القانون المدني ونظرية الالتزامسنة 2022المجلّة الجزائرية للقانون المقارنOpen Access · وصول حر

الكسب بسبب قانوني غير أخلاقي وطبيعة الإلزام الناجم عنه - دراسة قانونية مقارنة

م
محمد سليمان, الأحمد
جامعة السليمانيةصفحة 7-3740 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

إن النظم والأفكار القانونية يؤكدان على وجود سبب قانوني لكسب الحقوق الشخصية منها والعينية وأنه لا يوجد حق دون وجود مصدر له، وفي المقابل لا تقر القوانين المدنية والفقه القانوني بكسب لا يكون له سبب، فمن يكتسب حقاً لشخص آخر دون سبب قانوني يقع عليه الالتزام بتعويض صاحب الحق بقدر ما لحقه من خسارة والذي عده معظم القوانين المدنية مصدراً للالتزام. أوضح البحث الجوانب الأخلاقية وغير الأخلاقية في الكسب القانوني، علماً أن أغلبية حالات الكسب بسبب قانوني تستند إلى أساس خلقي، نظراً للتقارب بين القواعد القانونية والقواعد الخلقية في مفاهيمها وفي وظائفها وفي آثارها، وفي المقابل نجد في بعض الحالات بالرغم من أن سبب الكسب قانوني فإنه يتعارض مع المبادئ والقيم الخلقية. وقد أظهرت نتائج البحث إن أغلب تطبيقات الكسب بسبب قانوني في القوانين المدنية تستند إلى أساس خلقي، كما في منع الكسب المبني عل التضليل والخدعة من خلال إقرار القانون المدني لنظرية التغرير مع الغبن، وقد تتضمن القوانين المدنية تطبيقات لكسب بسبب قانوني لا تتفق مع مبادئ الأخلاق، كما في استثناء رهان أوراق النصيب من بطلان اتفاق الخاص بالمقامرة والرهان وسقوط الدين بالتقادم المسقط. كلمات مفتاحية: الكسب بسبب قانوني غير أخلاقي، مبادئ الأخلاق، مبادئ العدالة. Abstract: The legal systems affirm that there is a legal reason for gaining legal rights and that there is no right without the presence of a source for it, and the civil laws and legal jurisprudence do not endorse a gain that has no reason, whoever acquires a right for another person without a legal reason he has to compensate the owner his loss, which most civil laws consider a source of commitment. The research shown the ethical and immoral aspects of legal earning, the majority of earning cases due to legal reason are based on a moral basis, because the legal rules and moral rules do not differ from each other in their concepts, nor in their functions, or in their effects, and we find in some cases although the gain is due to a legal reason but it contradicts the principles and moral values. The results of the research showed that most applications of earning due to legal in civil laws are based on an ethical rules, as in preventing gain based on misleading and deception by adopting the civil law for the theory of deception with injustice, civil laws include applications for earning due legal reason that are inconsistent with the principles of morals, as in the fall of debt over time Keywords legal but unethical earning, principles of morality, principles of Justice.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

محمد سليمان, الأحمد، "الكسب بسبب قانوني غير أخلاقي وطبيعة الإلزام الناجم عنه - دراسة قانونية مقارنة"، المجلّة الجزائرية للقانون المقارن، مجلد 3، عدد 6، ص ص 7-37.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

30 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

حسيب صالح إسماعيل الكسب بسبب قانوني غير أخالقي وطبيعة الإلزام الناجم عنه - دراسة قانونية مقارنة- Earning due to legal an unethical and the nature of the obligation that result from it Comparative Legal study الأستاذ الدكتور محمد سليمان الأحمد أستاذ القانون المدني/ جامعة السليمانية الأستاذ الزائر في جامعة الشارقة الدكتور حسيب صالح إسماعيل مدرس القانون المدني،وزارة التعليم العالي،كوردستان،العراق تاريخ االستالم: 28 2022/05/ تاريخ القبول: اليوم ممددررسس /الشهر/السنة ملخص: إن النظم واألفكار القانونية يؤكدان على وجود سبب قانوني لكسب الحقوق الشخصية منها والعينية وأنه ال يوجد حق دون وجود مصدر له، وفي المقابل ال تقر القوانين المدنية والفقه القانوني بكسب ال يكون له سبب، فمن يكتسب حقاً لشخص آخر دون سبب قانوني يقع عليه االلتزام بتعويض صاحب الحق بقدر ما لحقه من خسارة والذي عده معظم القوانين المدنية مصدراً لاللتزام. أوضح البحث الجوانب الأخالقية وغير الأخالقية في الكسب القانوني، علماً أن أغلبية حاالت الكسب بسبب قانوني تستند إلى أساس خلقي، نظراً للتقارب بين القواعد القانونية والقواعد الخلقية في مفاهيمها وفي وظائفها وفي آثارها، وفي المقابل نجد في بعض الحاالت بالرغم من أن سبب الكسب قانوني فإنه يتعارض مع المبادئ والقيم الخلقية. وقد أظهرت نتائج البحث إن أغلب تطبيقات الكسب بسبب قانوني في القوانين المدنية تستند إلى أساس خلقي، كما في منع الكسب المبني عل التضليل والخدعة من خالل إقرار القانون المدني لنظرية التغرير مع الغبن، وقد تتضمن القوانين المدنية تطبيقات لكسب بسبب قانوني ال تتفق مع مبادئ الأخالق، كما في استثناء رهان أوراق النصيب من بطالن اتفاق الخاص بالمقامرة والرهان وسقوط الدين بالتقادم المسقط. كلمات مفتاحية: الكسب بسبب قانوني غير أخالقي، مبادئ الأخالق، مبادئ العدالة.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

Abstract: The legal systems affirm that there is a legal reason for gaining legal rights and that there is no right without the presence of a source for it, and the civil laws and legal jurisprudence do not endorse a gain that has no reason, whoever acquires a right for another person without a legal reason he has to compensate the owner his loss, which most civil laws consider a source of commitment. The research shown the ethical and immoral aspects of legal earning, the majority of earning cases due to legal reason are based on a moral basis, because the legal rules and moral rules do not differ from each other in their concepts, nor in their functions, or in their effects, and we find in some cases although the gain is due to a legal reason but it contradicts the principles and moral values. The results of the research showed that most applications of earning due to legal in civil laws are based on an ethical rules, as in preventing gain based on misleading and deception by adopting the civil law for the theory of deception with injustice, civil laws include applications for earning due legal reason that are inconsistent with the principles of morals, as in the fall of debt over time Keywords legal but unethical earning, principles of morality, principles of Justice.

مقدمة

أولاً/ مدخل تعريفي بموضوع البحث وأهميته: يقول كل من "هاجرستورم" و"سالموند": (إن قواعد النظام القانوني يجب أن تكون مرتبطة بالضرورة بمعايير الأخالق وقواعد العدالة وهذا االرتباط هوالذي يفسر

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

حسيب صالح إسماعيل ظاهرة الحقوق القانونية).1 هذه المقولة تفسر أساس قبول واحترام القاعدة القانونية، فالقاموس الأخالقي المشترك لدى جميع أفراد الجماعة، لجعلهم مقتنعين بسلطة القانون على سلوكياتهم، لطالما أن أبعاده أخالقية، فال يوجد هناك ضجر من تطبيق القانون، وإن كان سيظهر في الشخص المحكوم عليه بموجب القانون، بصورة ظاهرية، لكنه في الداخل، أي داخل نفسه، سيشعر بارتياح لطالما أن الحق قد أعطي ألهله.لكن علم القانون ال يقوى على أن يكون مطابقاً لألخالق، فاألخالق تأمر بعمل كل ما ينفع، وتنهى غير عن عمل كل ما يضر، وليس القانون كذلك، فهناك أعمال نافعة ال يأمر بها القانون، كاإلحسان إلى الفقير وحسن معاملة الكبير للصغير، وهناك اعمال ضارة ال ينهى عنها القانون، كالكذب والحسد، والسبب في عدم تدخل القانون في هذه الأشياء وأمثالها، هو أن القانون ال يأمر وال ينهي إال إذا استطاع أن يعاقب من يخالف أمره أو نهيه، وإال لم يكن قانوناً. وفوق ذلك فإن القانون ينظر إلى الأعمال من حيث مظهرها الخارجي، وإن عني شيء من وراء ذلك فهو أن يبحث عن مضد الفاعل من هذا الفعل، فهو يبحثه من خالل مظهر هذا الفعل وقرينته الدالة. أما الأخالق فتبحث في مكامن النفس؛ فالقانون يستطيع ان يقول: "ال تسرق" و"ال تضر بغيرك"، لكنه ال يستطيع أن يقول شيئاً وراء ذلك، أما الأخالق فهي – فضال عن مشاركتها القانون في النهي عن السرقة واالضرار بالناس – تزيد عليه فتقول "ال تفكر في الشر و "ال تتخيل ما هو عبث وباطل". القانون يستطيع أن يحمي ملك الناس وأن ينهى عن التعدي عليه، فيضع إجراءات رادعة، لكن ال يستطيع أن يأمر المالك أن يقصد المصلحة والخير في استعماله لملكه، إنما الذي يستطيع هذا الأمر قواعد الأخالق.2 خالصة مدخلنا لبحثنا أن القانون يجب أن يتوافق وينسجم مع الأخالق، إال من حيث عدم قدرته علىهذااالنسجام والتوافق. ومعنى ذلك كثير، منه: أن االنسان باستطاعته أن يكسب حقوقاً بأسباب قانونية تبرر وتبيح له هذا الكسب، واحياناً يكون الكسب أخالقياً ايضاً، 1نقال عن: ه، ل، ا، هارت، الوضعية والفصل بين القانون واألخالق: عرض وتعليق، محمد نور فرحات، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية واالقتصادية، تصدرها كلية الحقوق – جامعة عين شمس، السنة العاشرة، العدد الثاني، 1968، ص .639 2الحظ: أحمد أمين، كتاب الأخالق، دار الكتاب العربي، بيروت، 1969، ص18و.19

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

كما في كسب البائع للثمن في عقد البيع، وكسب العامل ألجرته عن عمله المؤدى لصاحب العمل، وكسب التاجر من أعماله التجارية ، لكن قد يكون هذا الكسب قانونياً، لكنه ليس أخالقي، كمن يكسب من غيره نظرا لكسبه الدعوى عليه بالباطل، وكمن يكسب من غيره ديناً م ّر عليه الزمان وكمن يكسب من غيره أرضاً بالحيازة مع التقادم، فهنا يكمن مضمون البحث. ثانياً/ مشكلة البحث:ال شك أن عموم القواعد القانونية يحتوي على نهج أخالقي، لكن هناك عدد غير قليل منها يظهر فيه النهج الأخالقي بشكل مبين، وكأن القاعدة قد اكتست بكسوة خلقية اكثر مما هي، وسنأتي على ذكر هذه القواعد فيالبحث، لكن المشكلة تكمن في أن هناك قواعد ليس فيها هذه الكسوة، بل أنها تفتقر للفهم الأخالقي، وبالتالي فإن الذي يكسب حقاً على وفق تلك القواعد، إنما يكون محمياً بالقانون على الرغم من أنه كان على درجة من الحط الأخالقي الظاهر، فكثير هم من يستغلون مواضع الضعف الأخالقي في القواعد القانونية، لكي يكسبوا حقوقهم على حساب غيرهم، وهم يعلمون أن هذا الكسب أساسه الباطل، وهو كسب حرام، ال تقره االخالق، ومع ذلك يلقون حماية قانونية، وهذه مشكلة في غاية االهمية تحتاج إلى حل.ولعل سبب اختيارنا لهذا البحث هو تحليل هذا النوع من الكسب، وتحليل االلتزام الناجم عنه، وتحديد طبيعته وصوال إلى وضع الحلول التي تتالئم مع قواعد االخالق، الن القانون المجرد من الأخالق، سيعلن لنا صورة المجتمع الذي يحكمه. ثالثاً/ منهجية البحث: فيما يتعلق بمنهجية البحث، سنحرص على اتباع المنهج التحليلي من خالل دراسة النصوص القانونية في القانون المدني العراقي التي تناولت موضوع البحث وتحليلها واستباط الأحكام منها لخدمة موضوع البحث، مع القيام بالمقارنة بين نصوص القانون المدني العراقي وبين ما يقابلها أو يقاربها من نصوص في القانون المدني المصري والقانون المدني الأردني وقانون المعامالت المدنية الإماراتي، وسوف نحاول عرض اآلراء الفقهية الواردة بصدد موضوع البحث، مع بيان رأينا في الموضوع كلًما تطلًب الأمر ذلك. رابعاً/ هيكلية البحث

المقدمة
المبحث الأول: تحليل جوانب االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني
المطلب الأول/ الجوانب الأخالقية في الكسب بسبب قانوني
المطلب الثاني/ الجوانب غير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

حسيب صالح إسماعيل

المبحث الثاني: طبيعة االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير أخالقي
المطلب الأول/ تنفيذ االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير أخالقي
المطلب الثاني/ مخالفة نص تشريعي لمبادئ الأخالق

وأنهينا البحث بخاتمة بأهم ما توصلنا إليها من النتائج والتوصيات.

المبحث الأول: تحليل جوانب االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني

غير أخالقي إن أغلبية حاالت الكسب بسبب قانوني تستند إلى أساس خلقي، إذ يتصل باألخالق من الناحية العامة التي ينظر فيها على مصلحة المجموع، نظراً ألنه تكاد ال تختلف القواعد القانونية والقواعد الخلقية عن بعضها البعض في مفاهيمها، وال في وظائفها، وال في آثارها، لذلك فقد جاءت الكثير من موضوعات النظرية العامة لاللتزامات مشبعة بالروح الخلقية، وفي المقابل نجد في بعض الحاالت بالرغم من أن الكسب بسبب قانوني فإنه يتعارض مع المبادئ والقيم الخلقية، فما هي الجوانب الأخالقية والجوانب غير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني؟ ، وبنا ًء على ما تقدم نتناول في هذا المبحث الجوانب الأخالقية وغير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني وذلك في مطلبين وعلى النحو اآلتي:

المطلب الأول/الجوانب الأخالقية في الكسب بسبب قانوني
المطلب الثاني/ الجوانب غير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني
المطلب الأول: الجوانب الأخالقية في الكسب بسبب قانوني

الأصل هو أن يكون الكسب بسبب قانوني موافق لألخالق، نظراً ألنه يهدف كل من القانون واألخالق إلى وضع ضوابط على السلوك االجتماعي لألفراد وذلك بضمان عدم تعريض حقوق ومصالح اآلخرين لالضرار، فأغلبية القواعد القانونية تستند إلى أساس خلقي، كما في الوفاء بالعقد، وتنفيذ االلتزام بحسن النية، وبطالن االتفاق الخاص بالمقامرة والرهان، ووضع القانون أحكاماً خاصة بعقود االذعان تحول دون استغالل القوي للضعبف ونظرية االستغالل وغيرها من القواعد

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

والنظريات المشبعة بالمبادئ والقيم الخلقية، نتناول في هذا المطلب الجوانب الأخالقية في الكسب بسبب قانوني وذلك في ثالثة فروع، وعلى النحو اآلتي:

الفرع الأول/ الكسب بصدق
الفرع الثاني/ الكسب بجهد
الفرع الثالث/ الكسب بأمانة
الفرع الأول: الكسب بصدق

إن المبدأ العام واألساس في القانون الذي يسود الكسب بسبب قانوني هو أن يتعامل الأطراف بصدق في مواجهة بعضهم البعض في عالقاتهم القانونية، وال سيما في مجال كسب الحقوق العينية والشخصية، وإن الكسب بصدق لم يعد بالنسبة للعقود- التي ينعد أوسع وأهم مصدراً للحق الشخصي والعيني- قيمة مثالية، بل أصبحت حقائق تتوقف عليها سالمة المعامالت بين الأفراد باعتبارها وسيلة لتحقيق العدل من خالل إيجاد نوع من التوازن بين أداءات أطراف العقد. َسعت مختلف التشريعات المدنية إلى إيجاد نصوص قانونية ينم عما وراءه من قاعدة مستترة تمنع ما يتعارض مع الكسب بصدق، على سبيل المثال يبطل القانون التصرف المبني على الغش أو يجعلها قابالً لالبطال لمصلحة المتضرر من ذلك التصرف وذلك بغية منع الكسب المبني على التضليل والخدعة كما في التغرير مع الغبن.3 نجد إن حظر التشريعات المدنية من استغالل الضعف االنساني كما في عقود االذعان واستغالل حاالت الطيش واالندفاع والهوى التي يعتري أحياناً بعض أشخاص العقد4، تعالج العالقة القانونية بين القيم االخالقية والعقد المدني، من خالل 3الحظ: المادة (1/121) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951، وتقابلها المادة (1/125) من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948 والمادة (145) من القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 والمادة (187) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي رقم (5) لسنة .1985 4يصح القول بأن للعقد أشخاصاً، ولكن ليس للعقد سوى طرفين فحسب وهما اللذان يمثالن جانبي االيجاب والقبول، لكن أحياناً يتعدد طرفا العقد، بتعدد طرفي االلتزام، فيكثر أشخاص العقد، لكنهم في الحقيقة يمثلون طرفين فحسب كما في عقد الشركة.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

حسيب صالح إسماعيل إظهار القيم الأخالقية التعاقدية بين الأفراد وتأكيداً على أن القانون يدعم بشدة الكسب بصدق بحيث يضع أحكاماً قانونياًلمنع أشخاص العالقات التعاقدية من استغالل ضعف وحاجة اآلخرين، كما في القواعد القانونية المنظمة لعقد االذعان5،كعقد التأمين والنقل وعقد االشتراك المياه والكهرباء، إذ أن القابل لهذه العقود في حاجة إلى التعاقد على شيء ال غناء عنه فهو مضطر إلى القبول6، إن هذه القواعد القانونية تمنع الموجب في عقد االذعان من استغالل حاجة المستهلك للسلعة أو الخدمة ويلزمه بأن يكون صادقاً في كسبه وال يأخذ مقابل ما يقدمه للمتعاقد معه من السلع والخدمات أكثر من قيمتها الحقيقية من خالل فرض شروط تعسفية. وكذلك يمنع القانون المتعاقد من أن يستغل حاالت الطيش أو االندفاع أو عدم الخبرة أو ضعف االدراك لدى المتعاقد اآلخر، فيتعاقد معه تعاقداً يلحق به الغبن الفاحش7 ويكسب من وراء ذلك أكثر مما يستحق. يتبين مما سبق إن القانون يضع قواعد قانونية تحقق غاية االخالق من حث على الكسب بصدق وجعل التصرفات القانونية التي تقوم على الغش واالستغالل قابلة لالبطال لمصلحة المتضرر من ذلك التصرف وذلك بغية منع الكسب المبني على الغش واالستغالل.

الفرع الثاني: الكسب بجهد

الحظ: د. محمد سليمان الأحمد، خواطر مدنية،أفكار وآراء في القانون المدني، الطبعة الأولى، مؤسسة حمدي للطباعة والنشر، السليمانية-العراق، 2009، ص.49 5الحظ: المادة (2/167) من القانون المدني العراقي وتقابلها المادة (149) من القانون المدني المصري والمادة (248) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والمادة (204) من القانون المدني الأردني. 6الحظ: د. عبدالمجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية االلتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول (مصادر االلتزام)، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1986، ص.44 7الحظ: د. عبدالمجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، المرجع السابق، ص.93

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

ال يمكن إقامة العالقات القانونية بين الأشخاص دون مراقبة مبادئ الأخالق نهائياً لها، ألن كسب الحقوق الشخصية منها والعينية تنشأ في خضم الصراع الكبير بين المصالح الخاصة، وإن الكسب القانوني ال يُعد مقبوالً وفق مبادئ الأخالق إال إذا توافق مع مجموعة من القيم الأساسية ومنها أن يكون الكسب القانوني مقابل بذل جهد معين بدني أو ذهني، نجد أن التشريعات المدنية تحتوي على النصوص القانونية التي تقضي ببطالن التصرفات القانونية التي تكون مصدراً لكسب حق دون أي جهد يُبذل من أجل الحصول على هذا الحق أو أن الحق المكتسب ال يتناسب مع حجم الجهد المبذول للحصول عليه، على سبيل المثال قضت التشريعات المدنية8 بابطال كل اتفاق خاص بالمقامرة9 والرهان10، ألن الكسب في المقامرة والرهان يعتمد على مجرد الحظ والصدفة وليس على المهارة البدنية أو الفكرية، وبنا ًء على ذلك أعطى القانون لمن خسر في المقامرة أو الرهان أن يسترد ما دفعه.11 8الحظ: المادة (1/975) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (1/739) من القانون المدني المصري والمادة (1/915) من القانون المدني الأردني والمادة (1/1021) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 9في المقامرة إن كل واحد من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله إلى غيره ويجوز أن يأخذ مال ذلك الغير، فيجوز االزدياد واالنتقاص في كل واحد منهما فصارا قماراً. الحظ: د. ضحى محمد سعيد، عقد المسابقة، بحث منشور من مجلة الرافدين للحقوق، تصدرها كلية القانون، جامعة الموصل، المجلد (12)، العدد (45)، السنة 2010، ص.32 10عرف الدكتور عبدالرزاق أحمد السنهوري الرهان بقوله (عقد يتعهد بموجبه كل من المراهنين أن يدفع إذا لم يصدق قوله في واقعة غير محققة للمتراهن الذي يصدق قوله فيها مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر يتفق عليه). نقالً عن: د. ضحى محمد سعيد، مرجع سابق، ص.34 11إن المدة المحددة السترداد ما دفعه من خسر في مقامرة أو رهان هي سنة في القانون المدني العراقي و ثالث سنوات في القانون المدني المصري وستة اشهر في كل من القانون المدني الأردني وقانون المعامالت المدنية الإماراتي. الحظ: المادة (2/975) من القانون المدني العراقي والمادة (2/739) من القانون المدني المصري والمادة (2/915) من القانون المدني الأردني والمادة (2/1021) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

حسيب صالح إسماعيل ويقضي القوانين المدنية بصحة عقد البيع مادام خالياً من أي عيب، ولكنه يقضي البعض من هذه القوانين12 ببطالن بيع الوفاء13 احتراماً للمثل الخلقية الذي يدعم الكسب بجهد، ألن هذا البيع كثيراً ما يستر فوائد ربوية.14 وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت اذي يكون الأصل في الحقوق الطبيعية لألشخاص هو المساواة، فإن مبدأ التكافؤ هو من يحكم حقوقهم الوضعية، فهم ليسوا متساوون في حقوقهم الوضعية وهذا االختالف والتباين في الحقوق الوضعية قد تفرضه مبادئ وقيم أقر بها الكثير15 ومنها الكسب مقابل جهد. 12الحظ: المادة (465) من القانون المدني المصري والمادة (433) من القانون المدني السوري رقم (84) لسنة 1949 والمادة (474) من القانون المدني القطري رقم (22) لسنة 2004، أما كل من القانون المدني الأردني وقانون المعامالت المدنية الإماراتي لم يقضي ببطالن بيع الوفاء ألنه لم تأت فيهما ذكر لهذا النوع من العقود، أما القانون المدني العراقيبالرغم من صراحة نص المادة (509)، نجد إنه رتب حكماً آخر على بيع الوفاء في المادة (1333)وذلك بعده رهناً حيازياً. 13بيع الوفاء هو عقد يشترط فيه أنه متى رد البائع الثمن إلى المشتري رد المشتري إليه المبيع. الحظ: محمد طه البشير و د. غني حسون طه، الحقوق العينية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1982، ص.519 14نظراً لألهداف التحايلية التي غالباً ما تكون هي الدافع البرام هذا النوع من العقود فإن بعض القوانين المدنية كالقانون المدني المصري والقانون المدني السوري والقانون المدني القطري قضت ببطالنه، ومن هذه الأهداف التحايلية التحايل على

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10
الفرع الثالث: الكسب بأمانة

إن مبدأ الأمانة والثقة في المعامالت يؤثر على القواعد القانونية المطبقة على كسب الحق عينياً كان أو شخصياً، وبالرجوع إلى التشريعات المدنية نجد إنها تحتوي على النصوص القانونية التي تمنع ما يتعارض مع كسب باألمانة، كالخيانة في عقود الأمانة التي هي المرابحة والتولية واالشراك والوضيعة16، وتسمية هذه العقود بعقود الأمانة مبناها على الأمانة بالبائع في مقدار الثمن، فإذا تبين إنه غير صحيح كان خائناً وإذا تحقق الغبن الفاحش في العقد أصبح معيباً غير نافذ17، تجدر الإشارة إلى أن المشرع العراقي ذكر هذه العقود على سبيل المثال ال الحصر، بحيث يشكل الكتمان طريقاً احتيالياً في مجال إبرام العقود متى كان متعلقاً بأمور جوهرية لها أهميتها في التعاقد،كما وإن كثيراً من االلتزامات العقدية ترجع إلى مبدأ كسب بأمانة كالتزام بافضاء بالعيوب الخفية18، كذلك وإن القانون المدني ال يقر بكسب تم عن طريق االخالل باألمانة في المعامالت كأن يتم عن طريق تواطؤ المتعاقد مع الغير في الغش الصادر من الأخير، فيسري عليه حكم المادة (1/121) من القانون المدني العراقي.19 16الحظ: المادة (2/121) من القانون المدني العراقي، تقاربها المادة (2/125) من القانون المدني المصري والمادة (144) من القانون المدني الأردني والمادة (186) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 17الحظ: د. عبدالمجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية االلتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول (مصادر االلتزام)، مصدر سابق، ص.89 18الحظ: المواد (-558 570) من القانون المدني العراقي، تقابلها المواد (-447 453) من القانون المدني المصري و والمواد (-512 521) من القانون المدني الأردني و المواد (-543 555) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 19الحظ: المادة (264) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (238) من القانون المدني المصري، غير أنه يالحظ أن كل من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني منع المدين الذي أحاط الدين بماله الذي طالبه الدائنون بديونهم من التبرع بماله أو التصرف فيه معاوضة ولو بدون محاباة، أي دون حاجة

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

حسيب صالح إسماعيل ومن أهم التطبيقات القانونية لكسب بأمانة في القوانين المدنية كسب الحائز حسن النية للثمار20، يلزم لتملك الحائز للثمار أن يكون حسن النية وقت القبض، ويُعد حسن النية من يحوز الشيء وهو يجهل أنه يتعدى على حق الغير21 فيكون الحائز حسن النية إذا اعتقد بأنه يحوز الشيء بصفة المالك أو صاحب حق يخوله ثمار الشيء.22 ومن تطبيقات كسب بأمانة في قانون الأحوال الشخصية فإن القانون ال يقر بكسب الموصى له فيما جاوز ثلث التركة إال إذا أجازها الورثة23، فال يسري أثر تصرفات المورث في حق الورثة في الحاالت التي يغلب فيها سؤ النية وقصد االضرار لدى المورث.

المطلب الثاني: الجوانب غير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني

إلى اثبات الغش والتواطؤ. الحظ: المادة (397) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والمادة (371) من القانون المدني الأردني. 20تنص المادة (1165) من القانون المدني العراقي على أنه (يملك الحائز حسن النية ما قبضه من الزوائد وما استوفاه من المنافع مدة حيازته)، تقابلها المادة (978) من القانون المدني المصري والمادة (1191) من القانون المدني الأردني والمادة (1327) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 21الحظ: المادة (1/1148) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (1176) من القانون المدني الأردني والمادة (1312) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي، أما المشرع المصري فقد اشترط لتمسك الحائز بحسن نيته أن ال يكون جهله بأنه يعتدى على حق للغير ناشئاً عن خطأ جسيم. الحظ: المادة (1/965) من القانون المدني المصري. 22للمزيد من التفصيل عن تملك الثمار بالحيازة، الحظ: محمد طه البشير و د. غني حسون طه، مرجع سابق، ص259 وما بعدها.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

قد توجد في القانون بصورة عامة والقوانين المدنية بصورة خاصة تطبيقات للكسب بسبب قانوني لكنها متعارضاً مع القواعد والمبادئ الخلقية، نتناول في هذا المطلب تحديد الجوانب غير الأخالقية في الكسب بسبب قانوني وذلك في ثالثة فروع، وكاآلتي:

الفرع الأول/ الكسب بال صدق
الفرع الثاني/ الكسب بال جهد
الفرع الثالث/ الكسب بال أمانة
الفرع الأول: الكسب بال صدق

تستند الكسب بسبب قانوني في حاالت كثيرة على أساس خلقي ويكون متوافقاً مع قواعد ومبادئ الأخالق، لكن في بعض الحاالت يكون الكسب بسبب قانوني ولكن تتعارض مع مبادئ الأخالق منها الكسب القانوني القائم على الكذب وذلك من خالل استغالل القواعد القانونية لغصب ملك الغير، كاكتساب غير المالك لملكية الشيء بالتقادم لمجرد مرور الزمن24، نجد أن المستفيد من التقادم ليس المالك الحقيقي قد يكون الحائز لملك الغير فيتمسك بالتقادم تجاه المالك الذي يعجز عن إثبات الملكية، وبالتالي يؤدي إلى تكريس الغصب قانوناً، مع العلم أن حق الملكية ال يسقط بالتقادم وإنما يكتسب بالتقادم، وذلك بحجة استقرار الأوضاع التي تستمر على حال معينة مدة من الزمن25، وهنا تظهر مساوئ هذا النظام باعتباره يهدد حق من الحقوق المشروعة وهو حق الملكية، ال يخسر المالك حقه بل يفقد حق المطالبة التي أقرها القانون له بوصفه مالكاً وهذا تناقض بحد ذاته، فيبقى المالك مكتوف اليدين أمام وضع قائم مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حرمانه من ملكه. وكذلك من تطبيقات الكسب بال صدق في القوانين المدنية التقادم المسقط للدين26 الذي يؤدي إلى انتهاء الرابطة الدائنية والمديونية بين الدائن والمدين بدون وفاء أو ما

24الحظ: المواد (1145) و (1158) و (1219) من القانون المدني العراقي

25الحظ: محمد طه البشير و د. غني حسون طه، مرجع سابق، ص-219 .220 26يقصد بالتقادم المسقط للدين بأنه عبارة عن مضي مدة معينة على استحقاق الدين دون أن يُطالب به الدائن، فيترتب على ذلك سقوط حقه في المطالبة إذا تمسك بالتقادم من له مصلحة فيه. الحظ: د. عبدالمجيد الحكيم و عبدالباقي البكري و محمد طه البشير، الجزء الثاني (أحكام االلتزام)، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1980، ص.310

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

حسيب صالح إسماعيل يعادل الوفاء، للمدين أن ال يوفي بدينه بعد مرور فترة التقادم، بينما قواعد الأخالق تحث على الوفاء بالدين مهما مرت عليه من الزمن، كسب المدين للدين بالتقادم له أساس قانوني27 لكنه غير أخالقيبأن تحرم الدائن من حقه بمجرد عدم المطالبة به مدة معينة على أساس الإهمال، ومكافأة المدين الذي لم يف بما هو مستحق عليه، فمن واجب على المدين حسن النية أن يُبادر بالوفاء بما عليه من الدين وال يعتدي على حق الدائن بالباطل، فإن القواعد القانونية المدنية المنظمة للتقادم هي قواعد وضعت لتنظيم العالقة بين الدائن والمدين وحث الدائن على المطالبة بحقه وتجد أساسه في مبدأ استقرار المعامالت، لكن الجانب غير الأخالقي في القواعد القانونية المنظمة للتقادم مسألة إنكار المدين لحق الدائن وتشجيع الناس على أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل. ومن القواعد القانونية المتعارضة مع مبادئ الأخالق أيضاً القواعد المتعلقة بأدلة االثبات وتحديد إجراءات االثبات، إن كثير من الأفراد يخسرون دعواهم بالرغم من كونهم أصحاب الحقوق ألنهم يعجزون عن إقامة الدليل القانوني على ما يدعونه، ألنه ليس كل ما يؤدي القناع القاضي يثبت به الحق28، وإن إجراءات االثبات قواعد شكلية، فعدم اتمام هذه الإجراءات بالشكل المحدد قانوناً قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، لعدم اتباع الأفراد للشكل الذي يحدده القانون وألن القاضي مقيد بأدلة مقبولة قانوناً وفقاً لإلجراءات القضائية.29 ومن تطبيقات الكسب بال صدق أيضاً كسب الحق بحلف اليمين عندما يكون الحالف لليمين كاذباً وليس بصاحب حق، فلكل من الخصمين بإذن من المحكمة أن 27الحظ: المواد (429) و (430) و (431) من القانون المدني العراقي، ونظم القوانين المدنية المقارنة التقادم المسقط أو مرور الزمان المانع من سماع الدعوى، المواد (374) و (375) و (376) و (377) و (378) من القانون المدني المصري والمواد (449) و (450) و (451) و (452) و (453) من القانون المدني الأردني والمواد (473) و (474) و (475) و (476) و (477) من قانون المعامالت المدنية الإمارتي. 28الحظ: سه ركه وت اسماعيل هه ورامى، الحقيقة التقديرية، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2012، ص.363 29الحظ: سه ركه وت اسماعيل هه ورامى، المرجع السابق، ص.375

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

يوجه اليمين الحاسمة30، وهي وسيلة الخصم الذي يعوزه الدليل إلثبات دعواه وهي ملك له، ويجوز له توجيهها لخصمه في أية حالة كانت عليها الدعوى، وهي االحتكام إلى ضمير الخصم الموجه إليه اليمين31، مما يدفع بعض الخصوم إلى سلب حقوق الناس وكسب الحق بالباطل، وذلك باستغالل عجز الخصم الموجه لليمين عن تقديم الدليل.

الفرع الثاني:الكسب بال جهد

يؤدي الكسب بسببقانونيلكن بال جهد إلى انتهاك مبادئ الأخالق ومقتضيات العدالة االجتماعية - كمفهوم يمثل الحد الأدنى للعدالة وهي نوع من تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع-، نظراً ألن الكسب بال جهد يشكل إنكاراً للعدالة االجتماعية بصورة فعلية، نجد أن القانون المدني قد خالف مبادئ الأخالق وتحديداً مبدأ الكسب بال جهد وذلك فيما يجيزه من فوائد قانونية واتفاقية في المعامالت المدنية.32 ومن التطبيقات القانونية لكسب بال جهد ما يقضي به القانون المدني من استثناء من بطالن كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان33 ما ُرخص فيه قانوناً من أوراق

30الحظ: المادة (114) من قانون الإثبات العراقي رقم (107) لسنة .1979

31الحظ: د. آدم وهيب النداوي، الموجز في قانون الإثبات، المكتبة القانونية، بغداد، /2017 2018، ص137 وما بعدها. 32الحظ: المادتين (171) و (172) من القانون المدني العراقي، وتقابلها المادتين (226) و (227) من القانون المدني المصري، وال يوجد ما يقابلها في القانون المدني الأردني وقانون المعامالت المدنية الإماراتي، نجد أن المشرع الأردني نظم موضوع الفائدة القانونية واالتفاقية في المادة (167) من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (16) لسنة 2006، غير أن المشرع الإماراتي نظم موضوع الفائدة في المعامالت التجارية فقط وذلك في المواد (76) و (77) و (88) من قانون المعامالت التجارية الإماراتي رقم (18) لسنة 1993، نؤيد موقف المشرع الإماراتي من قصر تنظيم موضوع الفائدة في المعامالت التجارية دون المعامالت المدنية. 33الحظ: المادة (2/976) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (2/740) من القانون المدني المصري، ويُالحظ أن كل من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني استثنيا من بطالن كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان الألعاب

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

حسيب صالح إسماعيل النصيب34، نظراً ألن الكسب في أوراق النصيب يعتمد على مجرد الحض والصدفة وليس على الجهد والكفائة والمهارة البدنية. كما وإنه يتنافى مع المبادئ والقيم الخلقية كل كسب بسبب قانوني ولكن ال يتناسب مقداره مع حجم الجهد المبذول في سبيل الحصول عليه، على سبيل المثال الرواتب واالمتيازات المبالغ فيها التي أقرها أعضاء مجلس النواب العراقي ألنفسهم وألصحاب الدرجات العليا35، وأدى ذلك إلى تزايد الفوارق االجتماعية بين أفراد المجتمع وخرقاً للعدالة االجتماعية التي ينبغي أن يحرص القانون على حمايتها من خالل نصوصها، وليس العكس بأن يعمل القانون على تزايد الفوارق االجتماعية ويأتي بنصوص يخل بمبدأ تحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين، وأصبحنا نعاني من تلك الروح المادية الموغلة في الجفاء والقسوة، لذلك ندعوا المشرع إلى تفعيل دوره بطريقة جادة يمكن أن تكون عامالً مساعداً للخروج من تلك القسوة المادية دون تحسب لتالزم العطاء مع البذل، وذلك من خالل العمل على تقليل الفوارق الشاسعة بين رواتب وامتيازات ما يُسمى بأصحاب الدرجات العليا مع باقي الموظفين تحقيقاً للمصلحة العامة، ورعاية من هم بحاجة ماسة من أصحاب الدخل المحدود سواء كانوا موظفين أو عاملين في القطاع الخاص. الرياضية فقط دون أوراق النصيب الذي يبقى االتفاق بخصوصه باطالً في القانونين المذكورين. الحظ: المادة (1013) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والمادة (910) من القانون المدني الأردني. 34النصيب لعبة يساهم فيها عدد كبير من الناس كل يدفع مبلغاً صغيراً ابتغاء الكسب، ففي هذه اللعبة يوضع مبلغ أو عدة مبالغ تحت السحب فيكون لكل مساهم رقم معين ويسحب من بين هذه الأرقام عن طريق فحص الحظ الرقم أو الأرقام الفائزة، وهي تعتبر رهان بمفهومه القانوني ألن كل مساهم فيها يراهن على أن رقمه هو الفائز فإن صدق قوله فاز بالنصيب وإن لم يصدق خسر المبلغ الذي دفعه دون أن يكون له دور إيجابي في تحقيق الفوز. الحظ: د. ضحى محمد سعيد، مرجع سابق، ص.44 35الحظ:المواد (1) و (2) و (3) من قانون رواتب ومخصصات مجلس النواب العراقي رقم (28) لسنة 2011، ونتعجب عندما نقرأ ما ورد في الأسباب الموجبة للقانون المذكور بأنه شرع هذا القانون لتحقيق العدالة والمساواة في توزيع الرواتب والمخصصات بما ينسجم والمعايير الوظيفية وبغية تقليص الفوارق في الرواتب بين الموظفين.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16
الفرع الثالث: الكسب بال أمانة

إن كسب الحق شخصياً كان أو عينياً بال أمانة يؤدي إلى انعدام الثقة والطمأنينة في المعامالت واختالل الحقوق وااللتزامات، مما ينتج عنه الكسب على حساب اآلخرين وبما يتعارض مع المبادئ والقيم الخلقية. ومن تطبيقات الكسب بال أمانة في التشريعات المدنية36 كسب ملكية منقول أو عقار بالحيازة37 من قبل حائز المنقول أو العقار باعتباره مالكاً، إن القانون قد أقر هنا كسباً للملكية بسبب الحيازة بالرغم من أن الحائز يعلم أن حيازته اعتداء على حق الغير.38 ومن تطبيقات الكسب بال أمانة في التشريعات المدنية أيضاً كسب من تصرف له المريض في مرض الموت المقصود به التبرع أو المحاباة في حدود ثلث التركة دون إجازة الورثة ونفس الحكم بالنسبة لكسب المدين الذي أبرأه دائنه في مرض موته، ألن القانون جعل التصرفات القانونية في هذه الحاالت في حكم الوصية39، وبدورنا نرى كان من المفروض عدم سريان حكم الوصية على هذه التصرفات القانونية المختلفة عن الوصية في عديد من الأحكام، كما في هبة المريض غير المقبوضة إن 36الحظ: المادة (1/1158) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (1317) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي والمادة (1181) من القانون المدني الأردني، وتقاربها المادة (968) من القانون المدني المصري. 37نص القانون المدني العراقي في المادة (1/1145) على أنه (الحيازة وضع مادي به يسيطر الشخص بنفسه أو بالواسطة سيطرة فعلية على شيء يجوز التعامل فيه أو يستعمل بالفعل حقاً من الحقوق)، تقابلها المادة (1/1171) من القانون المدني الأردني والمادة (1/1307) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي، وال توجد ما تقابلها من القانون المدني المصري. 38يُقصد بسوء النية من يحوز الشيء وهو يعلم أن حيازته اعتداء على الغير. الحظ: المادة (2/1148) من القانون المدني العراقي، تقاربها المادة (1/966) من القانون المدني المصري و المادة (1/1177) من القانون المدني الأردني والمادة (1/1313) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 39الحظ: المادة (1109) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (916) من القانون المدني المصري والمادة (1128) من القانون المدني الأردني والمادة (1260) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

حسيب صالح إسماعيل للورثة بعد وفاة المريض الخيرة إن شاؤا أقبضوا وإن شاؤا منحوا سواء قبل الموهوب له الهبة أم ال40، في حين أن الوصية تجب للموصى له بعد وفاة الموصي دون أن يتوقف ذلك على رضا الورثة في حدود الثلث.41

المبحث الثاني: طبيعة االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير

أخالقي تثير دراسة الطبيعة القانونية لاللتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير أخالقي كثير من الإشكاالت القانونية التي تتطلب دراستها، منها عدم تنفيذ االلتزام الناشئ عن هذا النوع من الكسب لتعارضه مع القواعد والمبادئ الخلقية، بمعنى هل تعارض االلتزام مع قواعد الأخالق يكون مبرراً لعدم تنفيذه أو ينعد التزاماً مدنيا ً واجب التنفيذ؟ وهل يمكن أن تتحول التزام طبيعي – أخالقي- إلى التزام مدني؟ وما هو معيار موافقة القاعدة القانونية لمبادئ الأخالق أو مخالفتها؟. بنا ًء على ما سبق، نتناول في هذا المبحث تنفيذ االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير أخالقي، كذلك نتناول مخالفة نص تشريعي لمبادئ الأخالق، وذلك في مطلبين، وكاآلتي:

المطلب الأول: تنفيذ االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير

أخالقي

المطلب الثاني/ مخالفة نص تشريعي لمبادئ الأخالق

40ألنه من شروط صحة الهبة أن يهب الواهب ماله كله أو بعضه في حال صحته. الحظ: المادة (608) من القانون المدني العراقي. 41الحظ: د. أحمد علي الخطيب و د. مصطفى إبراهيم الزلمي، شرح قانون الأحوال الشخصية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، دون سنة النشر، ص.222

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18
المطلب الأول: تنفيذ االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير

أخالقي نتناول في هذا المطلب مدى إمكانية عدم تنفيذ االلتزام المتعارض مع مبادئ الأخالق، وتحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة المدنية، وذلك في فرعين، وكاآلتي:

الفرع الأول/ مدى إمكانية عدم تنفيذ االلتزام المتعارض مع مبادئ الأخالق
الفرع الثاني/ تحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة المدنية
الفرع الأول: مدى إمكانية عدم تنفيذ االلتزام المتعارض مع مبادئ

الأخالق وجدنا سابقاً، بأن الأصل هو توافق الكسب القانوني مع مبادئ الأخالق، ذلك لوجود ارتباط وثيق بين القانون واألخالق وإن القانون الوضعي ال يُعد قيمة في حدّ ذاته وال يُعد مقبوالً إال مدى توافقه مع مجموعة القيم الأساسية42، فأغلبية التطبيقات القانونية للكسب في القوانين المدنية تستند إلى أساس ُخلقي، لكن وجدنا بأن النظام القانوني الوضعي عموماً والقوانين المدنية خصوصاً يحتوي على بعض التطبيقات القانونية لكسب غير أخالقي، كاكتساب غير مالك لملكية الشئ بالتقادم وسقوط الدين بمرور الزمان وغيرها، هل بإمكاننا عدم تنفيذ االلتزام الناشئ عن الكسب بسبب قانوني غير أخالقي، على أساس تعارض هذا االلتزام مع مبادئ الأخالق؟ أم أن علينا تنفيذه والخضوع ألحكامه في سبيل الحفاظ على الأمن واالستقرار ومنعاً للفوضى واالضطراب؟ يمكن القول بدون تردد بوجوب تنفيذ االلتزام القانوني بالرغم من منافاته مع مبادئ الأخالق، فإن القانون يتسم بصفة الإلزام بغض النظر عن كون محتواه موافقاً أو مغايراً لألخالق، ألن كل قاعدة قانونية تتضمن أمراً ملزماً، ومقتضى الإلزام في 42الحظ: رابح بن غريب، النزعة الخلقية وأثرها في التصرفات العقدية، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى جامعة الحاج لخضر باتنة، سنة -2011 2012، ص.117

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19

حسيب صالح إسماعيل القاعدة القانونية هو تنفيذها بطريق الجزاء القهري الذي تباشره الدولة بما تملكه من وسائل القوة والقهر.43 ترى المدرسة الوضعية في القانون قواعد مكتفياً بذاته ال شأن له بقواعد الأخالق، ذلك إن هذه المدرسة تتجه إلى تقديس النصوص القانونية المشرعةفال يمكن أن نجد في التقنين المدني ثغرات أو نقص أو تناقض بصرف النظر عن محتواه وكونه عاد ًال أو ظالما ً44، ألن إقامة النظام أهم من إقامة العدل، وإنه ال يجوز بالتالي مقاومة القوانين الظالمة، كما وإن القانون الوضعي يجد في القانون الطبيعي - وهو اصطالح مرادف للعدل واألخالق- أساساً قوياً يستند إليه، يفرض على كل فرد الخضوع للقانون الوضعي الصادر عن إردة المشرع، حتى ولو كان هذا القانون سيئاً، ألن طاعة القانون أهم من مالءمة القانون، وإقامة النظام في المجتمع مبدأ من أهم مبادئ القانون الطبيعي، حتى ولو كان ذلك على حساب العدل في بعض تطبيقاته الخاصة.45 نجد بأن النظرية الوضعية نظرتها للقانون محددة بالشرعية الشكلية فال يهتم بعد ذلك بأن تكون مضمونه صحيحاً وهي تتأسس على االنفصال بين القانون واألخالق وتستلزم عدم وجود ارتباط حكمي بين ما يفرضه القانون وبين ما تتطلبه العدالة، وبدورنا نرى بأنه بالرغم من إلزامية القانون الوضعي وبغض النظر عن محتواه كونه متوافقاً أو متعارضاً مع مبادئ الأخالق، لكن ال نتفق مع النظرية الوضعية في تقديسها للنصوص القانونية المشرعة ووصفها من هذا المنطلق بالعصمة من النقص والتناقض وبالتالي وصف نصوص التقنين المدني بالثبات والجمود، نظراً ألننا وجدنا بأن للفكر القانوني والفلسفي تأثير عميق على تطور نصوص التقنين المدني الفرنسي، إذ لم يبق كما هو وإنما جرت وتجري عليه التعديالت بما ينسجم مع 43الحظ: د. سمير تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1986، ص.108 44الحظ: د. عبدالرحمن رحيم عبدهللا، محاضرات في فلسفة القانون، الطبعة الأولى، مطبعة جامعة صالح الدين، أربيل، 2000، ص85؛ د. محمد سليمان الأحمد، فلسفة الحق، مرجع سابق، ص .795 45الحظ: د. سمير تناغو، النظرية العامة للقانون، مرجع سابق، ص.115

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20

التطورات في المجتمع الفرنسي فلم يلحقه جمود46، وبالتالي نرى بأن القانون يجب أن يتوافر فيه باإلضافة إلى الشرعية الشكلية عنصر آخر وهو التأثير الإجتماعي الذي ينبغي أن تقوم عليه القوانين الوضعية، وتجنب عامل الجمود في النص القانوني وعلى المشرع أن يعمل على تحديث وتطوير النصوص القانونية، ألن العديد من النصوص القانونية تحتاج إلى االلغاء أو التعديل والتطوير نظراً الحتوائها على التطبيقات القانونية لكسب غير أخالقي كما أشرنا إلى بعضها فيما سبق.

الفرع الثاني: تحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة المدنية

االلتزام المدني هو التزام يتحقق فيه المديونية والمسئولية، يُعد المديونية العنصر الأساسي في االلتزام وهي واجب المدين في الوفاء باألداء الذي عليه وينقضي هذا الواجب بالوفاء االختياري، أما المسئولية تتمثل بإجبار المدين على الوفاء بااللتزام إذا لم يقم به مختاراً 47، أما االلتزام الطبيعي فهو يتضمن مديونية قائمة في ذمة المدين وإن كان ال يجبر على الوفاء بها،لكنه إذا أوفى بها ال يًعد متبرعاً وال يستطيع أن يسترد ما وفاه بحجة استرداد ما دفع بغير وجه حق، ألنه وفاء بمديونية حقيقية وإن كانت مجردة عن المسئولية، كالتزام مدني سقط بالتقادم فإنه يتخلف عنه في ذمة المدين التزام طبيعي.48 قد تتحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة المدنية، بحيث تكون القاعدة القانونية خاتمة المطاف في عملية تبدأ بقاعدة سلوكية أخالقية ملزمة من الناحية الإجتماعية قبل أي تفكير في االلتجاء إلى السلطة العامة والتي قد تتحول فيما بعد إلى قاعدة قانونية كقاعدة إحترام حياة الغير وأمواله، فال يمكن االعتراض على ذلك على أساس أنه ال توجد حقوق ال يكون مصدرها القاعدة القانونية، إذ يمكن أن يكون للفرد حقوق استناداً على قاعدة العدل وحدها مستقلة عن كل قاعدة قانونية، ذلك ألن فكرة العدل ال 46الحظ: د. نبيل إبراهيم سعد، التطور في ظل الثبات في مصادر االلتزام، الطبعة الأولى، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2005، ص12 وما بعدها. 47الحظظظ: د. أحمظظد شظظظرف الظظدين، نظريظظظة االلتظظزام، الجظظظزء الأول، مصظظادر االلتظظظزام، الكتاب الأول، المصادر الإرادية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص.22 48الحظ: د. حمدي عبدالرحمن، الوسيط في النظرية العامة لاللتزامات، الكتاب الأول، المصادر الإرادية لاللتزام، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010، ص.22

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 21#ص-21

حسيب صالح إسماعيل تنفصل عن فكرة الحقوق، تنشأ قاعدة العدل التبادلي بوجود الإنسان مع أخيه الإنسان، فيلتزم الأفراد بأن يحترم بعضهم حقوق بعض.49 وتتحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة القانونية من خالل تدخل المشرع بنصوص تشريعية، على سبيل المثال تحول واجبات أخالقية التي تحث دائن على مراعاة الوضع المالي للمدين وعدم قدرته على الوفاء بااللتزام في تاريخ الإستحقاق إلى التزامات قانونية، كتنظيم بعض التشريعات المدنية لنظرة الميسرة50، بأن أعطت تلك التشريعات للقاضي بأن يمنح المدين المعسر أجالً للوفاء بديونه إذا استدعت حالته الرأفة ولم يلحق الدائن من ذلك ضرر جسيم ولم يوجد نص في القانون يمنع ذلك.51 كما وتدخل المشرع بنصوص تشريعية لفرض الواجبات الأخالقية المنظمة لمرحلة إبرام وتنفيذ العقد، بوصفها في مقام االلتزامات القانونية في النظرية العامة للعقد، 49الحظ: د. محمد سليمان الأحمد، فلسفة الحق، مرجع سابق، ص261و.262 50الحظ: المادة (2/394) من القانون المدني العراقي، تقابلها المادة (2/346) من القانون المدني المصري والمادة (2/334) من القانون المدني الأردني والمادة (2/359) من قانون المعامالت المدنية الإماراتي. 51على سبيل المثال تمنع الفقرة الثانية من المادة (581) من القانون المدني العراقي منح المدين نظرة الميسرة، حيث نصت على أن (ويتعين الحكم بالفسخ فوراً إذا طلب البائع ذلك وكان مهدداً أن يضيع عليه المبيع والثمن، فإذا لم يكن مهدداً بذلك جاز للمحكمة أن تنظر المشتري إلى أجل تقدر مدته تبعاً للظروف)...، وال توجد ما تقابلها في القوانين المقارنة.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 22#ص-22

كواجب االعالم السابق على التعاقد52 وحق المستهلك53 بالحصول على الحقائق بشأن خصائص السلع والخدمات، بعد أن أصبح محالً لقوانين حماية المستهلك المستحدثة.54 ومن تطبيقات تحول القاعدة الأخالقية إلى القاعدة المدنية أيضاً تعهد المدين الوفاء بااللتزام الطبيعي، يُعد هذا التعهد مصدراً اللتزام مدني، وإذا توفر هذا التعهد رتب االلتزام الطبيعي ذاته آثار االلتزام المدني، إذ أن االلتزام الطبيعي يصلح سبباً اللتزام مدني.55

المطلب الثاني: مخالفة نص تشريعي لمبادئ الأخالق

إن قواعد الأخالق ليست مرتبطة باآلداب وحسن السلوك وال مندرجة في أبواب الفضائل فقط، وإنما هي مغلغلة في معظم القواعد القانونية، إذ توجد بالضرورة البُعد الأخالقي في المبادئ الكلية للقانون، وبالرغم من العالقة التفاعلية بين القواعد القانونية ومبادئ الخلقية وقيام معظم الأنظمة القانونية على منظومة أخالقية، لكن وجدنا بأن النظام القانوني الوضعي عموماً والقوانين المدنية خصوصاً يحتوي على بعض التطبيقات القانونية لكسب غير أخالقي، نتناول في هذا المطلبالبُعد الأخالقي 52هو التزام عام يغطي المرحلة السابقة على التعاقد في جميع عقود االستهالك ويتعلق باإلدالء بكافة المعلومات والبيانات الالزمة إليجاد رضا حر وسليم لدى المستهلك. نق ًال عن: عدنان الشروفي وسهيلة فيصل عليوي، التزام المنتج باإلعالم وأساسه القانوني، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، تصدرها جامعة بابل، العدد الثالث/ السنة السابعة، 2015، ص.543 53يُعد المستهلك الطرف الضعيف في العملية التعاقدية إذا ما قورن بالممتهن (المنتج أو مقدم الخدمة)، مما يتعين حمايته من جشع الممتهن ورداءة البضاعة والسلع المعروضة في سوق يهيمن عليها هاجس الربح السريع والفاحش. 54الحظ: المادة (6) من قانون حماية المستهلك العراقي رقم (1) لسنة 2010 والمادة (7) من القانون الإماراتي بشأن حماية المستهلك رقم (24) لسنة 2006، والمادة (3) من الالئحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك المصري رقم (181) لسنة .2018 55الحظ: المادة (202) من القانون المدني المصري، ال يوجد ما يقابلها في القانون المدني العراقي والقانون المدني الأردني وقانون المعامالت المدنية الإماراتي.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 23#ص-23

حسيب صالح إسماعيل في القواعد القانونية، وكذلك معالجة التطبيقات القانونية للكسب القانوني غير الأخالقي، وذلك في فرعين، وكاآلتي:

الفرع الأول/ البُعد الأخالقي في القواعد القانونية
الفرع الثاني/ معالجة التطبيقات القانونية للكسب القانوني غير الأخالقي
الفرع الأول: البعد الأخالقي في القواعد القانونية

إن ظهور المدرسة الوضعية في القانون أدَى إلى وجود حالة من التباعد بين القانون واألخالق، ذلك أن هذه المدرسة تتجه إلى تطبيق القانون حتى وإن كان ظالماً، فالقانون، وعلى الرغم من تباينه مع الأخالق ال يوجد فاصل قاطع بين قواعد القانون وقواعد الأخالق، لكن تبقى قواعد الأخالق هي المقوم النهائي أليّما نظام قانوني وضعي، وذلك بالنظر إلى الغاية الخارجية التي يستهدفها نظام قانوني معين هي، في معظم الحاالت، الغاية نفسها التي ترمي إليها قواعد الأخالق في مجتمع ما، لذا يتعذر التسليم بما ينادي به أنصار الوضعية القانونية من الفصل بين القانون واألخالق.56 ويوجد إرتباط وثيق بين القانون ومجموعة من القيم القانونية المعروفة وهي العدالة والخير العام واالستقرار القانوني واألمن القانوني، وتضمن القانون آليات لتكريس هذه القيم، فمن ناحية اعتبر العدالة مصدراً من مصادر القانون، ومن ناحية ثانية تضمنت التشريعات المختلفة على عدة آليات لتحقيق العدالة والصالح العام واالستقرار القانوني وتأكيد االرتباط بين القانون واألخالق57، كما أن بعض هذه القيم تكون أساساً قانونياً لمجموعة من المبادئ القانونية، فمن قيم العدل يشتق مبدأ "عدم 56الحظ: د. محمد سليمان الأحمد، فلسفة الحق، مرجع سابق، ص795 و .796 57الحظ: د. فايز محمد حسين، تكوين النظام القانوني المصري الحديث، دار النهضة العربية، القاهرة، 2007، ص277 و .278

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 24#ص-24

سريان القانون بأثر رجعي" ومن قيم النظام يشتق مبدأ "حماية الظاهر" ومبدأ "استقرار المعامالت".58 تهدف قواعد القانون وقواعد الأخالق إلى سعادة المجتمع وحسن تنظيمه وإقرار العدل فيه، وينعد قواعد الأخالق مقياساً تقاس به سالمة التصرفات القانونية، وهي بذلك تمارس سلطاناً واسعاً في دائرة روابط القانون تقره النصوص في كثير من التشريعات.59 وقد نص القانون المدني العراقي في نصوص عديدة على بطالن كل إتفاق أو تصرف مخالف لآلداب العامة60، ومن االتفاقات الباطلة المخالفة لآلداب كإتفاق بين رجل وإمرأة على إقامة عالقة غير مشروعة مقابل مبلغ من النقود وعقد شراء المنزل أو تأجيره لغرض من أغراض الدعارة وعقود المقامرة والرهان.61 كما ونجد أن التشريعات المدنية تحتوي على نظريات تعكس الجانب الأخالقي في القانون كنظرية االستغالل ونظرية الغبن مع التغرير ونظرية الغلط واالكراه وكذلك قواعد القانون المدني المتعلقة بضمان العيوب الخفية وحماية المستهلك من الشروط التعسفية، وترسيخ مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود وعدم ترك أي متضرر بال تعويض. وكذلك وصف القواعد القانونية بأنها قواعد السلوك االجتماعي صفة تشترك فيها قواعد القانون وقواعد الأخالق، وهي قواعد سلوك تقويمية تفرض على الناس سلوكاً معيناً وتعمل على تقويمه.62 58الحظ: د. عبدالكريم صالح عبدالكريم و د. عبدهللا فاضل حامد، قيمة المبادئ العامة للقانون في التشريع والقضاء، بحث منشور في مجلة العقد الإجتماعي، تصدر عن مركز البحوث القانونية في وزارة العدل في إقليم كوردستان – العراق، العدد الثالث، .287 و 286ص ،2022 ،ناسين 59الحظ: عبدالباقي البكري و زهير البشير، المدخل لدراسة القانون، الطبعة الثانية، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، -1432 2011، ص.67 60الحظ: المادة (/59 ج) و (130) و (/132 1) و (/287 1) من القانون المدني العراقي. 61الحظ: د. سمير تناغو، مرجع سابق، ص.105 62الحظ: عبدالباقي البكري و زهير البشير، مرجع سابق، ص.35

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 25#ص-25

حسيب صالح إسماعيل

الفرع الثاني:معالجة التطبيقات القانونية للكسب القانوني غير الأخالقي

سبق القول بأن هناك إرتباط وثيق بين القانون والقيم والمبادئ الخلقية وإن التشريعات المدنية مشبعة بنظريات وقواعد قانونية التي تعكس الجانب الأخالقي في القانون، حيث ال يوجد استقالل تام بين نطاق كل من القانون واألخالق، فهذان النطاقان يتداخالن، فكثير من قواعد القانون يُعد قواعد أخالقية في الوقت ذاته، وذلك عندما يُعد المسلك منافياً للقانون ومنافياً لألخالق في الوقت ذاته، كما في الغش والتدليس والغصب. وتوجد واجبات قانونية كثيرة جداً تفرضها قواعد الأخالق، كواجب الوفاء بااللتزام، وواجب تنفيذ العقد، وواجب تعويض المتضرر، وواجب رد المال إلى مالكه، والتي تلقى قبوالً اجتماعياً قوياً وتجعل الشخص التي تفرض عليه مقتنعاً بأدائها، فالواجبات القانونية، لكي تحظى بالقبول الجماعي، يجب أن تستند على أساس أخالقي متين، يدعمها ويجعلها مقنعة على من نفرض عليهم.63 ومهما يكن من أمر، فإن المشرع يراعي عند وضعه للقواعد القانونية عدم مخالفة هذه القواعد للمبادئ والقواعد الأخالقية، غير أن هناك حاالت قليلة يُالحظ فيها خروج المشرع عن هذه المبادئ ال ُخلقية ومن ذلك ما جاء في الفقرتين الأولىوالثانية من المادة (1158)من القانون المدني العراقي التي تقضي بتملك شخص عقاراً غير مسجل في دائرة التسجيل العقاري بطريق وضع اليد، كما وما جاء في الفقرة الثانية من المادة (976) من القانون المدني الذي يستثني من بطالن كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان ما رخص فيه من أوراق النصيب، ألن الكسب في النصيب يعتمد على الحظ والصدفة وليس على بذل جهد بدني أو فكري، لذلك هي مقامرة ورهان بمفهومه القانوني ويكون حكمها حكم المقامرة والرهان الباطلين.64 ونصوص المواد (-431 429)من القانون المدني الذي يُكسب المدين من دائنه ديناً مر عليه الزمن، إذ ال تسمع عليه الدعوى بالدين بعد تركها المدة المحددة قانوناً دون المطالبة من غير عذر شرعي، ألنه يفسح المجال إلنكار المدين لحق الدائن وتشجيع الناس على أن يأكلوا 63الحظ: د. محمد سليمان الأحمد، فلسفة الحق، مرجع سابق، ص-615 .617 64الحظ: د. ضحى محمد سعيد، مرجع سابق، ص.44

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 26#ص-26

أموالهم بينهم بالباطل، كما وإن قواعد الأخالق تحث على الوفاء بالدين مهما مرت عليه من الزمن.

الخاتمة

بعد أن انتهينا من هذا البحث خرجنا بمجموعة من النتائج والتوصيات نبينها كما يأتي:

أولاً: النتائج:

-1 ينعد قواعد الأخالق مقياساً تقاس به سالمة التصرفات القانونية، وهي بذلك تمارس سلطاناً واسعاً في دائرة روابط القانون تقره النصوص في كثير من التشريعات. -2 إن أغلب تطبيقات الكسب بسبب قانوني في القوانين المدنية تستند إلى أساس خلقي، كما في منع الكسب المبني عل التضليل والخدعة من خالل إقرار القانون المدني لنظرية التغرير مع الغبن، ومنعت القوانين المدنية الكسب الذي يأتي من خالل استغالل الضعف الإنساني كما في عقود االذعان وإقرار نظرية االستغالل، ومنع الكسب من خالل المقامرة والرهان. -3 تتضمن القوانين المدنية تطبيقات لكسب بسبب قانوني ال تتفق مع مبادئ الأخالق، كما في سقوط الدين بالتقادم المسقط وكسب الحائز للملكية بالتقادم المكسب، وإجازة بعض القوانين المدنية الكسب من خالل أوراق النصيب. -4 فالواجبات القانونية، لكي تحظى بالقبول الجماعي، يجب أن تستند على أساس أخالقي متين، يدعمها ويجعل الشخص التي تفرض عليه مقتنعاً بأدائها. -5 إن الإرادة التعاقدية تستمد قوتها الملزمة من مبدأ الوفاء بالعقد وهو في ذاته مبدأ أخالقي، ولكن بالرغم من َكون الوفاء بالعقد مبدأ ً أخالقياً ينبغي أن اليكون مخالفاً لمبدأ أخالقي آخر، ذلك أن بعض العقود تكون باطلة لمخالفتها للمبادئ الخلقية كإتفاق

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 27#ص-27

حسيب صالح إسماعيل بين رجل وإمرأة على إقامة عالقة غير مشروعة مقابل مبلغ من النقود وعقد شراء المنزل أو تأجيره لغرض من أغراض الدعارة وعقد المقامرة والرهان.

ثانياً: التوصيات:

-1 ندعوا المشرع العراقي إلى أن يعمل على تنقية القانون المدني العراقي من التطبيقات القانونية للكسب المتعارض مع قواعد ومبادئ الأخالق، عليه نوصي المشرع العراقي باألخذ بالمقترحات اآلتية: أ- إلغاء نص الفقرة الثانية من المادة (976) من القانون المدني الذي يستثني من بطالن كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان أوراق النصيب، نظراً ألن الكسب في النصيب يعتمد على مجرد الحظ والصدفة ال على المهارة البدنية أو الفكرية، ويكون حكمها حكم المقامرة والرهان الباطلين. ب- إلغاء نصوص المواد (431-429) من القانون المدني المقرر للتقادم المسقط للدين، ألنها تؤدي إلى االعتداء على مال الغير بالباطل وينشجع على أكل مال الغير بالباطل وذلك من خالل إنكار حق الدائن. ت- إلغاء نصوص المواد (1145) و (1158) و (1219) من القانون المدني الذي يُكسب الحائز الملكية بالتقادم، يتمثل ذلك بغصب مال الغير واعتداء عليه بالباطل، وذلك عندما يعجز المالك الحقيقي عن إقامة الدليل. -2 ضرورة أن يعمل القاضي على عدم تطبيق القانون تطبيقاً حرفياً، بل عليه أن يلتزم بالمبادئ العامة للقانون التي تعكس روح القانون، والتركيز على الجانب الأخالقي في نصوص القانون المدني كمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود ونزاهة العقد وعدم استغالل الطرف الضعيف، عندما يباشر سلطته التقديرية في تطبيق القانون.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 28#ص-28
قائمة المراجع

أولاً: الكتب -1 أحمد أمين، كتاب الأخالق، دار الكتاب العربي، بيروت، .1969 -2 د. أحمد علي الخطيب و د. مصطفى إبراهيم الزلمي، شرح قانون الأحوال الشخصية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، دون سنة النشر. -3 د. أحمد شرف الدين، نظرية االلتزام، الجزء الأول، مصادر االلتزام، الكتاب الأول، المصادر الإرادية، دار النهضة العربية، القاهرة، .2003 -4 د. آدم وهيب النداوي، الموجز في قانون الإثبات، المكتبة القانونية، بغداد، .2018 /2017 -5 د. حمدي عبدالرحمن، الوسيط في النظرية العامة لاللتزامات، الكتاب الأول، المصادر الإرادية لاللتزام، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة، .2010 -6 د. سمير تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، .1986 -7 د. سه ركه وت اسماعيل هه ورامى، الحقيقة التقديرية، دار الكتب القانونية، القاهرة، .2012 -8 د. عبدالرحمن رحيم عبدهللا، محاضرات في فلسفة القانون، الطبعة الأولى، مطبعة جامعة صالح الدين، أربيل، .2000 -9 د. عبدالمجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية االلتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول (مصادر االلتزام)، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، .1980 -10 د. عبدالمجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية االلتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الثاني (أحكام االلتزام)، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، .1980

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 29#ص-29

حسيب صالح إسماعيل -11 د. محمد سليمان الأحمد، خواطر مدنية، أفكار وآراء في القانون المدني، الطبعة الأولى، مؤسسة حمدي للطباعة والنشر، السليمانية-العراق، .2009 -12 د. محمد سليمان الأحمد، فلسفة الحق، الطبعة الأولى، منشورات زين الحقوقية، بيروت – لبنان، .2017 -13 محمد طه البشير و د. غني حسون طه، الحقوق العينية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، .1982 -14 د. نبيل إبراهيم سعد، التطور في ظل الثبات في مصادر االلتزام، الطبعة الأولى، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، .2005 ثانياً: البحوث والرسائل واألطاريح -1 د. أكرم محمود حسين البدو، اكتساب وانقضاء الحقوق العينية بمضي المدة، بحث مقدم إلى مجلة جامعة تكريت للحقوق، السنة (2)، المجلد (2)، العدد (1)، الجزء (2)، أيلول .2017 -2 رابح بن غريب، النزعة الخلقية وأثرها في التصرفات العقدية، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى جامعة الحاج لخضر باتنة، سنة -2011 .2012 -3 د. ضحى محمد سعيد، عقد المسابقة، بحث منشور من مجلة الرافدين للحقوق، تصدرها كلية القانون، جامعة الموصل، المجلد (12)، العدد (45)، السنة .2010 -4 د. عبدالكريم صالح عبدالكريم و د. عبدهللا فاضل حامد، قيمة المبادئ العامة للقانون في التشريع والقضاء، بحث منشور في مجلة العقد الإجتماعي، تصدر عن مركز البحوث القانونية في وزارة العدل في إقليم كوردستان – العراق، العدد الثالث، .2022 ،ناسين -5 عدنان الشروفي وسهيلة فيصل عليوي، التزام المنتج باإلعالم وأساسه القانوني، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، تصدرها جامعة بابل، العدد الثالث/ السنة السابعة، .2015 -6 ه، ل، ا، هارت، الوضعية والفصل بين القانون واألخالق: عرض وتعليق، محمد نور فرحات، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية واالقتصادية، تصدرها كلية الحقوق – جامعة عين شمس، السنة العاشرة، العدد الثاني، .1968

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 30#ص-30

ثالثاً: القوانين -1 قانون حماية المستهلك المصري رقم (181) لسنة .2018 -2 قانون رواتب ومخصصات مجلس النواب العراقي رقم (28) لسنة .2011 -3 قانون حماية المستهلك العراقي رقم (1) لسنة .2010 -4 القانون الإماراتي بشأن حماية المستهلك رقم (24) لسنة .2006 -5 قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني رقم (16) لسنة .2006 -6 القانون المدني القطري رقم (22) لسنة .2004 -7 قانون المعامالت التجارية الإماراتي رقم (18) لسنة .1993 -8 قانون المعامالت المدنية الإماراتي رقم (5) لسنة .1985 -9 قانون الإثبات العراقي رقم (107) لسنة .1979 -10 القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة .1976 -11 قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة .1959 -12 القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة .1951 -13 القانون المدني السوري رقم (84) لسنة .1949 -14 القانون المدني المصريرقم (131) لسنة .1948 -15 قانون الموجبات والعقود اللبناني لسنة .1932 -