قانون العقوبات والجرائم الاقتصاديةسنة 2026مجلة الاجتهاد القضائيOpen Access · وصول حر

الأدلة مفتوحة المصدر في ضوء ممارسة المحكمة الجنائية الدّولية

و
واسع, حورية
جامعة محمد لمين دباغين (سطيف 2)صفحة 71-885 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

الملخص: تتصاعد أهميّة الأدلة مفتوحة المصدر في متابعة الجرائم الدّولية لقدرتها على تجاوز العقبات التي يواجهها الادّعاء والقضاة عند التّحقيق الانتهاكات التي تحدث بعيدا عن مقرّ المحكمة الجنائية الدّولية. ومع غياب قواعد دولية محدّدة تعالج مقبولية هذا النّوع من الأدلة وموثوقيتها، فإنّ الهدف من هذا المقال هو استكشاف اعتماد المحكمة الجنائية الدّولية على الأدلة مفتوحة المصدر، وإبراز التّحديّات التي تواجهها في هذا الصّدد. واستنادا إلى السّوابق القضائية ذات الصّلة، توصّلت الدّراسة إلى أنّ المحكمة تمكّنت، إلى حدّ كبير، من تكييف معايير مقبولية الأدلة الواردة في نظام روما الأساسي، وتوظيفها في معالجة الأدلة مفتوحة المصدر. غير أنّ هناك إشكالات قانونية ما زالت عالقة، يتعيّن على المحكمة معالجتها في قضاياها مستقبلا عند التّعامل مع هذا النّوع من الأدلّة. Abstract: Open-source evidence assumes greater importance in international crimes’ prosecution due to its ability to surmount obstacles that international prosecutors and judges confront when investigating violations committed distant from the ICC’s headquarters. about its. In the lack of particular international standards tackling the admissibility and reliability of this type of evidence, the aim of this article is to explore how the ICC rely on open-source evidence, and highlight the challenges arising in this context. Based on case law, the study concludes that the ICC has succeeded in adapting the admissibility criteria of evidence stipulated in the Rome Statute, and adjusting them to open-source evidence. However, legal issues persist and demand consideration by the Court in its future cases when processing this type of evidence.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

واسع, حورية، "الأدلة مفتوحة المصدر في ضوء ممارسة المحكمة الجنائية الدّولية"، مجلة الاجتهاد القضائي، مجلد 18، عدد 2، ص ص 71-88.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

18 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

خمرب أثر االجتهاد القضائي على حركة التشريع *** جامعة بسكرة *** 1112 – 8615 ISSN *** -0222 2226 EISSN الأدلة مفتوحة المصدر يف ضوء ممارشة المحكنة اجليائية الدّولية Open-Source Evidence in the Light of the International Criminal Court’s Practice )8( الدكتورة حورية واشع جامعة حمند ملني دباغني - شطيف 0(اجلسائر) [email protected] تاريذ االرشال: تاريذ القبول: تاريذ اليشر

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2
مقدمة:

رأ ّعغذ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ مبىعت اّرفبلُخ سوِب المربِخ يف 81 عىٍَُخ 8991، واٌيت دخٍذ قُّض إٌّفبر يف اٌفبرؼ ِٓ عىٍَُخ 0220، ٌززىًٌّ ِزبثْخ ِشرىيب أفَِ اجلشائُ اٌيت رضًن لٍك اجملزِّ اٌذّويل ثأعشٖ، وزلبوّزهُ يف قبٌخ ِب ئرا مل رمُ زلبوُ دوذلُ اٌذّاخٍُخ ثزٌه. وأصٕبء ئثشاَ ٘زٖ االّرفبلُخ، وبْ ِٓ اٌ ّقْت ًٍّ اٌىفىد المزفبومخ اٌزّٕجإ ثبٌضّىسح اٌيت عزؾذس يف اٌّزىٕىٌىعُب اٌّشلُّخ ورأصًن٘ب ًٍّ ًّّ المحىّخ. وثبٌشّعىُ ئىل َٔبَ سوِب الأعبعٍ، صلذٖ خٍىّا ِٓ إٌّ ًٍّ اعزخذاَ الأدٌّخ اٌيت رزُؾهب المىالِ ِفزىقخ المقذس. غًن أّْ المحىّخ، يف عبثمخ ذلب عٕخ 0288، لَجٍِذ ٘زا إٌّىُ ِٓ الأدٌخ يف ئعشاء لبٔىين أصٕبء زلبوّخ اٌفمٍ المهذٌ ألِشٖ ثزذًِن شلزٍىبد صمبفُخ. ويف عٕخ 0281، أفذسد ِزوشح رىلُف مذ اٌمبئذ اٌىسفٍٍ اعزٕبدا ئىل ِمبىِ فُذَى ِٕؾىسح يف وعبئو اٌزّىافً االعزّبٍّ. وئرا وبٔذ الأدٌخ، مبفهىِهب اٌىاعِ، ٍ٘ وًّ ِب َزُ رمذديٗ إلصجبد والْخ ِب، فاّْ الأدٌخ ِفزىقخ المقذس ٍ٘ ٔىُ ِٓ الأدٌخ اٌشلُّخ المزبقخ ٌٍْبِخ، وّب ديىٓ احلقىي ٍُّهب ِٓ خالي اٌيٍّت أو اٌؾّشاء. ولذ أفجؼ سعبي اٌمبٔىْ ٍَغإوْ ئٌُهب ٌفبئذهتب يف اٌمنبَب المْشومخ ٍُّهُ. وعشّد ٘زٖ اٌَب٘شح ىفشح يف ىشَمخ رىصُك اجلشائُ اٌذّوٌُخ يف عُبق إٌّضاّبد المغٍّؾخ، أَٓ أمؾذ وعبئو اٌزّىافً االعزّبٍّ ُرَهش ِب حيذس ًٍّ أسك اٌىالِ ئىل اٌْبمل ثغشّخ فبئمخ، الأِش اٌزٌ قفّض المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ئىل لجىي المٍْىِبد ِفزىقخ المقذس وأدٌخ، وجتًٍّ رٌه يف ئىاللهب دلٕقخ سلُّخ ٌزمذديهب، واٌيت رْشف ة OTPLink، حتذ ئقشاف المذًّّ اٌْبَ احلبيل وشمي خبْ يف قهش ِبٌ .0208 وَغزّذ ٘زا المىمىُ أمهُّزٗ ِٓ قذاصخ إٌّمبػ اٌزٌ فشمزٗ احلبعخ ئىل ئدساط الأدٌخ ِفزىقخ المقذس يف الإعشاءاد المزّجْخ يف اٌمنبء اٌذّويل اجلٕبئٍ؛ ويف وىهنب رٕذسط يف فٍت اٌجؾش ّٓ ئجيبد رىاصْ ثٌن ِمجىٌُخ المٍْىِبد اٌيت رزنّّٕهب وأدٌخ ِٓ عهخ، وِشاّبهتب دلْبًَن المحبوّخ اٌْبدٌخ ِٓ عهخ أخشي. وِٕٗ، فبذلذف المشعى ِٓ دساعزٗ َزّّضً يف اعزىؾبف ِب ئرا وبْ لنبح المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذوٌُخ لذ اعزخذِىا الأدٌخ المغزّذّح ِٓ المٍْىِبد ِفزىقخ المقذس يف اٌمنبَب المْشومخ ٍُّهُ، ولذّسوا لُّزهب يف الإصجبد، ورىمُؼ اٌّزؾذَبد اٌيت رىاعٗ ِقذالُخ اّزّبد ٘زا إٌّىُ ِٓ الأدٌخ يف اٌمنبء اجلٕبئٍ اٌذّويل وعجً سفْهب. ورزّؾىس ئقىبٌُخ اٌذّساعخ قىي وُفُخ رْبًِ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ِِ المٍْىِبد ِفزىقخ المقذس المغزّذّح ِٓ زلزىي سلٍّ واّزّبد٘ب وأدٌخ يف عُبق اٌزّؾمُمبد واحملبوّبد اٌيت جتشي أِبِهب. ورٕذسط حتذ ٘زٖ الإقىبٌُخ رلّىّخ ِٓ اٌزغبؤالد.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

- ِب اٌذّوافِ اٌىبِٕخ وساء جلىء المحىّخ ئىل اعزخذاَ الأدٌخ المفزىقخ المقذس؟ - ِب ٍ٘ المْبًَن اٌيت رغزٕذ ئٌُهب المحىّخ يف رمُُُ الأدٌخ ِفزىقخ المقذس؟ - ِب ٍ٘ اٌغّىاثك اٌمنبئُخ اٌيت وؾفذ ّٓ اعزخذاَ المحىّخ ٌألدٌخ ِفزىقخ المقذس ووُف ّبجلزهب؟ ودلْبجلخ ٘زٖ الإقىبٌُخ، عُزُ ئرجبُ المٕهظ اٌزّؾٍٍٍُ إٌّمذٌ اٌزٌ َْذّ أٔغت المٕب٘ظ يف دساعخ الأقىبَ واٌمشاساد اٌمنبئُخ، ٌىىٔٗ جيِّ ثٌن حتًٍُ ِنّىهنب وحتذَذ ِذي رىافمهب ِِ ِب اعزمشّد ٍُّٗ المّبسعخ اٌمنبئُخ والمبسثبد اٌفمهُخ يف رْضَض اٌْذاٌخ وحتمُك المحبوّخ اٌْبدٌخ. وعُزُ رٌه ِٓ خالي رمغُُ المىمىُ ئىل صالصخ ِجبقش: المجؾش الأوّي َغزْشك اٌذّوافِ اٌىبِٕخ وساء اعزخذاَ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ٌألدٌخ ِفزىقخ المقذس؛ المجؾش اٌّضبين َغزَهش ِْبًَن رمُُُ أدٌخ الإصجبد أِبَ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ؛ أِّب المجؾش اٌضّبٌش فُزنّّٓ ثْل عىاثك المحىّخ يف اعزخذاَ المٍْىِبد ِفزىقخ المقذس وأدٌخ يف لنبَب٘ب. المبحح الأول: دوافع اشتدداو المحكنة اجليائية الدّولية لألدلة مفتوحة المصدر حتبوي المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ رْىَل ختٍفهب ّٓ ِىاوجخ اٌزؾىّي يف اٌّزىصُك ثبعزخذاَ اٌجُبٔبد اٌشّلُّخ إلصلبػ المزبثْبد اٌمنبئُخ اٌيت رزىفً هبب، ولذ وبٔذ ٕ٘بن ّذّح دوافِ وساء أزهبعهب ٘زا المٕؾً، ِٕهب ِب َزٍّْك مبىاوجخ ريىّس اٌٍْىَ واٌزىٕىٌىعُب (الميٍت الأوّي)، وِٕهب ِب َزٍّْك حببعزهب ئىل رأٌِن الأدٌخ اٌىبفُخ إلصلبػ ِالقمبهتب اٌمنبئُخ (الميٍت اٌضبين)، وِٕهب ِب َزٍّْك ثٕفُْخ الأدٌخ اٌشّلُّخ يف اٌزؾمُمبد اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ (الميٍت اٌضبٌش).

المطلب الأول: مواكبة المحاكنات اجليائية الدولية لتطوّر العلوو والتكيولوجيا

رزأصش الأعبٌُت اٌيت ُرغشي هبب المالقمبد اٌمنبئُخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ، ثؾىً ٍِؾىً ثمذساد اجملزّْبد اٌٍُّْخ واٌزّىٕىٌىعُخ يف اٌّزىصُك؛ ففٍ المحبوّبد اٌيت أّمجذ احلشة اٌْبدلُخ اٌضبُٔخ، اثزْذ االّدّبء اٌْبَ ّٓ االّزّبد ًٍّ اٌؾّهىد ثبٌزّشوُض ًٍّ الأدٌخ المىصّمخ َٔشا 1 ٌيجُْخ ًّّ اجملشٌِن إٌبصٌَن وإِٔبء َٔبٌُِن ٌٍغّغالد ؛ قُش مت اعزخذاَ أعهضح احلىاعُت الأوىل ٌشفذ لىائُ الأمسبء اٌيت اعزْبْ هبب إٌّبصَىْ يف رغهًُ اسرىبة عشائّهُ. ومت اعزخذاَ ِب َْشف حببعىة وىٌىعظ Computer Colossus ٌززّىّٓ لىّاد احلٍفبء ِٓ فهّ سِىص اٌّشعبئً المؾّفشح اٌيت وبٔذ رشعٍهب اٌمُبدح الأدلبُٔخ ٌمّىاهتب ّرب اٌْبمل. وّب ُّشمذ اٌ ّقىس اٌفىرىغشافُخ واألفالَ اٌيت اٌزميهب المشاعٍىْ المىٍّفىْ ثزغيُخ ولبئِ احلشة، شلّب قىّي

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

اٌزقىَش اٌفىرىغشايف ألقذاس احلشة ِٓ أداح ئّالُِخ ئىل ِقذس َغزٌْن ثٗ سعبي اٌمبٔىْ يف 2 ثٍىسح أدٌخ الإصجبد أِبَ المحبوُ . وواوجذ المحىّزبْ اجلٕبئُزبْ اٌذّوٌُزبْ اخلبفزبْ ثُىغغالفُب اٌغّبثمخ وسوأذا، اٌٍّزبْ أٔؾأمهب رلٍظ الأِٓ ّمت أقذاس اٌجٍمبْ واحلشة الأٍُ٘خ يف سوأذا، ِب رى ّفً ئٌُٗ ريىّس اٌزىٕىٌىعُب، قُش اعزخذِذ رمُٕبد عذَذح يف ٍُّ اٌيت اٌؾّشٍّ ِضً حتًٍُ احلّل إٌىوٌ ؤَشا العزغشاق ًّّ المحىّزٌن ّمذَٓ ِٓ اٌضِّٓ، فمذ أدسوزب اٌزّؾغٌن .3 (اٌجقّخ اٌىساصُخ) اٌزٌ ِ ّظ فىس الألّبس اٌقٕبُّخ، شلّب دفِ االّدّبء اٌْبَ ٌٍّؾىّخ اخلبفّخ ثُىغغالفُب اٌغّبثمخ ئىل رمذمي فىس ِٓ ٘زٖ الألّبس ققً ٍُّهب ِٓ عُؼ اٌىالَبد المزؾذح وذًٌُ مذ ِشرىيب رلضسح عشَربَُٕزؾب، واعزُخذِذ يف حتذَذ الممبثش اجلّبُّخ، ورىمُؼ ِمبسٔبد ٌٍّذْ لجً وثْذ رذًِن٘ب عّشاء ٍُّّبد اٌمقف اجلىٌّ، فزؾىٌّذ ِٓ أداح يف الإعزشارُغُخ اٌْغىشَخ . 4 واٌؾّشوبد اخلبفّخ ئىل ِىسد دعُ َغبّذ يف اٌزّؾمُك يف عشائُ احلشة ََقُت ئٔؾبء المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ اٌذّائّخ يف راد إٌّغك، ولذ فبدف ئٔؾبؤ٘ب اعزخذاَ االٔزشٔذ ثٌن ّبِخ إٌبط، العُّّب وعبئً اٌزّىافً االعزّبٍّ، وٍهش عٍُّب أّْ اٌّزمُٕبد اٌيت وبٔذ يف اٌغّبثك قىشا ًٍّ احلىىِبد واجلُىػ فبسد ِزذاوٌخ ثٌن اٌْبِخ، الأِش اٌزٌ قمّك وفشح يف المٍْىِبد ِىّٕذ ِٓ ختضَٕهب سلُّب. وعبّذد وًّ ٘زٖ اٌزيىّساد المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ يف اعزخذاِهب ٌزفًُْ الإعشاءاد اٌمنبئُخ. المطلب الجاىي: حاجة المحكنة اجليائية الدّولية إىل تأمني الأدلة إلجناح مالحقاتها وبٔذ اٌْمجخ اٌىأداء أِبَ ِىزت االّدّبء اٌْبَ، ِٕز ئٔؾبء المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ، ٍ٘ رأٌِن أدٌخ وبفُخ ٌذُّ ئفبداد اٌؾّهىد، وِشدّ رٌه صواي ٘زٖ الأدٌخ يف المٕبىك إٌّبئُخ وِىالِ إٌّضاُ ٌٍزّأخش يف احلقىي ٍُّهب، ئِّب ألعجبة رزغبوص عُيشح المحىّخ، حبىُ أْ االخزقبل اٌمنبئٍ ال َإوي ئٌُهب ئالّ ثْذ قهىس أو عٕىاد ِٓ ولىُ الأقذاس، وئِّب ألعجبة رزٍّْك حبىاعض عُبعُخ، وأْ َْبسك المغإوٌىْ يف اٌذّوٌخ ئعشاء اٌزّؾمُمبد الّزجبساد إُِٔخ. و٘زا ِب ََهش اٌفبئذح اٌٍُّْخ ٌٍٍّْىِبد ِفزىقخ المقذس اٌيت ديىٓ احلقىي ٍُّهب ِٓ ِىالِ اجلشائُ المذًّّ هبب، وخبفّخ خالي ِشقٍخ اٌذّساعخ الأوٌُّخ ٌٍؾبالد اٌيت حتبي ئىل 5 المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ، قُش ال َزّزِّ ادل ّذٍّ اٌْبَ خالذلب ثغٍيبد اٌزّؾمُك اٌىبٍِخ . ففٍ المحبوّخ الأوىل ٌٍىثبٔغب، لُذِّذ أدٌخ ِٓ فُذَى َىصّك االٔزهبوبد المشرىجخ يف ِٕيمخ ئَزىسٌ جبّهىسَخ اٌىىٔغى اٌذديمشاىُخ خالي إٌّضاُ اٌزٌ ٔؾت فُهب خالي اٌفزشح المّزذّح ِب ثٌن -0220 60228 . ويف المحبوّخ اٌضّبُٔخ اٌيت أصًند ثقذد إٌّضاُ ٔفغٗ، لبَ االّدّبء ِزأخّشا 7 جبِّ أدٌخ ِٓ اٌيّت اٌؾشٍّ يف لنُخ وبرٕغب ؛ ٌىٓ اعزُجْذ َِّْهب ٌزأخش اٌىؾف ّٕهب. أِّب يف

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

قبٌخ أوغٕذا، فمذ مجِ المحمّمىْ رغغُالد المىبدلبد اٌالعٍىُخ ثٌن أّنبء يف (عُؼ اٌشّة ٌٍّمبوِخ) اٌزميزهب اٌ ّغٍيبد اٌىىُٕخ، مث أعشي االّدّبء حتٍُالد ٌألدٌخ ِٓ خالي اعزخذاَ 8 المْضّصاد اٌقىرُخ وأَّٔخ اٌزْشّف ًٍّ اٌ ّقىد . اصدادد قبعخ االّدّبء اٌْبَ ئحلبقب يف رجٍّٕ أعبٌُت عذَذح ٌٍؾقىي ًٍّ الأدٌخ عٕخ 0288، ّٕذِب وعّهذ دوائش المحىّخ ثْل اٌزّؾزَشاد ثؾأْ اٌزّؾمُمبد اٌيت أُعشَذ، أقبسد فُهب 9 ئىل إٌّمبئ اٌيت اّزشهتب ٔزُغخ االّزّبد المفشه ًٍّ ئفبداد اٌؾّهىد . المطلب الجالح: ىفعية الأدلة مفتوحة المصدر يف التّحقيقات اجليائية الدّولية َشعِ اٌٍّغىء ئىل الأدٌخ ِفزىقخ المقذس، يف عى٘شٖ، ئىل اٌفىائذ اٌيت رزشرت ّٕهب، ئر وؾف اٌمنبء اٌذّويل اجلٕبئٍ أّْ ِضً ٘زٖ الأدٌخ رزُؼ ٌٍّؾبوُ ِْبجلخ ثْل المؾبوً اٌيت رٕيىٌ ٍُّهب ّّىِب المالقمخ اٌمنبئُخ ٌٍغشائُ اٌذّوٌُخ، قُش أّْ ٘زٖ الأخًنح رشرىت مّٓ اّزذاءاد واعْخ إٌّيبق، شلّب َزيٍت ئصجبد ّٕبفش اٌ ّغُبق المحُو هبب فنال ّٓ إٌْبفش 10 اخلبفّخ هبب ؛ قُش ََهش دوس الأدٌخ اٌشّلُّخ ِفزىقخ المقذس قبمسب يف ئصجبد قذوس اٌذِّبس أو قشوخ اٌمىّاد أو رّٕمً الأقخبل، ولذ جلأد المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ٌُىغغالفُب اٌغّبثمخ – ِضال - ئىل فىس الألّبس اٌقٕبُّخ اٌين لذِّهب اجلُؼ الأِشَىٍ ٌٍّ ّذٍّ اٌْبَ إلصجبد وعىد . 11Tolimir ِمبثش وعضش يف ثْل الأِبوٓ، وسفذد ٍُّّبد ئّبدح اٌذّفٓ يف لنُخ أٍهشد الأدٌخ ِفزىقخ المقذس فْبٌُزهب -أَنب- يف ئصجبد رىسّه الأقخبل يف المإاِشاد الإعشاُِخ أو يف اٌزّخيُو ٌٍغشائُ اٌيت رشرىت رٕفُزا دلخيّو ئعشاٍِ أو ٌغُبعخ زلذّدح، ئر رْذّ االرّقبالد اٌيت َزُ اّزشامهب وعٍُخ عذّ ِهّخ يف اٌىؾف ّٓ اٌزّىافً ثٌن الأفشاد 12 المزىسّىٌن يف رٌه، ولذ مت اعزخذاِهب ِٓ لِجً َُِْ المحبوُ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ؛ ففٍ لنُخ Jokic و Blagojevic، ل ّذَ ادل ّذٍّ اٌْبَ حملىّخ َىغغالفُب اٌغّبثمخ االرّقبالد اٌيت مت اّزشامهب وذًٌُ َضجذ وعىد "رىافً ثٌن مجبه وعٕىد ُ٘ئخ الأسوبْ اٌشّئُغُخ جلُؼ مجهىسَخ فشثغىب، فٍُك دسَٕب واألٌىَخ اٌزّبثْخ ذلب خالي الأعبثُِ اٌيت عجمذ عمىه عشَربَٕزؾب وأصٕبؤٖ وثْذٖ. ويف اٌىالِ أّْ ثْل ٍُّّبد االّزشاك ًٍّ االرّقبالد، اٌيت رّزخز ِٕفشدح، لذِّذ دٌُال ِجبقشا ًٍّ ِْشفخ المزّهُ ثبدلغبمهخ يف اٌزّشقًُ اٌمغشٌ ٌٍّذٌُٔن المغٌٍّن ِٓ 13 عشَربَٕزؾب، وادلزحبخ اٌيت اسرىجذ مذُّ٘ القمب . وّب اعزخذَ االّزشاك ًٍّ االرّقبالد - أَنب- يف لنُخ Popovic إلٍهبس رغٍغً اٌمُبدح ووفف اذلغىَ رارٗ اٌزٌ اعزهذف 14 عشَربَٕزؾب . ويف والِ الأِش، َإوّذ المغزؾبسوْ الإُِٔىْ ًٍّ اٌفىائذ اٌيت رٕيىٌ ٍُّهب المٍْىِبد المفزىقخ المقذس ٌىىهنب ألًّ رىٍفخ، وٍ٘ ِزبقخ ًٍّ ٔيبق أوعِ ِٓ المٍْىِبد اٌيت حتقً ٍُّهب

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

اٌذّوائش اٌغّشَخ. وّب َُّىّٓ اعزخذاَ المقبدس المفزىقخ ًٍّ االٔزشٔذ ووبالد الأِٓ واالعزخجبساد ِٓ حتذَش ٍِْىِبهتب، فنال ّٓ وىهنب، ولذ الأصِبد، اٌىعٍُخ الأوضش ِىصىلُخ 15 وأِبٔب ٌٍؾقىي ًٍّ المٍْىِبد . ومبب أّْ اٌمنبَب اخلبمْخ الخزقبل المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ غبٌجب ِب رىىْ راد ىبثِ عُبعٍ، ورؾًّ ِغإوٌٌن قىىٌُِن يف المٕبفت أو عجك ذلُ رمٍّذ٘ب، فاّْ اٌزّؾمُك فُهب َغزذٍّ اٌّزفبوك ِِ اٌ ّغٍيبد احلىىُِخ، شلّب جيًْ المقبدس ِفزىقخ المقذس فبئمخ اٌنّشوسح ٌٍؾقىي ًٍّ المٍْىِبد، خبفّخ ِِ ئِىبُٔخ ختضَٕهب واحلفبً ٍُّهب ولذسهتب اٌْبٌُخ ًٍّ اعزُْبة 16 اٌجُبٔبد ، شلّب َنّٓ ّذَ اٌّزالّت هبب، و٘زا ِب َضَذ ِٓ أمهُزهب يف اٌزّؾمُمبد اٌذّوٌُخ، قُش َىىْ ِٓ المغزْقٍ ٔمً الأدٌخ المبّدَخ واحملبفَخ ٍُّهب. المبحح الجاىي: معايري تقييه أدلة الإثبات أماو المحكنة اجليائية الدّولية خينِ رَُُٕ الأدٌخ واإلصجبد أِبَ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذوٌُخ ئىل َٔبَ سوِب الأعبعٍ ووصُمخ اٌمىاّذ الإعشائُخ ولىاّذ الإصجبد اخلبفخ ثبحملىّخ 17 . وىجمب ٌٕ المبدح 29 (1) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ جيىص ٌٍّؾىّخ أْ "رفقً يف فٍخ أو ِمجىٌُخ أَّخ أدٌخ آخزح يف اّزجبس٘ب مجٍخ أِىس، وِٕهب اٌمُّخ الإصجبرُخ ٌٍ ّذًٌُ، وأٌ ئخالي لذ َزشرت ًٍّ ٘زٖ الأدٌخ فُّب َزٍّْك ثالبِخ زلبوّخ ّبدٌخ ٌٍّزّهُ أو ثبٌزمُُُ المٕقف ٌؾهبدح اٌؾهىد، وفمب ٌٍمىاّذ الإعشائُخ ولىاّذ الإصجبد. ويف لنُخ ٌىثبٔغب، أدسط االّدّبء يف ِزوشارٗ اٌىزبثُخ حتٍُال ٌٍَّٕبَ الأعبعٍ واٌ ّغىاثك اٌمنبئُخ راد اٌ ّقٍخ، ِْزربا أّْ ٔ المبدح 29 (8) و(1) رؾّىً ِْبًَن ِجبقشح ٌزمىمي الأدٌخ، وٍ٘ وعىة أْ رىىْ الأدٌخ راد فٍخ (الميٍت الأوّي)، وذلب لُّخ ئصجبرُخ (الميٍت 18 اٌضّبين)، وأْ رىىْ -ِٓ قُش اٌَّب٘ش- ِىصىلخ (الميٍت اٌضّبٌش)، و٘ى ِب عُزُ اٌزّيشق ئٌُٗ رجبّب.

المطلب الأول: صلة الأدلة باحملاكنة

ريجُمب ٌٕ المبدح 29 (1) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ، أقبسد اٌذّائشح االثزذائُخ -يف لنُخ ٌىثبٔغب- ئىل أْ أوّي ِب جيت ٍُّهب فٍْٗ جتبٖ الأدٌخ ٘ى اٌزّأوذ ِٓ أّٔهب راد فٍخ ٍب٘شح ثبحملبوّخ، مبْىن أّٔٗ ئرا رجُّٓ أّْ دٌُال ُِّْٕب ال فٍخ ٌٗ ثبحملبوّخ، فاّْ المحىّخ ٌٓ رَٕش يف المْبًَن الأخشي المزٍّْمخ ثٗ؛ و٘ى ِب قذس فْال يف لنُخ Gombo Bemba قُش فؾقذ اٌذّائشح االثزذائُخ ّاللخ وسلخ حبضُخ وزجهب Melly Paul، و٘ى ثبقش ِغزمًّ، ثبٌمنُخ المْشومخ. ودلّب رىفٍّذ ئىل أّْ ٘زٖ اٌىسلخ ال فٍخ ذلب ثبحملبوّخ، سفنذ لجىذلب مّٓ الأدٌخ دوْ أْ رَٕش ئىل 19 لُّزهب الإصجبرُخ . وجيذس اٌزّزوًن، يف ٘زا الممبَ، أّٔٗ وبْ ٌٍّؾىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

ٌُىغغالفُب اٌغّبثمخ اٌ ّغجك يف رْشَف فٍخ الأدٌخ ثبحملبوّخ، قُش ّشّفزهب يف لنُخ Delalic ثأّٔهب "ّاللخ أو ساثيخ ِٕجضمخ ِٓ اٌ ّذًٌُ المم ّذَ واٌىالْخ الميشوقخ يف اٌمنُخ أو احلغّخ . 20 الميٍىة ئصجبهتب أو دقنهب" وِٓ ٘زا المٕيٍك، لُّّذ اٌذّائشح االثزذائُخ ٌٍّؾىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ فٍخ اٌّزمشَش اٌقّبدس ّٓ الأُِ المزؾذّح (المغًّّ رمشَش Mambasa) ثمنُخ Gombo Bemba، قُش أقبسد ئىل أّٔٗ ثبٌّشغُ ِٓ أّْ اٌّزمشَش َزنّٓ ئقبساد ئىل ولبئِ يف ِٕبىك ِزفّشلخ، ئٌّب أّٔٗ َقف اٌزذخً اٌزٌ لبِذ ثٗ لىاد قشوخ حتشَش اٌىىٔغى خالي المذّح اٌضُِّٕخ اٌيت مشٍزهب االرّهبِبد. وَؾًن ئىل دوس المزّهُ يف رٌه اٌزّذخً، شلّب ألِٕ اٌذّائشح ثأّْ ٘زا اٌزمشَش رو فٍخ مبغبئً َزُّْٓ إٌَّش فُهب. وّب اّزربرٗ وصُك االسرجبه ثزؾذَذ اٌمقذ الإعشاٍِ ٌذي المزّهُ ىجمب ٌٕ المبدح 01 (أ) 21 ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ . وِٓ خالي ِٕيىق اٌذّائشح ٘زا، َزّنؼ أّٔٗ ٌىٍ رْزرب الأدٌخ راد فٍخ، ٌُظ ِٓ اٌنّشوسٌ أْ َىىْ ذلب ّاللخ ِجبقشح ثبألقذاس زلًّ إٌَّش، ثً لذ رىىْ راد فٍخ جبىأت سلزٍفخ ٌٍمنُخ اٌيت ختنِ ٌٍّزمذَش يف وً قبٌخ. غًن أّْ ٘زا اٌزمذَش ِٓ قأٔٗ أْ َضًن ئقىبالد ِغزْقُخ ألّْ اٌّزمبسَش والمبالد الإخجبسَخ واٌقىّس وِمبىِ اٌفُذَى المزبقخ ٌٍغّهىس غبٌجب ِب رزنّٓ اٌىضًن ِٓ المٍْىِبد، واٌيت لذ رىىْ ثُْذح اٌقٍّخ ثبٌمنبَب اٌيت َزُ إٌَش فُهب . 22 يف المحبوّخ المطلب الجاىي: الموازىة بني القينة الإثباتية لألدلة وإخالهلا بالعدالة َشرجو ُِْبس اٌمُّخ الإصجبرُخ ٌٍ ّذًٌُ ثْىاًِ رزٕىُّ قغت اٌَشوف المحُيخ ثبٌمنُخ. وألّْ اٌمُّخ الإصجبرُخ ٌألدٌخ ال ديىٓ حتذَذ٘ب مبمُبط ِبدٌّ دلُك، فاّْ سعبي اٌمبٔىْ غبٌجب ِب 23 َؾًنوْ ئٌُهب مبفبُُ٘ رزٍّْك ثبدلىصىلُخ أو المقذالُخ أو المْمىٌُخ ، شلّب جيٍْهب ِفهىِب قبِال َٕيىٌ ًٍّ وً رٍه المفبُُ٘. يف ٘زا اٌغُّبق، أقبسد المبدح 29 (1) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ ئىل رلّىّخ ِٓ اٌ ّنىاثو، اٌيت َٕجغٍ ٌٍّؾىّخ أْ رأخز٘ب يف االّزجبس ّٕذ اٌفقً يف ِمجىٌُخ الأدٌخ، ٍ٘ اٌمُّخ الإصجبرُخ ذلب، وأٌ ئخالي لذ َزشرت ّٕهب فُّب َزٍّْك ثالبِخ زلبوّخ ّبدٌخ ٌٍّزهُ. وثبٌشّغُ أْ ٘زا إٌّ أقبس ئىل المحبوّخ اٌْبدٌخ ئٌّب أّٔٗ مل حيذّد إٌْبفش اٌيت جيت محبَزهب ِٓ الإخالي، غًن أّٔٗ ديىٓ االعزٕبد ئىل رلّىّخ اٌنّّبٔبد اٌىاسدح يف ٔ المبدح 21 ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ، واٌيت حتذّد قمىق المزّهُ يف ٔضا٘خ المحبوّخ وّذاٌزهب، فنال ّٓ وعىة ِشاّبح اٌمىاّذ الإعشائُخ ولىاّذ الإصجبد، ال عُّّب اٌمبّذح 11 المزٍْمخ ثغّبػ االّدّبء ٌٍذّفبُ 24 ثفؾ المغزٕذاد وأٌ أقُبء ِبّدَخ أخشي .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

وّب ديىٓ رىمُؼ المىاصٔخ ثٌن اٌمُّخ الإصجبرُخ وّذَ الإخالي ثبحملبوّخ اٌْبدٌخ ثبالعزٕبد ئىل ِب فقٍّذ فُٗ المبدح 29 (1) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ، قُش ٔقّذ ًٍّ أّٔٗ "ال رمجً الأدٌخ اٌيت َزُ احلقىي ٍُّهب ٔزُغخ أزهبن ذلزا إٌَبَ الأعبعٍ أو حلمىق الإٔغبْ المْزشف هبب دوٌُب ئرا: (أ) وبْ االٔزهبن َضًن قىّب وجًنا يف ِىصىلُخ الأدٌخ. (ة) أو ئرا وبْ لجىي الأدٌخ ديظ ٔضا٘خ الإعشاءاد وَىىْ ِٓ قأٔٗ أْ ٍَؾك هبب مشسا ثبٌغب". َْذّ أزهبن إٌَّبَ الأعبعٍ ِفهىِب ِجهّب ٔىّب ِب، ئر ديىٓ أْ َؾًّ االٔزهبوبد المبعّخ حبمىق المزّهُ أو اٌنؾبَب أو اٌؾّهىد، وّب ديىٓ أْ دتظّ ثأقىبَ إٌَّبَ الأعبعٍ الأخشي قشَيخ ، أْ َىىْ االٔزهبن را فٍخ ثبألدٌخ الميْىْ فُهب مث ئّْ الإقبسح ئىل أزهبوبد قمىق الإٔغبْ المْزشف هبب دوٌُب َٕيىٌ ًٍّ رىعُٗ المحىّخ ئىل أْ رأخز يف االّزجبس ٔقىل المْب٘ذاد واإلّالٔبد اٌيت اّزّذهتب الأُِ المزّؾذح، فنال ّٓ اٌشّفُذ المْزرب ِٓ اٌ ّغىاثك المٕجضمخ ّٓ المإ ّعغبد اٌمنبئُخ وقجٗ اٌمنبئُخ ِضً المحىّخ الأوسثُخ حلمىق الإٔغبْ، وجلٕخ الأُِ المزؾذح 25 حلمىق الإٔغبْ . وئرا وبٔذ احلمىق اٌيت حيىّهب إٌَّبَ الأعبعٍ راد فٍخ، يف الممبَ الأوي، ثأعبٌُت اٌزؾمُك الأخشي ِضً اعزغىاة اٌؾّهىد، فاّْ الإقبسح ئىل قمىق الإٔغبْ المْزشف هبب دوٌُب ديىٓ أْ رىىْ راد فٍخ أَنب ثبٌزّؾمُمبد اّزّبدا ًٍّ ٍِْىِبد ِفزىقخ المقذس، ئر َضًن اٌجْل، يف ٘زا اٌغُّبق، المغبط ثبحلك يف اخلقىفُخ ومحبَخ اٌجُبٔبد. ويف والِ الأِش، ال خيؾً الأقخبل المهزّىْ ثبخلقىفُخ ِٓ خغبسح ثُبٔبهين اٌشّلُّخ ّٕذِب رغزخشط ِٓ ٍِْىِبد ِفزىقخ المقذس، وئّّٔب خيُفهُ أفقبذلب ّٓ اٌغُّبق اٌزٌ وبٔىا َشَذوْ أْ رىىْ فُٗ، فبٌؾّخ اٌزٌ َذيل مبٍْىِبد خت فؾزٗ ِِ اٌيجُت يف ِغزؾفً حتىّٗ اٌغّشَخ ثٌن اٌيجُت وادلشَل -ِضال- خيزٍف ّٓ ِؾبسوخ ٍِْىِبد يف ثُئخ ِٓ لجًُ وعبئو اٌزّىافً االعزّبٍّ أَٓ ديىٓ 26 دتىَٗ اجلّهىس، قُش َمىَ اٌْذَذ ِٓ الأقخبل ثادساط ِب دتذ ِؾبسوزٗ وئّبدح ئٔزبعٗ . المطلب الجالح: موثوقية الأدلة ومصداقيتها وصدقيتها رؾّىً المىصىلُخ أمهُخ ثبٌغخ يف رمُُُ الأدٌخ أِبَ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ ألّْ ٘زٖ الأخًنح رًّْ وفمب دلجذأ "ِب ال َذُ رلبال ٌٍؾه"، أٌ أّٔهب الثذّ أْ رىىْ ِمزْٕخ جبُشَ المزهُ 27 اعزٕبدا ئىل أدٌخ ِىصىلخ وِمْٕخ . ورغزٕذ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذوٌُخ يف رمُُّهب ًٍّ ّىاًِ فبغزهب اٌذّائشح االثزذائُخ، يف لنُخ Katanga و Ngudjolo؛ وٍ٘: (8) ِقذس اٌذًٌُّ أٌ إٌَش فُّب ئرا وبْ ِقذس المٍْىِبد ِزؾُّضا، (0) ىجُْخ إٌْقش المم ّذَ وذًٌُ وخقبئقٗ؛ (8) ِْبفشح أو رضآِ اٌ ّذًٌُ ِِ احلذس، مبْىن إٌَّش فُّب ئرا وبْ المٍْىِبد لذ مت احلقىي ٍُّهب ورغغٍُهب يف ولذ ِزضآِ ِِ الأقذاس المزٍّْمخ هبب أو ثْذ٘ب ثىلذ لقًن أو أّْ عغً المٍْىِبد لذ أٔؾئ يف

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

ِشقٍخ القمخ؛ (1) اٌغشك ِٓ اٌ ّذًٌُ أٌ إٌَش فُّب ئرا وبٔذ وصُمخ اٌ ّذًٌُ أٔؾئذ ٌغشك زلذّد ِٓ ٘زٖ الإعشاءاد اجلٕبئُخ أو ٌغجت آخش؛ (6) وعبئً اٌزّمُُُ المالئّخ مبْىن ِب ئرا وبْ 28 ديىٓ اٌزّؾمك ِٓ المٍْىِبد واٌيشَمخ اٌيت مجْذ هبب أو رمذَش٘ب ثؾىً ِغزمًّ . وُرَهش ٘زٖ المْبًَن إٌّهظ اٌقّبسَ ٌٍّؾىّخ يف لجىي الأدٌخ ِفزىقخ المقذس، قُش أقبسد ئىل أّْ رمبسَش الأُِ المزّؾذح أو المَّٕبد غًن احلىىُِخ، اٌيت ال رشِد فُهب رفبفًُ وبفُخ ّٓ ِقبدس٘ب ُرشفل رٍمبئُب. وأ ّْ الممبالد الإخجبسَخ واٌجُبٔبد اٌقّؾفُخ ال رُمجً وأدٌخ ئالّ ئرا وزجهب 29 خجًن . غًن أّٔهب أزهغذ، فُّب ثْذ، هنغب أوضش ِشؤخ، ّٕذِب روشد أّْ لجىي رمبسَش المَّّٕبد غًن احلىىُِخ ال َْين اٌزمُُُ إٌّهبئٍ ٌٍذًٌُّ أو لُّزٗ، وئّّٔب ديىٓ لجىي رمبسَش رلهىٌخ المقذس 30 ٌغشك زلذّد، يف قبٌخ ِب ئرا وبٔذ المٍْىِبد اٌىاسدح فُهب لذ رًّْ ًٍّ رْضَض أدٌخ أخشي . رضًن الأدٌخ ِفزىقخ المقذس -أَنب- ئقىبالد قىي قُبد٘ب القزّبي أيىائهب ًٍّ حينّض عُبعٍ حبىُ أّْ اجلشائُ اٌيت رذخً يف اخزقبل المحىّخ غبٌجب ِب رىىْ ِشرجيخ ثىجبس المغإوٌٌن يف اٌذّوٌخ، و٘زا ِب جيًْ وعبئً الإّالَ الإخجبسَخ لذ رٕؾبص ذلُ فزشوّط ٌٍذّّبَبد 31 اٌىبرثخ اٌيت ختذَ المزّهُ . وخينِ رمُُُ الأدٌخ -أَنب- ئىل فؾ فؾزهب أو فذلُزهب، و٘ى ِفهىَ َشرجو ثبدلىصىلُخ غًن أّٔٗ خيزٍف ّٕهب؛ فارا وبْ اٌغشك ِٓ المىصىلُخ ٘ى ئصجبد ِب ئرا وبْ اٌ ّذًٌُ ٘ى ِب َُذًّّ ثٗ، فاّْ اٌغشك ِٓ فؾ فؾخ اٌ ّذًٌُ ٘ى اٌزأوذ ِٓ ّذَ اٌّزالّت أو اٌْجش ثٗ. وهتزُ المحبوُ، ثؾىً خبل، ثقؾخ أو فذلُخ الأدٌخ اٌشّلُّخ ِفزىقخ المقذس، ألٔٗ ديىٓ اٌّزالّت هبب ثغهىٌخ، فأقشىخ اٌفُذَى ديىٓ رْذٍَهب واٌجُبٔبد اٌشّلُّخ ديىٓ رْذٍَهب أو ٔغخهب ِٓ ثُئخ سلُّخ ئىل أخشي، ئِّب ِٓ خالي فًْ ثؾشٌ أو أٔؾيخ احلىعجخ غًن المٕنجيخ، ولذ 32 اّزّذ فبققى الأدٌخ اجلٕبئُخ ىشلب سلزٍفخ ٌٍؾفبً ًٍّ عالِزهب . وجيذس اٌزّٕجُٗ ئىل أّْ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ أوٌذ أمهُخ خبفخ ٌفؾ فؾخ الأدٌخ اٌشّلُّخ، قُش أٔؾأد ثشورىوىي المحىّخ الإٌىزشوين، واعزىعجذ مشوسح ِيبثمخ الأدٌخ 33 ٌٗ هبذف مّبْ فؾخ عغًّ الإعشاءاد، ودلّزٗ وعّشَزٗ وقفَٗ ؛ ئالّ أّْ ِغأٌخ اٌمُّخ الإصجبرُخ ذلب رًَ ِشٔخ مبىعت ٔ المبدح 28 (0) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ. وال َضاي المزخ ّققىْ َيشقىْ مشوسح حتذَش ٍُّّخ اٌزّؾمك ِٓ المٍْىِبد اٌيت رزنّٕهب الأدٌخ اٌشّلُّخ، خبفّخ ِِ ٍهىس رمُٕخ اٌزّضَُف اٌُّْك fake Deep اٌيت دتىّٓ ِٓ دِظ اٌ ّقىد واٌقّىس يف اٌفُذَى٘بد، ومل َْذ اٌزّضَُف اٌُّْك َمزقش ًٍّ اجلهبد المزيىّسح رمُٕب أو اجلهبد احلىىُِخ، خبفخ يف إٌّضاّبد المغٍّؾخ، قُش رغزفُذ الأىشاف المزؾبسثخ ِٓ االّدّبءاد

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

اٌىبرثخ وادلٍْىِبد المنٍٍّخ ٌقبحلهب ِٓ خالي اٌّزالّت ثبحملزىَبد اٌشّلُّخ وثضّهب ّرب وعبئو . 34 اٌزّىافً االعزّبٍّ المبحح الجالح: شوابق المحكنة يف اعتناد الأدلة مفتوحة المصدر عُزُ اٌزشوُض يف ٘زا المجؾش ًٍّ لنُزٌن ٘بِّزٌن اعزٕذد فُهّب المحىّخ ًٍّ زلزىَبد سلُّخ، وٍ٘ لنُخ المهذٌ المزٍّْمخ جبشديخ رذًِن المّزٍىبد اٌّضمبفُخ (الميٍت الأوّي)، ولنُخ ثُّجب وآخشَٓ ِْٗ ورزٍّْك جبشَ الإخالي ثاداسح اٌْذاٌخ أِبَ المحىّخ (الميٍت اٌضّبين).

المطلب الأول: قضية أمحد الفقي المهدي

رٕيىٌ لنُخ اٌفمٍ ًٍّ ّذد ِٓ "الإصلبصاد الأوىل" اٌيت دقّٕزهب اٌْذاٌخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ، فهٍ أوّي لنُخ َىعّٗ فُهب االرّهبَ ثبسرىبة عشديخ رذًِن المّزٍىبد اٌّضمبفُخ، اٌيت رىُّف أهنب عشديخ قشة؛ وأوّي لنُخ َْزشف فُهب المزهُ ثبٌزٔت guilty plea أِبَ المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذّوٌُخ. وّب رْزرب ِٓ أعشُ اٌمنبَب ِٓ قُش عًن الإعشاءاد، قُش فذس أِش 35 ثبٌمجل، واّزّبد اٌزّهُ مث المحبوّخ يف غنىْ ّبَ رمشَجب . وّب اُّزربد ئدأزٗ "أوي اخزجبس 36 وجًن" دلب ديىٓ ئصلبصٖ ثبعزخذاَ أعبٌُت اٌزّؾمُك غًن اٌزمٍُذَخ . ورزٍ ّخ ولبئِ اٌمنُخ يف الأقذاس اٌيت ولْذ يف ِذَٕخ دتجىزى اٌزّبسخيُخ يف ِبيل ِب ثٌن عىاْ 0280 وثذاَخ 0288، قُش رْشّمذ ّؾشح ِىالِ ٌٍزّشاس اٌّضمبيف ٌغٍغٍخ ِٓ اذلغّبد واعْخ إٌّيبق، ورضآِ رٌه ِِ أزؾبس اذلبرف المحّىي ووعبئً اٌزّىافً االعزّبُ. وثْذ ئفذاس أِش اٌمجل واالّزمبي اٌفىسٌ مذ أمحذ اٌفمٍ ؤمٍٗ ئىل ِمش المحىّخ ثال٘بٌ، وِىاعهزٗ ثزهّخ رّّْذ رىعُٗ ٘غّبد مذ شلزٍىبد صمبفُخ، اّزشف ثبٌزٔت ٌمىح الأدٌخ مذّٖ. وِِ رٌه، ؤَشا ألّْ المحىّخ ٌُظ ذلب َٔبَ المغبوِخ اٌمنبئُخ bargain Plea، فمذ وبْ ِيٍىثب ِٓ االّدّبء رمذمي ثْل الأدٌخ مذّ المزّهُ ٌذُّ الإلشاس ثبجلشَ. وٌزمُُُ ِب ئرا وبْ ٘زا الإلشاس ِذّىِب ثىلبئِ اٌذّّىي وفمب ٌٕ المبدح 26 (8) (ط) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ، اعزّْذ اٌذّائشح االثزذائُخ ئىل صالصخ قهىد وفؾقذ ّذدا وجًنا ِٓ 37 المغزٕذاد ، ومبب أّٔٗ مل َيْٓ اٌذّفبُ يف الأدٌخ، أدأذ المحىّخ اٌفمٍ، قُش وعذد مبب ال َذُ رلبال ٌٍؾه أّْ الإلشاس ثبٌ ّزٔت ئىل عبٔت الأدٌخ اٌيت رّْضصٖ، َفٍ ثقؾخ اٌىلبئِ 38 المٕغىثخ ئٌُٗ وَىفٍ إلصجبد اجلشائُ المذًّّ هبب . ِٓ خالي اٌزّشوُض ًٍّ اجلىأت المزٍّْمخ ثبألدٌخ المْزّذح يف لنُخ المهذٌ، ديىٓ ئثذاء المالقَبد اٌزبٌُخ:

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

أوّال - لُذِّذ يف اٌمنُخ أدٌخ ِفزىقخ المقذس، مبب يف رٌه فىس الألّبس اٌقٕبُّخ ِٓ ثشٔبِظ Earth Google، وِمبىِ فُذَى ِٓ ِىلِ اٌُىرُىة. ومت رىصُك الأّّبي الإعشاُِخ واألمشاس إٌبجتخ ّٕهب هبزا الأعٍىة، ولذ لبَ زلمّمى ِىزت ادل ّذٍّ اٌْبَ ثبٌجؾش يف االٔزشٔذ ّٓ المٍْىِبد راد اٌقٍخ ثبألقذاس ِٓ ِىبرجهُ ثال٘بٌ، شلّب عبُ٘ يف رم ّذَ اٌزّؾمُك، قىت يف الأولبد اٌيت قبي فُهب اٌىمِ الأِين المزىرّش يف ِبيل دوْ وعىدُ٘ اٌفٍٍْ ٕ٘بن. ولذ أزمذ اٌجْل خُبس اٌذّفبُ ثْذَ اٌيْٓ يف ِمجىٌُخ الأدٌخ ِفزىقخ المقذس يف المحبوّخ، ئر قغت ٘إالء المٕزمذَٓ ٕ٘بن أعجبة وعُهخ ديىٓ ِٓ خالذلب اٌ ّيْٓ يف ِمجىٌُخ اٌقّىس، خبفخ ثبٌ ّؾىً اٌزٌ لذِّٗ االّدّبء أٌ ٌميخ اٌؾبقخ screenshot ومل َُيٍت ِٓ االّدّبء ارّخبر أٌّ ئعشاء ئمبيف ِٓ لجًُ اٌجؾش ّٓ اٌقّىس الأوٌُّخ أو مسبُ ألىاي ِىٍفٍ Earth Googleقىي اٌٍُّْخ أو اٌزّؾمك ِٓ دلخ الألّبس اٌقٕبُّخ اٌيت اعزٍّْهب اٌربٔبِظ ألّْ اٌ ّذلخ المىمُْخ ٌٗ ٌُغذ صبثزخ وختزٍف 39 ِٓ ولذ ئىل آخش، شلّب ديىٓ ِْٗ أْ َإصّش يف ِىصىلُخ الأدٌخ . ثاىيا - مت ومِ ِٕقخ سلُّخ رفبٍُّخ يف اٌمنُخ، قُش أسعً االّدّبء فشَمب ئىل دتجىزى الٌزمبه فىس خبفخ ثبدلٕيمخ، ومتّ اعزخذاَ رىٕىٌىعُب ِزخقّقخ إلٔؾبء فىس ِشئُخ ثضاوَخ 822 دسعخ، مت جتُّْهب ِٓ سلزٍف المقبدس، واعزغالذلب يف ئٔؾبء ّشك رمذديٍ رفبٍٍّ ٌٍّٕقّخ، لُذَّ ٌٍمنبح وذًٌُ َغزىؾفىْ ثٗ اٌىلبئِ يف اٌىلذ المٕبعت، ومل َزُ اعزذّبء ِٕؾئٍ المٕقّخ ٌإلدالء ثؾهبداهين قىي عًن اٌٍُّْخ أو ِٕهغُخ اٌّزْبًِ ِِ الأدٌخ، ئالّ أّْ زلبٍِ االّدّبء أومؼ أّْ ّشك المٕقخ اٌّزفبٍُّخ عبّذ اٌمنبح يف ِْبَٕخ ِب قذس يف وً ِىلِ ِٓ 40 المٕبىك راد اٌ ّقٍخ . وِٓ اجلذَش ثبٌزّزوًن أّْ ٘زٖ المٕقّخ ال رْذو أْ رىىْ ِهّزهب ئَنبقُخ فمو، ًٍّ اٌّشغُ ِٓ لجىذلب وغضء ِٕفقً ِٓ الأدٌخ، وِٕٗ ال ديىٓ أْ رُٕغت ئٌُهب أَّخ لُّخ ئصجبرُخ. وئرا وبٔذ مل ُرضش أٌّ ئقىبي يف لنُخ احلبي، اللزشاهنب ثبإللشاس ثبٌزٔت، فأّٗ َٕجغٍ أخز ٘زا اٌزيىّس مبب خيذَ المحبوّخ اٌْبدٌخ ِٓ خالي اعزغالي ِضاَب الأدواد اٌشّلُّخ يف رىفًن الأدٌخ، ِِ االقزشاص 41 ِٓ أٌ حينّض واسد يف ًّّ ِضً ٘زٖ اٌرباِظ . المطلب الجاىي: قضية جاٌ بيري بينيا غومبو وآخريً معه رْذّ لنُخ ثُّجب وآخشَٓ ِْٗ أوّي لنُخ َضبس فُهب االرّهبَ جبشَ الإخالي مبهّخ المحىّخ يف ئلبِخ اٌْذي، واٌيت َإوي فُهب ئٌُهب االخزقبل مبىعت ٔ المبدح 12 ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ، وّب متّ فُهب حتمُك اعزُخ ِذَ فُٗ سلرب رلهىي وّقذس ٌٍٍّْىِبد، وأوّي لنُخ اعزذٌّذ فُهب المحىّخ مبْبِالد ِبٌُخ فنال ّٓ اّزجبس٘ب اٌمنُخ الأوىل اٌيت ّبجلذ ِغبئً لبٔىُٔخ قغّبعخ ًٍّ غشاس احلك يف اخلقىفُخ. واسرجيذ ٘زٖ اٌمنبَب ثمنُخ سئُغُخ رزٍْك ثبهتبِبد

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

وُعّهذ ئىل ثُّجب، ثبسرىبة عشائُ قشة وعشائُ الإٔغبُٔخ ّمت ئٌمبء اٌمجل ٍُّٗ يف ثٍغُىب ًٍّ ئصش اٌزّؾمُك اٌزٌ أعشٌ ًٍّ ِغزىي المحىّخ اجلٕبئُخ اٌذوٌُخ يف إٌّضاُ المغٍّؼ اٌزٌ ٔؾت يف ئفشَمُب اٌىعيً ِب ثٌن .0228-0220 وأصٕبء زلبوّزٗ، رٍمًّ ِىزت المذًّّ اٌْبَ سعبٌخ ثشَذ ئٌىزشوين رلهىٌخ المقذس رزنّّٓ ٍِْىِبد رزٍّْك ثىعىد سليّو ٌشقىح اٌؾّهىد خيّو ٌٗ ثُّجب ورلٍظ دفبّٗ ٌٍزّأصًن ًٍّ المحىّخ. وثٕبء ًٍّ ٘زٖ اٌّشعبٌخ اجملهىٌخ، ثذأد اٌمنُخ اٌضبُٔخ مذ Gombo Bemba أو ِب َغًّّ ثبٌمنُخ المزٍّْمخ ثبدلبدح .12 ومبب أْ عًن المحبوّخ اٌشّئُغُخ وبْ ال َضاي عبسَب، مل َقذس لشاس ٍّين ثؾأْ فزؼ حتمُك سمسٍ ّٕهب، ورفّشُ اٌزؾمُك ثؾأهنب ئىل صالصخ زلبوس سئُغُخ: ِشالجخ اٌربَذ الإٌىزشوين واالرّقبالد اذلبرفُخ، "رْمت الأِىاي"، واالعزْبٔخ ثبدليٌٍّْن ًٍّ المخيّو، شلّب أعفش ّٓ وعىد لذس وجًن ِٓ الأدٌخ غًن المْزّذح ًٍّ ئفبداد اٌؾهىد. فىبْ ٘زا اٌزّؾمُك 42 ألشة ئىل لنُخ فغبد ّبَ وىُٕخ ِٕٗ ئىل لنُخ ّذاٌخ عٕبئُخ دوٌُخ . وثْذ مجِ الأدٌخ، ل ّذَ االّدّبء ىٍجب يف ٔىفّرب 0288 إلفذاس أِش ثبٌمجل مذّ Gombo Bemba وزلبُِٗ Kilolo 43 وآخشَٓ ٌزىسّىهُ يف اجلشديخ . واعزٕبدا ئىل عًن الإعشاءاد واألدٌخ المْزّذح يف لنُخ ثُّجب، ديىٓ ئثذاء المالقَبد اٌزّبٌُخ: أوّال - فُّب َزٍّْك ثبألدٌخ المبٌُخ اٌشّلُّخ، رٕجغٍ الإقبسح ئىل أّْ اٌزّؾىًَ اٌجٕىٍ وعٍُخ ٌٕمً الأِىاي ئٌىزشؤُب ِٓ قخ ئىل آخش، وٍ٘ خذِخ ثذأد ِٕز ئٔؾبء أوي قشوخ Western Union عٕخ 8110، مث ريىّسد ئىل خذِبد ِقشفُخ رزُ ّرب االٔزشٔذ يف اٌزغُُْٕبد، وقهذد ريىّسا وجًنا ِٕز اخزشاُ اذلىارف اٌ ّزوُخ. وثذال ِٓ رمذمي سقبوٌ ٔمذَخ، اعزخذَ المزّهُ يف ٘زٖ اٌمنُخ قشوخ Union Western ٌزؾىًَ الأِىاي. وإلصجبد ٘زٖ اٌزّؾىَالد، اعزْبْ االّدّبء ثغغٍّبد لذِّزهب اٌ ّغٍيبد المبٌُخ، ومل َيْٓ اٌذّفبُ يف ِىصىلُخ المٍْىِبد اٌىاسدح يف ٘زٖ اٌغّغالد ودلّزهب، ٌىّٕٗ اّزشك ًٍّ ِمجىٌُزهب مبغىة المبدح 29 (1) ِٓ َٔبَ سوِب الأعبعٍ ًٍّ أعبط أّٔٗ مت احلقىي ٍُّهب ثبٔزهبن اٌمىأٌن اٌىىُٕخ وقك الإٔغبْ يف اخلقىفُخ المْزشف ثٗ . 44 دوٌُب سفنذ المحىّخ ٘زٖ االّزشامبد، ٌىّٕهب أوّذد أّْ احلك يف اخلقىفُخ ٘ى قك ِٓ قمىق الإٔغبْ المْزشف ثٗ دوٌُب، وأومؾذ أّٔٗ َؾًّ المٍْىِبد المبٌُخ، وال جيىص اٌزذخً فُٗ ئال "مبب َزىافك ِِ اٌمبٔىْ"، وخٍَُقذ ئىل أّْ اٌزّذاثًن اٌيت ارّخزهتب اٌ ّغٍيبد رزىافك ِِ َٔبَ سوِب الأعبعٍ ولىاّذ الإعشاءاد، شلب َْين ِشاّبح اٌنّّبٔبد الإعشائُخ، ولُذِّذ ٘زٖ اٌغّغالد سمسُب أصٕبء المحبوّخ ِِ االعزّبُ ئىل قهبدح شلضً ِٓ قشوخ Union Western، وِٕٗ اّزُّذد 45 ٌزأوُذ الأدٌخ الأخشي، العُّّب الإفبداد اٌيت أدىل هبب اٌؾهىد .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

ثاىيا - ّمت االّزّبد ًٍّ أدٌخ رزّّضً يف االرّقبالد اذلبرفُخ واالّزشاك ًٍّ المىبدلبد ثٌن الأىشاف المزىسّىخ وزغغُالد فىرُخ سلُّخ، ومت ئصجبد ئعٕبد أسلبَ اذلىارف ئىل المٌُْٕن، وأدىل زلًٍّ ِٓ ِىزت المذًّّ اٌْبَ، اٌزٌ وبْ ِغإوال ّٓ ئّذاد عذاوي المىبدلبد، قهبدرٗ أِبَ 46 المحىّخ . وسغُ اّزشاك اٌذّفبُ ّٓ اعزخذاَ ٘زٖ االرّقبالد ًٍّ أعبط الإخفبق يف ئصجبد فؾزهب، ئالّ أّْ المحىّخ مل رمجً ٘زٖ احلغخ ثبٌَّٕش ئىل المٍْىِبد اٌيت رإوّذ دلخ االرّقبالد اٌيت مت اّزشامهب، وأعشي اٌمنبح رمُُّهُ ٌزٌه ثقىسح ِغزمٍّخ، و٘زا ِب َْزرب ُِضح يف المحبوّبد، قُش ِىّٕذ اٌّزىٕىٌىعُب اٌشّلُّخ -وّب يف لنُخ المهذٌ- اٌمنبح ِٓ اٌّزْبًِ ثفْبٌُخ 47 ِِ الأدٌخ . ثالجا - مل رم ّذَ المحىّخ رىمُؾبد، يف ٘زٖ اٌمنُخ، قىي ِمجىٌُخ فىس وعبئً اٌّزىافً االعزّبٍّ، ومل جتت ّٓ الأعئٍخ قىي اٌيشَمخ اٌيت فؾ هبب المحمّمىْ ٘زا إٌىُ ِٓ المٍْىِبد. ورٌه ثْذ أْ اقزغض ادل ّذٍّ اٌْبَ قبعىة المزّهُ و٘برفٗ المحّىي، واىٍِّ ًٍّ ِنّىْ سعبٌخ ئٌىزشؤُخ حيزّس فُهب أقذ اٌؾّهىد ِٓ اعزخذاَ اٌفبَغجىن، وّضش المحّممىْ ًٍّ أسثِ فىس فىرىغشافُخ ِٕؾىسح ُرَهش اٌْاللخ ثٌن المزّهُ واٌؾهىد. وادًّّ اٌذّفبُ ثأّْ ٘زٖ اٌقّىس ٌُغذ أفٍُخ أو ِىصىلخ، واّزشك ًٍّ اعزٕزبط االّدّبء مبب َفُذ حتزَش المزّهُ ٌٍؾّهىد ثزغّٕت اعزخذاَ اٌفبَغجىن. ٌىٓ اٌذّائشح االثزذائُخ مل رفؾ ِمجىٌُزهب، ألّٔهب مل رىٓ راد فٍخ ثمشاس٘ب، وَُشعّؼ أّْ اٌىلبئِ اٌيت لذِّذ اٌقّىس إلصجبهتب، متّ ئصجبهتب ثبالّزّبد ًٍّ أدٌخ أخشي 48 وافبدح اٌؾهىد ِضال . خامتة: ثْذ دساعخ شلبسعخ المحىّخ يف اّزّبد الأدٌخ ِفزىقخ المقذس، ورمىديهب وفك المْبًَن المٕقىل ٍُّهب يف َٔبَ سوِب الأعبعٍ، خٍَُقذ ٘زٖ اٌذّساعخ ئىل ٔزبئظ ديىٓ ئمجبذلب فُّب ٍٍَ: - َغّشد الأدٌخ ِفزىقخ المقذس اٌّزْشّف ًٍّ المزىسّىٌن يف الأّّبي الإعشاُِخ ورزجهُ، شلب ّضّص لذسهتب يف المالقمبد اٌمنبئُخ وزلبعجخ اجلٕبح. - ِٓ خالي ّشك لنُخ المهذٌ، َالقٌ أٔٗ مت اٌّزْشّف ًٍّ المزّهُ ثبالعزْبٔخ ثٍميبد فُذَى لبَ ٔؾش٘ب ثٕفغٗ ًٍّ وعبئً اٌزّىافً االعزّبٍّ وذّبَخ ورشوَظ ذلغىَ اجلّبّخ اٌيت َٕزٍّ ئٌُهب ًٍّ ِىالِ اٌزشاس اٌّضمبيف. - يف لنُخ ثُّجب وآخشَٓ ِْٗ، مت اٌّزْشّف ًٍّ المزّهٌّن ِٓ خالي اعزخذاَ اذلىارف المحّىٌخ وسعبئً اٌربَذ الإٌىزشوين، واٌزّؾىَالد المقشفُخ.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

- يف وٍزب اٌمنُزٌن، قىٍّذ الأدواد اٌّزىٕىٌىعُخ اٌيت اعزخذِهب المزّهّىْ أدٌخ ٌالّدّبء يف ئصجبد عُشِهُ مبب ال َذُ رلبال ٌٍؾّه، شلب َْين أٔٗ مل رْذ ئفبداد اٌؾّهىد ٍ٘ وعٍُخ الإصجبد احلبمسخ اٌىقُذح. - صلؾذ المحىّخ، ئىل قذّ وجًن، يف رىُُف ِْبًَن ِمجىٌُخ الأدٌخ المٕقىل ٍُّهب يف َٔبَ سوِب الأعبعٍ، وئعمبىهب ًٍّ الأدٌخ ِفزىقخ المقذس، ورٌه ِٓ خالي رغجُت اٌشّد ًٍّ اٌ ّيْىْ اٌيت وُعّهذ مذّ ٍّّهب، قُش ومّؾذ ِشاّبهتب ٌغالِخ الإعشاءاد وِقبحل اٌْذاٌخ يف لجىذلب ٘زا إٌّىُ ِٓ الأدٌخ. غًن أّْ اعزخذاَ الأدٌخ ِفزىقخ ِب صاي َيشػ ئقىبالد لبٔىُٔخ وجًنح َٕجغٍ ٌٍّؾىّخ أْ رْبجلهب ِغزمجال يف اٌمنبَب اٌيت َُيشػ فُهب ٘زا إٌّىُ ِٓ الأدٌخ، شلّب َزُؼ ٌٕب رمذمي االلزشاقبد اٌزّبٌُخ: - حينٌن ثشورىوىي المحىّخ الإٌىزشوين ثبٌّٕ ًٍّ ئعشاءاد ِىقّذح رُّىّٓ ِٓ مّبْ مجِ الأدٌخ اٌشّلُّخ، واعزخذاِهب ثيشَمخ ِىصىلخ وعٍُّخ. - ارّخبر رذاثًن لىَّخ ٌألِٓ اٌغُرباين، وئٔؾبء أَّٔخ ختضَٓ سلُّخ إِٓخ حلّبَخ الأدٌخ اٌشّلُّخ ِٓ اٌّزالّت أو الإرالف. - رذسَت المحّممٌن وادلذٌّّن واٌمنبح ًٍّ اجلىأت اٌّزمُٕخ المزٍّْمخ ثبألدٌخ اٌشّلُّخ ثالبِخ قشاوبد ِِ المَّّٕبد واخلرباء ٌنّبْ االعزفبدح ِٓ أقذس اٌّزمُٕبد. - ئثشاَ اّرفبلبد أو ثشورىوىالد رْبوْ ِِ قشوبد اٌزىٕىٌىعُب وادلٕقبد اٌشّلُّخ ٌزغهًُ احلقىي ًٍّ اٌجُبٔبد راد اٌ ّقٍخ ِٓ ِٕقبد اٌزّىافً االعزّبٍّ أو قشوبد االرّقبالد أو اجلهبد المُْٕخ ثبخلذِبد اٌّشلُّخ. :شماولها

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

https://www.icc-cpi.int/sites/default/files/CourtRecords/CR2012_03942.PDF, accessed (21/09/2026) (15:30). 7- Prosecutor v. Katanga and Ngudjolo, Case N° ICC-01/04-01/07, Decision on the Disclosure of Evidence Material relating to the Prosecutor’s Site Visit to Bogora on 28, 29 and 31 March 2009 (7 October 2009), available at: https://www.icc-cpi.int/sites/default/files/CourtRecords/CR2009_07212.PDF, accessed (21 /09 / 2026) (15:33).

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

20- Prosecutor v. Delalic and Others, Case N° IT-96-21, Trial Chamber of ICTY (19 January 1998), para.29, available at: https://ucr.irmct.org/scasedocs/case/IT-96-21 accessed (22/09/2026) (16:08). 21- Prosecutor v. Bemba Gombo, op.cit., para. 12. 22- Laura Liisa Laving, op.cit., p. 19. 23- Terence Anderson and Others, Analysis of Evidence, Cambridge University Press, 2005, pp. 228- 229. 24 خٍُو ،بُعىٌىٕىزٌاو ْىٔبمٌا خٍلر ،خٌُوّذٌا خُئبٕلجا خّىلمحا َبِأ خُّلّشٌا خٌدلأا ،فُع ىثأ ذُع نٌغق دىّلز -

016-011 ل ل ،)0201( ًَشفأ ،)8( دذٌْا ، (4)ذٍلمجا ،شقبم خُٔبيَبرٌا خِْبلجا ،ْىٔبمٌا
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

40- Lindsay Freeman, op.cit., p. 319. 41- Ibidem. 42- Lindsay Freeman, op.cit., p. 322. 43- Case Information Sheet, The Prosecutor v. Jean Pierre Bemba Gombo and others, (September 2018), available at: https://www.icc-cpi.int/sites/default/files/CaseInformationSheets/Bemba-et- alEng.pdf, accessed (22/09/2026) (19:34).

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

.