مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد / العدد ( )، ص.ص. - . EISSN:2600-6154 424 322 2026 12 23 احلماية اجلنائية الدولية لالرتفاقات الرقمية International Criminal Protection of Digital Easements سفيان عيساوي Soufyane AISSAOUI أستاذ حماضر قسم "أ"، قانون دويل جنائي، كلية العلوم االقتصادية و العلوم التجارية وعلوم التسيري، جامعة اجلزائر4، ابراهيم سلطان شيبوط Lecturer "A" – International Criminal Law Faculty of Economic Sciences, Business, and Management Sciences University of Algiers 3, Ibrahim Sultan CHEIBOUT Email:[email protected] تاريخ إرسال المقال2022/03/11: تاريخ القبول2022/01/19: تاريخ النشر2022/02/08: ملخص: يعد موضوع احلماية اجلنائية الدكلية لالرتفاقات الرقمية من أعقد الموضوعات المركبة من الناحيينت القانونية كالقضائية، دلا لو من دقة كتقاطع لقواعد القانوف الدكيل اجلنائي كقواعد الشرعة الدكلية حلقوق الإنساف، كابلرغم من تع رض القانوف الدكيل دلوضوع االرتفاقات يف العديد من المحطات الإجرائية يف شقها اخلاص، إال أنو ظل زلل نقاش فقهي كقانوين مستمر، كذلك بسبب ظهور أمناط مستحدثة كاالرتفاقات الرقمية يف شكلها اجلديد، كىذا ما طرح عدة إشكاالت كقضااي على مستول الفقو كالقضاء الدكيل. يسعى ىذا البحث إىل تبياف التكييف القانوين الصحيح للجرائم المرتكبة ضد االرتفاقات الرقمية، كذلك من خالل تفعيل قواعد المسائلة اجلنائية الدكلية كقياس سلتلف اآلليات القانونية كالقضائية الدكلية المقررة، اليت تعد ضابطا مفصليا لتحديد صلاعة كفعالية محاية احلق يف الولوج إىل حقوق الملكية الرقمية، كبذلك يسعى المشرع الدكيل إىل إجياد احلل ول المالئمة دلختلف الإشكاالت العادلية المطركحة يف ذات الإطار. كلمات مفتاحية: االرتفاقات الرقمية – القانوف اجلنائي الدكيل – حقوق الإنساف – اجلردية السيربانية. Abstract: The subject of international criminal protection of digital easements is considered one of the most complex composite topics from both legal and judicial perspectives, due to its precision and the intersection between the rules of international criminal
الحماية الجنائية الدولية للارتفاقات الرقمية
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
ملخص: يعد موضوع الحماية الجنائية الدولية للارتفاقات الرقمية من أعقد الموضوعات المركبة من الناحيتين القانونية والقضائية، لما له من دقة وتقاطع لقواعد القانون الدولي الجنائي وقواعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وبالرغم من تعرّض القانون الدولي لموضوع الارتفاقات العديد من المحطات الإجرائية، إلا أنه ظل محل نقاش فقهي وقانوني مستمر، وذلك بسبب ظهور الارتفاقات الرقمية في شكلها الجديد مما طرح عدة آراء وقضايا على مستوى الفقه والقضاء الدولي. غير أن التقييم الحقيقي للارتفاقات الرقمية لن يعالج قانونيا إلا بعد وضعه في منظور العدالة الدولية الجنائية وذلك من خلال قياس مختلف الإجراءات القضائية، التي تعد ضابطا مفصليا لتحديد نجاعة وفعالية حماية الحق في الخصوصية الرقمية ، ويظهر ذلك من خلال مختلف الاتفاقيات الدولية والاقليمية، وبذلك يسعى المشرع الدولي إلى إيجاد الحلول الملائمة لمختلف الإشكالات العالمية المطروحة في ذات الإطار. كلمات مفتــاحية: الارتفاقات الرقمية – القانون الجنائي الدولي – حقوق الإنسان – الجريمة السيبرانية. Abstract: The topic of international criminal protection of digital easements is among the most complex subjects from both legal and judicial perspectives, due to its precision and the intersection between international criminal law and international human rights law. Despite the fact that international law has addressed easements through various procedural milestones, it has remained a subject of continuous legal and scholarly debate, particularly with the emergence of digital easements in their modern form, which has raised numerous issues and opinions within international jurisprudence and scholarship. However, a genuine legal assessment of digital easements can only be achieved by placing them within the framework of international criminal justice. This involves evaluating the various judicial procedures, which serve as a detailed criterion for determining the effectiveness and efficiency of protecting the right to digital privacy. This is reflected in various international and regional conventions, through which the international legislator seeks to find appropriate solutions to the different global challenges arising in this context. Keywords: Digital easements; International criminal law; Human rights; Cybercrime.
عيساوي, سفيان، "الحماية الجنائية الدولية للارتفاقات الرقمية"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 288-313.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
26 صفحات مرقمةlaw and the rules of the international bill of human rights. Despite the fact that international law has addressed the issue of easements in several procedural stages in its specific aspect, it has remained the subject of continuous doctrinal and legal debate, particularly with the emergence of new patterns such as digital easements in their modern form. This has raised several issues and questions at the level of jurisprudence and international judiciary. This research seeks to clarify the proper legal characterization of crimes committed against digital easements, through activating the rules of international criminal responsibility and examining the various established international legal and judicial mechanisms, which constitute a decisive benchmark for determining the efficiency and effectiveness of protecting the right of access to digital property rights Accordingly, the international legislator seeks to find appropriate solutions to the various global issues raised within this framework. Keywords: Digital easements; International criminal law; Human rights; Cybercrime.
تؤدم التكنولوجيات الرقمية إىل تغيَت عادلنا بشكل كبَت، فهي توفر للمستخد فوائد زلتملة ىائلة لرفاه كتقد الناس كاجملتمعات العادلية، كتب شر بتسريع خطى جادة لتحقيق أىداؼ التنمية المستدامة، كال ديكننا ربقيق ذلك إال من خالل تعزيز التعاكف الدكيل الذم يس د مجيع الفجوات الرقمية بُت البلداف الأعضاء يف اجملتمع الدكيل المعاصر، كلذلك تسلم الدكل ابلتحدايت اليت تسببها الفجوات الرقمية للعديد من البلداف النامية، كاليت لديها احتياجات إمنائية ملحة كموارد زلدكدة. ديثل الإنًتنت فرصة غَت مسبوقة ألم شخص للتعبَت عن نفسو على الساحة العادلية، كلذلك أصبح انتهاؾ حقوق الفضاء الرقمي أسهل بكثَت شلا كاف عليو يف الماضي، فسهولة رفع الملفات كمشاركتها أك توزيعها أبم شكل من الأشكال مل يكن من الممكن زبيل حدكثو سابقا، كمع ظهور تقنيات الولوج عرب االرتفاقات الرقمية أصبح م الؾ البياانت يواجهوف ن موجة جديدة كسلتلفة من االنتهاكات الفكرية، فقد أضحى التعاكف الدكيل لدل مزكدم اخلدمات الإلكًتكنية أمرا ابلغ ن الأمهية من أجل كقف اذلجمات كاجلرائم السيربانية. لقد أدل ازدايد التفاعالت الرقمية العابرة للحدكد، خاصة عند ظهور الشبكة العادلية النسبية كاجلديدة، إىل أف تصبح االرتفاقات الرقمية مسألة تتطلب نطاقنا محائيا عابران للحدكد العادلية، كما أدل التطور العلمي كالتكنولوجي إىل ربول يف النظا القانوين كالقضائي العادلي خالل العشرين عاما الماضية، كذلك استجابة للمالحظة القائلة أبف الدكل ن ن القومية كحدىا مل تعد قادرة على االستجابة بفعالية ذلذا المشهد اجلديد بسبب حدكدىا الإقليمية كالفضائية، كمع كصول الفضاء السيرباين إىل التطور المعريف احلايل أصبحت قواعد العدالة اجلنائية الدكلية تواجو رلموعة من التحدايت اجلديدة 289
كادلتغ َتات اليت تتضمن هتديدات غَت مألوفة تستدعي مواجهتها، خاصة يف ظل العودلة الرقمية احلديثة كحقوق الإنساف اليت يتمتع هبا الأفراد يف إطار قواعد الشرعة الدكلية. إف التنظيم القانوين حلق االرتفاق منذ القد جعل نطاقو قاصرا على نظا الملكية العقارية يف شكلو المادم الملموس فقط، حىت أف بعض احلضارات القددية جعلتو ديتد إىل اجلنس البشرم، كىو الأمر الذم جعل حقوق االرتفاق من أكثر المواضيع المرتبطة حبق الملكية إشكاال، فضال عن أمهية ىذا احلق ابعتباره من المفاىيم القانونية اليت تنظم احلياة البشرية كسلوؾ الأفراد يف كل زماف كمكاف قابل للتطور، كذلك حبكم أتثره دبجاالت احلياة كافة، كعليو فقد أفرز الواقع العملي تطبيقات كثَتة متعددة حلقوق االرتفاق المستحدثة يف اجملتمع الدكيل المعاصر. يف ذات الإطار، يعد موضوع االرتفاقات الرقمية من الموضوعات المهمة كاجلديرة ابلدراسة دلا لو من أمهية يف تنظيم عملية تداكل البياانت الرقمية كمشاركتها، كمع أف ىذا النوع من احلقوق قد أخذ اليو طابع سلتلفا، إال أف الكتاابت الفقهية كالقانونية ال تزال قاصرة عن الوفاء دبا يتطلبو ىذا العصر، خاصة كأف ىنالك مستجدات متعلقة ابذلجمات السيربانية يف ظل البيئة الرقمية، فكاف البد من احلصول على حقوق االرتفاق لضماف كصول المستخدمُت إىل حساابهتم الشخصية عرب االنًتنت، كلع ل ىذا البحث يعترب إضافة جديدة إلثراء بعض جوانب موضوع حق االرتفاق كتطبيقاتو المعاصرة عرب الفضاء الرقمي. تظهر أمهية البحث يف كونو يتناكل التأثَت احلقوقي للثورة المعلوماتية كما نتج عنها من جرائم الكًتكنية كاقعة على اجملتمع الدكيل، كعند إلقاء الضوء على جهود المشرع الدكيل يف مكافحة ىذه اجلرائم، نرل أف الوقوؼ على آليات محاية احلق يف االرتفاق الرقمي يف ظل أحكا القانوف الدكيل ىي ضركرة قانونية ككاجب أخالقي، كلذلك ديكننا أف نتساءل من خالل ىذه الورقة البحثية عرب طرح الإشكالية اآلتية: هل جنح النظام اجلنائي الدويل يف توفري محاية فع الة لالرتفاقات الرقمية يف ظل التطور التكنولوجي وتع د د التهديدات السيربانية؟. أهداف الدراسة: تسعى ىذه الدراسة إىل بلوغ الأىداؼ التالية: - تبياف الوصف القانوين لالرتفاقات الرقمية كمدل عالقتها حبقوق الإنساف. - تكييف اجلرائم المرتكبة كتوضيح مدل خطورهتا عند انتهاؾ كخرق نطاق االرتفاقات الرقمية. - ربديد االختصاص اجلنائي الدكيل يف إطار زلاكمة مرتكيب اجلرائم السيربانية عرب االرتفاقات الرقمية. - إبراز أىم الإشكاالت اليت يثَتىا التعاكف الدكيل اجلنائي يف ذات الإطار. المنهج المتبع: اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الذم مت توظيفو إلبراز الوصف القانوين حلقوق االرتفاق يف شكلها المستحدث، مع ربديد سلتلف اجلرائم الدكلية المرتكبة عرب نظا االرتفاقات الرقمية، كما مت االستعانة ابدلنهج التحليلي يف ربليل سلتلف التقنيات الدكلية المتعلقة إبجراءات التحقيق يف اجلرائم السيربانية المرتكبة عرب االرتفاقات الرقمية ، كسلتلف الإشكاالت الدكلية المطركحة إطار إسًتاتيجية التعاكف اجلنائي الدكيل يف ذات الإطار. 290
تقسيم الدراسة: دلعاجلة إشكالية ىذه الورقة البحثية البد من تبياف الوصف القانوين لالرتفاقات الرقمية كعالقتها بقواعد الشرعة الدكلية حلقوق الإنساف" المحور الأول"، لنعرج بعدىا إىل معاجلة قواعد المسؤكلية اجلنائية عن انتهاؾ حقوق االرتفاقات الرقمية "المحور الثاني"، مع ربليل بعض الإشكاالت الدكلية المطركحة يف ذات الإطار "المحور الثالث".
إف تقد كرقي الإنساف يف سلتلف أكجو احلياة ال يتأت إال إذا استخد فكره لتحقيق ىذا اذلدؼ، كىو الأمر الذم يدل على أف الإنتاج الذىٍت القائم على توفَت حياة أفضل للبشر يف العامل المعاصر، كىذا ما يوجب إعطاء ىذا الفكر االىتما المناسب، كذلك من خالل توفَت احلماية القانونية المناسبة لو، كمن خالل النظا القانوين الدكيل يسعى الإنساف إىل التمتع بكافة احلقوق المرتبطة دبرافق احلياة، كقد أصبح العامل يشهد تقدما كتطورا يف نظم االتصاالت كنقل المعلومات، حيث أضحى الكمبيوتر ديثل نقطة االرتكاز اليت انطلق منها ىذا االنقالب الكبَت، ككاف دبثابة المحور الأساسي يف نشوء ما عرؼ بطريق المعلومات فائقة السرعة، كمن أىم أجزائو شبكة المعلومات الدكلية "االنًتنت"، اليت أدت الختصار الكثَت من الوقت كاجلهد كادلال، كاالنًتنت ىي عبارة عن شبكة ضخمة جدا من بُت الشبكات المختلفة كادلًتابطة مع بعضها البعض يف سلتلف بقاع العامل، كتستخد ىذه الشبكات بركتوكوالت معينة كوسيلة للتخاطب فيما بينها من أجل توفَت حق المركر الرقمي، كبذلك أدت القفزة الرقمية اليت حدثت يف العامل إىل إحداث أثر ابلغ يف كافة جوانب احلياة، ككاف ذلا أثر مباشر على الملكية الفكرية، كربديدا يف مجال حق المؤلف الوارد على الملكية الرقمية (خنفوسي، 2019، صفحة 136).
يعرؼ حق االرتفاق على أنو":حق عيٍت دبقتضاه يقرر القانوف أك االتفاق حدا دلنفعة عقار يسمى العقار اخلاد لفائدة عقار شللوؾ لشخص آخر يسمى العقار المخدك" (اجلياليل، 2009، صفحة 383)، كاالرتفاق حق مرتب على عقار دلنفعة عقار آخر ديلكو شخص غَت مالك للعقار الأكل، فهو خضوع عقار دلصلحة عقار آخر ذباكزا دلصلحة المالك الأصلي، فيتبع العقار أين تنقل، كيتمتع صاحبو بسلطة استعمالو كيستأثر دبنافعو، كلكنو ال ديكن أف ي وظف إال دبوافقة مجيع المالكُت كيبقى قائما حىت مع ذبزئة العقار (كحلوف، 2015، صفحة 321)، كالطبيعة القانونية المضفاة على حق االرتفاق كحق عيٍت ىي اليت أدت إىل إخضاع انتقال ملكيتو حسب المادة 324 مكرر من القانوف المدين ألشكال جوىرية يًتتب عن زبلفها عد جواز االحتجاج بو اذباه الغَت (عمر، 2025، صفحة 284)، كيشًتؾ حق االرتفاق مع حق المركر يف ترتيب نفس احلقوق كااللتزامات اليت يرتبها حق االرتفاق ابدلركر ما عدا ما يتعارض مع طبيعة حق المركر ابعتباره قيدا على الملكية (بلحيمر، 2017، صفحة 150). لقد تطور مفهو االرتفاقات لينسجم قانوف االرتفاق مع ظهور المفهو الإدارم يف ظل تقنيات الإعال كاالتصال
تفاداي الضطراب الموجات الالسلكية الكهرابئية اليت ترسلها أك تستقبلها ىذه المراكز، كقد نص المشرع على إمكانية تركيب شبكات االتصاالت االلكًتكنية المفتوحة للجمهور على الأمالؾ العمومية عن طريق إقامة المنشآت (سبيت، 2021، صفحة 298)، كبذلك تطور مفهو االرتفاق التقليدم إىل شكلو احلديث يف مجال تقنيات الإعال كاالتصال االلكًتكين كقد ت وصل العلم احلديث إىل مفهو االرتفاق الرقمي يف هنج متقد يعكس ما كصل إليو التطور التكنولوجي كالعلمي عرب تكريس القواعد الدكلية لنظا الملكية الفكرية الرقمية )252 p. ,2018 ,Mackenrodt(. يف ذات الإطار ربولت االرتفاقات الرقمية إىل إحدل الصور المستحدثة حلق االرتفاق، كما حق االرتفاق المستحدث إال سلطة ربد من منفعة شيء أك حق ذك قيمة مالية شللوكة ألحد الأشخاص لفائدة شيء أك حق ذك قيمة مالية شللوؾ لشخص آخر، فاالرتفاق المستحدث ما ىو إال سلطة سبنح للمالك ابعتباره حقا رقميا لو، كقول الباحث أبف ىذه السلطة تقيد كربد من منفعة شيء أك حق ذك قيمة مالية، ما ىو إال اعتبار أب ف ىذه االرتفاقات سبتد إىل مضامُت ذات قيمة مالية مل ينظمها المشرع كاالرتفاقات الرقمية المختلفة اخلاصة ببياانت احلاسوب كاالنًتنت كالذكاء االصطناعي، كاليت تكوف مقننة على شكل قيود ابلنسبة إىل الطرؼ اآلخر، كابليت فإف ىذه التطبيقات المستحدثة ال ديكن االستفادة منها إال من خالل ربليل التطور احلاصل الذم عرفتو فلسفة حق االرتفاق، كىذه الفلسفة تظهر بصورة جلية ابعتباره حقا عينيا حيد من منفعة شيء دلصلحة شيء آخر، دبعٌت أف حق االرتفاق يقيد ملكية أحد الأشخاص دبا خيد ملكية شخص آخر على نطاق معُت من حق الملكية الرقمية (مطَت ك علي مطشر، 2023، صفحة 247). ينصرؼ مفهو االرتفاقات الرقمية إىل إنشاء أك استخدا البياانت االلكًتكنية، كاليت من خالذلا يتم الولوج أك العبور إىل فضاء االنًتنت كسلتلف المنصات الرقمية، كذلك عرب كاجهات بررلة التطبيقات على مستويُت للفهم، يتمثل الأكل يف المستول العقالين، حيث تنطبق المبادئ الموجودة يف قانوف االرتفاق على حوكمة كاجهات الربرلة لتطبيقات االنًتنت كالذكاء االصطناعي، كذلك ألهنا سبتلك مربرات سياسية موازية تتعاكف من أجل خلق توازف بُت المصاحل الرقمية المتنافسة كادلتجانسة، كادلستول الثاني الذم يوفر استخدا قانوف االرتفاق ابعتباره خيارا عمليا للحوكمة كاخلوارزميات اليت تتضمن ن ن الو ض وح كالدقة يف الشكل الصحيح الذم يبُت للشخص القانوين كيفية تنفيذ ىذه احلقوق )170 p. ,2025 ,Reilly’O(. يتيح الإنًتنت فرصا غَت مسبوقة للتعبَت على نطاق االرتفاق كالولوج إىل المحتول الرقمي العادلي، لكن ىذه الفرصة ن تضاعف الأضرار الناذبة عن استخدا المواد المحمية حبقوق االرتفاق، كمع سهولة ربميل كتوزيع الملفات، أصبح انتهاؾ حقوق االرتفاق الرقمي أكثر سهولة كتكرارا، ما جيعل تعاكف المرتفقُت الدكليُت ضركراي للحد من االنتهاكات، السيما كأف ن ن أصحاب حقوق االرتفاق غالبا ما ديثلوف اجلهة الوحيدة القادرة على الوصول إىل المحتول الرقمي كتنفيذه أك ازباذ ن الإجراءات القانونية المناسبة )237 p. ,2017 ,Floridi & Taddeo(. يف ىذا اجملال أشار بعض الفقو الدكيل المعاصر إىل أف االرتفاقات الرقمية تتضمن حقوق قانونية سبنح لطرؼ معُت الستخدا مورد رقمي شللوؾ لطرؼ آخر بطريقة زل د دة، دكف نقل الملكية، دبعٌت آخر، ىي شبيهة حبق المركر أك االنتفاع يف العقار، لكن بدل الأرض أك العقار، يكوف زللها البياانت كادلنصات الرقمية، الربرليات،كاجهات الربرلة (APIs) ، كاالرتفاقات الرقمية سبثل تطورا حديثا يف الفكر القانوين المعاصر، حيث يتم نقل مفاىيم تقليدية من القانوف ن ن 292
المدين إىل الفضاء الرقمي لتنظيم العالقات بُت الأطراؼ يف عامل يعتمد بشكل متزايد على البياانت كالتكنولوجيا )159 p. ,2025 ,Reilly’O(.، كما هتدؼ الإصالحات القانونية اجلارية على الساحة الدكلية إىل جعل اجملتمع الدكيل أكثر محاية كخصوصية يف مجال البياانت االلكًتكنية المقدمة عرب العامل، كذلك من خالل توفَت محاية مناسبة دلزكدم خدمات الإنًتنت كشركات االتصاالت، كبذلك أصبح االرتفاق الرقمي مرشحا مهما لعبور الأنشطة العديدة مثل ن ن Bitcoin احلوسبة الفائقة كتعدين العمالت االفًتاضية مثل ، إضافة إىل استضافة فعاليات صناعة احلوسبة السحابية يف سلتلف أضلاء العامل )36 p. ,2019 ,Iorliam(. لقد أصبحت محاية الفضاء الإلكًتكين مهم ة عادلي ة صعبة يف ظل سرعة المعلومات اليت يتم إرساذلا يوميا عرب ن ن الفضاء السيرباين، يف كقت أقل شلا يستغرقو توجيو ظرؼ كاحد يدكاي ، عالكة على ذلك، ديكن للمرسل اختيار كسائل ن متعددة يف الفضاء السيرباين لضماف بقاء ىويتو رلهولة ابلكامل )47 p. ,London ,Maxeiner & Sellers(، كالنظا الدكيل المعمول بو حاليا كادلسمى "نظا المشاع الرقمي"، يتطلب الستخدامو ربديد قواعد أخالقية مناسبة، لكنو يف ذات الإطار يًتؾ إمكانية الوصول إىل المحتول الرقمي مفتوح أما أم مستخد زلتمل مستعد لقبول التداخل كإدارتو، كمثال Wi-Fi ذلك نظا تداكل المعلومات االلكًتكنية، حيث تعد الشبكات الالسلكية اليت تعمل عرب تقنيات مثل Bluetooth ك من أبرز المنتجات الناذبة عن التخصيص الرقمي العادلي، إىل جانب اذلواتف الالسلكية، كادليكركفوانت الممغنطة، كأجهزة مراقبة الأطفال، كغَتىا الكثَت...، كمن الواضح أف اختيار نظا إدارة االرتفاقات الرقمية يؤثر أتثَتان كبَتان يف النتائج النهائية لتداكل المعلومات الرقمية كخصائصها عرب منصات التواصل االجتماعي )188 p. ,2012 ,Alaydrus(، ك يف ذات الإطار يتميز نظا االرتفاق الرقمي عن غَته من االرتفاقات من خالل عدة خصائص ديكن تبياهنا كاآليت:
يقو النظا القانوين المستحدث لالرتفاق الرقمي على إضفاء الطابع العابر للحدكد من خالل احلقوق المرتبطة ابستعمال الموارد الرقمية أك البٌت التحتية المعلوماتية (حسُت، 2011، صفحة 53)، حبيث تتجاكز ىذه احلقوق الإقليم الوطٍت للدكلة، كزبضع لتفاعل كتداخل عدة أنظمة قانونية، الأمر الذم يثَت إشكاالت تتعلق بتحديد القانوف الدكيل الواجب التطبيق، كاالختصاص القضائي، كضماف التوازف بُت حرية تدفق البياانت كمتطلبات السيادة الرقمية، كىذا ىو جوىر االختالؼ بُت االرتفاق الرقمي الدكيل كاالرتفاق الوطٍت الذم يبقى كحق عيٍت زلصور يف نطاق الوعاء العقارم داخل الدكلة (الطباخ، 2014، صفحة 376).
تعترب عادلية مشاركة البياانت عرب االرتفاق الرقمي ظاىرة قانونية كتقنية تعكس االنتشار العابر للحدكد لتبادل احلق يف تداكل البياانت عرب البيئة الرقمية، حيث يتم إنتاج البياانت كمعاجلتها كزبزينها كنقلها عرب أنظمة معلوماتية موزعة دكليان، الأمر الذم يؤدم إىل تداخل االختصاصات القانونية، كيثَت إشكاليات تتعلق حبماية البياانت الشخصية، كأمن المعلومات، كربديد القانوف الواجب التطبيق (دمحم ح.، 2020، صفحة 134)، يف ظل سعي الدكل كادلنظمات الدكلية إىل كضع 293
أطر تنظيمية موحدة توازف بُت حرية تدفق البياانت كمتطلبات السيادة الرقمية، عكس نظا االرتفاق العادم الذم يقو على توزيع حق المركر داخل العقار بُت أفراد الدكلة (الطباخ، 2014، صفحة 375).
ي قصد بػرقابة مق دمي اخلدمات عرب االرتفاق الرقمي "ذلك الإطار القانوين الذم ينظم مسؤكلية اجلهات الوسيطة الرقمية، مثل منصات التواصل االجتماعي" (القبطاف، 2025، صفحة 114)، كزلركات البحث، كمزكدم االستضافة يف الإشراؼ على المحتول المتداكل عرب خدماهتا، سواء من خالل رقابة استباقية أك الحقة (حسُت، 2011، صفحة 54)، كذلك لتحقيق التوازف بُت متطلبات إنفاذ القانوف كمحاية احلقوق كاحلرايت الأساسية داخل نطاق االرتفاق، خاصة حرية التعبَت كاحلق يف اخلصوصية، يف ظل بيئة رقمية عابرة للحدكد كتعدد لؤلنظمة القانونية للحماية (دمحم ح.، 2020، صفحة 132).
تشمل خاصية الولوج الدكيل إنشاء إطار تقٍت كقانوين متكامل يعتمد على الربرليات كاخلوارزميات لتنظيم حركة البياانت داخل االرتفاق الرقمي "كمنصة إلكًتكنية أك شبكة معلوماتية"، حبيث يتم التحكم يف كيفية دخول البياانت كخركجها كتداكذلا بُت المستخدمُت كاألنظمة عند دخول فضاء االرتفاق الرقمي، مع تضمُت آليات التحقق من اذلوية الشخصية، كربديد مستوايت الوصول، كضماف أمن المعلومات، كاالمتثال للتشريعات الوطنية كالدكلية المتعلقة حبماية البياانت كتدفقها عرب احلدكد من خالل تطبيق نظا العقوابت السيربانية (الصادق، 2022، صفحة 19).
لقد أفرزت التحوالت الرقمية السريعة اليت يشهدىا العامل المعاصر كاقعا قانونيا جديدا، أصبحت فيو التقنيات الرقمية جزءا ال يتجزأ من احلياة اليومية حلقوق اجملتمعات، ككسيلة أساسية دلمارسة العديد من احلقوق كاحلرايت الأساسية لؤلفراد، السيما يف مجال التعبَت كاالتصال كاحلصول على المعلومات، كادلركر ابالرتفاقات الرقمية، كمل يعد الفضاء الرقمي رلرد أداة تقنية زلايدة، بل أصبح مجاال مؤثرا يف تشكيل العالقات االجتماعية كالسياسية كاالقتصادية، الأمر الذم استدعى إعادة النظر يف منظومة احلماية القانونية التقليدية للحقوق كتوسيعها لتشمل ما ابت يعرؼ ابحلقوق الرقمية الرتفاق المواطن (سكينة، 2026، صفحة 336)، كال جدال يف أف احلقوق الرقمية أضحت كاقعا ملموسا جيب التعامل معو حبكم ما أفرزتو التكنولوجيا احلديثة يف إطار شلارسة ىذه احلقوق، تلك احلقوق اليت تستدعي إعطاء مفهو كاضح كجلي ذلا، السيما كأف تعريفها بشكل جامع كمانع أمر ليس من السهولة دبكاف، كذلك حبكم تعدد كتعقيد كسائل التكنولوجيا احلديثة كشلارسة الإنساف حلقوقو عرب ىذه الوسائل (يوسف، 2025، صفحة 770). تعد مسألة الإنفاذ القضائي الفعال حلقوق االرتفاق الرقمي مشكلة أخرل قائمة بذاهتا، كيف مواجهة مجيع ىذه التحدايت، أصبح التنظيم القانوين حلق الول وج عرب الإنًتنت مسألة دكلية تتجاكز احلدكد الوطنية عرب الدكل يف إطار التطور التكنولوجي )203 p. ,2015 ,Giovanella(، كلذلك تت وجو معظم التشريعات الدكلية كالسياسات الإمنائية كاآلليات المتطورة يف رلتمع الإنًتنت إىل التوافق بشأف تنظيم اتفاقيات دكلية موحدة تتضمن تطوير الإنًتنت كاستخدامو يف شىت مجاالت البحث العلمي )24 p. ,2022 ,Sarlet(، كيف ىذا الإطار تضمن الإعالف العادلي حلقوق الإنساف الذم اعتمدتو 294
اجلمعية العامة لؤلمم المتحدة يف 10 ديسمرب 1948، أداة دكلية غَت ملزمة توفر إذلامان لؤلدكات الدكلية الالحقة حلقوق الإنساف،كقد مت اعتبار بعض أحكا الإعالف العادلي حلقوق الإنساف من قبل المحاكم كاذليئات الدكلية قواعد من القانوف الدكيل العريف، كيظهر ذلك من خالل شلارسة الدكل كاعتقادىا القانوين، كمن مث فإف الدكل تتحمل مسؤكلية قانونية كأخالقية يف ضركرة سبكُت أفرادىا من التمتع حبق االرتفاق الرقمي عرب الوسائط االلكًتكنية (يوسف، 2025، صفحة 774). اعتمد االرباد الأكركيب يف عا 2000 ميثاق احلقوق الأساسية لالرباد الأكركيب، كتتضمن المادة 52(3) من الميثاق على أنو طادلا حيتوم الميثاق على حقوق تتوافق مع احلقوق المضمونة يف االتفاقية الأكركبية حلقوق الإنساف، فإف معٌت كنطاق ىذه احلقوق سيكوف مطابقان دلا كرد يف االتفاقية الأكركبية، لكن ىذا ال دينع القانوف الأكركيب من توفَت محاية أكسع شلا تقدمو االتفاقية الأكركبية، ابعتبار أف قواعد شلارسة حقوق الإنساف الرقمية ترتكز أساسا على مبادئ كقوانُت سبثل محاية ف عالة للحقوق الفردية داخل الفضاء الرقمي (جعفر، 2025، صفحة 115)، كمن المناسب يف ىذا اجملال أف يبدأ التحليل التايل من منظور حقوق الإنساف الدكلية يف الفضاء السيرباين كفق نظا العهد الدكيل اخلاص ابحلقوق المدنية كالسياسية، كذلك مع االستعانة ابألنظمة الإقليمية حلقوق الإنساف، ككذلك، كما ىو احلال يف دكلة الوالايت المتحدة الأمريكية، كاألنظمة الوطنية الدستورية حلقوق الإنساف، اليت ديكن قياسها يف ىذا اجملال البحثي كفق معيار العهد الدكيل اخلاص ابحلقوق المدنية كالسياسية )52 p. ,2017 ,Kittichaisaree(. ابستقراء القضاء الدكيل يف مجال االرتفاقات الرقمية كمحاية اخلصوصية الفردية شهدت قضية v. Kyllo States United، استخد ضباط إنفاذ القانوف جلهاز تصوير حرارم م وجو ضلو منزل خاص من شارع عا للكشف عن كمية احلرارة النسبية داخل المنزل، كقد قضت المحكمة العليا الأمريكية أبنو عندما تستخد احلكومة جهازا ليس شائع ن االستخدا بُت اجلمهور، الستكشاؼ تفاصيل منزل خاص كانت يف السابق غَت قابلة للمعرفة دكف اقتحا فعلي، فإف ىذه المراقبة تعترب "تفتيشا" دبوجب التعديل الرابع من قانوف اخلصوصية الأمريكي، كيفًتض أهنا غَت معقولة دكف احلصول ن على مذكرة إذف ابلتفتيش، كبذلك يعد احلق يف اخلصوصية الرقمية عند كلوج االرتفاقات من احلقوق اليت ربميها المواثيق كاالتفاقيات الدكلية (ابراىيم، 2026، صفحة 207)، كبشكل عا، يبقى احلق يف اخلصوصية عرب االرتفاق يف الفضاء السيرباين موجود كقابل للتنفيذ دبوجب االتفاقيات الدكلية المختلفة الملزمة للدكل الأطراؼ، كما يتلقى ىذا احلق محاية دستورية ضمن النظا القانوين الداخلي للدكل، كبذلك خيضع ىذا احلق لبعض االستثناءات ابلنسبة للمستفيدين من خدمات فضاء الإنًتنت، ابعتبار ىؤالء قد يواجهوف إجراءات قانونية الستخدامهم البياانت الشخصية بدكف إذف، كبذلك يعترب احلق يف اخلصوصية من أبرز احلقوق المرتبطة بشخصية الإنساف (ربسُت، 2025، صفحة 200). Facebook على سبيل المثال، كاجهت شركة دعول مجاعية يف الوالايت المتحدة بزعم أهنا مسحت الرسائل اخلاصة للبحث عن ركابط دلواقع أطراؼ اثلثة، مث شاركتها مع المعلنُت كادلس وقُت ك"جامعي البياانت اآلخرين"، دكف معرفة (ECPA) المستخدمُت أك موافقتهم، كذلك دبا خيالف قانوف اخلصوصية لالتصاالت الإلكًتكنية كقوانُت اخلصوصية يف Facebook كاليفورنيا، كقد زعم أف حققت 2.7 مليار دكالر أمريكي من مبيعات الإعالانت المستهدفة يف 2011، Gmail Google .(Kittichaisaree, 2017, p. 57) وباشم ضرغل لئاسر تياوتلز حسبد اتها تم ،لثلدباك 295
إف جلوء دكلة اثلثة إىل نظا يقو على التصديق الذايت ال يتعارض يف حد ذاتو مع الشرط الوارد يف المادة 25(6) من التوجيو 46/95،الصادر عن الربدلاف الأكركيب يف 24 أكتوبر 1995 بشأف محاية الأفراد فيما يتعلق دبعاجلة البياانت الشخصية كبشأف حركة تداكل تلك البياانت، الذم يقضي أبف تضمن الدكلة المعنية مستول كاؼ من احلماية حبكم قانوهنا الداخلي أك التزاماهتا الدكلية، غَت أف موثوقية ىذا النظا، يف ضوء ىذا الشرط، تقو أساسان على كجود آليات فع الة للكشف كالرقابة اليت تتيح ربديد أم انتهاكات للقواعد اليت تكفل محاية احلقوق الأساسية يف إطار نظا شرعة احلقوق يف الفضاء السيرباين )153 p. ,2013 ,Ziccardi( ، كالسيما احلق يف احًتا احلياة اخلاصة كاحلق يف محاية البياانت الشخصية، كيف ىذا الإطار سبتاز احلقوق الرقمية عرب ارتفاق البياانت بكوهنا ليست حقوقا مستقلة منعزلة عن منظومة حقوق الإنساف، بل ىي امتداد للحقوق الأساسية يف العصر احلديث( (سكينة، 2026، صفحة 341)،) كعليو ال جيوز للدكلة الناقلة للبياانت أف تتخلى عن مسؤكليتها يف مراقبة أمن البياانت عند شلارسة حق االرتفاق الرقمي، إذ يكمن يف ذلك إثبات المسؤكلية من خالل جوىر كاجبها يف احلماية، على أساس أف احلقوق الرقمية أصبحت جزءا أساسيا من حقوق الإنساف يف عصر التكنولوجيا احلديثة (جعفر، 2025، صفحة 118). أما ما يًتتب على ذلك ابلنسبة حلماية البياانت الشخصية يف شبكات التواصل االجتماعي، فهو ضركرة كجود مساءلة هنائية تقع على عاتق السلطة السيادية المسؤكلة لضماف محاية ىذه البياانت، كقد يصل ىذا الواجب القائم على المساءلة عند الضركرة إىل حد محاية الفرد حىت من نفسو، كما ديتد أيضان لي حدث أثران أفقيان غَت مباشر على الفاعلُت من القطاع اخلاص فيما يتعلق ابحلقوق الأساسية ذات الصلة، كيف مجيع احلاالت الممكنة ينبغي أف يتمتع الأشخاص الذين تتعلق هبم البياانت الشخصية بضماانت كافية تتيح محاية بياانهتم بفعالية من سلاطر إساءة االستخدا أك من أم كصول .(Sarlet, 2022, p. 27) الذ نيوناق تَغ لامعتسا كأ اهيلإ عكرشم تَغ اثلثا: النظام القانوين لالرتفاقات يف ظل التعاهد الرقمي العادلي يرتكز ىذا التعاىد على القانوف الدكيل يف ظل تعديالت 2024، دبا يف ذلك القانوف الدكيل حلقوق الإنساف، إذ جيب فيو احًتا مجيع حقوق الإنساف، دبا يف ذلك احلقوق المدنية كالسياسية كاالقتصادية كاالجتماعية كالثقافية كاحلرايت الأساسية، كمحايتها كتعزيزىا عرب شبكة الإنًتنت كخارجها، كسيس َّخر التعاكف بُت الدكل من خالل التكنولوجيات الرقمية للنهوض جبميع حقوق الإنساف، دبا يف ذلك حقوق الطفل كحقوق الأشخاص ذكم الإعاقة كاحلق يف التنمية، كمع تزايد التهديدات السيربانية اليت تستهدؼ الدكل أصبحت احلاجة إىل كضع معايَت دكلية لتعزيز الأمن السيرباين الدكيل أكثر إحلاحا من أم كقت مضى (حيدرم، 2025، صفحة 102). لكي يتمكن كل شخص من المشاركة الكاملة يف العامل الرقمي، فال بد من توافر بياانت كتكنولوجيات كخدمات رقمية ميسورة كأبسعار معقولة، كسيؤدم التعاكف الرقمي بُت الدكل إىل تعزيز إمكانية الوصول الرقمي كاالرتفاق للجميع دبا يف ذلك دعم التنوع اللغوم كالثقايف يف الفضاء الرقمي، كبذلك يتبُت أف اذلوية الرقمية يف ضوء التطورات التقنية احلديثة سبثل صورة حديثة حلق االرتفاق اللصيق ابلشخصية القانونية (كوثر، 2026، صفحة 217). 296
تعمل تقنيات االرتفاقات الرقمية على ربويل عادلنا بشكل جذرم، فهي ت وفر إمكاانت ىائلة تعود ابلفائدة على رفاىية كتقد الأفراد كاجملتمعات، كما أهنا تب شر إبمكانية تسريع ربقيق أىداؼ التنمية المستدامة، كذلك من خالل توفَت التكنولوجيات الناشئة كادلوثوقة، دبا يف ذلك الذكاء االصطناعي كربقيق التنمية المستدامة، كيتجلى ىذا الطرح من خالل إقامة التعاكف بُت الدكل على إتباع هنج سليم يتسم ابدلسؤكلية كاخلضوع للمساءلة كالشفافية، دبا يف ذلك الًتكيز على الإنساف يف كافة مراحل الدكرة العمرية للتكنولوجيات الرقمية كالناشئة، اليت تتضمن مراحل ما قبل التصميم كالتصميم كاإلنشاء، كالتقييم كاالختبار، كالنشر كاالستعمال، كما تتضمن البيع كالشراء كالتشغيل كاإلخراج من اخلدمة، يف ظل إشراؼ بشرم فعال، كلذلك أصبح اجملتمع الدكيل يواجو ربدايت متصاعدة يف محاية اخلصوصية الرقمية يف ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء االصطناعي (نور، 2025، صفحة 500). ال ديكن للمجتمع الدكيل ربقيق التعاكف إال من خالل تعزيز التوافق القانوين الدكيل الذم يساىم يف سد مجيع الفجوات الرقمية بُت الدكل كداخلها، كاجملتمع الدكيل المعاصر يدرؾ جيدا معٌت التحدايت اليت تطرحها ىذه الفجوات ابلنسبة للعديد من البلداف، كالسيما الدكل النامية اليت تواجو احتياجات تنموية ملحة كموارد زلدكدة، كما أف سد الفجوات الرقمية يتطلب كسائل تنفيذ كافية كمناسبة ديكن التنبؤ هبا )35 p. ,2015 ,Hert(، كبذلك يقو التعاكف الرقمي يف إطار االرتفاقات على القانوف الدكيل، دبا يف ذلك ميثاق الأمم المتحدة، كالقانوف الدكيل حلقوق الإنساف، كالقانوف الدكيل الإنساين، إضافة إىل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، كبذلك تظل الدكل يف ىذا الإطار ملتزمة بنتائج القمة العادلية جملتمع المعلومات طبقا دلقتضيات إعالف جنيف للمبادئ كادلعلومات، كت وفر الأمم المتحدة يف ىذا الإطار منصة أساسية للتعاكف الرقمي العادلي الذم ربتاجو الدكل يف مجال احلفاظ على البياانت الشخصية )73 p. ,2021 ,Rybski(. يسعى التعاىد الرقمي يف إطار االرتفاقات إىل سد مجيع الفجوات الرقمية كتسريع التقد ضلو ربقيق أىداؼ التنمية المستدامة، دبا يف ذلك توسيع الشمول يف االقتصاد الرقمي كتعزيز االستفادة منو للجميع، ابإلضافة إىل تعزيز فضاء رقمي شامل كمفتوح كآمن كمضموف حيًت كحيمي كيعزز حقوق الإنساف دبوجب قرار اجلمعية العامة لؤلمم المتحدة رقم A/79/L.2 المؤرخ يف 20 سبتمرب 2024، كما يتطلب النهوض ابلشمول الرقمي بيئة مواتية تتسم ابلشفافية كإمكانية التنبؤ هبا، كتشمل ىذه البيئة أطر سياسية كقانونية كتنظيمية تدعم االبتكار يف إطار بياانت االتصال اخلاصة ابلتعريف عرب كل وج االنًتنت )229 p. ,2021 ,Rybski(. كما يسلم اجملتمع الدكيل يف إطار التعاىد الرقمي العادلي أبف إدارة البياانت على ضلو مسؤكل كقابل للتطبيق المتبادل تعترب ضرك رة أساسية للنهوض أبىداؼ التنمية كمحاية حقوق الإنساف من أجل تعزيز االبتكار كتشجيع النمو االقتصادم، كيف غياب معايَت فعالة حلماية البياانت الشخصية كحرمة احلياة اخلاصة، قد يؤدم تزايد مجع البياانت كمشاركتها كذبهيزىا، يف نظم الذكاء االصطناعي كغَتىا، إىل زايدة حجم المخاطر، كما يسعى اجملتمع الدكيل يف نفس اجملال إىل إشباع احلاجة الملحة للدكل من أجل تعزيز التعاكف يف مجال إدارة البياانت على مجيع المستوايت، كذلك دبشاركة فع الة كمنصفة كحقيقية من مجيع البلداف كابلتشاكر مع أصحاب المصلحة المعنيُت، لالنتفاع إىل أقصى حد ابلتكنولوجيات الرقمية الناشئة يف ظل االرتفاقات )153 p. ,2015 ,Hert(. 297
اب للهجمات السيربانية بسبب أمهيتها للمجتمع الرقمي العادلي، كعلى الرغم من ن ت عد البنية التحتية احليوية ىدفنا جذا عد كقوع ىجمات سيربانية كاسعة النطاق حىت اآلف، إال أف إاثرة المسؤكلية اجلنائية لؤلفراد كالدكل يف ىذا اجملال الزالت يف طور النشأة، خاصة كأف التطور السريع يف التكنولوجيا كانتشار الربرليات اخلبيثة كثغرات االنًتنت تزيد من احتمال كقوع مثل ىذه اذلجمات عرب االرتفاقات الرقمية يف المستقبل القريب،كما أف التعاكف المحتمل بُت القراصنة كادلنظمات الإجرامية كاجلماعات الإرىابية قد يسهل تنفيذ ىجمات سيربانية معقدة ضد البٌت التحتية احليوية للدكل كادلنظمات الدكلية الفاعلة يف اجملتمع الدكيل المعاصر. OSNs فقد جذبت شعبية الشبكات االجتماعية على الإنًتنت" "مرتكيب جرائم القرصنة االلكًتكنية كصانعي الربرليات اخلبيثة الذين يستخدموف ىذه الشبكات كمنصات لنشر الفَتكسات كالديداف اآللية من حاسوب مستخد إىل آخر، كقد أظهرت الأحباث أف اجلرائم السيربانية الدكلية عرب االرتفاقات الرقمية المستندة إىل الويب ديكن أف تنتشر بسرعة أكرب بكثَت من اجلرائم الدكلية التقليدية)143 p. ,2013 ,sserGl & Alhajj( .
تعترب جرائم االرتفاقات الرقمية من ضمن اجلرائم ذات البعد الدكيل، فهذا النوع من اجلرائم ال يتح دد حبدكد دكلة معينة، كيرجع ذلك إىل استخدا شبكات االنًتنت العادلية، كىي بذلك تثَت الكثَت من التحدايت القانونية، كسبب صعوبة مواجهتها يعود إىل الإشكاالت القانونية المتعلقة دبالحقة كتسليم اجملرمُت عرب احلدكد الدكلية (زىراء، 2025، صفحة 392) ، كيف ىذا اجملال تتجلى االتفاقيات كادلواثيق الدكلية ابعتبارىا من أىم صور التعاكف الدكيل، كيربز ىذا التعاكف يف تكييف حقل مكافحة اجلرائم السيربانية عرب االرتفاقات الرقمية، كمن بُت ىذه المعاىدات ظهرت على الساحة الدكلية عدة نصوص قانونية انجعة أثبتت فعاليتها يف مكافحة اجلرائم السيربانية كالقرصنة االلكًتكنية،كمعاىدة بودابست دلكافحة جرائم االنًتنت كتوصيات اجمللس الأكركيب بشأف مشاكل الإجراءات اجلنائية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات (زىراء، 2025، صفحة 398). يف ىذا الإطار يهتم العديد من الباحثُت دبوضوع الإجرا السيرباين عرب االرتفاقات ككيفية الوقاية منو، إال أنو من الصعب االتفاق على تعريف أك تكييف دقيق لو، فالتمييز بُت اجلردية السيربانية كالقرصنة االلكًتكنية عرب االرتفاقات كسلتلف اجلرائم الدكلية التقليدية يصبح غَت كاضح عند زلاكلة كصف القرصنة أ كاذلجو على الشبكة احلاسوبية بطريقة مشاهبة للهجمات يف العامل المادم)123 p. ,2014 ,Macdonald & ,Jarvis ,Chen( ، كعندما يتعلق الأمر ابجلردية السيربانية، فإف الموقع يشمل كال اجملالُت المادم كالرقمي، كمع ذلك فإف احلدكد كاألماكن الواضحة كادلتعارؼ عليها يف العامل المادم غَت متوفرة يف العامل االفًتاضي، كلذلك ال تزال ىناؾ بعض احلدكد اليت سبيز بُت العامل المادم كالعامل السيرباين؛ فالكيبورد، الشاشة، المؤشر، ككلمة المركر كلها تعمل كوسيط بُت العادلُت، لكن دبجرد الدخول إىل الفضاء السيرباين، تصبح فكرة احلدكد أقل كضوحا، فالعامل السيرباين ال ديتلك حدكدا جغرافية كاضحة كما يف العامل المادم، كبذلك تلعب ن ن 298
التكنولوجيا دكرا رئيسيا يف تعريف اجلرائم السيربانية حسب الدكر الذم تؤديو دبا يشمل إهناؾ التجارة، الأمن الوطٍت، ن ن السالمة العامة، النزاعات، كسبل الرد على الإساءة)27 p. ,2017 ,a-SeguraGarc & ,A ,rezRam( . ابستقراء أىم آراء الفقو كالقضاء الدكيل حول تكييف اجلردية الدكلية صلد أف العالقة بُت االرتفاقات الرقمية كجرائم احلرب السيربانية تتجلى يف اعتبار ىذه الأخَتة عبارة عن انتهاكات جسيمة للقواعد العرفية كقواعد المعاىدات الدكلية اليت تشكل جزءا من القانوف الإنساين الدكيل، أك ما يسمى أيضا ابلقانوف الدكيل للنزاعات المسلحة (كاسيزم، 2015، صفحة 137)، كما أف دخول الذكاء االصطناعي إىل ميداف النزاع المسلح عرب تقنية االرتفاقات ال يعد رلرد تط ور تقٍت يف علو احلرب السيربانية، بل ديثل ربوال نوعيا يف طبيعة الفاعلية اجلنائية الدكلية، كيطرح ربدايت عميقة أما القانوف الدكيل الإنساين، فغياب الفاعل البشرم المباشر يف بعض اجلرائم الدكلية المرتكبة بواسطة الأنظمة الذكية يربك مفهو النية كالسيطرة كادلساءلة، كيهدد فعالية منظومة العدالة الدكلية، كمع ذلك فإف ىذا التحدم ديكن أف يتحول إىل فرصة إلعادة صياغة المفاىيم القانونية، كتطوير أدكات مساءلة أكثر مشوال، تراعي يف ذلك تعقيدات الواقع الرقمي دكف التفريط يف المبادئ الإنسانية (حبص، 2025، صفحة 327). لقد تبلور مفهو احلرب السيربانية يف شكلو العادلي مع ظهور التكنولوجيا اجلديدة، كتطور إحدل أكثر التقنيات احلديثة إاثرة لالىتما كادلتمثلة استخدا أنظمة الطَتاف بدكف طيار، كذلك عرب توظيف تقنيات الذكاء االصطناعي كالتحكم عرب منصات االرتفاقات الرقمية، كاليت تسمح إبمكانية استقبال كتوجيو للطَتاف بطائرات دكف كجود طيار على متنها، كىو ما يعرفو اجلمهور العا بشكل أكسع ابستخدا "الدركف" يف اجملال العسكرم، شلا يفتح أفقا جديدا سباما ن ن ن للح رب كتسيَتىا عرب فضاءات االرتفاقات الرقمية، كىذا بال شك يساىم بشكل كبَت يف اجلاذبية احلالية لدراسة استخدا (RPAS) أنظمة الطَتاف الموجهة عن بعد )107 p. ,2016 ,Thielborger & Heintze( . ترتكز جردية العدكاف السيرباين عرب احلدكد الرقمية الدكلية على المضموف الوارد يف المادة 8 مكرر من نظا ركما الأساسي للمحكمة اجلنائية الدكلية، كاليت مت اعتمادىا يف مؤسبر كمباال لسنة 2010 بشأف الأفعال اليت تعد جردية عدكاف من خالل التخطيط أك التحضَت أك شن أك تنفيذ عمل سيرباين عدكاين يشكل حبدتو كجسامتو كحجمو انتهاكا كاضحا دليثاق الأمم المتحدة، من قبل شخص يتمتع دبنصب خيولو التحكم أك السيطرة على العمل السياسي أك العسكرم للدكلة، كيشَت القسم 02 إىل أف العمل العدكاين يشمل استعمال القوة المسلحة من قبل دكلة ما ضد سيادة دكلة أخرل أك سالمتها الإقليمية أك استقالذلا السياسي، أك أبم صورة آخرم تتناىف مع ميثاق الأمم المتحدة (كاسيزم، 2015، صفحة 271)، كالعدكاف السيرباين ىو جردية عابرة لالرتفاقات الرقمية كاحلدكد الدكلية من خالل عناصر سلتلفة دبوجب القانوف الدكيل اجلنائي (ريكاف، 2025، صفحة 606) تتعرض االرتفاقات الرقمية يف العامل إىل ىجمات الإرىاب السيرباين الدكيل ، كيف ىذا الإطار تتجلى العالقة بُت ارتكاب جرائم الإرىاب الدكيل كاستخدا تقنيات الولوج عرب االرتفاقات الرقمية، كالغرض من العمليات الإرىابية عرب االرتفاقات ىو استهداؼ االرىابيُت يف نشر اخلوؼ بُت ركاد مواقع التواصل االجتماعي كإضعاؼ اقتصادايت الدكل أك إرغا حكومة ما أك منظمة دكلية على القيا أك االمتناع عن القيا بفعل معُت (كاسيزم، 2015، صفحة 288)، كقد 299
تصاعدت يف العقود الأخَتة كتَتة التهديدات الإرىابية بفعل التقد التكنولوجي المتسارع، إ ذ مل تعد الأفعال الإرىابية الدكلية تقتصر على ساحة المعركة التقليدية، بل ابتت االرتفاقات الرقمية تستخد كجبهات جديدة للصراع السيرباين، كقد أفرز ىذا التحول مفهوما معقدا كمتعدد الأبعاد يعرؼ ابإلرىاب السيرباين الدكيل، كىو نوع جديد من الإرىاب الدكيل الذم يقو بت وظيف تقنيات المعلومات كاالتصاالت دبا يف ذلك حقوق االرتفاق االلكًتكين، كذلك هبدؼ زعزعة كإخالل استقرار الدكل، كهتديد أمن اجملتمعات من خالل ىجمات الكًتكنية تستهدؼ البٌت التحتية احليوية (عواد، 2025، صفحة 102).
"AI" يعد الذكاء االصطناعي فرعا راسخا من فركع علو احلاسوب الذم يهتم جبعل اآلالت ذكية دبا يكفي ألداء ن ن اي ، كما أنو يتكوف من رلموعة من التقنيات القادرة على استخراج ن بشر ن مها حسابية كبَتة أك معقدة تتطلب عادةن ذكاء الرؤل كاألمناط من كميات ىائلة من البياانت، كىو عنصر أساسي فعال يف التحليل اجلنائي الرقمي كالتنقيب عن البياانت المتعلقة ابألدلة اجلنائية الرقمية، كلذلك، كدبا أف التحليل اجلنائي يتطلب ربلينال ذكيا لبياانت كبَتة كمعقدة ن )119 p. ,2022 ,Ruggeri(، فإف الذكاء االصطناعي ديثل خيارا مثاليا دلعاجلة المشكالت التحليلية الرئيسية اليت تواجو ن ن الأدلة اجلنائية الرقمية، كديكن للذكاء االصطناعي يف ىذا اجملال أف يساعد يف أسبتة بعض العمليات كاكتشاؼ المحتول المشبوه بسرعة أكرب، أك تقدًن رؤل قد يستغرق اكتشافها كقتا أطول من قبل المحققُت، كأثناء التحليل اجلنائي عند اخلرباء ن ديكن ربديد رلموعات سلتلفة من البياانت ابستخدا التعرؼ على الأمناط الرقمية، كالذم يعتمد يف كظيفتو على الإحصاء أك االستدالل االحتمايل أك كليهما، كديكن تطبيق الذكاء االصطناعي على الصور كالنصوص كصور الأقراص لتحديد رلموعات ذات أمهية أثناء التحقيق، كما يستطيع الذكاء االصطناعي ربديد ىذه الأمناط يف البياانت المعقدة بدقة أكرب)140 p. ,2020 ,Fung & ,Debbabi ,Iqbal( . يعد التحقيق يف الأجهزة المحمولة يف العامل مهمة صعبة نسبيا، كذلك بسبب كجود أنواع سلتلفة من الأجهزة المتداكلة ن يف إطار التقد التكنولوجي احلديث، كذلذا حيتاج خبَت الأدلة اجلنائية لؤلجهزة المحمولة إىل مهارات عالية حىت يتمكن من إجراء التحقيقات بكفاءة، كما أف امتالؾ معرفة جيدة ابألدلة اجلنائية للحاسوب كأدكاهتا ال يكفي ليصبح الشخص خبَتا يف الأدلة اجلنائية لؤلجهزة المحمولة، أما على المستول المنطقي، فرغم أف البياانت تكوف مقركءة للبشر، إال أف كمية ن البياانت المستخرجة تكوف أقل، كقد يؤدم ذلك إىل فقداف بعض المعلومات احلساسة المهمة للمحقق، كذلذا جيد خبَت الأدلة اجلنائية نفسو أما مأزق يف اختيار الطريقة الأنسب الستخراج البياانت)37 p. ,2019 ,Iorliam( . توضح ىذه التحليالت أيضا أف اجلرائم السيربانية المرتكبة عرب االرتفاقات الرقمية تتعلق ابلربرليات اخلبيثة مثل ن ديداف XSSك Trojan ك Clickjacking اليت ال تنتشر بشكل عشوائي، بل تستغل اذليكل الشبكي الفعلي للشبكة االجتماعية كاالرتفاقات على الإنًتنت، مستفيدة بذلك من خصائص عديدة، مثل قصر المسافات الشبكية كارتفاع التجميع المحلي كتوزيع درجات العقد كفقا لقانوف القوة العادلي، ىذه اخلصائص ذبعل الشبكة االجتماعية بيئة مثالية ن النتشار الربرليات اخلبيثة كاجلرائم الدكلية الرقمية بسرعة ككفاءة، مقارنة ابلبيئات التقليدية أك الشبكات الأقل تواصال ن عرب 300
العامل، كمن خالل النماذج التحليلية كاحملاكاة، ديكن أيضا اختبار سيناريوىات سلتلفة للوقاية، مثل تعطيل ركابط معينة أك ن تصفية المحتول المشبوه، كتقييم مدل فعاليتها قبل تطبيقها يف العامل احلقيقي، كما تساعد ىذه الدراسات مطورم الشبكات االجتماعية كالباحثُت يف الأمن السيرباين على فهم التهديدات اجلديدة كتصميم أدكات كشف اجلرائم السيربانية المرتكبة عرب نظا االرتفاقات، كإزالة الربرليات اخلبيثة بشكل أكثر دقة كفعالية)146 p. ,2013 ,sserGl & Alhajj( . اثلثا: حماكمة مرتكيب جرائم االرتفاقات الرقمية أمام القضاء الدويل اجلنائي. دبوجب قواعد القانوف الدكيل اجلنائي، ديكن للدكلة أف سبارس الوالية القضائية خارج حدكدىا للبحث عن الأدلة احلاسوبية دبوافقة الدكلة الإقليمية اليت توجد هبا الأدلة، ما مل يكن ىناؾ اتفاق ملز بُت الدكل المعنية ينص على خالؼ ذلك، فعلى سبيل المثال، تتضمن المادة 4 من اتفاقية مكافحة اجلردية المنظمة العابرة للحدكد 2000 على القاعدة المقبولة عموما أبف الدكل الأطراؼ جيب أف تنفذ التزاماهتا دبوجب االتفاقية دبا يتوافق مع مبادئ المساكاة السيادية كسالمة ن أراضي الدكل كعد التدخل يف الشؤكف الداخلية للدكل الأخرل، كما أف االتفاقية ال سبنح أم دكلة طرؼ احلق يف شلارسة الوالية القضائية أك القيا بوظائف زلجوزة حصراي للسلطات المحلية للدكلة الأخرل كفق قانوهنا الداخلي ابلكامل Sellers( ن .& Maxeiner, London, p. 47) أتخذ مسألة الوالية القضائية خارج الإقليم بعدا جديدا عند تطبيقها على احلوسبة السحابية، نظرا لغياب أم ن ن ن أجهزة مادية زلددة، كقد تتجاكز مواقع البياانت احلدكد الوطنية كقد ال تكوف معركفة للمستخدمُت، شلا يطرح التساؤل عن كالية أم دكلة يف المقا الأكل، كقد تتم معاجلة البياانت يف احلوسبة السحابية يف عدة دكل يف كقت كاحد، كمن مث، يفًتض أف أكثر من دكلة قد يكوف لديها اختصاص قضائي متزامن على جردية ارتكبت عرب احلوسبة السحابية، كفقا ألم ن من أسس االختصاص القضائي المذكورة أعاله، طادلا أهنا قابلة للتطبيق على الوقائع زلل البحث، كقد أصبح من المقبول أف سبارس الدكلة االختصاص القضائي استنادا إىل مبدأ الشخصية السلبية، كمبدأ الشخصية الإجيابية، كمبدأ احلماية ن للتعامل مع الًتابط العادلي، كالتقنيات اذلش ة، دبا يف ذلك الطابع اجملهول للهوية يف الفضاء السيرباين خاصة عند استخدا االرتفاق الرقمي عرب البطاقات الذكية )285 p. ,2014 ,Leslie(. دبوجب مبدأ الشخصية الإجيابية لالختصاص القضائي ديكن إحالة مرتكيب اجلرائم المنتهكة لفضاء االرتفاق الرقمي أما المحكمة اجلنائية الدكلية يف حالة ما إذا مت تكييفها على أهنا جرائم دكلية حسب مقتضيات المادة 05 من نظا ركما الأساسي، كما ديكن للدكلة شلارسة اختصاصها على اجلاين على أساس أف اجلاين مواطن من مواطٍت تلك الدكلة، كيف ىذا الإطار قد أعلنت عدة دكل اختصاصها على اجلاين على أساس أف ضحية اجلردية مواطن من مواطٍت تلك الدكلة، كيستند ىذا إىل مبدأ الشخصية السلبية لالختصاص القضائي، كقد أشار ثالثة قضاة يف المحكمة اجلنائية الدكلية يف فرباير/شباط 2002 إىل أف اختصاص الشخصية السلبية، الذم كاف يعترب سابقا مثَتا للجدل، أصبح اليو جزءا من ن ن ن تشريعات عدة دكل دبا يف ذلك الوالايت المتحدة الأمريكية كفرنسا، كيالقي اليو معارضة قليلة نسبيا، على الأقل فيما ن يتعلق بفئة معينة من اجلرائم السيربانية، ككلما كانت اجلرائم أكثر خطورة، كلما قل احتمال مواجهة المعارضة الدكلية دلمارسة اختصاص الشخصية السلبية، كبناء على مبدأ احلماية، ديكن للدكلة شلارسة االختصاص القضائي على اجلاين ن 301
دا ألمن تلك الدكلة أك يتدخل يف أداء كظائف حكومتها خبالؼ االختصاص ن الذم يش كل سلوكو يف اخلارج هتدي القضائي التقليدم )50 p. ,2015 ,Callanan(. أما أكثر أسس االختصاص القضائي إاثرة للجدل فهو االختصاص القضائي العادلي، حيث سبارس الدكلة اختصاصها على جردية ليس ذلا أم صلة ابلدكلة على الإطالق، دبعٌت أف اجلردية ارتكبت خارج أراضيها، كال تؤثر فيها، كال يكوف اجلاين أك الضحية من مواطنيها، كقد أصبح مقبونال منذ فًتة طويلة أف لكل دكلة احلق يف شلارسة االختصاص القضائي العادلي على مرتكيب القرصنة االلكًتكنية عرب ارتفاقات االنًتنت )52 p. ,2015 ,Callanan(، أما غَت ذلك، فال يزال مثَتا للجدل ما إذا كاف ديكن للدكلة شلارسة االختصاص القضائي العادلي يف غياب التزامات معاىدة تلز الدكل المعنية، كما ىو احلال يف االلتزا ابدلالحقة القضائية أك التسليم المنصوص عليو يف العديد من االتفاقيات الدكلية. كيف ىذا السياق، ذبدر الإشارة إىل أف االتفاقية المتعلقة ابجلردية االلكًتكنية أك اتفاقية بودابست لعا 2001، كاليت تعد االتفاقية متعددة الأطراؼ الوحيدة السارية بشأف اجلرائم السيربانية، تستخد االختصاص القضائي الإقليمي كاالختصاص القضائي القائم على جنسية اجلاين كأساس دلمارسة االختصاص على اجلرائم السيربانية، ككفقا لدراسة ن أج راىا مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعٍت ابدلخدرات كاجلردية، فإف أشكال االختصاص القضائي القائمة على الإقليمية أك اجلنسية تكوف عادة قادرة على ضماف كجود صلة كافية بُت أفعال اجلرائم السيربانية كدكلة كاحدة على الأقل، كيشَت االختصاص القضائي القائم على الإقليمية إىل أنو ديكن ربديده ابلرجوع إىل عناصر أك آاثر اجلردية السيربانية، أك موقع أنظمة احلاسوب أك البياانت المستخدمة يف ارتكاب اجلردية )70 p. ,2015 ,Giovanella( . تتضمن المادة 22 من اتفاقية رللس أكركاب بشأف اجلرائم السيربانية "المعركفة بػاتفاقية بودابست"رلموع المبادئ الأساسية لالختصاص القضائي فيما يتعلق ابجلرائم السيربانية، كتتضمن المادة 22(1()أ) من االتفاقية على كجوب إقرار االختصاص القضائي ابلنسبة جلرائم اجلرائم السيربانية الواردة يف االتفاقية عندما ترتكب داخل إقليم الدكل الأطراؼ يف االتفاقية، كما تتضمن المادة 22(1()د) من االتفاقية على أنو ينبغي أيضا إقرار االختصاص القضائي ابلنسبة جلرائم ن الفضاء السيرباين المنصوص عليها يف االتفاقية، يف حالة إذا ارتكبها أحد مواطٍت دكلة طرؼ يف االتفاقية، كذلك يف حال كانت اجلردية معاقبا عليها دبوجب القانوف يف الوالية القضائية اليت اكتملت فيها اجلردية، أك إذا ارتكبت خارج النطاق ن الإقليمي ألم دكلة )295 p. ,2014 ,Leslie( . المحور الثالث: الإشكاالت اليت يثريها التعاون الدويل يف إطار احلماية اجلنائية لالرتفاقات الرقمية نتيجة لتزايد قلق اجملتمع الدكيل إزاء التصاعد المطرد للجردية، كتطورىا المتالحق كاقًتاهنا ابلتقد التقٍت يف مجال االرتفاقات الرقمية، كما أحدثو من ثورة كاسعة النطاق يف نظم المواصالت كاالتصاالت كادلعلومات، ازدادت قناعة اجملتمع الدكيل ابحلاجة الماسة دلواجهة التحدايت اليت يفرضها الفضاء الرقمي العادلي (العطوم، 2013، صفحة 9)، ابعتبار أف ىذا العامل اجلديد يقو على شبكة االنًتنت اليت سبثل المكوف الرئيسي للفضاء السيرباين أك االلكًتكين. فقد أصبح االرتفاق الرقمي ديثل أحد أىم تقنيات االستخدا المزدكج الذم ديكن أف يكوف ألغراض اجيابية أك سلبية، حبسب نية مستخدميها، شلا أكجب على الدكل يف سلتلف المحافل العادلية أف تويل اىتماما خاصا ذلذا الموضوع 302
احلساس، الذم يتطلب ابلضركرة أف يتعامل اجملتمع الدكيل مع التحدايت القانونية كاحلقوقية اليت تفرضها أنشطة الفضاء السيرباين (سعد، 2025، صفحة 223).
أصبحت مشاركة المعرفة كالتعاكف الدكيل حول اذلجمات السيربانية تتحقق دبجرد نقرة كاحدة يف الفضاء السيرباين، كىذا ما أدل إىل تسهيل انتشار الأسلحة السيربانية أك طرق اذلجو، كقد أ شَت إىل أنو خالل أسابيع من اكتشاؼ نظا" "Stuxnet ابلوالايت المتحدة الأمريكية، ظهرت دراسة قانونية حديثة دلشركع "راند" للقوات اجلوية حول دمج الأسلحة احلركية كغَت احلركية بعنواف "القدرات غَت احلركية للوالايت المتحدة كالتهديدات"، المنشورة يف عا 2011، إال أف مربر سباق التسلح النوكم كاألسلحة احلركية الأخرل ال ينطبق على الأسلحة السيربانية، فاذلجمات السيربانية يف حد ذاهتا ال ديكنها تعطيل القدرات السيربانية لدكلة أخرل ابلكامل، كما أنو ال يوجد سبب قانوين مقنع لتطوير أسلحة سيربانية ىجومية جملرد أف لدل الدكلة المحتملة عدكان ديتلكها، إذ أف أفضل رد على اذلجو السيرباين اذلجومي ىو معاجلة الثغرات يف نظا الدكلة السيرباين، الذم قد يسمح حبدكث ىذا اذلجو، كابلتايل مل يتوصل الفقو كالقضاء إىل تعريف زلدد كدقيق للذكاء االصطناعي ابعتباره موضوع كاسع كمعقد، فال يوجد تعريف متفق عليو (دمحم، 2025، صفحة 17). RPAS فعلى المستول المحلي، تثَت أنشطة المراقبة ألنظمة" "سلاكؼ كبَتة فيما يتعلق حبماية البياانت، إذا مت RPAS استخدا" "ألغراض المراقبة المدنية، كابلتايل جيب أف تكوف مثل ىذه المبادرات متوافقة مع القانوف الفيدرايل حلماية البياانت كقوانُت أخرل تتعلق حبماية اخلصوصية الرقمية لؤلشخاص المحميُت دبوجب القانوف الدكيل & Heintze( )110 p. ,2016 ,Thielborger، كما أف الفضاء السيرباين أصبح حيتاج إىل التنظيم القانوين، كبذلك مل تبدأ بعد المناقشات حول إاثرة المسؤكلية اجلنائية الدكلية، ككيفية الإدارة، كأبم تكلفة ديكن أتسيس التنظيم كالسيطرة، كلكن حىت يتم تنفيذ ذلك بفعالية، سواء على المستول الفردم أك اجلماعي الدكيل، يظل التع رؼ على التحدايت القائمة، كتوظيف الموارد، كإدارة اجلهود دلواجهة التهديدات البيئية الرقمية القائمة، كاليت ديكن القول أهنا عادلية حبسب سلتلف الدراسات احلديثة يف القانوف الدكيل)29 p. ,2017 ,a-SeguraGarc & ,A ,rezRam( . يدعو مشركع مدكنة السلوؾ الدكلية ألمن المعلومات المقد يف عا 2013 من قبل الصُت، كركسيا، ICTs كطاجيكستاف، كأكزبكستاف إىل حظر استخدا تكنولوجيا المعلومات كاالتصاالت" " لتنفيذ أعمال عدائية أك أعمال عدكانية، أك لتهديد السال كاألمن الدكليُت، أك لنشر أسلحة معلوماتية أك تقنيات ذات صلة، كفيما خيص أكركاب، تفرض الئحتا اجمللس الأكركيب 2012/36 ك2012/264 قيودان على تصدير المعدات كالتقنيات كبعض المواد اليت قد تستخد للمراقبة أك اعًتاض االتصاالت عرب الإنًتنت، أك اذلاتف إىل سوراي كإيراف على التوايل، كديكن تربير ىذه القيود دبوجب المادة 21 ب2- من اتفاقية اجلات لعا 1994، اليت تسمح لؤلطراؼ المتعاقدة ابزباذ أم إجراء تعتربه ضركراين حلماية مصاحلها الأمنية الأساسية المتعلقة. لقد مت اقًتاح عدة إصالحات يف القانوف الدكيل العا حلماية حقوق الإنساف يف الفضاء السيرباين بشكل أفضل، على سبيل المثال، اقًتح القاضي "ستاين شجولربغ"، رئيس مركز الفكر العادلي للسال كالعدالة يف الفضاء السيرباين، 303
إنشاء المحكمة اجلنائية الدكلية للفضاء السيرباين "دلنع اجلرائم السيربانية اخلطَتة كادلنظمة على المستول العادلي، كمحاية السال، كضماف أال سبر أخطر اجلرائم الدكلية يف الفضاء السيرباين دكف عقاب، أم أف يتم ذلك من خالل مراقبة االتصاالت الإلكًتكنية خارج احلدكد يف التحقيقات اجلنائية اليت ستتطلب موافقة المحكمة أك مكتب المدعي العا يف المحكمة، ككلما كاف ىناؾ سبب زلتمل لالعتقاد أبف أم شخص مشتبو بو يف ارتكاب أك زلاكلة ارتكاب أم ىجمات سيربانية كجرائم سيربانية أخرل سيخضع للمحاكمة الدكلية" (rezRam، A، ك a-SeguraGarc، 2017، صفحة 369). MLATs قد يؤدم ربسُت آلية تقدًن المساعدة القانونية المتبادلة" " استنادا إىل معاىدات ثنائية أك متعددة ن الأطراؼ، كاليت ستكوف ملزمة للدكل المعنية من خالل جعل الدكل أكثر ثقة يف استخدا ىذه اآللية بدنال من اللجوء إىل المراقبة السرية خارج احلدكد لقمع اجلرائم العابرة لالرتفاقات الرقمية، كيف ىذا الإطار جلأت أكثر من 70٪ من الدكل إىل انتهاج إسًتاتيجية مكتب الأمم المتحدة دلكافحة اجلرائم السيربانية عرب االرتفاقات، كبذلك يتيح الإنًتنت فرصا غَت ن مسبوقة للتعبَت عن التعاكف اجلنائي العادلي، لكن ىذه الفرصة تضاعف الأضرار الناذبة عن استخدا المواد المحمية حبقوق االرتفاق، كمع سهولة ربميل كتوزيع الملفات، أصبح انتهاؾ حقوق االرتفاق الرقمي أكثر سهولة كتكرارا، كىذا ما جيعل ن تعاكف الدكل كشركات المزكدين ابالنًتنت ضركراي للحد من االنتهاكات، السيما أف المزكدين غالبا ما يكونوف اجلهة ن ن الوحيدة القادرة على الوصول إىل المحتول المخالف كتنفيذه أك ازباذ الإجراءات المناسبة (Floridi، 2017، صفحة 374). يف ذات الإطار يعترب تقييد الوصول إىل االنًتنت انتهاكا للقانوف الدكيل حلقوق الإنساف، حيث أضحت احلقوق الرقمية رديفا حلقوق الإنساف يف العامل المادم، كلذلك يثور الإشكال القانوين يف ىذا اجملال عندما يرتبط كخيتلط مفهو االرتفاق الرقمي ابحلق يف اخلصوصية كحرية التعبَت، كابلتايل سيجد المشرع الدكيل نفسو زلاطا بعدة صع وابت تتعلق بتحديد القانوف الواجب التطبيق يف حالة ارتكاب اجلرائم السيربانية عرب نظا االرتفاق الرقمي (الصادق، 2022، صفحة 47). اثنيا: إشكالية الموازنة بني احلماية اجلنائية للخصوصية واستفاء احلق يف مرياث االرتفاق الرقمي يعد ضماف احلق يف اخلصوصية عرب االنًتنت أمر ضركرم لضماف ثقة الأفراد يف شلارسة حقوقهم دكف المساس هبا GPA أك انتهاكها (ابراىيم، 2026، صفحة 209)، فقد أعلنت اجلمعية العادلية للخصوصية يف قرارىا المتعلق حبماية المراقبة كمحاية اخلصوصية يف 2024 عن التقد التكنولوجي احلقوقي المرافق لعصران كفق تقنيات المراقبة كأنظمة ربديد المواقع، شلا يستلز أمهية ابلغة حلماية البياانت الشخصية كاخلصوصية ابعتبارىا حقا أساسيا من حقوق الإنساف (نور، 2025، صفحة 502)، فإذا كانت احلماية اجلنائية الموضوعية للحق يف اخلصوصية الرقمية تتمثل يف تلك النصوص القانونية اليت تتناكل التجرًن كالعقاب المتعلق ابالعتداء أك المساس هبذا احلق، فاف احلماية الإجرائية للحق يف اخلصوصية الرقمية يتمثل يف تلك النصوص اجلزائية، فضال عن الضوابط كالضماانت المقررة لضبط ىذه الإجراءات كعد التعسف يف استعماذلا من طرؼ السلطات المختصة (سعاد، 2026، صفحة 160)، فاحلق يف اخلصوصية الرقمية يكوف مكفول قانوان كقضاء، سواء يف الصكوؾ الدكلية كعلى رأسها الإعالف العامي حلقوق الإنساف، ككذلك العديد من االتفاقيات الدكلية كاإلقليمية كادلؤسبرات (ابسم، 2025، صفحة 878). 304
يشَت التعريف السائد بُت الفقهاء القانونيُت إىل أف" حق المَتاث الوارد على االرتفاق الرقمي يتضمن مجيع البياانت الإلكًتكنية للشخص المتوىف"، كيعد ىذا التعريف متوافقا مع طبيعة البياانت الرقمية المتطابقة يف اجلودة كالشكل، شلا ن يستدعي أيضا مشول البياانت المخزنة عرب كسائط زبزين الشخص المتوىف، كما أف الظل الرقمي، الذم أصبح أكثر فأكثر ن ديثل جزءا من شخصية الإنساف، كالذم ال يتجلى فقط من خالل حساابت الربيد الإلكًتكين أك الشبكات االجتماعية، ن SIM USB بل أيضا عرب المحتول المخزف زلليا، مثل الأقراص الصلبة، أقراص ، بطاقات ، ذاكرة اذلواتف الذكية، أك ن ن المحتول المخ زف على الإنًتنت الذم ديكن أف ينتقل إىل كرثة المستخد )281 p. ,2018 ,Mackenrodt(، كيشمل احلق يف المَتاث الرقمي كلمة المركر كاسم المستخد، كما ديكن أف زبضع البياانت المتصلة ابإلنًتنت كغَت المتصلة ابإلنًتنت أيضا ن حلقوق الملكية الفكرية، مثل حقوق االرتفاق الرقمي المتعلقة ابلول وج للصور كالفيديوىات، كتكوف عالقة كرثة المستخد DENIC المتويف مع مزكدم الوصول كاالستضافة عقدية بطبيعتها، على نفس النحو الذم تنطبق فيو العالقة مع خبصوص الملكية كحق استخدا اسم نطاق معُت )143 p. ,2020 ,Fung & ,Debbabi ,Iqbal(. Universal Succession يستند قانوف الإرث الأدلاين إىل مبدأ اخلالفة الشاملة " " كيشكل ىذا المبدأ أحد الطرق الممكنة لتحديد انتقال احلقوق إىل الورثة، لكنو ليس مضموان دبوجب المادة 14(1) الفقرة 1 البديل 2 من ن القانوف الأساسي الأدلاين، كنظرا لغياب أحكا قانونية زلددة بشأف مَتاث االرتفاق الرقمي، فإف البياانت المتصلة ن ابإلنًتنت من حساابت الربيد الإلكًتكين كحساابت الشبكات االجتماعية، ككذلك العقود الأساسية لتلك احلساابت، زبضع أيضا ذلذا المبدأ، كمع ذلك، سباما كما قد حيتوم الإرث التناظرم على مراكز قانونية غَت قابلة للوراثة، كما قد ن ن تكوف ىناؾ أسباب أخرل الستبعاد أجزاء من المَتاث الرقمي القابل لالنتقال إىل الورثة )386 p. ,2022 ,Sarlet(. KG
لقد أكضحت المحكمة االربادية العليا أف احلق التعاقدم يف احلصول على الوصول إىل حساب المستخد المتوىف كمجيع البياانت المحتواة فيو قابل للوراثة كفقا دلبدأ اخلالفة الشاملة المنصوص عليو يف المادة 1922(1) من القانوف المدين ن الأدلاين، كال يشكل محاية احلقوق الشخصية للمتوىف بعد الوفاة، أك سرية االتصاالت، أك أحكا محاية البياانت، أك احلق العا للشخصية لصاحل شركاء اتصال المتوىف أم عائق أما الورثة يف شلارسة ىذا احلق، كبذلك، عارضت المحكمة االربادية LG KG العليا قرار برلُت الذم ترؾ مسألة قابلية الو راثة مفتوحة صراحة، كأكدت ما كرد يف حكم برلُت، كعلى غرار Facebook احلاالت السابقة، مل ربدد المحكمة االربادية العليا الشركط العامة الستخدا" " كال طبيعة عقد المستخد كعائق أما قابلية الوراثة للحق يف الوصول إىل احلساب، كيف ىذا الإطار مل تتضح بعد قواعد احلماية اجلنائية كقابلية التحقيق القضائي اجلنائي يف استعمال حساب المستخد، كابدلوازاة مع ذلك اعتمد قضاة المحكمة على نظرية االلتزامات التعاقدية دلزكد الشبكة االجتماعية ابعتبارىا ىي اجلوىر القانوين يف قضية احلال، كما أف المحتول الذم أضافو المستخدموف ىو الذم حيمل طابعا شخصيا، كااللتزامات التعاقدية تظل مرتبطة فقط ابحلساب ذاتو ,2022 ,Ruggeri( ن ن .p. 43) اتباعا للمحاكم الأدىن، قضت المحكمة االربادية العليا يف أدلانيا أبف التفريق الصار بُت البياانت الشخصية من ن ا كال متأصنال يف قانوف الإرث الأدلاين، ابعتبار ن ا عملي ن جهة كالبياانت المرتبطة ابدلمتلكات من جهة أخرل، ال يكوف شلكن أف ىناؾ معاملة سلتلفة للمَتاث الرقمي مقابل المَتاث التناظرم شلا سيؤدم إىل نتائج غَت مناسبة كال ديكن تربيرىا، كدبا أف أصحاب احلقوق، عادة الأقرابء، قد ديارسوف فقط حقوق دفاعية كحقوق إلغاء ذباه الأطراؼ الثالثة بدنال من المطالبة ابلوصول إىل المَتاث الرقمي للمتوىف، كما أف محاية احلقوق الشخصية للمتوىف بعد الوفاة ال سبنع أيضا الوراثة كفقا ن ن للمحكمة االربادية العليا، كاحلماية اجلنائية لسرية االتصاالت ستكوف لصاحل شركاء االتصال للمتوىف، كىذا ما سبت مناقشتو بشكل كاسع على مستول قواعد القانوف الدكيل )383 p. ,2022 ,Sarlet(. نظرا ألف الكثَت من معاجلة البياانت يتم تنفيذىا بواسطة كياانت خاصة، جيب على الدكلة تنظيم ىذه المعاجلة ن لضماف محاية حقوق الأفراد كفقا لاللتزامات أك المعايَت الدكلية الملزمة للدكلة، كلذلك يفرض قانوف محاية البياانت يف ن االرباد الأكركيب على كل من السلطات العامة كالكياانت اخلاصة التزامات شلاثلة فيما يتعلق دبعاجلة البياانت الشخصية، ICO فعلى سبيل المثال، يف يناير 2015، اعتربت ىيئة مفوض المعلومات يف المملكة المتحدة" " أف ربديث سياسة Google اخلصوصية لشركة "غوغل " يف مارس 2012 كاف "غامضا جدا عند كصف كيفية استخدا البياانت ن ن Google الشخصية اليت يتم مجعها من خدماهتا كمنتجاهتا على الويب"، كمنذ ذلك احلُت، كافقت "غوغل " على تعديل سياسة اخلصوصية اخلاصة هبا لتسهيل معرفة المستخدمُت يف المملكة المتحدة بكيفية مجع بياانهتم كما الغرض منها، كمن المرجح أف يتم تقليد ىذا الإجراء يف أماكن أخرل يف مجيع أضلاء االرباد الأكركيب، بسبب أتثَت التكنولوجيا على النظا القانوين احلايل )83 p. ,2021 ,Liu(. ديس مجع البياانت الوصفية، أك البياانت اليت تصف بياانت أخرل، مسائل احلق يف اخلصوصية كاحلق يف محاية البياانت على حد سواء، من حيث إنفاذ القانوف كمنع اجلرائم، كيبدك أف المنطق القانوين ىنا يكمن يف أف مجع كل 306
البياانت الوصفية المتاحة كزبزينها كربليلها عند احلاجة ألم منها فيما يتعلق ابلتحقيق يف جردية أك منعها، ي عد فعاالن من حيث التكلفة كسه ولة التنفيذ،كما ديكن ربط البياانت الوصفية معا لتحديد المعلومات عن عادات كركتينات كاتصاالت ن كمكاف تواجد موضوع البياانت كغَتىا من المعلومات الشخصية)23 p. ,2017 ,a-SeguraGarc & ,A ,rezRam( . اثلثا: صعوبة إثبات المسؤولية اجلنائية للروبواتت يف حالة انتهاك قواعد االرتفاق الرقمي تشَت كل من أحدث التقنيات الرقمية كالقانوف الدكيل إىل أف اجلدال أما القاضي الدكيل ابعتبار أف الركبوت جيب أف يعترب “مذنبا” سيكوف بال معٌت، كلذلك تتطلب الأنظمة القانونية عناصر نفسية زلددة، مثل الوعي أك الإرادة ن احلرة، كشرط مسبق لتحديد المسؤكلية اجلنائية، فعلى سبيل المثال كابستقراء قواعد الركن المعنوم للج ردية، ال حياسب الأطفال الصغار على سلوكهم نظرا لنقص النضج العاطفي كالفكرم لديهم، كابدلثل، ال حياسب الأفراد المصابوف أبمراض ن نفسية شديدة على أفعاذلم بسبب عد قدرهتم على فهم ما يقوموف بو ابلكامل p. ,London ,Maxeiner & Sellers( CX30 )47، كيف مثال معاصر يتعلق"بقضية الركبوت ركيب " تشَت بعض الأحباث القانونية الدكلية إىل أف االعًتاؼ CX30 ابدلسؤكلية اجلنائية لركبوت ركيب سيجعل مجيع الأسباب اليت تقو عليها مشركعية العقاب يف القانوف اجلنائي احلديث، مثل نظرية االنتقا أك الوقاية اخلاصة كالعامة، بال معٌت، كقد تساءل بعض الفقو الدكيل يف ىذا الإطار حول ما إذا كاف ديكن لركبوت ركيب سداد دينو للمجتمع؟ كىل ديكن للمجتمع الدكيل تصحيح الطابع الأخالقي لآللة المستقلة حبيث تفهم سباما سبب عد كجوب تكرار الفعل الشرير؟ كما اجلدكل من معاقبة ركيب إلقناع البشر أك الركبواتت الأخرل ن بعد ارتكاب سلالفات شلاثلة؟. ي دعي دعاة أطركحة “عد المسؤكلية اجلديدة” أنو حىت يف ىذه احلاالت، لن يتم توتَت الرؤية القانونية التقليدية، فمن جهة، ينطبق منوذج المسؤكلية يف حاالت المشاركة على الفرد الذم يرسل أك يػف ع ل ركبوات من أجل ارتكاب جردية، ن حىت كلو “قرر” الركبوت االضلراؼ عن تلك اخلطة كارتكب نوعا آخر من اجلرائم، كعلى الرغم من عد القدرة على ن التنبؤ بسلوؾ اآللة أك احتمال عطلها، فإف مستخد ىذا الركبوت سيحاسب على اجلردية الإضافية يف معظم الأنظمة القانونية نظرا للخطة الأصلية للمستخد، كمن جهة أخرل، عندما ال يكوف لدل البشر نية الرتكاب خطأ، لكن ن الركبوت الذم يستخدمونو يرتكب ىذا اخلطأ، حياسب الأفراد على أساس الإمهال أك عد العناية الواجبة، أم ألف “طرفنا معقونال ” فشل يف الوقاية من الضرر “المتوقع”، كيف هناية المطاؼ، كمن منظور النظرية القانونية التقليدية، تشبو احلداثة المزعومة يف مجيع ىذه احلاالت مسؤكلية مالك أك حافظ حيواف الذم يكوف معركفا أك مفًتض أف يكوف خطَتا ن على البشر )86 p. ,2021 ,Liu(. مع ذلك، كمن خالل رسم تشابو بُت سياسات المسؤكلية الصارمة التقليدية لؤلضرار النامجة عن احليواانت، كمسؤكلية البشر عن سلوؾ الركبواتت، تعًتؼ أطركحة عد المسؤكلية اجلديدة أبننا أما نوع جديد من المسؤكلية البشرية عن أفعال اآلخرين، كدبا أف الركبواتت، مثل احليواانت، تتصرؼ، فإف الضرر الناتج عن ىذه الركبواتت ال ديكن إدراجو ضمن النظ رية التقليدية لقواعد المسؤكلية الصارمة لؤلنشطة اخلطرة، مثل المسؤكلية عن المنتجات المعيبة أك نقص المعلومات، كعلى الرغم من أف تصميم كإنتاج كاستخدا بعض تطبيقات الركبواتت ديكن اعتباره "خطَتا"، مثل الأسلحة القتالية غَت ن 307
المأىولة المستقلة أك شبو المستقلة، فإف العديد من التطبيقات الأخرل ابلكاد ديكن رؤيتها ضمن ىذه الفئة، كابلتايل ديكن التفكَت يف آالت مل ت صَّمم أك ت ستخد الرتكاب أم جردية، مثل ركبواتت اجلراحة" Vinci da "أك المركبات المائية غَت (UUVs) المأىولة اليت تقو إبصالحات على منصات النفط يف البحر الكارييب، كما توحي بو ىذه الأمثلة ىو أننا نتعامل مع مصدر جديد للوكالة الأخالقية، حيث ديكن للركبواتت ازباذ أفعال ديكن تصنيفها أخالقيا على أهنا جيدة أك ن سيئة متطرفة، سباما كما حيدث مع احليواانت كاألطفال، كابلطبع البالغُت )154 p. ,2022 ,Bolton-King(. ن بعد الأشكال التقليدية للمسؤكلية بدكف خطأ عن سلوؾ احليواانت كاألطفال كادلوظفُت، جيرب دعاة أطركحة عد المسؤكلية اجلديدة على االعًتاؼ أبف الأنظمة القانونية ستحاسب البشر على ما "خيتار" الركبوت المستقل القيا بو، كأف التشبيهات مع أنواع أخرل من المسؤكلية الصارمة ال تكفي دلعاجلة حداثة تكنولوجيا الركبواتت، كلذلك ينبغي كذلك النظر يف الطرق اليت توفر هبا الأنظمة القانونية حدكدا دلثل ىذه القواعد الصارمة للمسؤكلية، فلم تعد الركبواتت المزكدة ن ابلذكاء االصطناعي اخلارق رلرد حلم أك خيال علمي، بل أصبحت حقيقة علمية ربظى بتطبيقات عدة رباكي الذكاء البشرم (كليد، 2024، صفحة 331). على العمو، من غَت المحتمل أف صلد استعارة أك تشبيها كاحدا ديكنو استيعاب القضااي المتعلقة ابجليل القاد من ن ن الركبواتت يف مجاالت القانوف اجلنائي الدكيل كالعقود، كمن المحتمل جدا أف زبتلف المسؤكلية كفقا ألنواع التطبيقات ن ن المختلفة اليت يتم التعامل معها، كمع ذلك، ديكن اجلدال ضد أطركحة "عد المسؤكلية اجلديدة"، كالطرح أبف الركبواتت ستحتاج إىل إطار معيارم خاص هبا، يفتح الطريق أما أنواع جديدة من المسؤكلية القانونية الضعيفة كالقوية عن سلوؾ الركبواتت المفتوح، كقد ذىب االذباه احلديث إىل القول أبف اذلدؼ الأساسي من إيقاع اجلزاء على مستخد أك مربمج الركبوت كفيل بتحقيق نظا العدالة اجلنائية (مصطفى، 2025، صفحة 331). تعترب أطركحة عد المسؤكلية اجلديدة من بُت القواعد القانونية احلديثة المتعلقة دبسؤكلية البشر عن سلوؾ الركبواتت، كيظهر ذلك من خالل النصوص القانونية التقليدية اليت قد تصلح دلواجهة بعض المظاىر الإجرامية للركبوت كأحد تطبيقات الذكاء االصطناعي، كيكوف ذلك عن طريق مساءلة المربمج كادلستخد، كلكن ىذه المساءلة قد تقف عاجزة عندما تقع اجلردية من طرؼ الركبوت ذاتو يف ظل نظرية التعليم الذايت العميق (بطور، 2023، صفحة 226). ابالقًتاف مع مفاىيم قانونية مثل السببية، كالتوقع المعقول، كتقسيم المسؤكلية، يعترب مبدأ المسؤكلية معيارا عاما ن ن ا، حيدد القيود العملية لتصميم كبناء كاستخدا الركبواتت، كحيدد من سيكوف مسؤكنال عن السلوؾ المستقل ن كمرموقنا كعملي لكل آلة يف مجيع اجملاالت القانونية، كعلى الرغم من كجود ىذا الإطار المشًتؾ، تبقى ىناؾ فركق جوىرية مطركحة ، ففي القانوف اجلنائي الدكيل، تنطوم المسؤكلية يف الغالب على اللو، حبيث أنو دبجرد أف تدين المحاكم المتهمُت تثبت المسؤكلية اجلنائية، كعلى النقيض، يف القانوف المدين، ال تتضمن المسؤكلية دائما اللو، بل سبثل كاجبا للتعويض على أساس قواعد ن ن المسؤكلية المطلقة المو ض حة أعاله )97 p. ,2022 ,Bolton-King(. عالكة على ذلك، عند التعامل مع أنواع جديدة من المسؤكلية عن سلوؾ الركبواتت، كيف ىذا الإطار يركز المحاموف اجلنائيوف غالبا على الضرر أك الأضرار اليت تسببها ىذه اآلالت، كعلى العكس من ذلك ، ال يلز يف القانوف المدين أف ن 308
حيدث خطأ ما، إذ أف اىتما القانوف المدين ديتد أيضا إىل كيفية استفادة البشر من الركبواتت يف إبرا العقود أك أتسيس ن احلقوق كااللتزامات بينهم، يف سيناريوىات “رابح-رابح”، كديكن بذلك تتبع النقاش احلايل المطركح حول الأكتوماات الإدراكية على شكل ككالء بررليُت يف إطار المالحظة التأسيسية، كابلتايل فاف عد سن تشريع دكيل منظم أك إجراء تعديالت للقواعد القانونية ذات الصلة ابدلسؤكلية اجلنائية الدكلية حىت تواكب تكنولوجيا الركبواتت، يعٍت كجود فراغ تشريعي دكيل إزاء قواعد المسؤكلية اجلنائية كما تسببو أضرار الركبواتت (اندر، 2024، صفحة 18). تستند مثل ىذه الفركقات اجلوىرية بُت القانوف اجلنائي الدكيل كالقانوف المدين إىل مسة مشًتكة يف مجال القانوف كتقسيم قواعد المسؤكلية، اليت ال تشمل ابلضركرة االستخدامات اجلنائية للركبواتت، بل الشركط كالبنود اليت تعتمد على اتفاق ط واعي بُت الأفراد، كالذم ستنفذه المحكمة )49 p. ,London ,Maxeiner & Sellers(، ففي بعض الأحياف، سيكوف إلزالة الركبواتت قانونيا أك إابدهتا من الفضاء السيرباين أسوأ حىت من قاعدة "الثالثة ربذيرات" المعمول هبا حاليا ن ن يف مجال اجلرائم احلاسوبية، كيف احلالة الأخَتة، ككجزء من نظا تدرجيي ينتهي بفصل المستخد عن الإنًتنت بعد ثالثة ربذيرات النتهاؾ حقوق االرتفاق، شلا يبعد البشر مؤقتا عن الإنًتنت، أما يف حالة الركبواتت، فيمكننا إعادة صياغة ما ن كتبو الفقيو" دكستويفسكي" يف فلسفة اجلردية كالعقاب، حيث رأل" أنو إذا كاف البشر ديلك ضمَتا، فسوؼ يعاين من ن خطأ الركبوت، كسيكوف ذلك عقااب ابإلضافة إىل السجن" )50 p. ,London ,Maxeiner & Sellers(. ن كابلتايل، فإف الشخصية القانونية المستقلة للركبواتت كغَتىا من الوكالء االصطناعيُت ال تقتصر ببساطة على الشخصية القانونية التابعة ألشخاص اصطناعيُت آخرين مثل احلكومات أك المنظمات أك الشركات، اليت زبتزل مسؤكليتهم يف النهاية إىل ذبمع من البشر كمصدر كحيد ذم صلة ألفعاذلم من أجل معاجلة الثورات الركبوتية، كالتمردات، كادلصادرات، كادلقاكمة، كالسرقات، كما إىل ذلك، كلكن، إذا قبلنا أف مسؤكلية الوكيل، أم النية الإجرامية mens( )rea، ستكوف متأصلة يف عقلية صناعية لآللة كقادرة على قدر من التعاطف أك نوع من االستقاللية اليت سب كنها من ازباذ أفعال مقصودة، كمن المرجح جدا أف يتغَت معٌت المفاىيم القانونية التقليدية مثل السرقة، كالتمرد، أك القتل، يف ن الواقع، إىل ما قد يكوف عليو معٌت ىذه المفاىيم القانونية الذم ال يزال معتمدا على خيال كتاب اخليال العلمي، كليس ن على التحليل القانوين العلمي من قبل اخلرباء القانونيُت، كيف ىذا الإطار ابتكر الربدلاف الأكركيب على ضوء القانوف المدين للركبواتت يف 2017 نظرية جديدة تتعلق ابلنائب الإنساف المسؤكل عن تعويض من يصابوف ابألضرار بسبب تشغيل الركبواتت، مستندين يف ذلك على خطأ جيب إثباتو على النائب، الذم ديكن أف يكوف صانع الركبوت أك مالكو أك مشغلو أك الذم يستخدمو (اندر، 2024، صفحة 91). سيطرح السؤال مستقبال حول مدل كوف المحامي اآليل مؤيدا لتقليد القانوف الطبيعي عند استعمال االرتفاقات ن الرقمية، حبيث ت نظر القواعد على أهنا التزامات موضوعية ي عد انتهاكها خرقنا لطبيعة الوكيل االصطناعي؟، أ سيكوف الركبوت، ابلعكس، نوعا من الواقعية القانونية، حبيث تعتمد القواعد يف تصميمو على كيفية أتثَت ىذه اآلالت حول فهم ن البشر للعامل، كمعرفتهم كبيئتهم؟، كماذا عن المواقف المؤسسية للمحامُت اآلليُت الذين، على عكس زمالئهم المهتمُت Kelsen ابتباع درس "كلسن "يف العقيدة اخلالصة للقانوف، كالذين يركزكف على اآلليات اجلوىرية للنظا الركبويت 309
اجلديد؟...، يف هناية المطاؼ، ال أحد يعرؼ إىل أين ديكن أف تصل ىذه السيناريوىات، من خالل رسم خط فاصل بُت قوة اخليال العلمي كحدكد التحليل القانوين العلمي، كمن المحتمل أف تكوف الشخصية القانونية المستقلة للركبواتت خارج جدكل الأعمال يف المستقبل المنظور، كنظرا ألف ىذه اآلالت تفتقر إىل مكوانت نفسية زلددة، مثل الوعي الذايت كالنوااي ن الشبيهة ابلبشر، فإف الركبواتت تعترب مرشحة جيدة ألنواع جديدة من المساءلة يف مجال العدالة الدكلية اجلنائية، بدالن من الشخصية القانونية الكاملة اليت تتحمل كل من المسؤكلية المدنية كاجلنائية للوكيل الأخالقي، كيف ىذا الإطار اختلفت كجهات النظر لدل القانونيُت يف ربديد أىلية الركبواتت، ما بُت مثبت ذلا بشكل كامل، كما بُت مقرر لبعضها (الأمحد، 2025، صفحة 358). اخلامتة: إف المفهو التقليدم حلقوق االرتفاق مل يعد ينسجم مع تطورات احلياة كالثورة المعلوماتية المعاصرة، ابعتبار أف صور حقوق االرتفاق مل ترد على سبيل احلصر يف التشريعات الدكلية عموما، كابلتايل ديكن الت وسع يف مفهومها دبا يتناسب مع تطورات احلياة كاالستخدامات البشرية، خاصة إذا ما الحظنا أف ىناؾ صور مستحدثة سبتد إىل الأشياء غَت العقارية كحقوق االرتفاقات الرقمية كالذكاء االصطناعي كالربامج كالتطبيقات كغَتىا... تشَت الأحباث ضمن فلسفة التكنولوجيا كسوسيولوجيا القانوف إىل أف اذلدؼ من القانوف الدكيل لالرتفاقات الرقمية ىو تنظيم عملية الولوج الدكيل إىل منصات البحث كتداكل البياانت الرقمية، كبذلك تتم الموازنة بُت شلارسة حقوق الإنساف يف البيئة الرقمية كاخلضوع دلقتضيات اتفاقية بودابست، على أساس االمتثال للمعايَت القانونية الدكلية، كربديد االختصاص القضائي الدكيل المناسب دلعاقبة مرتكيب اجلرائم السيربانية. زبتلف التشريعات الدكلية بشكل كبَت فيما يتعلق ابلعناصر الأساسية لنظا احلماية اجلنائية لقواعد االرتفاقات الرقمية، كلذلك تعتمد كل دكلة على حق الفرد يف اخلصوصية، إال أف معٌت اخلصوصية كأصول ىذا احلق ديكن أف زبتلف من بلد إىل آخر، كنتيجة لذلك، زبتلف السياسات كالقوانُت المنظمة للحق يف اخلصوصية كحدكد محايتها اجلنائية، كمع ازدايد استخدا التكنولوجيا يف مجال العالقات العامة، سيظل احلق يف اخلصوصية عرب المنصات الرقمية مسألة مهمة لدل كل من الفقو كالقضاء الدكليُت، كيف ىذا الإطار يتحتم على المشرع الدكيل سن اتفاقية جنائية عادلية م وحدة دلواجهة سلتلف اجلرائم السيربانية المرتكبة عرب االرتفاقات الرقمية. كنظرا لتفاعل المؤسسات اجلنائية الدكلية أكثر مع المستخدمُت أصحاب المصلحة عرب الإنًتنت كمنصات التواصل ن االجتماعي، أصبح من الضركرم على صناع القرار يف إطار قواعد العدالة الدكلية اجلنائية أف أيخذكا بعُت االعتبار اجلوانب القانونية لتفسَت اجلردية السيربانية كطرائق التحقيق فيها، ابإلضافة إىل تقنُت قواعد االرتفاقات الرقمية ككيفية تفسَتىا يف البيئة السيربانية، فقد أدل غياب المعايَت القانونية الكافية للخصوصية الرقمية إىل تبلور عدة تشريعات دكلية غَت قادرة على مواكبة كمكافحة الكم اذلائل من اجلرائم السيربانية المعاصرة. 310
قائمة المراجع وادلصادر
Alaydrus, L. V. (2012). Pemanfaatan Spektrum Digital Dividend Dengan Pendekatan Model Easement. InComTech , 3 (2). Alhajj, R., & Glässer, U. (2013). Mining Social Networks and Security Informatics. London: Springer. Bolton-King, R. M. (2022). Privacy, Security And Forensics in The Internet of Things (IoT). Switzerland: Springer . Callanan, T. T. (2015). Self- and Co-regulation in Cybercrime, Cybersecurity and National Security. New York : Springer. Chen, T. M., Jarvis, L., & Macdonald, S. (2014). Cyberterrorism Understanding, Assessment, and Response. London: Springer . Floridi, M. T. (2017). The Responsibilities of Online Service Providers. Switzerland: Springer International Publishing. Giovanella, R. C. (2015). Balancing Copyright Law in the Digital Age Comparative Perspectives. New York: Springer . Heintze, H.-J., & Thielborger, P. (2016). From Cold War to Cyber War The Evolution of the International Law. Switzerland: Springer International Publishing. Hert, S. G. (2015). Reforming European Data Protection Law. New York: Springer . Iorliam, A. (2019). Cybersecurity in Nigeria. Nigeria: Springer. Iqbal, F., Debbabi, M., & Fung, B. C. (2020). Machine Learning for Authorship Attribution. Switzerland: Springer Nature. Kittichaisaree, K. (2017). Public International Law of Cyberspace. Switzerland : Springer International Publishing . Leslie, D. A. (2014). Legal Principles for Combatting Cyberlaundering. Switzerland: Springer International Publishing . Liu, S. (2021). Rights Limitation in Digital Age Reform of Fair Use in Copyright Law. Singapore: Intellectual Property Publishing House. Mackenrodt, M. B.-O. (2018). Personal Data in Competition,Consumer Protection and Intellectual Property Law Towards a Holistic Approach. Germany: Springer Nature. O’Reilly, W. (2025). Easements as an Option for API Access. The Student Journal of Information Privacy Law , 3 (1). Ramírez, M., A, L., & García-Segura. (2017). Cyberspace Risks and Benefits for Society, Security and Development. Switzerland: Springer International Publishing. Ruggeri, L. B. (2022). Investigating and Preventing Crime in the Digital Era New Safeguards, New Rights. Switzerland: Springer . Rybski, M. Z. (2021). European Constitutional Courts towards Data Retention Laws. Switzerland: Springer Nature . Sarlet, M. A. (2022). Personality and Data Protection Rights on the Internet Brazilian and German Approaches. Switzerland: Springer Nature. 311
Sellers, M., & Maxeiner, J. (London). Human Law and Computer Law:Comparative Perspectives. 2013: Springer. Taddeo, M., & Floridi, L. (2017). The Responsibilities of Online Service Providers. Switzerland: Springer International Publishing . Viano, E. C. (2017). Cybercrime, Organized Crime,and Societal Responses International Approaches. Switzerland : Springer International Publishing . Ziccardi, G. (2013). Resistance, Liberation Technology and Human Rights in the Digital Age. Netherlands: Springer.
ابراىيم ,ل .ف ).2026( .آثر الذكاء االصطناعي على احلقوق المدنية كالسياسية احلق يف اخلصوصية كحرية التعبَت أمنوذجا .رللة دراسات اقليمية ).67( الطباخ ,ش ).2014( .الموسوعة الشاملة يف الدفوع المدنية ا.لقاىرة :دار العدالة للنشر كالتوزيع . الأمحد , .ع ).2025( .المسؤكلية اجلنائية المًتتبة على تقنيات الذكاء االصناعي الركبواتت منوذجا دراسة فقهية مقارنة بقانوف اجلزء الكوييت .رللة الشريعة كالدراسات االسالمية ).143( 40 , اجلياليل ,ع ).2009( .المدخل للعلو القانونية نظرية احلق ا.جلزائر :بريت للنشر. العطوم ,ؼ . ).2013( .االشكاالت اليت يثَتىا التعاكف الدكيل يف المواد اجلنائية ا.لقاىرة :دار النهضة العربية. العمل عن بعد كأسلوب حديث لتنظيم العمل-المفهو كاخلصوصية-الدراسات القانونية المقارنة 1831-1863 ابسم ,غ .ع ).2025( .التنظيم الدكيل حلماية احلق يف اخلصوصية الرقمية .رللة الفارايب للعلو االنسانية ).6( 8 , حبص ,ص .ح ).2025( .المسؤكلية اجلنائية الدكلية عن استخدا الذكاء االصطناعي يف النزاع المسلح .رللة جامعة البياف للدراسات كالبحوث القانونية , 4 (3). بطور ,ا .ا ).2023( .مدل مسؤكلية الركبوت الطيب جنائيا كأحد تطبيقات الذكاء االصطناعي دراسة ربليلية أتصيلية .اجمللة القانونية ).1( 16 , بلحيمر ,ع ).2017( .سبييز ارتفاق المركر عن حق المركر .مذكرة ماجستَت .اجلزائر :كلية احلقوق جامعة اجلزائر. ربسُت ,ب .ع ).2025( .حقوق االنساف كاحلرايت العامة يف عصر الذكاء االصطناعي دراسة نقدية بُت التشريع العراقي كادلواثيق الدكلية .رللة آداب الفراىيدم ).9( 8 , جعفر ,ع . ).2025( .دكر القضاء االدارم يف محاية احلقوق الرقمية لالفراد دراسة ذباكزات السلطة االدارية يف عصر التكنولوجيا يف ضوء أحكا القضاء االدارم العراقي .رللة العلو القانونية كالسياسية ).1( 14 , حسُت ,أ .س ).2011( .االحتيال االلكًتكين الأسباب كاحللول ).1 Vol.(عماف :دار اجلنادرية للنشر كالتوزيع حيدرم ,س .ص ).2025( .االطار القانونية حلماية الأمن السيرباين يف العراق دراسة ربليلية يف ضوء التشريعات الوطنية كادلعايَت الدكلية .رللة دراسات البصرة ).62( خنفوسي ,ع .ا ).2019( .مدخل اىل قانوف الملكية الفكرية .عماف االردف :مركز الكتاب االكادديي. ريكاف ,ص .ج ).2025( .مبدأ اسناد المسؤكلية الدكلية عن أعمال العدكاف اليت تتم من خالل اذلجمات السيربانية يف اطار القانوف الدكيل .رللة القادسية للقانوف كالعلو السياسية ).2( 16 , زىراء ,ق . ).2025( .ربدايت محاية اخلصوصية يف الفضاء السيرباين دراسة يف القانوف العراقي .رللة المستقبل للدراسات القانونية ).1( 1 , سبيت ,ع .ا ).2021( .االرتفاقات االدارية يف مجال الربيد كاالتصاالت االلكًتكنية كفقا للقانوف اجلزائرم .حوليات جامعة اجلزائر ).3( 35 , سعاد ,ر .ح ).2026( .احلماية اجلنائية للحق يف اخلصوصية الرقمية يف التشريع العراقي كالقانوف المصرم كاالمارايت دراسة مقارنة .رللة القانوف للدراسات كالبحوث القانونية ).32( 19 , سعد ,ع .ف ).2025( .القصور التشريعي يف مواجهة جرائم الذكاء االصطناعي دراسة مقارنة .رللة دراسات البصرة ).64( سكينة ,ع .ؾ ).2026( .الضماانت الدستورية كالقانونية للحقوق الرقمية للمواطن .رللة جامعة تكريت ).3( 10 , عمر ,ح .ب ).2025( .القضاء العقارم يف ضوء أحدث القرارات الصادرة عن المحكمة العليا كرللس الدكلة كزلكمة التنازع ا.جلزائر :دار بلقيس. عمرك شكرم القبطاف. (2025). جرائم أمن الفضاء السيرباين دراسة يف اسباب براءة مقدمي اخلدمات من المسامهة يف ارتكاهبا. القاىرة: الدار المصرية اللبنانية 312
عواد ,ع .ا ).2025( .سياسات مكافحة االرىاب السيرباين مناذج سلتارة .رللة الفكر القيادم للبحوث كالدراسات ).6( 2 , كاسيزم ,ا ).2015( .القانوف اجلنائي الدكيل .لبناف :مكتبة صادر انشركف. كحلوف ,ع ).2015( .التعليق على رللة احلقوق العينية كقانوف التحيُت ).3 Vol.(تونس :رلمع االطرش للكتاب المختص. كوثر ,ؼ .ج ).2026( .احلماية القانونية للهوية الرقمية دراسة ربليلية مقارنة .رللة مركز اببل للدراسات االنسانية ).1( 16 , لوجُت نزار ذنوف ,ك .ف).s.d.( . دمحم ,خ .س ).2025( .ربدايت استخدا الذكاء االصطناعي كفق قواعد القانوف الدكيل االنساين التقليدم).92( 22 . دمحم ,ح .ق ).2020( .المواطنة العادلية البيئة الرقمية ا.لقاىرة :الدار المصرية اللبنانية. مصطفى ,ج .ج ).2025( .المسؤكلية اجلنائية الناذبة عن استخدا الركبواتت االنسالة .رللة جامعة البياف ).1( 4 , مطَت ,ذ .ا & ,.علي مطشر ,ع .ا ).2023( .االرتفاقات االلكًتكنية .رللة كلية االما الكاظم ).4( 7 , اندر ,ق .ر ).2024( .القانوف كالذكاء االصطناعي المسؤكلية المدنية عن اضرار الركبواتت ذات الذكاء االصناعي دراسة مقارنة .عماف االردف :دار المعتز للنشر كالتوزيع. نور , . ).2025( .احلماية الدكلية للخصوصية الرقمية يف اطار الذكاء االصطناعي .رللة الفارايب للعلو االنسانية ).3( 8 , كليد ,ا . ).2024( .اشكالية تطبيق أحكا المسؤكلية اجلنائية عن أفعال الركبواتت المزكدة ابلذكاء االصطناعي .رللة طبنة للدراسات العلمية كاالكادديية , 7 (1). يوسف ,م .ع ).2025( .أثر التهديدات الرقمية على حقوق الإنساف .اجمللة العراقية للبحوث االنسانية كاالجتماعية كالعلمية ).19( 313