة إضافة إلى بٌان تأثٌراتها االجتماعٌة السلبٌة على استمرار المجتمعات والثمة العامة. زعزعة الثمة فً الحكومة والمؤسسات العامة : الهجمات السٌبرانٌة التً تستهدؾ المؤسسات الحكومٌة من  أجل إٌماؾ النظام الرلمً أو لتعطٌل الخدمات أو ؼٌرها من الأهداؾ التخرٌبٌة تؤدي إلى فمدان ثمة المواطنٌن فً الدوةل من خالل عدم لدرتها على حماٌة بٌاناتهم ومصالحهم ،مثل ما حدث فً سنقافورة سنة 2018 عندما تم استهداؾ السجالت الصحٌة وأدى ذلن أدى إلى اهتزاز الثمة فً لدرة الحكومة على حماٌة البٌانات الشخصٌة للمواطنٌن)2018 ,Aravindan & Kim(. التالعب فً االنتخابات والتدخل الأجنبً: لم تسلم العملٌة االنتخابٌة من الهجمات السبٌرانٌة حٌث ٌتم  إستقالل الفضاء الرلمً من أجل التأثٌر فً االنتخابات عبر توجٌه الرأي العام أو التالعب بالمعلومات أو سرلة البٌانات والتعدٌل علٌها لتحمٌك نتائج معٌنة ، وهو الذي حدث فً االنتخابات الرئاسٌة الأمرٌكٌة فً نوفمبر 2016 عندما تم التدخل الروسً بعد نشر معلومات مضللة واختراق البرٌد االلكترونً لمسؤولٌن سٌاسٌٌن كبار(عودة، 2018)،وفما لتمرٌر: ENISAسنة 2020 ، ولد كانت عملٌات التظلٌل ونشر الأخبار الكاذبة عبر الفضاء الرلمً إحدى ابرز التحدٌات التً واجهت االنتخابات الأوروبٌة الأخٌرة مما نشٌر إلى تزاٌد الأثر السٌاسً للجرٌمة السٌبرانٌة)2020 ),ENISA( Cybersecurity for Agency Union European(. التجسس السٌاسً والدبلوماسً: ٌُعد التجسس الإلكترونً أحد ابرز التهدٌدات السٌاسٌة التً تؤثر فً سٌادة  الدول حٌث ٌعتبر سالح فتان طالما ٌتم استهداؾ النظم الرلمٌة الخاصة والعامة للحصول على معلومات سرٌة ؼٌر لابلة للتداول العام ،وفً شهر نوفمبر من سنة 2010 هزت التسرٌبات المعلوماتٌة أركان عدٌد الحكومات والدول والذي ُعرؾ بوثائك وٌكٌلٌكس، والتً لامت بنشر اآلالؾ من الوثائك الدبلوماسٌة السرٌة وخلفت امتعاضا كبٌرا من لبل الدول والحكومات (جعٌجع، 2017، صفحة 131)، وكذا وثائك بنما فً سنة 2016 ، إال أنه تجدر الإشارة برامج التجسس البرامج الأمرٌكٌة الشهٌرة: إٌشلون و برٌزم، ومجموعة الفٌروسات الروسٌة : تورال (جعٌجع، 2017، ص 131) ، كما ٌُعد برنامج التجسس الإسرائٌلً "بٌقاسوس" من أشهر برامج التجسس التً تم الكشؾ عن استخدامها سنة 2021 على نطاق واسع من لبل عدة حكومات لمرالبة سٌاسٌٌن ودبلوماسٌٌن وصحفٌٌن مما أدىإلى توترات دبلوماسٌه واسعة)2021 ,News BBC ,Tidy(. اآلثار االجتماعٌة: نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المظ للة :من بٌن خصائص الفضاء الرلمً سرعة انتشار المعلومة أو  تداول الخبر ،وعندما ٌتم استهداؾ المجتمع بأخبار مقلوطة أو إشاعات كاذبة ستؤدي حتما هاته المعلومات 126

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

الم ُظللة إلى اضطرابات اجتماعٌه وأ عمال عنؾ خاصة إذا كانت البنٌة االجتماعٌة هشة أو هنان توترات طائفٌة أو عرلٌة ، ولد أدت رسائل كاذبة ومضللة على الواتساب فً الهند سنة 2018 إلى أعمال عنؾ طائفً ولتل وتخرٌب فً عدة مناطك)2018 ,Satish(. انتهان الخصوصٌة: تستهدؾ الجرائم السٌبرانٌة فً معظم الحاالت البٌانات وخاصة البٌانات الشخصٌة ،  والتً تؤدي إلى تسرٌب المعلومات الشخصٌة،الأمر الذي ٌُعتبر انتهاكا واضحا للخصوصٌة وٌدفع إلى فمدان ثمة الأفراد فً الخدمات الرلمٌة، وذلن لعجز النظم الرلمٌة عن حماٌة بٌانا هتم الشخصٌة، ولد أدى هجوم سٌبرانً سنة 2021 إلى تسرٌب بٌانات 533 ملٌون مستخدم من منصة الفٌسبون وانتشرت بٌاناتهم الحساسة على نطاق واسع وأثارت الحادثة للما اجتماعٌا كبٌرا)2021 ,Dellinger(. التهدٌدات المجتمعٌة: إن استهداؾ الجرائم االلكترونٌة للخدمات الحٌوٌة مثل الصحة واالتصاالت وؼٌرها  بأي شكل من أشكال الإستهداؾ ُي ؤدي إلى اضطرابات اجتماعٌه ،مثل استهداؾ خدمات الطوارئ الصحٌة فً السوٌد سنة 2022 ،مما أدى إلى تولؾ خدمات الإسعاؾ وأثار للك اجتماعً واسع. .2.2 اآلثار االلتصادٌة والتكنولوجٌة : أصبح االلتصاد والتكنولوجٌا فً ممدمة المطاعات المتضررة من الجرائم السٌبرانٌة،حٌث تؤدي هذه الجرائم إلى خسائر مادي ة كبٌرة والى تموٌض الثمة فً االلتصاد الر قمً الوطنً،وهنا سنتطرق إلى توضٌح أثار الجرٌمة السبٌرانٌة االلتصادٌة والتكنولوجٌة عبر التركٌز على الخسائر المالٌة انخفاض الثمة االلتصادٌة والتحدٌات التً تواجه التطور التكنولوجً. اآلثار االلتصادٌة: خسائر مالًة مباشرة : تؤدي الهجمات السٌبرانٌة على الشركات والمؤسسات االلتصادٌة إلى سرقة الأموال  أو تعطٌل الأنظمة ،مما ٌُسبب خسائر مالٌة مباشرة،مثلما حدث سنة 2022 عندما تعرضت منصة تداول العمالت الرلمٌة FTX إلى االختراق، تكبدت على إثرها خسائر مالٌة تجاوزت 400 ملٌون دوالر وانهٌار كامل للمنصة)2023 ,Hoskins(،وبحسب تمرٌرIBM سنة 2021 ، إرتفعت تكلفة اختراق البٌانات الواحدة إلى مستوٌات لٌاسٌه حٌث بلػ متوسطها .4 24 ملٌون دوالر مما ٌؤكد الأثر االلتصادي الخطٌر للجرٌمة السٌبرانٌة)2021 , IBM(. انخفاض الثمة فً االلتصاد الرلمً: تؤدي الهجمات السبٌرانٌة إلى تراجع االستثمارات فً االلتصاد 

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

والعسكرٌة لهذه الجرائم من خالل استعراض ابرز المخاطر والتحدٌات التً تواجه امن الدول ولواتها العسكرٌة فً الفضاء الرلمً. اآلثار الأمنٌة: تهدٌد الأمن المومً : الهجمات السٌبرانٌة التً تستهدؾ الأنظمة الحٌوٌة كالمطارات والمستشفٌات و  شبكات الطالة تهدد الأمن الداخلً ،ففً شهر ماي من سنة 2021 تعرض لطاع الصحة فً اٌرلندا إلى هجوم فد ةي الكترونً )Ransomware(،أدى إلى إٌماؾ شبكات المستشفٌات والخدمات الطبٌة لمد ة أسبوع كامل مما سبب اضطرابا صحٌا خطٌرا فً البالد )2021 ,Corera(. االبتزاز االلكترونً: تلجأ م جموعات المراصنة إلى مهاجمة الموالع الحساسة للدول وذلن للمٌام بابتزاز  الحكومات والشركات مما ٌضعؾ لدرتها على اتخاذ لرارات مستملة،ففً شهر ماي من سنة 2021 هاجمت مجموعه من المراصنة شركة "Pipeline Colonial" فً الوالٌات المتحدة الأمرٌكٌة مما أدى إلى تولؾ إمدادات الولود الرئٌسٌة فً البالد واجبر الشركة على دفع فدي ة لدرها 4,4 ملٌون دوالر & Watson( .Images, 2021) اختراق لواعد البٌانات الحكومٌة : ينعد لواعد البٌانات الحكومٌة أهدافا رئٌسٌة للهجمات السٌبرانٌة ،حٌث  ٌؤدي اخترالها إلى تسرٌب معلومات حساسة تؤثر على امن الدولة ،مثلما حدث سنة 2023 حٌن تعرضت الحكومة الأمرٌكٌة إلختراق سٌبٌرانً استهدؾ البرٌد االلكترونً الخاص بوزارة الخارجٌة وتم تسرٌب مراسالت دبلوماسٌه حساسة أثرت على الأمن الدبلوماسً )2023 ,Lyngaas(. اآلثار العسكرٌة: تعطٌل الأنظمة العسكرٌة :ٌمكن للهجمات السٌبرانٌة استهداؾ وتعطٌل الأنظمة والبًنً التحتٌة العسكرٌة ما  ٌشكل تهدٌدا حمٌمٌا للجاهز ةي الدفاعٌة للدول ،ففً شهر فبراٌر من سنة 2022 شنت روسٌا هجمات الكترونٌة واسعة استهدفت أنظمة االتصاالت العسكرٌة الأوكرانٌة لبل وأثناء بداٌة القزو الروسً ألوكرانٌا مما أدى إلى عرلله لدر ة الجٌش الأوكرانً على التواصل وإدارة العملٌات بشكل فعال ,Guardian The( .2022) التجسس العسكري: ينمثل الهجمات السٌبرانٌة وسٌلة فعاةل للحصول على معلومات عسكر ةي حساسة ينضعؾ  من لدرة الدولة على التخطٌط العسكري والسٌاسات الدفاع ةً ففً سنة 2021 كشفت السلطات الأمرٌكٌة لٌام لراصنة تابعٌن لدولة أجنبٌة باختراق شبن ة معلومات سرية تخص أنظمة دفاعٌة أمرٌكٌة مما أدى إلى حصولهم على معلومات حساسة حول المدرات الدفاعٌة واالستراتٌجٌات العسكرٌة الأمرٌكٌة ,Cimpanu( )2022، كما أشار تمرٌر X-Force IBM لسنة 2021 إلى تصاعد هجمات التجسس االلكترونً التً تستهدؾ المطاعات الحكومٌة والعسكرٌة مما ٌبرز الخطر الأمنً المتزاٌد لهذه الهجمات على سٌادة الدول الرلمٌة)2021 , IBM(. الحرب السٌبرانٌة : أصبحت الهجمات الإلكترونٌة جزء ال ٌتجزأ من استراتٌجٌات الحروب الحدٌثة،إذ  ينستخدم لتعطٌل المدرات العسكرٌة للخصوم دون الحاجة لالشتبان العسكري التملٌدي ،فعندما لامت إٌران بهجوم إلكترونً على ألبانٌا فً شهر جوٌلٌة من سنة 2022 أدى ذلن إلى تعطٌل الخدمات الحكومٌة بشكل كامل وإؼالق السفرات والموالع االلكترونٌة الرسمٌة،مما دفع بحلؾ الناتو للتدخل والمساعدة فً الدفاع عن الأمن السٌبرانً الألبانً )2022 ,Reuters(. 128

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

الشكل (1): نموذج العاللة الثالثٌة بٌن إدارة حوكمة البٌانات للحد من الجرٌمة السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة المصدر : البا ِحثٌَن .3فعالٌه حوكمة إدارة البٌانات فً التصدي للجرٌمة السٌبرانٌة والتامٌن السٌادة الرلمٌة : إ ن نجاح تطبٌك حوكمة إدارة البٌانات لٌس مرهونا فمط بتوفر تكنولوجٌا بل ٌرتبط أٌضا بعوامل سٌاسًة والتصاد ةي واجتماع ةً ٌنبقً مراعاتها عند رسم استراتٌجٌات وطنٌه لألمن السٌبرانً (علً فهمً و ٌوسؾ هاشم، 2024)، إال أن حوكمة إدارة البٌانات ينمثل ركٌزة أساسٌة لمواجهة الجرائم السٌبرانٌة وتعزٌز السٌادة الرلمٌة للدول، حٌث تعمل على تنظٌم عملٌات جمع البٌانات وتخزٌنها واستخدامها بطرٌك ة آمنة،وهو ما ٌساهم بشكل مباشر فً الولاٌة من الهجمات السٌبرانٌة والتصدي الفعال لها والسٌطرة على البٌانات الوطنٌة بما ٌضمن استماللٌة المرار وحماٌة الموارد الرلمٌة للدولة. 1.3 الولاٌة من الجرائم السٌبرانٌة : ينعد الولاٌة الخطوة الأولى واالهم فً إستراتٌجٌة حوكمة إدارة البٌانات وتهدؾ إلى الحد من فُرص حدوث الجرائم السٌبرانٌة من خالل اتخاذ التدابٌر واإلجراءات االستبالٌة وتتحمك ب: تطبٌك معاٌٌر الأمن السٌبرانً :اعتماد المعاٌٌر الدول ةً المتخصصة فً إدارة امن المعلومات(مال هللا عبد هللا  و حسن الناصر)، مثل معٌار: 27K ISO/IEC،تعزٌز ثمافة الأمن السٌبرانً داخل المؤسسات من خالل سٌاسات واضحة وصارمة لحوكمة إدارة البٌانات. التدرٌب ونشر الوعً: تدرٌب الموظفٌن على أساسٌات الأمن السبٌرانً و كشؾ محاوالت التصٌد  االلكترونً وتعرٌفهم بأهم أسالٌب الحماٌة منها، وإطالق حمالت توعوٌة عام ة حول أهمًة حماٌة البٌانات الشخصٌة ومخاطر التساهل فً التعامل معها. تشفٌر البٌانات وحماٌتها: استخدام تمنٌات تشفٌر لوٌه لحماٌة البٌانات إثناء تخزٌنها أو نملها ، وتطبٌك  سٌاسات تحدد صالحٌات الوصول للبٌانات بناء على ادوار المستخدمٌن ومسؤولٌاتهم. ادارة المخاطر والتمٌٌم المستمر : " هً عملٌة لٌاس وتمٌٌم للمخاطر وتطوٌر استراتٌجٌات إلدارتها ...  تعنً فهم العملٌات الجارٌة ،واالستجابة للعوامل التً تحدث ضرر بها ،أو تؤثر سلبا علٌها ،أو على المعلومات الناتجة منها ... كما ٌمكن تعرٌفها بأنها النشاط الإداري الذي ٌهدؾ إلى التحكم بالمخاطر وتخفٌضها إلى مستوٌات ممبولة ... هً عملٌة تحدٌد ولٌاس وتخفٌض المخاطر التً تواجه الشركة أو المؤسسة، والسٌطرة علٌها " (بن حسن العرٌشً و حسن الشلهوب، 2016، ص 55-54)، وتتضمن إدارة المخاطر عملٌتٌن أساسٌتٌن؛ الأولى تحلٌل المخاطر: لتحدٌد التهدٌدات بدلة وما ٌنتج عنها من مخاطر ، من أجل وضع اآللٌات المناسبة للتحكم فً المخاطر أو للتملٌل من أثارها أو تحٌٌدها نهائٌا (بن حسن العرٌشً و حسن الشلهوب، 2016، ص 57)،وتموم بدورها على ثمانٌة خطوات متتالٌة وٌمكن أن ٌتم بعضها بالتوازي 129

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

وهً؛ تمٌٌم النظام الرلمً لٌد النشاط، تحدٌد التهدٌدات ومصادرها، تحدٌد نماط الضعؾ الموجودة فً النظام الرلمً، المٌام بعملٌة إختبار النظام الرلمً بواسطة التهدٌدات المحددة عبر نماط الضعؾ ال ُمكتشفة، تحدٌد الضوابط والوسائل الإدارٌة والتمنٌة للتحكم والسٌطرة والحماٌة، تصنٌؾ مستوى التهدٌدات واحتمالٌة التعرض لها وتحدٌد أثرها، التمٌٌم النوعً والكمً للمخاطر، التراح التوصٌات الضرورٌة للتحكم فً المخاطر. (بن حسن العرٌشً و حسن الشلهوب، 2016، ص 57)، والثانٌة هً الحد من المخاطر :ٌتم فً هذه العملٌة البدء فً تنفٌذ السٌاسة ال ُمحددة للحد من المخاطر وٌتم من خاللها اعتماد الأسلوب المناسب الذي ٌأخذ بعٌن االعتبار التملٌل فً تكلفة استقالل موارد المنظمة ، وٌتم فً هذه العملٌة إتباع أربع إستراتٌجٌا ت(بن حسن العرٌشً و حسن الشلهوب، 2016، ص 76) محددة التكلفة وهً؛ التخفٌؾ من أثر المخاطر من خالل تصحٌح الخلل وسد الثقرات التً أحدثها التهدٌد والعمل على استمرار النظام الرلمً، نمل المخاطر من خالل إٌجاد آلٌة تسمح بتحمل المخاطر نٌابة عن النظام الرلمً ال ُمستهدؾ كشركات التأمٌن مثال، لُبول المخاطر وتعنً السماح باستمرار عمل النظام الرلمً وسط تهدٌدات ومخاطر معروفة أو تلن المخاطر عالٌة التكلفة لتجنبها والتً ال تسبب خسائر كبٌرة، تجنب المخاطر وتعنً تفادي النشاطات واالنخراط فً أعمال ٌمكن أن تؤدي إلى حدوث مخاطر . .2.3 رصد الهجمات السٌبرانٌة والتصدي لها: بعد اتخاذ الإجراءات الولائٌة تأتً مرحلة الرصد والتصدي كعنصر مهم ٌضمن الإستجابة الفورٌة والفعالة بأي تهدٌد أو اختراق سٌبرانً محتمل وتتم من خالل: أنظمة الرصد والتحلٌل: االعتماد على أنظمة كشؾ التسلل (IDS)وأنظمة منع التسلل (IPS) لرصد  الأنشطة المشبوهة فً الولت الفعلً ، واستخدام الذكاء االصطناعً وتحلٌل البٌانات لتحدٌد الأنماط ؼٌر االعتٌادٌة التً لد تدل على وجود هجوم. مراكز عملٌات الأمن السٌبرانً(SOC):تأسٌس مراكز متخصصة لرصد الهجمات فور ولوعها ،والتعامل  معها بشكل سرٌع وفعال ، والتعاون مع المنظمات الدولٌة واإلللٌمٌة فً مجال تبادل المعلومات حول التهدٌدات السٌبرانٌة الجدٌدة استجابة فعاله للهجمات : إعداد خطط واضحة ومحدده للتعامل مع الحوادث فً السٌبرانٌة بهدؾ تملٌل  أثارها المحتملة، إستخدام نسخ احتٌاطًة آ م ةن الستعادة البٌانات سرٌعا والحد من الخسائر الناجمة عن الهجمات. اختبارات االختراق:تنفٌذ اختبارات دورية تحاكً الهجمات السٌبرانٌة لتحدٌد الثقرات الأمنٌة المحتملة فً  الأنظمة، والعمل المستمر على تطوٌر حلول أمنٌة وتحدٌث الأنظمة لسد الفجوات الأمنٌة المكتشفة. .3.3 السٌطرة على البٌانات من اجل المحافظة على السٌادة الرلمٌة : تشكل السٌطرة على البٌانات الوطنٌة الحجر الأساس للحفاظ على السٌادة الرلمٌة وضمان إستماللٌة المرارات المتعلمة بالموارد الرلمٌة الوطنٌة، وتتم :للاخ نم التحكم فً مكان تخزٌن البٌانات: حفظ وتخزٌن البٌانات الوطنٌة داخل حدود الدولة لتملٌل االعتماد على  الخدمات السحابٌة الأجنبٌة، وإنشاء مراكز بٌانات محلٌه لتعزٌز السٌطرة على البٌانات وضمان أمانها. تش رٌعات وسٌاسات حماٌة البٌانات: وضع لوانٌن وطنً ة ملزمة تضمن حماٌة بٌانات ال ُمستخدمٌن  والشركات، وتحدٌد سٌاسٌات تنظٌمٌة واضحة لعملٌات نمل البٌانات عبر الحدود الوطنٌة. توطٌن التكنولوجٌا وتعزٌز الإبتكار: دعم أنشطة البحث والتطوٌر التكنولوجً من اجل تحمٌك اكتفاء ذاتً  رلمً للدولة، وتشجٌع الشركات المحلٌة على تطوٌر حلول تكنولوج ةً متمدمة تنافس الحلول الأجنبٌة. التعاون الدولً وتعزٌز الشراكات: إبرام اتفالٌات تعاون دولٌة تساهم فً حماٌة المصالح الوطنٌة فٌما ٌتعلك  بإدارة البٌانات ، والمشاركة فً شبكات ومنصات دولً ة لتبادل المعلومات والخبرات من اجل التصدي الجماعً للتهدٌدات السٌبرانٌة. 130

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

الخا تمة : حوكمة إدارة البٌانات تمثل خط الدفاع الأول فً مواجه ة الجرائم السٌبرانٌة وحماٌة السٌادة الرلمٌة حٌث ُت عتبر الضمان واألمان والفعالٌة من المخاطر االلكترونٌة ، وكذا فً دعم حماٌة الأصول الرلمٌة للدول والمؤسسات وذلن عند تطبٌك معاٌٌر الأمان الالزمة وتعزٌز االلتزام بالموانٌن الوطنٌة والدولٌة ، فحوكمة إدارة البٌانات لها أهمٌة استراتٌجٌه بالقه بالتصدي للجرائم السٌبرانٌة وضمان السٌادة الرلمٌة للدول ، ذلن أن الولاٌة االستبالٌة من الجرائم االلكترونٌة وتطوٌر أنظمة الرصد والتحلٌل واالستجابة الفعالة وتعزٌز السٌطرة على البٌانات ينمكن الدول من حماٌة أمنها الرلمً وتملٌل التهدٌدات السٌبرانٌة المحتملة ، كما أن صٌاؼة التشرٌعات المناسبة وتوطٌن التمنٌات الرلمٌة ودعم االبتكار المحلً ٌساهم بشكل كبٌر فً تحمٌك استماللٌة المرار الوطنً وتامٌن الموارد الرلمٌة ، وعلٌه فان التكامل بٌن الجهود المحلٌة والدولٌة فً إدارة البٌانات ٌُعتبر ضرورة حتمًة لضمان استمرارٌة الأمن الرلمً والمحافظة على السٌادة فً العصر الرلمً المتقٌر المتسارع ، وعلى الرغم من النجاحات البارزة فً تطبٌك حوكمة إدارة البٌانات فً العدٌد من الدول ، مثل سنقافورة واستونٌا إال أن الدول النامٌة ال تزال تواجه تحدٌات كبرى من بٌنها ُضعؾ البُنً التحتٌة التكنولوجٌة وؼٌاب التشرٌعات المالئمة ونمص الكفاءات البشرٌة المتخصصة ، هذه التحدٌات تعٌك بشكل كبٌر لدرته ا على التحكم فً بٌاناتها الوطنٌة وتأمٌنها من التهدٌدات السٌبرانٌة المتزاٌدة ، هذه الدول تمبع فً دائرة التبعٌة التكنولوجٌة للشركات العالمٌة وٌُعرض سٌادتها الرلمٌة لمخاطر مستمرة . وألجل تجاوز التحدٌات التً تواجهها الدول النامٌة وتحمٌك السٌادة الرلم ةً بشكل حمٌمً ٌُوصى بالتركٌز على تطوٌر التشرٌعات الوطنٌة المتعلمة بحماٌة البٌانات الشخص ةً واألمن السٌبرانً كما ٌجب االستثمار فً بناء بنًة تحتٌة رلمًة وطنًة متطورة باإلضافة إلى إطالق برامج تعلٌمٌة وتدرٌبً ة مكث ةؾ لتأهٌل كوادر متخصصة فً إدارة البٌانات وحماٌتها وتعزٌز التعاون الدولً لنمل الخبرات التمنٌة من الدول المتمدمة .مادتسمو لماش ًملر للامتسا كٌمحت نمضٌ امب اهٌلإ 131

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

لائمة المراجع : المراجع باللغة العربٌة : جبرٌل بن حسن العرٌشً، و دمحم حسن الشلهوب. (2016). أمن المعلومات (الطبعة االولى). عمان: الدار المنهجٌة للنشر والتوزٌع. حسام رشٌد هادي. (2023). تأثٌر الذكاء االصطناعً فً النظام الدولً (الطبعة االولى ). عمان: دار كفاءة المعرفة للنشر والتوزٌع. عبد الوهاب جعٌجع. (2017). الأمن المعلوماتً وإدارة العاللات الدولٌة (الطبعة الأولى). الجزائر: دار الخلدونٌة. رؼدة البهً. (03 07، 2022). المركز المصري للفكر والدراسات االستراتٌجٌة. تارٌخ االسترداد 17 03، 2025، من مولع المركز المصري للفكر والدراسات االستراتٌجٌة: https://ecss.com.eg/19881 عادل جربوعة، و عبد الجبار بوطمٌن. (12، 2023). الفضاء الرلمً واألمن السٌبرانً. مجلة العلوم االنسانٌة ، الصفحات .464-453 عبد القانً شرلً. (04 06، 2023). التهدٌدات السٌبرانٌة وإشكالٌة السٌادة : إعادة لرأة لسٌادة واستفالٌا. مجلة السٌاسة العالمٌة ، الصفحات .286-270 فائزة مراد، و جٌاللً شوٌرب. (20 04، 2023). مفهوم الجرٌمة السٌبرانٌة واالمن السبٌرانً . مجلة الحموق والحرٌات ، الصفحات .178-157 هاٌدي علً فهمً، و هبة ٌوسؾ هاشم. (04، 2024). الحوكمة الرشٌدة والتنمٌة االلتصادٌة : الفرص والتحدٌات (دراسة حالة للتجربة المصرٌة خالل الفترة 2022-2002). المجلة الدولٌة للسٌاسات العامة فً مصر ، الصفحات .41-12 دمحم الشرشابً ،(23 دٌسمبر 2025).السٌادة الرلمٌة ..الوجه الجدٌد للسٌادة الوطنٌة ، مركز االمن السبٌرانً لالبحاث والدراسات ، الدوحة . علً مال هللا عبد هللا، و خالص حسن الناصر. حوكمة امن المعلومات ودورها فً تخفٌض مخاطر نظم المعلومات المحاسبٌة االلكترونٌة. حوكمة امن المعلومات ودورها فً تخفٌض مخاطر نظم المعلومات المحاسبٌة االلكترونٌة، (الصفحات 9-1). نٌنوى. الجزٌرة االخبارٌة. (18 07، 2018). الجزٌرة االخبارٌة. تارٌخ االسترداد 22 07، 2025، من مولع الجزٌرة االخبارٌة: https://www.aljazeera.net/blogs/2018/7/18 الجزٌرة االخبارٌة. (14 03، 2023). الجزٌرة االخبارٌة. تارٌخ االسترداد 23 07، 2025، من مولع الجزٌرة االخبارٌة: https://www.aljazeera.net/ebusiness/2023/3/14 نبٌل عودة. (18 07، 2018). لناة الجزٌرة االخبارٌة. تارٌخ االسترداد 16 03، 2025، من مولع لناة الجزٌرة االخبارٌة: https://www.aljazeera.net/blogs/2018/7/18 الهٌئة السعودٌة للبٌانات والذكاء االصطناعً(سداٌا(.)2021) .ضوابط ومواصفات إدارة البٌانات الوطنٌة وحوكمتها وحماٌة البٌانات الشخصٌة. السٌاسات والضوابط3- 132

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

المراجع باللغة الأجنبٌة : Abdulmajeed Abdulrahman, A., & Khalel Ibrahem, M. (2021, 01 30). Intrusion Detection System Using Data Stream Classification. raqi Journal of Science , pp. 319-328. Bellanger, P., & Thida Norodom, A. (2023). Penser la transition numérique : Vers un monde digital durable Sous la direction de Matthieu Caron. La souveraineté numérique , pp. 41-50. Diamond, J. (2020, ). De l'inégalité parmi les sociétés Essai sur l'homme et l'environnement dans l'histoir. Folio Essais , pp. 391-437. Diarra, G., & Plane, P. (2012). La Banque mondiale et la genèse de la notion de bonne. Mondes en développement , pp. 51-70. Eraly, A., & goransson, M. (2021, 05). Gouvernance dans : Les nouveaux lieux communs de la droite. La Revue Nouvelle , pp. 43-48. Ghernaouti, S. (2023). 10-Stratégie de lutte contre la cybercriminalité. Cybercriminalité : Comprendre Prévenir Réagir , pp. 223-251. Rahman Mahmoud, A., & Madjid Hameed, S. (2023, 08 30). Review of Smishing Detection Via Machine Learning. Iraqi Journal of Science , pp. 4244-4259. Türk, P. (2020, 09 14). Comprendre la souveraineté numérique. Définition et enjeux de la souveraineté numérique , pp. 18-28. astra. (2025, 01 07). astra. Retrieved 03 20, 2025, from astra: https://www.astera.com/ar/type/blog/data-governance-best-practices/ Bradshaw, A. (2025, 10 22). Alation. Retrieved 11 20, 2025, from Alation: https://www.alation.com/blog/what-is-data-governance-policy/ Cimpanu, C. (2022, 02 16). The Record. Retrieved 07 26, 2025, from The Record: https://therecord.media/us-says-russian-hackers-breached-multiple-dod-contractors Corera, G. (2021, 12 10). BBC News. Retrieved 07 26, 2025, from BBC News: https://www.bbc.com/news/technology-59612917. Dellinger, A. J. (2021, 04 03). Forbes. Retrieved 07 23, 2025, from Forbes: https://www.forbes.com/sites/ajdellinger/2021/04/03/personal-date-of-533-million-facebook-users- leaks-online/ Desmarais, A. (2025, 02 27). Euro News. Retrieved 03 17, 2025, from Arabic Euro News: https://arabic.euronews.com/next/2025/02/28/reliance-us-tech-companies-threaten-europe- sovereignty-netherlands-google-cloud-data-trump Government Technology Agency of Singapore (GovTech). (n.d.). Government Technology Agency of Singapore (GovTech). Retrieved 03 16, 2025, from Government Technology Agency of Singapore (GovTech): www.tech.gov.sg Hoskins, P. (2023, 01 18). Bbc News. Retrieved 07 19, 2025, from Bbc News: https://www.bbc.com/news/business-64313624 133

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

IBM . (2021). Cost of a Data Breach Hits Record High During Pandemic. CAMBRIDGE: newsroom ibm. Kim, J., & Aravindan, A. (2018, 07 18). Reuters. Retrieved 07 22, 2025, from Reuters: https://www.reuters.com/article/world/uk/singapores-worst-cyberattack-steals-personal-data-of-15- million-including-pm-idUSKBN1KA14A/ Lyngaas, S. (2023, 07 12). CNN Politics. Retrieved 07 26, 2025, from CNN Politics: https://edition.cnn.com/2023/07/12/politics/china-based-hackers-us-government-email-intl-hnk Nordic Institute for Interoperability Solutions. (n.d.). X-Road. Retrieved 03 16, 2025, from X-Road: www.x-road.global Porter, A. (2024, 07 11). bigid. Retrieved 03 16, 2025, from bigid: https://bigid.com/blog/data- governance-policy-best-practices/ Reuters. (2022, 09 07). Reuters. Retrieved 07 27, 2025, from Reuters: https://www.reuters.com/world/albania-cuts-iran-ties-orders-diplomats-go-after-cyber-attack-pm-says- 2022-09-07/ Satish, B. (2018, 07 19). Bbc News . Retrieved 07 22, 2025, from Bbc News: https://www.bbc.com/news/world-asia-india-44856910 The Guardian. (2022, 01 14). The Guardian. Retrieved 07 26, 2025, from The Guardian: https://www.theguardian.com/world/2022/jan/14/ukraine-massive-cyber-attack-government-websites- suspected-russian-hackers. Tidy, J. (2020, 07 27). BBC News. Retrieved 07 22, 2025, from BBC News: https://www.bbc.com/news/technology-53553576 Tidy, J. (2021, 07 19). BBC News. Retrieved 07 22, 2025, from BBC News: https://www.bbc.com/news/technology-57881364 Watson, J., & Images, G. (2021, 05 21). CNET. Retrieved 07 26, 2025, from CNET: https://www.cnet.com/news/privacy/colonial-pipeline-ceo-tells-senate-decision-to-pay-hackers-was- made-quickly/ European Union Agency for Cybersecurity (ENISA). (2020). Threat Landscape 2020: Cyber Attacks Becoming More Sophisticated, Targeted, Widespread and Undetected.Athina : European Union Agency for Cybersecurity (ENISA). 134