قانون البيئة والطاقات المتجددةسنة 2026القانون العقاري و البيئةOpen Access · وصول حر

آليات الضبط الإداري البيئي لحماية البيئة البحرية بين الأبعاد الوقائية والرهانات الاقتصادية

ز
زهدور, محمد زكرياء
université d'Oran 2صفحة 46-5712 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تستهدف هذه الدراسة تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه آليات الضبط الإداري البيئي في حماية المنظومة الإيكولوجية البحرية من شبح التلوث والأنشطة البشرية الجائرة، مبرزةً التحول الفلسفي لفكرة النظام العام من مفهومه التقليدي الساكن إلى مفهوم بيئي ديناميكي واستباقي. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج التحليلي المقارن لتفكيك التوازن الدقيق بين الأبعاد الوقائية للضبط الإداري والرهانات الاقتصادية لشركات الملاحة والمنشآت الساحلية. وقد خَلُص البحث إلى أن التدابير الاستباقية كنظام الترخيص المسبق ودراسات مدى التأثير البيئي تشكل خط الدفاع الأول لحماية البحار، على أن تفعيلها ميدانياً يظل رهناً بمنح مأموري الضبطية البيئية صلاحيات رقابية صارمة (كتفتيش السفن وتحرير محاضر المخالفات). كما أثبتت الدراسة أن إعمال مبدأ "الملوث الدافع" يمثل أداة ضبطية اقتصادية بالغة الفعالية؛ إذ يحول المسؤولية البيئية إلى رادع مالي يجبر المستثمرين على تبني التكنولوجيات النظيفة، ويضمن تمويل الصناديق البيئية الوطنية لإعادة تأهيل الأوساط المائية المتضررة.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

زهدور, محمد زكرياء، "آليات الضبط الإداري البيئي لحماية البيئة البحرية بين الأبعاد الوقائية والرهانات الاقتصادية"، القانون العقاري و البيئة، مجلد 14، عدد 2، ص ص 46-57.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

12 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 آليات الضبط الإداري البيئي لحماية البيئة البحرية بي ن الأبعاد الوقائية و الرهانات االقتصادية Mechanisms of administrative environmental regulation to protect the marine environment between preventive aspects and economic challenges الدكتور زهدور محمد زكرياء مخبر قانون النقل والنشاطات المينائية جامعة وه ارن2 محمد بن احمد [email protected] تاريخ االستالم: / / تاريخ القبول: / / تاريخ النشر: / / 2920 90 13 2920 90 22 2920 90 90 ملخص: أصببتحا البي ة التحرية تواجه تهديدات جادة ناتجة عن الأنشبب ة التشببرية الجائرة والتبوخ مختبف أشكاله، مما أدى إلى تدخل الدول من خالل تفعيل وسائل وأدوات القانون العام، وال سيما "سب ات الضتط الإداري البي ي"، وهي السببببب ات التي تجد نفسببببها اليوم أمام تح ي د دائف يتمول ي جببببرورة إاجاد نق ة توازن ت دقيقة وعادلة بين كفتين: كفة تشببببببجيث االسببببببتومار، وحرية المالحة التحرية، واللببببببناعات السبببببباحبية، وكفة حتميبة الحفباع عبى الأوسبببببببببببببباج المبائيبة وحي الأجيال القادمة ي بي ة حرية سبببببببببببببببيمة، الأمر الذي يد عنا لبوقوف عبى مدى نجاعة التدابير الوقائية والرقابية والزجرية المتاحة لسببببببب ات الضببببببتط الإداري البي ي أن اسهف عبياً وعمبياً ي الحد من التبوخ التحري وحمااة المنظومة الإاكولوجية المائية Abstract : The marine environment is now facing serious threats caused by unfair human activities and various forms of pollution, which has led countries to intervene through the activation of public law tools, especially the 'environmental administrative control authorities.' These authorities today find themselves facing a constant challenge: the need to find a precise and fair balance between two things—on one side, encouraging investment, freedom of maritime navigation, and coastal industries, and on the other, the necessity of preserving water environments and ensuring future generations' right to a healthy marine environment. This makes it important to assess how effective the preventive, monitoring, and punitive measures available to environmental administrative control authorities truly are in reducing marine pollution and protecting the aquatic ecosystem.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12

مقدمة :

تعتبر البي ببة التحريببة، مببا تشببببببببببببببمبببه من ميببا إقبيميببة، ومنبباطي متبباخمببة، وجرف قبباري، ومنبباطي اقتلبببباداة خاللببببة، من أهف النظف الإاكولوجية والحيوية عبى وجه كوكن الأر ، نظ اًر لمونها المسببببتود االسببببببببببببببت ارتيجي لعمن ال بذائي العبالمي، ومحور الحركبات التجباريبة والمالحبة البدوليبة، ضببببببببببببببالً عن دورها الجوهري ي التوازن المناخي. إال أنه، وبفعل الت ور اللببببببناعي المذهل، والنمو الدام ار ي المتسببببببار ي المنباطي السبببببببببببببباحبيبة، وت ازيبد حركبة ناقالت النفط العمالقة، أصببببببببببببببتحا هذ البي ة تواجه تهديدات وجوداة 1 ومستمرة ناتجة عن الأنش ة التشرية الجائرة والتبوخ مختبف أشكاله (الميميائي، الفيزيائي، والجرثومي) . ولما كان القانون لبببببببببببفة عامة، والقانون الإداري والبي ي لبببببببببببفة خاصببببببببببببة، هو الأداة التنظيمية والردعية الأسببببببباسبببببببية داخل المجتمث، قد حظيا البي ة التحرية اهتمام الع من قبل المشبببببببرعين الوطنيين والفقهاء الدوليين عبى حد سبببواء. وقد تجبى هذا االهتمام ي تفعيل وسبببائل وأدوات القانون العام، وال سبببيما ي "سببببب ات الضببببتط الإداري البي ي"، وهي السببببب ات التي تجد نفسببببها اليوم أمام تحد دائف يتمول ي جببببرورة ت إاجاد نق ة توازن دقيقة وعادلة بين كفتين: كفة تشببببجيث االسببببتومار، وحرية المالحة التحرية، واللببببناعات 2 الساحبية، وكفة حتمية الحفاع عبى الأوساج المائية وحي الأجيال القادمة ي بي ة حرية سبيمة . تأسيساً عبى ما تقدم، تتببور الإشكالية القانونية المحورية لهذا التحث ي التساؤل التالي: إلى أي مدى يمكن اعتماد التدابير الوقائية والرقابية والزجرية المتاحة لسلللل ات الضلللبط الإداري البيئي أن يسهم فعلياً وعملياً في الحد من التلوث البحري وحماية المنظومة الإيكولوجية المائية؟ 1د. صالح الدين عامر، مقدمة لد ارسة قانون التحار، دار النهضة العربية، القاهرة، 2002، ص .120-111 2د. عمار عوابدي، الأساس القانوني لمسؤولية الإدارة عن أعمالها الضت ية ي مجال حمااة البي ة، ديوان الم بوعات الجامعية، بن عكنون، الج ازئر، 2012، ص .89-28

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 ولإلجا ة عن هذ الإشببببببببكالية واإلحاطة جميث أ عادها القانونية والفقهية، تف االعتماد عبى المنهج التحبيبي وذلك و ي خ ة ثنائية متوازنة ومقسمة إلى متحوين أساسيين:

المبحث الأول: ماهية الضبط الإداري البيئي البحري وتجلياته الوقائية

اشبببببببتكل الضببببببببتط الإداري البي ي ي المجال التحري أحد أبرز ا ليات القانونية الحديوة التي تترجف ُ توجه الدول نحو حمااة المنظومة الإاكولوجية المائية من أخ ار التبوخ واألنش ة التشرية الجائرة. وتتجبى خلبببوصبببية هذ المكنة القانونية ي تجاوزها لبمفهوم المالسبببيكي لبضبببتط الإداري القائف عبى حمااة الأمن والنظام مفهومه السبببببباتن، لتتحول إلى أداة حمائية اسببببببتتاقية تسببببببتند إلى امتيا ازت السببببببب ة العامة وهام المناورة الممنوح لبهي ات التنفيذاة ي سببببببببببببيل ر قيود والت ازمات عبى الحريات الفرداة والتجارية، حمااًة 3 لبمجال التحري الخاجث لبسيادة أو الوالاة القانونية لبدولة . وتجد هذ السبببببببب ات االسبببببببتونائية تبريرها الفبسبببببببفي والتشبببببببريعي ي المتادئ المونية لبقانون البي ي المعاصببببببببببر ، وعبى أرسببببببببببها مبدأ الوقااة )ventionpr de Principe( الذي افر التحرك قبل تحقي الضبببببرر البي ي الذي ًالتاً ما اكون ًير قابل لإلصبببببالح ي الأوسببببباج المائية 4 ، مضبببببا اً إليه مبدأ الحي ة 3د. عمار عوابدي، القانون الإداري (النظام الإداري)، الجزء الواني، ديوان الم بوعات الجامعية، بن عكنون، الج ازئر 2020، ص .192-191 4المادة 3 من القانون رقف 10-03 المؤرخ ي 18 يوليو 2003، المتعبي حمااة البي ة ي إطار التنمية المستدامة، الجريدة الرسمية لبجمهورية الج ازئرية، العدد .93

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 والحذر )cautionpr de Principe( لبتعامل مث المخاطر الناشبببب ة والمهددة لبتنو البيولوجي حتى ي 5 حالة غياب اليقين العبمي الم بي . الم لب الأول: مفهوم النظام العام البيئي البحري . اموبل "النظبام العبام البي ي التحري "أحبد أحبدخ وأعقبد المفباميف الفقهيبة والقبانونيبة التي اسببببببببببببببتوعبها ُ القانون الإداري المعاصر. قد جرى العرف قهياً وقضائياً عبى أن مرة النظام العام هي مرة مرنة تت ور وتتسببببببببببببببث كبمبا هرت ي المجتمث قيف جوهريبة تسببببببببببببببتحي الحمااةل وهذا ما أدى إلى االنتقال من المفهوم المالسبببيكي السببباتن لبنظام العام إلى مفهوم ديناميكي حديث اسبببتوعن التعد البي ي، ال سبببيما ي الأوسببباج المائية.

الفرع الأول: الت ور الفقهي والتشريعي للنظام العام البيئي

لف تعد المقاربات الفقهية والد ارسببببات القانونية المعاصببببرة تنظر إلى مرة النظام العام اعتتارها قالتاً جامداً أو مفهوماً اسبتاتيكياً منحلب اًر ي الأ عاد التقبيداة التي اسبتقر عبيها الفقه الإداري المالسيكيل حيث تان هذا المفهوم يدور تاريخياً ي بك ثالثية تقبيداة شببببببهيرة تسببببببتهدف حمااة السببببببكينة العامة من مظاهر الضببببببببجيج واإلزعاة، واللببببببببحة العامة عبر محاصببببببببرة الأوب ة واألم ار ، واألمن العام من خالل صببببببببون الأرواح وحظر االعتداء المادي عبى الممتبمات. بل عبى النقيض من ذلك، اماشببى هذا المفهوم المحوري مث التحوالت العميقة التي رجبتها الرهانات الحمائية الحديوة، ليتسبث مدلوله مسبتوعتاً ركيزة ار عة ومسبتقبة اتا تعرف ي الأدبيات الفقهية الحديوة بببببببببببب "النظام العام البي ي "أو "الأمن البي ي"،وقد أتد الفقه الج ازئري ُ

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 زيادة هذا التحول النظر إلى أن و يفة الضببتط الإداري الحديث أصببتحا تتجاوز ال ا ث السببببي الحمائي لتتخذ طا عاً إاجابياً وتنموياً استهدف صون الوروات الوطنية وتحقيي التنمية المستدامة 6 . ويترتبببن عبى هبببذا الت ور المفببباميمي المسببببببببببببببتحبببدخ أثر قبببانوني بببالع الأهميبببةل إذ امن الإدارة الضت ية ً اء شرعياً كامالً وسب ة استتاقية واسعة الن اق لبتدخل السريث والمتاشر. وبموجن ذلك تمبك ً الهي ات الإدارية المختلبببببببببببببة مكنة تقييد الحريات الفرداة، وتوجيه حرية التجارة واللبببببببببببببناعة واالسبببببببببببببتومار وجبببت ها عبر تدابير وقائية صبببارمة كبما الحا ي الأ ي بوادر أنشببب ة أو مشببباريث تهدد سبببالمة المحيط الحيوي أو تنذر بزعزعة التوازن الإاكولوجيل حيث لف اعد شببببببببرج التدخل الضببببببببت ي رهيناً بوقو الضببببببببرر الفعبي أو تحقي المارثة الماداة المبموسببببة، بل أصببببت "االحتمال القائف عبى مؤشبببب ارت عبمية "تافياً لتسبببببط الرقا ة وتفعيل أدوات المنث والتقييد حمااًة لعوساج البي ية". 7

الفرع الثاني: خصوصية النظام العام في الوسط البحري وامتداداته

تتبدى الخلبببببوصبببببية الفنية والتشبببببريعية لبمدلول الحمائي لبنظام العام البي ي عند إن ازله عبى البي ة التحريةل إذ إن الإدارة الضببببببت ية تجد نفسببببببها هنا أمام وسبببببباطة إاكولوجية ذات طبيعة هيدروليكية منسببببببا ة د. عمبببار عواببببدي،دروس ي القبببانون الإداري، ديوان الم بوعبببات الجبببامعيبببة، بن عكنون، الج ازئر، 2020، ص -112 6 .111 د. عمبببار عواببببدي،دروس ي القبببانون الإداري، ديوان الم بوعبببات الجبببامعيبببة، بن عكنون، الج ازئر، 2020، ص -112 7 .111

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 8 ومفتوحة، تتجاوز بيعتها الديناميكية الن اقات الج ارفية والحدود السبياسبية الجامدة التي ت رسبمها الدول . ومن هذا المن بي، لف اعد جوهر النظام العام البي ي التحري منحلبببببببببببب اًر ي الرقا ة السبببببببببببب حية لبموان أو الشببواط ، بل اسببتحال نسببقاً قانونياً ًايته االسببت ارتيجية صببون السببالمة البنيوية لبمنظومة الأحيائية، وكت جماح الأنش ة اللناعية والمالحية االستن ازفية مول الليد الجائر التي تهدد التنو البيولوجي وتسر من ت 9 وتيرة اندثار العشائر التحرية النادرة . وال تقف ًااات هذا المفهوم المسببببببتحدخ عند التوازن البيولوجي الف ري حسببببببن، بل تمتد لتفر سببببببببببببببيباجباً رقبابياً دائماً لحظر أي تعديل ًير طبيعي ي المؤشبببببببببببببب ارت والمعايير الفيزيائية والميميائية لبميا التحرية الخاجببببببببعة لسببببببببيادة الدولة أو واليتها القانونية. ويتوز هذا االختلبببببببباص الضببببببببت ي ت تعاً لبمناطي التحريببة التي كرسببببببببببببببتهببا أحكببام القببانون الببدولي لبتحببار، متببدرجبباً من المجببال التحري الإقبيمي الببذي تحكمببه السبببببيادة المامبة والمنفردة لبدولة، وصبببببوالً إلى المن قة االقتلببببباداة الخاللبببببة والجرف القاري حيث تمارس 10 الدولة "حقوقاً والاًة وحمائية" تهدف إلى إدارة الموارد الحية وًير الحية وحمايتها من شت التبوخ . 8د. حفيظة السيد حداد، الموجز ي القانون الدولي التحري، منشوارت الحببي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2001، ص .182-122 د. ماجد ارًن الحبو، قانون حمااة البي ة ي جوء الشريعة والقانون، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ملر 2002 ص .12-98 د. ماجد ارًن الحبو،قانون حمااة البي ة ي جببوء الشببريعة والقانون، دار الجامعة الجديدة، الإسببكندرية، ملببر، 2002، 10 ص .92-91

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 وبنباء عبى هبذ المقباربة، أن أي سبببببببببببببببوك صببببببببببببببناعي أو مالحي يترتن عبيه الإخالل بنقاء هذ ً الأوسبببببببببباج، أو احدخ طفرة ي توازنها ال بيعي سببببببببببواء عبر التبوخ الح ارري الناجف عن قذف ميا التبريد ُ لبملبببانث، أو ت يير مسبببتويات المبوحة واألتسبببجين الذائن نتيجة تلبببريغ المقذو ات ًير المعالجة وميا الموازنة من الناقالت البببببنف ي الفقه الإداري الحديث اعتتار تقويضببببباً متاًتاً واخالالً جسبببببيماً النظام ُ العام البي ي التحري. هذا التوصيغ القانوني اعد السند القانوني الأقوى الذي امن الإدارة مشروعية تحريك ُ ت جحا ل الضبببببببتط البي ي، ومتاشبببببببرة التدابير الزج رية والتحفظية الفورية إل ازلة ملبببببببدر الخ ر واعادة التوازن المائي إلى أصبه. الم لب الثاني: الوسائل القانونية الوقائية للضبط الإداري البحري . تتنو الأسبببببببالين واألدوات والق ارارت الإدارية التنظيمية والفرداة التي تمبمها وتسبببببببتخدمها سببببببببب ات الضبببتط الإداري البي ي ي مواجهة المتعامبين االقتلببباديين ومالمي السبببفن، وتتمول أهف هذ الوسبببائل فيما يبي:

الفرع الأول: نظام الحظر الم لق والنسبي ونظام الإنذار البيئي

اقلببببببببببد بنظام الحظر (Interdiction) المنث القانوني القاطث، سببببببببببواء كان كبياً أو جزئياً، لتعض الأنشببببب ة التي يوبا الدليل العبمي خ رها الداهف عبى التحر. ومن أموبة ذلك: الحظر الم بي لتلبببببريغ النفااات المشببببببببببعة، أو ًسببببببببببل خ ازنات ناقالت النفط العمالقة ي عر التحر، أو إلقاء المبوثات النف ية

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 السامة، وهي سب وكيات مجرمة موجن التشريعات الوطنية واالتفاقيات الدولية وعبى أرسها "اتفاقية ماربول" 11 الشهيرة . أمببا "الإنببذار البي ي" (demeure en Mise)، هو وسببببببببببببببيبببة مرنببة وتوجيهيببة تبجببأ إليهببا الإدارة إلخ ار المؤسبببببببببسبببببببببة المبوثة أو السبببببببببفينة بوجوب تدارك الخبل التقني وت هير مخبفاتها خالل مهبة زمنية 12 محددة ومحدودة، وذلك قبل االنتقال إلى مرحبة العقوبات الزجرية .

الفرع الثاني: نظام الترخيص المسبق ود ارسة مدى التأثير على البيئة

اعد الترخيص (Autorisation) من أهف وأتور أدوات الضببببببببتط الإداري اعبية، حيث امنث الأ ارد ُ والشبركات من ممارسبة أي نشباج اقتلادي أو مالحي أو صناعي (تأنشاء موان ، أو ملانث تمرير عبى السبببباحل) إال عد الحلببببول عبى موا قة خ ية مسببببتقة من الإدارة. وال تمن الإدارة هذا الترخيص اعتتاطاً، بل تشببترج تقداف وثيقة تقنية وقانونية ال ة الأهمية تعرف ببببببببببببببببب "د ارسببة مدى التأثير عبى البي ة" ( tude ُ impact'd عبى البي ة). تهدف هذ الد ارسببة العبمية االسببتشبب ارفية إلى قياس ا ثار المحتمبة لبمشببرو عبى االتفبباقيببة الببدوليببة لمنث التبوخ من السببببببببببببببفن لعببام 1823 المعببدلببة ببروتوكول عببام 1822 (اتفبباقيببة مبباربول MARPOL 11 .)73/78 د. عبي عدنان الفيل، الضببببتط الإداري البي ي: د ارسببببة مقارنة، دار المتن القانونية، المحبة المبرى، ملببببر، 2012، ص 12 .120-162

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 الوسبببببببببببط التحري، ووجبببببببببببث الحبول والبدائل والتقنيات المفيبة الحد من تبك ا ثار قبل ان الق المشبببببببببببرو 13 ميدانيا ً .

المبحث الثاني: آليات تفعيل الرقابة الضب ية ومبدأ الملوث الدافع في البيئة البح رية

إن صببببببببببياًة القوانين وسببببببببببن الق ارارت الوقائية اظالن مجرد "حبر عبى ورق" ما لف يتوا قا مث تفعيل ليات رقابية صبارمة ي الميدان، ملبحوبة بنظام دقيي لبمسبؤولية المالية واالقتلاداة اجبر المبوثين عبى د ث ثمن استهتارهف الأنظمة البي ية. الم لب الأول: سل ات التفتيش والرقابة البيئية البحرية. تقتضببي حمااة المجاالت التحرية الشبباسببعة من مأموري ومفتشببي الضببتط الإداري والبي ي ترسببانة من اللالحيات القانونية الواسعة لبتحري والتعقن وجتط التجاوازت.

الفرع الأول: صالحيات صعود السفن وتفتيش المنشآت الساحلية

لقد منحا التشببببببببببريعات البي ية واالتفاقيات التحرية الدولية لبهي ات المختلببببببببببة الرقا ة (مول قوات خفر السواحل، مفتشي الوازرة المكبفة البي ة، وجتاج الموان ) كامل اللالحية القانونية ي ولوة وصعود السببفن ال ارسببية أو المارة عبر التحر الإقبيمي. وتخول لهف هذ اللببالحية حص "سبببجالت النفط"، وم ارقتة ت أجهزة تلبببفية الميا العادمة عبى متن السبببفينة، الإجبببا ة إلى التفتي الدوري لقنوات اللبببرف اللبببناعي المببادة 02 والمببادة 11 من القببانون رقف 10-03 المؤرخ ي 18 يوليو 2003 المتعبي حمببااببة البي ببة ي إطببار التنميببة 13 المستدامة (الجريدة الرسمية لبجمهورية الج ازئرية، العدد 93).

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 التا عة لبملبببببانث والمنشبببببيت البتروكيميائية السببببباحبية المقامة عبى الشبببببريط السببببباحبي لبتأتد من عدم قذ ها 14 لمواد ًير معالجة .

الفرع الثاني: آليات تحرير محاضر المخالفات وتفعيل التدابير التحفظية

ي حالة معاينة أي تبوخ بي ي أو إخالل الشببببببببببببببروج القانونية، اقوم المفت المؤهل أو جببببببببببببببا ط الضبببببت ية القضببببببائية بتحرير "محضببببببر رسبببببمي لبمخالفة". هذا المحضببببببر اكتسببببببي حجية قانونية قوية أمام المحاتف وال امكن ال عن فيه إال التزوير. وعالوة عبى ذلك، تتمتث السبببب ة الإدارية موجن قانون التحار سببببببببببببب ة اتخاذ "تدابير تحفظية ورية" لضببببببببببببمان عدم إ الت المخالف، مول حجز السببببببببببببفينة المبوثة داخل الميناء، منعها من م ادرة الميا الإقبيمية، أو إصببدار ق ارر إداري ال بي المؤقا لبملببنث السبباحبي المبوخ 15 إلى ًااة تس وية الوجعية ود ث الضمانات المالية . الم لب الثاني: إعمال مبدأ "الملوث الدافع" كأداة ضب ية اقتصادية. لف اعببد الضببببببببببببببتط الإداري البي ي الحببديببث اعتمببد قط عبى الأسببببببببببببببباليببن التقبيببداببة الزجريببة (تببالمنث والعقوبات السالتة لبحرية)، بل أصت يرتمز بذكاء عبى أدوات واقتلاداات بي ية حديوة تخاطن ل ة المال واألعمال. د. حفيظة السبببببببببببببيد حداد، الموجز ي القانون الدولي التحري، منشبببببببببببببوارت الحببي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2001، ص 14 .208-209 اتفاقية الأمف المتحدة لقانون التحار (UNCLOS) لعام 1822، وال سببيما المادة 211 والمادة 220 المتعبقة لببالحيات 15 دولة الميناء ودولة المخالفة ي ر القوانين.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12

الفرع الأول: التأصيل القانوني لمبدأ الملوث الدافع (Principle Pays Polluter)

اعتبر مببببدأ "المبوخ البببدا ث" من أهف المتبببادئ التوجيهيبببة المعترف بهبببا دوليببباً ي إعالن ريو لعبببام 1882 و ي القوانين الوطنية الحديوة. اقضبببي هذا المبدأ ضبببرورة نقل العنء المالي المترتن عبى التب وخ من كاهل المجتمث والخزينة العمومية لبدولة إلى كاهل الشبببخص ال بيعي أو المعنوي المتسببببن ي التبوخ متاشببببببببببببببرة (مول شببببببببببببببركات التنقين عن النفط أو مالك الناقالت). وعبيه، يبتزم المبوخ بد ث جميث تماليغ النفقات الناتجة عن عمبيات التدخل السبببببببريث، ومكا حة التقث النف ية، وا ازلة التبوخ، واعادة تأهيل الوسبببببببط تبنى المشبر الج ازئري هذا المبدأ ص ارحة ي 16 البي ي التحري المتضبرر ليعود إلى حالته ال بيعية الأولى، المادة 3 من القانون 10-03 المتعبي حمااة البي ة.

الفرع الثاني: البعد الردعي والتمويلي لمبدأ الملوث الدافع

ُ احقي هذا المبدأ االقتلبببببببببببببادي-القانوني هد ين اسبببببببببببببت ارتيجيين ي ن واحد: الأول هو عد ردعي وقائي، حيث إن الخوف من تحمل خسبائر مالية ادحة وشبرج التعويضات الضخمة يد ث شركات المالحة والملببببببانث تبقائياً إلى االسببببببتومار ي التمنولوجيات النظيفة، وصببببببيانة السببببببفن، وتبني أعبى معايير الأمان تجنتاً لبمسببؤولية. أما التعد الواني هو تمويبي، إذ إن الرسببوم والضبب ارئن البي ية وال ارمات المسببتخبلببة من د. سبعيد صبامويل عياد، المسبؤولية الدولية والمدنية عن أجب ارر التبوخ النف ي، دار الفمر الجامعي، الإسبكندرية، ملبر 16 2011، ص .83-28

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

مجلة القانون العقاري والببيئة المجلد/41 العدد: 20 (0202)، ص،ص: 75-12 المبوثين تضبببببش متاشبببببرة ي "اللببببببناديي البي ية الوطنية" لتمويل مشببببباريث حمااة السببببببواحل، واقتناء معدات ُ 17 المشط الذكي لبتقث الزيتية، وت هير الشواط .

خاتمة :

تأسبببيسببباً عبى ما تف تحبيبه وتفميكه ي هذا المقال، نخبص إلى نتيجة مفادها أن سبببب ات الضبببتط الإداري البي ي، فضبببببل ما تمبمه من ترسبببببانة قانونية تجمث بين الق ارارت الوقائية االسبببببتتاقية و ليات الرقا ة الميبدانيبة واألدوات االقتلببببببببببببببادابة الحبديوبة، تشببببببببببببببكبل بالفعبل "خط الد ا القانوني والميداني الأول" لحمااة المنظومة التحرية من شت التبوخ ال ازحف. ًير أن نجاح هذ ا ليات عبى أر الواقث اظل رهناً مدى التنسبببببببببببيي واالنسبببببببببببجام بين القوانين الداخبية لبدول واالتفاقيات الدولية واإلقبيمية (مول اتفاقية برشبببببببببببببونة لحمااة التحر الأبيض المتوسببببببببببببط من التبوخ). كما نوصبببببي ي ختام هذا المقال ضبببببرورة تحديث وسبببببائل الرقا ة التحرية عبر إقحام التمنولوجيا الذكية (تال ائ ارت المسببببببببببيرة لم ارقتة التقث النف ية واألقمار اللببببببببببناعية)، مث التركيز عبى الر ث من كفاءة وتدرين أعضببببباء الضبببببا ة القضبببببائية والبي ية التحرية، وجبببببمان الت بيي اللبببببارم واألعمى لمبدأ "المبوخ الدا ث" دون اسببببببببببببتوناءات، وذلك اسببببببببببببتجا ًة لحتمية تحقيي التنمية المسببببببببببببتدامة والحفاع عبى الوروة المائية المشتركة لإلنسانية. د. عبي عدنان الفيل، مرجث سابي، ص .181-180 17