زروقي خديجة دور البنوك الإسالمية في تمويل الشركات المتعثرة ماليا The role of Islamic banks in financing troubled companies summary لطروش أمينة أستاذة محاضرة أ زروقي خديجة أستاذة محاضرة أ* لقب وإسم المؤلف1الرتبة العلمية جامعة عبد الحميد ابن باديس مستغانم-الجزائر جامعة محمد بن أحمد وهران -2الجزائر osta.dzالmك-ليivةn- اuلجا@مeعhة-c oاrلtبلlaد. Amina [email protected] البريد الإلكتروني تاريخ لارسال : /20جويليا2222/ تاريخ القبول : /11حويليا2222/ ملخص: أصبحت المصارف الإسالمية تلعب دورا مهما في عملية التمويل، خاصة بالنسبة للشركات المتوقفة عن الدفع والتي ترفض اللجوء الى الاقتراض، ذلك أن طبيعتها التمويلية التي تقوم على مبدأ المشاركة في ألارباح والخسائر تتالءم ووضعية هذه الشركات المتعثرة ماليا فتمكنها من اصالح وضعيتها الاقتصادية وإنقاذها من الإفالس أو خضوعها إلجراءات التسوية القضائية بعد التأكد من عدم استحالة تسوية وضعيتها المالية، من خالل آلاليات التي يعتمدها المصرف الإس المي بما يسمح للشركة بالمحافظة على مكانها في السوق. كلمات مفتاحية: البنك الإسالمي، التوقف عن الدفع، التمويل، الشركة. Abstract : Islamic Banks started to Play an important rôle in the financing process , especially for companies That have stopped paying and refuse to resort to borrowing, and that’s because of their financing nature, whichisbased on the principle of sharing in profits, enablinglosses, is compatible with the situation of these financially distressed companiesenablingthem to reformtheireconomic situation and savethemfrom Bank ruptcy or subject to judicialsettlementproceduresafterascertainingthatitis not impossible to settleitsfinancial position, to maintainits position in the market. Keywords : islamicbank, stop payment, finance, company ت * المرسل .د. زروقي خديجة المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 58
دور البنوك الإسلامية في تمويل الشركات المتعثرة ماليا
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
أصبحت المصارف الإسلامية تلعب دورا مهما في عملية التمويل، خاصة بالنسبة للشركات المتوقفة عن الدفع والتي ترفض اللجوء الى الاقتراض، ذلك أن طبيعتها التمويلية التي تقوم على مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر تتلاءم ووضعيةهذه الشركات المتعثرة ماليا فتمكنها من اصلاح وضعيتها الاقتصادية وانقاذها من الإفلاس أو خضوعها لإجراءات التسوية القضائية بعد التأكد من عدم استحالة تسوية وضعيتها المالية، من خلال الاليات التي يعتمدها المصرف الإسلامي بما يسمح للشركة بالمحافظة على مكانها في السوق
Latroche, Amina، "دور البنوك الإسلامية في تمويل الشركات المتعثرة ماليا"، المجلة الجزائرية لقانون الاعمال، مجلد 3، عدد 1، ص ص 58-67.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
10 صفحات مرقمةزروقي خديجة
أصبح التمويل البنكي من المحركات الاساس ي لدعم نشاط الشركة التجارية، في مقابل ذلك قد تتعثر هذه الشركات ماليا مما يصعب عليها تقديم ضمانات كافية للبنوك للحصول على قروض من جهة،وعدم قدرتها على تغطية تكاليف التمويل من جهة اخرى ،ونظرا لرفض البنوك التقليدية تمويل 1 الشركات المتعثرة ماليا بسبب المخاطر الكبيرة التي قد تواجهها هذه الاخيرة ، لذلك اصبحت الشركات التجارية تلجأ للبنوك الاسالمية،على اعتبار أنها خلقت قاعدة مصرفية جديدة تتعلق بنظام الفائدة خصوصا أن الواقع أثبت فعالية أساليب التمويل المعتمدة من قبل البنوك الاسالمية. إن اعتماد البنوك الاسالمية في معامالتها على مبدأ المشاركة في الارباح والخسائ ر سمح لها بلعب دور الوسيط بين أصحاب الفائض والتعثر المالي التي ترفض اللجوء للقروض الربوية، الا أن مساعدة البنوك الإسالمية للشركة التجارية المتعثرة ماليا مرتبط بدراسة وضعها المالي دراسة دقيقة والتأكد من عدم استحالة تسوية مركزها المالية ملواجهة المخاطر التي قد يتعرض لها الجهاز المصرفي من جراء ما يعرف بتصفية الشركة.وعليه تطرح الاشكالية التالية: ما مدى مساهمة البنوك لاسالمية في تمويل الشركة المتعثرة ماليا؟ ولإلجابة على هذه الاشكالية،اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خالل تحليل تطور النصوص القانونية المتعلقة بتوقف الشركات عن الدفع من جهة،والكشف عن الاساليب التمويلية المتبناة من البنوك الإسالمية، وبناءا على ما سبق فإن الدراسة تقتض ي تقسيمها الى مبحثين:يتضمن المبحث الاول :الإطار النظري والتقني للتوقف عن الدفع، أما المبحث الثاني:فيتناول آليات تمويل البنوك الإسالمية للشركات المتعثرة ماليا. المبحث ألاول: الإطا ر النظري والتقني للتوقف عن الدفع. تتجسد الضوابط التي تحكم المعامالت التجارية في حصول الدائن على حقوقه المالية عند تاريخ استحقاقها، وأن الاخالل بحق المديونية التجارية يؤثر وبشكل كبير على الدورة الاقتصادية مما يسبب التعثر المالي وعدم القدرة على الوفاء بالديون المستحقة في المواعيد المحددة، يترتب عن ذلك تحقق حالة التوقف عن الدفع، ألامر الذي يستدعي تسوية الديون التجارية خالل تاريخ استحقاقها. كما هو معروف فإن الشركات التجارية تلعب دورا مهما في الحياة الاقتصادية، ف ي معيار يقاس به مدى تحقق التنافسية الاقتصادية لدولة ما وما مدى قدرتها وقوتها الاقتصادية، يتجسد ذلك في سعي أغلب التشريعات الوطنية للحفاظ على مشاريعها التجارية في حالة عدم استقرار المركز المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 59
زروقي خديجة المالي للتاجر سواء كان شخص طبيعي أو شركة، وذلك بادراك مجم وعة من النصوص التشريعية والتنظيمية تعمل على إيجاد حلول للظروف المالية التي يمر بها المشروع أو الشركة التجارية. المطلب ألاول: الإطار القانوني للتوقف عن الدفع في التشريع المقارن عرف نظام التوقف عن الدفع تطورا ملحوظا نتيجة الإصالحات التشريعية التي شهدتها التقنينات التجارية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية وذلك بالعمل على المحافظة على المركز المالي للتاجر، فنجد نظام التوقف عن الدفع أصبح يأخذ طابعا اقتصاديا بعدما كان يستند على معيار قانوني بحت، وذلك نتيجة استناد المحاكم الفرنسية على العامل الاقتصادي في تحديد تحقق حالة الدفع من عدمها لدى 2 الشركةالتجارية . تبنى المشرع الفرنس ي مجموعة من المؤشرات 3 من خاللها يمكن القول بقيام حالة التوقف عن الدفع الذي حدده بعدم تسديد المدين لديونه ووجود التجر في وضعية مالية حرجة وغير مستقرة ال يمكن إصالحها أو التعديل فيها، وذلك نتيجة استعمال الطرق الاحتيالية، ألامر الذي دفع بعض الفقه الفرنس ي الى الاخذ بالمفهوم الوحدوي للتوقف عن الدفع 4 ، وتجب الإشارة الى أن القضاء الفرنس ي كان 5 له الفضل في وضع أسس المفهوم القانوني للتوقف عن الدفع حيث رفضت محكمة النقض الفرنسة في قرارها المؤرخ في 11 فيفري 1879 طلب اتحاد تغطية اشتراكات الضمان الاجتماعي والمنح العائلية في إطار تصفية أموال مدين توقف عن الدفع لدين تجاري واحد، وأن المدين قد قام بدفع قسط كبير من هذا الدين مما يمكن القول أن وضعيته المالية غير ميؤوس منها بالتالي ال تشكل حالته تحقق 6 التوقف عن الدفع . نجد أن المادة 20 من القانون الفرنس ي لسنة 1891 المتعلق بالتسوية القضائية والتصفية القضائية المعدل بموجب القانون المؤرخ في 1881-20-12 ربط تحقق حالة التوقف عن الدفع بتوفر عنصرين 7 أساسيين، يتعلق الامر بوجود خصوم واجبة ألاداء وعدم استطاعة الشركة الوفاء بديونها . أما الخصوم الواجبة ألاداء فقد أقرت محكمة الفرنسية في قرار الحق لها بضرورة تفسي ر الوضعية المالية للمدين تفسيرا موضوعيا بعدما كانت تنادي باألخذ بالمعايير القانونية في ذلك إلمكانية تحديد مدى قدرة المدين على مواجهة خصومه الواجبة ألاداء بأصوله، وذلك عن طريق تحديد معنى ألاصول المتوفرة والخصوم الواجبة ألاداء 8 . كما يقتض ي تحقق نظام التوقف عن الدفع التأكد من ألاصول أو السيولة النقدية المتوفرة التي يتمكن بها التاجر أو الشركة التجارية مواجهة المشاكل المالية التي قد تطرأ عليه، فإذا كانت السيولة المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 60
زروقي خديجة قليلة يكون من الصعب على التاجر أداء ديونه بواسطة أصوله المتوفرة 9 في وقت استحقاقها أو في أجل قريب، الامر الذي أدىباملحكمة التجارية الفرنسية بليل الى القول بضرورة النظر الى احتياجات الاستغالل المقدرة بالقيم الثابتة وحتى المتحركة، وكذلك الاخذ بعين الاعتبار المصادر التمويلية الخاصة وكذا ألاجنبية كالديون المستحقة على المدى الطويل والمتوسط وكذا القصير . وتجب الإشارة الى أن التوازن المالي يتجسد في سلسلة العالقات التي تتحقق من خاللها نظام التوقف عن الدفع نتيجة عدم توفر السيولة، يتعلق ألامر برأس المال المتداول الذي يضم كل رؤوس ألاموال والموارد الخاصة والقيم المنقولة باإلضافة الى الدين المتوسط ألاجل، زيادة على القيم المنجزة وكذا الخصوم المستحقة إضافة الى السيولة التي تشمل كل القيم المتاحة وهي كل ما هو متوفر في الصندوق والبنك وكذا القيم المنتجة والقابلة للتحويل الفوري الى قيم متاحة والخصوم المتاحة عند حلول أجل الاستحقاق 10 . أما بالنسبة للخصوم الواجبة ألاداء هي الخصوم المتفق عليها والتي حل أجل استحقاقها وتعذر على 11 المدين أدائها بالسيولة المتوفرة لديه نتيجة حالته المادية الحرجة ، ألامر الذي يستدعي اللجوء الى إجراءات التسوية القضائية ألام ر الذي يدعوا الى البحث فيما إذا كانت الديون الحالة ألاداء للتاجر هي عبارة عن خصومه إلمكانية تحديد التوقف عن الدفع.
يعتبر توقفا عن الدفع عند استحالة التاجر أو الشركة التجارية أداء ديونه التجارية ويتحقق من خالل التأكد من الوضعية المالية للتاجر أو الشركة واستحالة تسوية وضعيته المالية المتعثرة، الا أن الفقه الفرنس ي لم يأخذ بهذا المفهوم لتعارضه مع إجراءات نظام التسوية القضائية المطبق على الشركات المتعثرة ماليا، وأن التمويل عن طريق البنوك الإسالمية ال يمكنه انقاذها من التعثر المالي الذي وقعت فيه. أقر أنصار الاتجاه التقليدي الى ضرورة ابراء الذمة المالية للتاجر عند تاريخ الاستحقاق وذلك عن طريق دعم الائتمان التجاري بدعم الضمانات التي يتمتع بها الدائن، وذلك بهدف المحافظة على استقرار المعامالت الاقتصادية، وأنه من شأن الاخالل بالتزام أداء الديون المستحقة في التاريخ المحدد لها يعتبر مساس بمصلحة التجار وما ينجر عنه من مساس بالمصلحة الاقتصادية. أقر المذهب التقليدي أن حالة التوقف عن الدفع تتحقق بمجرد عدم وفاء التاجر بديونه المستحقة مما ينتج عنه اللجوء الى إجراءات التسوية القضائية حتى ولو توفرت لديه أموال نقدية عند المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 61
زروقي خديجة تاريخ الاستحقاق 12 ، ويستوي في ذلك أن يكون التاجر معسرا الا أن حالة التوقف عن الدفع ال تتحقق بسبب استعمال طرق أخرى للوفاء كالبيع أو المقاصة أو الاقتراض، يبررون ذلك بما جاء به نظام الإجراءات الجماعية الذي يسعى بالدرجة ألاولى الى تسبيق أداء مستحقات الدائنين واستبعاد التاجر 13 المفلس من المعامالت التجارية بين التجار . يتجسد نظام التوقف عن الدفع في اشهار افالس التاجر أو الشركة التجارية وافتتاح إجراءات التسوية القضائية بمجرد عدم تسديد ديونه في تاريخ استحقاقها، دون الاخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية للتاجر أو الشركة في تحديد تحقق نظام التوقف عن الدفع من عدمه، بل يكفي التحقق من امتناع عن أداء المدين لديونه، وعن الوضعية المالية الحقيقية له، أما إذا ثبت أن الصعوبات المالية مؤقتة فال نكون بصدد حالة التوقف عن الدفع، على أساس أن التوقف عن الدفع يعبر عن الصعوبات المالية التي تمر بها الشركة، وأن إجراءات التسوية القضائية تعمل على مساعدة التاجر في تحسين وضعيته المالية الحرجة والعمل على استمرار ممارسة نشاطه التجاري 14 . إن تبني معيار الوضعية المالية المتعثرة للتاج ر أو الشركة وحده ال يكفي بقول تحقق حالة التوقف عن الدفع بل ينبغي ألاخذ بعين الاعتبار المركز التجاري للتاجر أو سمعته في السوق وعالقته بباقي التجار والبنوك والكشف عن مدى احتفاظه بثقتهم وائتمانه، فمتى تحقق ذلك نكون أمام حالة توقف عن 15 الدفع ، لذلك ينبغي على القاض ي الاخذ بعين الاعتبار أسباب عجز التاجر عن الوفاء بديونه إن كان عجزا دائما يترتب عليه فقدان ائتمان التاجر مما يسبب ضرر للدائنين وبالتالي القول بتحقق التوقف عن الدفع ومباشرة إجراءات الإفالس أو التسوية القضائية، أو أن العجز مؤقتا ال يتحقق معه التوقف عن الدفع، باعتبار أن التوقف عن الدفع يحقق الموازنة في سوق الاعمال بما يتناسب ومتطلباتها من ثقة التي يجب أن تكون أساس المعامالت بين ألاعوان الاقتصاديين بما يحقق الائتمان بينهم الذي يعتبر أهم عامل الستمرار النشاطات التجارية بين التجار خاصة عند عدم توفر السيولة الال زمة إلبرام الصفقات والعقود التجارية.
تحتاج الشركات التجارية المتعثرة ماليا الى أساليب ومكانيزمات تساعدها على التغلب على وضعيتها المالية المتعثرة، ألامر الذي يتطلب البحث عن آلاليات التي تمكنها من المحافظة على مكانها في السوق وتجنب الإفالس وما يترتب عليه من مساس بالنظام القانوني للشركة وكذا على الحياة الاقتصادية المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 62
زروقي خديجة ككل، الامر الذي دفع أصحاب الشركات المتعثرة ماليا الى اللجوء الى البحث عن مصادر تمويلية بديلة السيما المصارف الإسالمية ملا تتمتع به من خصوصية مقارنة بالبنوك التقليدية التي تسعى دائما الى تحقيق الفائدة باالعتماد على نظام ألاسعار. المطلب ألاول: التمويل التمليكي للبنوك الإسالمية من بين آلاليات التمويلية للبنوك الإسالمية التي تساهم في مساعدة الشركات المتعثرة ماليا وتفادي افالسها هو التمويل على سبيل التمليك والذي يكون إما في شكل التمويل بالمشاركة أو تمويل بالمضاربة. الفرع ألاول: التمويل التشاركي كآلية لتمويل الشركات المتعثرة ماليا يعتبر التمويل التشاركي أو بالمشاركة من أهم صور التمويل التي يعتمدها نظام التمويل البنكي الإسالمي، حيث يشارك هذا ألاخير المتعامل أو الزبون في الناتج المحتماللحصول عليه كفائدة حسبما 16 تم الاتفاق عليه سواء كان فائدة أو خسارة . يعمل نظام التمويل بالمشاركة على مساعدة الشركات المتعثرة ماليا مما ينقذها من الإفالس والوقوف من جديد وتوسيع نشاطاتها التجارية وتنشيط استثمارها من خالل تخفيض تكلفة الاستثمار 17 وتجنب شرط الفوائد مما يسهل عملية الاستثمار والاكتتاب السيما الشركات الفتية . إن القروض التي تمنحها البنوك الإسالمية في إطار التمويل التشاركي تقوم على أساس اتفاق يبرم بين الدائن الذي يرخص بأولوية الدائنين على دينه من جهة، ومن جهة أخرى الشركة المتعثرة، ومن شأن هذا الاتفاق منح القروض التي تكون عائداتها ثابتة أو متغيرة حسب نتائج المنشأة ويتم احتسابه عند نهاية فترة التأجيل، حيث تعمل على توفير السيولة الالزمة ملساعدة الشركة المتعثرة ماليا كما يمكن أن تتحول الصكوك التمويلية الممنوحة من قبل البنك الإسالمي الى أسهم في الشركة 18 .
تعرف المضاربة على أنها عقد على الشركة في الربح بمال، وتعتبر عمل من جانب واحد، وتعرف كذلك 19 على أنها: " العقد المشتمل على توكيل المالك آلخر على أن يدفع اليه ماال ليتجر فيه، والربح المشترك" ، فالمضاربة هي السعي وراء البرح والكسب المالي أو هي توظيف رأسمال في عمل معين قصد الحصول على الربحف ي شراكة في الربح بين البنك والعميل يكون فيها البنك رب المال وفقا لقواعد المضاربة المعروفة في الفقه الإسالمي. المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 63
زروقي خديجة يعمل هذا ألاسلوب على مساعدة الشركة المتعثرة ماليا لتتمكن من مواصلة نشاطها التجاري 20 على أن يتم الاتفاق بين الشركة المتعثرة والبنك الإسالمي على اقتسام ألارباح والخسائر وفق النسب المتفق عليها، على أن ينفرد المضارب بالعمل بمفرده دون تدخل البنك في عمل المضارب أو في التصرف في مال المضاربة باستثناء ما يتعلق بشروط ممارسة المضارب لنشاط محضور 21 ، وأنه من شأن استحقاق البنك الإسالمي لنسبة من الربح يسمح لها باش راك أموال الادخار في الاستثمار ألامر الذي يساعد الشركات المتعثرة على استرجاع نشاطها التجاري ومواصلته 22 .
تختلف صيغ التمويل الايجارية الإسالمية بالنظر الى حاجة الشركة المتعثرة ماليا فقد تكون في شكل تأجير تمويلي وقد تكون في شكل عقد السلم. الفرع ألاول: التمويل التأجيري الإسالمي. يعرف التمويل التأجيري على أنه عقد يبرم بين المؤجر والمستأجر يتضمن إيجار أصول معينة يتم اختيارها بواسطة المستأجر من قبل المنتج أو المورد لهذه ألاصول، على أن يقوم المؤجر بشرائه وتأجيره 23 للمستأجر مقابل التزام المستأجر بدفع ألاجرة المتفق عليها في المواعيد المحددة . فعقد عقد التمويل التأجيريه و حق استغالل الاصل من قبل المستأج ر مقابل التزامه بدفعات منتظمة اما شهريا،او سنوية بحسب الاتفاق يطلق عليها باإليجار،مع امكانية نقل ملكية العين المؤجرة الى المستأج ر بموجب وعد بالبيع يتم فيه الاتفاق على الثمن يجب أن يكون مناسبا أو الاتفاق على تجديده 24 بعد انتهاءه بعد وعد بينه وبين المؤجر بثمن مناسب بعد انتهاءه او تجديده بعد خفض معدل الايجار . يعمل التأجير التمويلي على التقليل من تكلفة إفالس الشركة، فالبنك الإسالمي يمكنه مساعدة الش ركة المتعثرة ماليا عن طريق تمويله تمويال تأجيريا لتفادي الوقوع في الإفالس ألن المؤسسة المصرفية في حالة افالس الشركة تكتفي باسترجاع ألاصل، أما في حالة الاقتراض عدم الالتزام بدفع ألاقساط قد يعرضها لإلفالس، فالبنوك الإسالمية بتمويلها الشركات المتعثرة عن طريق التمويل التأجيري تجنبها مخاطر الإفالس 25 ، ذلك أن التمويل التأجيري يساعدها على البقاء في السوق فهو يوفر التمويل الكامل للبرنامج الاستثماري بنسبة 122 ٪ من قيمة النفقات بخالف ما يقدمه تمويل آخر، فمثال التمويل عن طريق القرض يكون بنسبة من 02 ٪الى 91 ٪ 26 .
المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 64
زروقي خديجة 27 السلم لغة هو الاعطاء والترك والتسليف التقديم والتسليم ، أطلق على هذا النوع من العقود تسمية "سلما" لتسليم رأس المال في المجلس ويكون سلفا لتقديم رأس المال 28 ، أما اصطالحا يعرف على أنه": عقد موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجال"، ويعرف كذلك على أنه: " بيع موصوف في الذمة المعجل فيه رأس المال والمؤخر فيه الثمن" 29 ، فهو عملية البيع الذي يكون مؤجل التسليم للسلع وهذا المفهوم يتناقض ومفهوم المرابحة،بموجب هذا العقد يقوم البنك بشراء السلع من عميله التي يتم 30 تسليمها في وقت الحق (مؤجلة التسليم) وتسديد مبلغ البيع نقدا . يعتبر عقد السلم وسيلة تمويلية للمصارف الإسالمية من الوسائل آلاجلة، تتالءم طبيعة عملها والوضعية الحرجة للشركات المتعثرة ماليا والتي تكون قابلة لإلنقاض، حيث تقوم بمنها السيولة مقابل تسليم منتجات هذه الشركة في المستقبل أي أنها تكون مؤجلة التسليم، أو يتم شرائها من الغير، ألامر الذي يمكن البنك الإسالمي من انقاذ الشركات المتعثرة ماليا وتسديد ديونها وتمويلها، ذلك أن عقد السلم يوفر للشركة المتعثرة المال على وجه السرعة مما يسمح بشراء السلع المطلوبة أو غيرها أو الوفاء 31 بديونها التجارية مقابل ذلك تلتزم الشركة بتسليم السلعة في وقت الحق . يمكن القول إن التمويل الإسالمي عن طريق عقد السلم يعتبر من بين أهم ألاساليب التمويلية نظرا لكفاءته ونجاعته، وذلك راجع الى مرونته وخصوصيته التي تتناسب والحاجيات التمويلية وكذا مالئمته والحاجيات التمويلية للشركات المتعثرة باختالف النشاطات التجارية التي تمارسها.
تمنح البنوك الاسالمية فرصة للشركات المتعثرة التي تمر بظروف مالية صعبة مؤقتا، ويمكن اصالح وضعيتها الاقتصادية وانقاذها من الافالس بتوفير لها الموارد المالية لتغطية ديونها، ا و شراء معدات إلنتاج سلعة او خدمة تدعم استمرارية نشاطها التجاري. وعليه خلصت هذه الورقة البحثية الى ما يلي: -توفر البنوك الاسالمية اساليب تمويلية مختلفة بحيث تحول ال وضعية المالية للشركة من حالة التأزم الى حالة اليسر. -اثبتت الدراسة ان الوسائل التمويلية المقدمة من قبل البنوك تتميز بالمرونة والمالءة أكث ر للوضع المالي المتأ زم للشركة المتعثرة. -تشكل الصور التمويلية للبنوك الاسالمية نظاما وقائيا للشركة المتعثرة مناالفالس. -ان تطبيق التمويل الاسالمي على الشركات المتعثرة يساهم في تحقيق التنميةاملستدامة، ويحفز المشاريع، ويساهم في تفعيل النشاط الاقتصادي. المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال-المجلد الثالث- العدد ألاول جويليا 2222 65
زروقي خديجة وتختتم هذه الدراسة بالتوصيات التالية: -البد من وضع نظام قانوني حمائي فعال للبنوك الاسالمية امام افالس الشركات إذا ما قامت بتمويل الشركات المتعثرة. -ال بد الاستعانة بأموال الادخار للمساهمة في تمويل الشركات المتعثرة ماليا. -القضاء على مشاكل عقد السلم. - البد دراسة مخاطر صيغ المشاركة وكيفية الاحتياط منها. -العمل على تطوير صيغ الاستثمار الاسالمي في ميدان الاعمال -العمل على تبادل الخبرات والمعلومات بين البنوك والمؤسسات البنكية الاسالمية. الرحمان عبد القادر،مدياني محمد ،التمويل الاسالمي من منظور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ،دراسة حالة بعض -1عبد المؤسسات الممولة من طرف البنك الجزائري،مجلة التكامل الاقتصادي،مجلد 1،عدد1،ص.129. 2 مصطفى محمود طه، ألاوراق التجارية والافالس وفقا لقانون 17-88، دار الجامعة الجديدة، مصر، 2220، ص .201 3R. Elisabeth, Histoire de la Faillite en France : une approche des présentations de la défaillance, XIème Conférence de l’association International de Management Stratégique, Faculté des Science de l »administration, Université Laval,Québec,13-14-
زروقي خديجة 14 محمد رضا التميمي، مفهوم التوقف عن الدفع بين االلغاء والتطوير، د ارسة بين القانون التجاري الج ازئري والمصري،مجلة دفاتر السياسة والقانون، العدد التاسع، جوان 3102،ص.071 15G.Granchet,La notion de cessation de paiements dans la faillite et le règlement judiciaire, revue internationale de droit comparé,Vol.16,N1,Janvier-mars, 1964.pp.239- 240. 16 يخلف صفية،سايح جبور علي،دور صيغ التمويل الاسالمي في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر،دراسة حالة بنك البركة الجزائري،وكالة شلف،مجلة افاق علوم الادارة والاقتصاد،العدد2217/22، جامعة محمد بوضياف، المسيلة ص