القانون الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبرانيسنة 2022المجلّة الجزائرية للقانون المقارنOpen Access · وصول حر

الحماية من الإعلانات التجارية الإلكترونية الكاذبة والمضللة

خ
خشيبة, حنان
المركز الجامعي مغنية (الجزائر)صفحة 257-27820 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

بالغة العربية: إن الإشهار الإلكتروني الموجه للمستهلك لا يعدوا إلا أن يكون عقدا قد أبرم بين طرفين هما المعلن ووكالة الإشهار، ويعتبر عقد الإشهار الإلكتروني من طائفة العقود التي تبرم وتنفذ عبر الإنترنت، وهو ينشأ شأنه في ذلك شأن سائر العقود وذلك بتبادل التعبير عن إرادتين متطابقتين لطرفيه المعلن ووكالة الإشهار، وهو من العقود الرضائية فليس هناك شكل محدد لهذا العقد. وقد يتجاوز هذا الإشهار حدوده المشروعة ليصبح إعلانا مضللا، وآثاره لا تقتصر على ما يلحق المستهلك من أضرار فقط، وإنما قد تمتد لتشمل الحياة الاقتصادية للمجتمع بأسره ولحماية الحقوق وللحفاظ على النظام العام لذلك نجد أن أغلب القوانين المقارنة في دول العالم أكدت على ضرورة تقرير حماية له من خلال قواعد محددة.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

خشيبة, حنان، "الحماية من الإعلانات التجارية الإلكترونية الكاذبة والمضللة"، المجلّة الجزائرية للقانون المقارن، مجلد 3، عدد 7، ص ص 257-278.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

21 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 الحماية من الإعالنات التجارية الإلكترونية الكاذبة والمضللة Protection from false and misleading online commercial

1 خشيبة حنان.1

Khechiba hanane المركز الجامعي مغنية (الجزائر) [email protected]

2 ديش تورية

Dich touria جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان (الجزائر) [email protected] تاريخ االستالم: 30 2021/11/ تاريخ القبول: 25 2022/09/ ملخص: إن الإشهار الإلكتروني الموجه للمستهلك ال يعدوا إال أن يكون عقدا قد أبرم بين طرفين هما المعلن ووكالة الإشهار، ويعتبر عقد الإشهار الإلكتروني من طائفة العقود التي تبرم وتنفذ عبر الإنترنت، وهو ينشأ شأنه في ذلك شأن سائر العقود وذلك بتبادل التعبير عن إرادتين متطابقتين لطرفيه المعلن ووكالة الإشهار، وهو من العقود الرضائية فليس هناك شكل محدد لهذا العقد. وقد يتجاوز هذا الإشهار حدوده المشروعة ليصبح إعالنا مضلال، وآثاره ال تقتصر على ما يلحق المستهلك من أضرار فقط، وإنما قد تمتد لتشمل الحياة االقتصادية للمجتمع بأسره ولحماية الحقوق وللحفاظ على النظام العام لذلك نجد أن أغلب القوانين المقارنة في دول العالم أكدت على ضرورة تقرير حماية له من خالل قواعد محددة. كلمات مفتاحية: المستهلك الإلكتروني، الإشهار الإلكتروني، الإشهار الإلكتروني المضلل، الإشهار الإلكتروني الكاذب، قواعد الحماية. Abstract: Consumer-directed electronic advertising is only a contract concluded between two parties, the advertiser and the advertising agency, and the electronic advertising contract is one of the range of contracts that are concluded and implemented via the Internet, and it arises, like all other contracts, by exchanging the expression of two identical wills of its advertiser parties and an agency Publicity, which is one of the consensual contracts, there is no specific form for this contract. This publicity may exceed its legitimate limits to become a misleading advertisement, and its effects are not limited to the damages inflicted on the consumer only, but may extend to include the economic life of the entire خشيبة حنان. *1

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

community, to protect rights and to preserve public order. Therefore, we find that most of the comparative laws in the countries of the world emphasized the need to decide to protect him by specific rules. Keywords: Electronic consumer, electronic advertising, misleading electronic advertising, false electronic advertising, protection rules.

مقدمة:

شهد العالم العديد من التطورات في مجال تكنولوجيا االتصاالت والمعلومات في التأثير على كافة مجاالت الحياة الإنسانية لهذا أصبحت الدراسة تتجه إلى المرحلة السابقة على التعاقد، فالبد من حماية المستهلك الذي يتعرض للعديد من الأخطار في هذه المرحلة خصوصا وأنه يمثل الطرف الضعيف في مقابل المزود الذي يتمتع بالدراية والخبرة االقتصادية.1 وبظهور تكنولوجيا االتصاالت والمعلومات والدمج بينهما أصبح الإشهار عبر شبكة االنترنت من أهم آليات النشاط التجاري وتحقيق الربح بحكم انتشاره وتنوع أساليبه وتطوره التقني بحيث أصبح يلعب دورا فعاال في التأثير على إرادة المستهلك نحو الإقدام على التعاقد.2 فالتعاقد عبر المجال الإلكتروني زاد من خطورة تعرض المستهلك لالحتيال والقرصنة، وكذلك عدم قدرته على معاينة الشيء معاينة حقيقية، وهو الأمر الذي استدعى ضرورة حماية المستهلك في هذه المرحلة، وذلك من خالل حماية المستهلك في مواجهته الدائمة لإلشهارات التجارية الإلكترونية المضللة. 11 _ عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، (دراسة مقارنة)، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2012، ص .65 _22 موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص.37

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 واألعمال التجارية الإلكترونية بصفة عامة مسبوقة بشكل من أشكال الدعاية واإلشهار عبر شبكة الإنترنت أو أي وسيلة إلكترونية أخرى، وال شك أن الإشهار أصبح من أهم آليات النشاط التجاري في المنافسة وتحقيق الربح عبر الشبكات الإلكترونية.1 وبهذا لعب التطور الهائل الذي شهده الإنتاج، والمنافسة الشديدة على السوق دور كبير في ظهور الطرق االحتيالية والتضليل في الإشهار التجاري الإلكتروني، بحيث أثر على سلوك الفرد الذي صار يبني عليها قراره، وجعله يقدم على التعاقد، دون تفكير2، وبهذا تحول الإشهار الإلكتروني من وسيلة لترويج السلع والخدمات وإعالم المستهلك إلى أداة لتضليله وابتزازه. قد يتجاوز الإشهار حدوده المشروعة ليصبح إشهارا مضلال، وآثاره ال تقتصر على ما يلحق المستهلك من أضرار فقط، وإنما قد تمتد لتشمل الحياة االقتصادية للمجتمع بأسره ولحماية الحقوق وللحفاظ على النظام العام لذلك نجد أن أغلب القوانين المقارنة في دول العالم أكدت على ضرورة تقرير حماية له من خالل قواعد محددة. وعليه الإشكالية التي تتمحور عليها دراستنا: ماهي الوسائل القانونية المقررة لحماية المستهلك إزاء الإشهارات التجارية الإلكترونية المضللة والكاذبة؟ ولإلجابة على هذه الإشكالية سنتبع في دراستنا على المنهج التحليلي الوصفي وذلك من خالل وصف ماهية الإعالنات التجارية الإلكترونية المضللة والكاذبة منها، واستخالص قواعد الحماية من هذه الإعالنات من خالل تحليل مجموعة من القوانين الخاصة بحماية المستهلك. وفي سبيل الإجابة على هذه الإشكالية نقسم هذه الدراسة إلى محورين أساسين:

المبحث الأول: تحديد معنى الإشهار التجاري الإلكتروني المضلل والكاذب
المبحث الثاني: مقومات الحماية من الإشهارات التجارية الإلكترونية المضللة

والكاذبة

المبحث الأول: تحديد معنى الإشهار التجاري الإلكتروني المضلل

والكاذب _1 عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص.66 _22 دمانة محمد، يوسفي نوردين، الإشهار الإلكتروني التجاري والمستهلك، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد 17، ماي 2018، ص .295

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

ال يمكن تصور قيام مجتمع اقتصادي متطور في غيبة الإشهار أو الإعالن، إذ أصبح من أهم الوسائل لترويج السلع وعرض الخدمات ومصدر إلعالم المستهلك عنها إذا تم بما يقتضيه مبدأ النزاهة في الممارسات التجارية، غير أنه قد يلجأ العون االقتصادي (المعلن) إلى تجاوز ما يقتضيه حسن النية الواجب في المعامالت، وذلك باستخدام وسائل ترويجية تنطوي على نية التضليل والخداع، والتي صنفها المشرع الجزائري ضمن الممارسات التجارية غير النزيهة، إذ تعتبر فعال غير مشروع وتلحق ضررا بالمستهلك، ولذلك نصت التشريعات المقارنة على أشكال الخداع في الإشهار1، حيث يتسع مصطلح الإشهار الخادع ليشمل كل من الإشهار التجاري الكاذب والمضلل. فمن خالل هذا المحور سيتم التطرق إلى الإشهار التجاري المضلل (المطلب الأول) كما سيتم تبيان معنى الإشهار التجاري الكاذب (المطلب الثاني)، وكذا الفرق بينهما (المطلب الثالث).

المطلب الأول: الإشهار التجاري المضلل

في هذا الصدد سيتم تبيان موقف المشرع الجزائري إزاء الإشهار التجاري المظلل، كما سيتم تبيان موقف بعض التشريعات المقارنة من هذا الإشهار، وفضال عن ذلك فسيتم تبيان معيار الإشهار المضلل.

الفرع الأول: الإشهار الإلكتروني المضلل في التشريع الجزائري

المشرع الجزائري على غرار معظم التشريعات العربية نالحظ أنه عرف الإشهار دون الإشهار المضلل رغم أهميته وتأثيره سلبا على رضا المستهلك واكتفى بكر صوره فقط، ومع ذلك يمكننا استنتاج معالجة غير مباشرة وردت في بعض القوانين المختلفة. فتناول المشرع من خالل القانون 02-04 الذي يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية المعدل والمتمم والسالف ذكره، بموجب المادة28 منه بقوله: "دون الإخالل باألحكام التشريعية والتنظيمية الأخرى المطبقة في هذا الميدان، يعتبر إشهارا غير شرعي وممنوع كل إشهار تضليلي السيما إذا كان يتضمن تصريحات أو بيانات أو تسهيالت يمكن أن تؤدي إلى التضليل بتعريف منتوج أو خدمة أو بكمية أو وفرته أو مميزاته او يتضمن عناصر يمكن أن تؤدي إلى االلتباس مع بائع آخر أو مع منتجاته أو خدماته أو نشاطه، أو يتعلق بعرض معين لسلع أو خدمات في حين أن _1 بوراس محمد، الإشهار على المنتجات والخدمات، (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، 2012-2011، ص .268

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 العون االقتصادي ال يتوفر على مخزون كافي من السلع أو ال يمكن ضمان الخدمات التي يجب تقديمها عادة بالمقارنة مع ضخامة الإشهار".1 وكما نصت المادة 30 من قانون التجارة الإلكترونية 05-18 في الفقرة الرابعة منه على ضرورة التأكد من أن جميع الشروط الواجب استيفاؤها لالستفادة من العرض التجاري ليست مضللة وال غامضة.2 وكما نص المرسوم التنفيذي رقم -66 222 السالف الذكر الذي يتضمن دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على كل خدمة للبث التلفزيوني أو للبث الإذاعي السالف ذكره، من خالل المادة 27 منه على أنه يلتزم مسؤلوا خدمة الإتصال السمعي البصري عدم إطالق إدعاءات أو بيانات أو عروض كاذبة بأي شكل من الأشكال، من شأنها تضليل المستهلك، كما ألزمتهم المادة 63 بما يلي: "يلتزم مسئولو خدمات االتصال السمعي البصري بعدم بث الإشهار الكاذب والمقارن والخفي والالشعوري". وعليه يتبين أن المشرع الجزائري بالرغم من أنه لم ينص على قانون خاص يعالج فيه الإشهار المضلل إال أنه حاول أن يعطي صورة حقيقية لإلشهار التجاري الإلكتروني المضلل، وكيف يمكن أن نحكم على رسالة إشهارية أنها مضللة، وذلك بقيام المعلن بالكذب عن الصفات الجوهرية للسلعة عن التزاماته أو وفرتة هذه السلعة وحثه عن االبتعاد عن كل ما من شأنه إحداث لبس في ذهن المستهلك، ونشر هكذا رسائل مضللة. ومع ذلك توفيقه في ذلك ال يعني أنه البد عليه مراجعة هذا النقص دون االكتفاء بمجرد التلميح له في نصوص قانونية متفرقة، على أن تكون المعالجة مباشرة بنص قانوني واضح وصريح.

الفرع الثاني: الإشهار التجاري الإلكتروني المضلل في التشريعات

المقارنة الكثير من التشريعات المقارنة عالجت الإشهار المضلل، فقد حرص المشرع الفرنسي على تجريم الإشهارات المضللة، لحماية المستهلك النهائي حيث 1 _ القانون 02-04 المؤرخ في 23 جويلية 2004 يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 41، المعدل والمتمم بموجب قانون 06-10، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، عدد 46، مؤرخ في 15 غشت .2010

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

نص في قانون االستهالك على منع الإشهارات المضللة والخادعة 1فنجد بعض التشريعات الأوربية كالتوجيه الأوروبي الصادر في 10 سبتمبر 1984 في المادة الثانية من الإشهار المضلل يعرف فيه الإشهار المضلل أنه: "أي تضليل أو قد يؤدي إلى تضليل يحتوي في طريقة تقديمه على أي تضليل أو قد يؤدي إلى تضليل هؤالء الذين يوجه إليهم الإشهار". كما نجد المادة 02 من التوجيه الأوروبي 2006-114 الصادر في 2006/12/12 بشأن الإشهار المضلل، فعرفه على أنه: "كل إشهار أيا كان وسيلة عرض، يوقع في الغلط أو من شأنه أن يوقع في الغلط الأشخاص المخاطبين به والذي بالنظر لتسميته الخادعة قد يؤثر في سلوكهم االقتصادي أو يلحق الضرر بهم أو بمنتجات منافسة". كما عالجت بعض التشريعات العربية الإشهار المضلل، فنجد أن المشرع اللبناني عرفه في نص المادة 11 فقرة 1 من قانون حماية المستهلك لسنة 20042، حيث يعرفه كما يلي":هو الإشهار الذي يتم بأية وسيلة كانت ويتناول سلعة أو خدمة، ويتضمن عرضا أو بيانا أو إدعاء كاذبا، أو أنه مصاغ بعبارات من شأنها أن تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع أو تضليل المستهلك"، كما نجد أن المشرع السوري حذا حذو المشرع اللبناني وأخذ بنفس التعريف والصياغة التي نص عليها في المادة 11 فقرة 1 السابق ذكرها غير أن المشرع اللبناني كان سباقا في ذلك.3 كذلك نجد المشرع العماني قد نظم مساءلة الإعالنات المضللة من خالل تضمين مجموعة من المواد في قانون حماية المستهلك والئحته التنفيذية، فقد تطرق

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 بالشفافية والمصداقية والبعد عن أعمال الدعاية واإلشهارات الزائفة أو المضللة عند الترويج عن السلعة أو الخدمة التي يقدمها المستهلك".1 ونرى انه يمكن أن يقتصر التضليل على ذكر بيانات تخالف الحقيقة في مضمون الإشهار، ونصت على ذلك الفقرة الثانية من المادة 28 من القانون 02-04":يتضمن تصريحات أو بيانات أو تشكيالت يمكن أن تؤدي إلى التضليل بتعريف منتوج أو خدمة أو بكميته أو وفرته أو مميزاته". وما يمكن استبيانه من هذه المادة أن الإشهار المضلل للمستهلك له صور عديدة يصل بها المستهلك إلى (تصريحات، بيانات، تشكيالت).. بما فيها النشر عبر االنترنت.

الفرع الثالث: تقدير معيار الإشهار المضلل

انطالقا لما تم بيانه سابقا، نجد أن الهدف الأول لإلشهار هو إغراء المستهلكين لإلقدام على اقتناء السلع والخدمات، فهناك معيارين لتقدير الإشهار المضلل وهما المعيار الذاتي وكذا المعيار الموضوعي. أ- المعيار الذاتي: يقوم هذا المعيار على تقدير التضليل وفقا ألثر الإشهار التجاري المنسوب إلى ذلك الشخص المستهلك ومتلقي الخدمة لمعرفة مدى انخداعه به، وال شك في أن ذلك يتوقف على درجة اليقظة وحسن التدبير التي يتمتع بها المستهلك المتلقي لذلك الإشهار، فكلما زادت يقظة قل انخداعه باإلشهار الإلكتروني. وكلما قلت دائرة الوعي لدى المستهلك انعكس ذلك على سهولة انخداعه بأبسط أساليب التضليل الإعالمي.2 وبالتالي يكون الإشهار مضلال في حالة ما إذا كان يخدع الشخص شديد الفطنة والذكاء، أما إذا كان المستهلك المتلقي من المستوى العادي المألوف فإن الإعالن ال يعد مضلال إال إذا كان يقع في جمهور الناس.1 _1 أسماء بنت سيف بن محمد القاسمية (باحثة قانونية بالدائرة القانونية بالهيئة العامة لحماية المستهلك)، الإعالنات المضللة حقائق مخيفة، ومخاطر إقتصادية وصحية، مقال منشور على الموقع: https://www.atheer.om 2 _ صليح بونفلة، المسؤولية المدنية عن الإشهار الإلكتروني، مجلة آفاق للعلوم، العدد السابع عشر، المجلد 05، سبتمبر 2019، جامعة زيان عاشور، الجلفة، ص .103

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

ويعاب على هذا المعيار بأنه غير دقيق يقتضي البحث في شخصية المتلقي (المستهلك) كل على حده والكشف عن نسبة ذكائه، فطنتة، يقظته...، وما درج عليه من عادات، ألن هذه الأخيرة هي بمثابة درجات تختلف من مستهلك آلخر، وهو ليس باألمر الهين فقد يستعصي كشفه والتأكد منه بدقة.2 ومع ذلك نجد أن القضاء الفرنسي اعتمد في تقدير ما إذا كان الإشهار المضلل من عدمه على هذا المعيار واعتبر أن التضليل في الإعالن ال يقوم إال متى كان من شأن الإشهار تضليل المستهلك العادي.3 وبالتالي نجد الإعالن الواحد يمكن أن يكون إشهارا مشروعا بالنسبة للمستهلك الفطن أو العادي وإشهارا كاذبا أو مضلال في الوقت نفسه بالنسبة للمستهلك أقل فطنة وهذا ما دفع الفقه للبحث على معيار أكثر فطنة. ب- المعيار الموضوعي: جراء االنتقادات الموجهة إلى المعيار الشخصي ذهب جانب من الفقه إلى الأخذ بالمعيار الموضوعي لتحديد كيفية تلقي المستهلكين لإلشهارات التجارية وتقدير مدى انخداعهم بها.4 ويذهب هذا المعيار إلى تجريد متلقي الإشهار من الظروف الشخصية الخاصة به واعتماد معيار الشخص المعتاد5، حيث يأخذ بالمستهلك المتوسط الذي يمثل جمهور الناس، فهو ال خارق الذكاء وال شديد الفطنة وال هو محدود الفطنة، _1 موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، الطبعة الأولى، منشورات زين الحقوقية، لبنان، 2011، ص ص56و.55 _2 كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة02، العدد13، (د.س.ن)، ص .132 _3 خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستهلك الإلكتروني، المرجع السابق، ص .120 _4 صليح بونفلة،المسؤولية المدنية عن الإشهار الإلكتروني، مجلة آفاق للعلوم، جامعة زيان عاشور (الجلفة)، العدد17، المجلد05، سبتمبر 2019، ص .103 _5 موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع نفسه، ص .57

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 وهو يعفي القاضي من البحث عما هو كامن في النفس، وهو معيار ال يختلف في تطبيقه من شخص إلى آخر، فالتضليل واحد بالنسبة إلى جميع الناس.1 ونجد أغلبية أحكام القضاء الفرنسي تبنت المعيار (المجرد) الموضوعي، وهذا ما تبنته محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 15 ماي 2012 بالقول "إن طبيعة الإعالنات الخادعة بالمعنى المقصود في المادة (L.121-1) من قانون االستهالك يتم تقييمها باإلشارة إلى المستهلك العادي".2 وبهذا المعيار يمكن للقاضي معرفة مقدار التضليل، المسموح به قانونا على اعتبار أن كل إشهار يقوم على ذكر محاسن المنتوج أو الخدمة، ويتغافل عن ذكر مساوئه، فبتجاوز هذا المقدار يكون الإشهار مضلال، وبهذا يكون ممنوع قانونا ومجرم أيضا.3 واستنتاجا لما سبق ومقارنة بالمعيار الشخصي (الذاتي) فإن هذا المعيار هو الأفضل تطبيقا وهو المعيار الذي أخذ به المشرع نستخلصه من فحوى المادة 28 من القانون رقم 02-04 والسالف ذكره، والتي اعتبرت الإشهار مضلال متى كان من شأنه أن يؤدي إلى التضليل أو اللبس ولو لم يقعا فعال دون تحديد شخص الضحية، لهذا نرجع إلى مضمون الرسالة الإشهارية، ورغبة في المشرع في حماية المستهلك المتلقي للرسالة الإشهارية قام بتحديد الإطار القانوني للرسالة الإشهارية قبل نشرها، بحيث أوجب بيان جملة من االلتزامات والشروط الواقعة على عاتق المعلن، التي فرض تطبيقها وعدم خرقها، مع مراعاته ألهم مبادئ الصدق واألمانة، لتجنب تضليل المستهلك العادي4، وبالتالي إذا كان من شأنها تغليط المستهلك العادي متوسط الذكاء والفطنة عد مضلال، أما إذا كان من شأنها تغليط المستهلك الساذج والمغفل دون سواه فال يعد إعالنا مضلال.5 _1 كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة 02، العدد 13، (د س ن)، ص .133 2 _ صليح بونفلة، المسؤولية المدنية عن الإشهار الإلكتروني، المرجع السابق،ص .103 _3 المرجع نفسه، ص .103 4 _ بوحفص جالب نعناعة، دور القضاء في تكييف ومعاقبة الإعالن التجاري المضلل، المجلة الأكاديمية للبحث القانونيكلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة 02، العدد 02،المجلد 14، 2016، ص .240 _5 كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، المرجع السابق، ص .133

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10
المطلب الثاني: تعريف الإشهار التجاري الإلكتروني الكاذب

في هذا الصدد سيتم تحديد معنى الإشهار التجاري الإلكتروني الكاذب سواء من وجهة نظر الفقهاء أو بما جاءت به التشريعات المقارنة إزاء هذا النوع من الإشهارات الإلكترونية.

الفرع الأول: تعريف الإشهار الكاذب فقهيا

الكذب لغة الإخبار عن شيء بخالف ما هو عليه في الواقع، أما اصطالحا فالكذب فهو الإدعاء أو الزعم المخالف للحقيقة، ويهدف إلى خداع المتلقي عن طريق التزييف الحقيقة أو بت تأكيدات غير صحيحة وغير مطابقة للواقع، أو ال يمكن الوفاء بها في الواقع العملي.1 إن تعريف الإشهار التجاري الكاذب من الناحية الفقهية يركز على الكذب الذي يكون في مضمون الإشهار التجاري في حد ذاته، وعليه يعرف الإشهار التجاري الكاذب بأنه: "كل إدعاء مخالف للحقيقة يتعلق بعناصر داخلة في المادة المشهر عنها، وهي ما يحتاج إليه المستهلك عادة من معلومات عن ذاتية السلعة أو الخدمة أو أي معلومات أخرى تخرج ن هذه الذاتية، ولها تأثير في إقتناء لتلك السلعة أو طلب الخدمة".2 أما بحسب محتوى الإعالن فيعد الإشهار التجاري كاذبا عندما يتضمن معلومات وإدعاءات كاذبة مثل وصف شراب بأنه 100% طبيعي وهو في الواقع يحتوي على مواد كيميائية. فاإلشهار الكاذب هو أحد الأشكال الإعالن غير المشروع والذي يرتبط بالضرورة بتشويه أو تقليد العون المنافس، فهو سلوك غير أمين لمخالفة القواعد النزيهة في الممارسات التجارية.3 ويذهب االتجاه الغالب في الفقه إلى اعتبار أن الإشهار الكاذب هو ما يقدمه صاحب الإشهار من معلومات غير صحيحة البتة عن المنتوج أو المؤسسة التي تسوقه، كاإلدعاء عن السلعة أو الخدمة قد حصلت على موافقة جهات رقابية رسمية أو خاصة أو على تصاريح من السلطة المختصة دون أن يكون ذلك صحيحا، ويتمثل الكذب في الإشهار عن سلعة أو خدمة ذات نوعية وجودة عالية تغري المستهلك بإشترائها ولكن المتدخل ال يتوفر إال على نوعية أقل جودة أو سلع مشابهة ولكن _1 خميخم محمد، الحماية الجنائية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص .37 _2 المرجع نفسه، ص .39 _3 عبد الحفيظ بوقندورة، ضوابط تجريم الإشهار الكاذب في سوق الإعالنات التجارية، حوليات جامعة قالمة للعلوم االجتماعية واإلنسانية، العدد 24، جوان 2018، ص.168

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 ليست هي المعلن لها، وكذلك التنويه عن مزايا لتلك السلع أو الخدمات والسكوت عن ما يعتريها من عيوب قد تعدم تلك المزايا.1 والكذب يحتوي على عنصرين أحدهما مضمون كاذب واآلخر قصد الغش وتزييف الحقيقة أو قصد التدليس، ويذهب االتجاه الغالب في الفقه هنا العتبار الإشهار التجاري كاذبا يكفي أن يكون المضمون كاذبا بصرف النظر عن حسن النية المعلن أو سوئها، وكما أن الكذب قد يكون بعمل إيجابي أو قد يتحقق بموقف سلبي أي بالسكوت عن واقعة لو علم المتعاقد بها لما أقدم على التعاقد.2

الفرع الثاني: التعريف التشريعي لإلشهار الكاذب

لم تتحدث التشريعات المقارنة الإشهار الكاذب، إال أن البعض منها أشار إليها في نصوص متفرقة، من خالل صور الإشهار الخادع، حيث نص المشرع الفرنسي من خالل المادة L121/1 من تقنين االستهالك الفرنسي لسنة 2004 على أنه: "الإعالن الكاذب هو الإشهار الذي يتضمن إدعاءات أو بيانات وعروضا مخالفة للحقيقة، بحيث تؤدي إلى خداع المتلقي".3 كما عرف القانون رقم 27 ديسمبر 1973 الفرنسي المعروف ب Loi- yer الإعالن الكاذب بأنه: " الإشهار المزيف الذي يؤدي بطبيعته إلى الوقوع في الغلط وهذا الإشهار الكاذب محظور ألنه يهدف إلى جذب العمالء والجمهور بنشر معلومات ومزاعم غير صحيحة أو خادعة تتعلق بالمنتجات والخدمات المعروضة للبيع"4، كما أنه حظر إعالن يحتوي على عروض أو بيانات كاذبة بأي شكل أو صورة من الصور.5 كما أشار إليه المشرع السوري بمقتضى قانون حماية المستهلك رقم 2 لسنة 2008 السالف الذكر في المادة 1 بأنه: "الإشهار الذي يتم بأي وسيلة كانت ويتناول سلعة أو خدمة أو يتضمن عرضا أو إدعاء كاذبا أو مصوغا بعبارات من شأنها أن تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى خداع أو تضليل المستهلك"، وهو نفس _1 حمداني محمد، سالف عزوز، حماية المستهلك من الإشهارات الكاذبة والمضللة، مجلة االجتهاد القضائي، جامعة محمد خيضر،بسكرة، العدد 14، أفريل 2017، ص .285 _2 موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص .59 _3 كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، المرجع السابق، ص .135 _4 عبد الحفيظ بوقندورة، ضوابط تجريم الإشهار الكاذب في سوق الإعالنات التجارية، المرجع السابق، ص.169 _5 خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستهلك الإلكتروني، المرجع السابق، ص .120

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

التعريف الذي يتبناه المشرع اللبناني بمقتضى قانون حماية المستهلك اللبناني رقم 95 لسنة 2005 في المادة .111 أما المشرع الجزائري وإن كان لم يتعرض لإلشهار الكاذب بمقتضى القانون رقم 03-09المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، إال أنه لم يغفل على تنظيمه بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 378-13 المحدد للشروط والكيفيات المتعلقة بإعالم المستهلك، حيث نصت المادة 56 منه على أنه: "تمنع كل معلومة أو إشهار كاذب من شأنها إحداث لبس في ذهن المستهلك"2. من خالل هذه التعريفات السابقة لإلشهار التجاري الكاذب، نؤكد ما سبق قوله إن معظم التشريعات المقارنة بما فيها التشريع الجزائري لم تنص بشكل صريح على الإشهار التجاري الكاذب، وإنما تمت الإشارة إليه فقط من خالل نصوص متفرقة حاولنا قدر الإمكان ذكر البعض منها فقط كما أنها استعملت مصطلح الخادع وهو يشمل صور الإشهار الكاذب. وهنا كان لزما على المشرع الجزائري تدارك هذا النقص خاصة مع تطور الوسائل التي تروج لإلشهار ووضع تصور جديد لمفهوم الإشهار الكاذب عبر الوسائل الإلكترونية بتوسيع مفهوم الإشهار الورقي ليشمل الإشهار الإلكتروني الكاذب.

الفرع الثالث: تمييز الإشهار المضلل عن الإعالن الكاذب

وبالرغم من استعمال الفقه لمصطلحي الإعالن الكاذب والمضلل كمترادفين إال أن بينهما فروق، حيث أن التضليل ليس حتما مرادفا للكذب، فالكذب يؤدي حتما إلى تضليل الضحية لكن التضليل قد يحدث دون كذب، فالكذب هو تزييف للحقيقة، وذلك بإخبار شيء بخالف لما هو عليه في الواقع، واألصل في الكذب أنه فعل عمدي يقوم على إخفاء الحقيقة أو تزييفها بهدف تضليل الضحية، وهو بهذا المعنى يتكون من عنصرين، عنصر مادي بمضمون الكاذب أي تزييف الحقيقة، وعنصر معنوي وهو نية الغش.3 ومن جهة أخرى الإشهار المضلل ال يتضمن بيانات كاذبة إال أنه يصاغ في عبارات من شأنها أن يؤدي إلى خداع المستهلك، في حين أن الخداع في الإشهار 1 _ جامع مليكة، حماية المستهلك المعلوماتي، أطروحة دكتوراه في العلوم القانونية، تخصص قانون خاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الجياللي اليابس، سيدي بلعباس، ص.34 _2 المرجع نفسه، ص .35 _3 موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص .59

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 الكاذب يكون أكثر وضوحا، ومن ثم فإن كل إشهار كاذب هو إشهار مضلل دون العكس، ومن ثم فإن التضليل الإشهاري أوسع نطاق من الكذب الإشهاري.1 وبالتالي الإشهار المضلل قد يكون نتيجة كذب أو دونه سواء كان بإهمال أو لعدم االحتياط لكن الشرط الأساسي هو أن يؤدي إلى تضليل المتلقي وال يشترط هنا الركن المعنوي2، وهذا نجده في الواقع العملي، حيث أن أكثر الأحكام القضائية تقضي باإلشهار المضلل ألنه أسهل وال يتطلب إثبات الكذب أو الخطأ، ويأخذ فقط بأثر الإشهار على المتلقي هل أدى إلى تغليطه أم ال. والجدير بالذكر أن الإشهار التجاري الكاذب وإن لم ينص عليه المشرع الجزائري واعتبره جزء من التضليل3، إال أنه يختلف عن الإشهار التجاري المضلل وإن كانا من طبيعة واحدة فهما يختلفان من حيث الدرجة، ذلك ألن الإشهار الكاذب أشد ألن صاحبه سيء النية، أما التضليل فقد يحدث دون قصد.4

المبحث الثاني: مقومات الحماية من الإشهارت التجارية الإلكترونية

المضللة والكاذبة باعتبار الإشهار التجاري الواجهة الإعالمية التي تدفع بالمستهلك إلى التعاقد من الضروري حماية هذا الأخير من الإشهارات التجارية الإلكترونية المضللة والتي يكون الهدف منها الترويج للسلعة ال غير بغض النظر عن حماية الطرف الضعيف في العالقة التعاقدية للمستهلك الذي يندفع إلى التعاقد بحسن نية بالمقابل يستغل المزود ذلك مستعمال طرق احتيالية تظل المستهلك وتوقعه في الخطأ، كأن تكون العناصر الأساسية المكونة للسعلة غير صحيحة، ألجل ذلك هناك قواعد لحماية المستهلك في مواجهة الإشهارات التجارية الإلكترونية.5 _1 المرجع نفسه، ص .60 _2 بليمان نادية، الإشهار الكاذب أو المضلل، مجلة العلوم الإنسانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة قسنطينة، العدد 32، المجلد ب، ديسمبر 2009، ص .299 _3 كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، المرجع السابق، ص .135 _4بليمان نادية، الإشهار الكاذب أو المضلل، المرجع السابق، ص 289 إلى ص .313 5 _ عمارة مسعودة، الحماية المدنية للمستهلك في مرحلة ما قبل التعاقد الإلكتروني من خالل الإعالن التجاري الكاذب والحق في الإعالم، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، مجلة كلية الحقوق، جامعة سعد دحلب، البليدة، العدد 2، جانفي 2012، ص .322

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

حيث تقوم هذه القواعد على قاعدتين أساسيتين وهما اشتراط وضوح الإشهار (المطلب الأول)، وكذا منع الإشهار الإلكتروني المضلل (المطلب الثاني).

المطلب الأول: اشتراط وضوح الإشهار

إن شرط وضوح الإشهار الإلكتروني، يعني أن يتضمن الإشهار البيانات الكافية عن السلعة أو الخدمة محل التعاقد والتي من شأنها أن تخلق لدى المستهلك تفكير واع متبصر، يعمل على تكوين إرادة واعية ومستنيرة، تجعله يوافق على التعاقد وهو مدرك لما سيقبل عليه.1 فاإلشهار الإلكتروني يجب أن يكون واضح وغير غامض، بحيث يتم تزويد المستهلك بمعلومات واضحة عن المنتج، أو الخدمة المعروضة بما يسمح للمستهلك بإعطاء الموافقة عن وعي وإدراك كاملين.2 وهو ما اشترطه المشرع الفرنسي في القانون الصادر سنة 1986 المتعلق بوسائل الإعالم السمعية البصرية الذي يطبق على خدمات الإنترنت: "الرسائل واإلشهارات التي تذاع بواسطة الوسائل المبينة في هذا القانون ومنها الإنترنت يجب أن تكون محددة وخالية من اللبس والغموض"، كما بينت غرفة التجارة الدولية في المادة 11 من القانون الدولي بشأن تطبيقات السلمية لإلعالن، االلتزامات الواجب توافرها في الإشهار كاآلتي: "إن الإشهار يجب أن يكون مميز بصورة واضحة مهما كان الشكل أو الوسط المستخدم وعندما يتم إذاعة الإشهار أو نشره في وسائل الإعالم يجب أن يقدم بصورة يظهر منها فورا أنه إعالن".3 أما المشرع الجزائري على وجوب وضوح الإشهار الإلكتروني ولو بطريقة غير مباشرة من خالل نص المادة 5 من القانون رقم 02-04 المتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، والمادة 18 من قانون حماية المستهلك الجزائري وقمع الغش 03-09 السالف ذكرهما، على أن يكون الإعالم ما قبل التعاقد

مفهوم مقروء ومتعذرا محوه، واشترط استعمال اللغة العربية أساسا في ذلك، هذا ما

_1 بوزكري إنتصار، الحماية المدنية للمستهلك في عقد البيع الإلكتروني، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق جامعة الباز 02، سطيف، 2013-2012، ص .12 _2 عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، (دراسة مقارنة)، مذكرة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2009، ص .75 _3 عمارة مسعودة، الحماية المدنية للمستهلك في مرحلة ماقبل التعاقد الإلكتروني من خالل الإعالن التجاري الكاذب والحق في الإعالم، المرجع السابق، ص .322

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 يمكن تطبيقه على الإشهارات الإلكترونية بما أن المشرع قد أخذ بمبدأ حرية اختيار وسائل الإتصال المستعملة.1 كما ألزم المشرع الجزائري نفس الشيء في نص المادة 11 من قانون التجارة الإلكترونية 05-18 المورد الإلكتروني بتقديم العرض التجاري بطريقة مرئية مقروءة ومفهومة.2 ويتضح لنا من خالل النصوص السابق ذكرها أن المشرع الجزائري لعل نيته في استخدام وتكرار نفس المصطلحات الثالثة " مرئية، مقروءة، مفهومة" تنصرف إلى إلزام المورد الإلكتروني بتقديم العرض بطريقة واضحة ال لبس فيها حتى يتمكن المستهلك الإلكتروني من استيعابه.

المطلب الثاني: منع وحظر الإشهار التجاري الإلكتروني المضلل

يعتبر الإشهار التجاري مظهر من مظاهر المنافسة المشروعة، وعامل من عوامل التسويق وأداة من أدوات إعالم الجمهور بالمنتجات والخدمات، وقد عرف على أنه: الإشهار الذي يكون من شأنه خداع المستهلك، أو يمكن أن يؤدي إلى ذلك3 أو هو عبارة عن معلومات تؤدي إلى الوقوع في الغلط والخداع فيما يتعلق بعناصر وأوصاف جوهرية للمنتوج.4 ومناط عدم مشروعية الإشهار المضلل هو خداع المستهلك وما يرتبه ذلك من آثار سلبية، لذلك المشرع الجزائري منع الإعالن المضلل من خالل نص المادة 13 من المرسوم التنفيذي -90 5367، كما يلي: " يمنع... استعمال أية إشارة، أو أية _1 المادة 5 من قانون 02-04 المتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، السالف ذكره، ونص المادة 18 من قانون حماية المستهلك وقمع الغش03-09 المؤرخ في 25 فبراير 2009، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، رقم 15، المؤرخة في 08 مارس .2009 _2 ألزم المشرع على المورد الإلكتروني أن يقدم العرض التجاري بطريقة مرئية ومقروءة ومفهومة، ويجب أن يتضمن على الأقل، ولكن ليس على سبيل الحصر، ولمعرفة المزيد عن هذه المعلومات أنظر المادة 11 من القانون 05-18 المتعلق بالتجارة الإلكترونية، السالف الذكر. _3 عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، المرجع السابق، ص .78 _4 عمارة مسعودة، الحماية المدنية للمستهلك في مرحلة ماقبل التعاقد الإلكتروني من خالل الإعالن التجاري الكاذب والحق في الإعالم، المرجع السابق، ص .323 _5 المرسوم التنفيذي -90 367 المؤرخ في 10 نوفمبر سنة 1990 والمتعلق بوسم السلع الغذائية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 50 الصادرة سنة 1990،

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

عالمة، أو أية تسمية خالية أو أي طريق للتقديم أو الوسم، أو أي أسلوب لإلشهار أو العرض، أو البيع من شأنها أن تدخل لبس في ذهن المستهلك"...، هذا ونص في المادة 28 من القانون رقم 02-04 المتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية1، على منع كل إعالن تضليلي السيما إذا تضمن تصريحات أو بيانات أو تشكيالت يمكن أن تؤدي إلى التضليل بتعريف منتوج أو خدمة أو بكميته أو وفرته أو مميزاته. كما نص على نفس المبدأ في المرسوم التنفيذي رقم -13 378 في نص المادة :56 "تمنع كل معلومة أو إشهار كاذب من شأنها إحداث لبس في ذهن المستهلك"، كما لم يغفل المشرع الجزائري عن منع الإشهار التجاري الإلكتروني المضلل من خالل قانون التجارة الإلكترونية 05-18 وفي نص المادة 229، والتي تنص على أنه: "... التأكد من جميع الشروط الواجب استيفاؤها لالستفادة من العرض التجاري ليست مضللة وال غامضة". وما نالحظه من خالل النصوص القانونية السابق ذكرها أن المشرع الجزائري أخذ من خالل هذه المواد بما سماه باإلشهار التضليلي الذي يوقع لبس في ذهن المستهلك مما يؤدي إلى خداعه. نستنتج من خالل هذا النص أن المشرع المصري ألزم المورد أو المعلن بإعالم المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة السلعة أو الخدمة وخصائصها، كما وضع عقوبة جنائية على المعلن في حالة قيامه بتضليل المستهلك، أو في حالة ارتكاب أفعال تؤدي به إلى خلط أو غلط، وهذا كله في إطار منع الإشهار المضلل. معدل ومتمم بالمرسوم التنفيذي رقم -05 484 المؤرخ في 22 ديسمبر 2005، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 83، لسنة 2005، ملغى بموجب المرسوم التنفيذي رقم -13 378 مؤرخ في 09 نوفمبر 2013، يحدد الشروط والكيفيات المتعلقة بإعالم المستهلك، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد .58 _1 تنص المادة 28 من قانون 02-04 المتعلق بالممارسات التجارية، السالف الذكر: "دون الإخالل باألحكام التشريعية والتنظيمية الأخرى المطبقة في هذا الميدان، يعتبر إشهارا غير شرعي وممنوعا، كل إشهار تضليلي، السيما إذا كان: _ يتضمن عناصر يمكن أن تؤدي إلى االلتباس مع بائع آخر أو مع منتوجاته أو خدماته، أو نشاطه. _ يتعلق بعرض معين لسلع أو خدمات في حين أن العون الإقتصادي ال يتوفر على مخزون كاف من تلك السلع أو ال يمكنه ضمان الخدمات التي يجب تقديمها عادة بالمقارنة مع ضخامة الإشهار". _2 المادة 29 من قانون التجارة الإلكترونية 05-18، السالف الذكر.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

المجلد: 5 العدد: 10 السنة: 2022 وعلى العموم يصح القول إن الإشهار التجاري الذي يستوفي كامل عناصره الأساسية إيجاب بالمعنى القانوني بحيث إذا اقترن بقبول المستهلك انعقد العقد، وحتى ال يبقى الإشهار فإنه البد من البحث في الوسائل المدنية لحماية المستهلك من الإشهار التجاري المضلل الإلكتروني1، للحد من آثاره السلبية ووقف التجاوزات، وهذا بهدف خلق نوع من الحماية بين جمهور المستهلكين من جهة، وجو مالئم للمنافسة المشروعة والنزيهة من جهة أخرى.2 وهذه الوسائل تختلف بين المرحلة السابقة للتعاقد وفي مرحلة إبرام العقد، بحيث أنه ال يتصور وجود عقد بين صاحب الإشهار والمستهلك وال تربط بينهما أية رابطة عقدية ومن ثم فإن الأخطاء التي تصدر عن المشهر خالل هذه المرحلة تثير المسؤولية التقصيرية، أما إذا كان الإشهار الناتج خالل مرحلة إبرام العقد فإنه البد من حماية المستهلك من آثار هذا التضليل الإشهاري، والمشرع في القانون المدني الجزائري لم ينص على حماية خاصة للمستهلك من الإشهار المضلل، وإن حصل وأصيب المستهلك بضرر جراء الإشهار المضلل يستطيع طبقا لقواعد القانون المدني أن يرفع دعوى التدليس. _1 مها يوسف خصاونة، رشا محمد تيسير حطاب، الحماية المدنية للمستهلك من الإعالن التجاري المضلل وفقا ألحكام القانون المدني الأردني ومشروع قانون حماية المستهلك الأردني، (دراسة مقارنة)، كلية القانون، جامعة اليرموك، أربد (المملكة الأردنية الهاشمية)، عدد 9، فبراير 2012، ص .168 _2 بليمان يمينة، الإشهار الكاذب أو المضلل، مجلة العلوم الإنسانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة قسنطينة، العدد 32، المجلد ب، ديسمبر 2009،ص .299

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18
الخاتمة:

من خالل ما تقدم نخلص إلى أن نخلص إلى أن حماية المستهلك من الإشهارات التجارية الإلكترونية المضللة والكاذبة هي ضرورة فرضها التوجه السريع للوسائل الإلكترونية الحديثة في إبرام المعامالت التجارية بين الأفراد عبر مختلف أنحاء العالم في أسرع الأوقات وبأقل التكاليف وهذه السرعة تجعل المستهلكين يسعون وراء الحصول على أجواء السلع والخدمات إنطالقا مما يرونه من إشهارات ودعايا تفاعلية ذكية تتم بأساليب فنية تهدف للتأثير وجلب الإنتباه، وجعل المستهلك يسعى وراءها دون تركيز، لذلك تبنت كل التشريعات الدولية وبعض التشريعات الداخلية بما فيها التشريع الجزائري الحماية المدنية للمستهلك كوسيلة فعالة لتقوية الثقة واإلئتمان في التعاقد عبر المجال الإلكتروني وبالتالي إزدهار التجارة الإلكترونية من جهة، وحماية حقوق المستهلك بإعتباره الطرف الضعيف في العالقة التعاقدية من جهة أخرى. وقد خلصنا بذلك إلى جملة من النتائج نذكرها:  الإختالف الفقهي والتشريعي لإلشهار التجاري الكاذب عن الإعالن التجاري المضلل بإعتبار أن الأول الهدف منه هو مخالفة الحقيقة، ما ينتج عن ذلك هو اعتبار كل إشهار تجاري إلكتروني كاذب هو إشهار تجاري إلكتروني مضلل، وهذا دون العكس.  وعي المستهلك ومعرفته بالمنتج وطبيعته أو الخدمة المشهر عنها تعد العامل الأول في حمايته من الإشهار الإلكتروني الكاذب والمضلل، وبهذا ال يمكن لدعوى تنفيذ العقد والمقامة بموجب أحكام القانون المدني أن توفر الحماية للمتضرر من الإشهار الإلكتروني الكاذب والمضلل في حالة وجود عقد إلكتروني بين المتعاقدين، حيث أن العقد من غير الممكن تنفيذه كما هو ألنه أبرم نتيجة إشهار كاذب أو مضلل، وكل ما يمكن للمتضرر تحقيقه هو تنفيذ العقد على نفقة المعلن بدعوى التعويض.  كما أن دعوى التدليس في مواجهة صاحب الإشهار الإلكتروني الكاذب والمضلل هي الأخرى توفر الحماية الكافية للمستهلك ألن أقصى ما يمكن أن تحققه هو فسخ العقد الإلكتروني المبرم، وبهذا لم يحقق شيء من هدفه من التعاقد سواء إقتضاء السلعة أو الإستفادة من الخدمة المعروضة، بالرغم من الوقت والجهد والمال الذي قد أنفقه.  والمشرع الجزائري تناول الإشهار التجاري الإلكتروني دون تنظيم محكم له من خالل المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 39-90 المتعلق برقابة الجودة وقمع الغش، كما عرفته المادة 3 فقرة 3 من القانون 02-04 المحدد

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19

 يمكن إقامة المسؤولية المدنية وتعويض المتضرر من هذا الإشهار بموجب قانون التجارة الإلكترونية 05-18، ومع ذلك في إعتقادنا أن هذا النص غير كافي لتوفير هذه الحماية في ظل الإنتشار الواسع والرهيب لإلشهار الإلكتروني الكاذب والمضلل، وبذلك يمكننا القول أن المشرع الجزائري لم يوفر الحماية الكافية للمستهلك الإلكتروني من الإشهار المضلل. وبناء على النتائج السالفة الذكر وفي سبيل سد الثغرات الموجودة نقترح مجموعة من التوصيات:  تشديد المسؤولية المدنية على صاحب الإشهار وعلى كل شخص له عالقة في إدراك الإشهارات غير مشروعة.  إعداد ورشات وندوات وطنية من طرف أهل الخبرة واإلختصاص، لشرح حقوق المستهلك الإلكتروني وآليات حمايتها حتى اليقع فريسة لإلشهارات المضللة.  تعميم الحماية سواء كان التعامل عبر الموقع الإلكتروني، أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي، مع تكريس نفس الحماية مع مواقع أجنبية، وكذا حظر الإشهارات المزعجة سواء تمت عبر البريد الإلكتروني أو مختلف وسائل التواصل أو الهاتف النقال.

قائمة المراجع:

كتب: _ عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، (دراسة مقارنة)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى،، ص .65 _ موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، المرجع السابق، ص.37 _ موفق حماد عبد، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، منشورات زين الحقوقية، لبنان، الطبعة الأولى، ص56 و.55 _ خالد ممدوح إبراهيم، أمن المستهلك الإلكتروني، الدار الجامعية، القاهرة، طبعة 2008، ص.120 مقاالت: _ دمانة محمد، يوسفي نوردين، الإشهار الإلكتروني التجاري والمستهلك، مجلة المفكر، كلية الحقوق والعلوم السياسية جشمعة محمد خيضر بسكرة، العدد 17، ماي 2018، ص .295

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20

_ صليح بونفلة، المسؤولية المدنية عن الإشهار الإلكتروني، مجلة آفاق للعلوم، جامعة زيان عاشور، الجلفة، المجلد 05، العدد السابع عشر، سبتمبر 2019، ص .103 _ كالم حبيبة، حماية المستهلك من الإشهار المضلل، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة02، العدد13، ص .132 _ بوحفص جالب نعناعة، دور القضاء في تكييف ومعاقبة الإعالن التجاري المضلل، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة 02، المجلد 1، العدد 02، سنة 2016، ص .240 _ عبد الحفيظ بوقندورة، ضوابط تجريم الإشهار الكاذب في سوق الإعالنات التجارية، حوليات جامعة قالمة للعلوم االجتماعية واإلنسانية، العدد 24، جوان 2018، ص.168 _ حمداني محمد، سالف عزوز، حماية المستهلك من الإشهارات الكاذبة والمضللة، مجلة االجتهاد القضائي، جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد 14، أفريل 2017، ص .285 _ بليمان نادية، الإشهار الكاذب أو المضلل، مجلة العلوم الإنسانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة قسنطينة، العدد 32، المجلد ب، ديسمبر 2009، ص .299 _ عمارة مسعودة، الحماية المدنية للمستهلك في مرحلة ما قبل التعاقد الإلكتروني من خالل الإعالن التجاري الكاذب والحق في الإعالم، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، مجلة كلية الحقوق، جامعة سعد دحلب، البليدة، العدد 2، جانفي 2012، ص .322 _ مها يوسف خصاونة، رشا محمد تيسير حطاب، الحماية المدنية للمستهلك من الإعالن التجاري المضلل وفقا ألحكام القانون المدني الأردني ومشروع قانون حماية المستهلك الأردني، (دراسة مقارنة)، كلية القانون، جامعة اليرموك، أربد (المملكة الأردنية الهاشمية)، العدد 9، فبراير 2012، ص .168 _ بليمان يمينة، الإشهار الكاذب أو المضلل، مجلة العلوم الإنسانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة قسنطينة، المجلد ب، العدد 32، ديسمبر 2009،ص .299 مداخالت: _ أسماء بنت سيف بن محمد القاسمية (باحثة قانونية بالدائرة القانونية بالهيئة العامة لحماية المستهلك)، الإعالنات المضللة حقائق مخيفة، ومخاطر إقتصادية وصحية، مقال منشور على الموقعhttps://www.atheer.om: أطروحات أو مذكرات:

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 21#ص-21

_ خميخم محمد، الحماية الجنائية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية، (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان، 2017-2016، ص .41 _ جامع مليكة، حماية المستهلك المعلوماتي، أطروحة دكتوراه في العلوم القانونية، تخصص قانون خاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الجياللي اليابس، سيدي بلعباس، ص.34 _ بوراس محمد، الإشهار على المنتجات والخدمات، (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، 2012-2011، ص .268 _ بوزكري إنتصار، الحماية المدنية للمستهلك في عقد البيع الإلكتروني، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق جامعة الباز 02، سطيف، 2013-2012، ص .12 _ عبد هللا ذيب محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني، (دراسة مقارنة)، مذكرة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2009، ص .75 نصوص قانونية: _ القانون 02-04 يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 41، المؤرخ في 23 جويلية 2004، المعدل والمتمم بموجب قانون رقم 06-10، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، عدد 46، مؤرخ في 15 غشت .2010 _ القانون رقم 03-09، المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية رقم 15، المؤرخة في 08 مارس .2009 _ المرسوم التنفيذي -90 367، المتعلق بوسم السلع الغذائية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 50 الصادرة سنة 1990، معدل ومتمم بالمرسوم التنفيذي رقم -05 484 المؤرخ في 22 ديسمبر 2005، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 83، لسنة 2005، - المرسوم التنفيذي رقم -13 378، يحدد الشروط والكيفيات المتعلقة بإعالم المستهلك، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية المؤرخة في 09 نوفمبر 2013، العدد .58