المواريث والوصايا ونظام الوقفسنة 2026الدراسات القانونية المقارنةOpen Access · وصول حر

خصوصية التراضي في العقد الذكي

ح
حنتيت, عمار
جامعة جيجل (كلية الحقوق والعلوم السياسية)صفحة 40-5617 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

للتراضي في العقد الذكي خصوصية بارزة، تُميزه عن التراضي في العقد التقليدي والعقد الإلكتروني، وبناء عليه فإن هدف الدراسة هو إبراز هذه الخصوصية، وذلك على ضوء المنظومة القانونية الحالية، وبالنظر إلى التراضي في العقد التقليدي والعقد الإلكتروني. وتطبيقا لذلك فقد تم التطرق في الدراسة لوجود التراضي الذكي من خلال صدور الإيجاب والقبول الذكيين وتوافقهما، ولصحة التراضي الذكي من خلال صدوره من متعاقدين ذكيين ذوي أهلية، سلمي الإرادة. وقد توصلت الدراسة إلى أن خصوصية التراضي في العقد الذكي تكمن أساسا في البيئة المشفرة التي يُوجد فيها التراضي، وفي لغة الآلة التي يُعبر من خلالها عنه، وفي الاعتماد على الهويات المشفرة في التعاقد الذكي بدل الهويات الحقيقة.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

حنتيت, عمار، "خصوصية التراضي في العقد الذكي"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 40-56.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

17 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد 23 / العدد 12 ( 2026 )، ص.ص. 51 - .67 EISSN:2600-6154 خصوصية الرتاضي يف العقد الذكي The specificity of mutual consent in smart contracts عمار حنتيت Ammar HANTIT أستاذ حماضر قسم ب، قانون خاص، عقود ومسؤولية: جامعة دمحم الصديق بن حيي، جيجل (اجلزائر) Lecturer Class B, Private Law, Contracts and Responsibility, University of Jijel - Mohammed Seddik BENYAHIA خمرب التحوالت القانونية والسياسية Legal and political transformations laboratory Email: [email protected] تاريخ إرسال المقال2022/03/112 تاريخ القبول2022/00/122 تاريخ النشر2022/02/002 ملخص: للًتاضي يف العقد الذكي خصوصية ابرزة، مسبيزه عن الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين، وبناء عليو فإن ىدف الدراسة ىو إبراز ىذه اخلصوصية، وذلك على ضوء المنظومة القانونية احلالية، وابلنظر إىل الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين. وتطبيقا لذلك فقد مت التطرق يف الدراسة لوجود الًتاضي الذكي من خالل صدور الإجياب والقبول الذكيُت وتوافقهما، ولصحة الًتاضي ال ذكي من خالل صدوره من متعاقدين ذكيُت ذوي أىلية، سلمي الإرادة. وقد توصلت الدراسة إىل أن خصوصية الًتاضي يف العقد الذكي تكمن أساسا يف البيئة المشفرة اليت يوجد فيها م الًتاضي، ويف لغة اآللة اليت يعرب من خالذلا عنو، ويف االعتماد على اذلوايت المشفرة يف التعاقد الذكي بدل اذلوايت م احلقيقة. كلمات مفتاحية: الإجياب الذكي؛ القبول الذكي؛ الًتاضي الذكي؛ الإذعان يف العقد الذكي؛ صحة العقد الذكي. Abstract: Consent in the smart contract has a prominent specificity that distinguishes it from consent in traditional contracts and electronic contracts. Accordingly, the aim of the study is to highlight this specificity in light of the current legal framework. To apply this, the study addressed the existence of smart consent through the issuance of smart offer and acceptance and their compatibility, and the validity of smart consent through its issuance by smart contracting parties who are competent and of free will. Email: [email protected] المؤلف المرسل: عمار حنتيت

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

The study concluded that the specificity of consent in the smart contract lies in the encrypted environment in which the consent exists, in the machine language through which it is expressed, and in relying on encrypted identities in smart contracting instead of real identities Keywords: smart offer; smart acceptance; smart compromise; acquiescence in the smart contract; smart contract validity.

مقدمة:

)1( أساليب التعاقد يف تطور مستمر، إذ دبجرد أن بدء النظام القانوين للتعاقد الإلكًتوين يستقر ، حىت ظهر أسلوب جديد يف التعاقد، يعرف ابلتعاقد الذكي، الذي يطلق فيو على العقد العديد من التسميات، منها: العقد الرقمي، العقد م م المشفر، العقد ذايت التنفيذ، عقد سلسلة الثقة؛ ولعل أشهر تلك التسميات العقد الذكي. ولقد صيغت بشأن العقد الذكي العديد من التعاريف، اليت يف رلموعها تعرفو على أنو: برمام حاسو ي تلتقي فيو م إرادة طرفُت أو أكثر، على شبكة علنية ال مركزية، حبيث يتم تنفيذ مجيع البنود المتفق عليها تلقائيا، دبجرد ربقق الشروط، )2( عرب عن قصد م وال مُيكن الرجوع فيو إال بربمام آخر مُيثل اتفاقا جديدا . ودلا كان العقد الذكي عبارة عن برمام ي المتعاقدين، ويتم فيو التنفيذ تلقائيا، فإن ذلك جيعل منو عقدا ذو طبيعة خاصة من الناحية القانونية. ورغم الطبيعة القانونية اخلاصة للعقد الذكي وأساسو التقٍت المعقد، إال أنو يشًتط فيو ما يشًتط يف العقد التقليدي م م والعقد الإلكًتوين، من ضر ورة توافر الأركان الثالثة الأساسية المعروفة، وادلتمثلة يف ركن الرضا، وركٍت المحل والسبب مع مراعاة خصوصيتها، ىذه اخلصوصية اليت أشد ما تربز يف ركن الرضا، وذلك ابلنظر إىل البيئة الرقمية المشفرة اليت يربم م )block Chain( وينفذ فيها العقد الذكي، وادلتمثلة يف منصة البلوك تشُت ، وابلنظر كذلك إىل النظام اآليل المعتمد يف م مجيع مراحل ىذا العقد. وعليو فإن البحث يف ركن الرضا يف العقد الذكي، والوقوف على خصوصيتو يف غاية الأمهية، وذلك يف ظل بقاء )3( العقد الذكي دون أتطَت تشريعي -رغم اعتباره نقلة نوعية يف أساليب التعاقد- وكذلك يف ظل حتمية تطبيق المنظومة صاغ إشكالية الدراسة على النحو التايل: فيما تتجلى م القانونية احلالية عند إبرام وتنفيذ ىذا العقد. وبناء عليو مُيكن أن ت خصوصية الًتاضي يف العقد الذكي على ضوء المنظومة القانونية احلالية وابلنظر إىل الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين؟ ولإلجابة على الإشكالية المصاغة أعاله مت االستعانة يف الدراسة ابلعديد من المناى البحثية اليت تتكامل فيما بينها، إذ مت االعتماد على المنه الوصفي لسرد النصوص القانونية، واآلراء الفقهية اليت ذلا عالقة ابلًتاضي يف العقد كما مت االعتماد على المنه التحليلي إلبراز خصوصية الًتاضي يف العقد الذكي ابلنظر إىل الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد االلكًتوين، ومت االعتماد أخَتا على المنه االستنباطي يف إطار زلاولة إجياد حلول ألىم الإشكاالت القانونية اليت تطرح م بصدد الًتاضي يف العقد الذكي. 41

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

وعليو فقد مت تقسيم الدراسة إىل زلورين، يعرض يف المحور الأول لوجود الًتاضي يف العقد الذكي، يف حُت يعرض يف م م

المحور الثاني لصحة الًتاضي يف العقد الذكي
المحور الأول

وجود الرتاضي يف العقد الذكي. الًتاضي يف العقد الذكي يتطلب صدور إجياب من أحد الأطراف، يليو قبوال مطابقا لو من الطرف الأخر، ويف ىذا م ال خيتلف العقد الذكي عن العقد التقليدي والعقد االلكًتوين، ولكن االختالف مكمنو يف أن الًتاضي يف العقد الذكي .)block Chain يتم ابستخدام لغة الربرلة أو الأكواد، اليت تعمل من خالل منصة البلوك تشُت (

أولا – الإجياب والقبول يف العقد الذكي

الرغبة يف التعاقد الذكي أمر كامن يف ذات المتعاقدين، والقانون ال يعتد هبذه الرغبة إال إذا مت التعبَت عنها، وإخراجها block ( من العامل الداخلي الذي يتمثل يف ذات المتعاقدين إىل العامل اخلارجي الذي يتمثل يف منصة البلوك تشُت Chain)، وىذا تطبيقا للقواعد العامة للعقد، السيما ما ورد منها يف المادة 59 ق.م.ج، اليت من بُت ما جاء فيها: يتم )4( العقد دبجرد أن يتبادل الطرفان التعبَت عن إرادهتما المتطابقينت... . وشلا ذبدر الإشارة إليو أن الرغبة يف التعاقد الذكي الصادرة من الموجب تعرف ابإلجياب الذكي، أما الرغبة الصادرة من الموجب لو فتعرف ابلقبول الذكي. م م

2اإلجياب الذكي

)5( الإجياب طبقا للقواعد العامة للعقد ىو التعبَت عن الإرادة الباتة ابلتعاقد، وادلتضمن العناصر الأساسية للعقد . يف حُت أن الإجياب الإلكًتوين ىو التعبَت عن الإرادة الباتة ابلتعاقد، ولكن عن بعد، والذي يتضمن أيضا كافة العناصر )6( الأساسية والالزمة إلبرام العقد الإلكًتوين، حبيث يستطيع من وجو إليو أن يقبل التعاقد مباشرة . وإذا كان الإجياب )7( الإلكًتوين يتفق مع الإجياب التقليدي يف الش روط المطلوبة ، وىي أن يكون جازما معربا عن إرادة قطعية، وكامال يتضمن كافة العناصر الأساسية للتعاقد، إال أنو خيتلف معو يف الوسيلة المستخدمة للتعبَت عنو فاإلجياب الإلكًتوين يتم من )8( خالل وسائل إلكًتونية، يف حُت أن الإجياب التقليدي يتم من خالل وسائل تقليدية . ودبا أن التعبَت عن الإجياب الإلكًتوين يكون بواسطة رسالة البيامات، وابستخدام وسيلة اتصال معنية، فإنو مُيفظ على دعامة الكًتونية مكتوبة أو )9( بصرية أو صوتية . أما الإجياب الذكي فإذا كان خيضع للقواعد العامة من حيث وجوبية أن يتضمن العناصر الأساسية للعقد، حىت ال يعد رلرد دعوة للتعاقد الذكي، إال أن لو قواعد خاصة بو، مسبيزه عن الإجيابُت التقليدي واإللكًتوين، وذلك ألنو ال يتم إال م دبرحلة سابقة عليو، وىي مرحلة الصياغة، اليت يتم فيها صياغة الشروط التعاقدية. فاإلجياب الذكي ُير دبراحل أساسية، وىي صياغتو، مث ربويلو إىل كود بررلي وترمجتو إىل لغة اآللة، مث التوقيع عليو رقميا، مث رفعو ونشره على منصة البلوك تشُت )10()block Chain( . وعليو فإن الإجياب الذكي ال ينشأ إال من اللحظة الذي يتم فيها رفع الكود الربرلي ونشره على )block Chain( منصة البلوك تشُت . 42

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

ينشت كولبلا ةصنم برع يكذ دقع للاخ نم وميمصتب ماق ي وساح مامرب عيب صخش دارأ ول ،قبس الد اقيبطتو (Chain block)، فإنو يقوم أولا بصياغة مضمون عقد البيع الذكي وشروطو، اليت من أمهها سعر بيع الربمام Ethereum )Bitcoin( احلاسو ي بعملة من العمالت الرقمية كالبيتكوين أو إيثري وم ( )، مث يقوم بتحويلو لكود بررلي )block Chain( ولغة اآللة، ليقوم برفعو ونشره على منصة البلوك تشُت ابعتباره إجياب ذكي، بعد توقيعو عليو رقميا بواسطة مفتاح التشفَت اخلاص بو. )block Chain( وشلا ذبدر الإشارة إليو أنو عند رفع ونشر الإجياب الذكي على منصة البلوك تشُت ، ىناك قواعد خاصة أخرى تفرضها المنصة على الموجب الذكي، ومن ىذه القواعد عدم إمكانية الًتاجع عن الإجياب الذكي بعد نشره )block Chain يف المنصة أو تعديلو أو المساس بو؛ ويرجع سبب ذلك إىل ما تتسم بو منصة البلوك تشُت ( من )11( خصائص، اليت تتمثل أساسا يف الثبات وعدم القابلية للتغيَت أو التعديل . وىذا على خالف الإجيابُت التقليدي الإلكًتوين اللذان مُيكن فيهما للموجب الرجوع عنهما أو تعديلهما، مامل يكوما ملزمُت أو قبلهما الطرف الأخر طبقا للقواعد العامة، السيما ما ورد منها يف المادة 1/63 وادلادة 2/64 ق.م.ج. )block Chain( وكبديل عن عدم إمكانية الًتاجع عن الإجياب الذكي، فإن منصة البلوك تشُت سبنح إمكانية إضافة ميزة التدمَت الذايت لو، ولكن شريطة إضافتها عند صياغتو، وشريطة أيضا علم الموجب لو هبا، وعليو فإن ميزة التدمَت الذايت تعمل على عدم فاعلية الإجياب الذكي تلقائيا عند ربقق الأمر المحدد مسبقا، كمرور مدة معينة. مع الإشارة إىل أن ميزة التدمَت الذايت تعمل فقط على عدم فاعلية الإجياب الذكي مستقبال، دون مسحو من السجل التارخيي دلنصة )12( )block Chain( البلوك تشُت ، ألن المنصة تقوم حبفظ نسخ احتياطية لكل ما جيري فيها .

3القبول الذكي

إذا كان الإجياب مُيثل الإرادة الأوىل يف التعاقد فإن القبول مُيثل الإرادة الثانية، وىو طبقا للقواعد العامة التعبَت البات )13( عن الإرادة الصادر من الموجب لو ابدلوافقة على الإجياب، وادلتضمن النية القاطعة يف التعاقد . أما القبول الإلكًتوين )14( فهو تعبَت يصدر شلن وجو إليو الإجياب الإلكًتوين مثلو مثل القبول التقليدي ، ولكن خيتلف عنو يف استخدام وسيلة )16( )15( أو وسيطة أو دعامة إلكًتونية للتعبَت عنو ، إذ يتطلب أن يتم بواسطة االتصال من خالل إرسال رسالة بيامات . كما خيتلف عنو يف وجوب أن يكون التعبَت صرُيا واضحا، حيث أن إرادة القابل الإلكًتوين ال ُيكن استخالصها، ألن )17( التعبَت عنها يتم من خالل وسائل أو وسائط أو دعائم ، يف حُت أن القبول التقليدي قد يكون صرُيا، كما قد يكون ضمنيا، بل أن السكوت قد يعترب قبوال يف حاالت معينة طبقا للمادة 68 ق.م.ج. يف حُت أنو من الصعب تطبيق م أحكام السكوت المالبس يف القبول االلكًتوين، وابلتايل من الصعب القول أبن سكوت من وصل إليو الإجياب )18( الإلكًتوين يعترب قبوال منو . مع الإشارة إىل أن ىناك من الفقو من يرى إبمكانية تطبيق أحكام السكوت المالبس على م القبول الإلكًتوين، خاصة إذا كان ىناك تعامل سابق بُت المتعاقدين، فاستعمال التقنيات احلديثة –حسب رأيهم- جيب )19( أال يكون سببا يف اخلروج عن القواعد العامة . 43

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

ورغم أن القبول الذكي خيضع للقواعد العامة اليت خيضع ذلا كل من القبول التقليدي والقبول الإلكًتوين، السيما من حيث صدوره من الموجب لو، بعدما يعرب عن إرادتو ابدلوافقة على الإجياب الذكي، إال أن لو خصوصية من حيث أن م الموجب لو قبل أن يعرب عن إرادتو ابدلوافقة يكون يف الغالب قد شارك يف صياغة اتفاق التعاقد الأويل المتضمن االلتزامات م )20( واحلقوق اليت ستنشأ عن العقد الذكي . كما أن لو خصوصية من حيث الطريقة اليت يتم هبا، إذ يتم من خالل قيام )block Chain القابل ابلتوقيع الرقمي بواسطة مفتاح التشفَت اخلاص بو على الإجياب المنشور يف منصة البلوك تشُت ( من طرف الموجب، أو من خالل الضغط على زر سحب العملة، ليتم إرسال العملة الرقمية أو الشفرة المالية إىل حساب )21( الموجب . block ( وتطبيقا دلا سبق، فلو أراد شخص شراء ذات الربمام احلاسو ي المعروض للبيع عرب منصة البلوك تشُت )Chain يف المثال أعاله، فإنو يقوم ابلتوقيع على العقد دبفتاح التشفَت اخلاص بو أو من خالل الضغط على زر سحب العملة، وىو ما يعد قبوال منو إلجياب ابئع الربمام احلاسو ي. م

اثنيا – اقرتان القبول ابإلجياب يف العقد الذكي

سبق القول أنو ال يكفي لقيام العقد الذكي وجود الرغبة يف التعاقد الذكي لدى المتعاقدين، وال التعبَت عنها عرب )block Chain( منصة البلوك تشُت ، بل البد بعد قيام الموجب برفع ونشر إجيابو الذكي على المنصة أن يبدي القابل م قبولو الذكي من خالل التوقيع الرقمي بواسطة مفتاحو المشفر أو من خالل الضغط على زر سحب العملة، وبذلك ُيصل اقًتان القبول ابإلجياب يف العقد الذكي. وتطبيقا لذلك على المثال السابق- مثال بيع الربمام احلاسو ي - فإنو ابقًتان القبول ابإلجياب يف عقد البيع الذكي يتم ربويل العملة الرقمية إىل المحفظة الرقمية لبائع الربمام احلاسو ي تلقائيا، ويف ذات الوقت يتم ربويل الربمام احلاسو ي إىل احلساب أو العنوان الرقمي للمشًتي عرب المنصة. وشلا ذبدر الإشارة إليو يف التعاقد الذكي أنو توجد -كما يف التعاقد التقليدي والتعاقد الإلكًتوين- صور خاصة القًتان القبول واإلجياب م الذكيُت.

1أحكام اقرتان القبول ابإلجياب يف العقد الذكي

ىناك مناذج عدة للعقد الذكي، منها عقد المراىنة الذكي الذي يتم فيو حجز قيمة المراىنة اليت يدفعها المشًتك، وبعد التأكد من النتيجة يتم صرف قيمة المراىنة للفائز تلقائيا. ومنها عقد النقل الذكي الذي يتم فيو حجز قيمة الرحلة من خالل سحبها من المحفظة الرقمية للراكب، فإذا مت تنفيذ عقد النقل الذكي من خالل وصول الراكب إىل وجهتو، )GPS( ابالعتماد على تطبيق جي ي إس ، يتم إيداع النقود ابحملفظة الرقمية للناقل. ومنها أيضا عقد أتمُت السفر الذكي الذي دبجرد إلغاء الرحلة، والتأكد من ذلك من خالل مصادر خارجية كمواقع الطقس، إذ يتم ربويل مبلغ التأمُت مباشرة حملفظة المؤمن لو، دون احلاجة للقيام إبجراءات المطالبة. ومنها عقد الإجيار الذكي الذي يتم فيو سحب بدل الإجيار من المحفظة الرقمية للمستأجر، وإيداعو يف المحفظة الرقمية للمؤجر، يف مقابل فتح العُت المؤجرة عن بعد. ومنها أيضا عقد تبادل العمالت الرقمية الذي يتم فيو ربديد العدد المراد تبادلو، والسعر الذي يتم بو التبادل، وتقوم المنصة )22( حبجز العمالت المراد تبادذلا دبجرد تقدمي طلب التبادل، مث تقوم بتحويل العمالت دبجرد الوصول للسعر المراد . 44

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

ىذا، ولتحديد وقت ومكان اقًتان القبول ابإلجياب أمهية ابلغة سواء أكان العقد عقدا تقليداي أو الكًتونيا أو ذكيا، وذلك ألنو على أساسهما يتم ربديد وقت ومكان انعقاد العقد. فبخصوص العقد التقليدي المعلوم أن ربديد وقت اقًتان القبول ابإلجياب -وابلتايل وقت انعقاد العقد- خيتلف على حسب ما إذا كان التعاقد قد مت بُت حاضرين أو بُت غائبُت. فإذا كان التعاقد قد مت بُت حاضرين فإن وقت اقًتان الإجياب ابلقبول ىو وقت صدور القبول طبقا للمادة 64 ق.م.ج، أما إذا كان التعاقد قد مت بُت غائبُت فإن وقت اقًتان الإجياب ابلقبول ىو وقت علم الموجب ابلقبول طبقا للمادة 67 ق.م.ج. مع الإشارة إىل أن الفاصل الزمٍت بُت صدور القبول وعلم الموجب بو ىو أساس ربديد ما إذا كان التعاقد قد مت )23( بُت حاضرين أو بُت غائبُت . وادلعلوم أيضا خبصوص العقد التقليدي أن ربديد مكان اقًتان القبول ابإلجياب خيتلف أيضا ابختالف حالة التعاقد، ففي حالة التعاقد بُت حاضرين يعترب العقد مربما يف المكان الذي يتبادل فيو المتعاقدين م م الإجياب والقبول، أي رللس العقد طبقا للمادة 2/64 ق.م.ج، أما يف حالة التعاقد بُت غائبُت فيعترب العقد مربما يف م م المكان الذي يعلم فيو الموجب ابلقبول طبقا للمادة 1/67 ق.م.ج. أما خبصوص العقد الإلكًتوين فادلشرع مل ينظم يف قانون التجارة الإلكًتونية مسألة وقت ومكان انعقاد العقد، م وابلتايل إعماال للقواعد العامة إذا مل يوجد فاصل زمٍت بُت الإجياب والقبول الإلكًتونيُت اعترب التعاقد تعاقدا بُت م حاضرين، ويعترب العقد قد انعقد وقت إعالن القبول، أما إذا كان ىناك فاصل زمٍت بُت الإجياب والقبول الإلكًتونيُت م اعترب التعاقد تعاقدا بُت غائبُت، وابلنظر إىل أن المشرع يف ىذه احلالة أخد بنظرية العلم ابلقبول طبقا للمادة 67 ق.م )24( فإن وقت اقًتان القبول واإلجياب الإلكًتونيُت ىو وقت علم الموجب ابلقبول . وإعماال للقواعد العامة أيضا فلما كان الموجب وادلوجب لو يف التعاقد الإلكًتوين يوجدان يف مكانُت سلتلفُت، فإن مكان انعقاد العقد واقًتان القبول ابإلجياب ىو مكان وجود الموجب عند العلم بقبول الموجب لو مع افًتاض أن مكان وصول القبول ىو مكان العلم بو، طبقا للفقرة 2 من المادة 67 ق.م.ج. block ( ىذا، والقًتان الإجياب والقبول يف العقد الذكي لو خصوصيتو، وذلك ألن الربمام عرب منصة البلوك تشُت )Chain ُيل زلل الموجب يف العلم ابلقبول الذكي عند صدوره من الموجب لو مباشرة، وابلتايل فال يوجد فاصل زمٍت م بُت صدور القبول الذكي وعلم الموجب بو. وعليو فالتعاقد يف العقد الذكي تعاقد بُت حاضرين، ووقت صدور القبول ىو block ( وقت انعقاد العقد، ألن علم الموجب يتحقق بشكل آيل وتلقائي دبجرد صدور القبول عرب منصة البلوك تشُت Chain)، دون احلاجة إىل أي تدخل من أي طرف كان، فالربمام يقوم إبدارة العملية التعاقدية وتنفيذىا بصورة مؤسبتة، )25( وفقا للشروط المحددة مسبقا، ىذا خبصوص وقت انعقاد العقد الذكي . أما خبصوص مكان انعقاد العقد الذكي فهو )26( المكان الذي يوجد فيو الموجب حلظة صدور القبول . م

3التعاقد ابإلذعان كصورة خاصة لتوافق الإرادتني يف العقد الذكي

الأصل يف العقد أن يتم عن طريق المساومة والتفاوض بُت الأطراف المتعاقدة، شلا جيعل القبول الصادر مبٍت على احلرية دون االضطرار، ولكن استثناء قد يتم العقد عن طريق صيغ منوذجية م عدة مسبقا، أو ينفرد أحد الأطراف إبعداد ً م شروطو التعاقدية، وما على الطرف الأخر إال ق مبولو كما ىو، وذلك نتيجة احتكار انتاج بعض السلع وتقدمي بعض 45

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

اخلدمات الضرورية، وىذا الأسلوب يف التعاقد ي عرف ابلتعاقد عن طريق الإذعان، الذي نص عليو المشرع يف المادة 70 م ق.م.ج اليت جاء فيها: ُيصل القبول يف عقد الإذعان دبجرد التسليم لشروط مقررة يضعها الموجب وال يقبل المناقشة فيها . وُيتد التعاقد عن طريق الإذعان إىل العقد الإلكًتوين، إذ غالبا ما يربم ىذا العقد من خالل عقد منوذجي يظهر يف م شكل استمارة إلكًتونية، تتضمن تفاصيل التعاقد وشروطو، اليت ال تقبل المناقشة أو التعديل، وما على الشخص الراغب )27( يف التعاقد إال أن يقبلها مجلة واحدة أو ير فضها مجلة واحدة، إذ ال مجال للمساومة وادلناقشة . واألصل أن العقد م م الإلكًتوين ال يكون عقد إذعان إال إذا توافرت فيو مجيع الشروط المعروفة يف عقد الإذعان التقليدي، أبن تكون السلعة أو اخلدمة زلل العقد ىامة، ضرورية، مزلتكرة وينعدم التفاوض وادلساومة بشأهنا، ولكن ابلرجوع إىل القانون رقم 05/18

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

بنود العقد، ونص يف القانون رقم 05/18 المتعلق ابلتجار الإلكًتونية على إمكانية فرض جزاءات مالية وغلق الموقع الإلكًتوين طبقا للمادة 39 منو، إذا مل توضع الشروط التعاقدية يف متنا ول المتعاقد الإلكًتوين. م وإذا كانت الأحكام السابقة المتعلقة ابلشروط التعسفية مُيكن تطبيقها مبدئيا على عقد الإذعان الذكي، مىت كانت شروطو وبنوده مكتوبة مسبقا من طرف الموجب الذكي، وما على القابل الذكي إال الإذعان ذلا وادلوافقة عليها، كما يف عقدي الإذعان التقليدي واإللكًتوين، إال أن تطبيق ىذه الأحكام على ىذا العقد لو خ صوصيتو، وذلك ابلنظر إىل أن م عقد الإذعان الذكي عبارة عن برمام ينطوي على معلومات وشروط مشفرة من جهة، وأن االستقاللية أىم مساتو، واليت يًتتب عنها عدم قدرة أي جهة -كالقاضي مثال- االطالع على بنوده أو ف رض بنود إضافية فيو أو تعديل بنوده )32( الموجودة من جهة اثنية، وأن العملية التعاقدية تتم تلقائيا من دون تدخل بشري مىت ربققت شروطها من جهة اثلثة .

المحور الثاني

صحة الرتاضي يف العقد الذكي. ال يكفي وجود الرضا يف العقد الذكي، بل البد أن أييت صحيحا، أبن تصدر الإرادة من أشخاص كاملي الأىلية، وأن تكون سليمة غَت مشوبة بعيب من عيوهبا، كما يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين. ولكن مسألة صحة الًتاضي يف العقد الذكي تثار بشأهنا إشكاالت كربى، وذلك بسبب صعوبة التأكد من أىلية المتعاقدين، والتحقق من سالمة م )block Chain( إرادهتما، ابلنظر إىل أن العقد الذكي يتم عرب منصة البلوك تشُت ، اليت ذلا آلية عمل رقمية خاصة، ومعقدة

أولا – الأهلية يف العقد الذكي

المعلوم أن الرضا ال يكون موجودا أو صحيحا إال إذا صدر من شخص كامل الأىلية، وادلعلوم أيضا أن الأىلية يف مجال التعاقد يقصد هبا صالحية الشخص دلباشرة التصرفات القانونية، وأهنا ترتبط أساسا ابلسن ودرجة التمييز طبقا م )33( للقواعد العامة، السيما ما ورد منها يف المادة 40 ق.م.ج، وادلادينت 82 و83 ق.أ.ج . وبناء عليو فإنو جيب عند إبرام العقد الذكي التحقق والتأكد من أىلية المتعاقد، مثلما جيب التحقق والتأكد من أىلية المتعاقد عند إبرام العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين. فادلتعاقد -بغض النظر عن كونو متعاقد تقليدي أو الكًتوين أو ذكي- إذا توافرت فيو الأىلية الكاملة كان لو إبرام مجيع أنواع العقد، سواء أكان عقد اغتناء، وىو العقد الذي ال يدفع فيو المتعاقد أي عوض كاذلبة، أو كان عقد إدارة، وىو العقد الذي يهدف منو المتعاقد إلدارة الشيء كاإلجيار، أو كان عقد تصرف، وىو العقد الذي ُيصل فيو المتعاقد على عوض كالبيع، أو كان عقد تربع، وىو العقد الذي ال ُيصل فيو المتعاقد على عوض كالكفالة. أما إذا مل تتوافر يف المتعاقد الأىلية الكاملة أبن كان ماقصها فليس لو إبرام إال عقدي االغتناء واإلدارة، يف حُت أنو إذا كان عدمي الأىلية )34( . ناك عون يأ نم دقع يأ ماربإ ول سيلف 47

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9
2مشكلة التحقق من أهلية المتعاقد يف العقد الذكي

إذا كان التأكد من توافر الأىلية يف المتعاقد التقليدي أمر سهل نسبيا، على اعتبار أن التعاقد التقليدي تعاقد بُت ّ حاضرين يف رللس واحد حقيقي، حيث يتمكن فيو كل طرف من التأكد من ىوية وأىلية الطرف الأخر بواسطة )35( االطالع على واثئقو الشخصية ، فإن التأكد من توافر الأىلية يف المتعاقد الإلكًتوين أمر صعب، على اعتبار أن التعاقد االلكًتوين تعاقد دون حضور مادي للمتعاقدين، فادلتعاقد يف ىذه احلالة قد يظهر دبظهر البالغ ويتصرف على ىذا الأساس رغم صغر سنو، السيما وقد شاع استخدام شبكة الأنًتنت بُت القصر. يف حُت أن التأكد من أىلية المتعاقد الذكي أمر أكثر صعوبة إن مل يكن مستحيال، وذلك بسبب أن التعاقد الذكي يتم ابذلوايت الرقمية ال ابذلوايت احلقيقة، فمشكلة التحقق من الأىلية القانونية للمتعاقد الذكي برزت أكثر من بروز )block Chain مشكلة التحقق من أىلية المتعاقد الإلكًتوين، ابلنظر إىل آلية عمل منصة البلوك تشُت ( اليت تعتمد أساسا على السرية وإخفاء اذلوايت احلقيقة. إذ رغم سهولة معرفة اذلوية الرقمية ألطراف العقد الذكي، فإن ىوايهتم احلقيقة قد يستحيل معرفتها، وابلتايل ال يعرف الشخص المتعاقد ىل ىو شخص يتمتع ابألىلية القانونية الالزمة إلبرام العقد الذكي، من خالل بلوغو السن م القانونية وخلوه من عوارض الأىلية أم أنو شخص قاصر لصغر سنو أو إلصابتو بعارض من عوارض الأىلية. مع الإشارة إىل أن مشكلة التحقق من ىوية الأطراف المتعاقدة وابلتايل أىليتهم، تطرح حبدة أكرب إذا كان العقد الذكي مربم على م م )Ethereum( منصة مفتوحة المصدر، مثل منصة االيثَتيوم ، ألن العقد يكون مربم بُت أشخاص رلهويل اذلوية، لديهم حساابت وزلافظ رقمية منشئة دون ربقق مسبق من ىوايهتم وأىليتهم، وذلك بسبب عدم وجود آلية الختبار صحة عطي الإذن. وعليو فبمجرد تسجيل الأشخاص وحصوذلم على المفاتيح اخلاصة هبم مُيكن ذلم م البيامات أو جهة مركزية ت إجراء المعامالت، وىذا ما يفتح الباب أمام احتمال أن يكون العقد الذكي مربم من أشخاص عدُيي الأىلية أو م )36( ماقصيها . مربم على منصة خاصة، فإنو مُيكن التحقق من ىوية الأشخاص وصالحيتهم إلبرام العقد، م أما إذا كان العقد الذكي ألنو ال مُيكن لألشخاص الدخول إىل المنصة اخلاصة، وإنشاء حساابت عليها دون احلصول على إذن، وتصريح من اجلهة المركزية المسؤولة عن الإدارة، اليت تقوم ابلتحقق من ىوايت الأشخاص وتسجيلها لديها، دون الكشف عنها للغَت، الذي )37( تظهر لو بصورة أكواد ورموز مشفرة، تعرف هبوايت سلسلة الكتل الرقمية . م

3حلول ملشكلة التحقق من الأهلية يف العقد الذكي

رغم أن المشرع مل يورد نص خاص يعاجل بو حالة إخفاء القاصر لنقص أىليتو يف التعاقد التقليدي والتعاقد م م الإلكًتوين، بل أنو ابلرجوع إىل القواعد العامة صلده قد أعطى محاية أكرب لناقص الأىلية، من خالل جعل العقد المربم من طرفو قابال لإلبطال دلصلحتو، وىو يف ىذه احلالة ملزم فقط برد ما عاد عليو دبنفعة طبقا للمادة 2/103 ق.م، إال أنو أورد رلموعة من النصوص القانونية اليت قد مسبكن المتعاقد االلكًتوين -على وجو اخلصوص- من معرفة ىوية المتعاقد معو، وابلتايل معرفة إذا كان كامل الأىلية أو ماقصها. إذ نص يف المادة 323 مكرر 1 ق.م على أنو من أجل الإثبات ابلكتابة 48

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

يف الشكل الإلكًتوين جيب أن يكون التأكد من ىوية الشخص الذي أصدرىا شلكنا، ونص يف المادينت 8 و9 من القانون رقم 05/18 المتعلقة ابلتجارة االلكًتونية على رلموعة من الشروط دلمارسة التجارة الإلكًتونية، اليت قد تسهل م )38( معرفة ىوية المورد الإلكًتوين، كما أنو نص يف القانون رقم 04/15 على التوقيع والتصديق الإلكًتونيُت، اللذان يستعمالن لتوثيق ىوية الموقع على المحرر الإلكًتوين، والتأكد منها. م أما خبصوص التعاقد الذكي وربدي التأكد من ىوية وأىلية الأطراف المتعاقدة -مع المحافظة على سريتها- فقد مت اقًتاح حل تقٍت يتمثل يف إنشاء سجل لدى ىيئات رمسية -كوزارة الداخلية- ُيتوي على اسم الشخص وسنو القانوين، )block Chain( وعما إذا كان مصاب بعارض من عوارض الأىلية، وربط ىذا السجل دبنصة البلوك تشُت . ورغم أن م ىذا احلل يبدو حال مالئما من الناحية القانونية دلشكلة التحقق من الأىلية يف التعاقد الذكي، إال أنو يبدو أيضا حال )39( معقدا من الناحية التقنية، ويتطلب وقتا وجهدا طويلُت لتجسيده . كما أن ىناك عدة حلول قانونية زلضة اقًتحت حلل مشكلة التحقق من الأىلية القانونية يف العقد الذكي، ولعل أمهها االعتماد على نظرية الوضع الظاىر، وىو ذات احلل الذي أقًتح قبل ذلك حلل مشكلة التحقق من الأىلية يف العقد الإلكًتوين. فالشخص الذي ازبذ مظهر الشخص البالغ الراشد، وقام إببرام عقد ذكي، وكان المتعاقد اآلخر غَت عامل حبقيقة حالتو، فإن ىذا الأخَت ىو الأحق ابحلماية إعماال للوضع الظاىر، وتوفَتا للثقة واألمن يف المعامالت وحفاظا على )40( استقرارىا، وعقااب للشخص الذي أخفى نقص أىليتو ابستخدام بيامات غَت صحيحة .

اثنيا – عيوب الإرادة يف العقد الذكي

ع يوب الإرادة أمور تلحق إرادة أحد المتعاقدين أو كليهما فت فسد الرضا دون أن ت زيلو، وادلعروف أن ع يوب الإرادة م م م م أربعة، ع يوب ماذبة عن الوىم، وىي الغلط والتدليس، وع يوب ماذبة عن الضغط، وىي الإكراه واالستغالل. ورغم أن م م ع يوب الإرادة يف العقد الذكي ال زبتلف عن ع ي وب الإرادة يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين من حيث إطارىا العام، م م إال أن ذلا خصوصية من جوانب معينة.

2عيوب الإرادة الناجتة عن الوهم

الغلط يف التعاقد التقليدي ىو وىم يقوم يف ذىن الشخص، في صور لو الأمر على غَت حقيقتو، ويدفعو للتعاقد، م وطبقا للمادة 82 ق.م.ج فالغلط الدافع للتعاقد ىو الغلط اجلوىري الذي يبلغ حدا من اجلسامة، حبيث ُيتنع معو المتعاقد عن إبرام العقد لو مل يقع فيو، والذي يتجسد يف صفة الشي أو يف شخص المتعاقد أو صفة من صفاتو أو يف القيمة أو يف الباعث. أما التدليس فهو استعمال حيل توقع المتعاقد يف غلط يدفعو للتعاقد، فحىت نكون أمام عيب م التدليس البد من استعمال طرق احتيالية، وأن تكون ىذه الطرق االحتيالية ىي الدافعة للتعاقد، وأن تكون صاد رة من المتعاقد أو على الأقل عادلا هبا أو من المفروض أن يعلم هبا إن كانت صادرة من الغَت، طبقا للمادينت 86 و87 ق.م.ج. ورغم أن الغلط يف التعاقد الإلكًتوين ال خيتلف عن الغلط يف التعاقد التقليدي من حيث الأحكام، إال أنو كثَت احلدوث ابدلقارنة معو يف ظل الغياب المادي للمتعاقدين، وكثرة الإعالمات المعروضة وادلبهمة، كما أنو صعب االكتشاف 49

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

ابلنظر إىل الفًتة الوجيزة اليت يربم فيها العقد الإلكًتوين. لذلك فإن المشرع يف القانون رقم 05/18 المتعلق ابلتجارة م الإلكًتونية نص يف المادة 11 منو على ضرورة تقدمي العرض الإلكًتوين بطريقة مرئية، مقروءة ومفهومة. ونص يف المادة 12 منو أيضا على ضرورة وضع الشروط التعاقدية يف متناول المتعاقد الإلكًتوين، حبيث يتعاقد وىو على علم ودراية )41( اتمينت . كما أن لعيب التدليس مكانة يف إطار التعاقد الإلكًتوين، خاصة إذا كان المتعاقد غَت خبَت، حبيث ال تتوافر لديو اخلربة الكافية، ويف ظل أيضا الغياب المادي للمتعاقدين، لذلك فإن عيب التدليس يف العقد الإلكًتوين لو معٌت )42( أوسع وتطبيقات جديدة وأساليب متنوعة ، من بينها استعمال العالمة التجارية اخلاصة ابلغَت، وتعمد نشر معلومات )43( وبيامات غَت صحيحة عن زلل التعاقد أو شخص المتعاقد، وإنشاء مواقع ومهية للتعاقد ، ولعل أشهر الوسائل )44( االحتيالية يف التعاقد الإلكًتوين الدعاايت واإلعالمات الكاذبة وادلضللة . وإذا كان الغلط والتدليس يف التعاقد الذكي ال خيتلف عما ذكر أعاله، وابلتايل فيجوز للمتعاقد الذي وقع يف وىم أثناء إبرامو العقد الذكي أن يتمسك حبقو يف الإبطال، إال أن خصوصية عيب الغلط يف التعاقد الذكي تكمن يف أنو يقع على الأغلب يف شخص المتعاقد أو يف صفة من صفاتو، وذلك يف ظل البعد المكاين بُت الأطراف المتعاقدة وى وايهتم المخفية. يف حُت تكمن خصوصية عيب التدليس يف التعاقد الذكي يف أنو يعترب اجملال اخلصب لو -كما يف التعاقد م الإلكًتوين- يف ظل كثرة استعمال الأساليب اخلادعة والكاذبة لعرض المنتجات واخلدمات، وعدم قدرة المتعاقد يف العقد )45( الذكي على معاينتها .

3عيوب الإرادة الناجتة عن الضغط

الإكراه يف التعاقد التقليدي ىو ضغط مُيارس على الشخص المتعاقد بغَت وجو حق، فيولد يف نفسو رىبة بينة تدفعو للتعاقد، وطبقا للمادة 2/88 ق.م.ج تعترب الرىبة بينة إذا كانت ظروف احلال تصور خطرا جسيما زلدقا يهدد الشخص م م م أو أحد أقاربو يف النفس أو اجلسم أو الشرف أو المال، وإذا كانت الرىبة البينة مصدرىا غَت المتعاقد فإنو البد من إثبات دقاعتلدا للاغتسا وهف للاغتسلاا امأ .ج.م.ق 89 ةداملل اقبط ،هاركلإبا ملعي نأ ضورفلدا نم ناك وأ ملعي دقاعتلدا نأ لطيش بُت أو ى وى جامح يف المتعاقد معو، من أجل احلصول على منفعة تتفاوت تفاوات كبَتا مع المنفعة اليت ُيصل عليها المتعاقد معو، فأساس عيب االستغالل طبقا للمادة 90 ق.م.ج ىو االختالل الفادح بُت ما يلتزم بو المتعاقد، وبُت ما أيخذه أو ما يلتزم بو المتعاقد معو. وخبصوص الإكراه يف التعاقد الإلكًتوين فالبعض يرى أنو يتعذر أن يشوب إرادة المتعاقد الإلكًتوين ىذا العيب، وذلك بسبب البعد المكاين بُت المتعاقدين، حبيث يوجدان افًتاضيا على الشبكة، فال جيمعهما مكان مادي حىت مُيارس أحدمها على اآلخر وسائل الضغط والتهديد، وبسبب أيضا أن التعاقد الإلكًتوين مرىون بفعل المتعاقد وليس مرىون بفعل )46( الإكراه أو فعل المكره أو فعل المرىب . إال أننا نرى إبمكانية حدوث الإكراه يف التعاقد الإلكًتوين، كما يف حالة التواصل المسبق بُت المتعاقدين واستخدام أحدمها بيامات اآلخر وواثئقو من أجل محلو على التعاقد معو، كما أنو ابلرجوع إىل المادة 12 من قانون التجارة الإلكًتونية صلدىا تنص على أن اخلامات المعدة للملء من قبل المستهلك جيب أال )47( صوصبخ امأ . هاركلإا نم عون دع م تتضمن أية معطيات هتدف إىل توجيو اختياره، فالتوجيو يف ىذه احلالة مُيكن أن ي 50

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

االستغالل فرغم أنو يف بداية ظهور التعاقد الإلكًتوين كان زلدودا، إال أنو يف الوقت الراىن اتسع مجالو، يف ظل نقص خربة بعض المتعاقدين الإلكًتونُت، وادلوافقة على إبرام العقد الإلكًتوين دون التأكد من شروطو، شلا يعرضهم لالستغالل. م ومن بُت تطبيقات عيب االستغالل يف التعاقد الإلكًتوين قيام المتعاقد ابلتعاقد بسبب سبتع الطرف الأخر بشهرة واسعة أو مكانة اجتماعية، واستغالل ىذا الأخَت ذلك من أجل احلصول على منفعة تتفاوت تفاوات كبَتا مع المنفعة اليت ُيصل )48( عليها المتعاقد . وكما المتعاقد الإلكًتوين فإن المتعاقد الذكي ليس دبنأى عن الإكراه واالستغالل، وبناء عليو فإنو جيوز لو طلب الإبطال إذا أبرم عقدا ذكيا ربت سلطان رىبة بينة بعثها فيو المتعاقد معو دون وجو أو إذا استغل فيو المتعاقد معو طيشو البُت أو ىواه اجلامح، من أجل إلزامو ابلتزامات متفاوتة كثَتا يف النسبة مقارنة مع ما ُيصل عليو من فائدة، أو مقارنة مع ما يلتزم بو المتعاقد معو. مع الإشارة إىل أنو قد يصعب تصور الإكراه يف العقد الذكي، بسبب صعوبة شلارستو من المتعاقد م على المتعاقد معو، حبكم أهنما متباعدين مكانيا، واألىم من ذلك أهنما رلهويل اذلوية ابلنسبة لبعضهما البعض، على عكس عيب االستغالل، الذي كثَتا ما يقع عند إبرام العقد الذكي نتيجة استغالل المتعاقد الذكي نقص اخلربة لدى )block Chain( )49( المتعاقد معو ، يف ظل آلية العمل المعقدة واخلاصة دلنصة البلوك تشُت . خامتة: مت التوصل من خالل ىذه الدراسة اليت عاجلت الًتاضي يف العقد الذكي على ضوء المنظومة القانونية احلالية وخصوصيتو ابلنظر إىل الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين إىل النتائ التالية: م -1الًتاضي يف العقد الذكي يوجد بصدور إجياب ذكي من أحد الأطراف، يليو قبوال ذكيا مطابقا لو من الطرف م م الأخر، وىو يف ىذا ال خيتلف عن الًتاضي يف العقد التقليدي والعقد االلكًتوين، ولكن خيتلف عنهما يف أنو يوجد م )block Chain( ابستخدام لغة الربرلة أو الأكواد عرب منصة البلوك تشُت . -2اإلجياب الذكي مثلو مثل الإجيابُت التقليدي واإللكًتوين ىو التعبَت عن الإرادة الباتة ابلتعاقد، وادلتضمن العناصر الأساسية للعقد، ومع ذلك فإن لو القواعد اخلاصة مسبيزه، إذ ال يتم إال دبرحلة سابقة عليو، وىي مرحلة الصياغة، وال ينشأ )block Chain( إال من اللحظة اليت يتم فيها رفع الكود الربرلي ونشره على منصة البلوك تشُت ، وال مُيكن الًتاجع عنو بعد نشره أو تعديلو أو المساس بو. -3القبول الذكي خيضع للقواعد العامة اليت خيضع ذلا كل من القبول التقليدي والقبول الإلكًتوين، السيما من حيث كونو التعبَت البات عن النية القاطعة يف التعاقد، مع مراعاة خصوصيتو، من حيث أن الموجب لو قبل أن يعرب عن م إرادتو ابدلوافقة قد يشارك يف صياغة اتفاق التعاقد الأويل للعقد الذكي، ومن حيث الطريقة اليت يتم هبا، إذ يتم من خالل التوقيع الرقمي بواسطة مفتاح التشفَت، أو من خالل الضغط على زر سحب العملة. -4يتحدد وقت ومكان انعقاد العقد يف كل من العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين والعقد الذكي على أساس وقت ومكان اقًتان القبول ابإلجياب، مع الإشارة إىل أن اقًتان القبول ابإلجياب يف العقد الذكي لو خصوصيتو، السيما من حيث زمان االقًتان، فالتعاقد الذكي تعاقد بُت حاضرين، وذلك ألنو ال يوجد فاصل زمٍت بُت صدور القبول وعلم م 51

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

)block Chain( الموجب بو، ألن الربمام عرب منصة البلوك تشُت ُيل زلل الموجب يف العلم ابلقبول، فالعلم ىنا يتحقق بشكل آيل وتلقائي. -5ُيتد أسلوب التعاقد عن طريق الإذعان من العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين إىل العقد الذكي، الذي بدوره قد يتضمن شروطا تعسفية، إال أن خصوصية التعاقد الذكي تكمن يف صعوبة محاية الطرف المذعن من الشروط التعسفية، وذلك ابلنظر إىل أن العقد الذكي عبارة عن برمام ينطوي على معلومات وشروط مشفرة، وأن االستقاللية أىم مساتو، واليت يًتتب عنها عدم قدرة القاضي االطالع على بنوده أو فرض بنود إضافية فيو أو تعديل بنوده الموجودة، وأن العملية التعاقدية تتم تلقائيا من دون تدخل بشري مىت ربققت شروطها. -6الرضا يف العقد الذكي كما الرضا يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين ال يكون موجودا أو صحيحا إال إذا صدر من شخص كامل الأىلية. وخصوصية الأىلية يف التعاقد الذكي تكمن يف صعوبة التحقق من توافرىا يف المتعاقد، بسبب أن التعاقد يتم ابذلوايت الرقمية المشفرة ال ابذلوايت احلقيقة، الأمر الذي يتطلب حلوال تقنية وقانونية مبتكرة، block ( كإنشاء سجل لدى ىيئات رمسية ُيتوي على اسم الشخص وسنو القانوين وربطو دبنصة البلوك تشُت )Chain ، واالعتماد على نظرية الوضع الظاىر يف حالة االخفاء العمدي لنقص الأىلية. -7عيوب الإرادة يف العقد الذكي ال زبتلف عن عيوب الإرادة يف العقد التقليدي والعقد الإلكًتوين من حيث م م إطارىا العام، ومع ذلك فإن ذلا خصوصية من جوانب متعددة، السيما وأن التعاقد الذكي يعترب اجملال اخلصب ذلا، م وذلك ابلنظر إىل البعد المكاين بُت الأطراف المتعاقدة، وأن تعاقدىم يتم هبوايهتم الرقمية المشفرة بدل ىوايهتم احلقيقة، وعدم قدرهتم على معاينة المنتجات واخلدمات الذكية، ابإلضافة إىل نقص خربهتم يف التعاقد الذكي. ختاما نقول أنو يف ظل اعتبار التعاقد الذكي نقلة نوعية يف أساليب التعاقد، ويف ظل أيضا الصدى الواسع الذي يتوقع أن يشهده يف سلتلف اجملاالت التعاقدية مستقبال، فإننا نقًتح على المشرع اجلزائري ما يلي: )block Chain( -1ادلبادرة إىل االعًتاف ابلعقد الذكي المربم عرب منصة البلوك تشُت ، وادلسارعة إىل تنظيم أحكامو بقانون مستقل أو بنصوص ضمن قانون التجارة الإلكًتونية، وذلك منعنا للفراغ التشريعي. -2ضرورة الأخذ بعُت االعتبار خصوصية العقد الذكي عند تنظيم أحكامو -مستقبال- السيما من حيث وجود الًتاضي الذكي وصحتو، وضرورة تكييفو على أنو عقد إذعان محاية للمتعاقد الذكي مىت كان طرفا ضعيفا. -2تطوير النصوص القانونية المتعلقة ابلعقد الواردة يف القانون المدين ويف القوانُت اخلاصة، لتتماشى مع التطورات احلاصلة يف أساليب التعاقد، كاالعتماد على نظرية أتكيد وصول القبول ابعتبارىا نظرية حديثة خبصوص وقت ومكان انعقاد العقد الإلكًتوين. -3تصميم واالعتماد على مناذج للعقد الذكي يكون المقابل فيها عمالت رقمية وطنية مركزية زبضع لرقابة الدولة يف ظل منع التعامل ابلعمالت الرقمية المشفرة. -4النص على نظرية الوضع الظاىر وتبنيها كألية قانونية تستخدم حلماية المتعاقد من إخفاء المتعاقد معو لنقص أىليتو، السيما يف التعاقدين الذكي واإللكًتوين، وىو ما يعد ضمانة الستقرار المعامالت. 52

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

شماولها 1 فادلشرع اجلزائري على سبيل المثال مل ينظم أسلوب التعاقد الإلكًتوين إال حديثا، وذلك دبوجب القانون رقم 05/18 المؤرخ يف 10 مايو 2018 المتعلق ابلتجارة الإلكًتونية، اجلريدة الرمسية عدد 28، المؤرخة يف 16 مايو .2018 2 أمحد علي صاحل ضبش، تقنية العقود الذكية وأثرىا يف استقرار المعامالت المالية، (دراسة فقهية قانونية)، رللة الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، القاىرة (مصر)، العدد 35، السنة 2019، ص.259 3 مع الإشارة إىل أن المشرع اجلزائري جرم التعامل ابألصول والعمالت االفًتاضية واليت قد تكون زلال للتعاقد الذكي، وذلك دبوجب المادة 6 مكرر من القانون رقم 10/25 المؤرخ يف 24 يوليو 2025 المعدل وادلتمم للقانون رقم 01/05 المؤرخ يف 6 فرباير 2005، المتعلق ابلوقاية من تبيض الأموال وسبويل الإرىاب ومكافحتهما، اجلريدة الرمسية عدد 49، المؤرخة يف 24 يوليو 2025، ولكن يف مقابل ذلك أقر التعامل ابلعملة الرقمية للبنك المركزي، واليت تمسمى ابلدينار الرقمي، وذلك دبوجب المادة 2/2 من القانون رقم 09/23 المؤرخ يف 21 يونيو 2023 المتضمن القانون النقدي وادلصريف، اجلريدة الرمسية عدد 43، المؤرخة يف 27 يونيو .2023 4 الأمر رقم 58/75 المؤرخ يف 26 سبتمرب 1975، المتضمن القانون المدين، اجلريدة الرمسية عدد 78، المؤرخة يف 29 سبتمرب 1975، المعدل وادلتمم. 5 دمحم صربي السعدي، الواضح يف شرح القانون المدين اجلزائري، النظرية العامة لاللتزامات، مصادر االلتزام، العقد واإلرادة المنفردة، ط4، دار اذلدى، اجلزائر، 2008/2007، ص.103 6 مناين فراح، العقد الإلكًتوين، (وسيلة إثبات حديثة يف القانون المدين اجلزائري)، د.ط، دار اذلدى، اجلزائر، 2009، ص.81 7 مع الإشارة إىل أن المشرع اجلزائري مل يعرف الإجياب التقليدي يف القانون المدين وال الإجياب الإلكًتوين يف قانون التجارة الإلك ًتونية، رغم أنو يف ىذا الأخَت م أشار يف المادة 10 منو إىل أن كل معاملة ذبارية جيب أن تكون مسبوقة بعرض ذباري إلكًتوين، كما أشار يف المادة 11 منو إىل أن المورد الإلكًتوين جيب أن يقدم عرضو التجاري الإلكًتوين بطريقة مرئية، مقروءة ومفهومة. 8 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، خصوصية العقود الذكية، رللة كلية الشريعة والقانون، طنطا (مصر)، الإصدار الثاني، العدد 39، أبريل-يونيو 2024، ص ص.388-387 9 أمال بن قدور وصباح عسايل، مظاىر الإخالل دببدأ حسن النية يف الإجياب والقبول للعقد الإلكًتوين، رللة دفاتر السياسية والقانون، اجمللد 13، العدد 03، السنة 2021، ص.392 10 المرجع نفسو، ص.389 11 ىيثم السيد أمحد عيسى، نشأة العقود الذكية يف عصر البلوك تشُت، د.ط، دار النهضة العربية، مصر، 2021، ص.66 12 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص.390 13 دمحم صربي السعدي، مرجع سابق، ص.109 14 وشلا ذبدر الإشارة إليو أن المشرع اجلزائري كما مل يعرف الإجياب واإلجياب الإلكًتوين فإنو مل يعرف القبول والقبول الإلكًتوين. م م 15 مع الإشارة إىل أن صدور الإجياب ابستخدام وسيلة أو وسيطة أو دعامة إلكًتونية ال يستلزم ابلضرورة صدور القبول ابستخدام ذات الوسيلة أو الوسيطة أو الدعامة الإلكًتونية، إذ مُيكن صدوره ابستخدام الطرق التقليدية. صالح الدين بومحلة، خصوصية الإجياب والقب ول يف العقد الإلكًتوين، رللة العلوم الإنسانية، اجمللد 30، العدد 03، ديسمرب 2019، ص.313 16 أمال بن قدور وصباح عسايل، مرجع سابق، ص.395 17 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص.394 18 جبار مساح، القيمة القانونية للعنصر الأخالقي يف العقود اخلاصة، رسالة دكتوراه يف القانون اخلاص، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة تلمسان، 2018، ص.110 19 صالح الدين بومحلة، مرجع سابق، ص.315 20 مدان المهدي ومقٍت بن عمار، مكانة العقود الذكية يف قانون العقود، عقد البلوك تشُت (Chain block) منوذجا، حبث منشور يف إطار مشروع حبث بعنوان العقد يف ظل التحدايت التكنولوجية، من العقد االلكًتوين إىل العقد الذكي، سلرب قانون المؤسسة، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة بلعباس، فرباير 2023، ص.127 21 أمحد علي صاحل ضبش، مرجع سابق، ص.271 53

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

22 المرجع نفسو، ص ص.261-260 23 مناين فراح، مرجع سابق، ص.99 24 مع الإشارة إىل أن ىناك من يرى بتطبيق نظرية حديثة ظهرت بظهور التعاقد الإلكًتوين، وىي نظرية أتكيد وصول القبول، واليت تقوم على أن العقد الإلكًتوين ال ينعقد من حلظة علم الموجب ابلقبول، وإمنا ينعقد من اللحظة اليت يقوم فيها الموجب بتأكيد استالمو للقبول، من خالل قيامو إبرسال رسالة للقابل، يؤكد فيها استالم القبول وانعقاد العقد. بوستة إُيان، إشكالية ربديد زمان ومكان انعقاد العقد الإلكًتوين، رللة المفكر، اجمللد 19، العدد 02، السنة 2024، ص.402 25 ىيثم السيد أمحد عيسى، مرجع سابق، ص ص.80-79 26 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص.398 27 أمال بوىنتالة، الإذعان يف عقود التجارة الإلكًتونية، رللة العلوم الإنسانية، اجمللد 21، العدد 01، السنة 2021، ص.59 28 القانون رقم 02/04 المؤرخ يف 23 يونيو 2004 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، اجلريدة الرمسية عدد 41، المؤرخة يف 27 ي ونيو 2004، المعدل وادلتمم. 29 أمال بوىنتالة، مرجع سابق، ص.63 30 غفران فيصل كرمي، عقد الإذعان الذكي، رللة كامربي للبحوث العلمية، مركز كامربيدج للبحوث وادلؤسبرات يف شللكة البحرين، العدد 36، آب 2024، ص.5 31 أمحد علي حسن عثمان، انعكاسات الذكاء االصطناعي على القانون المدين، (دراسة مقارنة)، رللة البحوث القانونية واالقتصادية، العدد 76، يونيو 2021، ص.1573 32 غفران فيصل كرمي، مرجع سابق، ص.7 33 القانون رقم 11/84 المؤرخ يف 09 يونيو 1984، المتضمن قانون الأسرة، اجلريدة الرمسية عدد 24، المؤرخة يف 12 يونيو 1984، المعدل وادلتمم. 34 كوسام أمينة، خصوصية الأىلية يف التعاقد عرب وسائل االتصال احلديثة، رللة الباحث للدراسات الأكادُيية، العدد السادس، جوان 2015، ص.345 35 خالد شلدوح إبراىيم، إبرام العقد الإلكًتوين، (دراسة مقارنة)، د.ط، دار الفكر اجلامعي، مصر، 2006، ص.133 36 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص ص.404-403 37 المرجع نفسو ص ص.405-404 38 القانون رقم 04/15 المؤرخ يف 01 فيفري 2015 المحدد للقواعد العامة للتوقيع والتصديق الإلكًتونيُت، اجلريدة الرمسية عدد 06، المؤرخة يف 10 فيفري .2015 39 عبد الرزاق وىبو سيد أمحد دمحم، مفهوم العقد الذكي من منظور القانون المدين، (دراسة ربليلية)، رللة العلوم االقتصادية واإلدارية والقانونية، اجمللد 5، العدد 8، إبريل 2021، ص.91 40 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص.407 41 فاطمة دريسي ومحو فرحات، خصوصية عيوب الإرادة يف العقود الإلكًتونية، رللة العلوم القانونية والسياسية، اجمللد 12، العدد 02، ص.613 42 بلقاسم حامدي، إبرام العقد الإلكًتوين، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه العلوم يف العلوم القانونية، زبصص قانون الأعمال، جامعة ابتنة، كلية احلقوق والعلوم السياسية، 2015/2014، ص.135 43 فاطمة دريسي ومحو فرحات، مرجع سابق، ص.615 44 بلقاسم حامدي، مرجع سابق، ص.135 45 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص ص.410-409 46 بلقاسم حامدي، مرجع سابق، ص.138 فاطمة دريسي ومحو فرحات، مرجع سابق، ص.617 47 48 المرجع نفسو، ص.619 49 دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، مرجع سابق، ص ص.411-410

قائمة المراجع:

54

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

-2النصوص التشريعية: - الأمر رقم 58/75 المؤرخ يف 26 سبتمرب 1975، المتضمن القانون المدين، اجلريدة الرمسية عدد 78، المؤرخة يف 29 سبتمرب 1975، المعدل وادلتمم. - القانون رقم 11/84 المؤرخ يف 09 يونيو 1984، المتضمن قانون الأسرة، اجلريدة الرمسية عدد 24، المؤرخة يف 12 يونيو 1984، المعدل وادلتمم. - القانون رقم 02/04 المؤرخ يف 23 يونيو 2004 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، اجلريدة الرمسية عدد 41، المؤرخة يف 27 يونيو 2004، المعدل وادلتمم. - القانون رقم 04/15 المؤرخ يف 01 فيفري 2015 المحدد للقواعد العامة للتوقيع والتصديق الإلكًتونيُت، اجلريدة الرمسية عدد 06، المؤرخة يف 10 فيفري .2015 - القانون رقم 05/18 المؤرخ يف 10 مايو 2018 المتعلق ابلتجارة الإلكًتونية، اجلريدة الرمسية عدد 28، المؤرخة يف 16 مايو .2018 -القانون رقم 09/23 المؤرخ يف 21 يونيو 2023 المتضمن القانون النقدي وادلصريف، اجلريدة الرمسية عدد 43 المؤرخة يف 27 يونيو .2023 - القانون رقم 10/25 المؤرخ يف 24 يوليو 2025 المعدل وادلتمم للقانون رقم 01/05 المؤرخ يف 6 فرباير 2005، المتعلق ابلوقاية من تبيض الأموال وسبويل الإرىاب ومكافحتهما، اجلريدة الرمسية عدد 49 المؤرخة يف 24 يوليو .2025 -3الكتب العامة والمتخصصة: - خالد شلدوح إبراىيم، إبرام العقد الإلكًتوين، (دراسة مقارنة)، د.ط، دار الفكر اجلامعي، مصر، .2006 - دمحم صربي السعدي، الواضح يف شرح القانون المدين اجلزائري، النظرية العامة لاللتزامات، مصادر االلتزام، العقد واإلرادة المنفردة، ط4، دار اذلدى، اجلزائر، 2008/2007، - مناين فراح، العقد الإلكًتوين، (وسيلة إثبات حديثة يف القانون المدين اجلزائري)، د.ط، دار اذلدى، اجلزائر، .2009 - ىيثم السيد أمحد عيسى، نشأة العقود الذكية يف عصر البلوك تشُت، د.ط، دار النهضة العربية، مصر، .2021 -4الرسائل اجلامعية: - بلقاسم حامدي، إبرام العقد الإلكًتوين، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه العلوم يف العلوم القانونية، زبصص قانون الأعمال، جامعة ابتنة، كلية احلقوق والعلوم السياسية، .2015/2014 - جبار مساح، القيمة القانونية للعنصر الأخالقي يف العقود اخلاصة، رسالة دكتوراه يف القانون اخلاص، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة تلمسان، .2018 -5املقاالت العلمية: 55

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

- أمحد علي حسن عثمان، انعكاسات الذكاء االصطناعي على القانون المدين، (دراسة مقارنة)، رللة البحوث القانونية واالقتصادية، العدد 76، يونيو 2021، ص ص.1629-1517 - أمحد علي صاحل ضبش، تقنية العقود الذكية وأثرىا يف استقرار المعامالت المالية، (دراسة فقهية قانونية)، رللة الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، القاىرة (مصر)، العدد 35، السنة 2019، ص ص.280-251 - أمال بن قدور وصباح عسايل، مظاىر الإخالل دببدأ حسن النية يف الإجياب والقبول للعقد الإلكًتوين، رللة دفاتر السياسية والقانون، اجمللد 13، العدد 03، السنة 2021، ص ص.399-389 - أمال بوىنتالة، الإذعان يف عقود التجارة الإلكًتونية، رللة العلوم الإنسانية، اجمللد 21، العدد 01، السنة 2021، ص ص.69-54 - بوستة إُيان، إشكالية ربديد زمان ومكان انعقاد العقد الإلكًتوين، رللة المفكر، اجمللد 19، العدد 02، السنة 2024، ص ص.413-393 - صالح الدين بومحلة، خصوصية الإجياب والقبول يف العقد الإلكًتوين، رللة العلوم الإنسانية، اجمللد 30، العدد 03، ديسمرب 2019، ص ص.323-305 - عبد الرزاق وىبو سيد أمحد دمحم، مفهوم العقد الذكي من منظور القانون المدين، (دراسة ربليلية)، رللة العلوم االقتصادية واإلدارية والقانونية، اجمللد 5، العدد 8، إبريل 2021، ص ص.99-83 - غفران فيصل كرمي، عقد الإذعان الذكي، رللة كامربي للبحوث العلمية، مركز كامربيدج للبحوث وادلؤسبرات يف شللكة البحرين، العدد 36، آب 2024، ص ص.14-1 - فاطمة دريسي ومحو فرحات، خصوصية عيوب الإرادة يف العقود الإلكًتونية، رللة العلوم القانونية والسياسية، اجمللد 12، العدد 02، ص ص.612-610 - كوسام أمينة، خصوصية الأىلية يف التعاقد عرب وسائل االتصال احلديثة، رللة الباحث للدراسات الأكادُيية، العدد السادس، جوان 2015، ص ص.365-341 - دمحم بدر أمحد عثمان الكوح، خصوصية العقود الذكية، رللة كلية الشريعة والقانون، طنطا (مصر)، الإصدار الثاني، العدد 39، أبريل-يونيو 2024، ص ص.433-372 )block Chain( - مدان المهدي ومقٍت بن عمار، مكانة العقود الذكية يف قانون العقود، عقد البلوك تشُت منوذجا، حبث منشور يف إطار مشروع حبث بعنوان العقد يف ظل التحدايت التكنولوجية، من العقد االلكًتوين إىل العقد الذكي، سلرب قانون المؤسسة، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة بلعباس، فرباير 2023، ص ص.131-118 56