المواريث والوصايا ونظام الوقفسنة 2026المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسيةOpen Access · وصول حر

الجرائم الواقعة على الأملاك الوقفية طبقا للقانون رقم 25-06 المتعلق بالأوقاف

ع
عبدلي, حمزة
جامعة محمد بوضياف بالمسيلةصفحة 145-16420 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

أولى المشرع الجزائري أهمية قصوى للأملاك الوقفية وآليات حمايتها، منذ أول تشريع يتعلق بها سنة 1964 الى غاية صدور القانون رقم 25-06 المتعلق بالأوقاف، المؤرخ في 19 جويلية 2025، باعتبار حماية الملك الوقفي نابع من تمتع هذا الأخير بالشخصية المعنوية التي منحها القانون له، ولعل أهم ما جاء في هذا القانون هو النص على الجرائم الواقعة على الملك الوقفي، لما تحققه من ردع قانوني يترتب عليه جزاء جنائي يطبق على مرتكب أفعال الاعتداء على الملك الوقفي، ما من شأنه أن يحمي ويحافظ على الوقف ودوره الاجتماعي ويشجع ويحفز أفراد الأمة الإسلامية على الأوقاف الجديدة، غير أن هذا لا يتأتى إلا ببسط الحماية الجزائية على كل ما يتعلق بالوقف، اتجاه جميع الأطراف، بمجموع الأليات القانونية التي تضمنتها النصوص التشريعية ذات الصلة، سوآء العامة أو الخاصة بنظام الوقف. The Algerian lawmaker attached importance to endowed properties and its protection mechanisms since its first legislation in 1964 until the law No. 25-06 on Waqf was enacted on 19 July 2025, considering that the protection of the endowed property comes from the fact that the law granted this latter the legal entity nature. Indeed, the most important subjects of this law is the stipulation of the crimes against the endowed property (waqf), for its legal deterrence leading to criminal sentence ruled against the perpetrator of charges on the endowed property, which protects and preserves the waqf and its social role, encouraging and motivating the Muslim nation members on new waqfs. Though, this can't be realised unless the criminal protection for anything related to the waqf would be enhanced, towards all parties, with a set of legal mechanisms stipulated in the legislative provisions, either general or specific, pertaining to the waqf system.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

عبدلي, حمزة، "الجرائم الواقعة على الأملاك الوقفية طبقا للقانون رقم 25-06 المتعلق بالأوقاف"، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مجلد 11، عدد 1، ص ص 145-164.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

20 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية طبقا للقانون رقم 06-25 المتعلق باألوقاف Crimes against Waqf property in accordance with Law No. 25-06 on Waqf عبدلي حمزة 5 *،

5 كلية الحقوق والعلوم السياسية - جامعة المسيلة/ الجزائر

[email protected] https://orcid.org/0009-0004-9729-7169 تاريخ الإرسال: 2026/03/30 تاريخ القبول: 2026/05/56 تاريخ النشر: 2026/06/35 *********** ملخص: أولى المشرع الجزائري أهمية قصوى لألمالك الوقفية وآليات حمايتها، منذ أول تشريع يتعلق بها سنة 1964 الى غاية صدور القانون رقم 06-25 المتعلق باألوقاف، المؤرخ في 19 جويلية 2025، باعتبار حماية الملك الوقفي نابع من تمتع هذا ألاخير بالشخصية المعنوية التي منحها القانون له، ولعل أهم ما جاء في هذا القانون هو النص على الجرائم الواقعة على الملك الوقفي، ملا تحققه من ردع قانوني يترتب عليه جزاء جنائي يطبق على مرتكب أفعال الاعتداء على الملك الوقفي، ما من شأنه أن يحمي ويحافظ على الوقف ودوره الاجتماعي ويشجع ويحفز أفراد ألامة الإسالمية على ألاوقاف الجديدة، غير أن هذا ال يتأتى إال ببسط الحماية الجزائية على كل ما يتعلق بالوقف، اتجاه جميع ألاطراف، بمجموع ألاليات القانونية التي تضمنتها النصوص التشريعية ذات الصلة، سوآء العامة أو الخاصة بنظام الوقف. الكلمات المفتاحية: الوقف؛ الحماية؛ جرائم وقفية؛ Abstract: The Algerian lawmaker attached importance to endowed properties and its protection mechanisms since its first legislation in 1964 until the law No. 25-06 on Waqf was enacted on 19 July 2025, considering that the protection of the endowed property comes from the fact that the law granted this latter the legal entity nature. Indeed, the most important subjects of this law is the stipulation of the crimes against the endowed property (waqf), for its legal deterrence leading to criminal sentence ruled against the perpetrator of charges on the endowed property, which protects and preserves the waqf and its social role, encouraging and motivating the Muslim nation members on new waqfs. Though, this can't be realised unless the criminal protection for anything related to the waqf would be enhanced, towards all parties, with a set of legal mechanisms stipulated in the legislative provisions, either general or specific, pertaining to the waqf system. Keywords: Waqf (Endowment), protection, endowment crimes. * المؤلف المرسل

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2
مقدمة:

يعتبر التشريع الوقفي في الجزائر من بين النصوص القانونية، التي صدرت في السنوات ألاولى لالستقالل سعيا إلعادة تنظيمها وحمايتها بعد سلسلة القوانين وإلاجراءات الصادرة من طرف المستعمر الفرنس ي منذ دخوله الجزائر، وإصداره أول قانون في 8 سبتمبر 1830 الذي يحدد أمالك الدولة، حينها ضمت ألامالك الوقفية إلى هذه ألاخيرة، الذي خول ألاوربيين امتالك ألاوقاف، واعتبر بداية لتصفية ألاوقاف والاعتداء عليها. لذلك أولى المشرع الجزائري أهمية قصوى لألمالك الوقفية وآليات حمايتها من ألافعال التي تشكل جرائما في حقها، منذ أول تشريع يتعلق بها وهو المرسوم 64/283 الصادر بتاريخ 17/09/1964 المتعلق بنظام

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

المبحث ألاول : النصوص التشريعية المتعلقة بالوقف ومدى تجريمها لألفعال الماسة بالملك الوقفي نعالج في هذا المبحث مختلف النصوص الدستورية والتشريعية المتعلقة بالوقف، من خالل صدور أول تشريع خاص بالوقف في الجزائر، وكذا قصور الدستور الجزائري لسنة 1963 و1976 في النص على ألاوقاف وضرورة حمايتها وصوال الى دستور 2020، فنتناول تنظيم الملكية الوقفية في الدستور والنصوص القانونية في المطلب ألاول، ثم تطور تجريم الاعتداء على الملكية الوقفية في النصوص الخاصة بالوقف في المطلب الثاني المطلب ألاول : تنظيم الملكية الوقفية في الدستور والنصوص القانونية العامة ذات الصلة بالوقف يعتبر الدستور القانون ألاسمى في الدولة، والذي يجب على مختلف القوانين أن تكرس مبادئه، غير أنه ولألسف أغفل المشرع الجزائري النص على ألامالك الوقفية في دستور 1963 ودستور 1976، فنخصص الفرع ألاول لتطور حماية الملكية الوقفية في الدساتير الجزائرية، أما الفرع الثاني فيتناول تطور النصوص القانونية العامة ذات الصلة بالوقف. .الفرع ألاول : تطور حماية الملكية الوقفية في الدساتير الجزائرية

أولا: الفترة من دستور 1963 الى دستور .1996

أغفل المشرع الدستوري النص على الملك الوقفي أو الإشارة اليه في مختلف أحكام الدساتير الجزائرية التي صدرت فلم يتطرق الى تنظيم الملكية الوقفية، رغم أن الوقف يتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، شأنه شأن مختلف ألاشخاص المعنوي العامة والخاصة، وتجلى ذلك الاغفال الذي قصر في حق الوقف من خالل نصوص دستور (1) 1963 ودستور )2( 1976 على الدساتير، رغم صدور تشريع خاص باألوقاف في تلك الفترة غير أنه تدارك ذلك بعد صدور دستور )3( 1989، فأصبح الاعتراف الصريح بالملكية الوقفية واستقاللها عن باقي أنواع الملكية ألاخرى، وذلك من خالل الفقرة 02 من المادة 49 منه التي نصت على أن" ألامالك الوقفية وأمالك الجمعيات الخيرية معترف بها ويحمي القانون تخصيصها"، وهو ما احتفظ به دستور سنة 1996 حيث نصت الفقرة 02 من المادة 52 على نفس محتوى المادة 49 السابق ذكرها.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

نص في المادة 60 منه على أن "ألامالك الوقفية وأمالك الجمعيات الخيرية معترف بها، ويحمي القانون تخصيصها"، فالمشرع الدستوري هنا يؤكد سنة 2020 على عبارة ويحمي القانون تخصيصها، والتي وردت أيضا في دستور سنة 1996 (1)، أي أنها محمية في إطار الغرض الذي أنش ئ من أجله وهو غرض خيري يعود بالفائدة على المجتمع ككل، وبالتالي اعترف المشرع الدستوري منذ سنة 1989، بالملكية الوقفية وعلى وجوب حمايتها عن طريق سن قوانين وأحكام تشريعية خاصة بها، ألن الدستور هو أسمى تشريع في الدولة يجب أن ال تخالفه النصوص القانونية الصادرة في إطار المنظومة التشريعية طبقا ملبدأ دستورية القوانين، وبذلك كان لزاما على كل القوانين في كل المجاالت أال تخرج عن قاعدة استقاللية الملكية الوقفية عن باقي الملكيات ألاخرى ومن ثم ضمان عدم التعرض والاعتداء على الملكية الوقفية.

الفرع الثاني: الملكية الوقفية في القوانين ذات الصلة بالوقف
أولا: في قانون ألاسرة

صدور ألامر رقم 84/11 المتضمن قانون ألاسرة (2)المؤرخ في 09/06/1984، وأدرج المشرع في أحكامه مواد تتعلق بالوقف من المادة 213 الى المادة 220 منه. حيث نصت المادة 213 منه على أن "الوقف هو حبس المال عن التملك ألي شخص على وجه التأبيد والتصدق"، وبالتالي كانت هذه المادة أكثر تحديدا لتعريف تصرف الوقف وأركانه، عكس المرسوم 64/283 الذي سيأتي بيانه الحقا، الذي لم يعطي تعريفا للوقف، كما كانت أيضا هاته المادة تبيانا ألصل الملكية الوقفية وهي إرادة الوقف للمنفعة العامة من طرف الواقف وبالتالي تختلف عن ألامالك العامة وألامالك الخاصة، كما تطرقت المواد ألاخرى إلى القواعد العامة للوقف، من اثبات وشروط صحته وكذا احترام إرادة الواقف فيه.

ثانيا: القانون رقم 90/25 المتعلق بالتوجيه العقاري

صدر أول قانون عمل على تكريس ما جاء في نص المادة 49 من دستور سنة 1989 كما ذكرناها سابقا حول الوقف، وهو القانون رقم 90/25 المتعلق بالتوجيه العقاري (3) 1)( دستور سنة 1996، ج.ر.ج.ج عدد 76، صادر في 08 ديسمبر سنة 1996، معدل ومتمم بالقانون سنة 2002، معدل ومتمم سنة 2008، معدل ومتمم سنة 2016، معدل بالتعديل الدستوري المصادق عليه في استفتاء أول نوفمبر سنة 2020 مؤرخ في 30 ديسمبر سنة 2020، ج.ر.ج.ج، عدد 82، صادر في 30 ديسمبر .2020 2)(ألامر رقم 84/11 المتضمن قانون ألاسرة المؤرخ في 9/6/1984، الجريدة الرسمية، عدد 52 لسنة .1984 المعدل والمتمم 3)(ا القانون رقم 90/25 المتعلق بالتوجيه العقاري، الجريدة الرسمية، العدد 49 لسنة .1990 الصادر بتاريخ 18/11/1990 المعدل والمتمم.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

الذي تم تعريف الملكية الوقفية فيه من خالل المادة 31 منه التي نصت على أن" ألامالك الوقفية هي ألامالك العقارية التي حبسها مالكها بمحض إرادته ليجعل التمتع بها دائما تنتفع به جمعية خيرية أو جمعية ذات منفعة عامة سوآء كان هذا التمتع فوريا أو عند وفاة الموصين ال وسطاء الذين يعينهم المالك المذكور ". كما أكد على استقاللية الملكية الوقفية عن مختلف أصناف الملكية ألاخرى – الملكية العامة والملكية الخاصة - من خالل المادة 23 منه.

المطلب الثاني: تطور تجريم الاعتداء على الملكية الوقفية في النصوص الخاصة بالوقف

بعد الاستقالل مباشرة تم الابقاء على سريان القوانين الفرنسية، إال ما تعارض منها مع السيادة الوطنية بموجب المرسوم رقم 62/157 الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 1962(1)ومن الطبيعي أال يكون هناك قانون خاص بحماية ألاوقاف ألن المستعمر كان يعمل عكس ذلك للقضاء على ألاوقاف، وما كان من قوانين متعلق باألمالك الوقفية آنذاك فقد حصر دور الاوقاف في ميادين محدودة ومجاالت ضيقة مثل رعاية دور العبادة والكتاتيب وما إلى ذلك(2)، وقد تطور التشريع الوقفي في الجزائر على النحو التالي: الفرع ألاول : المرسوم رقم 64/283 المتعلق بنظام ألامالك الحبيسة العامة لم يدم الفراغ القانوني في مجال تنظيم ألامالك الوقفية طويال بعد الاستقالل، وأصدر المشرع الجزائري المرسوم 64/283 الصادر بتاريخ 17/09/1964 الذي يعتبر أول نص تشريعي يتعلق بالوقف في الجزائر، والمتعلق بنظام ألامالك الحبيسة العامة (3)، حيث احتوى على 11 مادة تناولت ألاحكام المتعلقة بالوقف ومن أهم ما جاء به المشرع في هذا المرسوم مايلي: النص على أقسام ألامالك الحبيسة(4)، والتي قسمها الى أحباس عمومية وأحباس خاصة معرفا كال منها في المادة ألاولى منه، كما نص هذا المرسوم على ذكر ألاحباس العمومية وهي(5) ألاماكن التي تؤدى فيها شعائر الدين، ألامالك التابعة لهذه ألاماكن، ألامالك المحبسة على ألاماكن المذكورة الاوقاف الخاصة- المعقبة- التي ال يعرف من حبست عليهم، ألاوقاف العمومية التي ضمت إلى أمالك الدولة والتي لم يجري تفويتها وال تخصيصها. 1)( المرسوم رقم /62 157 المتعلق بالعمل بالتشريع الساري المفعول، الجريدة الرسمية العدد 02 الصادرة بتاريخ .11/01/1963 2)(محمود أحمد مهدي، نظام الوقف في التطبيق المعاصر – نماذج مختارة من تجارب الدول والمجتمعات الإسالمية، المعهد الاسالمي للبحوث والتدريب، جدة، 1423، ص.32 3)( المرسوم 64/283 المتعلق بنظام ألامالك الحبيسة العامة، الجريدة الرسمية عدد 35 الصادرة بتاريخ .25/09/1964 4 )( المادة 01 من المرسوم 64/283 السابق ذكره. 5 )( المادة 02 و03 من المرسوم نفسه.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6
الفرع الثاني: في القانون رقم 91/10 المتعلق باألوقاف

صدر القانون رقم 91/10 المتعلق باألوقاف (1)، والذي تم الغاؤه بالقانون 06-25 المتعلق باألوقاف محل الدراسة، حيث تضمن 50 مادة تنظم أحكام الوقف وأركانه وشروطه وكذا تنظيم نظارته، وأصبح الوقف بمقتض ى هذا القانون يتمتع بالشخصية المعنوية والتي تعتبر سابقة حسنة للمشرع الجزائري مقارنة بالتشريعات العربية آنذاك. حيث نصت المادة 01 منه على أنه" يحدد هذا القانون القواعد العامة لتنظيم ألامالك الوقفية العامة وتسييرها وحفظها وحمايتها والشروط والكيفيات المتعلقة باستغاللها واستثمارها وتنميتها".....، وقد عرف المشرع الوقف في المادة 03 منه على أن "الوقف هو حبس العين عن التملك على وجه التأبيد والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه البر والخير". وفي مجال الحماية الجزائية للملكية الوقفية نصت المادة 23 منه على عدم جواز التصرف في الوقف بأي نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية كالبيع أو الهبة والتنازل أو غيرها"، غير أن نص هذه المادة لم يتناول الإشارة إلى أي من الجزاءات الجنائية عند مخالفة هذا المنع وبالتالي يرجع إلى القواعد العامة في التصرف في أموال الغير. أما المادة 36 من نفس القانون الملغى فقد نصت على أنه" يتعرض كل شخص يقوم باستغالل ملك وقفي بطريقة مستترة أو تدليسية أو يخفي عقود وقف أو وثائقه أو مستنداته أو يزورها إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون العقوبات". وبذلك كان بسط الحماية الجزائية من الجرائم الواقعة على الملك الوقفي بصريح النص، غير أن المشرع أحال تطبيق الجزاء الجنائي عن ألافعال المذكورة في صلب النص إلى قانون العقوبات من أجل حماية ألامالك الوقفية من أي إخفاء أو استغالل بطريقة مستترة أو تدليسية للوقف، ولذلك فإن الجرائم التي نص عليها قانون ألاوقاف 10-91 هي: استغالل الملك الوقفي بصفة غير شرعية، إخفاء عقود ووثائق الوقف، التزوير في محررات ووثائق الوقف. ونالحظ من خالل ما تقدم أن قانون ألاوقاف رقم 10-91 لم ينص على الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية إال من خالل نص المادة الوحيدة رقم 36 منه ولم تذكر جميع الجرائم التي يمكن أن يتعرض لها الوقف وأحالت بدورها على الجزاء الجنائي المقرر في قانون العقوبات. 1)( القانون رقم 91/10 المتعلق باألوقاف المؤرخ في 27/04/1991، الجريدة الرسمية عدد 21، لسنة .1991

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

المتعلق باألوقاف25-06الفرع الثالث: في القانون رقم في إطار حرص المشرع المعهود حول ألاوقاف وتطوير منظومتها التشريعية منذ الاستقالل، صدر القانون ألاهم بالنسبة للوقف وهو القانون رقم 06-25 المؤرخ في 19/07/2025 المتعلق باألوقاف (1)حيث احتوى على 122 مادة، وتم بموجبه إلغاء القانون رقم 10-91 المتعلق باألوقاف، حيث نص في كثير من مواده على تقرير الحماية القانونية للوقف، ويمكن القول أنه بعد صدور القانون 06-25 أصبح للوقف إطار دستوري وقانوني يشكل قاعدة لبعث قوانين ونصوص تنظيمية تتعلق بالوقف وتسييره وحمايته. حيث نصت المادة 2/3 منه على أنه" يهدف هذا القانون على وجه الخصوص الى ما يأتي: ...تحديث آليات إدارة ألاوقاف وتسييرها واستغاللها واستثمارها وتنميتها والمحافظة عليها وفق الضوابط المعمول بها... تعزيز حماية تخصيص ألامالك الوقفية وضمان المحافظة عليها. وفي هذا الخصوص، فان هذا القانون تضمن عدة أحكام وقواعد قانونية تتعلق بالوقف ال يمكن ذكرها كلها بل الرجوع اليها في القانون، ويتم الاقتصار على المهم منها ملوضوع مقالنا هذا، وهي النصوص القانونية التي تتعلق بالحماية الجزائية للملك الوقفي حيث نصت المواد من 99 الى 104 على صفة الضبطية القضائية، والتي استحدثها القانون -25 06 دون غيره من قوانين ألاوقاف التي ذكرناها سابقا، حيث منحت صفة الضبطية القضائية للبحث والتحري عن الجرائم المرتكبة ضد ألاوقاف ملفتش ي ألاوقاف وسلك وكالء ألاوقاف باإلضافة لالختصاص العام الممنوح لضباط الشرطة القضائية. وبالنسبة للمواد من 105 الى 120 منه فقد نصت على مختلف الجرائم التي تمس الملك الوقفي كجريمة الاستيالء وجريمة إخفاء عقود الوقف وغيرها باإلضافة إلى ألاحكام المتعلقة باإلعفاء من المسؤولية الجزائية والتقادم بالنسبة لجرائم ألاوقاف.

المبحث الثاني:

عناصر التجريم وحماية الملك الوقفي من خالل ما سبق ذكره حول تطور المنظومة القانونية لألوقاف نجد أن المشرع الجزائري نص على الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية بوضوح، في القانون رقم 06-25 المتعلق باألوقاف. 1)( القانون رقم 06-25 المؤرخ في 19 جويلية 2025 المتعلق باألوقاف، الجريدة الرسمية عدد 47، بتاريخ .22/07/2025

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

ويالحظ أن المشرع نص على الجرائم في مضمون قانون ألاوقاف، 06-25 نفسه، واستدرك القصور الذي كان في قانون ألاوقاف رقم 10-91 والذي أحال على قانون العقوبات عندما نص على جرائم إخفاء أو استغالل بطريقة مستترة أو تدليسية للوقف، فبسط الحماية على الوقف، بصريح النص وفح واه طبقا ملا جاء في المواد من 105 الى 120، في القانون 06-25، لذلك سنتناول، نصوص تجريم الاعتداء على الملك الوقفي، في المطلب ألاول، وكذا إجراءات المتابعة والتحري عن الجرائم الواقعة على الملك الوقفي في المطلب الثاني. المطلب ألاول : نصوص تجريم الاعتداء على الملك الوقفي إن جميع النصوص المتضمنة في القانون رقم 06-25 والمتعلقة بالجرائم الواقعة على المنقول أو العقار يسري تطبيقها على الحماية الجزائية للملكية الوقفية من منقوالت وعقارات، وهي المواد من 105 الى 120 من نفس القانون، ونتطرق في هذا الجزء الى التجريم والعقوبات المقررة له الفرع ألاول، أما الفرع الثاني فنخصصه للتشديد مسؤولية موظفي ألاوقاف. الفرع ألاول : التجريم والعقوبات المقررة له

أولا: جرائم الاستيالء على الملك الوقفي:

نصت المادة 105 من القانون رقم 06-25 المتعلق باألوقاف على أنه" دون الاخالل بالعقوبات ألاشد يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 200.000 دج إلى 500.000 دج كل من استولى، دون وجه حق، عن طريق الغش أو بالقوة أو بالتهديد أو بأي وسيلة أخرى على ملك وقفي عقاري . وإذا وقعت الجريمة على ملك وقفي منقول أيا كانت طبيعته، يعاقب الفاعل بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 50.000 دج إلى 200.000 دج. يالحظ من خالل نص المادة أن المشرع الجزائري، كرس حماية للملك العقاري الوقفي من أفعال الاستيالء عليه، غير أن المقصود بالملكية العقارية الوقفية ليس ملكية العقار الوقفي، ألن الوقف ليس ملكا ألحد بعد وقفه من طرف مالكه طبقا لنص المادة 32 من قانون ألاوقاف 06-25 بقولها" إذا انعقد الوقف زال حق ملكية الواقف ويؤول حق الانتفاع إلى المستحقين وذلك في حدود بنود عقد الوقف ". كما أكدت على ذلك المادة 6 من القانون رقم 06-25 التي تنص على أن" ألامالك الوقفية ليست ملكا لألشخاص الطبيعيين وال ألاشخاص المعنويين، ويحمي القانون تخصيصها". وبذلك فإن حق الملكية يزول ويبقى حق الانتفاع للجهة الموقوف عليها، ومنه تبسط الحماية الجزائية على العقار في حد ذاته بمنع التعرض له والتصرف فيه، ّ أو على حق الانتفاع للموقوف عليهم، ففي الحالة ألاولى طلب الحماية يكون لإلدارة المكلفة باألوقاف نظرا لكون الدولة هي المشرفة على تسييره وحمايته، - طبعا في الوقف العام - وفي الحالة الثانية تكون للدولة والمنتفع من ريعه، ويتمثل الفعل الإجرامي المنصوص عليه

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

في: كل من استولى، دون وجه حق، عن طريق الغش أو بالقوة أو بالتهديد أو بأي وسيلة أخرى على ملك وقفي عقاري : ويتمثل الركن المادي في الاستيالء على الملك الوقفي العقاري أي بسط السيطرة عليه من طرف الغير والتصرف فيه دون رخصة أو عقد يخوله ذلك، كما أن طريقة الاستيالء تكون عن طريق الغش أو القوة أو التهديد أو النصب أو التالعب مادامت تؤدي الى الاستيالء على هذا العقار الوقفي، ونستغرب إضافة المشرع الجزائري لعبارة دون وجه حق باعتبار الاستيالء على الملك الوقفي العقاري يستوي فيه بحق أو بغير حق باعتبار الاستيالء على الوقف غير جائز قانونا، بعكس لو استبدلنا عبارة استغل حيث يمكن أن يكون بوجه حق جائز وبغير وجه حق غير جائز، وللركن المعنوي أهمية خاصة لقيام الجريمة، وتحديد المسؤولية الجزائية للشخص الذي ارتكبها ليكون الشخص مسؤوال عن سلوكه أو فعله الاجرامي. ويجب لتوافر الركن المعنوي ثبوت القصد الجنائي، ويعرف القصد الجنائي على أنه «إرادة اتجهت، وسيطرت على ماديات الجريمة، و عبرت عن خطورة الجاني، و كانت سببا ألن يوجه القانون لومه إليه(1)، ويتطلب قيام هذا القصد، توافر عنصري العلم وإلارادة، فالعلم بالوقائع ليس مفترضا، أما العلم بتجريم القانون لالستيالء على ألامالك الوقفية فهو مفترض في الجاني، فتتجه إرادة الفاعل وعلمه الى الاستيالء على الملك الوقفي وأن تكون إرادة حرة غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة. الاستيالء على ملك وقفي منقول أيا كانت طبيعته، ويتمثل الركن المادي في السيطرة على الملك الوقفي المنقول، بغض النظر عن طبيعته، مثل سيارة اسعاف موقوفة، وبذلك يحصل الجاني على الملك الوقفي المنقول ويصبح في حوزته ويتصرف فيه، ولعل هذا الاستيالء والحيازة مهما طالت مدتها ال يكسب أي حق في الملكية باعتبار الوقف غير قابل للتقادم2، حيث ال يختلف هذا الفعل عن السرقة المنصوص عليها قانون العقوبات، حيث تتعرض الملكية الوقفية مثلها مثل باقي الملكيات إلى جريمة السرقة والتي تطال ألامالك الوقفية المنقولة التي يمكن أخذها أو الاستيالء عليها. ويخضع تجريم أفعال السرقة إلى القواعد العامة في قانون العقوبات التي نصت عليها المواد من 350 الى 354 المتعلقة بجرائم السرقة، والعقوبة المقررة تختلف حسب ظروف التشديد المنصوص عليها كل مادة من هاته المواد على حدى، وقد قرر المشرع لكل جريمة عقوبة مقابلة لها، والعقوبة هي جزاء جنائي يقرره القانون 1)(الدكتور محمود نجيب حسني، النظرية العامة للقصد الجنائي " دراسة تأصيلية مقارنة للركن المعنوي في الجرائم العمدية" دار النهضة العربية مصر، الطبعة الثالثة، 1988، ص .09 2 انظر في هذا، غدير فاطمة. مجوج انتصار. المركز القانوني للوقف العام في التشريع الجزائري، مجلة دفاتر السياسة والقانون كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة ورقلة، العدد 16، المجلد 16، ص .21

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

ويحكم به القضاء على المجرم(1)، وكذلك تعرف العقوبة بأنها الجزاء الذي يقرره القانون ملصلحة المجتمع على كل من ارتكب فعال أو امتناعا يعده القانون جريمة(. 2) فيعاقب القانون على السرقة التي تطال الملك الوقفي بالمادة 350 بالحبس من سنة الى خمس سنوات وبغرامة من 100.000 دج الى 500.000 دج(3)، وهنا يمكن القول أن المشرع لم يوفق في نص المادة 105 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف، حيث نجده أقر عقوبة لالستيالء على الملك الوقفي العقاري أشد من الاستيالء على المنقول بدرجة كبيرة، ال يفهم المغزى منها باعتبار أن أهمية الملك الوقفي العقاري والمنقول سيان من جهة، وباعتبار التعارض الذي نشأ بين المادة 105 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف والمادة 350 من قانون العقوبات التي تعاقب على السرقة باعتبار الاستيالء على الش يء من قبيل السرقة، والقاض ي ملزم بتطبيق نص

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

كان مشروعا مثل السكن، أو كان غير مشروع مثل التجارة بالممنوعات داخل هذا الملك، ومخفيا أو ظاهر للعيان، وال يشترط في التدليس استعمال طرق احتيالية، بل يكفي الكتمان لقيام التدليس، فقد يقتصر على كتمان الحقيقة وإخفاء بيانات لو اطلعت عليها و علمتها السلطة المكلفة باألوقاف، لعملت على الغاء الاستفادة أو أبطلت العقد. غير أن الركن المعنوي لهذا الفعل اشترط أن يكون عمدا باإلضافة الى ان يكون خفية أو بطريق التدليس، ولذلك يخرج عن الفعل المجرم من استغل ملكا وقفيا بطريقة شرعية وبموافقة السلطة المكلفة باألوقاف. أحدث عمدا دون وجه حق تغييرا في طبيعة ملك وقفي مع علمه بطبيعته القانونية، فقد يحدث الغير فعال تخريبيا ضارا بالملك الوقفي، مثل هدمه أو الإنقاص من مساحته وغير ذلك، مع عدم تحديد المشرع لطبيعة الملك الوقفي هل هو استثماري أو معد للعبادة فاألمر سيان في ذلك. مع أن المشرع الجزائري قد خص أماكن العبادة بنصوص في قانون العقوبات، مثل المساجد والزوايا وكل وقف تتم فيه العبادة طبقا لنص المادة 160مكرر 3" يعاقب بالحبس من سنة الى خمس سنوات وبغرامة من 1.000 دج إلى 10.000 دج كل من قام عمدا بتخريب أو هدم أو تدنيس ألاماكن للعبادة"، أما الركن المعنوي للجريمة، فيشترط المشرع العمدية في الفعل، دون غيرها فال تقوم الجريمة إذا لم بتعمد الفاعل ذلك مثل احداثه تغييرا في ملك وقفي عن طريق الخطأ. وال يعتد بحسن النية أو إرادة الخير في الفاعل، حيث يستوي العقاب على الفعل التخريبي مع الفعل غير التخريبي، مثل أن يقوم أحدهم بزيادة في بناء الملك الوقفي، باعتبار النص القانوني جاء بعبارة أحدث عمدا دون وجه حق تغييرا في الملك الوقفي، حيث تحتاج الحالة ألاخيرة ترخيصا من السلطة المكلفة باألوقاف. شيد بنايات أو منشآت أو أحدث غرسا على ملك وقفي، دون الحصول على مسبقا على الرخصة الإدارية المطلوبة طبقا للتشريع والتنظيم الساري المفعول، مع علمه بطبيعة ذلك الملك، ومثال ذلك أن يقوم أحدهم ببناء على أرض وقفية شاغرة دون الحصول على رخصة من السلطة المكلفة باألوقاف، كذلك من يحدث غرسا في ألاراض ي الفالحية الوقفية والمخصصة للفالحة و المغروسة باألشجار المثمرة، أو الشاغرة باعتبار أهمية هذه ألاراض ي الفالحية في استثمار ألامالك الوقفية حيث سعى المشرع الجزائري الى تثمين العائد منها ولعل هذا ألامر يعتبر هام لحماية ألاراض ي الفالحية الوقفية، من أجل حسن استغاللها واستثمارها ، خاصة اذا علمنا أنها مورد اقتصادي هام لتمويل المشاريع الاستثمارية الوقفية والمساهمة في الاقتصاد الوطني في

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

الجزائر(1)، كما أن نسبة ألامالك الوقفية من ألاراض ي الفالحية والمشجرة والنخيل معتبرة في الجزائر من إجمال ألامالك الوقفية حيث تقدر ب 8.5% وألاراض ي الغابية والمشجرة 0.05% واراض ي ألاشجار والنخيل 0.30% و1.28% من أراض ي البساتين(2)، وقد صدر في إطار استغالل واستثمار ألاراض ي الفالحية الوقفية المرسوم التنفيذي رقم 70-14 الذي يحدد شروط وكيفيات إيجار ألاراض ي الوقفية المخصصة للفالحة (3). غير أن المالحظ، أن السلوك الاجرامي المنصوص عليه في هذه المادة لم يتطرق إلى مختلف ألافعال التي تمس باألراض ي الفالحية الوقفية وهي متعدد، وال تقتصر على من أحدث غرسا بل تتعدى ذلك الى الاتالف والتخريب والحرق، وهو ما نص عليه المشرع في قانون العقوبات من خالل نص المادة 444 المتعلقة بجرائم قلع ألاشجار أو اتالف الحشائش المزروعة في ألاراض ي الفالحية، أو إغراق ألاراض ي والطرق برفع منسوب المياه عن الحدود المبينة من طرف المصالح المختصة، وهو ما يسري على ألاراض ي الوقفية. أما الركن المعنوي للجريمة، فيشترط المشرع العمدية في الفعل، وعدم العلم بطبيعة الملك الوقفي وال يعتد بحسن النية أو إرادة الخير في الفاعل، حيث يستوي العقاب على الفعل، مثل أن يقوم أحدهم بزيادة في بناء الملك الوقفي، طاملا كان دون رخصة من السلطة المكلفة باألوقاف. تصرف، دون وجه حق، في ملك وقفي بالبيع أو بالتنازل أو الهبة أو بالرهن أو غير ذلك من صور التصرف مع علمه بطبيعة ذلك الملك، والتصرف في الملك الوقفي يعتبر غير جائز سوآء كان بوجه حق أو دون وجه حق حيث نستغرب من المشرع إضافة كلمة دون وجه حق للفعل المجرم، حيث أن قانون ألاوقاف والشريعة الإسالمية كانت واضحة في أن الملك الوقفي ال يجوز بيعه أو التنازل عنه أو هبته أو رهنة(4)مهما كان صاحب التصرف ولو كانت الدولة نفسها باعتباره ملكا هلل تعالى ويتمتع بالشخصية المعنوية، وأن الدولة مشرفة على تسييره فقط. ومن خالل المادة 107 من القانون 06-25 نجد أن المشرع جرم الاعتداء على الملك الوقفي، باعتبار هذا السلوك أهم الجرائم التي يتعرض لها الملك الوقفي من طرف الغير، خاصة مع ضعف الرعاية والرقابة التي شهدتها السنوات السابقة من طرف الإدارة المكلفة باألوقاف، فتتعرض بعض ألامالك العقارية الوقفية خاصة العقارات السكنية وألاراض ي الفالحية إلى الاستغالل غير القانوني لها. 1)(الدكتور برتيمة عبد الوهاب، الدكتور عبدلي حمزة، تجربة الجزائر في التمويل غير الربحي – الزكاة وألاوقاف - المؤتمر الدولي حول منتجات وتطبيقات الابتكار والهندسة المالية بين الصناعة المالية التقليدية والصناعة المالية الإسالمية، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة سطيف 1 يومي 05/06 ماي .2014 2)(الإحصائيات الرسمية لوزارة الشؤون الدينية وألاوقاف .2025 3)(ااملرسوم التنفيذي رقم 70-14 المؤرخ في 10 ربيع الثاني عام1435 الموافق 10 فيفري 2014 الذي يحدد شروط وكيفيات إيجار ألاراض ي الوقفية المخصصة للفالحة، لجريدة الرسمية، العدد 09 الصادرة بتاريخ .20/02/2014 4)(المادة 9 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

ومثال ذلك القضية التي صدر فيها، الحكم رقم 11/02780 الصادر بتاريخ 25/05/2011 عن محكمة الجلفة بين مديرية الشؤون الدينية وألاوقاف لوالية الجلفة، والمتهم بوقائع القضية في أن المتهم قام بالتعدي على الملكية العقارية الوقفية متمثلة في قطعة أرضية طبقا لنص المادة 386 من قانون العقوبات وتمت إدانته من طرف المحكمة بالجريمة وعقابا له، الحبس غير النافذ سنة مع التعويض بمبلغ قدره 100.000 دج وتأسس مديرية الشؤون الدينية وألاوقاف كطرف مدني في القضية(1)، ويمكن أن يكون الاستيالء عن طريق انتزاع الوقف، ويقصد باالنتزاع قيام الفاعل بسلوك إيجابي وهو النزع أو الانتزاع أي ألاخذ بالعنف وبدون رضا المالك(2)،أي أن رضا المالك ينفي الجريمة على الفعل، غير أنه بصدد تجريم الاعتداء على الملك الوقفي، تجدر الإشارة إلى أن ألامالك الوقفية العقارية يجرم الاعتداء عليها، حتى ولو كانت متروكة، وكذلك ال يعتد برضا أي أحد ولو قبلت ورضيت الدولة ومؤسساتها باعتبار الملك العقاري الوقفي مستقل بذاته وال يملكه أحد بل الدولة مشرفة على تسيير اراداته وحفظه وحمايته، عكس ألامالك الخاصة المتروكة والمتنازل عن ملكيتها بحيث ال تقوم الجريمة عليها، باعتبار أن الملك الوقفي ال يمكن ألحد أن يتنازل عليه ألنه ليس مملوكا أصال للغير، ناهيك على أن قانون ألاوقاف نص على صفة التأبيد في الملك الوقفي(. 3)

ثالثا: جريمة إخفاء عقود وشهادات ألاوقاف

نصت المادة 106 من القانون 06-25 على أنه" دون الاخالل بالعقوبات ألاشد، يعاقب بالحبس من ثالثة أشهر الى سنة وبغرامة من 25.000 دج الى 100.000 دج كل من أخفى عمدا عقدا أو شهادة أو أي محرر آخر يثبت وقفا أو وصية بوقف، وإذا أدى ذلك الإخفاء الى استفادة مرتكب الجريمة من منافع سواء لنفسه أو للغير، فتكون العقوبة الحبس من سنة الى ثالث سنوات والغرامة من 100.000 دج الى 300.000 دج. ويلزم المحكوم عليه، فضال عن ذلك بتسليم العقود أو المحررات محل الإخفاء ملن له الحق في المطالبة بها، وعند الاقتضاء الى السلطة المكلفة باألوقاف، ويمكن القول أن الركن المادي لهذه الجريمة يتمثل في: الإخفاء العمدي لعقد أو شهادة أو أي محرر آخر يثبت وقفا أو وصية بوقف: ويتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في التستر واخفاء كل وثيقة تتعلق بإثبات وقف موجود او تم ذكره لينفذ مستقبال مثل الوصية، حيث تتعرض عقود ألاوقاف لكثير من هذه ألافعال باعتبارها تحتوي على كثير من ألاحيان على عقارات ذات قيمة سوقية مرتفعة أو قيم منقولة معتبرة مما يجعلها عرضة لإلخفاء من الورثة في أغلب ألاحيان لعدم تطبيق وانفاذ إرادة الواقف خاصة اذا كانت وقفا خاصا يؤول الى وقف عام. 1)(أحكام قضائية، غير منشورة تم الاطالع عليها في قسم المنازعات بوزارة الشؤون الدينية وألاوقاف، بصفتي وكيل أوقاف رئيس ي سابقا بالوزارة. سنة .2015 2)(فاضل خمار، الجرائم الواقعة على العقار، دار هومة، ط 2006، ص .14 3)(المادة 08 من قانون ألاوقاف رقم .06-25

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

أما الركن المعنوي فيشترط المشرع فيه العمدية أي أن يعلم الجاني بأن الوثيقة التي بحوزته تثبت أ و تحتوي على معلومات حول اثبات وقف معين، وقد شدد المشرع العقوبة على من انتفع بهذا الاخفاء لنفسه أو لغيره باعتباره حقق نتيجة من جريمته التي ارتكبها مع إلزامه برد الوثائق الى صاحبها أو الى السلطة المكلفة باألوقاف عند الاقتضاء.

الفرع الثاني: تشديد مسؤولية موظفي ألاوقاف

يمكن أن تقع جرائم من موظفي ألاوقاف أنفسهم مثل وكالء ألاوقاف، أو مفتش ي ألامالك الوقفية، من خالل عدم التبليغ عن الجرائم الواقعة على الملك الوقفي في دائرة اختصاصه باعتبارهم مسؤولين عن صيانته وحمايته والاشراف على تحقيق مقاصده، وهو ما نصت عليه المادة 110 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف" يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثالث سنوات وبغرامة من 50.000 دج الى 300.000 دج كل من ثبت علمه بوقوع جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولم يبلغ عنها فورا السلطات العمومية المختصة". وبذلك يجب على مفتش ي ووكالء ألاوقاف التبليغ على مختلف الجرائم التي تصل الى علمهم بمناسبة

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

الفرع ألاول : البحث والتحري عن الجرائم الواقعة على الملك الوقف إن مرحلة التحري عن الجرائم المنوطة بالضبط القضائي هي الإجراءات ألاولية التي تكون قبل تحريك الدعوى العمومية، وتهدف الى تجميع المعلومات التي تخص جريمة وقعت، لتتمكن النيابة العامة من استغاللها لتحريك الدعوى العمومية من عدمه. ( 1)

أولا: الضبط القضائي والتحري :

نص قانون الإجراءات الجزائية (2)رقم 14-25 في المادة 20 منه على أن"... ويناط بالشرطة القضائية مهمة البحث والتحري عن الجرائم المقررة في التشريع الجزائي وجمع ألادلة عنها والبحث عن مرتكبيها والمساهمين فيها ما دام لم يبدأ فيها بتحقيق قضائي"...، فنجد الاختصاص العام للبحث والتحري موكل لضباط الشرطة القضائية، كما أن المشرع من خالل القواعد العامة في قانون الإجراءات الجزائية نص على إمكانية ممارسة بعض الموظفين ملهام الضبط القضائي بناء على نصوص خاصة ومن ذلك ما ورد في المادة 99 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف حيث نصت على أنه" زيادة على ضباط وأعوان الشرطة القضائية يؤهل للبحث ومعاينة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون مفتشو إدارة ألامالك الوقفية وموظفو سلك وكالء ألاوقاف. وبذلك فإن المشرع عهد إلى منتسبي وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، بمعاينة الجرائم الواقعة على الاوقاف، بموجب القانون 06-25، ونرى أن هذا النص جد مهم ويخدم مصلحة ألاوقاف، ويمكن أن يؤدي إلى نجاعة أكثر، من خالل العمل على إثبات الجرائم والتحري فيها، إذا تم تكوين المكلفين باألوقاف على المست وى المركزي والمحلي باحترافية وتخصص في ذلك، مع توافر الإجراءات الصحيحة لتحقيق شرعية الإجراءات، كما يدعم التكفل ألامثل بالبحث التحري في الجرائم الواقعة على الوقف وتخفيف العبء عن ضباط الشرطة القضائية ذوي الاختصاص العام والوالية على كافة الجرائم كلها. ثانيا: تأطير عمل الموظفين المؤهلين بالضبط القضائي ويشترط فيهم قانون ألاوقاف أداء اليمين القانونية أمام المجلس القضائي المختص إقليميا، ونصها كالتالي: أقسم باهلل العلي العظيم أن أقوم بعملي على أكمل وجه وأن اؤدي مهمتي بأمانة وشرف ونزاهة، وأكتم سرها، والتزم في كل ألاحوال بالواجبات التي تفرضها عليا". 1)(د. عبد هللا ماجد العكايلة، المرجع نفسه، ص.129 2)(قانون الإجراءات الجزائية رقم 14-25 المؤرخ في 1/8/2025، الجريدة الرسمية، العدد 54، الصادرة بتاريخ 13/8/2025 ص .7

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

وقد نصت المادة 108 من قانون ألاوقاف على أنه" يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثالث سنوات وبغرامة من 50.000 دج الى 300.000 دج، كل من يمنع أعمال الرقابة المنصوص عليها في هذا القانون، أو يعيق المفتشين والموظفين المنصوص عليهم في هذا القانون عن أداء واجباتهم أو يدلي لهم بمعلومات كاذبة أو مضللة أو غير صحيحة. فقد قرر المشرع على بسط الحماية الجزائية على مختلف مفتش ي ووكالء ألاوقاف وعلى ألاعمال التي يؤدونها: أثناء أداء مهامهم ضمانا لعدم اعتراض سبيلهم في مكافحة الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية، من خالل تجريم جميع ألافعال التي تشكل عائقا في مباشرة اعمال الرقابة أو تقديم معلومات كاذبة أو مضلله.

الفرع الثاني: إجراءات المتابعة وتحريك الدعوى العمومية في الجرائم الواقعة على الملك الوقفي
أولا: النيابة العامة وشكوى مفتش ي ألامالك الوقفية

يمكن تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة، باعتبار الحق ألاصلي في تحريك الدعوى العمومية بصفة عامة في جميع الجرائم المقررة في التشريع الجزائي يعود للنيابة العامة، ومنها جرائم الاعتداء على ألامالك الوقفية، متى وصل خبر وقوع الجريمة إلى علمها بأي وسيلة كانت، ولعل أهم فاعل أساس ي في إيصال العلم الى النيابة هم مفتش ي ألامالك الوقفية العاملين في إطار الديوان الوطني لألوقاف سواء على المستوى المركزي أو فروعه على المستوى المحلي، من أجل التأسيس كطرف مدني في القضية باعتباره صاحب الوصاية على ألامالك الوقفية العامة، والمشرف عنها، والشكوى تقديم كتابي أو شفهي إلى السلطات العامة عن جريمة معينة وقعت(1)وتتمثل هذه السلطات العامة في الضبطية القضائية والنيابة العامة، حيث يمكن لوكيل الجمهورية أن يتقدم بطلب الى قاض التحقيق وفقا للمادة 140 من ق ا ج في الوقائع التي وصلت الى علمه، على سبيل الاختيار ألن الوجوب يكون في الجنايات، والقانون 06-25، كل جرائمه ذات وصف جنحة.

ثانيا: الإحالة عن طريق الاخطار الفوري أمام المحكمة

ويقصد باإلخطار الفوري إجراءات المثول الفوري، وإجراءات الجنح المتلبس بها، ونصت عليه امل واد من 477 الى 488 من قانون الإجراءات الجزائية. أ- الإحالة عن طريق المثول الفوري أمام المحكمة: ويقصد به أمر وكيل الجمهورية بمثول الشخص المقدم أمامه في وقائع التعدي على الملك الوقفي وتأخذ وصف الجنحة، وال تقتض ي إجراء تحقيق قضائي ومهيأة للفصل فيها، بمثوله أمام محكمة الجنح ملحاكمته. 1)(علي شمالل، السلطة التقديرية للنيابة العامة في الدعوى العمومية "دراسة مقارنة"، دار هومه للطباعة والنشر، الجزائر طبعة 2009، ص.122

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

وألاصل أن تتم محاكمة المتهم فور مثوله أمام المحكمة، وإصدار حكم باإلدانة أو البراءة، باعتبار أن المقصد من اجراء المثول الفوري هو السرعة والعدالة، واحترام قرينة البراءة وعدم بقاء المتهم محبوسا دون محاكمة، غير أنه يمكن أال تتم محاكمته في نفس الجلسة التي قدم فيها، إذا تمسك المتهم بحقه في حضور دفاعه، أو رأت المحكمة بأن الدعوى غير مهيأة للفصل فيها، أو في حالة عدم حضور الشهود أو الضحية أو تمسك المتهم بشاهد نفي محدد، ففي هذه الحاالت يتم تأجيل المحاكمة ألقرب جلسة ممكنة. ب- الإحالة للمحاكمة عن طريق إجراءات الجنح المتلبس بها: ويكون هذا الاجراء في الجنح التي يتم القبض على مرتكبيها في حالة تلبس بالجريمة المرتكبة ضد الملك الوقفي، ولم يقدم مرتكب الجنحة ضمانات كافية للحضور امام القضاء، حيث يستجوب وكيل الجمهورية المشتبه فيه عن هويته والافعال المنسوبة اليه ويأمر بإيداع المتهم الحبس ثم يحيله فورا على المحكمة في اجل أقصاه 5 ايام، بشرط أن تكون الجنحة المتلبس بها ضد الملك الوقفي، معاقب عليها بعقوبة الحبس حدها ألادنى يساوي أو يفوق 6 أشهر.

ثالثا: المثول أمام المحكمة بناء على الاعتراف المسبق بالذنب

يعتبر تحريك الدعوى العمومية عن طريق الإحالة على المحكمة بناء على الاعتراف المسبق بالذنب إجراء من الإجراءات المستجدة قي القانون 14-25 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية، ولم يعرف التشريع الجزائري مثيال له سابقا. حيث يقتصر على بعض الجنح دون غيرها، طبقا لنصوص المواد من 539 الى .548

رابعا: تحريك الدعوى عن طريق الاستدعاء المباشر امام محكمة الجنح او المخالفات

بعد وصول ملف الجنحة ومحاضر مفتش ي ألامالك الوقفية لوكيل الجمهورية، من طرف الضبطية القضائية او ومثول المشتبه فيه امامه، وكانت في تقديره ال تخضع إلجراءات المثول الفوري، جاز له طبقا لن المادة 474 ق ا ج أن يحرك الدعوى العمومية عن طريق تكليف بالحضور يسلم الى المتهم يتضمن موعد الجلسة ويتم تبليغ الضحايا والشهود والمسؤول المدني بذلك.

خامسا: الادعاء المدني امام قاض ي التحقيق

أعطى المشرع للطرف المتضرر طريق الادعاء المدني أمام قاض ي التحقيق لتحريك الدعوى العمومية طبقا لنص المادة 147 من قانون الإجراءات الجزائية، حيث أعطى القانون الحق في تحريك الدعوى العمومية لضحية الفعل الإجرامي فيمكن له أن يقوم بتحريك الدعوى العمومية بإدعاء مدني أمام قاض ي التحقيق طبقا ملا نصت عليه المادة 147 من قانون الإجراءات الجزائية " يجوز لكل شخص متضرر من جناية أو جنحة غير مرتبطتين بوقائع معروضة على القضاء أن يدعي مدنيا بأن يتقدم بشكواه أمام قاض ي التحقيق المختص... ". وبالنسبة لشخصية الوقف فإنه يتمتع بالشخصية المعنوية وبذلك من يدعي مدنيا هو ممثل الوقف وكالء ألاوقاف التابعين للديوان الوطني لألوقاف.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

 الخاتمة: بعد تناولنا ملوضوع الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية طبقا للقانون رقم 06-25 المتعلق باألوقاف يمكن القول إن اتضاح وبروز معالم الملكية الوقفية كان بصدور دستور 1989 الذي نص على استقاللية الوقف، ومختلف النصوص القانونية ذات الصلة الى غاية صدور القانون 06-25 المتعلق باألوقاف، وهو ما نص صراحة على الجرائم الواقعة على ألامالك الوقفية. ويمكن أن نلخص أهم ما جاء من نتائج في: - حسنا فعل المشرع الجزائري عندما استدرك القصور الموجود سابقا في القانون 10-91 حيث فرق في القانون 06-25 بين حماية الملكية وحماية الملك الوقفي ألن ألاولى هي حق استاثاري يحميه القانون أم الثانية فتنصب على الملك بحد ذاته، وهذا راجع لخصوصية الملكية الوقفية التي ليست ملكية ال للواقف وال للموقوف عليه ولكن التجريم ينصب على حق الانتفاع من هاته العقارات والمنقوالت خاصة تماشيا مع استقاللية الملكية الوقفية المنصوص عليها ضمن الدستور . - نثمن جهود المشرع الجزائري منذ الاستقالل في اصدار نصوص تشريعية تعنى بتنظيم ألامالك الوقفية - جاءت الحماية التجريمية باألفعال الماسة بالملك الوقفي مبتورة في مختلف القوانين السابقة الى غاية صدور القانون 06-25 المتعلق باألوقاف الذي نص على الجرائم الواقعة على الملك الوقفي. - أن الحماية الجزائية للوقف تعتبر أهم رادع قانوني للحفاظ على أدائه لدوره واستثماره وتنميته. - إن الشريعة الإسالمية الغراء تحثنا على فعل الخير ملا فيه صالح المجتمع بل الإنسانية عامة عكس القضاء والاعتداء على أهم منابع الخير المستمر والدائم عطاؤه مثل ألامالك الوقفية، واقتراح التوصيات وهي: - تعديل المادة 105 من القانون 06-25 المتعلق باألوقاف من خالل حذف عبارة دون وجه حق باعتبارها ال جدوى منها، وتشديد العقوبة على الاستيالء على الملك الوقفي المنقول اسوة بالملك العقاري .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19
قائمة المصادر والمراجع: أولا المصادر:

الدستور : الصادر بتاريخ في 08 سبتمبر 1963، الدستور الصادر بتاريخ 19 نوفمبر 1976، دستور سنة 1996، ج.ر.ج.ج عدد 76، صادر في 08 ديسمبر سنة 1996، معدل ومتمم الى غاية 2020 مؤرخ في 30 ديسمبر سنة 2020، ج.ر.ج.ج، عدد 82، صادر في 30 ديسمبر .2020 :ألاوامر والقوانين - ألامر رقم 84/11 المتضمن قانون ألاسرة المؤرخ في 9/6/1984، ج ر، عدد 52 لسنة .1984 - قانون التوجيه العقاري 25-90 ج ر، العدد 49 لسنة .1990 الصادر بتاريخ 18/11/1990 - القانون رقم 10-91 المتعلق باألوقاف، المؤرخ في 27/04/1991 ج ر عدد 21 لسنة .1991 - القانون 06-25 المؤرخ في 19/07/2025 المتعلق باألوقاف، ج ر عدد 47 الصادرة بتاريخ .22/07/2025 - قانون الإجراءات الجزائية 14-25 المؤرخ في 1/8/2025، ج ر، العدد 54، الصادرة بتاريخ .13/8/2025 المراسيم التنفيذية - المرسوم رقم /62 157 المؤرخ 11/01/1963، ج ر العدد 02 الصادرة بتاريخ .11/01/1963 - المرسوم 64/283 المؤرخ في 17/09/1964، ج ر العدد 546 الصادرة بتاريخ .25/09/1964 - المرسوم التنفيذي 70-14 المؤرخ في 10 فيفري 2014 الذي يحدد شروط وكيفيات إيجار ألاراض ي الوقفية المخصصة للفالحة، ج ر، العدد 09 الصادرة بتاريخ .20/02/2014 ثانيا المراجع: - محمود نجيب حسني، النظرية العامة للقصد الجنائي " دراسة تأصيلية مقارنة للركن المعنوي في الجرائم العمدية"، دار النهضة العربية مصر، الطبعة الثالثة، .1988 - عبد هللا سليمان، شرح قانون العقوبات الجزائري، الجزاء الجنائي، د و م ج الجزائر .2004 - فتوح عبد هللا الشاذلي، شرح قانون العقوبات "القسم العام"، دار المطبوعات الجامعية، مصر، .1997 - فاضل خمار، الجرائم الواقعة على العقار، دار هومة، ط .2006 - عبد هللا ماجد العكايلة، الوجيز في الضبطية القضائية، دار الثقافة للنشر ألاردن، الطبعة ألاولى .2010 - على شمالل، السلطة التقديرية للنيابة العامة في الدعوى العمومية دار هومه، الجزائر طبعة .2009 - محمود أحمد مهدي، نظام الوقف في التطبيق المعاصر – نماذج مختارة من تجارب الدول والمجتمعات الإسالمية، المعهد الاسالمي للبحوث والتدريب، جدة، .1423

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20

المقاالت - غدير فاطمة. مجوج انتصار. المركز القانوني للوقف العام في التشريع الجزائري، مجلة دفاتر السياسة والقانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة ورقلة، العدد 16، المجلد .16 المؤتمرات - برتيمة عبد الوهاب، عبدلي حمزة، تجربة الجزائر في التمويل غير الربحي الزكاة وألاوقاف، المؤتمر الدولي حول منتجات وتطبيقات الابتكار والهندسة المالية بين الصناعة المالية التقليدية والصناعة المالية الإسالمية، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة سطيف 1 05/06 ماي .2014 Références Mahmoud Naguib Hosni, The General Theory of Criminal Intent: A - Comparative Study of the Moral Element in Intentional Crimes, (1988), Publishing Al-Nahda Al-Arabiya, , 3, Egypt Abdullah Suleiman, Explanation of Algerian Penal Law, Criminal Punishment, - (2004), Part II, Office University of Publications, , 5 edition,. Algeria Fath Abdullah el-Shazli, explanation of the Penal Code, ‘General Section, - (1997), Book 2, University Publications, Egypt. Fadl Khamar, Crimes Committed Against Property, (2006), Homa, Algeria - Abdullah Majid Al-Akaileh, A Concise Guide to Judicial Police Procedures: A - Comparative Study, (2010), Al-Thaqafa Publishing and Distribution, Jordan. Ali Shamlale, The Public Prosecutor's Discretionary Power in Public - Prosecution: A Comparative Study, (2009), Houma Publishing, Algiers. Mahmoud Ahmed Mahdi, The Endowment System in Contemporary - Application – Selected Models from the Experiences of Islamic Countries and Communities, (1423), Institute Islamic Research and Training, Jeddah. Articles : Ghadir Fatima. Majouj Intisar. The Legal Status of Public Endowments in - Algerian Legislation, Journal of Politics and Law, (2024), Faculty of Law and Political Science, University of Ouargla, Issue 16, Volume 16. Conferences Abdelwahab Bertima, Abdelli Hamza, Algeria's experience in non-profit - financing: Zakat and endowments, International Conference on Innovation and Financial Engineering Products and Applications between Traditional Finance and Islamic Finance, Faculty of Economics, Business and Management Sciences, University of Setif 1, 5-6 May 2014