قانون العقوبات والجرائم الاقتصاديةسنة 2021الباحث في العلوم القانونية والسياسيةOpen Access · وصول حر

الآليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية

ص
صبرينة, منار
جامعة الجزائر 1صفحة 62-9117 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

إن الهجرة غير الشرعية هي ظاهرة إجرامية تمس وتهدد كامل العالم، ولم تعد تقتصر على بلد دون الآخر، ولذلك لابد من وضع حلول جدية للقضاء على هذه الجريمة، ومن أهمها تضافر الجهود بين مختلف الدول من كامل العالم وذلك بإبرام اتفاقيات ومعاهدات من شأنها أن تقوم بحماية المجتمعات ككل. بما أن هذه الجريمة خطيرة وتمس كامل أقطار العالم ،في بداية الأمر لم يكن لها أثر كبير، لكن في الآونة الأخير عرفت انتشارا واسعا، مما جعل الدول تتكاثف فيما بينها من أجل وضع نصوص قانونية تجرم الهجرة غير الشرعية، والسباق في هذا المجال هي دول الاتحاد الأوربي وذلك بوضع اتفاقية شنغن، إلا أن هذا النظام يطبق فقط على دول محدودة دون غيرها، وقامت الأمم المتحدة بوضع اتفاقية حول الجريمة المنظمة لمكافحة جميع أنواع الجرائم، وتعتبر الهجرة غير الشرعية نوع من أنواع الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، بالإضافة إلى إلحاق هذه الاتفاقية ببرتوكول ينص على تجريم تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، إلا أن هذه الجهود لم تقضِ على الهجرة غير شرعية، بل ضيقت الخناق عليها، وهذه الجهود لا تزال متواصلة.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

صبرينة, منار، "الآليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية"، الباحث في العلوم القانونية والسياسية، مجلد 3، عدد 6، ص ص 62-91.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

30 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

مجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السادس الشهر: ديسمبر / السنة: 021 2 اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية International mechanisms to combat illegal immigration تاريخ الإرسال: 2021/04/10 تاريخ القبول: 2021/05/20 ط. د منار صبرينة، جامعة الجازئر .1 [email protected] أ. منار فاطمة الزهرة، جامعة سوق أهراس. [email protected] أ. إشوي عماد، جامعة سوق أهراس. [email protected] ملخص: إن الهجرة غير الشرعية هي ظاهرة إجارمية تمس وتهدد كامل العالم، ولم تعد تقتصر على بلد دون اآلخر، ولذلك البد من وضع حلول جدية للقضاء على هذه الجريمة، ومن أهمها تضافر الجهود بين مختلف الدول من كامل العالم وذلك بإبارم اتفاقيات ومعاهدات من شأنها أن تقوم بحماية المجتمعات ككل. بما أن هذه الجريمة خطيرة وتمس كامل أقطار العالم ،في بداية الأمر لم يكن لها أثر كبير، لكن في اآلونة الأخير عرفت انتشاار واسعا، مما جعل الدول تتكاثف فيما بينها من أجل وضع نصوص قانونية تجرم الهجرة غير الشرعية، والسباق في هذا المجال هي دول االتحاد الأوربي وذلك بوضع اتفاقية شنغن، إال أن هذا النظام يطبق فقط على دول محدودة دون غيرها، وقامت الأمم المتحدة بوضع اتفاقية حول الجريمة المنظمة لمكافحة جميع أنواع الجارئم، وتعتبر الهجرة غير الشرعية نوع من أنواع الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، باإلضافة إلى إلحاق هذه االتفاقية ببرتوكول ينص على تجريم تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، إال أن هذه الجهود لم تق ض على الهجرة غير شرعية، بل ضيقت الخناق عليها، وهذه الجهود ال تازل متواصلة. الكلمات المفتاحية: الهجرة غير الشرعية، الجهود الدولية، المنظمات الدولية، مكافحة الهجرة، الجريمة العابرة للحدود. Summary: Illegal immigration is a criminal phenomenon that affects and threatens the entire world and has not become confined to any other country. Therefore, serious solutions must be developing to eradicate this crime. 62

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

مجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السادس الشهر: ديسمبر / السنة: 021 2 Since this crime is serious and affects the entire world, at first, it has not had a significant impact, but recently it has become widely known, leading States to intensify their efforts to establish legal instruments criminalizing illegal immigration. The European Union is in the process of drafting the Schengen Convention. In addition to attaching this Convention to a protocol criminalizing the smuggling of migrants by land, sea and air, these efforts have not eliminated illegal immigration, but have been stifled and continue. Key words: Illegal immigration, international efforts, international organisations, combating migration and transnational crime. 63

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد

مقدمة:

الهجرة مصطلح عرفه الإنسان قديما، حيث كان تنقل الأشخاص وممتلكاتهم من منطقة إلى أخرى، موجودا ومتعارف عليه منذ قرون عدة، وذلك بغية االسترازق وتلبية الحاجات الأساسة والتي ال تتوفر في منطقتهم، وهذا بم ارعاة الشروط القانونية والضوابط المحددة للمنطقة التي يتم االنتقال إليها، ورغم وجود هذه القوانين إال أن بعض الأف ارد يغامرون بالتسلل وخرقهم لها، وقد ظهرت أشكال عديدة من االعتداءات على أمن الدول واستق اررها، ما دفعها إلى تدعيم ح ارسة حدودها التي تعد خط الدفاع الأساس ضد أية محاولة العتداء أو .للست إن م ارقبة الحدود تعد من االهتمامات التي تسعى كل دول العالم إلى السيطرة عليها، لذا تعمل الدول، ومن أجل المحافظة على هذا الكيان، إلى وضع قواعد وقوانين تحدد وتنظم هذا الإطار الواقعي، حيث تفرض القواعد الواجب إتباعها عند استعمال هذه الحدود سواء من طرف المواطنين أو الأجانب في االتجاهين الداخلي والخارجي، هذا بالرغم من النظرة الجديدة للحدود في ظل العولمة والتقارب الدولي. وموضوع الهجرة غير الشرعية هو حديث المجتمع الدولي حاليا، أكثر من أي وقت مضى، بحيث ما ازلت فيه وجهات النظر متضاربة ومتعارضة، بعدما ساد االعتقاد والتفاؤل بأن العالم سوف يشهد بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار االتحاد السوفياتي ومجموعة من دول أوروبا الشرقية، عص ار من السالم الدائم، أصبح يتخبط في ظاهرة جد خطيرة متمثلة في الهجرة غير الشرعية، وشاءت المصادفة أن تأتي هذه الد ارسة في وقت تصاعدت فيه ظاهرة الهجرة غير الشرعية والعنف على المستوى الدولي. 64

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد والمالحظ أن أفعال تلك الظاهرة لم تعد تنحصر في العمليات الفردية التي يقوم بها الأف ارد ف اردى أو جماعات، بل انضمت فيه دول كبرى ودول صغرى، والمالحظ أيضا أن هؤالء الذين يمارسون هذه الظاهرة بصفة منظمة ويجدون لها شرعية دولية، هم الأكثر مطالبة بمكافحتها والقضاء عليها، وهم في الواقع ال يأخذون بعين االعتبار المبادئ التي يدافعون عنها. والهجرة غير الشرعية قد تكون فردية (أي الشخص بمفرده)، أو جماعية (عائلة أو مجموعة من الأصدقاء)، وتكون هذه الهجرة متفق عليها من قبل المهاجرين مع من يقوم بإيصالهم إلى وجهتهم، والمتمثلة في أحد الدول التي يودون الهجرة إليها مقابل دفع مبالغ مالية، أما إذا كانت بواسطة مجموعة إج ارمية منظمة وتكون عادة بإك اره الشخص على الهجرة أو بواسطة خداعه أو إيهامه بما يوجد في الدول الأخرى، من مستوى معيشي ومن رفاهية، وغيرها من الأساليب التي تتبعها هذه المجموعة الإج ارمية للتخطيط والوصول إلى مبتغاها، فنصبح هنا بصدد جريمة تهريب المهاجرين واالتجار بهم في معظم الأحيان، والهدف المبتغى من كال هاتين الجريمتين هو الوصول إلى الدول الأجنبية ولو تعددت الطرق والوسائل والمنافذ. إن مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ومحاولة القضاء عليها أصبحت واجبا أخالقيا قبل أن يكون قانونيا، وقد شهدت الفترة الماضية مطالبة العديد من الدول بضرورة عقد مؤتمر دولي لبحث أفضل الطرق والوسائل لمنع حوادث الهجرة غير الشرعية وقمعها، لتحقيق الأمن الدولي، وهذا لتعزيز دور الأمم المتحدة في تحقيق الهدف الذي أنشأت من أجله، وبما أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية موضوع الساعة فإنها تشغل اهتمام معظم وحدات المجتمع الدولي. وفي وقت تمس هذه الظاهرة م اركز أكثر قوة في العالم، كان السعي لتكوين وحدة موحدة تدافع عن الصالح الدولي أال وهو القضاء على ظاهرة 65

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد الهجرة غير الشرعية في كل أنحاء المعمورة، وذلك بتكثيف جهود الأمم المتحدة التي ينبغي أن تكون أكثر فعالية ومنسقة على نحو أفضل، تحددها إست ارتيجية وأولويات أكثر دقة، مع ضرورة قيام الدول بتنفيذها وتدعيمها، دون أن ننسى أن هذه المواجهة يجب أن تكون في حدود احت ارم أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعلى وجه الخصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويمكن أن نطرح الإشكالية اآلتية: مامدى نجاعة اآلليات القانونية في مكافحة الهجرة غير الشرعية على المستوى الدولي؟ ولإلجابة على الإشكالية المطروحة اتبعنا المنهج االستداللي من خالل تحليل النصوص القانونية سواء االتفاقية أو البروتوكول على المستوى الدولي، ولمعالجة جريمة الهجرة غير الشرعية قسمنا هذه الد ارسة إلى مطلبين، تناولنا في المطلب الأول المعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، أما المطلب الثاني فعالجنا من خالله المنظمات واللجان الدولية في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

المطلب الأول: المعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية

الهجرة غير الشرعية هي ظاهرة إنسانية عرفها المجتمع منذ القدم، إال أنها في اآلونة الأخيرة عرفت تطوار ملحوظا من مختلف النواحي، من حيث الوسائل المستعملة، وحتى الطريقة التي ينتهجها المهاجر وغيرها، باإلضافة إلى المعابر والدروب المتخذة من طرف المهاجر أو المجموعة الإج ارمية المنظمة للهجرة. كانت الهجرة غير الشرعية في بداية الأمر عبارة عن ظاهرة لكنها تطورت مع مرور الزمن، ونظ ار لما فيها من آثار سلبية تنعكس على المجتمع 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد الدولي ككل، تم تجريمها وأصبحت فعال مجرما يعاقب عليه القانون الدولي لما فيه من مساس لسيادة الدول. ولم تقتصر على دولة دون الأخرى وذلك من خالل انتشارها الواسع خاصة في الفترة الأخيرة، مما جعل منظمة الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر لهذه الجريمة لما لها من تأثير كبير، كان من نتائجه إصدار نصوص قانونية دولية تجرم الفعل وتعاقب عليه، وذلك يظهر من خالل بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو (الفرع الأول)، اتفاقية شنغن (الفرع الثاني).

الفرع الأول: بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر

والجو تم التوقيع والتصديق على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين بموجب ق ارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 25 في الدورة الخامسة والخمسين بتاريخ 10 نوفمبر 2000، ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الهجرة الدولية، وتشجيع التنمية من أجل معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وخاصة ما اتصل بها بالفقر. كما يهدف البروتوكول إلى تحقيق أقصى حد من فوائد الهجرة الدولية بمن يعنيهم الأمر، ويركز على ضرورة معاملة المهاجرين معاملة إنسانية، وحماية حقوقهم الإنسانية حماية تامة؛ محاربة أنشطة الجماعات الإج ارمية المنظمة في مجال تهريب المهاجرين وسائر الأنشطة الإج ارمية ذات الصلة )1( الموضحة في البر وتوكول . ويحتوي هذا البرتوكول على 25 مادة وديباجة، هذه الأخيرة تدعو إلى اتخاذ تدابير فعالة لمنع ومكافحة تهريب المهاجرين، وتعزيز التعاون لمكافحة 67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد الهجرة، وتشير أحكام البرتوكول في المادة 2 منه إلى الغرض من البرتوكول )2( وهو منع ومكافحة تهريب المهاجرين . والمادة 3 منه جاءت بتعريف للمصطلحات المستخدمة في هذا البرتوكول ومن أهمها تهريب المهاجرين: "وهو تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها وذلك من أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أخرى" (3) ، باإلضافة إلى التطرق لمصطلح الدخول غير المشروع في الفقرة (2)، والفقرة (3) المقصود بوثيقة السفر أو الهوية المزورة، والفقرة الأخيرة تعرف السفينة. وينطبق هذا البرتوكول على الأفعال المنصوص عليها في المادة 6 منه (4) ، وكذلك التحري عنها ومالحقة مرتكبيها حينما تكون تلك الج ارئم ذات طابع وطني من جهة، وبواسطة جماعة إج ارمية منظمة وتمس بحماية حقوق الأشخاص من ناحية أخرى، وتشمل هذه جريمة تهريب المهاجرين (5) . كما نص البرتوكول على أنه ال يمنع أية دولة طرف من اتخاذ تدابير ضد أي شخص يعد سلوكه جرما بمقتضى قوانينها الوطنية، بشرط أن يتوفر في المهاجر أن يكون من رعايا تلك الدولة أو من المقيمين الدائمين فيها، هذا باإلضافة إلى ما تضمنه البرتوكول من أحكام عامة وأحكام ختامية وذلك كاآلتي: - تهريب المهاجرين عن طريق البحر في المواد من 7 إلى 9 من البرتوكول، وتم منح الدول سلطة كافية ضد أية دولة تمثل السفن التي تنقل المهاجرين، والهدف منها هو تخويف المهربين والمهاجرين والمحافظة على أدلة التهريب، والتخاذ أي إج ارء ضد سفينة البد من أخذ موافقة البلد التي تخضع له هذه السفينة. 68

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد - المادة 7 تحث على التعاون بين الدول الأط ارف لمكافحة جريمة تهريب المهاجرين عن طريق البحر وفقا للقانون الدولي للبحار، والمادة 8 منه تنص على تدابير مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر، وهي إج ارءات خاصة تسمح لسلطات دولة ما تقديم طلب إلى الدولة التي تملك السفن أو البواخر المالحقة أو المسجلة لحسابها، لمساعدتها في وضع حد نهائي للبحارة فيما يتعلق بنشاطات مرتبطة بالتهريب غير الشرعي. - وهناك شروط وقائية نصت عليها المادة 9 من البرتوكول تتخذها إحدى الدول الأط ارف في مواجهة سفينة ما، وتتمثل في أن تكفل سالمة الأشخاص الموجودين على متنها، وأن ال تعرض أمن السفينة أو حمولتها للخطر، وأن ال تمس بمصالح دولة العلم التجارية أو القانونية، وأن ال تضر بالبيئة عند اتخاذ أي تدبير والذي يجب أن يكون تدبي ار سليما، وعند اتخاذ إج ارء باطل يتم تعويض السفينة على الخسارة التي لحقتها، وعند اتخاذ أي تدبير فمن الواجب عدم المساس بحقوق الدول الساحلية أو صالحيات دولة العلم. - ال يجوز اتخاذ أي تدبير في البحر عمال بهذا الفصل إال من جانب سفن حربية أو طائ ارت عسكرية أو سفن وطائ ارت في خدمة الحكومة وهي مخولة لذلك. - المنع والتعاون وتدابير أخرى تتمثل في تبادل المعلومات بين دول الأط ارف، باإلضافة إلى التدابير الحدودية التي يتعين أن تتخذها الدول الأعضاء، وكذلك الإج ارءات المتخذة في الحدود وتأمين الوثائق وتبادل المساعدات والخب ارت )6( التقنية، وهو ما جاء في المواد من 11 إلى 14 من البرتوكول ، واعادة )7( المهاجرين المهربين . - أما الأحكام الختامية والتي جاءت بها المواد من 19 إلى 25 من البروتوكول فتتعلق بتاريخ نفاذ البرتوكول واللغات المستعملة وطريقة االنضمام واالنسحاب، 69

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد وبالنسبة لنفاذ البرتوكول فقد كان في تاريخ 28 جانفي 2004، أي بعد 90 يوما من إيداع تاريخ الصك الأربعين، تطبيقا لنص المادة 22 من البروتوكول )8( . ويستنتج من هذا البرتوكول، أن جريمة تهريب المهاجرين هي دائما جريمة منظمة وعابر للحدود الوطنية، ألن هذا البرتوكول مكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، وأحكامه تدور حول تعريف جريمة تهريب المهاجرين، وحماية الضحايا، والتعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الجريمة )9( . وأكد على ضرورة معاملة المهاجرين معاملة إنسانية، وحماية حقوقهم الإنسانية حماية تامة، مع الوضع في االعتبار أنه على الرغم من الأعمال التي اضطلعت بها محافل دولية أخرى، ال يوجد صك شامل يتصدى لجميع جوانب تهريب المهاجرين وسائر المسائل ذات الصلة.

الفرع الثاني: اتفاقية شنغن

جاءت اتفاقية شنغن التي أصدرها االتحاد الأوربي لتحقق حلما طالما تطلع إليه الأوربيون، وهو أن تكون أوروبا دون قيود وال تقسم فيما بينها أية حدود، فأصبح هذا الحلم واقعا من خالل الحرية التي أتاحتها هذه االتفاقية للتنقل في فضاء شنغن، فقد تم رفع النقاط الحدودية، وبالتالي أصبحت شعوب الدول الموقعة والمهاجرون فيها يحظون بحرية السفر والتنقل داخل المنطقة دون (10) تأشي ارت للسفر واالنتظار على الحدود . وقد وقعت الدول الأكثر اقتناعا بهذا المبدأ -والذي يتعلق بحرية تنقل الأشخاص-، واألعضاء في المجموعة الأوروبية: ألمانيا، بلجيكا، فرنسا، لوكسمبورغ وهولندا في 1985/06/14 بشنغن (لوكسمبورغ في حدودها مع فرنسا وألمانيا) اتفاقية متعلقة بالنزع التدريجي لم ارقبة الحدود المشتركة، والذي 70

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد تبعه في 1990/06/19 توقيع معاهدة تطبيق مشترك والمسماة باتفاقية شنغن، والتي انضمت إليها كل من اسبانيا، البرتغال، ايطاليا، اليونان، النمسا، فنلندا والسويد، ويرجع الهدف من توقيع هذه االتفاقية إلى تنامي تحقيق حلم الوحدة الأوروبية وظهور الحاجة إلى إ ازلة الحدود، وتنظيم حركة مرور السيا ارت )11( والمواطنين بين الدول المتجاورة . توجب هذه االتفاقية أن تتبادل الدول الأعضاء المعلومات الشخصية واألمنية مع بعضها البعض، عبر ما يسمى بنظام شنغن المعلوماتي، وهو ما يعني سهولة القبض على أي شخص غير مرغوب فيه في أية دولة، ما دامت )12( المعلومات المتوفرة تقول ذلك . وهذا النظام عبارة عن بنك معلومات لمحاربة كافة أشكال الجريمة المنظمة داخل فضاء شنغن، مع اتخاذ تدابير خاصة لحماية التعاطي مع مختلف الملفات، باإلضافة إلى اعتماد دول الأعضاء على إج ارءات مشتركة تتماشى مع التشريع والقضاء الوطني، فاالنضمام لالتفاقية ال يعني القبول بأي شخص داخل إقليم تلك الدولة، ولها الحق أن ترفضه ألي سبب كان، أما الأشخاص غير المنتمين لفضاء شنغن فحرية التنقل هي حرية محدودة، فال يحق لهم الإقامة أكثر من ثالثة أشهر، وتسمح لهم في بعض حاالت المرض )13( والمرور المؤقت باإلقامة لمدة قصيرة ومحددة . وقد أفاد نظام إعالم شنغن المنصوص عليه بموجب المادة 92 من ميثاق التطبيق، الدول الأعضاء به في الحد من دخول المهاجرين غير الشرعيين، الذين كانوا يتحايلون بالدخول من دون موافقة دولة المقصد التي رفضت طلبهم للسفر إليها، و ذلك بالحصول على تأشيرة بالسفر إلى دولة أخرى للسياحة ثم السفر منها إلى دولة المقصد. هذا وقد اعتمدت منظمة 71

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد الشرطة الأوروبية وهي الجهاز المسؤول بين أجهزة الأمن الوطنية الأوروبية في مجال مكافحة الهجرة الغير شرعية. وبالرغم من أن المادة 19 من االتفاقية تنص على أن الأجانب الحائزين على التأشيرة الموحدة شنغن ودخلوا بطريقة شرعية إلى إقليم أحد الدول الأعضاء المتعاقدة، بإمكانهم التنقل بكل حرية في إقليم مجمل الدول الأعضاء المتعاقدة وذلك من خالل مدة صالحية التأشيرة، مادام أنهم تتوفر فيهم شروط الدخول. إال أن هذه الحرية مؤطرة ومقيدة من جهة، ألن هذه الحرية تخضع لش روط الدخول إلقليم الدول الأعضاء، ومن جهة أخرى هي محددة بالفترة الزمنية للتأشيرة والتي أقصاها 3 أشهر، ومن ثمة يتوجب على المهاجر ترك االقليم المشترك أو الحصول على رخصة اقامة من أحد الدول الأعضاء، وفي )14( الأخير هي مقيدة ألنها ال تقصي بعض أشكال الرقابة . وفيما يخص التطور الحالي لسياسة الهجرة للمجموعة الأوروبية يمكن تسجيل عدة نقاط أساسية تطبق على كل مهاجر يصبح في وضعية غير قانونية في اقليم دولة عضو: - إن التنسيق بين الدول الأوروبية أصبح أم ار مفروغا منه، وبقي التحدي القائم يتعلق بالحدود الخارجية والتعاون مع الدول الجارة في المتوسط، على الرغم من أن إمكانية بناء التعاون بين دول جنوب المتوسط واالتحاد الأوروبي ال يمكن أن يضاهي المستوى الموجود بين دول هذا الأخير التي يدعمها التجمع في إطار منظمة دولية صلبة، غير أن القطاعات التي يجب أن يشملها الإمداد الأوروبي كثيرة، خاصة فيما يتعلق بم ارقبة الحدود وم ارقبة نشاط الشبكات )15( الإج ارمية ذات العالقة بظاهرة الهجرة غير الشرعية . 72

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد - تمنح اتفاقية شينغن فرص أكبر للحوار حتى مع الدول غير الأط ارف فيها، خاصة حول إمكانية إعادة المهاجرين إلى أوطانهم التي هاجروا منها، فكان من الضروري التفكير في التعاون (شمال جنوب) إليجاد إست ارتيجية مشتركة تساهم في الحد من هذه الظاهرة بلقاءات متعددة لمعالجة موضوع الهجرة غير الشرعية، ولذلك تم عقد لقاء بوه ارن بالغرب الج ازئري، ضم بلدان المغرب العربي: الج ازئر، تونس، المغرب، ليبيا، موريتانيا، والبلدان الأوروبية التالية: فرنسا، اسبانيا، ايطاليا، البرتغال ومالطا، وقد تم التركيز على ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية، وحث العواصم المغاربية على إظهار مزيد من التشدد في (16) م ارقبة الأعداد الهائلة للوافدين من إفريقيا . باإلضافة إلى الجهود المبذولة في ميدان االتصال و تبادل المعلومات، تم التركيز واالهتمام بوسائل القضاء على أشكال الجريمة والعصابات من خالل ما يأتي:

1 تجريم االستغالل الجنسي:

وهو ق ارر في إطار القضاء على االتجار باألشخاص، والذي يعتبر جريمة عقوبتها ال تقل عن 08 سنوات حبس.

2 تجريم المساعدة على الإقامة غير القانونية:

تعتبر المساعدة المباشرة وغير المباشرة لدخول وتنقل واقامة مهاجر غير شرعي قادم من دولة غير عضو، جريمة منصوص عليها في القانون، وعقوبتها ال تقل عن 08 سنوات حبس، في حالة ما إذا تمت من طرف منظمة إج ارمية، أو في حالة تعريض حياة الأشخاص موضوع الهجرة غير الشرعية للخطر.

3 القضاء على غسيل الأموال:

73

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد يمثل القضاء على جريمة غسيل الأموال المحور الثاني من السياسة العامة التي تخص مكافحة شبكات الجريمة المنظمة، والذي عادة ما يمارس من قبل أعضاء هذه الشبكات، ومن قبل بعض أعضاء شبكات تهريب المهاجرين السريين، كما تتعاون الدول الأعضاء في مجال تبادل المعلومات حول هذا )17( الموضوع . وتقوم آليات الهجرة غير الشرعية على مجموعة من النقاط التي هي عبارة عن إج ارءات تتخذ على الخطوات التي يتبعها المهاجر غير الشرعي، وتتمثل هذه اآلليات في اآلتي: - تأمين التأشيرة ومراقبة وثائق السفر والهوية: وذلك من خالل وضع تعديل بخصوص نظام المعلومات على التأشيرة المشتركة لتسهيل تبادل المعلومات من جهة، ومكافحة الغش والتدليس ضد ظاهرة ش ارء التأشيرة من جهة أخرى، ويساهم في م ارقبة الحدود الخارجية والداخلية للدول الأعضاء، ويساعد على التعرف وارجاع المواطنين غير الشرعيين إلى أوطانهم، كما أنه تم وضع الصفات التقنية ومعايير الأمن والعناصر البيومترية المدرجة في جواز السفر ،كالصورة والبصمة، وبرمجة الشريحة وتأمين المعلومات الرقمية ومدة صالحية الوثائق وغيرها. - التعاون مع الدول غير الأعضاء: الحوار والتعاون في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية ما بين دول االتحاد الأوربي ودول المنبع والعبور، ويتعلق الأمر بوحدات م ارقبة مشتركة، عمليات الم ارقبة وتقوية إمكانيات التدخل، وتتم معالجة العوامل المؤدية للهجرة غير الشرعية في إطار سياسات تدعيم التنمية، وشمل هذا الحوار أبعاد مختلفة كالمسببات للهجرة وامكانية التخلص منها، عبر التنظيم المشترك لتدفقات الهجرة، السياسة بخصوص التأشيرة، م ارقبة الحدود، اللجوء السياسي، إرجاع 74

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد المهجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم والعمل على دمج المهاجرين الشرعيين في االتحاد الأوربي. - القضاء على العمل السري: لمحاربة الهجرة غير الشرعية، والتي كان الدافع الأكبر إليها هو العمل في دول االتحاد الأوربي، على الدول الأعضاء إصدار عقوبات ضد رؤساء العمل، والتنسيق بخصوصها، وج ارئم التشغيل غير القانوني تشكل انتهاكا لقواعد )18( النشاط المهني، باإلضافة إلى تعرض أرباب العمل للعقوبة . - إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم: وذلك من خالل التكفل بإرجاع المهاجرين واستقبالهم، من خالل وضع صناديق خاصة لمساعدة المهاجرين لترحيلهم، ومن بينها صندوق للحدود الخارجية الذي تم اقت ارحه سنة 2005 من طرف المفوضية الأوروبية، في إطار تضامن وتنظيم تدفقات الهجرة، ومنه أصدر المجلس الأوربي في 16 أكتوبر )19( 2008وثيقة سماها الميثاق الأوربي للهجرة واللجوء . وللحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية أنشأ االتحاد الأوروبي "وكالة لمراقبة الحدود الخارجية" ومقرها بروكسيل ببلجيكا، ولها فروع في الدول التالية ولكل فرع مهام خاصة كاآلتي:

1 فرع ألمانيا: يتصدى للهجرة السرية التي تتخذ الحدود البرية كوسيلة

للعبور.

2 فرع إيطاليا: مختص بالهجرة التي تتم عبر الحدود البحرية الجنوبية
3 فرع اليونان: يختص بالحدود البحرية الشرقية
4 فرع اسبانيا: يختص بالحدود البحرية الغربية

كما أن هذه الوكالة تمول العمليات المشتركة لطرد المهاجرين والتعاون (20) مع دول المصدر ودول العبور . 75

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد

المطلب الثاني: المنظمات واللجان الدولية في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تلعب الأجهزة والمنظمات الدولية دوار باراز في مكافحة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى مكافحة تهريب المهاجرين نظ ار للبعد الدولي لهذه الظاهرة، حيث تبرز جهود منظمة الأمم المتحدة، وجهود منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، وجهود اللجنة العالمية للهجرة الدولية وجهود منظمة العمل الدولية في مكافحة جريمة الهجرة غير الشرعية. وسوف نتطرق في هذا المطلب إلى جهود الأمم المتحدة (الفرع الأول)، ثم جهود اللجنة العالمية للهجرة الدولة (الفرع الثاني)، وفي الأخير نتطرق إلى جهود منظمة الشرطة الجنائية (الفرع الثالث).

الفرع الأول: جهود منظمة الأمم المتحدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية

عقدت الأمم المتحدة حوا ار رفيع المستوى حول شؤون الهجرة الدولية والتنمية بمدينة نيويورك في عام 2006، وقد هدف هذا الحوار إلى مناقشة الأبعاد المتعددة للهجرة غير شرعية، كما هدف إلى التعرف على قضايا هذه الظاهرة وتطبيق ب ارمج تنموية توفر فرص العمل وكسب العيش والرزق في )21( البالد التي تنشأ منها الهجرة . أكد الأمين العام لألمم المتحدة على موقف المنظمة الدولية من مسألة الهجرة في العديد من المحافل الدولية، على أنها واحدة من أكبر التحديات التي سيواجهها االتحاد الأوروبي في السنوات المقبلة، على الرغم من مساهمة الأوروبيين في ازدياد موجات الهجرة، لحاجتها إلى المهاجرين لرفع عدد السكان بها، نظ ار لزيادة الأعمار في أوروبا مع قلة عدد إنجاب الأطفال، وبالتالي فهي مهددة بانخفاض عدد السكان بها وانتشار الشيخوخة. 76

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد وقد أكد الأمين العام كذلك، على أن الهجرة غير الشرعية مشكلة حقيقية يجب أن تتعاون الدول فيما بينها لبذل المزيد من الجهود لوقفها، وبخاصة في اتخاذ تدابير صارمة ضد مهربي البشر واالتجار بهم، من قبل شبكات إج ارمية تستغلهم، ويجب أن تكون ممارسة الهجرة غير الشرعية جزء من إست ارتيجية )22( أوسع نطاقا . وأقر بأن البلدان يجب أن توفر قنوات للهجرة الشرعية، وأن تسعى لالستفادة منها مع تأمين حقوق الإنسان للمهاجرين، وأيضا تستطيع البلدان الفقيرة أن تستفيد من الهجرة من خالل تحويالت المهاجرين التي تساعد في عمليات التنمية بها، ومن ثم فكل البلدان لها مصلحة في الهجرة، وهو ما يتطلب المزيد من التعاون الدولي، وعلى اللجنة العالمية للهجرة الدولية أن تساعد في وضع قواعد دولية وتساهم في رسم سياسات أفضل للمهاجرين، بالشكل الذي يكفل مصالح الجميع سواء البلدان التي ترسل المهاجرين أم البلدان التي تستقبلهم على حد سواء. وفي هذا الإطار اقترح الأمين العام لألمم المتحدة على الحكومات أن تبدأ في إنشاء منتدى دائم ذو طبيعة طوعية واستشارية، بهدف مواصلة المناقشة وتبادل الخب ارت، على أن تكون الأمم المتحدة هي المنبر لذلك المنتدى، وأن يكون مفوضيها على استعداد لتزويد الدول الأعضاء بأية مساعدات قد تلزم لتنظيم هذا المنتدى وتقديم الخدمات له، لكي تدفع بالرقي االجتماعي قدما ولرفع مستوى المعيشة في جو أفسح من الحرية، وفي إطار جهود الأمم المتحدة في هذا المضمون فقد أنشأت صندوق الطفولة التابع لألمم )23( المتحدة (اليونيسيف) لمكافحة االتجار باألطفال . ويعد ديوان الأمم المتحدة لمكافحة المخد ارت والجريمة هو من بين المنظمات ال ارئدة عالميا في مجال مكافحة المخد ارت غير المش روعة، وهو 77

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد برنامج الأمم المتحدة الرئيسي بشأن الإرهاب، وقد أنشأ الديوان سنة 1997، ويعمل فيه ق اربة 500 موظف من أنحاء العالم، يقع مقره في فيينا وهو يشغل )24( . ايناديم ابتكم 21 وقد ساهمت أنشطة التقييم والبحث التي أج ارها المكتب في مجال تهريب المهاجرين واألنشطة ذات الصلة في زيادة العلم بجوانب القصور في تنفيذ بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين، وينبغي أن تصبح مكافحة تهريب المهاجرين أولوية سياسية عليا، ولكي يكتب لها النجاح يلزم اتخاذ إج ارءات فعالة في إطار نظام العدالة الجنائية وتعاون دولي وانتهاج سياسات مثبتة )25( الفعالية . والهدف الرئيس للبرنامج هو تعزيز تدابير نظام العدالة الجنائية في التصدي لتهريب المهاجرين في الدول الإفريقية، بتوطيد أطر تشريعية كافية وبناء القد ارت المتعلقة بإنفاذ الق وانين والمالحقة القضائية، والعاملين بسلك القضاء وتوثيق التعاون الدولي واإلقليمي، وتوطيد العمل الوقائي بنشر الوعي بين السلطات المعنية والناس عامة. وقد تم وضع القانون النموذجي لمكافحة تهريب المهاجرين لمساعدة الدول في تنفيذ بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، ويرمي القانون النموذجي إلى تسيير قيام المكتب بتقديم المساعدة لهذه الدول فيما يتعلق بالتشريعات (المساعدة في استع ارض وتعديل تشريعاتها ال ارهنة، وكذا في اعتماد تشريعات جديدة). وهو يقر بأن يكون قابال للتكييف مع احتياجات كل دولة، مهما كانت الأع ارف القانونية أو الظروف االجتماعية أو االقتصادية أو الثقافية فيها، كما يحتوي القانون على تعليقات مفصلة توفر المزيد من المعلومات بشأن الأحكام )26( القانونية المنصوص عليها في بروتوكول تهريب المهاجرين . 78

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد

الفرع الثاني: جهود اللجنة العالمية للهجرة الدولية

أنشأت هذه اللجنة بق ارر من الأمين العام لألمم المتحدة أواخر عام 2003، من أجل جمع المناقشات الدولية حول الهجرة وتقديم إرشادات بشأن سياسات الهجرة، وتضم هذه اللجنة 19 خبي ار في شؤون الهجرة من كافة مناطق العالم، وقد بدأت أعمالها عام 2004 وكلفت بعدة مهام منها ما يأتي: - السعي من أجل تنظيم حوار حول الهجرة بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي والقطاع الخاص واألط ارف الأخرى المهتمة بشؤون الهجرة. - تحليل أوجه النقص في مناهج معالجة الهجرة العالمية والروابط بين الهجرة والسياسات المتعلقة بالقضايا العالمية الأخرى . - تقديم التوصيات للمجتمع الدولي حول كيفية تقرير الإدارة الوطنية واإلقليمية والعالمية للهجرة الدولية، وتعظيم فوائد الهجرة والتقليل من سلبياتها المحتملة. قامت اللجنة خالل فترة عملها بتنظيم عدة اجتماعات إقليمية لمناقشة موضوعات الهجرة، كما قامت بعمل تحليالت وب ارمج بحثية، وكللت مجموع )27( نشاطاتها بتقديم تقرير في أكتوبر 2005 إلى سكرتير عام الأمم المتحدة . جاء في هذا التقرير أن المجتمع الدولي عجز عن إد ارك الإمكانات الكاملة للهجرة الدولية، ولم يرتفع إلى مستوى الفرص والتحديات العديدة التي تمثلها وطالب التقرير بمزيد من التنسيق والتعاون ودعم القد ارت من أجل إدارة أكثر فعالية للهجرة على المستويات الوطنية واإلقليمية والعالمية، ويشمل التقرير أيضا استنتاجات اللجنة وتوصيات ونتائج المناوارت الإقليمية التي أجرتها خالل الواحد والعشرين شه ار، والمتمثلة في التفويض الممنوح لها في هذا المجال، )28( واشتمل التقرير على تحليل للقضايا الرئيسية للهجرة . واقترح إطا ار شامال للعمل الدولي يؤسس على ستة مبادئ للعمل وعدد من التوصيات ذات العالقة، حول دور المهاجرين في سوق العمل الدولي، التي 79

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد تتجه نحو العولمة والهجرة والتنمية والهجرة غير الشرعية والمهاجرين في المجتمع وحقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين وتنظيم الهجرة (29) . وبالتعمق أكثر نجد أن اللجنة العالمية لها مبادئ معينة، كاالعت ارف بدور المهاجرين في تحقيق النمو االقتصادي والتنمية وخفض مستوى الفقر، وتقدير هذا الدور، كما يجب أن تصبح الهجرة جزء من است ارتيجيات التنمية الدولية، ويحق للدول أخذ الق ارر بالسماح أو عدم السماح بدخول أ ارضيها، وبالتالي يجب عليها التعاون فيما بينها في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية، وعليها في الوقت نفسه أن تحترم حقوق المهاجرين والالجئين احت ارما كامال، والسماح بدخول المهاجرين الذين يعودون إلى وطنهم، وكذا يجب العمل على دمج المهاجرين القانونيين الذين أمضوا فترة طويلة دمجا فعاال في المجتمعات التي استوطنوا فيها، وتقوية التنوع والتماسك االجتماعي. كما يحق للمهاجرين معرفة حقوقهم واحت ارم الت ازماتهم القانونية، ويجب تنفيذ إطار حقوق الإنسان الذي يغطي المهاجرين الدوليين بصورة أكثر فاعلية لتحسين مستوى الحماية والمعايير العمالية المتاحة للمهاجرين، وأخي ار يجب تعزيز سياسات الهجرة مما يجعلها أكثر اتساعا، وكذلك تعزيز الإمكانات على المستوى الوطني من خالل توثيق التعاون على المستوى الإقليمي، وتنظيم حوار ومشاوارت أكثر )30( فاعلية بين الحكومات والمنظمات الدولية .

الفرع الثالث: جهود منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)

إن معرفة الدور الذي تلعبه منظمة الشرطة الجنائية الدولية يقتضي بداية التعريف بهذا الجهاز، ثم التطرق إلى دوره في التصدي لإلج ارم العابر للحدود وباألخص جريمة تهريب المهاجرين. تعود فكرة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية إلى مبادرة خاصة خالل المؤتمر الدولي للشرطة في موناكو سنة 1914، حيث ظهرت إلى الوجود في 80

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد فيينا سنة 1923، وكان أول رئيس لها هو مدير أمن شرطة فيينا، والتي كان بها أول مقر للمنظمة ثم انتقل مقرها فيما بعد إلى ألمانيا، وقد ظلت المنظمة في حالة سكون حتى سنة 1956 حينما بعثت من جديد وأصبح مقرها الرئيسي )31( باريس . ومن المعروف أن هذه المنظمة الدولية ليس لها طابع رسمي أو حكومي، ومع ذلك فهي تتمتع بالشخصية القانونية ولها مي ازنية خاصة وجهاز إدارة معين، ولهذا كله فللمنظمة نشاطها ودورها الفعال في المساعدة الجنائية )32( الدولية، بالمشاركة في إدارة سير العدالة . وعليه فمنظمة الشرطة الجنائية الدولية تمثل أقدم الأمثلة للتعاون الدولي ضد الجريمة، إذ أن هذا النوع من الج ارئم تتعدى أثاره حدود الدولة الواحدة، ومالحقة مرتكبي هذه الج ارئم وتقديمهم للمحاكمة بات يتطلب ضرورة التعاون وتنسيق الجهود بين الأجهزة المكلفة بحفظ الأمن ومكافحة الجريمة، ومثل هذا )33( الدور عهدت به الأسرة الدولية إلى منظمة الشرطة الجنائية . يمكن تلخيص دور منظمة الشرطة الجنائية الدولية ووظيفتها في النقاط اآلتية: - تجميع المعلومات المتعلقة بالج ارئم ذات البعد الدولي من مكاتبها المركزية في دول العالم، وعن طريق هذا التجميع يمكن الوصول إلى دليل عمل سليم له قيمة علمية كبيرة في مواجهة الجريمة. - المساعدة في القبض على المجرمين الهاربين. - توفير قاعدة بيانات حديثة تحتوي على معلومات بشأن المجرمين الدوليين. هذا وتمثل منظمة الإنتربول حاليا مرك از عصريا وفعاال لتبادل الرسائل والمعلومات على المستوى الدولي، حيث تصل الرسائل المستعجلة إلى وجهتها في دولة أخرى في بضع ثوان بفضل شبكة اتصاالت عصرية، كما يمكن 81

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 21#ص-21

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد لطلبات المعلومات أن تلبى في أقل من ساعة بفضل أجهزة الإعالم اآللي )34( والتطور الذي تعرفه . وتعمل منظمة الإنتربول على مكافحة الإج ارم العابر للحدود واألوطان، خاصة جريمة تهريب المهاجرين، سواء كانت هذه المكافحة تتم بواسطة منع هذه الج ارئم أو بواسطة قمع هذه الج ارئم والقبض على مرتكبيها ومحاكمتهم، وقد عمدت منظمة الإنتربول إلى إنشاء فريق عالمي متخصص معني بمكافحة تهريب المهاجرين لتعزيز شبكة الخب ارء الإست ارتيجية والعملياتية، وقد ارتكزت أعمال هذا الفريق بشكل رئيس، على تقنيات التحقيق وعمليات التدخل الميدانية ال ارمية إلى مكافحة شكل متفاقم من أشكال الجريمة تستفيد في إطاره الشبكات الإج ارمية من ضعف التشريعات، ومن الأرباح الهائلة التي تدرها عليها أنشطتها، ومن تدني حظر كشفها ومالحقتها وتعطيلها، مقارنة باألنشطة الأخرى التي تمارسها شبكات الجريمة المنظمة (35) . إن المكانة الفريدة التي يحتلها الإنتربول ضمن أجهزة إنفاذ القانون الدولية، تمكنه من المساعدة على تفكيك الشبكات الإج ارمية الضالعة في تهريب المهاجرين. ويوفر المشروع، الذي صمم خصيصا لهذا الغرض ويعرف باسم برنامج الإنتربول للتدريب على عمليات مكافحة تهريب المهاجرين (ستوب) )36( ، الدعم للبلدان الأعضاء في الإنتربول فيما يتصل بمسائل إدارة الحدود، ال سيما كشف الشبكات الإج ارمية التي تزود المهاجرين غير الشرعيين أو الأف ارد الضالعين في الج ارئم المنظمة بوثائق سفر مسروقة أو مفقودة، ويتيح المشروع ألجهزة الشرطة عند النقاط الحدودية الإست ارتيجية، الوصول مباشرة إلى قاعدة بيانات الإنتربول المتعلقة بوثائق السفر المسروقة والمفقودة إلج ارء تحقيقات آنية.

الخاتمة:

82

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 22#ص-22

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد من خالل د ارسة موضوع الهجرة غير الشرعية من منظور القانون الدولي، الذي يعتبر من قضايا الساعة التي تطرح إشكاال كبي ار في المجتمع الدولي، ورغم تعدد المصطلحات التي يتم استعمالها للداللة عليها فيبقى المقصود منها واحد، وهي التنقل بطريقة غير قانونية واخت ارق للقوانين المنظمة لدخول وخروج الأجانب منها، وذلك باستعمال مختلف الطرق البرية والبحرية والجوية، واذا كان هذا الدخول أو الخروج منظما فهنا نكون بصدد تهريب المهاجرين، أما إذا كانت بطريقة عشوائية فنكون بصدد الهجرة غير الشرعية. وللهجرة أسباب ودوافع جعلت الهجرة غير الشرعية في ت ازيد مستمر، وأصبحت كمشكلة دولية لما لها من أثار سلبية في مختلف المجاالت االقتصادية والسياسية واألمنية واالجتماعية، والتي من شأنها أن تساعد في انتشار الجريمة، ومنها أنها تهديد وضرب ألمن واستق ارر البلدان المستوردة للمهاجرين، لما يقومون به من أعمال تخريبية، لذلك كان البد من إيجاد وسائل وآليات قانونية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، من خالل الت ازم الدول باتفاقيات ومعاهدات الأمم المتحدة التي تدعو إلى تجريم الهجرة غير الشرعية، من خالل برتوكول الأمم المتحدة المتعلق بتهريب المهاجرين ب ار وبح ار وجوا، ولذلك البد من تضافر الجهود الدولية في المجال القانوني، وذلك بالنص عليها واق ارر عقوبة لها لمواجهة الهجرة غير القانونية، لما يترتب عليها من أخطار وكوارث في شتى النواحي. ومما سبق نخلص إلى نتائج نورد أهمها في اآلتي: - إن الهجرة غير الشرعية فعل يعاقب عليه مهما كانت الأسباب الدافعة إليه، وال تعفيه من العقاب. - إن الهجرة غير الشرعية هي ذات خطر كبير، يمتد إلى خارج الحدود الوطنية، ومن شأنه المساس بكامل دول العالم. 83

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 23#ص-23

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد - إن تجريم الهجرة غير الشرعية هي كإج ارء عقابي البد منه لردع المهاجرين، ويمكن أن يكون كحل نهائي للتخلص منها. - الهجرة غير الشرعية أصبحت موضوعا مشتركا بين كامل دول العالم، ولذلك تتطلب تعاون دولي واقليمي وثنائي مشترك وكثيف بين الدول، إليجاد حل للتخلص من هذه الظاهرة. - بالرغم من وجود عدة اتفاقيات دولية وبرتوكول ومؤتم ارت دولية، هدفها الحد من هذه الظاهرة، إال أنها لم تفي بالغرض المطلوب منها، ولذلك البد من آليات أخرى فعالة أكثر، لمواجهة هذه الظاهرة والتقليل والحد منها، ألنه وحتى القوانين الوطنية رغم ص ارمتها لم تجدي نفعا، وذلك بسبب العوامل الدافعة إليها والتي تعد السبب الرئيس لتفاقمها. ومن عرض النتائج السابقة خلصنا إلى مجموعة من االقت ارحات نلخصها في ما يأتي: - أهمية التشاور والتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون الالجئين في جنيف، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخد ارت في منظمة الهجرة الدولية، بهدف االستفادة من خب ارتها في مجال ترحيل المهاجرين غير الشرعيين واعادة توطينهم في بلدانهم. - الدعوة إلى إقامة حوار متوازن بيد الدول المعنية بمشكلة الهجرة غير الشرعية، مع اقت ارح ب ارمج عملية من شأنها تبادل المعلومات والبحوث والد ارسات التي تساعد في تحليل اتجاهات الهجرة وأسبابها، بقصد وضع أفضل الأساليب المعالجة لها. - دعوة وسائل الإعالم إلى تخصيص حصص توعية لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية واالتجار بالبشر، وبيان مخاطرها على المستوى الوطني والدولي. 84

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 24#ص-24

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد - إعادة النظر في تدابير ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك باألخذ بعين االعتبار بالصكوك الدولية وبتفعيل االتفاقيات الثنائية بين الدول العربية، فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية واالتجار بالبشر. - الدعوة إلى إج ارء مجموعة من البحوث والد ارسات العلمية واألمنية واالجتماعية واالقتصادية ذات الصلة بالمهاجرين غير النظاميين. - تكثيف جهود الأمم المتحدة التي ينبغي أن تكون أكثر فعالية ومنسقة على نحو أفضل، تحددها إست ارتيجية وأولويات أكثر دقة، مع ضرورة قيام الدول بتنفيذها وتدعيمها، دون أن ننسى أن هذه المواجهة يجب أن تكون في حدود احت ارم أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعلى وجه الخصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان.

قائمة المراجع:

1) المراجع باللغة العربية: أولا: االتفاقيات الدولية: -1 بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق واالنضمام بموجب ق ارر الجمعية

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 25#ص-25

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد -1 رؤوف قميني، آليات مكافحة الهجرة غير الشرعية، د ارسة تحليلية في ضوء القانون الجنائي الدولي، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الج ازئر، .2016 -2 مفيد نايف الدليمي، غسيل الأموال في القانون الجنائي، د ارسة مقارنة، الطيعة الأولى، دار الثقافة، عمان، .2006 -3 محمد الأسعد دريز، د ارسة مقدمة لمجلس وزارء الداخلية العرب، تبادل المعلومات حول العصابات المختصة في تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية وخاصة البحرية، دار الصحوة للنشر، تونس، .2003 -4 منتصر سعيد حمودة، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، الطبعة الثانية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، .2013 ثالثا: الرسائل الجامعية: -1 بركان فايزة، آليات التصدي للهجرة غير الشرعية، رسالة ماجستير، جامعة باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، .2012/2011 -2 معنصري شمس الدين، اآلليات الأوربية لحماية حقوق الإنسان، رسالة ماجستير، جامعة بسكرة، كلية الحقوق،2010 .2011/ -3 عمار بن خوجة، اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغ ارض غير المالحية وتطبيقها على نهر الف ارت، مذكرة ماجستير في القانون الدولي والعالقات الدولية، كلية الحقوق، جامعة الج ازئر، .2005 رابعا: المقاالت: -1 عزت حمد الشيشيني، المعاهدات والصكوك والمواثيق الدولية في مجال مكافحة الهجرة غير المشروعة، مقال في كتاب 86

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 26#ص-26

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد مكافحة الهجرة غير المشروعة، الطبعة الأولى، الرياض، جامعة نايف للعلوم الأمنية، .2010 -2 محمد عبد الرحيم صدقي، التعاون العقابي الدولي في الفكر المعاصر، مجلة القانون واالقتصاد، جامعة القاهرة، عدد خاص، سنة .1953 -3 هشماوي حورية، اآلليات الدولية والوطنية في مواجهة الهجرة غير الشرعية – ق ارءة سوسيولوجية للتشريع الج ازئري -، مجلة الأكاديمية للبحوث في العلوم االجتماعية، المركز الجامعي إليزي، الج ازئر، المجلد 02، العدد 02، .2020 -4 يوسفات علي هاشم وبن الطيبي مبارك، اآلليات القانونية لمكافحة الهجرة غير الشرعية في الج ازئر (ق ارءة تحليلية للنصوص الداخلية والدولية)، جامعة تامنغست، الج ازئر، مجلة االجتهاد للد ارسات القانونية واالقتصادية، المجلد 08، العدد 01، .2019 -5 هشام بشير، الهجرة العربية غير الشرعية إلى أوروبا، مجلة السياسة الدولية، مركز الأه ارم، عدد 187، جانفي .2001 خامسا: المؤتمرات الدولية: -1 مؤتمر الأط ارف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، الدورة 05، فيينا 09 و 10 جويلية .2020

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 27#ص-27

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد www.enodc.org -1 الموقع االلكتروني لألمم المتحدة: بتاريخ .2021/02/20 -2 وثيقة الجمعية العامة لألمم المتحدة،الدورة 63، القائمة االولية منع الجريمة والعدالة الجنائية، النسخة العربية، منشور على الموقع الإلكتروني: https://cms.unov.org.../GetDoclnOriginalFormat.drsxDocID. ..b9fb. 2) المراجع باللغة الأجنبية:

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 28#ص-28

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد -4 المادة 6 من البرتوكول تنص على أنه: "تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية في حال ارتكابها عمدا ومن أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى: أ- تهريب المهاجرين. ب- القيام، بغرض تسهيل تهريب المهاجرين، بما يلي: إعداد وثيقة سفر أو هوية مزورة، تدبير الحصول على وثيقة من هذا القبيل أو توفيرها أو حيازتها. ج- تمكين شخص، ليس مواطنا أو مقيما دائما في دولة معينة، من البقاء فيها دون تقيد بالشروط الالزمة للبقاء المشروع في تلك الدولة، وذلك باستخدام الوسائل المذكورة في الفقرة )ب( من هذه المادة أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة". -5 بركان فايزة، آليات التصدي للهجرة غير الشرعية، رسالة ماجستير، جامعة باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2012/2011، ص .97 -6 للمزيد من المعلومات أنظر المواد من 9 إلى 18 من بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. -7 قميني رؤوف، آليات مكافحة الهجرة غير الشرعية، دارسة تحليلية في ضوء القانون الجنائي الدولي، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجازئر، 2016، ص .214 -8 المادة 22 في فقرتها الأولى من برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو تنص على أنه: "يبدأ نفاذ هذا البرتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول او القرار أو االنضمام، على أال يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ االتفاقية". -9 بركان فايزة، المرجع السابق، ص .99 10 – يوسفات علي هاشم وبن الطيبي مبارك، المرجع السابق، ص .350 -11 عزت حمد الشيشيني، المرجع السابق، ص .150 -12 هشام بشير، الهجرة العربية غير الشرعية إلى أوروبا، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهارم، عدد 187، جانفي 2001، ص .98 89

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 29#ص-29

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد -13 معنصري شمس الدين، اآلليات الأوربية لحماية حقوق االنسان، رسالة ماجستير، جامعة بسكرة، كلية الحقوق، 2011/2010، ص .55 -14 رؤوف قميني، المرجع السابق، ص .221 15 - هشماوي حورية، اآلليات الدولية والوطنية في مواجهة الهجرة غير الشرعية – قارءة سوسيولوجية للتشريع الجازئري -، مجلة الأكاديمية للبحوث في العلوم االجتماعية، المركز الجامعي إليزي، الجازئر، المجلد 02، العدد 02، 2020، ص .25 16– يوسفات علي هاشم وبن الطيبي مبارك، المرجع السابق، ص .350 -17 رؤوف قميني، المرجع السابق، ص .224 -18 قميني رؤوف، المرجع نفسه، ص .221 -19 قميني رؤوف، المرجع نفسه، ص -232 .234 20– يوسفات علي هاشم وبن الطيبي مبارك، المرجع السابق، ص .351 -21 يوسفات علي هاشم وبن الطيبي مبارك، المرجع نفسه، ص .354 -22 عزت حمد الشيشيني، المرجع السابق، ص .156 -23 بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص وخاصة النساء واألطفال، قارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 25، جنيف، الأمم المتحدة، في الدورة 55 بتاريخ .1987/11/15 -24 الموقع االلكتروني لألمم المتحدة: www.enodc.org بتاريخ .2021/02/20 -25 وثيقة الجمعية العامة لألمم المتحدة،الدورة 63، البند 99 من القائمة الأولية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، النسخة العربية، ص 8، منشور على الموقع الإلكتروني: .https://cms.unov.org.../GetDoclnOriginalFormat.drsxDocID...b9fb -26 مؤتمر الأطارف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، الدورة 05، فيينا 09 و 10 جويلية 2020، ص .02 90

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 30#ص-30

اآلليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ط.د منار صبرينة أ. منار فاطمة الزهرة أ. إشوي عماد -27 محمد الأسعد دريز، دارسة مقدمة لمجلس وزارء الداخلية العرب، تبادل المعلومات حول العصابات المختصة في تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية وخاصة البحرية، دار الصحوة للنشر، تونس، 2003، ص.7 -28 محمد الأسعد دريز، المرجع نفسه، ص .09