الأحكام المستحدثة لتنفيذ القرارات القضائية الإدارية بموجب القانون رقم 13-22 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلداري ة New provisions for the enforcement of administrative judicial decisions under Law No. 22-13, which amends and supplements the Civil and Administrative Procedure Code د. حسين كمون كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البويرة، البويرة 10000، الجزائر، مخبر: الدولة واإلجرام المنظم، مقاربة قانونية وحقوقية بأبعاد اقتصادية واجتماعية، تبييض الأموال نموذجا، [email protected] تاريخ االستالم: 2024/11/25؛ تاريخ القبول: 2024/12/18؛ تاريخ النشر: 2024/12/31 ملخص : تواجه عملية تنفيذ القرارات القضائية الصادرة ضد الإدارة العامة العديد من الإشكاليات، والتي تتمثل في غموض النصوص القضائية في منطوقها، سواء من حيث صياغته ا أو مدلولها، مما يساهم في تأخير وتعقيد تنفيذ الأحكام. وتعد العقبة الأكبر هي المواقف السلبية التي تتخذها الإدارة تجاه أحكام الإلغاء أو التعويض، سواء عبر االمتناع عن التنفي ذ أو تنفيذه بشكل ناقص أو معيب ، أو من خالل التماطل في التنفيذ. وقد تضمن ً القانون رقم 13-22 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية أحكاما جديدة تهد ف إلى تحسين تنفيذ الأحكام القضائية في المجال الإداري ، وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ السندات التنفيذية التي تفرض على الإدارة دفع مبالغ مالية لصالح الأفراد، حيث أتاح القانون المعدل ضمانات جديدة تسهل وتحسن إجراءات تحصيل حقوق الأفراد من الإدارة. كلمات مفتاحية: التنفيذ؛ الحكم القضائي؛ الغرامة التهديدية؛ ا المتناع . المؤلف المرسل.
الأحكام المستحدثة لتنفيذ القرارات القضائية الإدارية بموجب القانون رقم 22-13 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تواجه عملية تنفيذ القرارات القضائية الصادرة ضد الإدارة العامة العديد من الإشكاليات، والتي تتمثل في غموض النصوص القضائية في منطوقها، سواء من حيث صياغتها أو مدلولها، مما يؤدي إلى احتمالية تأويلها بطرق مختلفة عند تنفيذها، ما يساهم في تأخير وتعقيد تنفيذ الأحكام. وتعد العقبة الأكبر هي المواقف السلبية التي تتخذها الإدارة تجاه أحكام الإلغاء أو التعويض، سواء عبر الامتناع عن التنفيذ أو تنفيذه بشكل ناقص أو معيب، أو من خلال التماطل في التنفيذ. وقد تضمن القانون رقم 22-13 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية أحكامًا جديدة تهدف إلى تحسين تنفيذ الأحكام القضائية في المجال الإداري، وخاصة في ما يتعلق بتنفيذ السندات التنفيذية التي تفرض على الإدارة دفع مبالغ مالية لصالح الأفراد، حيث أتاح القانون المعدل ضمانات جديدة تسهل وتحسن إجراءات تحصيل حقوق الأفراد من الإدارة. The process of enforcing judicial decisions against the public administration encounters several challenges, primarily due to the ambiguity of judicial texts, whether in their wording or meaning. This ambiguity allows for various interpretations during implementation, which can delay and complicate the execution of rulings. The most significant obstacle is the negative stance of the administration toward cancellation or compensation provisions, often manifesting in refusal to implement, partial or defective implementation, or procrastination. Law No. 22-13, amending and supplementing the Civil and Administrative Procedures Law, introduces new provisions aimed at enhancing the enforcement of judicial decisions in the administrative sector, particularly concerning the implementation of executive orders requiring the administration to pay financial sums to individuals. The amended law provides new guarantees that streamline and improve the procedures for collecting individuals' rights from the administration.
كمون, حسين، "الأحكام المستحدثة لتنفيذ القرارات القضائية الإدارية بموجب القانون رقم 22-13 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية"، المحلل القانوني، مجلد 6، عدد 2، ص ص 1-18.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
18 صفحات مرقمةAbstract: The process of enforcing judicial decisions against the public administration encounters several challenges, primarily due to the ambiguity of judicial texts, whether in their wording or meaning. This ambiguity allows for various interpretations during implementation, which can delay and complicate the execution of rulings. The most significant obstacle is the negative stance of the administration toward cancellation or compensation provisions, often manifesting in refusal to implement, partial or defective implementation, or procrastination. Law No. 22-13, amending and supplementing the Civil and Administrative Procedures Law, introduces new provisions aimed at enhancing the enforcement of judicial decisions in the administrative sector, particularly concerning the implementation of executive orders requiring the administration to pay financial sums to individuals. The amended law provides new guarantees that streamline and improve the procedures for collecting individuals' rights from the administration. Key Word: Execution; Judicial ruling; Threatening fine; Abstention.
يعد مبدأ تنفيذ أحكام القضاء من المبادئ الأساسية في الدستور الجزائري ، حيث نص التعديل الدستوري لعام 2020 في مادته 178 على أن "كل أجهزة الدولة مطالبة في كل وقت وفي كل مكان، وفي جميع الظروف بالسهر على تنفيذ أحكام القضاء(" 1)، مع فرض عقوبات ّ على من يعطل سير العدالة. وينطبق هذا المبدأ على جميع الأحكام القضائية الصادرة عن مختلف الهيئات القضائية، سواء كانت عادية أو إدارية. وتختص الهيئات القضائية الإدارية ً بالفصل في المنازعات التي تكون الإدارة العامة طرفا فيها. (2)
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية وتنقسم الأحكام القضائية في المادة الإدارية إلى قسمين: الأحكام الصادرة ضد الأفراد ً ً واألحكام الصادرة ضد الإدارة. وإذا كان النوع الأول من الأحكام ال يثير إشكاال كبيرا في التنفيذ، حيث يمكن تنفيذها من قبل الإدارة العامة متى كانت حائزة على سند تنفيذي، من ً خالل الطرق المتعارف عليها في القضاء العادي، بدء بالتنفيذ االختياري ، وفي حال تعذر ذلك، يتم اللجوء إلى التنفيذ الجبر ي أو القهري (1)، فإن النوع الثاني من الأحكام الذي يتعلق ً ً باألحكام الصادرة ضد الإدارة العامة، تنفيذ الأحكام ال يعتبر أمرا يسيرا في معظم التشريعات، ألن امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة تجعل التنفيذ الجبري ضدها ً أمرا صعبا (2)، إذ يعتمد في الواقع على نية الإدارة نفسها. كما أن القاض ي ال يمتلك صالحية التدخل في عمل الإدارة أو الحلول محلها. لقد أدخل القانون رقم 22 13- المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية ً أحكاما جديدة في تنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدار ة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ السندات التنفيذية التي تفرض على الإدارة دفع مبالغ مالية لألفراد. يثير ذلك التساؤل حول التعديالت التي أتى بها هذا القانو ن، ومدى إضافتها ضمانات للمتقاضين خالل مرحلة التنفيذ ضد الإدار ة. ورغم الجهود التي بذلها المشرع الجزائري لتحسين الإجراءات، تبقى مشكلة تنفيذ أحكام إلغاء القرارات الإدارية نقطة ضعف، حيث ال يملك القاض ي الإداري سوى إلغاء القرارات ً غير المشروعة (3) وال يمكنه التدخل في التنفيذ، مما يجعل التنفيذ مرهونا برغبة الإدارة. ج ر عدد 21، صادر في 2008، المعدل والمتمم بالقانون رقم -22 .13صادر في 23 يوليو .2022 ج ر عدد 42 صادر
ً دفعنا التحول التشريعي الذي شهدته الجزائر مؤخرا إلى دراسة هذا الموضوع، خاصة فيما يتعلق بضمانات حماية الأفراد في إطار الدعوى الإدارية. تهدف الدراسة إلى استكشاف كيفية تنظيم المشرع الجزائري لضمانات تنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدارة في ظل التعديالت الجديدة في قانون الإجراءات المدنية واإلدارية، مع تسليط الضوء على كيفية تعزيز هذه الضمانات في مواجهة الإدارة ؟ لإلجابة على هذه الإشكالية ارتأينا معالجة الموضوع من زاويتين، في البداية تم دراس ة مختلف الأحكام الجديدة في مجال تنفيذ القرارات القضائية الإدارية التي تلزم الإدارة بدفع مبالغ مالية (المبحث الأول )، ثم ركزت الدراسة في الشق الثاني على تبيان "الأحكام الجديدة في تنفيذ القرارات القضائية المتعلقة بدعوى الإلغاء (المبحث الثاني ).
الإدارة بدفع مبالغ مالي ة ً وفقا للقاعدة العامة، ال يجوز الحجز على أموال الإدارة العامة من قبل الأفراد كآلية للتنفيذ الجبري ضدها. (1) لذلك، قام المشرع الجزائري بتطوير آليات قانونية خاصة لتحديد كيفية تنفيذ الأحكام القضائية التي تفرض على الإدارة دفع مبالغ مالية، من خالل تعيين موظفين عموميين، مثل أمناء الخزينة العمومية على مستوى الواليات، لتنفيذ هذه الأحكام. وقد أصدر المشرع الجزائري في هذا السياق القانون رقم 02-91 المؤرخ في 08 يناير ّ 1991، المتعلق بالقواعد الخاصة المطبقة على بعض أحكام القضاء(. 2) وقد م يز هذا القانون بين حالتين: الأولى تتعلق بالحكم الذي يقض ي بمبلغ مالي لصالح إدارة عامة أخرى ، والثانية تتعلق بالحكم الذي يقض ي بمبلغ مالي ضد الإدارة لصالح شخص من أشخاص القانون
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية الخاص(.المطلب الأول )وقد استمر العمل بالقانون رقم 91 02- السالف الذكر إلى غاية 12 جويلية 2022، تاريخ صدور القانون رقم13-22 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية، الذي ألغى بموجب نص المادة 14 منه القانون 02-91 المحدد للقواعد الخاصة المطبقة على بعض أحكام القضاء(.المطلب الثاني ).
ظل قانون 02-91 ينما منحت بعض التشريعات المقارنة للدائن المستفيد من أحكام دعاوى التعويض ضد الإدارة الحق في حجز ما لإلدارة لدى الغير، فقد ألزم المشرع الجزائري أمين الخزينة على مستوى الوالية بتنفيذ حكم التعويض من خالل تسديد المبلغ المالي المحكوم به ضد الإدارة، على أن يتم خصم المبلغ المدفوع من ميزانية الهيئة المدينة في وقت الحق مع توفر مجموعة ً من الشروط (الفرع الأول ).ومع أن هذا الحل الذي تبناه المشرع الجزائري يعتبر إيجابيا من حيث معالجة التهاون الإداري في تنفيذ أحكام التعويض، إال أنه يعاني من بعض السلبيات، أبرزها طول إجراءات المطالبة بالتعويض والتأخير في التسديد، مما قد يبطئ من سرعة تنفيذ الأحكام(الفرع الثاني )
فيما يخص شروط تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية المتعلقة بدفع مبالغ مالية عبر الخزينة العمومية، يسعى المشرع الجزائري لضمان تنفيذ الأحكام دون المساس بأموال الإدارة العامة. وبالتالي، أصبح بإمكان الأفراد المستفيدين من الأحكام المالية ضد الدولة أو الهيئات العامة الحصول على مستحقاتهم من الخزينة العمومية، شريطة استيفاء عدة شروط، منها شروط تتعلق بالحكم وشروط أخرى تتعلق بالعريضة ومرفقاتها .
ً ً -1نهائية الحكم: ي جب أن يكون الحكم نهائيا في القضايا المدنية وابتدائيا في القضايا الإدارية ً (ت نفذ الأحكام الإدارية فورا حتى وإن كانت ابتدائية). -2وجود إدانة مالي ة: يجب أن يتضمن الحكم إدانة مالية ضد الإدارة، سواء كان ذلك 5
في قضايا تعويض أو أحكام إلغاء مرتبطة بتعويضات.
-1العريضة: يجب أن تكون مكتوبة، موقعة ومؤرخة، وتحتوي على معلومات عن المستفيد والهيئة الإدارية المدينة والمبلغ المطلوب دفعه. -2الوثائق المرفقة: وتش مل النسخة التنفيذية للحكم، ومحضر التبليغ حيث على المستفي د أن ي بلغ الهيئة الإدارية المدينة وي كلفها بالوفاء في أجل شهرين، ويتم التبليغ بموجب محضر يعده المحضر القضائي ويج ب أن يتضمن محضر التبليغ الرسمي في أصله ونسخه على بيانات محددة قانونا (1). كما يتوجب على المستفيد تقديم محضر االمتناع عن الدفع، فإذا رفضت الإدارة المدينة تنفيذ االلتزام بدفع التعويض للمستفيد طيلة مدة شهرين تحسب من تاريخ التبليغ، فإن القائم بالتنفيذ أي المحضر القضائي (2)ي ثبت ذلك في محضر والذي يعد من الوثائق الأساسية الواجب إرفاقها بالعريضة التي تسلم ألمين الخزينة على مستوى الوالية . إن المتقاض ي المستفيد من حكم قضائي يتضمن إدانة الإدارة ماليا، فما عليه سوى اللجوء إلى الخزينة العمومية التي تقع فيها موطنة، وأن يقدم ألمين الخزينة عريضة مرفقة بالوثائق المذكورة أعاله.
02-91 من سلبيات هذا القانون أن المستفيد من الحكم يجب عليه االنتظار مدة شهرين لتنفيذ الإدارة، وهو ما يعد إضاعة للوقت، حيث ال يوجد ما يلزم الإدارة بتنفيذ الحكم خالل ً هذه المهلة، ويظل التنفيذ مرهونا برغبة الإدارة في التنفيذ. ومع أن تنفيذ الأحكام القضائية ً التي تتضمن إدانة مالية ضد الإدارة يقع على عاتق أمين الخزينة على مستوى الوالية وفقا (1)- انظر المادة 407 من قانون رقم ...09-08سالف الذكر . (2)- انظر المادة 12 من قانون رقم 03-06 مؤرخ في 2006/02/20، يتضمن تنظيم مهنة المحضر القضائي، ج ر عدد
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية للقانون رقم 02-91، فإن اختصار الإجراءات يمكن أن يتم من خالل تأكيد استالم الإدارة للحكم عبر محضر التبليغ، ثم التوجه مباشرة إلى أمين الخزينة العمومية مع تقديم الحكم القضائي ومحضر التبليغ الستيفاء الدين، مما يوفر الوقت. إذا استوفى المحكوم له كل الشروط وقدم الوثائق الالزمة للتنفيذ، واتبع جميع الإجراءات المحددة قانونا، فإنه مقابل ذلك تواجهه مشكلة تماطل الخزينة العمومية في تسديد المبلغ المحكوم له ويظهر ذلك جليا فيما يلي : ً إن تسديد الخزينة العمومية للمبلغ المالي يتم خالل 3 أشهر ابتداء من تاريخ تسجيل العريضة من قبل أمين الخزينة في دفتر خاص، ويسوغ ألمين الخزينة في إطار ذلك، ومن أجل التأكد من صحة الوثائق المقدمة له أن يقدم كل طلب مفيد ألجل التحقيق للنائب العام أو مساعديه لدى الجهة القضائية التي أصدرت الحكم (1) نالحظ أن مدة 3 أشهر التي اشترطها المشرع الجزائري لتسديد الخزينة للمبلغ المالي طويلة نوعا ما، علما أن تسديد المبالغ المالية في الأحكام الصادرة بين أشخاص القانون العام تكون في مهلة ال تتجاوز الشهرين (2). باإلضافة إلى احتمال تسعف أمين خزينة الوالية في االمتناع أو التراخي عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الإدارة في جانبها المالي، علما بأن الحكم الصادر بالتعويض ال يتضمن أمرا للخزينة بدفع المبلغ للمضرور، وإنما يتضمن تقرير أح ِقيته بهذا التعويض. الأمر الذي استوجب إلغاء قانون رقم 02-91 .
ظل قانون 13-22 أمام النقائص التي كانت تكتنف قانون 02-91 اضطر المش رع الجزائري إلى إلغاء القانون بموجب المادة 14 من قانون 13-22 حيث تنص المادة 986 من قانون الإجراءات المدنية واإلدارية المعدل بموجب قانون 13-22 على الإجراءات الواجب اتباعها في حالة تنفيذ (1)- انظر المادة 09 من قانون رقم ...02-91سالف الذكر . (2)- المادة 3 فقرة 2 من القانون نفسه 7
حكم قضائي ضد الإدارة يتضمن إلزامها بدفع مبلغ مالي. وقد وضعت هذه المادة مجموعة من الشروط (الفرع الأول ) واإلجراءات (الفرع الثاني ) التي تهد ف إلى تسهيل تنفيذ الأحكام القضائية في قضايا التعويضات المالية ضد الهيئات الإدارية.
13-22 تم تعديل المادة 986 من قانون الإجراءات المدنية واإلدارية لتنظيم تنفيذ الأحكام القضائية التي تلزم الإدارة بدفع مبالغ مالية، سواء كتعويض أو في إطار الدفع غير المستحق. تتضمن الإجراءات الرئيسة ما يلي: يتولى المحضر القضائي تبليغ الإدارة المحكوم عليها بالسند التنفيذي والمصاريف في ً أجل ال يتجاوز شهرين. يجب أن يكون السند التنفيذي نهائيا (بعد استنفا ذ طرق الطعن). وفي حال رفض الإدارة التنفيذ بعد انقضاء المدة المحددة، يقوم المحضر القضائي بتحرير
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية من الجهة القضائية التي أصدرت الحك م، وذلك خالل ثالثة أشهر من تاريخ إيداع الطلب (1). بهذا الشكل، يحدد دور أمين الخزينة في ضمان تحصيل المبالغ المالية المحكوم بها وتنفيذ الأحكام القضائية بفعالية، سواء عن طريق السحب التلقائي لألموا ل أو من خالل جمع المعلومات الالزمة لضمان عملية التنفيذ. وتمنح المادة 986 أمين خزينة الوالية الحق في طلب المعلومات من المحضر القضائي أو الجهة القضائية المصدرة للحكم، دون االقتصار على النيابة العامة، مما يعالج الثغرة الموجودة في القانون السابق. وفيما يتعلق بتحصيل المبالغ بين الإدارات العامة، فإن الإجراءات تبقى كما هي، مع إضافة إمكانية الحصول على المعلومات من الجهة القضائية أو المحضر القضائي دون ّ التقي د بالنيابة العامة. وعلى هذا الأساس فإن المادة 986 من قانون رقم13-22 تسهم في تسريع وتبسيط عملية تنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدارة، وتمنح مرونة أكبر في الإجراءات، مما يعزز من ً فاعلية استيفاء الحقوق المالية المقررة قضائيا.
الفاصلة في دعوى الإلغاء تتعلق دعوى الإلغاء بطلب إنهاء آثار قرار إداري معيب بأثر رجعي، إما بسبب وجود عيب في أركانه الخارجية من اختصاص وشكل وإجراءات ، أو بسبب وجود عيب في أحد أركانه الداخلية من محل وسبب وغاية. وفي جميع الأحوال، تظهر العديد من الإشكاليات العملية المتعلقة بتنفيذ الإدارة لألحكام القضائية الصادرة ضدها في دعاوى الإلغاء، وذلك عندما يقرر القاض ي إلغاء القرار الإداري المطعون فيه. تتمثل هذه الإشكاليات في، غموض الحكم ً الإداري في منطوقه من حيث عباراته ومدلوله، مما يتيح مجاال للعديد من التأويالت أثناء تنفيذه، وهو ما يؤدي إلى تأخير وتعقيد عملية التنفيذ أو الموقف السلبي لإلدارة تجاه أحكام الإلغاء، إما باالمتناع عن التنفيذ أو التنفيذ الناقص والمعيب. والسبب وراء هذا التماطل أو (1–) رايس أمينة، المستجد في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الإدارية في ظل القانون 13-22 المعدل لقانون -08 09، مجلة الفكر القانوني والسياس ي، العدد 2، 2023، ص404 9
ً االمتناع هو أن المسؤولين في الإدارة يعتبرون أن حكم القضاء بإلغاء قراراتهم يمثل تحديا إلرادتهم. وفي مثل هذه الحاالت، يصبح من المستحيل إجبار الإدارة على التنفيذ الجبر ي أو ً ً إلزامها عن طريق القوة العمومية للقيام بعمل معين، وذلك ألنها تعتبر خصما شريفا ح سن النية. فال يمكن استخدام القوة العمومية التي هي تحت تصرفها ضد نفسها لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقها. لذلك، قام المشرع بوضع آليات وضمانات إلجبار الإدارة على التنفيذ، وتشمل: توجيه أوامر لإلدارة باتخاذ تدابير تنفيذية معينة (المطلب الأول )، وفرض غرامة تهديدية (المطلب الثاني).
قبل صدور قانون الإجراءات المدنية واإلدارية رقم 09-08، كان الموقف القضائي في ً ّ هذا الشأن متذبذبا، إال أن القانون الجديد حسم هذا الجدل وأقر بسلطة القاض ي الإداري في توجيه أوامر لإلدارات العمومية. في السابق، كان االتجاه السائد هو رفض القضاة توجيه ً أوامر لإلدارة للقيام بعمل معي ن أو االمتناع عنه استنادا إلى قاعدة الفصل بين السلطات. ولكن بموجب قانون الإجراءات المدنية واإلدارية، تم االعتراف صراحة بسلطة القاض ي الإداري في توجيه أوامر تنفيذية لجهة الإدارة العامة، وذلك من خالل المواد 978، 979، و981 من هذا القانون . وتتخذ هذه السلطات عدة صور تتمثل في سلطة القاض ي في توجيه أوامر سابقة للتنفيذ (الفرع الأول ) وتوجيه أوامر باتخاذ تدابير جديدة لم تكن مطروحة في الدعوى الأصلية (الفرع الثاني) باإلضافة إلى إصدار أوامر تنفيذية عند امتناع الإدارة عن التنفي ذ (الفرع الثالث) .
تنص المادة 978 على أن القاض ي يمكنه توجيه أوامر تنفيذية سابقة أثناء صدور الحكم الأصلي، مثل إلزام الإدارة باتخاذ تدابير محددة في القرار القضائي، مثل إلغاء قرار إداري أو إعادة موظف إلى منصب عمله. ولكن بشرط أن يذكر هذا الطلب في الدعوى ً الأصلية ويكون جزءا من القرار القضائي. (1) ((1)) – رايس أمينة، المرجع السابق، ص404 10
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية
إن المادتان 979 و981 تتناوال ن حالتين يتعلقان بتوجيه القاض ي أوامر لتنفيذ تدابير معينة لم تكن قد طلبت في الدعوى الأصلية ولكن أصبح من الضروري اتخاذها لتنفيذ ّ ً الحكم. في هذه الحالة، يقدم طلب جديد إلى القاض ي ليصدر حكما بإصدار قرار إداري جديد في أجل محدد. فيتحقق ذلك من خالل تخويل القاض ي الإداري سلطة توجيه أوامر لإلدارة لجعلها تسعى إلى احترام القاعدة القانونية مثال على ذلك، إذا قضت المحكمة بإلغاء قرار رفض منح رخصة بناء، فإن تنفيذ هذا الحكم يستدعي أمر القاض ي للجهة المعنية (مثل رئيس البلدية) بمنح رخصة البناء المطلوبة. ( 1)
أما في المادة 981، فقد تم تناول الحالة التي تمتنع فيها الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضدها. في هذه الحالة، إذا لم يتم تحديد التدابير التنفيذية في الحكم، ً يمكن للجهة القضائية أن تتولى تحديد التدابير الالزمة، ويمكن للقاض ي أن يوجه أمرا لإلدارة مع تحديد أجل للتنفيذ (2) ّ في ضوء هذه المواد، أكد قانون الإجراءات المدنية واإلدارية على سلطة القاض ي الإداري في توجيه أوامر لتنفيذ قراراته، سوا ء كانت ضمن الحكم الأصلي أو تتعلق بتدابير إضافية تتطلبها عملية التنفيذ، بما يساهم في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة.
تتعلق الغرامة التهديدية بمنازعات الإلغاء، أي عندما يستجيب القاض ي لخصم الإدارة (1–) سكاكني باية، دور القاض ي الإداري بين المتقاض ي واإلدار ة، ط 2، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2006، ص .72 (2–) انظر المادة 981 من قانون رقن رقم 09-08، السالف الذكر 11
في دعوى الإلغاء ضد قرار إداري معيب بأحد عيوب المشروعية(1). فتقوم المحكمة الإدارية بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه، وفي هذه الحالة، يسعى خصم الإدارة لتنفيذ الحكم الصادر لصالحه. غير أنه قد تواجه خصوم الإدارة العديد من العقبات أثناء محاولة تنفيذ ً حكم الإلغاء، وتتمثل هذه العقبات أساسا في الموقف السلبي لإلدارة تجاه أحكام الإلغاء، سواء من خالل االمتناع عن التنفيذ أو التنفيذ الناق ص أو التماطل في التنفيذ. وبالتالي، وضع المشرع آليات وضمانات إلجبار الإدارة على تنفي ذ الأحكام القضائية المتضمنة التزاما عينيا وتتمثل في توقيع الغرام ة التهديدية على الإدارة الممتنعة عن التنفي ذ (الفرع الأول )، وم ا ترتب عن تعديل 22 13- لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية على الغرامة التهديدية (الفرع الثاني )
في ظل قانون الإجراءات المدنية الملغى، كان القضاء الإداري يرفض توقيع الغرامة التهديدية على الإدارة لعدم وجود نص قانوني صريح يمنح القاض ي هذه السلطة. (2) لكن بعد صدور قانون الإجراءات المدنية واإلدارية 09-08، تم االعتراف صراحة بإمكانية توقيع غرامة ً مالية على الإدارة إلكراهها على التنفيذ. وتعتبر الغرامة التهديدية امتدادا لسلطة القاض ي الإداري في توجيه أوامر لإلدارة باتخاذ تدابير تنفيذية معينة. في حالة االمتناع عن التنفيذ. (3) ويفرض على الإدارة غرامة تهديدية لتنفيذ الحكم القضائي. وقد نظمت هذه الغرامة المواد من 980 إلى 988 من قانون الإجراءات المدنية واإلدارية.
(1–) انظر بوحميدة عطاء هللا، الوجيز في القضاء الإداري تنظيم عمل واختصا ص، دار هومة الجزائر، 2011، ص ص 238-232 (2–)انظر: غناي رمضان، «عن موقف مجلس الدولة من الغرامة التهديدية»، مجلة مجلس الدولة، العدد4، 2003، ص 146 و147 (3–)تجدر الإشار ة إلى أن هناك عالقة وطيدة بين الغرامة التهديدية واألوامر، إذ الأولى وسيلة أساسية لضمان احترام الثانية. فالقاض ي حتى يضمن الأوامر التي يصدرها من عصيان الإدارة لها، يقترن منطوق حكمه بالغرامة التهديدية توقع حال رفض االمتثال لها. فالغرامة التهديدية تمثل في هذه الحالة أداة فعالة ال لفرض الحكم الأصلي فحسب وإنما ملا يصدره القاض ي من أوامر يستوجب تنفيذه للمزيد من التفصيل انظر: محمد باهي أبو يونس، الغرامة التهديدية كوسيلة إلجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام الإدارية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2001، ص ص48-44 12
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية الغرامة التهديدية هي وسيلة لإلكراه يستخدمها القاض ي كوسيلة ضغط مالية في حال امتناع الطرف الخاسر عن تنفيذ محتوى الحكم القضائ ي(1 ). وهي ال تهدف في الواق ع إلى معاقبة السلوك الماض ي لإلدارة ولكنها تهد ف إلى حث الإدارة على التنفيذ (2 ) . وتتميز الغرامة التهديدية تماما عن التعوي ض، حيث يكون الهدف من التعويض هو تعويض الضرر الذي لحق بالشخص الذي صدر لصالحه حكم قضائي بسبب التأخر في تنفيذ ه أو عدم تنفيذ ه، أما الهدف من الغرامة التهديدية فيكون بالعكس هو ضمان تنفيذ هذا الحك م، كما أن الغرامة تظل في تزايد مستمر تبعا ملض ي الوحدات الزمنية التي تمتنع خاللها الإدارة عن التنفيذ حتى ترضخ وتسلم به تسليم ا، على خالف التعويض الذي ال يعدوا أن يكون دفع مبلغ يحدده ْ القاض ي جملة واحدة تبعا لرؤيته لقدر ما أصاب المتضرر من ضرر نتيجة لعدم التنفي ذ(3 ). توجد نوعان من الغرامة التهديدية: ً -1غرامة في الحكم الأصل ي :يقض ي بها القاض ي في الحكم الأصلي ويصدر أمرا باتخاذ تدابير تنفيذية معينة تحت طائلة غرامة تهديدية. ً -2غرامة الحقة :وفقا للمادة 981 من قانون الإجراءات المدنية واإلدارية، ترفع دعوى لطلب تدابير تنفيذية معينة تحت طائلة غرامة تهديدية في حالة امتناع الإدارة عن التنفيذ. ويشترط انقضاء مهلة 3 أشهر من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم قبل تقديم الطلب للمحكمة الإدارية المختصة.
تعتبر الغرامة التهديدية وسيلة احتياطية يستخدمها القاض ي الإداري لضمان تنفيذ الحكم ً القضائي. يمكن فرضها إما عند صدور الحك م أو الحقا في حال ثبوت امتناع الإدارة عن التنفيذ. وإلمكانية فرض الغرام ة، هناك شروط تتعلق بالحكم وأخرى تتعلق بعدم تنفيذ الحك م. (1–)بعلي محمد الصغي ر، الوجيز في المنازعات الإدارية، دار العلوم للنشر والتوزيع، عنابة، 2005، ص .292 (2–) منصور محمد أحمد، الغرامة التهديدية كجراء لعدم تنفيذ أحكام القضاء الإداري الصادرة ضد الإدار ة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2002، ص .19 (3–) ذبيح زهير ة، الغرامة التهديدية في القانون الجزائري ، مجلة البحوث والدراسات العليا، العدد 1، 2014، ص6 13
ً -حكم إلزامي :يجب أن يكون الحكم القضائي الإداري إلزامي ا، أي يتطلب من الإدارة القيام بعمل محدد، مثل الدفع أو االمتناع عن فعل. (1) ً -تبليغ القرار القضائي بالصيغ التنفيذية :يجب أن يكون الحكم ممهورا بالصيغة ّ التنفيذية ويبلغ لألطراف المعنية لضمان تنفيذ القرار. (2)
ً ً -وجود التزام على الإدارة :يجب أن يكون الحكم الإداري يتضمن التزاما محددا من قبل الإدارة لتنفيذه. ً -إمكانية التنفيذ :يجب أن يكون التنفيذ ممكنا، وال يمكن فرض الغرامة إذا كان ً التنفيذ مستحيال .
أدخل القانون رقم 13-22 المعدل والمتمم للقانون رقم 09-08 المتعلق باإلجراءات المدنية واإلدارية تغييرات جوهرية تتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية، خاصة فيما يخص تنفيذ الأحكام الإدارية ضد الإدارة العامة. وقد جاء هذا التعديل ليعالج بعض الإشكاالت القانونية التي كانت تعيق تنفيذ الأحكام، ويهدف إلى تبسيط الإجراءات وتوضيح الضوابط القانونية المتعلقة بتطبيق هذه الأحكام خصوصا ما تعلق منها بالغرامة التهديدية .
لم تتغير آليات تنفيذ القرارات الصادرة ضد الإدارة في دعاوى الإلغاء في ظل قانون رقم 13-22 المعدل، باستثناء تعديل طفيف على نص المادة 987 حيث تم استبدال مصطلح "المحاكم الإدارية" ب "الجهات القضائية الإدارية". هذا التعديل يتماش ى مع الإصالحات (1–) بكاري نور الدين، تنفيذ المقرر القضائي، بحث لنيل شهادة الماجستير فرع الإدار ة والمالية، كلية الحقوق ، جامعة الجزائر، السنة الجامعية 2002/2001، ص9 (2–) شرون حسينة، امتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الإدارية، مذكرة تخرج لنيل درجة ماجستير في القانون العام، كلية الحقو ق، جامعة محمد خيضر، بسكر ة، 2003/2002، ص .20 14
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية ً القضائية الحالية، خصوصا استحداث المحاكم الإدارية لالستئناف، مثل المحكمة الإدارية لالستئناف في الجزائر، التي تختص بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية. (1) وتتمتع هذه المحاكم بسلطة إصدار أوامر لتنفيذ قراراتها القضائية أو القضاء بتوقيع غرامة تهديدية على الإدارة الممتنعة عن التنفيذ.
توقيع الغرامة التهديدية من قبل المحاكم الإدارية أو المحكمة الإدارية لالستئناف، فيجوز للمحاكم الإداري ة أو المحكمة الإدارية لالستئناف إذا توفرت الشروط المنصوص عليها ً سابقا، الحكم بالغرامة التهديدية وللقاض ي سلطة تقديرية في إصدار الحكم بالغرامة أو عدمه متى توفرت الشروط الالزمة، وال تخضع قراراته في هذا الصدد لرقابة المحكمة العلي ا، إال فيما يتعلق بتوافر تلك الشروط، ألنها مسألة قانونية. واستخدام كلمة "يجوز" في النصوص القانونية المتعلقة بالغرامة التهديدية يدل على أن للقاض ي سلطة تقديرية في منحها أو رفضها، وبالتالي ال عالقة لها بالنظام العام، مما يجعل القاض ي هو صاحب القرار ً ً في منحها وفقا للمعايير القانونية المحددة، وإذا حددت المحكمة ا إلدارية أجال لإلدارة لتنفيذ تدابير معينة، فال يمكن طلب توقيع الغرامة إال بعد انقضاء هذا الأجل((.2)) ّ من خالل قانون رقم 13-22، وضع المشرع ضمانات فعالة لضمان تنفيذ أحكام القضاء الإداري ، بما في ذلك توقيع الغرامة التهديدية على الإدارة الممتنعة عن التنفيذ. كما تم تحسين آليات التنفيذ عن طريق استحداث قاعدة الأثر الموقف لالستئناف، مما يعزز من فعالية تنفيذ أحكام القضاء الإداري ويقض ي على العديد من الإشكاالت العملية التي كانت تظهر في الماض ي. (1–) للمزيد من التفصيل انظر: غالبي بوزيد ومكي حمشة، النظام القانوني للمحكمة الإدارية لالستئنا ف في الجزائر، مجلة المفكر، العدد 1، 2023، ص 303 314- (2–) المادة 987 من قانون رقم 13-22 مؤرخ في 12 جويلية 2022 يعدل ويتمم قانون رقم 09-08 مؤرخ في 25 فيفري
الخاتم ة ّ تضم ن القانون رقم 13-22 تعديالت جوهرية بشأن تنفيذ القرارات القضائية ضد الإدارة العامة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام التي تلزم الإدارة بدفع مبالغ مالية لصالح ّ الخواص. فقد أتاح القانون المعدل ضمانات جديدة ت سه ل وتحدد إجراءات تحصيل حقوق الخصم ضد الإدارة بشكل أكثر دقة وفعالية. أما بالنسبة لتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية غير المشروعة، فلم يتم إدخال تغييرات جوهرية سوى في استبدال مصطلح "المحاكم الإدارية" في المادة 987 ب "الجهات القضائية الإدارية"، وهو التوصيف ً الأكثر دقة، نظرا ألن القرارات المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية قد تصدر ا لن عن المحاكم ً الإدارية أو المحكمة الإدارية لالستئناف في الجزائر بدال من مجلس الدولة . أهم النتائج التي تم التوصل إليها من خالل هذه المداخلة ه ي: ألغى القانون رقم 13-22 المعدل والمتمم للقانون 09-08 المتعلق باإلجراءات المدنية واإلدارية، بموجب المادة 14 القانون رقم 02-91 التي تحدد القواعد الخاصة المطبقة على بعض أحكام القضاء، وذلك في إطار مواكبة التطورات التشريعية والقضائية، والتي لم تعد مالئمة لألوضاع الحالية . ً ً تضمن القانون رق م 13-22 أحكاما أكثر دقة وتفصيال فيما يخص تدابير تنفيذ الأحكام القضائية التي تتضمن إدانة مالية لصالح أشخاص القانون الخاص، مقارنة بالقانون رق م 91 .02- وقد كانت عبارة "يمكن" الواردة في نص المادة 986 في فقرتيها 03 و04 توحي بتخويل أمين الخزينة صالحية تقديرية، تشمل إمكانية طلب معلومات إضافية من المحضر القضائي أو الجهة القضائية المصدرة للحكم أو القرار المطلوب تنفيذه، دون قصر ذلك على جهة النيابة العامة فقط. قائمة المراج ع
-1إبراهيم عبد العزيز شيح ا، القضاء الإداري ( المشروعية، تنظيم القضاء الإداري )، منشأة
والمتمم لقانون الإجراءات المدنية واإلدارية -2بعلي محمد الصغير، الوجيز في المنازعات الإدارية، دار العلوم للنشر والتوزيع، عنابة، 2005، ص .292 -3بوحميدة عطاء هللا، الوجيز في القضاء الإداري تنظيم عمل واختصاص، دار هومة الجزائر، 2011 -4سكاكني باية، دور القاض ي الإداري بين المتقاض ي واإلدارة، ط 2، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2006، -5عمارة بلغيث، التنفيذ الجبري وإشكاالته دراسة تحليلية، مقارنة لطرق التنفيذ وإجراءاته
-3غالبي بوزيد ومكي حمشة، النظام القانوني للمحكمة الإدارية لالستئناف في الجزائر، مجلة المفكر، العدد 1، 2023 -4غناي رمضا ن، «عن موقف مجلس الدولة من الغرامة التهديدية»، مجلة مجلس الدولة، العدد4، 2003
أ-الدستور دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الصادر بموجب مرسوم رئاس ي رقم 20 - 442 مؤرخ في 30 ديسمبر 2020، يتعلق بإصدار التعديل الدستوري الصادق عليه في